البودكاست الاستقصائي العربي.. بانتظار الخطوة الأولى

بدأ البودكاست، أو ما كان يعرف بالتدوين الصوتي، في مطلع نشأته نتيجة تعاون مشترك بين ديف وينير وآدم كاري، كان ذلك في العام 2001، عندما تحدثا عن "طريقة فعّالة لإيصال الصوت عبر الإنترنت"، واعتبرا أنّ "أر.أس.أس" (RSS) هي المفتاح لذلك. غير أن اسم "بودكاست" استُخدم باعتباره مصطلحًا ذا مدلول في سبتمبر/أيلول من العام 2004 على يد آدم كاري. ومع نهاية العام 2005، سجّل قرابة الخمسة ملايين متابع اشتراكهم لمتابعة بودكاست واحد على الأقل، لتبدأ ثورة التدوين الصوتي باجتياح اهتمامات روّاد العالم الرقمي، الثورة التي تلقفها الصحفيون لتدوين أعمالهم واختيارها فضاءً جديدًا يتسع لمساحة الصوت على امتدادها واختلاف نغماتها.

يمتاز البودكاست بتحرّره من قيود النشر، وسرعة الوصول إليه، وسهولة تلقي محتواه، إذ ما تحتاجه فقط هو حاسة السمع في أي مكان وزمان، وهذا ما يشكّل بيئة مناسبة للصحافة الاستقصائية العربية، بحيث يصبح من السهل تدشين توثيق استقصائي صوتي بتكلفة مادية ومدة زمنية أقل مما يستدعيه التوثيق الاستقصائي المرئي، مع قدرة التدوين الاستقصائي السمعي على مواكبة المجريات التي تحتاج للتحقيق في حيثياتها حين وقوعها، الأمر الذي يُكسب التوثيق الاستقصائي السمعي ميزة الأسبقية، بالإضافة إلى التحكّم في مدة البثّ، مما يجعل وثيقة واحدة أو أيّا من أدلة التحقيق على قلة عددها، كافية لنشر بودكاست استقصائي حولها.

ورغم ذلك، فإن تحديات البودكاست الاستقصائي تكمن بداية في إعادة التقعيد لمفهوم التوثيق الاستقصائي الصحفي عربيًّا في ذهن المتلقي، فقد ساهمت مجموعة من الأعمال الاستقصائية العربية المرئية على ترسيخ الإبهار البصري كهوية للعمل الاستقصائي الصحفي. وعند الانعتاق من هذه المفاهيم المتعلقة بالصورة، يمكن تقبّل التوثيق الاستقصائي السمعي بسهولة كإحدى وسائل التوثيق الاستقصائي الصحفي. ومع اختفاء الافتتان بالصورة كعامل جذب للعمل الاستقصائي الصحفي، يرتكز العبء على الصوت وأدائه وصياغة المحتوى على أنّه ليس نصًّا لفيلم وثائقي أو تقرير إخباري يتآزر فيه الصوت مع الصورة لضمان وصول المحتوى بشكله الأفضل أو ما يُعرف بالكتابة للصورة، بل إنّ صياغة المحتوى الاستقصائي السمعي تعتمد على الإيجاز والصياغة الأقرب للمحادثة المباشرة مع المستمع، الذي يفرض على المدوّن الصوتي أن يعمل لكي ينجح في جذب اهتمامه من أولى دقيقتين، وربطه بأهداف الموضوع الاستقصائي من خلال لعب المدوّن لثلاثة أدوار، هي أدوار الراوي والمُحادِث والقاصّ، وذلك بالاعتماد على العبارات القصيرة، واختيار الأصوات الطبيعية المساندة في خلفية المقطع السمعي باتزان بما يتناسب مع المضمون، على أن يُستطاع تمييز مصدرها ومدلولها ودورها في المقطع بسلاسة. فمثلا، عندما تضيف أصوات أبواق سيارات وضجيج أزمة سير لغاية خلق حالة حية للمقطع السمعي فقط، فإن ذلك لن يؤدي الغرض، بل إنك ستعيد حصار الاستقصاء الصحفي السمعي في إطار التقرير الخبري الإذاعي المألوف. والأمر ذاته ينطبق على توظيف الموسيقى والمؤثرات الصوتية، فالبودكاست الاستقصائي ليس بثًّا موسيقيًّا ولا إذاعيًّا، بل بِنيتُه الصوت البشري. 

     

أهم تجارب البودكاست الاستقصائي عالمياً       

  • "Serial" الأعلى استماعاً على الإطلاق

بودكاست "Serial" الأميركي الذي انطلق عام 2014 يعدّ تجربة سبّاقة حققت أعلى متابعة على مستوى العالم فيما يتعلق بتحميل حلقاته، وهي السلسلة الأشهر عالميا، تقدّمه الصحفية الاستقصائية سارة كوينغ. وقد حاز على العديد من الجوائز العالمية الكبرى التي تُمنح في هذا المجال، واحتلّ المرتبة الأولى في تصنيف "تايم" (Time) لأفضل عشرة بودكاستات للعام الماضي. والجدير بالذكر أنّ أربعة من هذه المدونات السمعية العشر هي مدونات استقصائية، وقد نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" مقالا يحمل عنوانه تساؤلا: كيف قلب "Serial" صناعة البودكاست رأسا على عقب؟ هذا السؤال ذاته طُرح في "هاف بوست" (HUFFPOST) في مقال بعنوان: "Serial".. لماذا حاز هذه الشهرة الواسعة؟ ومقالات أخرى عديدة حاولت الإجابة على هذا السؤال.

وعن أسباب نجاح هذا البودكاست، فيرجعه البعض إلى سببين، الأول موضوعه الاستقصائي المشوّق المتعلق بجرائم ذات طبيعة خاصة وكشف آلية تعامل القضاء الأميركي معها، والثاني هو صوت الصحفية الاستقصائية سارة ومستوى أدائها، حيث شكّا عاملاً رئيسياً للإدمان على استماع هذه السلسلة. كما لعبت المعايشة الصوتية دورها القوي من خلال طرح الأسئلة وردود الأفعال الشعورية التي يمكن لمسها في درجة صوتها وقدرتها على التحكّم في التعبير الصوتي، مما عزّز عنصر التشويق لمعرفة نهاية الحلقة. كما أنّ سارة تصيغ محتوى يعتمد على التصادم ومفاجأة المستمع، وتقديم حقائق وأجوبة غير متوقعة، في سرد أحداث مجريات التعامل القضائي الأميركي مع الجريمة موضوع الحلقة. 

  • "Criminal".. من خمسين مستمعًا إلى البودكاست الحائز على جائزة أفضل وثائقي بعد عام واحد فقط على انطلاقته. 

انطلق البودكاست "Criminal" عام 2014 في قرية "دريم" بولاية كارولينا الشمالية ليطرح قصص الجرائم الغريبة وكشف أسباب إقدام المجرم على فعلته. تقول مقدمة البرنامج فيبي جدج إنّها لم تكن تتوقع هذا النجاح الهائل لتدوين سمعي بدأ بجهود بسيطة وبتكلفة مالية محدودة للغاية، وتعبّر عن مقدار سعادتها عندما علمت أنّ حلقتها الأولى حمّلها خمسون مستمعًا، لتحقّق اليوم ملايين المتابعات السمعية. كما أن هذا البودكاست حاز عام 2015 على جائزة أفضل وثائقي في مهرجان الساحل الدولي للصوت.

وتعزو فيبي سبب هذا النجاح إلى أمرين: أولهما أنّ البودكاست لم يكن شبيهًا بشيء آخر، ولم يُستنسخ من برنامج أو بودكاست مُقارب له، بل هو في حدّ ذاته فكرة مُبتكرة. والأمر الثاني أنّها وُفقت بفريق عمل مؤمن للغاية بمشروع ورسالة هذا البودكاست الذي تقدمه للمستمعين.

لقد سبق أن شقّ الاستقصاء الصحفي العربي بأنواعه المختلفة طريقه في عالم الصحافة والتحقيق، لكنه ما يزال يحاول إبراز بصمة مختلفة له في عالم الاستقصاء الصحفي العالمي. هذه المحاولات تستحق أن يُضاف إليها محاولات تأسيس منصّات قوية وراسخة متخصصة في الاستقصاء الصحفي السمعي العربي، حتى وإن تعثرت في بداياتها كما هو الحال في أيّ تجربة تعلّم حتى تُصبح ممارسة ومن ثمّ صناعة عربية خالصة تحمل خصائصها التي تمكّنها من المنافسة عالميًّا. 

 

 المراجع: 

1-  Tricks of the Podcasting Masters, Rob Walch, Mur Lafferty, Page 12 

2-  https://serialpodcast.org/ 

3-  https://time.com/5455070/best-podcasts-2018-2/ 

4-https://www.telegraph.co.uk/finance/newsbysector/mediatechnologyandtelecoms/11513025/How-Serial-shook-up-the-podcasting-industry.html 

5-https://www.huffpost.com/entry/serial-why-is-it-so-popular_b_6226072?guccounter=1&guce_referrer=aHR0cHM6Ly93d3cuZ29vZ2xlLmNvbS8&guce_referrer_sig=AQAAABdz2XxQw7aGVg_1nWRzKav6sViWdm8bHEedYK1rOMeQI5MNfZ_w972GVOJA4vqRhn8uK6ivgYzPkfMJv8xZaqwCnYPkZGG_99e37uVARbu_hrAPBWiywSCcwcKdvXOiUvkKFt9KMmxATQ8L24fU7aGy5raD6C1ziY9PjfjGuydQ

6-https://thisiscriminal.com/ 

7-  https://transom.org/2018/podcast-mindset-part-1/ 

 

 

المزيد من المقالات

الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025