تعقيدات السياسة والدين في الهند.. الصحافة الغربية التي لا تأبه بالسياق

(ترجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس - جامعة هارفارد). 

لامت منتجة في إذاعة "أن.بي.آر" (NPR) بواشنطن في تغريدة لها، الديانة الهندوسية بأكملها على مشاكل الهند، وقالت: "إذا تخلى الهنود عن الهندوسية، سيحلون بذلك معظم مشاكلهم كشرب البول وعبادة الروث".

 لكنها حذفت التغريدة لاحقًا واعتذرت عنها واستقالت من منصبها. وقالت الإذاعة في رسالة لها إنها "تعتذر عن التغريدة غير المقبولة لمنتجة نيودلهي فرقان خان.. هذا التعليق لا يعكس أفكار صحفيي الإذاعة، ويعد خرقًا لمعاييرنا الأخلاقية. وقد اعتذرت المنتجة علنًا عن تغريدتها واستقالت من الإذاعة".

في عالم تهيمن عليه وسائل التواصل الاجتماعي، جاءتها سهام النقد سريعًا. بالنسبة للهندوس اليمينيين كانت تلك فرصة لإظهار "تحيز" وسائل الإعلام ضدهم. لكن هذا لم يكن رد الفعل الوحيد. تساءلت صحيفة "دي.أن.أي" (DNA) -وهي صحيفة هندية يومية تصدر بالإنجليزية- إن كان "بإمكاننا الوثوق في تغطية إذاعة أن.بي.آر للأخبار بحيادية، نظرًا لرؤى موظفيها الخبيثة هذه". وطالب آخرون بثقافة صحفية نزيهة وأمينة.

وتساءلت عريضة مقدمة إلى إذاعة "أن.بي.آر" عن تمثيل القومية الهندوسية في تغطيتها باعتبارها الموضوع المهيمن، إلى جانب حديثها الدائم عن "غرابة العبادة الهندوسية وفضحها، وعنف الهندوس تجاه الآخرين". وأضافت العريضة أن إذاعة "أن.بي.آر لا تحاول حتى عرض وجهات نظر متنوعة ولا سرديات مخالفة بطريقة مؤثرة".

المشكلة هنا ليست في التغريدة وحدها، بل في الكيفية التي يظهر بها المجتمع الهندي والهندوسية في وسائل الإعلام الغربية، دون فهم كاف للسياق أو التمثيل السياسي للديانة الهندوسية.

في ظل حكم رئيس الوزراء ناريندرا مودي، شهدت الهند تصاعدًا في أعمال العنف ضد الأقليات الدينية. وعُذب كثير من المسلمين وقتلوا خارج نطاق القانون بزعم أكلهم لحوم البقر.

وتواجه وسائل الإعلام الهندية صعوبات في تغطية مثل هذه الأحداث التي تفضح أيدولوجيا الحكومة، فقد قتل الصحفي غوري لانكيش الذي كان ناقدًا للمجموعات اليمينية عام 2017. وكما أشار المعلقون، فإن كل من يعارض أفكار القومية الهندوسية عن الدولة الطائفية في الهند اليوم، معرض للخطر.

 لكن التفرقة بين صعود القومية الهندوسية والديانة الهندوسية واجبة، فقد ولدت الأولى في فترة الاستعمار البريطاني الذي صعدت في سياقه هوية هندوسية طائفية جديدة. نرى ذلك في تأسيس المنظمة الهندوسية القومية راشتريا سوايامسيفاك سانغ التي عرفت اختصارا باسم "آر.أس.أس" (RSS) عام 1925. 

لكن الصحافة الدولية كثيرًا ما تحجم عن ذكر هذا السياق. 

يقول الباحث بجامعة بنسلفانيا ومحرر كتاب "الهندوسية الرقمية.. دارما والخطاب في عصر الإعلام الجديد" مورالي بالاجي "عندما تركز وسائل الإعلام على الهندوسية في شبه القارة الهندية حصرًا بعد العام 1947، عادة ما يتم الخلط بين الهندوسية وصعود الهندوسية السياسية دون ذكر أي سياق للتفرقة بينهما، أو حتى دون حس بمدى تنوع الهندوسية نفسها".

ودون هذه التفرقة الدقيقة، تركز القصص الإخبارية على الخلافات الدينية بدلا من الدوافع السياسية. فمثلا حين أغلقت حكومة مودي محلات الجزارين، ركزت وسائل الإعلام الأجنبية على مأساة الجزارين المسلمين، وغاب عن هذه القصة أن الهند ليست واحدة من أكبر مصدري اللحوم البقرية وحسب، بل إن أكبر شركات اللحوم مملوكة لهندوس، وهي نقطة مهمة في فضح الدوافع السياسية لتلك الخطوة.

والأدهى من ذلك أن تصوير المسلمين كأقلية في الهند يغفل بعض السياقات التاريخية والديمغرافية الهامة. فلدى الهند ثاني أكبر عدد من السكان المسلمين في العالم بعد إندونيسيا، وهناك تاريخ طويل من التفاعل بين هذه الأديان. هذا التاريخ لم يخلُ من الصراع، لكنه في مجمله تفاعل طبيعي ويومي.

العلمانية منصوص عليها في الدستور الهندي، وعلى مستوى الممارسة اليومية، لا تعني هذه العلمانية غياب الدين كما هو حال المجتمعات الغربية، بل قبول كل المعتقدات. وما عرفته خلال نشأتي في الهند وعملي فيها صحفيًّا، أن الكثير من الهندوس يزورون المزارات الصوفية، كما يشارك المسلمون في الأعياد الدينية الهندوسية. في بعض أجزاء الهند، مثل مدينة فاراناسي المقدسة في الشمال، يظهر هذا التداخل والترابط الديني جليا في المعاملات اليومية والتجارة والشعائر الدينية. فمن دون النساجين المسلمين مثلا، لن يكون هناك ما يكفي من سواري الحرير لتزيين الآلهة في المعابد الهندوسية. وخلال شهر رمضان، يكون الإفطار مناسبة اجتماعية يحتفي بها الهندوس ويستضيفونها.

وفي هذا الصدد، أشار الباحثون إلى الكيفية التي يتشكل بها الفهم الحديث للأديان من المنظار الأوروبي. وفي حالة الهند، يضاف إليها المنظار الكولونيالي.

كتبت أستاذة الأدب المقارن والأدب العالمي بجامعة إلينوي الأميركية ريني ميهتا تقول إنها في تدريسها لمادتها "مقدمة في الآداب والثقافات في جنوب آسيا"، وجدت أن فهم الطلاب اليوم للهند القديمة ينبع من "الطريقة التي رأى بها الأوروبيون الأمور في السنوات الـ300 الماضية".

في القرن العشرين، احتقرت الطبقة البريطانية الحاكمة الهندوس، وتظهر السجلات اليومية لجون كولفيل سكرتير ونستون تشرشل من فبراير/شباط 1945، مدى كراهيته للهندوس. تقول مذكرات كولفيل إن "رئيس الوزراء قال إن الهندوس عرق كريه، وتمنى لو يرسل بيرت هاريس بعض قاذفات القنابل الزائدة لديه لتدميرهم".

هذا الماضي متجذر للغاية "ويؤثر على طريقة رؤيتنا للأمور"، على حد قول ميهتا.

ينعكس هذا الماضي كذلك في مدى ندرة تصوير الهندوسية باعتبارها دينًا متنوعًا، فليس بها طرق مختلفة للعبادة وحسب، وإنما هناك فلسفات هندوسية لا تؤمن بوجود الإله.

ووفقا لباحثين، ظهرت فكرة الديانة الهندوسية أحادية اللون إبان الحكم البريطاني الكولونيالي. فمصطلح "هندو -وهي كلمة فارسية- استخدم للإشارة إلى الشعوب التي تعيش قرب نهر إندوس المعروف بنهر السند".

وكما تقول ديان مور المحاضرة في الدراسات الدينية والزميلة بمركز دراسات الأديان العالمية في كلية اللاهوت بهارفارد "إن وسائل الإعلام تعيد إنتاج التصورات الإشكالية المتجذرة في ثقافتنا عن الأديان المختلفة، وهي في غالبها تصورات عفوية ساذجة".

لكن في الوقت نفسه، من المهم أن يفهم الصحفيون الإشكاليات الكامنة في هذه التصورات. فالصحافة ساهمت إلى حد كبير في تشكيل تصور عن الإسلام بأنه دين عنيف. وسيسهم اتباع قاعدة أخلاقية أساسية في الصحافة وهي عرض وجهات نظر متنوعة، في تحقيق تغطية أكثر توازنًا، وأكثر بعدًا عن التصورات الضيقة.

في العام 2018، كانت الهند على قائمة أخطر الدول بالنسبة للصحفيين. وتساهم تغريدات مثل تغريدة منتجة إذاعة "أن.بي.آر" في تعزيز هوس الأخبار الزائفة والهندوفوبيا. وكلما طال أمد هذا الأمر، زاد التوجس من الخارج وضاعف من انغلاق الهوية الهندوسية على ذاتها.

حريّ بنا الإشارة أخيرًا إلى أن هذه التصورات المغلوطة تسهم في تعزيز شوكة الخطاب القومي وادعائه بأن الهندوسية تواجه الخطر. وهكذا، على الرغم من أن الإعلام والقوميين المتطرفين يقفون على طرفي نقيض، فهما في هذه الحالة يحققان في النهاية الهدف نفسه.

 

المزيد من المقالات

مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026