عندما يتماهى الإعلام مع خطاب اليمين المتطرف ضد المهاجرين

لا تكاد تنقضي الساعات دون أن تصدم المواقع الإخبارية الإسبانية متصفحيها بأخبار العنف والسرقة التي تشهدها برشلونة خلال هذا الصيف. كيف لا ومعدلات الإجرام في عاصمة إقليم كتالونيا شهدت ارتفاعا لافتا سجّل في ذروته -حسب بعض المصادر الأمنية- عشرين جنحة كل ساعة.

قد يبدو هذا المعطى كافيا لفهم المساحة الواسعة التي تخصصها وسائل الإعلام لهذه الظاهرة، لكن الصورة لا تكتمل إلا بمعرفة هوية معظم المتهمين في هذه القضايا، وأسباب التركيز على هذه المدينة دون غيرها من المراكز السياحية الإسبانية.

في مواقع التواصل الاجتماعي، لم تعد حكرا على بعض السياسيين القوميين القناعة التي تذهب إلى أن هذا الاهتمام اللافت بما يقع في برشلونة يجمع -وفق المثل الشعبي الإسباني- بين "الجوع ورغبة الأكل"، أو بمعنى آخر، بين سعي بعض وسائل الإعلام اليمينية إلى انتقاد إدارة ملف الأمن من طرف الحكومة القومية الكتالونية، وبين تحميل وزر ما يقع في برشلونة على المهاجرين.

هذه القناعة قد يكون لها ما يبررها، لكنها لا تحظى بتأييد واسع في أوساط الرأي العام الإسباني الذي لا يكيل المديح للمهاجرين، وفق معطيات مركز الأبحاث الاجتماعية (مؤسسة حكومية) الذي يشير في تقاريره السنوية إلى انتشار لافت بين الإسبان للمغالطة التي تربط المهاجرين بالإجرام.

من أين يستمد الإسبان إذن هذه الانطباعات الخاطئة؟ في دراسة أنجزها معهد الأبحاث "Ortega y Gasset"، تتكشف مسؤولية وسائل الإعلام التي ساهمت في توجيه الرأي العام وتشديد مواقفه حيال المهاجرين، باستخدام لغة خالية من المهنية عبر عناوين تتحدث عن "موجات مهاجرين" و"غزو جماعي". هذا الأسلوب جعل نسبة واسعة من الإسبان تعتقد أن معظم المهاجرين يصلون إلى إسبانيا بطرق غير شرعية، وهو الاعتقاد الذي لم تفلح في تصحيحه المعطيات الرسمية؛ التي تؤكد أن 62.7% من المغتربين دخلوا التراب الإسباني بتأشيرات قانونية عبر المطارات، بينما لا يتجاوز عدد الوافدين إلى البلد عبر قوارب الهجرة نسبة 1%. بينما تتوزع النسبة الباقية للمهاجرين الذين يدخلون إسبانيا بطرق أخرى كالدخول بتأشيرة عبر السفن أو عن طريق البر وغيرها. 

إلى هذه الانزلاقات المهنية يضاف في السنوات الأخيرة التطبيع الذي تنتهجه بعض وسائل الإعلام الإسبانية مع خطابات اليمين المتطرف ومع ممثليه الذين أصبحوا ضيوفا اعتياديين على البرامج الحوارية ومؤثرين فاعلين في المشهد الصحفي الإسباني.

تقر عالمة الأنثروبولوجيا نوريا ألباو بخطورة هذا التحدي الذي فرضته وسائل الإعلام الإسبانية، لكنها تفسر في مقال نشرته مجلة "لا ماريا" (La Marea) الخطوات التي يتوجب اتخاذها لوأد تعاظم نفوذ اليمين المتطرف في أوساط المتلقي. ففي تقديرها، يجب على بعض الصحف التخلي عن نشر الخوف ورسائل "الفاشية الاجتماعية" التي تتهم الآخر، وتُحمِّل المهاجرين مسؤولية ارتفاع مستويات الجريمة والبطالة.

لكن تلك المهمة -وفقا لهذه الخبيرة في وسائل الإعلام- لن تكتمل دون وقف تبييض وجه الفاشية الجديدة التي جعلت من الأخبار الزائفة ركيزتها الدعائية الأساسية لدغدغة المشاعر ضد الآخر.

غير أن هذه المطالب لا تلقى صدى واسعا وسط بعض وسائل الإعلام الإسبانية التي خصصت في أغسطس/آب الماضي افتتاحيات نارية لانتقاد قرار الحكومة الإسبانية القاضي بإرسال بارجة لنقل مجموعة من المهاجرين رفضت إيطاليا استقبالهم بعد إنقاذهم من طرف منظمة خيرية إسبانية. خطاب يتماهى -أو يكاد- مع رسائل اليمين المتطرف الذي نسي -كشأن بعض وسائل الإعلام- أن إسبانيا حتى الأمس القريب، كانت دولة مصدرة للمهاجرين واللاجئين، وأن دولا كالمغرب أو المكسيك استقبلتهم بصدر رحب.

منحى لم يتغير عما عهدته بعض المعاهد المختصة في تحليل خطاب وسائل الإعلام إزاء المهاجرين، مثل مركز الدراسات والوثائق "موغاك" الذي يؤكد أن وسائل الإعلام تعرض الهجرة كتهديد قادم، وإن كان ذلك بطرق ملتوية عمادها المَيْل المتحيز والمغرض والانتقائي الذي تتسم به هذه النظرة الإعلامية، بالإضافة إلى تكتيكات عرض الموضوع واللغة المستخدمة، وهو ما يؤدي -وفق نفس المعهد- إلى فرض خطاب سياسي على الرأي العام يعتبره "انفصاميا"؛ فمن جهة نشاهد إعلان حقوق الإنسان -وهو الركيزة الأساسية لتنظيم دولة القانون التي تعيش فيها المجتمعات الغربية- وعالمية هذه الحقوق، واعتبار الهجرة كأمر ضروري للدعم الاقتصادي لتلك المجتمعات. ومن جهة أخرى يتم وضع إطار تشريعي وتنظيمي متكامل يُحكَمُ من خلاله -وفقا لذلك المعهد- على مئات الآلاف من الأشخاص المقيمين في إسبانيا (عدة ملايين إذا أشرنا إلى الاتحاد الأوروبي) على العيش في المناطق المهمشة لعدم حصولهم على الترخيص الإداري المطلوب، وهو السبب الكافي لكي يكونوا خاضعين للاستغلال.

بناء على مثل هذه الدراسات، يتضح أن لغة وسائل الإعلام عندما تتحدث عن الهجرة في إسبانيا، تبتعد عن الحياد ويتخذ بعضها مواقف سلبية دون مواربة، فنادرًا ما تتحدث بعض الصحف والقنوات عن ظاهرة الهجرة كحركة إنسانية يبحث أبطالها عن حياة أفضل مثل سائر البشر.

ورغم ذلك، هناك الكثير من المحتوى الإعلامي الذي يصف تيارات الهجرة بأنها "كوارث طبيعية"، ويبالغ في حجمها الحقيقي من خلال لغة تتسم بالتهويل. فمصطلحات وتعبيرات من قبيل "انهيار جليدي" أو "الغزو الجماعي" أو "الموجة العملاقة" أو "الطفرة" أو "الضغط الهائل" أو "أزمة الهجرة"، ترِدُ في واحد من كل خمسة أخبار جرى تحليلها في دراسة أعدتها منظمة "ملقا المُرَحِّبَة"، حول المعاملة الإعلامية للهجرة واللجوء في صحيفتين تصدران في مقاطعة ملقا الأندلسية الواقعة جنوبي إسبانيا.

مثل هذا الإطار اللغوي المستخدم، ينزع الصفة الإنسانية عن أشخاص المهاجرين واللاجئين ويثير لدى الجمهور شعورا بالقلق منهم والرفض لهم. وكان من بين نماذج هذا الاستخدام اللغوي في الإعلام، ما ورد في العنوان الرئيسي لصحيفة "دياريو سور" الصادرة يوم 16 يونيو/حزيران 2017، الذي جاء في نصه أن "طوفان قوارب الهجرة يجبر القاعة الرياضية الكبرى لحيّ ثيوداد خاردين على إيواء المهاجرين". وما نُشِرَ في خبر لصحيفة "لا أوبينيون" في عددها ليوم 18 يوليو/تموز 2017، أفاد بأن "محاولات الاقتحامات الحاشدة للمهاجرين للقفز من فوق السياج الحدودي قد تكثفت أيضا".

أمام هذا التراجع المهني تتوالى العديد من المبادرات والمقترحات التي تعرضها بعض المنظمات المختصة في قضايا الهجرة على وسائل الإعلام لتفادي تجريم المهاجرين، من بينها توصيات تلح على:

  1. الحرص الشديد على عدم استخدام مصطلح "غير الشرعي" في وصف المهاجرين، ووجوب أن يشير فقط إلى أعمال أو أشياء، وعدم استعماله أبدا في الإشارة إلى الأشخاص، لأن استخدامه كصفة أو نعت يؤدي إلى تجريم الشخص المشار إليه به، لا الإشارة إلى وضع إداري محدد لهذا الشخص. وبدلا من استخدامه يُنصح باستعمال مصطلح "غير نظامي"، أو تعبيرات أخرى من قبيل "شخص بدون وثائق نظامية" أو "مهاجر بدون ترخيص إقامة" أو "أجنبي في وضع غير نظامي".

 

  1. إزالة مصطلحات المواجهة، فلغة المكافحة كالتي تشير إلى الكوارث الطبيعية تنقل الإحساس بعدم الأمن وانعدام السيطرة في مواجهة وضع ما، وهي العناصر التي تخلق قلقا اجتماعيا وتثير الخوف في نفوس سكان البلاد الأصليين إزاء وصول المهاجرين.

 

  1. التوقف عن استخدام مصطلحات تبالغ في وصف ظرف معين لإعطاء مزيد من التوكيد أو تفعيل إثارة أكبر في نفس القارئ، فاستخدام تعبيرات من قبيل "طوفان" أو "موجة" أو "انهيار" أو "وصول هائل" يهيئ النفوس للرفض الاجتماعي للمهاجرين.
     

  2. تفادي تجريد اللغة من الإنسانية عبر كثرة استخدام مصطلحات مثل "موتى" أو "جثث" في العناوين الرئيسية التي تصف أحداثا درامية مثل كوارث غرق المهاجرين. ويُنصَح بدلا من ذلك باستخدام كلمات من قبيل "متوفى" أو "شخص" أو "مهاجر".
     

  3. رفض استخدام التعبيرات المُلطَّفة لتخفيف أو تبسيط الشحنة السلبية أو التحقيرية أو المسيئة التي تحملها كلمات معينة مرتبطة بالمسائل العرقية أو العنصرية أو الاجتماعية أو بالفئات العمرية.

 

  1. عدم السقوط في الاستخدام المفرط لكلمة "مهاجر" للتأكيد على هذه الوضعية وتقديمها على حقوق هذا الشخص كإنسان.

 

  1. تفادي إنشاء رابط بين المصطلحات، من قبيل "المهاجر-اللاجئ" أو "الهجرة-الفقر" أو "الهجرة-الإجرام" أو "الهجرة-الإرهاب".

 

المزيد من المقالات

تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024
البرامج الحوارية في الولايات المتحدة.. التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية

كشف تحليل كمّي جديد لمحتوى أربع برامج حوارية سياسية شهيرة في الولايات المتحدة طريقة المعالجة المتحيّزة لوقائع الحرب المدمّرة على قطاع غزّة، وبما يثبت بمنهجيّة علميّة مدى التبعيّة للرواية الإسرائيلية في الإعلام الأمريكي والتقيّد الصارم بها.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 10 فبراير, 2024