حراك الجزائر.. حرر الإعلام وعرّاه

تنويه: المقال يعبّر عن وجهة نظر الكاتب الذي اختار اسمًا مستعارًا له. 

 

الثاني والعشرون من شباط/فبراير 2019، تاريخ لا يريد الجزائريون أن يُمحى من سجل الإنجازات السياسية الحديثة لبلدهم. ففي يوم جمعة، خرج الملايين تلقائيا عبر أرجاء الجزائر، للتظاهر رفضا لاستفزاز السلطة وترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة. المطالب كانت واضحة: التغيير الشامل للنظام، القطيعة مع النخبة الفاسدة والانتقال الديمقراطي الحقيقي.

بعد أكثر من تسعة أشهر، وبالرغم من زخم المسيرات، إلا أن الوضع السياسي لا يزال مبهما بالنسبة للمتظاهرين، بينما هو أكثر وضوحا بالنسبة للسلطة، التي تمكنت من لملمة صفوفها، وفرض الثاني عشر من كانون الأول/ديسمبر، موعدا للانتخابات الرئاسية.

 أبعد من ذلك، أن النظام الجزائري يبدو أكثر تماسكا وصلابة وقسوة من عهد بوتفليقة، حيث يتجسد ذلك في الطوق الكامل الذي ضُرب على العمل الصحافي والإعلامي المواكب للحراك. المظاهرات الحاشدة التي نقلها التلفزيون العمومي مباشرة في البداية، اختفت تماما، المعارضون للانتخابات وتدخل العسكر في الشأن السياسي، مواضيع غابت عن برامج القنوات الخاصة. بل إن التخويف والترهيب عادا بقوة لقاعات التحرير، دون نسيان الاعتقالات والاعتداءات التي طالت صحافيين لمجرد نقلهم صور المتظاهرين أو نشرهم ملفات فساد النظام السابق. وسط الضغوطات والتضييقات، يحاول بعض الصحافيين الجزائريين المقاومة ومزاولة مهنة الإعلام بحرية.

 

الصحافة تستعيد كرامتها ولكن..

مع بداية الانتفاضة الجزائرية، ارتبك الإعلام بقطاعيه العام والخاص، واحتار في كيفية التعامل مع ملايين المتظاهرين من المناوئين للرئيس بوتفليقة، وعهدته الرئاسية الجديدة. ازدياد حدة الهتافات، وقوة الإعلام البديل بفضل منصات التواصل الاجتماعي، إضافة لتصدع حلف الرئيس، وتخلي القيادات العسكرية عنه، حوّل بعض القنوات الخاصة بقدرة قادر، من أبواق للسلطة إلى "متحدث باسم الحراك" ينقل نبض الشارع وانتفاضته السلمية. 

حتى وسائل الإعلام الرسمية، التي كانت تفتح على صورة الرئيس المُقعد، وتمتهن خط التضليل الإعلامي، أرسلت طواقمها للتغطية المباشرة، وفتحت مبنى التلفزيون العمومي لأصوات المعارضين، وبدا للجزائريين، وقتها، وكأنهم استرجعوا الفترة الذهبية للإعلام، نهاية الثمانينات وبداية التسعينيات، أيام زوال الحزب الواحد وأولى الانتخابات التعددية.

كان من الصادم للمتابعين رؤية هذا التحول المفاجئ في موقف وسائل الإعلام التقليدية، غير أن الديناميكية التي شهدها الشارع الجزائري، فاجأت الجميع. وعليه، رسخ الانطباع أن رياح الحراك التي طالت مجالات السياسة والاقتصاد والمجتمع، ستطال هي الأخرى قطاع الإعلام وتحرره من هيمنة نظام بوتفليقة. 

صالح الحراك الصحافيين مع مهنتهم وصالح الإعلام مع الشعب والمواطنين، بعد أن كان يُعتبر أداة في يد السلطة تستخدمه في التطويع والتمييع، وبعد نفور شعبي من وسائل الإعلام، التي كانت بحسب شريحة واسعة، مجرد امتداد للمؤسسات السلطوية الفاسدة.  

 

رقابة أمنية و ذاتية

ست جُمعات كانت كافية للمتظاهرين الجزائريين، ليدفعوا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لتقديم الاستقالة في الثاني نيسان/أبريل. هل تمّ ذلك بفضل ضغط الشارع أم بسبب ضغط قيادات الجيش؟ المهم أن عشرين عاما من حُكمه انتهت في بضعة أسابيع مما منح المتظاهرين رغبة في رفع سقف المطالب، بتغيير كامل لمنظومة مترهلة فشلت طيلة فترة حكمها.

نتائج الحراك لم تؤثر مباشرة في كامل الواقع السياسي، لكنها انعكست بوضوح على الخطاب الإعلامي، الذي تحرر من قيود الرقابة، وتذوق طعم الكتابة والتغطية بحرية، وأصبح هاجسه، استدراك ما فات، واستعادة المصداقية والموضوعية التي فُقدت في علاقته بالقارئ والمشاهد والمُستمع.  المفارقة، أن هذه الفُسحة لم تدم طويلا. وعاد الإعلاميون إلى طرح السؤال الأزلي: هل يمكن نقل هذا الخبر أم لا؟ 

سؤال يجد تفسيرا، في تطور الأزمة الجزائرية. فتغيير بوتفليقة مؤقتا بشخصية من محيطه، والتضييق على التظاهرات واعتقال رموز الحراك، وتركيز الجيش على الحديث عن "العصابة" وملفات فساد محيط بوتفليقة، جعل الانطباع يسود، أن النظام الذي جاء ببوتفليقة وغيره من الرؤساء، مازال قويا، وأن الخطوط الحمراء مازالت موجودة، وأن حرية الإعلام يجب ألا تخرج عن هذا الإطار. 

في هذه المرحلة، فهِم معظم الصحافيين، أن مؤسسة الرئاسة التي كانت تراقب العمل الإعلامي، انتقلت صلاحياتها إلى المؤسسة العسكرية، وأن سيف الإعلانات سيبقى مسلطا على الرقاب، إذا ما لم يتم الترويج للتعليمات الجديدة. 

بعض مدراء الشركات الإعلامية الخاصة، لم ينتظروا وصول الأوامر، وراحو يبادرون ويجتهدون من تلقاء أنفسهم، من خلال منع كلمة المناهضين للانتخابات والمنتقدين للسلطة والمطالبين بمرحلة انتقالية. إنها مبادرة مجانية، ورقابة ذاتية تعّود بعض المنتسبين لمهنة الصحافة في الجزائر، ممارستها مع مختلف واجهات النظام، أملا وطمع، في عدم لفت الأنظار، وضمان تدفق أموال الإشهار. 

الحراك إذا، حرر الإعلام، وعراه أيضا من شوائبه، وتبيّن أن المعضلة الجزائرية التي دفعت الملايين من الناس للخروج والهتاف للتغيير الشامل، لم تكن لرفض النخبة الفاسدة، التي بددت الأموال، ومنعت العيش الكريم. مايحدث في الجزائر، هو انتفاضة شاملة، هدفها القطيعة مع ممارسات نظام تغيرت أوجهه، لكنه ظّل يستخدم نفس القواعد التي عممت التعليم دون الوعي، وأفسدت المجتمع أخلاقيا وكّونت نخباً، امتهنت الكذب والدَرْوشة والتضليل، ومن بين هذه النخب نخبة المنظومة الإعلامية.

 

صرخة الصحافيين الجزائريين الأحرار

قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية، وتحت عنوان "صرخة الصحافيين ضد القمع والتعسف ومن أجل الحريات “، أطلق مئات الصحافيين المستقلين مبادرة لإنقاذ مهنتهم، ولدّقِ ناقوس الخطر لما آل إليه حال الإعلام في الجزائر. 

التضييق على عمل الإعلاميين بدأ تقريبا من الشهر الثالث للحراك، ومنذ أن غير قائد الجيش الجزائري لهجته في الخطابات الموجهة للمتظاهرين ووصفهم بـ"العاملين وفق أجندة أجنبية" أو "أ

ذناب العصابة". حتى أنه وعلى غير عادة المؤسسة العسكرية، أثنى قائد الأركان في خطاب رسمي، على أحد برامج الحوار التلفزيوني العمومية، وعلى مهنية ووطنية مقدم البرنامج، الذي استضاف شخصيات من السلطة والعسكريين لمدح "جاهزية الجيش الجزائري وتفوقه وامتيازه"! 

من الواضح أن التعتيم الإعلامي بات نموذجا تشجع عليه السلطات الرسمية، وأنه صُنف حسب معاييرها، إلى إعلام وطني يذهب في سياق ما تقوله السلطة، وإعلام غير وطني ينقل أخبار الحراك ويستضيف النشطاء والمحتجين. قبل اعتصام الصحفيين المستقلين، كانت هناك محاولات لرفض مقص الرقيب، حيث امتنع بعض صحافيي التلفزيون والإذاعة الرسميين، وخاصة من العاملين باللغة الفرنسية الانصياع لأوامر المدراء وتوجيهاتهم، وواصلوا مواكبة الحراك، ومنهم من استقال احتجاجا على المنع، ومنهم من أوقفت برامجهم من دون مبرر على العموم، الإكراهات والضغوطات لم تثن بعض الصحافيين من نقل صور تظاهرات الجمعة عبر وسائط التواصل الاجتماعي، أو تغطيتها لصالح القنوات الدولية. لهذا عندما وقّع الصحافيون "صرختهم" عبروا أن الوضع لم يعد يُطاق، وكتبوا أنهم ضاقوا ذرعا من التضييق ومن عرقلة عملهم وتهديد واعتقال الصحافيين. 

الصحافيون الجزائريون يعيشون تناقضات حقيقية، بين واقع معيش، يتميز بالمظاهرات العارمة والسّخط الشعبي، الرافض لإجراء الانتخابات، وبين مؤسسات إعلامية موّجهة، تطلب من مراسليها تزييف الحقيقة، والقول إن هذه المسيرات هي لتأييد الجيش ولتنظيم الاقتراع بأسرع وقت. 

مطرقة السلطة يقابلها أيضا سندان المتظاهرين والحراكيين، الذين باتوا يرون في الصحافي إما "كّذاباً متواطئاً" أو "خاضعا" يُضحي بالحقيقة مقابل راتبه الشهري. والواقع أن معظم التُهم تخلط بين مالك الصحيفة أو التلفزيون، الذي اكتنز الأموال من خلال التنسيق مع السلطات، وبين الصحافي المسحوق الذي يعمل براتب زهيد وغالبا من دون راتب.     

يمكن القول إن الحراك الشعبي في الجزائر هو بمثابة نعمة على الإعلام، فعلى الرغم من تضييقات السلطة ومنع نقل الحقيقة للمواطنين إلا أن هذه الحقيقة وصلت ولن تتوقف، بفضل وسائل الإعلام التقليدية والرقمية. الحراك وضع الإعلاميين أمام مسؤولياتهم المهنية والأخلاقية، للاعتراف بأن المهنة تعيش أزمة حقيقة، منها ما يتعلق بالإطار السياسي المجتمعي، ومنها ما يتعلق بالفرد وتكوينه واطلاعه على تجارب الآخرين. 

الانفراج الذي شهده الإعلام في بداية الحراك، كشف عن وجود نواة حقيقة من الشبان والشابات الصحافيين، المتشبعين بنفس مبادئ الحرية والكرامة التي ألهمت الجزائريين للخروج في شباط/فبراير ورفض النظام المتسلط والفاسد. وعودة الرقابة تؤكد أن هذا النظام الذي اكتسب مشروعيته من نشرة أخبار المساء، ليس مستعدا لرفع يده عن هاته الوسيلة الدعائية. كل المؤشرات تدعو للتفاؤل وتوضح أن الحراك الإعلامي الجزائري بات جاهزا للانطلاق، وأن معظم أصحاب المهنة أدركوا، أن لا سبيل للتحرر من قبضة السلطة وهيمنتها إلا بكسر حاجز الخوف والانهزامية، والدخول في مرحلة تتشكل فيها تكتلات تتحدث بصوت واحد لتفرض حق ممارسة المهنة بكل حرية.  

المزيد من المقالات

"نازا".. يطلق النار ويبكي أم وثيقة صحفية للإدانة؟

يقدم الفيلم شهادات من داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حول آليات الاستهداف والقتل، ويعيد طرح سؤال قد يتجاوز قيمته السينمائية والإعلامية: ماذا يمكن أن تفعل هذه الشهادات بعد انتهاء العرض والتصفيق؟ يناقش المقال ما يضيفه "نازا" إلى التوثيق السابق، وإمكانية انتقال أثره من الشاشة إلى مسارات المساءلة القضائية.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 4 أكتوبر, 2026
البودكاست في غزة.. مساحة حرة من قيود الأخبار العاجلة

بعد تدمير المقار الإعلامية والإذاعات وتوقف المطابع، يتجه جيل جديد من الصحفيين إلى البودكاست كنافذة لاستعادة "حق الرواية". بالتزامن مع اليوم العالمي للبودكاست، نقترب أكثر من مشهد هذه الصناعة في غزة، وظروف العمل وتحديات الإنتاج في ظل الحصار والتهديد المستمر..

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 30 سبتمبر, 2026
معضلة "تصريح العمل" وحياة اللاجئين المؤجلة في الأردن

تسلط الكاتبة الضوء على المعاناة اليومية للاجئين في الأردن، حيث يواجه الكثير من الفئات عوائق قانونية وتفضيلية تحرمهم من الحصول على تصاريح العمل. وفي ظل غياب قانون وطني للجوء وتراجع المساعدات الإنسانية، تتفاقم الأعباء المعيشية والديون، مما يدفع الأسر إلى حافة الفقر وفقدان الاستقرار.

هدى الحنايفة نشرت في: 27 سبتمبر, 2026
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

تنشر القصة ضمن المجموعة الفائزة بجائزة الجزيرة لأفضل قصة صحفية إنسانية 2026

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026