حراك الجزائر.. حرر الإعلام وعرّاه

تنويه: المقال يعبّر عن وجهة نظر الكاتب الذي اختار اسمًا مستعارًا له. 

 

الثاني والعشرون من شباط/فبراير 2019، تاريخ لا يريد الجزائريون أن يُمحى من سجل الإنجازات السياسية الحديثة لبلدهم. ففي يوم جمعة، خرج الملايين تلقائيا عبر أرجاء الجزائر، للتظاهر رفضا لاستفزاز السلطة وترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة. المطالب كانت واضحة: التغيير الشامل للنظام، القطيعة مع النخبة الفاسدة والانتقال الديمقراطي الحقيقي.

بعد أكثر من تسعة أشهر، وبالرغم من زخم المسيرات، إلا أن الوضع السياسي لا يزال مبهما بالنسبة للمتظاهرين، بينما هو أكثر وضوحا بالنسبة للسلطة، التي تمكنت من لملمة صفوفها، وفرض الثاني عشر من كانون الأول/ديسمبر، موعدا للانتخابات الرئاسية.

 أبعد من ذلك، أن النظام الجزائري يبدو أكثر تماسكا وصلابة وقسوة من عهد بوتفليقة، حيث يتجسد ذلك في الطوق الكامل الذي ضُرب على العمل الصحافي والإعلامي المواكب للحراك. المظاهرات الحاشدة التي نقلها التلفزيون العمومي مباشرة في البداية، اختفت تماما، المعارضون للانتخابات وتدخل العسكر في الشأن السياسي، مواضيع غابت عن برامج القنوات الخاصة. بل إن التخويف والترهيب عادا بقوة لقاعات التحرير، دون نسيان الاعتقالات والاعتداءات التي طالت صحافيين لمجرد نقلهم صور المتظاهرين أو نشرهم ملفات فساد النظام السابق. وسط الضغوطات والتضييقات، يحاول بعض الصحافيين الجزائريين المقاومة ومزاولة مهنة الإعلام بحرية.

 

الصحافة تستعيد كرامتها ولكن..

مع بداية الانتفاضة الجزائرية، ارتبك الإعلام بقطاعيه العام والخاص، واحتار في كيفية التعامل مع ملايين المتظاهرين من المناوئين للرئيس بوتفليقة، وعهدته الرئاسية الجديدة. ازدياد حدة الهتافات، وقوة الإعلام البديل بفضل منصات التواصل الاجتماعي، إضافة لتصدع حلف الرئيس، وتخلي القيادات العسكرية عنه، حوّل بعض القنوات الخاصة بقدرة قادر، من أبواق للسلطة إلى "متحدث باسم الحراك" ينقل نبض الشارع وانتفاضته السلمية. 

حتى وسائل الإعلام الرسمية، التي كانت تفتح على صورة الرئيس المُقعد، وتمتهن خط التضليل الإعلامي، أرسلت طواقمها للتغطية المباشرة، وفتحت مبنى التلفزيون العمومي لأصوات المعارضين، وبدا للجزائريين، وقتها، وكأنهم استرجعوا الفترة الذهبية للإعلام، نهاية الثمانينات وبداية التسعينيات، أيام زوال الحزب الواحد وأولى الانتخابات التعددية.

كان من الصادم للمتابعين رؤية هذا التحول المفاجئ في موقف وسائل الإعلام التقليدية، غير أن الديناميكية التي شهدها الشارع الجزائري، فاجأت الجميع. وعليه، رسخ الانطباع أن رياح الحراك التي طالت مجالات السياسة والاقتصاد والمجتمع، ستطال هي الأخرى قطاع الإعلام وتحرره من هيمنة نظام بوتفليقة. 

صالح الحراك الصحافيين مع مهنتهم وصالح الإعلام مع الشعب والمواطنين، بعد أن كان يُعتبر أداة في يد السلطة تستخدمه في التطويع والتمييع، وبعد نفور شعبي من وسائل الإعلام، التي كانت بحسب شريحة واسعة، مجرد امتداد للمؤسسات السلطوية الفاسدة.  

 

رقابة أمنية و ذاتية

ست جُمعات كانت كافية للمتظاهرين الجزائريين، ليدفعوا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لتقديم الاستقالة في الثاني نيسان/أبريل. هل تمّ ذلك بفضل ضغط الشارع أم بسبب ضغط قيادات الجيش؟ المهم أن عشرين عاما من حُكمه انتهت في بضعة أسابيع مما منح المتظاهرين رغبة في رفع سقف المطالب، بتغيير كامل لمنظومة مترهلة فشلت طيلة فترة حكمها.

نتائج الحراك لم تؤثر مباشرة في كامل الواقع السياسي، لكنها انعكست بوضوح على الخطاب الإعلامي، الذي تحرر من قيود الرقابة، وتذوق طعم الكتابة والتغطية بحرية، وأصبح هاجسه، استدراك ما فات، واستعادة المصداقية والموضوعية التي فُقدت في علاقته بالقارئ والمشاهد والمُستمع.  المفارقة، أن هذه الفُسحة لم تدم طويلا. وعاد الإعلاميون إلى طرح السؤال الأزلي: هل يمكن نقل هذا الخبر أم لا؟ 

سؤال يجد تفسيرا، في تطور الأزمة الجزائرية. فتغيير بوتفليقة مؤقتا بشخصية من محيطه، والتضييق على التظاهرات واعتقال رموز الحراك، وتركيز الجيش على الحديث عن "العصابة" وملفات فساد محيط بوتفليقة، جعل الانطباع يسود، أن النظام الذي جاء ببوتفليقة وغيره من الرؤساء، مازال قويا، وأن الخطوط الحمراء مازالت موجودة، وأن حرية الإعلام يجب ألا تخرج عن هذا الإطار. 

في هذه المرحلة، فهِم معظم الصحافيين، أن مؤسسة الرئاسة التي كانت تراقب العمل الإعلامي، انتقلت صلاحياتها إلى المؤسسة العسكرية، وأن سيف الإعلانات سيبقى مسلطا على الرقاب، إذا ما لم يتم الترويج للتعليمات الجديدة. 

بعض مدراء الشركات الإعلامية الخاصة، لم ينتظروا وصول الأوامر، وراحو يبادرون ويجتهدون من تلقاء أنفسهم، من خلال منع كلمة المناهضين للانتخابات والمنتقدين للسلطة والمطالبين بمرحلة انتقالية. إنها مبادرة مجانية، ورقابة ذاتية تعّود بعض المنتسبين لمهنة الصحافة في الجزائر، ممارستها مع مختلف واجهات النظام، أملا وطمع، في عدم لفت الأنظار، وضمان تدفق أموال الإشهار. 

الحراك إذا، حرر الإعلام، وعراه أيضا من شوائبه، وتبيّن أن المعضلة الجزائرية التي دفعت الملايين من الناس للخروج والهتاف للتغيير الشامل، لم تكن لرفض النخبة الفاسدة، التي بددت الأموال، ومنعت العيش الكريم. مايحدث في الجزائر، هو انتفاضة شاملة، هدفها القطيعة مع ممارسات نظام تغيرت أوجهه، لكنه ظّل يستخدم نفس القواعد التي عممت التعليم دون الوعي، وأفسدت المجتمع أخلاقيا وكّونت نخباً، امتهنت الكذب والدَرْوشة والتضليل، ومن بين هذه النخب نخبة المنظومة الإعلامية.

 

صرخة الصحافيين الجزائريين الأحرار

قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية، وتحت عنوان "صرخة الصحافيين ضد القمع والتعسف ومن أجل الحريات “، أطلق مئات الصحافيين المستقلين مبادرة لإنقاذ مهنتهم، ولدّقِ ناقوس الخطر لما آل إليه حال الإعلام في الجزائر. 

التضييق على عمل الإعلاميين بدأ تقريبا من الشهر الثالث للحراك، ومنذ أن غير قائد الجيش الجزائري لهجته في الخطابات الموجهة للمتظاهرين ووصفهم بـ"العاملين وفق أجندة أجنبية" أو "أ

ذناب العصابة". حتى أنه وعلى غير عادة المؤسسة العسكرية، أثنى قائد الأركان في خطاب رسمي، على أحد برامج الحوار التلفزيوني العمومية، وعلى مهنية ووطنية مقدم البرنامج، الذي استضاف شخصيات من السلطة والعسكريين لمدح "جاهزية الجيش الجزائري وتفوقه وامتيازه"! 

من الواضح أن التعتيم الإعلامي بات نموذجا تشجع عليه السلطات الرسمية، وأنه صُنف حسب معاييرها، إلى إعلام وطني يذهب في سياق ما تقوله السلطة، وإعلام غير وطني ينقل أخبار الحراك ويستضيف النشطاء والمحتجين. قبل اعتصام الصحفيين المستقلين، كانت هناك محاولات لرفض مقص الرقيب، حيث امتنع بعض صحافيي التلفزيون والإذاعة الرسميين، وخاصة من العاملين باللغة الفرنسية الانصياع لأوامر المدراء وتوجيهاتهم، وواصلوا مواكبة الحراك، ومنهم من استقال احتجاجا على المنع، ومنهم من أوقفت برامجهم من دون مبرر على العموم، الإكراهات والضغوطات لم تثن بعض الصحافيين من نقل صور تظاهرات الجمعة عبر وسائط التواصل الاجتماعي، أو تغطيتها لصالح القنوات الدولية. لهذا عندما وقّع الصحافيون "صرختهم" عبروا أن الوضع لم يعد يُطاق، وكتبوا أنهم ضاقوا ذرعا من التضييق ومن عرقلة عملهم وتهديد واعتقال الصحافيين. 

الصحافيون الجزائريون يعيشون تناقضات حقيقية، بين واقع معيش، يتميز بالمظاهرات العارمة والسّخط الشعبي، الرافض لإجراء الانتخابات، وبين مؤسسات إعلامية موّجهة، تطلب من مراسليها تزييف الحقيقة، والقول إن هذه المسيرات هي لتأييد الجيش ولتنظيم الاقتراع بأسرع وقت. 

مطرقة السلطة يقابلها أيضا سندان المتظاهرين والحراكيين، الذين باتوا يرون في الصحافي إما "كّذاباً متواطئاً" أو "خاضعا" يُضحي بالحقيقة مقابل راتبه الشهري. والواقع أن معظم التُهم تخلط بين مالك الصحيفة أو التلفزيون، الذي اكتنز الأموال من خلال التنسيق مع السلطات، وبين الصحافي المسحوق الذي يعمل براتب زهيد وغالبا من دون راتب.     

يمكن القول إن الحراك الشعبي في الجزائر هو بمثابة نعمة على الإعلام، فعلى الرغم من تضييقات السلطة ومنع نقل الحقيقة للمواطنين إلا أن هذه الحقيقة وصلت ولن تتوقف، بفضل وسائل الإعلام التقليدية والرقمية. الحراك وضع الإعلاميين أمام مسؤولياتهم المهنية والأخلاقية، للاعتراف بأن المهنة تعيش أزمة حقيقة، منها ما يتعلق بالإطار السياسي المجتمعي، ومنها ما يتعلق بالفرد وتكوينه واطلاعه على تجارب الآخرين. 

الانفراج الذي شهده الإعلام في بداية الحراك، كشف عن وجود نواة حقيقة من الشبان والشابات الصحافيين، المتشبعين بنفس مبادئ الحرية والكرامة التي ألهمت الجزائريين للخروج في شباط/فبراير ورفض النظام المتسلط والفاسد. وعودة الرقابة تؤكد أن هذا النظام الذي اكتسب مشروعيته من نشرة أخبار المساء، ليس مستعدا لرفع يده عن هاته الوسيلة الدعائية. كل المؤشرات تدعو للتفاؤل وتوضح أن الحراك الإعلامي الجزائري بات جاهزا للانطلاق، وأن معظم أصحاب المهنة أدركوا، أن لا سبيل للتحرر من قبضة السلطة وهيمنتها إلا بكسر حاجز الخوف والانهزامية، والدخول في مرحلة تتشكل فيها تكتلات تتحدث بصوت واحد لتفرض حق ممارسة المهنة بكل حرية.  

المزيد من المقالات

الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

ما الذي يضمن ألا أن توظف الدولة القوانين الخاصة بخطاب الكراهية من أجل تصفية معارضيها؟ وكيف يمكن أن تتناسب العقوبات مع حجم الجرم؟ أسئلة ما تزال مثار قلق في إثيوبيا، بينما التخوفات تتعاظم من أن تتحول القوانين إلى وسائل جديدة للحد من حرية التعبير.

بيهايرو شايفارو نشرت في: 12 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020
في التشاد.. المنصات الرقمية تقاوم إعلام السلطة

حينما وجدت الدولة منصات التواصل الاجتماعي بدأت تستحوذ على الحق في الإخبار، ابتدعت تهمة أصبحت بمثابة الموضة: نشر أخبار مزيفة. وفي بيئة لم تطبّع بعدُ مع الصحافة الرقمية، تبدو المواجهة مفتوحة بين السلطة والصحفيين.

محمد طاهر زين نشرت في: 5 يوليو, 2020
الصحافة الجيدة.. مكلفة جدا

الصحافة الرصينة تنتمي إلى الصناعات الثقيلة التي تحتاج إلى موارد مالية كبيرة. لقد عرت أزمة كورونا عن جزء من الأزمة التي تغرق فيها بينما تتعاظم انتظارات القارئ الذي أدرك أن الصحافة الجيدة هي الملجأ الأخير..

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 30 يونيو, 2020
التكوين الرقمي في الصحافة.. طوق النجاة

التطور الرقمي لا يرحم ولا ينتظر أحدًا، لكن كليات ومعاهد الصحافة العربية اطمأنت إلى توجهها التقليدي، والنتيجة في الأخير: طالب تائه في غرف التحرير. التشبث بالهرم المقلوب، والانشداد إلى التكوين التقليدي، وغياب الوسائل، كل ذلك يعيق عملية التحصيل الدراسي.

سناء حرمة الله نشرت في: 29 يونيو, 2020
كورونا وفيروس الأخبار الكاذبة.. أعراض مضاعفة!

تفشت الأخبار الزائفة على نحو كبير مع انتشار فيروس كورونا، لكن الخطورة تأتي هذه المرة من تحول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية إلى حوامل لأخبار مضللة قاتلة.

أسامة الرشيدي نشرت في: 28 يونيو, 2020
في زمن كورونا الصوت الأعلى للتلفزيون... قراءة في تقرير معهد رويترز

أشار تقرير معهد رويترز هذا العام إلى تغيرات كبيرة في سلوك جمهور الإعلام بسبب جائحة فيروس كورونا، كان أبرزها عودة ثقة الجمهور بالقنوات التلفزيونية كمصدر رئيسي للأخبار، إضافة لتغير سلوكيات جمهور الإعلام الرقمي وتفضيلاته.

محمد خمايسة نشرت في: 22 يونيو, 2020
الإعلام في باكستان.. حين يغيب التعاطف

سقطت الطائرة الباكستانية على حي سكني، وسقطت معها الكثير من أخلاقيات مهنة الصحافة التي تعرضت للانتهاك في تغطية مأساة إنسانية حساسة. هكذا ظهرت الأشلاء والدماء دون احترام للمشاهد ولا لعائلات الضحايا، في مشاهد تسائل المهنة في مبادئها الأساسية.

لبنى ناقفي نشرت في: 21 يونيو, 2020
الفيديوهات المزيفة.. كابوس الصحافة

باراك أوباما يتحدث في فيديو ملفق عن أشياء ملفقة، لكن المقطع يبدو كأنه حقيقي. رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تظهر ثملة تتلعثم في فيديو "مفبرك" حصد 8 ملايين مشاهدة.. مقاطع تختصر المأزق الحقيقي لظاهرة تزوير مقاطع الفيديو الرقمية. شركة "ديبتريس" (Deeptrace) الهولندية تدق ناقوس الخطر نتيجة تزايد عمليات التزييف والأضرار التي تسببها للحكومات وللأفراد على السواء.

محمد موسى نشرت في: 16 يونيو, 2020
التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

في القصص الإخبارية التي تبثها الفضائيات، تحس بأن الكثير منها متصنعة وغير حقيقية. أزمة كورونا أضافت الكثير من البهارات لتغطيات كانت إلى وقت قريب عادية، في حين غيبت قضايا حقيقية من صميم اهتمام الممارسة الصحفية.

الشافعي أبتدون نشرت في: 14 يونيو, 2020
الإشاعة.. قراءة في التفاعلات الإعلامية والسياسية للأخبار الزائفة

الإشاعة وباء العصر، وحتى في زمن التحقق والصرامة الصحفية في التعامل مع الأخبار، فرخت على وسائل التواصل الاجتماعي. فما هي دلالاتها؟ وكيف تطورت؟ والأهم، كيف تؤثر على الصحافة وقرائها؟

يوسف يعكوبي نشرت في: 10 يونيو, 2020
لا تصدقوا الحياد في الصحافة..

"خطيئة الولادة" ما تزال تطارد الصحافة، ولا يبدو أنها قادرة على الحسم في هويتها: هل تحافظ على صرامة المهنة، أم تميل إلى نبض المجتمع؟

محمد البقالي نشرت في: 8 يونيو, 2020
هل "أصابت" كورونا الإعلام البديل في لبنان؟

قبل انتشار فيروس كورونا، كانت وسائل التواصل الاجتماعي تقود ثورة الشباب في لبنان ضد الطائفية والأوضاع الاقتصادية السيئة، لكن سرعان ما استعاد الإعلام التقليدي سطوته لتحرر السلطة ما ضاع منها في الحراك.

جنى الدهيبي نشرت في: 3 يونيو, 2020
العمل الصحفي الحرّ في زيمبابوي.. صراع البقاء

مهنة الصحافة في زيمبابوي عالية المخاطر، وتزداد خطورة إذا كنت صحفيا حرا في مواجهة دائمة مع مضايقات السلطة وشح الأجور.

هاجفيني موانكا نشرت في: 31 مايو, 2020
أزمة كورونا.. الصحافة تنسى أدوارها

هل لجمت كورونا "كلب الحراسة" الصحفي في بلدان العالم العربي؟ هل ضاعت الصحافة في نقل أخبار الموتى والمصابين متناغمة مع الرواية الرسمية وناسية دورها الحيوي: مراقبة السلطة.

أنس بنضريف نشرت في: 17 مايو, 2020
صحفيون تونسيون في فخ الأخبار الزائفة

دراسة تونسية تدق ناقوس الخطر: فئة كبيرة من الصحفيين المحترفين يعترفون بأنهم كانوا عرضة للأخبار الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي. تجربة "فالصو" للتحقق، تغرد وحيدة في سرب لا يؤمن إلا بالتضليل.

عائشة غربي نشرت في: 12 مايو, 2020
الطائفية.. حتى في كليات الإعلام

لا يكفي أن تتوفر على كفاءة عالية كي تصير أستاذا للإعلام، ففي لبنان تتحكم الطائفية السياسية في تعيين أطر التدريس، وتفرض الأحزاب القوية رأيها بعيدا عن معايير الاستحقاق، ليصبح مشروع تخرّج صحفي مرهونًا للحسابات السياسية.

غادة حداد نشرت في: 11 مايو, 2020
الصحفي الخبير.. لقاح نادر في زمن كورونا

بمبضع المتخصصة، تطل الصحفية التونسية عواطف الصغروني كل مساء على مشاهديها بمعطيات دقيقة عن الوضع الوبائي. في زمن انتشار كورونا، لا يبدو خيار الصحفي الشامل الذي يفهم في كل شيء خيارا فعالا.

محمد اليوسفي نشرت في: 10 مايو, 2020
منصة "قصّة".. عامان في الرحلة

"رحلة الألف ميل تبدأ بقصة".. هكذا كان حلمنا في البداية؛ أن نحكي عن الإنسان أينما كان.. كبر الحلم، وبدأنا نختبر سرديات جديدة، جربنا، نجحنا وأخفقنا، لكننا استطعنا طيلة عامين أن نقترب من مآسي وأفراح البشر، بأسلوب مكثف.. ومازلنا نختبر.

فاتن جباعي ومحمد خمايسة نشرت في: 7 مايو, 2020
من "ساعة الصفر" إلى "حافة الهاوية" مستقبل الصحافة في التنّوع والتعاون والتعلّم!

هل يمكن للصحافي اليوم أن يعمل لوحده دون شبكة من الصحافيين. هل يطمئن إلى قدراته فقط، كي ينجز قصة صحافية، ما الذي يحتاجه ليتعلم؟ تجربة مكثفة، تسرد كيف يوسع الصحافي من أفقه في البحث والتقصي..

علي شهاب نشرت في: 6 مايو, 2020
الإعلام في صربيا.. لا تسأل "أكثر من اللازم"

رغم أن صربيا تنتمي إلى الفضاء الأوروبي فإن جائحة كورونا بينت أن صدر السلطة ما يزال ضيقا أمام أسئلة الصحفيين، خاصة الذين يحققون في قصور النظام الصحي عن مواجهة الوباء.

ناتاليا يوفانوفيتش نشرت في: 30 أبريل, 2020
ماذا يعني أن تكون صحفيا في تشاد؟

الصحافة ما تزال في يد السلطة، ورجال السياسة يتحكمون في توجهاتها العامة. وكل من يقرر أن يغرد "خارج السرب" يجد نفسه إما في السجن، أو ملاحقا بتهم ثقيلة، كما حدث مع الصحفييْن فرانك كودباي ومارتن إينو. في مساحة الحرية الضئيلة، يعمل الصحفيون التشاديون في ظروف صعبة.

محمد طاهر زين نشرت في: 29 أبريل, 2020