كيف يكسر الصحفي هيمنة وكالات الأنباء؟

يعمل الصحفي السوري محمد كناص مشرفَ تحرير لمكتب الجزيرة - سوريا، وفي كل صباح يصل فيه كناص إلى العمل بغرفة الأخبار، تتوارد إليه أخبار عاجلة عن مجزرة أو معركة في مدينة من المدن السورية. وهنا تبدأ مهمته في بلورة أسرع قصة عن الحدث، لا سيما أن الطائرات حينها لا تكون قد غادرت أجواء مكان المجزرة أو المعركة، وقد يكون المراسل على الأرض بانتظار اقتناص اللحظة الآمنة لتصوير مسرح الحدث أو الوصول إليه لتصوير وقفته في ختام التقرير (بيس تو كاميرا).

خلال ذلك الوقت، كان على الصحفي كناص أن يشبع حاجة المشاهد لمعرفة ما حدث من خلال مصادره على الأرض وما يصله من صور، فهو صحفي يعمل في غرفة أخبار تلفزيونية، وفي الوقت نفسه لديه مصادره على الأرض التي تمكّنه من إنجاز تقرير متكامل من داخل غرفة الأخبار.

يُعرف التقرير الذي يعمل عليه محمد ريثما ينهي المراسل قصّته بالتقرير الداخلي المعروف بتقرير "إن هاوس"، وهو تقرير يعدّه المحرر الموجود داخل غرفة الأخبار، وغالباً ما يستقي معلوماته وصوره من وكالات الأنباء بدرجة أولى، ثم من مصادر المحرر والمراسلين الذين يتعاونون معه على الأرض.

عن هذا الموضوع، تحاور "مجلة الصحافة" في هذا التقرير الصحفيَّ محمد كناص الذي سبق له أن عمل منتجاً وصحفياً في قناة "الجزيرة"، وقبلها في مؤسسة "النهرين" الإعلامية، كما عمل منتجا لقنوات "أورينت" و"العربية" و"الآن".

الصحفي السوري محمد كناص
الصحفي السوري محمد كناص

 احتواء مرن للتدفق الإخباري

يقول كنّاص: "إن هذا النوع من التقارير، يساعد كثيراً في حماية المراسل على الأرض، فكثيراً ما يتعذر وصول المراسل إلى مسرح الحدث لأسباب، أمنية فتبرز هنا أهمية التقرير الداخلي الذي يشكل وجبة إخبارية كاملة المواصفات ومشبعة لحاجة المتلقي، وكثيرا ما تكون صور هذا النوع من التقارير مؤثرة، إذ يُلتقط أغلبها في اللحظات الأولى من الحدث بكاميرا مواطنين عاديين أو نشطاء، قبل أن تلتقطها كاميرا المراسل".

ويتحدث كنّاص عن حاجة غرف الأخبار للتقارير الداخلية في تغطيات الملفات الساخنة ذات الأحداث المتسارعة مثل الملف السوري، مضيفاً: "أذكر حتى قبل برود الجبهات العسكرية في عموم سوريا، أني كنت أجري تحديثات طيلة اليوم على التقرير، وهذا أمر يتعذر على المراسل على الأرض، إذ من الصعب عليه زيارة مسرح الحدث مرات عدة في اليوم، خصوصا إذا ما كان المسرح عسكريا".

ويشير إلى أن السرعة ليست وحدها الدافع لإعداد التقرير الداخلي، بل تكمن أهميته في ترميم وتوسيع العدسة حول المشهد أو الحدث.. "عندما أكون في غرفة الأخبار، وأتلقى الأخبار من مصادري المتنوعة على الأرض، وتصلني صور متنوعة أيضاً عن الموضوع نفسه، أكون قادراً على تقديم قصة أسرع من قصة المراسل، وقصة بعدسة أوسع وبكتابة مؤثرة لأن الصور التي تردني حينها تكون ساخنة ومؤثرة، ولأني أعمل في جو أكثر راحة من جو المراسل على الأرض المشوب بضغوط الوقت والخوف والتوتر، ناهيك عن انتقال مشاعر الناس إليه بحكم العدوى".

ومن هنا تكمن أهمية وجود المراسل الصحفي في غرفة الأخبار، الذي يعمل على التواصل مع مصادره والحصول على مواد تمكّنه من بناء جسم التقرير.

 كسر هيمنة وكالات الأنباء

تُستقى معظم المعلومات التي يضمّنها الصحفي في التقرير الداخلي، من الأخبار والمعلومات والمواد المصورة الجاهزة التي تبثّها وكالات الأنباء المحلية والإقليمية والعالمية، أو تلك التي ترسلها إلى وسائل الإعلام التي تشترك فيها.

تساهم تلك المعلومات التي تبثّها وكالات الأنباء -إلى حدٍّ كبير- في بناء جسم التقرير، ولكنّها في المقابل تشترك في تمرير الأجندة التي تريد وكالات الأنباء تمريرها إلى الصحفي، وبذلك يتحول الأخير إلى متلقٍّ يواجه ما ترغب الوكالات في ترويجه، ويُخفى عنه ما تريد إخفاءه.

ويرى الصحفي محمد كناص أن الوكالات تكون شريكة في تحرير التقرير من خلال الصور وزواياها، ومن خلال المقابلات المرافقة للتقرير، لكنه أشار إلى أنّ الصحفي يكون غير مرتاح لما تتيحه هذه الوكالات، قائلاً: "كصحفي، بكل تأكيد سينتابك شعور بأن وكالة الأنباء قد أخفت عنك شيئاً، أو أجبرتك أن تكتب فقط لما أتاحته لك من صور".

يشعر كناص بحرية عدم التعامل مع وكالات الأنباء أحيانا، لأنه يملك مصادر، وهو يعمل في غرفة الأخبار، ويحصل على قصّته الإخبارية من خلال مصادره، ويكون حراً في التعاطي مع الصورة التي يجدها مهمة.. يقول إن "وكالات الأنباء العالمية ليس لها مراسلون على الأرض، إنما تعتمد على صحفيين مستقلين (فريلانسر)، في حين أنني كصحفي عامل في الملف السوري المعقد، أعتمد على عدة مصادر وعدة كاميرات عن الحدث الواحد، فضلا عن مراسلينا على الأرض".

وأوضح أن حضور المراسل يكسر هيمنة أي وكالة أنباء، وفي هذه النقطة تحديدا، تتشكل المعادلة التالية: "بقدر ما يكون للوسيلة انتشارها من خلال مراسليها تكون سيدة نفسها في القصة الخبرية، وبقدر ما تكون الوسيلة معتمدة على وكالة الأنباء تكون رهينة لها".وأكمل أن المراسل هو عين الوسيلة الإعلامية التي تكون أكثر اطمئنانا لقصة تصلها من مراسلها، من قصة تصلها من وكالة الأنباء.

تحتاج غرف الأخبار للتقارير الداخلية في تغطيات الملفات الساخنة ذات الأحداث المتسارعة مثل الملف السوري. الصورة من مدينة معرة النعمان السورية بعد غارات جوية. تصوير: خليل عشاوي – رويترز.
تحتاج غرف الأخبار للتقارير الداخلية في تغطيات الملفات الساخنة ذات الأحداث المتسارعة مثل الملف السوري. الصورة من مدينة معرة النعمان السورية بعد غارات جوية. تصوير: خليل عشاوي – رويترز.

 بين الداخلي والميداني

غالباً ما يختلف الصحفيون حول مدى أهمية كل من التقرير الداخلي والتقرير الميداني. وبرأي كناص فإن لكل عمل خصوصيته، فالصحفي في غرفة الأخبار ما زال يطور من مهاراته ويستفيد مما قدمته شبكات التواصل الاجتماعي التي باتت مصدراً لا يستهان به، وكثيراً ما كان يتفوق على المراسل الميداني في صناعة العديد من القصص، إذا كان يملك قائمة ثرية من المصادر والأفكار.

يستحضر كناص أحد المواقف، عندما تلقّى خبر إسقاط الدفاعات الجوية التركية لطائرة روسية، ووصله فيديو قبل أن يصل إلى أي صحفي موجود على الأرض، وتلك الحادثة كادت تشعل حربا بين أحد أكبر بلدان حلف الناتو مع روسيا وريثة حلف وارسو سابقاً. وتابع: "حينها وصلتني الصورة من مصدر موجود على الأرض، ولا تزال تلك الصورة تُستخدم حتى اللحظة كلما ورد الحديث عن إسقاط الطائرة، إضافةً إلى أنّني أنجزت قصصاً وتقارير من مناطق النظام في سوريا (وهي مناطق يحكم النظام قبضته الأمنية عليها) بالاعتماد على مصادر فيها، وهي مناطق لا يستطيع المراسل أصلا الوصول إليها".

يرفض كنّاص الدخول في مفاضلة بين التقرير الداخلي والميداني، موضحاً أن حضور المراسل الميداني في نهاية التقرير وتوقيعه الفيزيائي عليه يعطيه مصداقية عالية جدا، في حين أن التقرير الداخلي كثيراً ما كان سباقاً ومؤثرا أكثر من تقرير المراسل على الأرض. خذ مثالا على ذلك الفيديوهات المسربة، أو صور اللحظة الأولى للقصف، أو الصور الأولى من الانفجار.. هل شاهدت تقريرا يبدأ بصور مأخوذة بكاميرا أحد رجال الدفاع المدني؟ بكل تأكيد هي صورة وفاتحة تقرير مؤثرة وغنية بالعامل الخبري، وهي صورة لا تطالها كاميرا المراسل.

 أفضل من كاميرا الوكالة

يُعطي الصحفي كناص بعض النصائح في إعداد التقرير الداخلي من خلال عمله المتراكم، موضحاً أنّه يفضّله في القصص ذات الطابع الإنساني لأنه أفضل بمرات من كاميرا الوكالة. وهذا النوع من التقارير يكون مهما ومؤثراً في ملفات ومواضيع معينة، منها الملف السوري الساخن ذو الطبيعة المعقدة والمتسارعة بشكل غير متوقع، كما أنّه مهمٌّ في المواضيع التي تتوفر فيها المعلومات ولا تتوفر فيها الصور الكافية، ومهمّ في تكوين محاور البرامج، وفي التقارير التي تكون عبارة عن قراءات لمشهد أو مسرح حدث. وكثيرا ما اعتُمِد على هذا النوع من التقارير في قراءة خطابات الزعماء التي انتفضت شعوبها ضدها، وهو الملاذ الأول لأي تسريبات.

وختم بأن الاجتهاد في التقارير الداخلية مفتوح، وهو بكل تأكيد مكان رحب يتحرك فيه الصحفي لو أراد، وهو نوع يعتمد على مهارات الصحفي في التواصل وامتلاك المصادر وسرعة الحصول على المعلومة، ويتطلب قاعدة من المعلومات أو الأرشيف الخاص بالصحفي، ويحتاج إلى الصبر والقدرة على العمل تحت شبح اقتراب موعد البث.

وشدّد كناص على ضرورة أن يعزز الصحفي في غرفة الأخبار مصادره بمعلومات واردة من مراسل الوسيلة، لأن ذلك سيجعل التقرير أثرى وأكثر وتأثيرا، ومدعماً بالتفاصيل الخبرية التي يسعى المتلقي إليها لإشباع حاجته إلى المعرفة.

 

المزيد من المقالات

دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 21 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021