الصحافة المتأنية في عصر شبكات التواصل: ما إمكانيات نجاحها؟

عندما ظهر التلفزيون في خمسينيات القرن الماضي، تكهّن العديد من الخبراء في الإعلام بأن مستقبل الصحف الورقية والراديو بات مجهولاً. الأمر ذاته وقع مع ظهور الإنترنت وتقنياته الحديثة مطلع القرن 21، حيث ظن كثيرون أن وظيفة ودور وسائل الإعلام الجماهيرية (الصحف، الراديو، التلفاز) قد انتهت(1). غير أن واقع الحال كذب كل التوقعات؛ ورغم أن وسائل التواصل الاجتماعي قد ساهمت سواء في تزايد وتيرة نشر الخبر ومشاركته أو تغيير عادات القراءة لدى الجمهور، إلا أن الحاسم في بقاء وسيطرة أي من هذه الوسائل ظل دائماً مرتبطاً بجودة واحترافية المحتوى(2).

وهكذا، فلم يتوقف النقاش الأكاديمي حول سؤال "من سيقضي على من؟" في سياق صراع وسائل الإعلام في ما بينها من أجل كسب معركة البقاء. وقد لحق هذا النقاش أيضاً بالصحافة المتأنية التي سجلت عودة قوية إلى الساحة الإعلامية.  

وتركز النقاش حول فرص نجاح هذا النمط الجديد من الصحافة في ظل سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي، نستعرض في هذا التقرير بعض المعطيات ونتائج الأبحاث حول مدى إمكانية صمود الصحافة المتأنية في خضم مجموعة من التحديات.  

  1. المقالات الطويلة تنال قسطاً كبيراً من المشاركات (Share):  

أثبتت دراسة أعدتها إحدى شركات تحليل محتوى الويب (SERPIQ) أن المواد الصحفية الطويلة التي يتجاوز عدد كلماتها 2000 كلمة تنال قسطاً كبيراً من المشاركات وإعادة النشر على مواقع التواصل الاجتماعي(3).   

 

 

وتعكس هذه النتائج اتجاهاً جديداً لدى الجمهور مخالف تماماً لما هو معهود ومتفق عليه. فالجمهور، وبسبب كمية المحتويات الإعلامية القصيرة والمفصولة عن سياقها التي يتعرض لها يومياً في مواقع التواصل الاجتماعي؛ أصبح يدرك قيمة المنتج الإعلامي المتأني ولا يكتفي فقط بقراءته أو استهلاكه، بل يقترحه أو يشاركه مع أصدقائه الافتراضيين على منصات التواصل الاجتماعي.

  1. المقالات الطويلة صديقة لمحركات البحث (SEO):

توصلت الدراسة نفسها التي أنجزتها شركة SERPIQ عام 2012، بالاعتماد على تحليل 20 ألف كلمة مفتاحية، أنه كلما كان المقال طويلاً، كلما ارتفعت فرص ظهوره في النتائج الأولى في محركات البحث العالمية. وتشير الدراسة إلى أن معدل كلمات المقالات العشر الأولى التي تظهر  في محرك البحث هو ما يتجاوز 2000 كلمة(4).  

 

باتت فكرة أن المقالات الطويلة تحقق ظهوراً أوسع في محركات البحث تلقى قبولاً كبيراً حتى من طرف شركة غوغل التي تدرس إمكانية تعديل خوارزمياتها لتدعم فكرة الأولوية للمقالات الطويلة. هذا ما اعترف به عضو الفريق التقني لمحرك البحث الشهير، حيث قال "يلجأ مستخدمو غوغل إلى محرك البحث للإجابة عن أسئلة سريعة، غير أن دراسة تشير إلى أن 10% من المستخدمين الباحثين عن المعلومات يريدون فهم موضوعات بشكل موسع، لهذا نقوم في الوقت الحالي بإجراء بحث بهدف مساعدة المستخدمين على الوصول لمقالات معمقة"(5).

  1. المقالات الطويلة تحظى بتفاعل أكبر (Interaction):

من أفضل الطرق للوصول إلى جمهور أوسع وتعزيز التفاعل هي إنتاج محتوى قابل للمشاركة على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أثبت المحتوى الطويل جدارته وتفوقه على المحتوى القصير والسريع؛ ذلك ما توصلت إليه دراسة تجريبية أجراها نيل باتل (Neil Patel)، المتخصص في تحليل محركات البحث، والتي خلصت إلى أن 327 من المقالات التي كتبها على مدونته (Quick Sprout)، والتي تتكون من أقل من 1500 كلمة حصلت على معدل إعادة تغريد بلغ 174 مرة في تويتر، و59 إعجابا على فيسبوك. في حين نالت المقالات التي يتجاوز عدد كلماتها 1500 معدل تفاعل مرتفع وصل إلى 293 تغريدة على تويتر و75 إعجابا على فيسبوك(6).  

 

وتبرز هذه المعطيات اتجاهات جديدة في عالم الصحافة؛ إذ أنها تعاكس ما يعتقده معظم الناس أن الجمهور يفضل محتوى قصير ومختصر.  

تحديات الصحافة المتأنية

وعلى الرغم من أن الصحافة المتأنية بدأت تحظى بإقبال متزايد من طرف الجمهور الذي أبدى تفاعله مع المحتويات الطويلة والمتأنية والتحليلية، كما أظهرت الدراسات السابقة، إلا أن الصحافة المتأنية مازلت تواجه تحديات كثيرة متعلقة بكل من الجانب المالي والزمني والتنافسي.

  1. التمويل:

إن الاستثمار في مجال الصحافة بشكل عام يعد مخاطرة في الآونة الأخيرة، حيث تعرضت مجموعة من النماذج الاقتصادية لوسائل الإعلام للانهيار بسبب تغيرات كبيرة وقعت على سوق الإعلانات ودخول فاعلين جدد دوليين كشركة غوغل؛ و هو ما ألحق أضراراً بالغة بالمؤسسات الإعلامية التقليدية(7). يضاف إلى ذلك نفور المستثمرين من المشاريع الإعلامية المستقلة عن السلطة والجادة في تعاطيها مع القضايا السياسية لما قد يسببه ذلك لهم من مشاكل مع أجهزة  الحكم(8). في هذا السياق، يمكن القول إن أحد أكبر التحديات التي من الممكن أن تحد من انتشار الصحافة المتأنية وازدهار مشاريعها هو التمويل، هذا دون إغفال التكلفة العالية للمحتوى الإعلامي المتأني؛ إذ تحتاج المؤسسة الإعلامية إلى توظيف أحسن الكفاءات الصحفية بحكم أن هذا النمط الصحفي يتطلب موارد بشرية مؤهلة بشكل جيد ومتمرسة على العمل الصحفي الذي يمكن أن يستغرق وقتاً طويلا لإنجاز مادة مفصلة  واحدة.

  1. الآنية وإكراهات السبق الصحفي:     

كما تمت الإشارة سابقاً، تبرز السرعة والآنية كإحدى المرتكزات الأساسية للعمل الصحفي حتى قبل ظهور مواقع التواصل الاجتماعي. وبناء عليه، يعتبر عامل السبق الصحفي من العوامل التي تشكل تحدياً كبيراً أمام الصحافة بشكل عام(9) والصحافة المتأنية بشكل خاص؛ إذ إن هذا النوع من الصحافة يعتمد على البطء والتأني في نشر الأخبار حيث يوظف الوقت الإضافي الذي يحظى به المحرر في البحث والتنقيب في الخبر وخلفياته(10). إلا أن امتياز الوقت الإضافي قد يأتي على حساب السبق الصحفي في بيئة إعلامية سمتها الأساسية هي المنافسة الشديدة بين المؤسسات الإعلامية حول من ينقل الخبر أولا(11). وبالتالي، يعتبر عنصر السرعة والآنية في نقل الخبر من الإكراهات التي تواجه الصحافة المتأنية اليوم، خصوصاً في زمن انتشار مواقع التواصل الاجتماعي.

  1. المنافسة:

قد ينظر إلى الصحافة المتأنية على أنها مكمل لخدمات الأخبار العاجلة بل وتصحيحا لها في بعض الأحيان. إلا أن المنافسة من أجل كسب معركة الوجود والبقاء تبقى قائمة بينهما(12). لكن ومع ذلك فإن مستقبل الصحافة المتأنية يبقى غير واضح في الوقت الراهن على الأقل. وذلك راجع إلى سطوة مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيراتها الممتدة على مناحي حياة الفرد ومساهمتها البارزة في تغيير أنماط القراءة واستهلاك المحتوى الإعلامي. فبينما يرى الداعمون لفكرة أن مستقبل الإعلام وصناعة الأخبار ستحدده بشكل حصري شبكات التواصل بفعل ميزاتها المتمثلة في السرعة والآنية والتفاعلية، فإن هناك من يؤمن بأنه "لو تابعنا الأخبار يومياً في عصر الحمولة الإعلامية الزائدة، الذي تنهال فيه علينا الكثير من المعلومات بسرعة، فسنحصل على المستجدات، لكننا لن نحصل على الحقيقة الكاملة عن أسباب التطورات". وفي ظل بيئة إعلامية شديدة المنافسة ومتعددة المصادر يصعب فيها ضبط مزاج الجمهور، فإن مسيرة الصحافة المتأنية قد لا تكون يسيرة.

ختاماً، تبدو الصحافة المتأنية مطلباً ملحاً في الوقت الراهن حيث نعيش في زمن ما بعد الحقيقة الموسوم بانتشار الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة وثقافة التبسيط والتسطيح الناتجة عن السرعة. ولعل عودة الصحافة المتأنية قد يعيد للعمل الإعلامي قيمته وجدواه. وفيما تدعم الدراسات والبيانات التي استعرضناها في سياق هذا التقرير فرضية أن الصحافة المتأنية تجد قبولاً ملحوظاً لدى الجمهور، إلا أنه ومع ذلك يبقى مستقبل هذا النمط الجديد من الإعلام مجهولاً.  

 

1- Newman, Nic. "The rise of social media and its impact on mainstream journalism." (2009)

2- Tandoc Jr, Edson C., and Tim P. Vos. "The journalist is marketing the news: Social media in the gatekeeping process." Journalism Practice 10, no. 8 (2016): 950-966.

 

3- فرح عصام، "صحافة النمط الطويل: هل ترسم مستقبل الإعلام القديم"، موقع ميدان، تاريخ الزيارة 4 ديسمبر 2018، الرابط: https://bit.ly/2yDkabe

 

4- John E Lincoln, The SEO and User Science Behind Long-Form Content, Search Engine Land, 2015 (Retrieved from https://selnd.com/2QiqLCR, Visited on 9 December 2018)

 

5- Ibid

6- Neil Patel, How Content Length Affects Rankings and Conversions, Quick Sprout, 2012. Retrieved from https://bit.ly/1Tw6rrR

7- Kaye, Jeff, and Stephen Quinn. Funding journalism in the digital age: Business models, strategies, issues and trends. Peter Lang, 2010.

8- أحمد الزاهراني، "السلطة السياسية والإعلام في الوطن العربي"، (بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، مارس 2015).

9- Lee, Angela Min-Chia. "How fast is too fast?: examining the impact of speed-driven journalism on news production and audience reception." PhD diss., 2014.

10- Le Masurier, Megan. "What is slow journalism?." Journalism Practice 9, no. 2 (2015): 138-152.

11- Cohen, Elisia L. "Online journalism as market-driven journalism." Journal of Broadcasting & Electronic Media 46, no. 4 (2002): 532-548.

12-  Blanding, Michael. "The value of slow journalism in the age of instant information." Nieman Reports 19 (2015).

 

المزيد من المقالات

أسئلة مشروعة حول موثوقية مؤشر حرية الصحافة العالمي

يكشف تحليل مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 عن فجوة مقلقة بين تصنيفات وسائل الإعلام العالمية والواقع العنيف الذي يواجهه الصحفيون في غزة. الأمر الذي يشكك بمصداقية المؤشر خصوصاً مع تزايد الانتقادات بأن منهجيته الغربية لا تُحصي الخسائر الفلسطينية بدقة ولا تحاسب المسؤولين عن "إبادة الصحفيين".

Sarah Samuel-Ayyash
سارة صامويل عياش نشرت في: 6 أكتوبر, 2026
"نازا".. يطلق النار ويبكي أم وثيقة صحفية للإدانة؟

يقدم الفيلم شهادات من داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حول آليات الاستهداف والقتل، ويعيد طرح سؤال قد يتجاوز قيمته السينمائية والإعلامية: ماذا يمكن أن تفعل هذه الشهادات بعد انتهاء العرض والتصفيق؟ يناقش المقال ما يضيفه "نازا" إلى التوثيق السابق، وإمكانية انتقال أثره من الشاشة إلى مسارات المساءلة القضائية.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 4 أكتوبر, 2026
البودكاست في غزة.. مساحة حرة من قيود الأخبار العاجلة

بعد تدمير المقار الإعلامية والإذاعات وتوقف المطابع، يتجه جيل جديد من الصحفيين إلى البودكاست كنافذة لاستعادة "حق الرواية". بالتزامن مع اليوم العالمي للبودكاست، نقترب أكثر من مشهد هذه الصناعة في غزة، وظروف العمل وتحديات الإنتاج في ظل الحصار والتهديد المستمر..

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 30 سبتمبر, 2026
معضلة "تصريح العمل" وحياة اللاجئين المؤجلة في الأردن

تسلط الكاتبة الضوء على المعاناة اليومية للاجئين في الأردن، حيث يواجه الكثير من الفئات عوائق قانونية وتفضيلية تحرمهم من الحصول على تصاريح العمل. وفي ظل غياب قانون وطني للجوء وتراجع المساعدات الإنسانية، تتفاقم الأعباء المعيشية والديون، مما يدفع الأسر إلى حافة الفقر وفقدان الاستقرار.

هدى الحنايفة نشرت في: 27 سبتمبر, 2026
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

تنشر القصة ضمن المجموعة الفائزة بجائزة الجزيرة لأفضل قصة صحفية إنسانية 2026

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026