"أوريانا فالاتشي.. الصحفية، المحرّضة، الأسطورة"

"يا له من رجل ثلجي! خلال الحوار كله، لم يبدّل تعبير وجهه الخاوي، ونظرته القاسية الساخرة.. لم يبدل نبرة صوته الرتيبة الكئيبة والثابتة أشد ما يكون الثبات. في العادة خلال أي حوار، يتغيّر مؤشر جهاز التسجيل صعوداً وهبوطاً تبعاً لنبرة صوت المتحدث، أما في حالته، فالمؤشّر لم يكن يتغير، وفي أكثر من مرة، كنت أعمد إلى السعال لمجرد أن أتأكّد أن المؤشر يعمل".

بهذه الجملة افتتحت الصحفية والكاتبة الإيطالية أوريانا فالاتشي مقدمة حوارها الذي أجرته مع وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر، إذ استطاعت أن تُحرز هدفا في عالم الصحافة بعد هذا الحوار الذي شكل علامة تاريخية لشخص الصحفية، بينما كان حواراً كارثياً لكيسنجر بسبب ما صرح به خلاله، حيث اعتبر نفسه راعي بقر، مشيراً إلى أن "الأميركيين يحبون راعي البقر الذي يقود عربة القطار بأن يتقدم بمفرده على حصانه.. راعي البقر الذي يخترق الفيافي إلى البلدة أو القرية وليس معه إلا حصانه".  

تعتبر فالاتشي شخصية مثيرة للجدل، محاورة من الطراز الأول، أتقنت فن الحوار، وتميّزت بأسئلتها الجريئة، وشُبهت حواراتها بساحة المعركة. غطت أهم الأحداث السياسية التي دارت في القرن العشرين، مثل حرب فيتنام، وحرب الهند وباكستان، والثورة الإيرانية، وغيرها من الأحداث التي جرت في الشرق الأوسط وجنوب أفريقيا. وقد وصلت شعبيتها إلى القمة، وفرضت اسمها في وقت قياسي لدرجة أنه لم يجرؤ أي زعيم أو سياسي أن يرفض طلبها لتجري حواراً معه، وكان أبرزهم أنديرا غاندي، وغولدا مائير، وياسر عرفات، وجورج حبش، ومعمر القذافي، وذو الفقار علي بوتو، وفيلي براندت، وشاه إيران محمد رضا بهلوي، وهنري كيسنجر.

المتابع لحواراتها سيجدها أحياناً منطقية، وأحيانا أخرى قاسية! والمتأمل في صورها التي تحمل السيجارة في معظمها، سيرى شخصا قوياً، واثقاً، لا يخاف! فمن هي هذه الصحفية؟

 

تربة خصبة

في فلورنسا من العام 1929، ولدت فالاتشي التي عاشت طفولة استثنائية، ورغم الوضع المادي السيئ لعائلتها، فإن والدها إدواردو استطاع أن يخلق بيئة خصبة لابنته بسبب حبه ونهمه للكتب، فكبرت وهي محاطة بها. كما أن والدها كان ناشطاً في صفوف حركة المقاومة الإيطالية ضد الفاشية.

منذ صغرها، تحدّت السلطة وكانت شخصيتها الثورية ظاهرة، إذ تعلمت إطلاق النار وتدربت على الصيد في الرابعة عشرة من عمرها، وعملت كساعي بريد للمقاومة، حيث كانت تهرّب القنابل اليدوية داخل سلتها التي كانت تملؤها بأوراق الخس وتضعها في دراجتها، بالإضافة إلى توصيل رسائل سرية للمقاتلين المناهضين للفاشية.

اختارت دراسة الطب في بداية مشوارها، وعملت كصحفية لدفع تكاليف الدراسة، لكنها سرعان ما تفرّغت للصحافة وتركت الطب، وكان عليها مواجهة الواقع آنذاك، حيث كانت الصحافة حكراً على الرجال.

تبنت حينها حقوق المرأة وفرضت نفسها في عالم "صحافة الرجال"، وذلك بإعداد تقارير قوية لاقت رواجاً في إيطاليا، وكُلفت بإعداد تقارير حول قضايا المرأة في تركيا وباكستان والهند وماليزيا وهونغ كونغ واليابان. وفي أواخر الخمسينيات، انتقلت إلى العمل في مجلة "إل أوروبيو" التي أرسلتها إلى الولايات المتحدة لمدة شهر لتغطية بعض الأحداث المرتبطة بهوليود، وهناك عاشت أفضل فترة في حياتها.

لم ترُق لها مقابلات مشاهير هوليود، ووصفتهم بأنهم "عوالم فارغة، وعالمي ليس هنا"، لتنتقل بعدها لتغطية البرنامج الأميركي الخاص لوكالة "ناسا" على مدى عدة سنوات، وبعد ذلك اتجهت إلى تغطية حرب فيتنام، لتصبح مراسلة الحرب الأشهر في إيطاليا.

 

حوار مع التاريخ

كانت فالاتشي تستعد لحواراتها بقراءة كل معلومة متاحة عن الشخص الذي تريد مقابلته، وعناصرها ثابتة دائماً: بحث متمعن، وأسئلة جريئة، ومشهد مسرحي.

كان أسلوبها واضحا جدا في كتابها "حوار مع التاريخ" (1976) الذي ضم أهم الحوارات التي أجرتها، وقد أهدته إلى أمها، وجاء في نص الإهداء: "عمليا، هذا كتاب عن السلطة.. كتاب تحرر من السلطة. أمي بكل ما لديها من براءة لا تفهم لماذا يكون لرجل أو امرأة أن يقرر ما ينبغي أو لا ينبغي القيام به.. أتفهمون؟ هذا هو الموقف الأناركي الذي يتبناه الولد في القصة، وهو موقفي". انتشر هذا الكتاب بشكل ملحوظ، وكان علامة فارقة في مسيرتها المهنية، وأصبح الأول في سلسلة كتبها الرائجة في العالم كله.

كانت شديدة المباشرة وجريئة في الطرح، كالرصاص، تمتد حواراتها لما بين أربع وست ساعات: "في هذه الساعات أحرقُ الكثير من الطاقة لدرجة أنني أفقد من وزني أكثر مما يفقد ملاكم في حلبة". وكلما سنحت الفرصة، تحب أن تقابل ضيوفها لمرة ثانية لتتأكد من انطباعاتها الأولى. كما أنها تعمل بلا كلل على منطق الحوار، فتفرّغ كل حرف، وتتحقق من ترجمتها مستعينة بالقاموس، ثم تكتب النص كمن يكتب مسرحية، فتقصّ وتلصق، وتحقق الإيقاع والتدفق.

من أهم هذه الحوارات التي شهدت على ذلك، حوارها مع آية الله الخميني في إيران، حيث انتقدت لباس المرأة الإسلامي، وكانت غير دبلوماسية لدرجة أن ضيفها غادر أثناء إجراء المقابلة، أو عندما سألت معمر القذافي في ليبيا "هل تعرف أنك غير محبوب وغير مرغوب فيك؟"، وكذلك كيسنجر الذي سألته "إلى أي درجة تذهلك السلطة؟" في المقابلة التي ساهمت في زواله السياسي.

كل حوار يمثل وجهة نظر، مع أو ضد.. وفي بعض الأحيان قد تخطئ أو تنحرف عن المسار، وستعترف لاحقا أن ذلك حدث وهي تحاور الزعيم الفلسطيني جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي وصفته بأنه من أنصار الإرهاب الدولي، لكنها كانت معجبة به.. إعجاب يتعارض مع حكمها العقلي عليه، يظل يتنقل بها بين حكاياته عن العمل مع اللاجئين وإنشائه مستشفى (كونه طبيبا أيضاً)، حتى تدرك خطأ حكمها بعد مرور وقت طويل فتعترف بذلك علنا.

كانت القضية الفلسطينية حاضرة في تاريخ أوريانا الصحفي حيث دعمتها لعقود، ثم بدأت مواقفها تتغير تجاه الفلسطينيين حيث قالت ذات مرة "أعترف بأنني في الماضي قاتلت كثيرا وبقوة ضد الإسرائيليين، ودافعت عن الفلسطينيين كثيراً، ربما أكثر مما يستحقون".

"أسئلتي قاسية لأن البحث عن الحقيقة أشبه بالجراحة، والجراحة تؤلم".. هكذا قالت ذات مرة وفقاً لما ورد في كتاب "أوريانا فالاتشي.. الصحفية، المحرّضة، الأسطورة" للكاتبة كريستينا ديي ستيفانو التي وثقت السيرة الذاتية للصحفية، وينقل الكتاب عنها قولها إن "معظم زملائي لا يملكون الشجاعة لطرح الأسئلة"، فإلام أدت شجاعة هذه الصحفية في النهاية؟

 

نهاية فالاتشي

"أنا الشخص الذي يفسر المعلومات، وأكتب دائما بضمير المتكلم.. ومن أنا؟ أنا إنسان".

تغيرت "الأنا الانسانية" لدى فالاتشي مع تقدمها بالعمر، وفقدت قيمتها الصحفية عندما تبنّت اللغة التحريضية كأسلوب جديد، ضاربة بعرض الحائط القيم الإنسانية وأخلاقيات العمل الصحفي.. كان ذلك واضحاً من خلال آرائها ومؤلفاتها ومقالاتها التي أثارت جدلاً واسعاً بسبب انتقاداتها اللاذعة ومواقفها المعادية للإسلام، بلغت حد اتهامها "بالعنصرية الدينية" من جهة، ودعم المحافظين الإيطاليين لها من جهة أخرى. أحد هذه المنشورات كان كتاب "الغضب والغرور" (2002) الذي نُشر في إيطاليا بعد أشهر قليلة من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وبيعت منه مليون نسخة في إيطاليا وحدها. وتضمن الكتاب تعبيرات عنصرية ضد المسلمين من قبيل أنهم "يتكاثرون كالأرانب".

وبعد تفجيرات القطارات في مدريد في مارس/آذار 2004، نشرت فالاتشي مقالاً بعنوان "عدو من الداخل" ما لبثت أن طورته إلى كتاب بعنوان "قوة العقل" التي نشرته في الولايات المتحدة قبل وفاتها ببضعة أشهر، وقد حذرت فيه من مخاطر "استعمار إسلامي لأوروبا"، وذكرت أن الإسلام "يزرع الكراهية بدلا من الحب، والعبودية بدلا من الحرية". وهذه الكلمات عكست لهجة كتابتها في سنواتها الأخيرة، حيث تلقت النقد بسبب "إدانتها الشاملة لجميع المسلمين".

وبهذا ختمت فالاتشي حياتها بين الكتابة عن أحقادها على المسلمين وعلاجها الكيميائي الذي لم يمنعها من استكمال عملها، متنقلة بين نيويورك وفلورنسا، حتى رحلت عام 2006 في مسقط رأسها فلورنسا عن عمر يناهز 77 عاماً، بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

اعتبرها البعض "مثالا للشجاعة" والبعض الآخر "حاقدة".. حياتها المثيرة للجدل جعلتها محط أنظار الكتاب ومخرجي الأفلام، وألهمتهم توثيق تجربتها المليئة بالتناقضات، على الرغم من أنها لم ترغب أن توثق حياتها بفيلم أو كتاب، بيد أن كريستينا دي ستيفانو أصدرت كتابها "أوريانا فالاتشي.. الصحفية، المحرّضة، الأسطورة" عام 2013، وقام المخرج ماركو توركو بإخراج فيلم "حياة الصحفية والكاتبة الإيطالية أوريانا فالاتشي" عام 2015.

الكتاب والفيلم قدما صورة المرأة القوية والأسطورة والجريئة التي لا تخاف، وبشكل ناعم تطرقا إلى هفواتها التي ارتكبتها خلال مسيرتها المهنية. إلا أن الكاتب سانتو أريكو قدم لنا الوجه الآخر لفالاتشي في كتاب "كشف القناع عن أوريانا فالاتشي"، حيث تطرق إلى محطات فالاتشي المهنية، والأكاذيب التي لفقتها لتبني صورتها المثالية كصحفية، مدعما حججه بالوثائق والأرقام.

 

مراجع:

 

1-  https://lithub.com/the-interview-that-became-henry-kissingers-most-disastrous-decision/

  http://readingtuesday.blogspot.com/2017/10/blog-post_28.html

2-   Cristina De Stefano, Oriana Fallaci: The Journalist, the Agitator, the Legend (Italy 2013)

3-  https://kitabat.com/cultural/أوريانا-فالاتشي-صحافية-وكاتبة-ملهمة/  

4-   https://lithub.com/the-interview-that-became-henry-kissingers-most-disastrous-decision/

5-  http://readingtuesday.blogspot.com/2017/10/blog-post_28.html

6- https://lithub.com/the-interview-that-became-henry-kissingers-most-disastrous-decision/  

7-  https://www.aljazeera.net/news/international/2006/9/15/وفاة-الصحفية-الإيطالية-المعادية-للإسلام-فالاتشي  

-The life of Italian journalist and writer Oriana Fallaci.

https://www.imdb.com/title/tt3558992/

-Oriana Fallaci: The Journalist, the Agitator, the Legend

https://www.goodreads.com/book/show/34063511-oriana-fallaci

 

-The Unmasking of Oriana Fallaci: Part II and Conclusion to Her Life Story‬‬‬

https://books.google.ro/books?id=n3WDBTxp9-kC&printsec=frontcover&source=gbs_ge_summary_r&cad=0#v=onepage&q&f=false

المزيد من المقالات

مختبرات الجزيرة.. كيف تستخدم البيانات لإنتاج قصص صحفية؟

يعرض التقرير مجموعة بيانات تساعد على فهم عمل الجمعية العامة للأمم المتحدة والقواعد التي تنظم هذا العمل.

استيراد المصداقية.. لماذا يستثمر الإعلام الخاص الأجنبي في السوق العربية؟

بينما كان منتظرا أن يؤدي الاستثمار في العلامات الإعلامية الأجنبية إلى ترسيخ مزيد من قيم المهنية والموضوعية، انتعشت الأخبار الكاذبة و"ذُبحت" القيم التحريرية للمؤسسات الأم، وراج الخطاب السياسي على حساب الصحافة. والنتيجة: مؤسسات بدون بوصلة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 15 نوفمبر, 2020
التفاوت الجندري في الصحافة المصورة

تتراوح نسبة الإناث العاملات في مجال التصوير الصحفي بين 5 إلى 20% فقط، فكيف تعمل غرف الأخبار في "نيويورك تايمز" و"بلومبرغ" و"سان فرانسيسكو كرونيكل" على حل هذه المشكلة؟

دانيلا زانكمان نشرت في: 10 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
روبرت فيسك.. "صحفي خنادق" أفنى حياته من أجل "لماذا؟"

رحل الصحافي روبرت فيسك، مخلفا وراءه تاريخا كاملا من النضال ضد سردية الغرب تجاه قضايا الشرق الأوسط. في سيرته المهنية مواقف تنتصر للحق في الإخبار، وتنحاز للشعوب المظلومة، لكنها لا تخلو من محطات كان فيها الرجل موضع انتقاد حاد خاصة دفاعه عن نظام بشار الأسد. في هذا البروفيل نقرأ مسار "صحفي الخنادق".

يونس مسكين نشرت في: 4 نوفمبر, 2020
صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

ما تزال منصة إنستغرام تتأرجح بين الترويج والسرد، ولا يبدو أنها ستحسم في هويتها قريبا. مع ذلك، تسارع وسائل الإعلام الكبرى لإيجاد موطئ قدم لها على إنستغرام بابتكار قوالب سردية جديدة تتواءم مع طبيعة جمهور يتزايد يوما بعد يوم.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أكتوبر, 2020
البودكاست.. من التجريب إلى الاستثمارات الكبرى

يواصل البودكاست شق طريقه بخطوات ثابتة مستثمرا التطور التكنولوجي، ومستثمرا أيضا الإمكانيات التي يتيحها "السرد الصوتي". ومع ارتفاع الاستثمارات فيه، يبدو مستقبل البودكاست مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الصحافة الحديثة على التأثير.

لمياء المقدم نشرت في: 21 أكتوبر, 2020
"تدقيق الحقائق" في العالم العربي.. صحفيون في حقل ألغام

أمام تصاعد موجة السياسيين الشعبويين، صار "تدقيق الحقائق" من صميم الممارسة الصحفية، لكنها في العالم العربي ما تزال تشق خطواتها الأولى في بيئة يصعب أن تقبل أن يكون السياسيون موضع تكذيب.

ربى سلمى نشرت في: 19 أكتوبر, 2020
جائحة كورونا.. ماذا فعلت بالصحافة والصحفيين؟

‏ لم نكن في مجلة "الصحافة"، ونحن نؤصّل للصحافة العلمية عبر إجراء حوارات وإصدار أدلة تعريفية وعقد منتدى كامل، نتوفر على مؤشر رقمي حول مقدار الحاجة للتدريب على الصحافة العلمية، حتى أفصح المركز الدولي للصحفيين أن 66% من المستجوبين في استطلاع حول "الصحافة والجائحة"، عبّروا عن حاجتهم للتدرب على أدواتها. المزيد من المؤشرات المقلقة في القراءة التي قدمها عثمان كباشي للتقرير.  

عثمان كباشي نشرت في: 18 أكتوبر, 2020
لماذا يحتاج الصحفيون التونسيون إلى "محكمة شرف"؟

أثبتت تجربة التنظيم الذاتي للصحفيين نجاعتها في الكثير من البلدان بعيدا عن السلطة السياسية. في تونس ما بعد الثورة، حاول الصحفيون البحث عن صيغة للتنظيم الذاتي، لكن المخاوف ما تزال تتعاظم حول إفراغ التجربة من محتواها أمام استبداد المال السياسي وتجاذبات الأطراف المتصارعة.

محمد اليوسفي نشرت في: 12 أكتوبر, 2020
مهنة الصحافة في ليبيا.. لا تتحدث عن السياسة

من السهل جدا أن يذهب الصحفيون في ليبيا إلى السجن. بعد الثورة، ساد الاعتقاد بأن مساحة الحرية ستتسع أكثر، لكن بعدها بسنوات قليلة، عادت الأمور كما كانت وسط حالة الاستقطاب السياسي الحادة، والنتيجة: اعتقال الصحفيين بتهم غريبة.

عماد المدولي نشرت في: 11 أكتوبر, 2020
الجاسوسية.. شبهة تلاحق صحافة الحرب

"أنا جاسوس يعمل للمصالح السرية بتغطية مثالية: صحفي".. هكذا اختصر الصحفي الفرنسي باتريك دونو قصة انتقاله من تغطية الحروب إلى عميل لأجهزة المخابرات. هذا "الانحراف" جعل الكثير من صحفيي الحروب يكونون دائما موضع شك وريبة.

نزار الفراوي نشرت في: 7 أكتوبر, 2020
في باكستان.. الإعلام الرقمي يبحث عن موطئ قدم

رغم العقليات المقاومة للتغير، ورغم كل الصعوبات التي يواجهونها، يبحث صحافيون باكستانيون عن فرص لتطوير المحتوى الرقمي. أزمة كورونا أثرت على المقاولات الناشئة لكنها منحت فرصا للتفكير في مزيد الرقمنة.

لبنى ناقفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2020
الشبكات الاجتماعية.. الصحافة وسط أسراب "الذباب"

بعدما أحكمت قبضتها الكاملة على الإعلام التقليدي، تسابق الأنظمة الزمن لاحتكار فضاء المنصات الرقمية الذي بدا مزعجا لها ومهددا لأسسها. في هذا الجو المطبوع بالتدافع الحاد، يجب على الصحفي أن يجد له موطئ قدم وسط الشبكات الاجتماعية كي لا يجد نفسه عرضة للاندثار.

يونس مسكين نشرت في: 27 سبتمبر, 2020
مأساة "التطبيع" مع الأخبار الزائفة

"الكذبة عندما تتكرر مئة مرة تصبح حقيقة"، مثل شعبي تتداوله الألسن، لكنه يعبر بعمق عن إشكالية الأخبار المزيفة التي تجتاح وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. هذه تجربة إسبانية في التحقق، رصدت مئات الأخبار التي كان لها تأثير مباشر على الحسم في اتجاهات الرأي العام.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 22 سبتمبر, 2020
الصحافة الاستقصائية أو ثمن مراقبة السلطة

في بيئة تغلق منافذ الوصول إلى المعلومات، ومحكومة بعلاقة وثيقة بين المؤسسات الصحفية وشركات الإعلان واستبداد الدول، يعمل الصحفي الاستقصائي بحثا عن ممارسة دوره الحيوي: مراقبة السلطة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية أصدق إنباء..

من كان يتوقع أن تحتل أخبار الصحافة العلمية شاشات الأخبار، وتتراجع السياسة إلى الوراء؟ ومن كان يتوقع أن يعوض الأطباء والمتخصصون رجال السياسة ومحلليها؟ هل كانت الصحافة العربية مستعدة للظرف الاستثنائي؟ وهل أصبح الممولون مقتنعين بضرورة الاستثمار في الصحافة العلمية في زمن الوباء؟

هاني بشر نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
الصحافة الصحية.. ما بعد كورونا ليس كما قبلها

بعيدا عن ضجيج السياسة وأخبار الحروب، استحوذت أخبار الصحة طيلة شهور على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي. وكان واضحا جدا أن تقديم المعطيات العلمية الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، يحتاج إلى مهارات دقيقة تسمح بأن يصبح الصحفي وسيطا بين عالم الطب والرأي العام.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
وسائل الإعلام ما بعد أزمة "كوفيد 19".. المستقبل يبدأ الآن!

التحولات العميقة التي أحدثها انتشار فيروس كورونا على النظام العالمي لم تستثن المؤسسات الصحفية. عودة الإعلام التقليدي إلى التأطير الجماهيري، وانهيار النموذج الاقتصادي، أبرز سمات هذه التحولات.

يوسف يعكوبي نشرت في: 6 سبتمبر, 2020
الصحة النفسية للصحافيين في مهنة حافلة بالمخاطر

تفضي الممارسة الصحفية إلى تأثيرات نفسية عميقة. وفي ثنايا تناقضات صارخة وتضييق لا ينتهي، يعيش الصحفيون مضاعفات سيكولوجية تختلف درجة تحملهم لها. هذه مقابلة مع متخصص، تتحدث عن الآثار النفسية للممارسة المهنية على حياة الصحافيين.

فاطمة زكي أبو حية نشرت في: 2 سبتمبر, 2020
كيف يقتل راسموس 10 ذبابات بضربة واحدة؟! عن حدود السخرية في الإعلام

أين تنتهي النكتة؟ وما هي حدود السخرية السياسية؟ الكثير من وسائل الإعلام، وتحت شعار حرية التعبير، تتخذ من السخرية مطية لترسيخ أحكام القيمة والنيل من الأشخاص والمجتمعات بطريقة مهينة. في هذا المقال، ترسيم للحدود بين النكتة والإهانة، وبين أخلاقيات المهنة والصور النمطية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 30 أغسطس, 2020
أزمة المعلمين في الأردن.. حظر النشر أو السردية الواحدة

رغم أن إضراب المعلمين شكل الحدث الأبرز، لكن قرار حظر النشر الذي اتخذته السلطات الأردنية أفسح المجال أمام سيطرة الرواية الواحدة، وهي رواية السلطة. وبعد قرار الإفراج عن أعضاء مجلس النقابة اليوم سارعت وسائل الإعلام المحلية لنشر الخبر، على الرغم من صمتها تجاه الأزمة التي امتدت طوال الشهر الماضي.

هدى أبو هاشم نشرت في: 23 أغسطس, 2020
الصحفي المغترب.. في الحاجة إلى "اللغة الجديدة"

حينما يقرر الصحفي أن يخوض تجربة الاغتراب، يجب أن يكون واعيا بأن أهم تحدٍّ سيواجهه هو القدرة على امتلاك اللغة كمفتاح أساسي للاندماج في البيئة الصحفية الجديدة.

أحمد طلبة نشرت في: 23 أغسطس, 2020
عن الدارجة والفصحى في الإعلام

مع تطور وسائل الإعلام، ظهر تيار واسع يدعو إلى اعتماد اللغة الدارجة للتواصل مع الجمهور، لكن كاتبة المقال لا تتفق مع هذا الطرح، مستندة إلى دراسة أجرتها على مجموعة من الصحف.

شيماء خضر نشرت في: 19 أغسطس, 2020