دع الآخرين يتحدَّثون

 أربعة أعوام تقريبا، وأنا أجلس في غرفة لأكتب وأحرّر الأخبار والتقارير، لم أشاهد خلالها شيئًا على الأرض إلا بعد ترك المكاتب والتوجه مضطرا للعمل كصحفي حرّ (فري لانسر) لا يجتمعُ صباحا ليُناقش مع صحفيين ومحررين ما يجري في البلاد، وإنما يبحث عن قصةٍ على الأرض تستحق أن تُروى.

وجدتُ قصّةً عند سكّان البلدات الحدوديَّة بين الأردن وفلسطين المحتلة في يناير/كانون الثاني 2018، وببحثٍ في أرشيف الصحافة وجدتُ تقارير كثيرة عن الموضوع مكتوبةً بأفضل ما يكون، ومع كل الشروط التي يحتاجه التقريرُ ليكون تقريرا، لكن مع صفةٍ إضافيّة؛ لا قصص وحكاياتٍ في هذه التقارير، لا صور من هناك، لذا قرَّرت البدء برواية قصة "نقاط الموت.. الحرب غير المعلنة"، وهي حربٌ يشنها أردنيون أفراد بين فترةٍ وأخرى على إسرائيل عبر نهر الأردن.

بعد خمسة أشهر من العمل على القصة، نسيت وبلا رجعةٍ كل ما أنجزتُه من خلف المكتب، إذ لم يكن في الحقيقة كل ذاك العمل غير ثرثرات ومواد ميتة تصلح لوضعها في الأرشيف بين الغبار وكل الأموات طيبي القلوب.

القصة في مكان آخر

 

قبل العمل على التقرير، قدم المسؤول -وهو صحفي يعرف الكثير عن العمل في الميدان- بعض النصائح مثل: اصطحاب أحد منفذي العمليات المفرج عنهم بعد أسر لسنوات طويلة، وإجراء المقابلة معه قريبا من منطقة العملية.. لا مقابلات مكتبية أو بعيدة عن الأرض، ودع الآخرين يتحدَّثون.

على هذا الأساس، وُلدت الحكايات واحدةً بعد أخرى، وقادت التقرير إلى مساحات منسيَّة؛ السيادة على الأرض الأردنية، مراوغات مُنفذي العمليات عبر الحدود، حركة كاميرات نقاط جيش الاحتلال الإسرائيلي، أسماء بعض المناطق التي نفذت منها العمليات التي تختلف عن مسميات خرائط غوغل والدوائر الرسمية.

 قصص قصيرة في القصة الكبيرة

 

لم تتوقف القصص عن ولادة بعضها لبعض، ومنذ العام 1967 وحتى هذه الأيام، يتذكر أهل بلدة حدودية قصة اقتحام وحدة قوات خاصة إسرائيلية للأرض الأردنية عام 1970، أي بعد انتهاء الحرب بسنوات.. معلومات لم تُذكر في التاريخ أو في تقرير سابق، وأخرى غير موجودة أصلا في معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.

عُدنا يومها بقصص داخل القصة الأساسية"نقاط الموت.. الحرب غير المُعلنة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي"، وهي النقاط التي شهدت الاشتباكات بين مجهولين أفراد وبين الجيش الإسرائيلي على طول الحدود منذ هدنة 1967 وحتى العام 2018.

لدى الناس رواية أخرى غير الروايات الرسمية على الدوام، قد يحصل صحفي الديسك على قصة من خلال مقابلة عبر الهاتف، لكن القصة الأكبر والأكثر إثارة، ستكون هناك في الأحاديث والثرثرات الطويلة مع الناس على الأرض، وما يُمكن لصحفي الميدان مُعاينته من تفاصيل صغيرة تسحبه إلى قصص أخرى.

أخطاء مقابلات الهواتف

 

خلال عمل الروائي الكولومبي غابرييل ماركيز على تقرير صحفي عن لاعب كرة القدم البرازيلي سيباستيان بيراسكوتشيا لجلب قراء إلى المجلة الثقافية حديثة التأسيس "كرونيكا" إذ كان الناس مولوعين بالرياضة هناك، اطَّلع من مكتبه على العديد من التقارير، وكان أفضلها لخيرمان باراغاس.

أجرى ماركيز محادثة طويلة مع اللاعب، ووصفه بأسلوبه الروائيّ المولع بالتفاصيل، كأفضل ما يكون بعد مكالمة مطولة معه، وعرَّفه بأنه من أصول إسبانية، من إقليم الباسك، وأطال ماركيز التحليلات بناء على هذه المعلومة التي استوحاها من اسم اللاعب، دون أن يُشاهد له أي مباراة في كرة القدم، أو يلتقيه على أرض الواقع.

لقد كادت تلك الحادثة أن تطيح باسم ماركيز في عالم الصحافة، إذ لم يكن اللاعب بيراسكوتشيا غير "زنجيّ غامقٍ من أفضل سلالة أفريقيّة"(1). بعد نشر التقرير، بعث قارئ رسالةً إلى ماركيز يقول له فيها إنه صحفي رياضي غير قادر على التفريق بين "كرة وقطار".

تذكرتُ هذه الحادثة الطريفة، وتذكرت معها كل الأخطاء أيام العمل في ديسك الأخبار، التي يُمكن من خلالها أن يوجه لي قارئ ما مقولة مشابهة في المستقبل، ولْيسترْنا الله كي لا يكتشف أحد تلك الفظائع التي كنّا نقوم بها، كأن نواصل القول على العادة إن حريقًا مفتعلًا أحدثته طلقات التنوير الإسرائيلية على الحدود الأردنية بالبيارات لأنَّ إسرائيل تتسلّى في الليل، في حين كان أحدهم يقطع النهر عبر هذه البيارات كثيفة الأشجار ليُواجِه بمسدس أو رشاشٍ دوريّةً لجيش الاحتلال، فيضيء الجيش المنطقة بطلقات التنوير ويحرق تلك البيّارات بحثًا عن المنفذ وإشعال حربٍ معه.

أين تُوجد القصص؟

 

القصّة التي تُعاين تفاصيلها على الأرض، لا القصة التي تُعرض عليك، هي القصة الأفضل. عند صحفيي الميدان يروون التفاصيل ويروون القصص، بينما في المكتب تُعرض التفاصيل على الصحفي ليكتب منها قصّة، وليس له ترف الاختيار إلا في طريقة العرض وبعض التغييرات الثانوية.

قصص المكتب تعتمد في البداية على ما يقدمه الآخرون من مادة مكتوبة: أخبار، كتب، تحليلات، دراسات. أما على الأرض فتعتمد القصّة على ما تراه وتسمعه، لا ما يُراد لك أن تسمعه. ويُوفر العمل على الأرض ترف المشاهدة، واستبعاد تفاصيل لو كنت في المكتب لظننتها مسلمات، في حين تكون على أرض الواقع مستحيلة الحدوث أو العكس.. يبدأ الفرق إذًا في ما تراه على الأرض، لا ما يُراد لك أن تراه.

تطوير أساليب تعريف وهروب

 

عودة لمنفذي العمليات عبر نهر الأردن.. رافقني مصوّرٌ ودليلٌ، ورأيتُ كيف طوَّر المصور -الذي لا يعمل مع مؤسسة- منظومةَ حذرٍ شديدة التعقيد تبدأ من طريقة التعريف بنفسه للناس القاطنين على الحدود ليأخذ صورةً أو مشهدا قصيرا، وطريقة انسحابه حين يرفض أحدهم وجوده في المنطقة، بالإضافة إلى قدرته على إخفاء مادته أثناء التصوير، ومراوغته في تصوير بعض النقاط العسكرية الإسرائيلية الحدودية.

دخلت معه أثناء العمل على التقرير قرب النقطة صفر على النهر في نقاش حادٍّ حين رفض تصوير نقطة عسكرية إسرائيلية على الحدود، قال يومها: من سيقنع الجنود على الطرف الآخر حين أرفع الكاميرا أنها ليست قاذف "آر.بي.جي".. هم لا يعرفون أنني مصوّر، أو أن مصورًا موجود هنا، ليس معنا إذن تصوير من مؤسسة نعمل بها، ولا تنسيق بين الطرفين.

سيكون من الصعب جدا أن تدهم القوات الأمنية مؤسسة صحفية حيث يعمل صحفيو الديسك، لكن من السهل جدا أن يدهم عنصرٌ أمنيٌّ واحدٌ أو مواطنٌ غاضبٌ صحفيَّ الميدان، ويُصادر أو يُتلف جهده، وبعد ذلك يعتذر عن الخطأ، ويكون جهد أيامٍ طويلة قد ضاع إلى غير رجعة.

تحت هذه المخاطرة، ستجد عند صحفي الميدان الكثير من طرق وأساليب الهروب وإخفاء المعلومات الأولية والاحتفاظ بها، بل ربما أيضًا ذاكرة جيدة يُستعان بها لحفظ الأماكن ومختصر للمقابلات.

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 يوليو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
"إننا نطرق جدار الخزان"

تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة، قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".

سمية أبو عيطة نشرت في: 26 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022