الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

على الرغم من أن مواقع التواصل الاجتماعي ظهرت في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، فإن الربيع العربي، الذي انطلق في نهاية العام ٢٠١٠، يعدّ -ربما- أول احتكاك مباشر بين الصحافة ومنصات التواصل الاجتماعي، بشكل ولد أسئلة كبرى حول كيفية تعامل الصحافة ونشر المحتوى على هذه المنصات الجديدة.

ففي اللحظات التي سبقت انطلاق شرارة المظاهرات في دول الربيع، كان "الميدان" -بمفهومه التقليدي لدى الصحفيين- خاليًا من أي إرهاصات تنبئ بما سيحدث بعد أيام أو أسابيع قليلة. أما منصات التواصل الاجتماعي كانت ساحة تظاهر افتراضية ضخمة، ضجت بـ "مليونيات" من النقد والخوض في الشأن السياسي، وتجلّت بدعوات التظاهر لإسقاط الفساد والاستبداد.

 

فتحت هذه الحالة الباب أمام عشرات الإشكاليات المهنية، وأنذرت ببدء عصر جديد في الصحافة، ينطلق بشكل جوهري من تغير "الميدان" وانزياحه لمنصات التواصل الاجتماعي أكثر من الشارع، وهو ما طرح أسئلة كبرى حول الأخلاقيات الجديدة للتعامل مع هذا المستجد، والحاجة الملحّة لوضع قواعد أخلاقية جديدة، وتطوير أخرى، انطلاقًا من هذا الانزياح الجوهري. 

لقد وجدت دراسة (1) أجريت على عدد من المحررين والصحفيين في مؤسسات إعلامية مختلفة، أن "الصحفيين والمحررين ومنتجي الأخبار يفتقدون للأدوات المعرفية التي تمكنهم من التعامل مع المعضلات الأخلاقية الجديدة عند تعاملهم مع المنصات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي في عملهم الصحفي، والتي لم يتم التطرق لها في القوانين ومدونات السلوك المهني الحالية". 

 

لذا، سيحاول المقال تسليط الضوء بشكل مكثّف، على أبرز التحديات التي فرضتها وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من التقنيات الجديدة، على القواعد الأخلاقية للعمل الصحفي، إلى جانب الكيفية التي من خلالها يمكن لوسائل الإعلام والصحفيين على حد سواء، فتح نقاش حول سن قواعد أخلاقية جديدة تتناسب والطبيعة الديناميكية (المتغيرة) لهذه المنصات، وبطريقة تضمن محافظة الممارسات الصحفية على قواعدها الأخلاقية. 

 

الخوارزميات.. "الأخ الكبير" الذي يُشاهد   

طوّرت شركات التواصل الاجتماعي، على مدى السنوات الماضية، كثيرًا من قواعدها في عرض المحتوى، وتحديدًا بعد دخول العنصر الإعلاني الذي استلزم جذب أكبر قدر من الجمهور وإبقائه عليها أطول فترة ممكنة. هذا الإجراء كان بغرض واحد، هو إعطاء الفرصة للشركات لعرض أكبر قدر من الإعلانات المدفوعة. وهكذا، استحدثت خوارزميات جديدة لعرض المحتوى، تتماشى مع المعطى السابق منطلقة من فهم سلوك المستخدمين تجاه المحتويات المختلفة، وبناء على ذلك تقوم بعرض المحتوى الذي يتناسب مع السلوك ومع تفضيلات المستخدمين بشكل عام. 

السؤال الأخلاقي الجوهري الذي تطرحه الخوارزميات هو قدرتها على التحكم في طبيعة المعلومات المتدفقة للجمهور، لا سيما أنها تتغير بشكل دائم، ولا توجد شفافية من قبل الشركات في عرض آليات عملها. على هذا الأساس، أصبح للخوارزميات القدرة على تحديد الجمهور الذي سيتلقى محتوى الوسيلة الإعلامية بناء على عوامل مركّبة ومعقدة. 

يقودنا ذلك لطرح سؤال آخر حول مدى تأثر اهتمامات الصحفيين أنفسهم بما يتعرضون له يوميًا من محتويات على منصات التواصل الاجتماعي. فالصحفي، كغيره من المستخدمين، يقوم في بعض الأحيان بممارسة تحيّزاته الشخصية عند تصفحه لمنصات التواصل، وهو التحيّز الذي تستوعبه الخوارزميات، وتقوم بناءً عليه بعرض المحتوى الذي يتناسب معه؛ أي تفضيلات الصحفي من مواضيع. 

قد يؤدي الأمر إلى أن يدخل الصحفي "غرفة صدى" تبقيه بعيدًا عن الاطلاع على اهتمامات الجمهور المختلفة في بعض الحالات، وبالتالي إعداد القصص وفقا لتلك الاهتمامات. فكيف يمكن للصحفي أن يأخذ "المسافة" عند تحليله لاهتمامات الأفراد على منصات التواصل؟ 

يرى البعض أن "الترند" أو الوسوم الأكثر تداولًا تفي بالغرض بعض الشيء في إعطاء لمحة عامة عن اهتمامات الجمهور، إلا أنها، هي أيضًا، لم تسلم من التدخلات التي تجعلها غير واقعية بالضرورة. فمن عمليات التلاعب بالوسوم والتغريد من الحسابات الوهمية "Bots" يتصدر وسم على ما يصنف أنه أكثر تداولًا ويختفي آخر عبر هذا التلاعب، أو ما أصبح يُعرف بالذباب الإلكتروني. فهل فعلًا تعكس الوسوم الأكثر تداولًا ترتيب القضايا التي يهتم بها الرأي العام؟ وهل يمكن للصحفي التسليم بهذا المعطى في بناء قصته الصحفية؟ 

وفي هذه النقطة، يرى "مايك أناني"، أستاذ الصحافة في جامعة كاليفورنيا الغربية USC، أنه ولغاية البدء بعملية تقييم أخلاقي لعمل الخوارزميات، يجب وضع إطار عمل يمكنه فهم وتحليل الديناميكيات التي تعمل الخوارزميات وفقها؛ سعيًا لفهم الإشكاليات الأخلاقية التي تطرحها على العمل الإعلامي. ولأن الخوارزميات تتميز بتغيرها المستمر، فإنه يجب وضع آلية عمل يمكنها التعامل مع تلك التغيرات ومراقبتها، ومن ثم الخوض فيها تحليلًا للخروج بقواعد تقيم طريقة التعامل معها بشكل أخلاقي (2). 

 

الشفافية كـ "موضوعية جديدة" 

مع دخول الإنترنت وما تبعه من إنشاء لمنصات تواصل اجتماعي، انتشرت، بشكل هائل، المواقع والصفحات الإعلامية التي تدعي أنها تمارس صحافة رصينة، بينما في الواقع أن كثيرًا منها بعيد عن العمل الصحفي الرصين وقريب من العمل الدعائي أو توظيف العمل الصحفي لغايات تجارية بحتة. 

وهكذا، اختلط على الجمهور المنصات الصحفية المهنية الرصينة مع تلك التي تمارس عملًا دعائيًّا مغلفًا بلبوس صحفي، فضلًا عن كم الأخبار الزائفة التي تنتشر أكثر من الأخبار الصحيحة في كثير من القضايا. إنه خلط ساهم في تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الصحفية ككل، وانعكس سلبًا على المؤسسات الصحفية المهنية. 

 ولتدارك هذه الأزمة، تقترح أستاذة الصحافة في جامعة سيتي في لندن، جين سينغر (3)، أنه على المؤسسات المهنية أن تمارس شفافية أكبر مع جمهورها حول أساليب عملها، لا سيما مع دخول خاصية التفاعلية مع الأخبار خلال العقدين الأخيرين. أول المقترحات هي أن يفسر الصحفيون القرارات الأخلاقية التي يتخذونها خلال عملهم على القصص الصحفية، لإشراك الجمهور والمساهمة في تثقيفه بالمعايير المهنية الإعلامية، إضافة إلى فتح نقاش عام حول الممارسات المهنية الصحفية مما يساعد الجمهور على الحكم بشكل أفضل على المحتوى الذي يتابعونه. 

كما تقترح سينغر، ضرورة اعتراف المؤسسات بالأخطاء التي ترتكبها والاعتذار عنها وتوضيح الأسباب وراءها مما يساهم في فهم الجمهور لشكل العمل واستيعاب الخطأ. لكن اقتراح سينغر، يختلف معه مارسيل بروريزما (4)، الذي يرى أن ممارسة مؤسسات الإعلام المهنية هذا النوع من الشفافية والمكاشفة، سيقوّض مصداقيتها بسبب وقوعها في الأخطاء، وهو ما سيجعل الجمهور متشككًا بشكل دائم من كل ما تنشره وسائل الإعلام، وأن كل مادة إعلامية ستبقى حقيقة مؤقتة لا يمكن البناء عليها. طرح "بروزيرما" يثير نقطة لها وجاهتها؛ ففي الوقت الذي تمارس فيه تيارات سياسية واقتصادية حملات تضليل ممنهجة هدفها تقويض قيمة الصحافة ككل، تظهر حساسية إبقاء ثقة الجمهور بآخر ما تبقى من المؤسسات الصحفية الرصينة، ومحاولة تقويض تلك المهنية في عيون الجمهور ربما ستدق مسمارًا جديدًا في نعش المصداقية الصحفية. 

 

أخلاقيات الترويج المدفوع للمحتوى الصحفي

مع تنامي انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، كان لا بد للمؤسسات الصحفية من الدخول إلى هذه المساحة الجديدة حيث تصل بها لجمهور أكثر تنوعًا وتحقق لعملها الصحفي انتشارًا أكبر. وبسبب الخوارزميات التي عادة ما تُحدد وصول المحتوى للجمهور، ولغاية تحقيق الشركات أكبر عائد مادي ممكن، أصبح انتشار المحتوى محكومًا، في كثير من الأحيان، بضرورة دفع أموال لتوجيهه نحو الجمهور المعني بكل قصة صحفية. 

هذا الترويج المدفوع للمحتوى، يُشكل متغيرًا جديدًا في عُرف العمل الصحفي، ولذلك يستدعي وجود قواعد أخلاقية تؤطر معايير ترويج المحتوى. في دراسة (5) أجريت على 40 ميثاقًا أخلاقيًا في مجالات التواصل والإعلان والصحافة في فنلندا والولايات المتحدة المتعلقة بالترويج المدفوع للمحتوى على المنصات الرقمية؛ فإن 8 مواثيق فقط من أصل 40 تطرقت لجانب الترويج المدفوع للمحتوى، وهي نتيجة ذهبت فيها الدراسة للإيمان بضرورة أن الفائدة المتحققة من عملية ترويج المحتوى ستكون مهددة في ظل غياب ميثاق أخلاقي موحد ينظّم هذه العملية.

ومن هنا، يمكن طرح العديد من الأسئلة الأخلاقية المرتبطة بعملية الترويج المدفوع للمحتوى؛ فهل يجوز للمؤسسات الصحفية ترويج مقالات الرأي في الوقت الذي تعلن فيه أنها "لا تعبر بالضرورة عن موقفها التحريري"؟ وما هي أنواع المواد الصحفية التي يجوز مهنيًا وأخلاقيًا الدفع لترويجها؟ إضافة لسؤال الشفافية الذي يتطلب إفصاح المؤسسات الصحفية عن المعايير التي تستند عليها في تحديد جمهورها المستهدف لكل محتوى صحفي يتم ترويجه بشكل مدفوع، وما هي الأسس التي استندت عليها في عملية تحديد الجمهور؟ وغيرها من الأسئلة التي تتولد من هذه الحالة الفريدة التي فرضتها قواعد وصول المحتوى الموضوعة من شركات مواقع التواصل الاجتماعي. 

 

استخدام المحتوى الذي ينتجه المستخدم (UGC)

مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي، تحول المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، إلى مصدر رئيسي من مصادر القصة الصحفية، حيث أصبح الصحفيون يعتمدون عليه، بشكل كبير، في إنتاج القصص الصحفية. بل وخُلق نوع جديد من المواد الصحفية التي تتخصص، حصرًا، في رصد المحتوى، أو برامج تلفزيونية متخصصة مثل برنامج "نشرتكم" على قناة الجزيرة. 

غير أن التعامل مع المحتوى دون ضوابط استنادًا على معايير أخلاقية واضحة، قد يؤدي إلى وقوع الصحفي في انتهاكات مهنية عميقة، بدءًا من الوقوع في فخ الترويج لأخبار زائفة، أو الآلية المستخدمة للوصول للمحتوى، وصولًا لمرحلة تهديد سلامة الأشخاص منتجي المحتوى في حال تم استخدامه بشكل غير مهني. هل ثمة معايير موضوعية تضمن التوازن في عرض المحتوى لا سيما الذي يحمل وجهات نظر حول قضية معينة؟

لذا، فإن التعامل مع المحتوى الذي ينتجه المستخدم، يحتاج من المؤسسات الصحفية وضع معايير مهنية توضح نطاق تعامل الصحفيين معه، والكيفية التي يستخدمونها بها، بشكل يضمن التزامهم بمبادئ الصحافة المهنية كضمان نقل الحقيقة وعدم إلحاق الأذى والتوازن في عرض وجهات النظر وغيرها. 

وتعرض ورقة بحثية (6) درست طريقة تعامل الصحفيين العاملين في الغارديان البريطانية مع المحتوى الذي ينتجه المستخدم UGC، أبرز التحديات المهنية والأخلاقية التي تواجه الصحفيين عند تعاملهم مع هذا النوع من المحتوى، وتتطرق للنقاشات المهنية والأخلاقية التي تدور في غرفة أخبار الغارديان عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع محتويات المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي. 

ختامًا، فإن التحول الرقمي الذي شهدته الصحافة، وارتباط عملها، بشكل كبير، مع منصات التواصل الاجتماعي، خلق مجموعة من التحديات الأخلاقية الجديدة والأصيلة التي لا يوجد لها تنظير كافٍ في أدبيات الأخلاقيات الصحفية. لقد أفضى ذلك إلى خلق حاجة ملحة لوضع قواعد أخلاقية جديدة للتعامل معها، انطلاقًا من المعايير الأساسية للعمل الصحفي الأخلاقي. 

ولأن هذه التحديات، تتميز بتغيرها السريع وتطورها بشكل متسارع، فإنه يستلزم من المؤسسات الصحفية إنشاء آليات ديناميكية متطورة تضمن بقاء الممارسات الصحفية ملتزمة بالمعايير الأخلاقية خلال مواكبتها للتطورات التقنية والتحريرية التي تشهدها طريقة إنجاز وعرض القصة الصحفية. 

تتطلب هذه التطورات نقاشًا مستمرًا داخل غرف الأخبار حول العالم، لضمان الحفاظ على قيمة الصحافة المهنية كمصدر أساسي للحقيقة، وضمان استمرار ثقة الجمهور بها في عصر اختلطت فيه المفاهيم وأصبحت الحقائق "وجهة نظر". 

 

المراجع: 

 

More Articles

Reporter’s notebook - analysing the video of a brutal murder

I spent a week watching a sickening video of the Jordanian pilot, Muath al-Kasasbeh, being burned alive by ISIL. Here’s how I set about verifying its contents and how I coped

Jody Fish
Jody Fish Published on: 25 May, 2022
‘Like walking on a tightrope’ - navigating a career as a journalist in Vietnam

THE LONG READ: Through a series of in-depth interviews with journalists in Vietnam, our writer - who remains anonymous for security reasons - paints a picture of censorship and journalists facing fines and even prison for mentioning ‘toxic’ subjects

headshot
Al Jazeera Journalism Review Correspondent Published on: 12 May, 2022
‘It takes courage to be a journalist in India’ - charting the collapse of press autonomy

THE LONG READ: With a rising number of journalists in India receiving ‘summons’ from the police and even finding themselves in prison just for doing their jobs, we ask - why has the profession come under so much pressure in recent years?

Abeer Khan Published on: 21 Apr, 2022
Beyond bystanders: Citizen journalism during the Egyptian revolution

A journalist looks back at the founding of RASSD News Network during the Egyptian revolution, which trained and supported ordinary citizens to become journalists

Khaled Faheem
Khaled Faheem Published on: 14 Apr, 2022
How smartphones are changing the face of news journalism

The telegraph transformed the way that newspapers could report the news more than 150 years ago. Now, smartphones are doing the same for TV news organisations

Rokeya
Rokeya Lita Published on: 5 Apr, 2022
‘Not an easy ride’ - the long and winding road to digital journalism in Cameroon

How do you mark yourself as a professional reporter in Cameroon when everyone has a Facebook page and claims to be a ‘journalist’?

Akem
Akem Nkwain Published on: 23 Mar, 2022
Examining the imagery of women during wartime

ANALYSIS: Some images of women in Ukraine have gone viral in the past week. But what do these specific images add to the narrative surrounding the Russian invasion and what of the women who don’t fit the media image of the “ideal” female?

Aleeha
Aleeha Zahra Ali Published on: 3 Mar, 2022
‘Heroes’ and ‘worthy’ refugees - the hypocrisy of Western media over Ukraine

While news anchors marvel at how refugees from Ukraine are ‘just like us’ and glorify women taking up Kalashnikovs against Russian invaders, we compare their treatment with that of Syrian and Afghan refugees, and Palestinian resistors

Azraa
Azraa Muthy Published on: 28 Feb, 2022
Avoiding mistakes in the newsroom - verifying video from external sources

When video of Osama Bin Laden surfaced around the time of the September 11 attacks on New York in 2001, many people questioned its credibility. We examine how Al Jazeera verifies the authenticity of outside materials, much of it produced by 'citizen journalists' 

A picture of the author, Montaser Marai.
Montaser Marai Published on: 15 Feb, 2022
Deploying news teams to dangerous places - what media organisations need to know

Reporting from the heat of battle or covering the tragedy and desolation of a humanitarian disaster can be perilous, but the risks are less if media professionals are prepared for the task. 

Aidan
Aidan White Published on: 27 Jan, 2022
Can you spot the fake news? Steering clear of conspiracies in science journalism

The world is full of fake news, nowhere more so than when it comes to scientific issues, so science journalists must develop a keen sense of scepticism. We look at why it’s so important to keep a clear head and search out the facts.

Ali
Ali Shehab Published on: 12 Jan, 2022
How to do science journalism - and do it right

THE LONG READ: With a new variant of COVID-19 sweeping the world, putting healthcare systems under strain, good science journalism has never been more important. This is our guide to how to report responsibly, accurately and ethically on scientific issues.

Ali
Ali Shehab Published on: 9 Jan, 2022
‘Kill the rented journalists’ - the reality of life for local journalists and fixers left behind in Afghanistan

THE LONG READ: The recent takeover of Afghanistan by the Taliban shines a light on the often exploitative relationship between Western foreign correspondents and the Afghan ‘fixers’ they leave behind.

Sayed Jalal
Sayed Jalal Shajjan Published on: 4 Jan, 2022
Investigative journalism in the digital age

Data-driven journalism is an increasingly integral part of investigative reporting. We look at the ways to put it to best use. 

Malak Khalil Published on: 21 Dec, 2021
How to avoid stirring up hate through your reporting

In part two of our series on how the media can propagate hate speech, we look at ways that journalists can ensure their work is balanced and objective, to avoid this.

Muhammad Khamaiseh Published on: 16 Dec, 2021
The problem with hate speech: How the media has fuelled its rise

Across the world, media organisations are guilty of misrepresenting the stories of refugees and other vulnerable minorities, stirring up panic and outrage within their respective countries. We look at some examples.

Muhammad Khamaiseh Published on: 9 Dec, 2021
Why language matters when we report refugee stories

As tragedy strikes in the English Channel and the refugee crisis mounts at the Polish border, we examine why it is so important to use the correct language when covering refugee stories. Part two of our series.

Kareem
Kareem Shaheen Published on: 25 Nov, 2021
How to cover refugee stories ethically 

As Poland grapples with a migrant and refugee crisis at its borders, we examine best practice for journalists covering refugee stories. Part one of our series.

Kareem
Kareem Shaheen Published on: 23 Nov, 2021
Verifying video - how to spot the fakes

It's often seemingly impossible to tell what's fake and what's not on social media. We look at the tools journalists can use to verify video sourced online. How can you spot fake videos from hate groups to terrorist organisations on social media? Is it even possible? What tools can you use to verify the authenticity of these videos?

Mahmoud
Mahmoud Ghazayel Published on: 15 Nov, 2021
Is slow journalism the cure for fast-food thinking?

ANALYSIS: Journalists require time and space to provide the depth readers need to make sense of an endless stream of instant news.

Muhammad Khamaiseh Published on: 10 Nov, 2021
Digital Sherlocks: Open-source investigation and news verification during wartime

THE LONG READ: From proving the existence of a seven-year-old girl in Syria to fact-checking locations of aerial bombings, how do you verify ‘open-source’ information in a war zone?

Christiaan Triebert
Christiaan Triebert Published on: 1 Nov, 2021
Coronavirus conversations - revealing a world of difference 

Who or what are driving news and discussions about COVID-19 on social media? It all depends on where you are in the world.

Randy Covington
Randy Covington Published on: 7 Oct, 2021
How to use social media for newsgathering

Social media platforms are too easily dismissed as ‘not serious’ when it comes to newsgathering. But you can use them as you would the news wires - here’s how.

Majd
Majd Khalifeh Published on: 28 Sep, 2021
Leaks - a badly behaved guest in the newsroom

The recent 'Facebook Files' - revelations about the inner workings of the tech giant published by the Wall Street Journal - were based on leaked internal information. But while leaks can be a valuable source of information for journalists, they can also be used to manipulate them.

A picture of the author, Ayuob Errimi.
Ayoub Errimi Published on: 21 Sep, 2021