قضية براندون.. تحقيق استقصائي ينقب في جذور العنصرية بأمريكا

قضية براندون.. تحقيق استقصائي ينقب في جذور العنصرية بأمريكا

في صباح يوم 11 فبراير/شباط 2022، ملأني التوتر وأنا أشاهد جلسة الاستماع من أجل إطلاق السراح المشروط لبراندون جاكسون في لويزيانا عبر "زوم". قضى براندون، الذي بلغ من العمر 50 عامًا في ديسمبر/كانون الأول، أكثر من 25 عامًا في السجن.

كانت هذه المرة الثانية الذي يمثل فيها أمام لجنة إطلاق السراح المشروط. في أواخر 2020 رفض طلبه، فأصيبت والدته المريضة السيدة مولي بيبولز بنوبة قلبية بعيد فترة وجيزة.

قالت مولي للجزيرة: "لم يكن ذلك هو السبب لكنه كان عاملًا مؤثرًا، فليس بوسع القلب احتمال الكثير".  كنت قلقاً وأنا أشاهد وجهها أسفل الشاشة مما قد يحدث لها إن رفض طلبه مجدداً.

قضينا نحن في فريق برنامج "Fault Lines" على شاشة الجزيرة، معظم عام 2021 نحقق في إدانة براندون. بالشراكة مع "The Lens"، وهي غرفة أخبار غير ربحية تقع في نيو أورليانز، استكشفنا كل جوانب حياة براندون والقضية التي أدين فيها.

وخلال هذا التحقيق، تعلمنا الكثير بشأن النظام القضائي الجنائي في لويزيانا. وقد جذب عملنا كثيراً من الاهتمام الإعلامي بقضيته وبدا الأمر وكأن الأمور ستسير في صالحه هذه المرة.

 

الجذور العنصرية لأحكام هيئات المحلفين غير المجمع عليها

 

 أدين براندون بحكم غير مجمع عليه من هيئة المحلفين سنة 1997 بتهمة السطو المسلح على مطعم في مدينة بوسير في لويزيانا. وقد أنكر تورطه في الجريمة.  أثناء محاكمته، صوت عضوان في هيئة المحلفين الـ12 ببراءته. كانا كلاهما من السود، لكن اعتراضهما لم يشكل فارقاً.

كانت ولاية لويزيانا متمسكة بقانون فرض عام 1898 في عصر قوانين جيم كرو، التي سمحت بهيئات محلفين منقسمة. صمم القانون لإسكات أصوات المحلفين السود ولإدانة مزيد من المتهمين السود ولاستعمالهم كأيد عاملة في برامج تأجير المدانين.

دهشنا من أن القانون الذي فرض قبل 125 عامًا ما زال يؤثر على حياة الناس حتى اليوم. رغم أن قانون هيئة المحلفين المنقسمة عد غير دستوري بقرار المحكمة عام 2020، إلا أن حكماً آخر نص على أن الولاية ليس عليها أن تعيد محاكمة الأشخاص الذين سجنوا بسببه.

إحدى أكبر العقبات التي واجهتنا كانت غياب الشفافية وإمكانية الوصول للسجون في لويزيانا. حين كنا هناك في صيف 2021 كانت الولاية تشهد ارتفاعا في حالات الإصابة بفيروس كورونا من متحوّر دلتا. ونتيجة لذلك، لم تسمح لنا وزارة المنشآت العقابية في لويزيانا بالسفر إلى إصلاحية "ديفيد وايد" حيث كان براندون مسجوناً. لم تكن تلك العقبة الوحيدة، فقد راقب مسؤولو السجن بانتظام رسائل البريد الإلكتروني والرسائل التي تبادلناها مع براندون، وبالتالي توجب علينا الحذر في مراسلاتنا معه.

في النهاية، تمكنا عبر التفاوض من الحصول على موافقة بتصوير السجن الذي كان معتقلاً فيه من الخارج وإجراء مقابلة عبر تطبيق "زوم". كان مؤسفًا أن نصل إلى السجن الذي يقع في منطقة نائية عند حدود الولاية مع أركنساس ولا نتمكن من مقابلة براندون الذي يقبع على الجانب الآخر من السور.

أول خطوة لنا في التحقيق في إدانته كانت تمحيص محاضر جلسات محاكمته والأدلة التي قدمت فيها. 

 

 

الكشف عن أدلة قديمة

 

أثناء تنقيبنا في الأدلة، جذب أحدها اهتمامنا فوراً. حاول محامي براندون عرض شريط فيديو خلال المحاكمة حتى إنه أحضر جهاز تلفزيون ومشغل أشرطة فيديو إلى قاعة المحكمة لعرضه. لكن الشريط لم يعرض على هيئة المحلفين ولم يعرف أحد محتواه. وفي قرار مثير للجدل، لم يسمح القاضي بعرضه بحجة "حق السرية بين المحامي والعميل"، وكان هذا أمراً عبثياً لأن محامي براندون لم يكن يمثل الشاهد ولم يكن هناك أي اتفاق يربط بين المتهمين. في الحقيقة، كان الأمر عكس ذلك تماماً، حيث إن هذا الشاهد هو الشخص الوحيد الذي ادعى أن براندون كان أحد منفذي عملية السطو في تلك الليلة.

طلبنا الشريط عبر طلب الحصول على السجلات العامة. كان محفوظًا في مخزن لأكثر من ربع قرن. وقد دفعنا ثمن تحويله إلى نسخة رقمية حتى نتمكن من الاطلاع على محتواه.

في البداية قمنا بتشغيله باستخدام كاميرا وشاهدناه مع كلود مايكل كومو، محامي براندون الحالي، الذي يشرف على طلبات إطلاق سراحه بناء على الطبيعة غير التوافقية للحكم الصادر ضده، إذ إنها لم تكن بالإجماع.

في الشريط، تعرفنا مباشرة على جوزيف يونغ، الشاهد الأساسي للادعاء في المحكمة. في الحقيقة كان هو الشخص الوحيد الذي ادعى أن براندون كان أحد اللصوص المسلحين في تلك الليلة. في الشريط كان يناقض مباشرة شهادته التي قدمها في المحكمة. وكانت تلك مرة من المرات التي ضبط فيها وهو يغير أقواله وروايته لما حدث.

لم يكن ذلك الشيء الوحيد المثير للشبهة في شهادة يونغ. فقد كانت الأسلحة التي ادعى أنها استخدمت في عملية السطو في حوزته مع بعض النقود كذلك. حصل على إطلاق سراح مشروط، وعلى منصة الشهادة اعترف أنه يقدم شهادته أملاً في أن ينال حكماً أخف.

ذهبنا إلى منزل يونغ لنرى إن كان سيتحدث معنا، لكنه لم يرد أبداً حين طرقنا بابه.

 

 

التواصل مع المحلفين الأصليين بعروض الطعام البحري

 

كان أحد الجوانب الأساسية في تحقيقنا كذلك هو محاولة التواصل مع المحلفين الذين حضروا المحكمة.

امتلكنا قائمة تحوي أسماء المحلفين الـ12، لكن المحكمة عُقدت قبل وقت طويل جداً وليس جليا بالنسبة لنا إن كنا سنستطيع التواصل مع أي منهم. وفي الحقيقة وجدنا أخبار نعي لعدد من المحلفين الذين وافتهم المنية.

تمكنا من الوصول إلى عضو منهم عبر الهاتف وكانت قد صوتت ضد إدانة براندون، لكن كل محاولاتنا اللاحقة للاتصال بها انتهى بها المطاف في صندوق البريد الصوتي في هاتفها.

لذلك، ذهبنا إلى شريفبروت لمحاولة لقائها، لكن حين طرقنا بابها، لم يكن أحد في المنزل. بدت الطرق مسدودة أمامنا. عدنا لزيارتها في المساء التالي وفتحت لنا الباب.

قالت لنا وهي تغلق الباب مجدداً "أنا لست مهتمة بالمشاركة في مشروعكم".

ثم وبمحض الصدفة قالت لها مراسلة برنامجنا ناتاشا ديل تورو "هل تحبين الطعام البحري؟"

بقي الباب مفتوحاً، وأخبرتها أنها إن وافقت على لقائنا لتناول العشاء قد نتمكن من شرح المزيد عن مشروعنا وأنه ليس عليها أن تلتزم بإجراء حوار معنا أمام الكاميرا.

لاحقاً في ذلك المساء، تناولنا المقبلات مع حساء القريدس في مطعم عريق في شريفبورت افتتح في ثلاثينيات القرن العشرين.

شرحت لنا لاحقاً سبب ترددها. كانت تخشى من أن حديثها معنا بخصوص هذه القضية قد يؤدي إلى الإضرار بعملها. أخبرتنا قائلة: "هم يفكرون كما فكر أعضاء هيئة المحلفين في ذلك الوقت. هو مجرم، فلنبعده عن شوارعنا، أو هو رجل أسود، فلنسجنه".

حين كانت أصغر سناً، مرت هذه السيدة بتجربة مع جماعة "كو كلوكس كلان"، ويبدو أنها حُفرت عميقاً في وجدانها. وافقنا على عدم الإفصاح عن هويتها وحذف اسمها من الوثائق إن وافقت على أن تقدم لنا روايتها لما حدث في المحكمة.

أصبحت روايتها أحد أكثر أجزاء تقريرنا صدقاً وإقناعًا. أخبرتنا أنها حاولت أن تصدح برأيها في غرفة هيئة المحلفين حول نقص الأدلة المقدمة لكن لم يهتم أحد برأيها. بعد تسعة وتسعين سنة من إقرار قانون جيم كرو، كان له الأثر الذي وضع لأجله، تم تجاهل أصوات المحلفين السود المعارضة. وألقي برجل أسود آخر في السجن.

 

تسخير قوة الصحافة المحلية

 

ولد مشروعنا في ديسمبر/كانون الأول 2020 حين بدأت الحديث للمرة الأولى مع رئيس تحرير "The Lens" وهو موقع إخباري رقمي في نيو أورلينز، يتمتع بسمعة ممتازة في تقديم التقارير الإخبارية المحلية الرصينة. 

كانت تلك المرة الأولى التي أدخل فيها في شراكة من هذا النوع، لكنها كانت منطقية جدًا بالنسبة لي. هنا مجموعة حركية من الصحفيين الذين يتمتعون بعلاقات محلية ومعرفة واسعة حول قصة كانت جديدة بالنسبة لي. اتفقنا على أنهم سينشرون نسخة مطبوعة بالإضافة إلى تقرير رقمي مطول سننشره على موقع الجزيرة. وسننتج في المقابل فيلمًا وثائقيًا مدته 25 دقيقة ويمكننا إصدار جميع تقاريرنا في نفس الوقت.

بعد حوالي أسبوع من التصوير، اجتمع فريقنا لتناول الإفطار في مطعم لطيف في نيو أورلينز. يقع المطعم في قبو له فناء خلفي كبير. سمحوا لنا بتصوير المكالمات الهاتفية التي كنا نجريها مع مصادر عانينا للوصول إليها.

أثناء حديث فريقنا عن خطط التصوير، أدركنا أن قصة براندون قوية بما يكفي لتكون محور فيلمنا بالكامل. سألنا كل شخص قابلناه حول القضية حتى نتمكن من استخدامها كنقطة محورية لتقريرنا.

 

مطاردة المدعي العام

 

قررنا أثناء تناول الطعام أنه لا يوجد سوى شخص واحد يملك القدرة على فعل شيء حيال حالة براندون. كان اسمه مارفن شويلر وكان يشغل منصب المدعي العام لمنطقة بوسير باريش.

إذا تمكنا من شرح جميع الأدلة التي اكتشفناها حول إدانة براندون، فربما يوافق على إلغاء الحكم. اتصلنا بمكتبه وتركنا رسائل لكننا لم نتلق أي رد منه.

كنا نتخلى بعض الأحيان عن خطة التصوير السابقة في نيو أورلينز، ونعود إلى محكمة أبرشية بوسير لمحاولة العثور عليه. يعني ذلك الاستيقاظ عند شروق الشمس والقيادة لأكثر من خمس ساعات عبر الولاية دون أن نضمن أننا نستطيع ملاقاته.

قرر الفريق أننا نحتاج هذا الجانب في تقريرنا بالتأكيد وأننا سنضحي لنعطيه فرصة. شعرت بالامتنان لقدرتي على العمل مع زملاء جادّين مستعدين لبذل مجهود جبار نحتاجه في هذا المنعطف الحاسم.

عندما وصلنا إلى المحكمة في وقت متأخر من صباح اليوم التالي كنا متحمسين لأننا رأينا سيارة تقف في ساحة انتظار مخصصة للمدعي العام المسؤول عن المنطقة. كانت خطتنا هي انتظاره خارجا تحت حرارة الشمس والاقتراب منه عندما يخرج ليتوجه إلى سيارته.

إلا أنه عندما خرجت امرأة وركبت السيارة، أدركنا أنه لم يكن هناك. أخبرتنا تلك السيدة أنه يمكننا التحقق في مكتبه الآخر في أبرشية ويبستر المجاورة. سافرنا إلى هناك إلى بلدة صغيرة تسمى ميندن وقصدنا  مكاتبه، لكنه لم يكن هناك أحد أيضا.

كان الملاذ الأخير لنا، هو طرق باب منزله آملين أن نجده هناك. ولم يكن هناك مرة أخرى، بيد أننا تحدثنا إلى ابنته وشرحنا لها أننا نحاول الوصول إليه.

قالت إنها ستتصل به نيابة عنا وتطلب منه الاتصال بنا. بدأنا رحلة العودة الطويلة إلى نيو أورلينز، واعتذرت للفريق. أهدرنا الكثير من الطاقة في محاولة تعقبه، ولأننا كنا متأخرين عن الجدول الزمني للإنتاج، لم يكن لدينا سوى فرصة واحدة للتحدث معه. قال زملائي إنه لا داعي للقلق لأن ظهور شخص ما أمام الكاميرا يستغرق في بعض الأحيان أسابيع.

ولكن بعد حوالي نصف ساعة، رن هاتف ناتاشا في السيارة. نظرنا جميعًا إلى بعضنا البعض وبالطبع كان المتصل المدعي العام، مارفن شويلر.

سارع المصور السينمائي سينجيلي أجنيو إلى تشغيل الميكروفون وتشغيل الكاميرا.  قامت ناتاشا بتشغيل مكبر الصوت وقمنا بتصوير المقابلة أثناء القيادة. سألته لماذا لا يوافق على النظر في قضية براندون، في ضوء كل الأدلة التي اكتشفناها؟

ادعى أنه يعرف الجذور العنصرية للقانون لكنه لم يكن على دراية بهذه القضية خاصة.  وتحدّث وكأنه ابن الأمس في هذه الوظيفة، وحسب، قائلا: "لقد شغلت المنصب لمدة 20 عامًا فقط".  إلا أنّه وعد بالنظر في تفاصيل القضية ومعاودة الاتصال بنا.

مر أكثر من شهر قبل أن يرسل إلينا أخيرًا خطابًا يقول فيه إنه لن ينقض أي قضية استناداً إلى طبيعة الإدانة غير الإجماعية فقط.  يبدو أنه في هذا الركن المحافظ من الولاية، لن يكون لبراندون أي مخرج من السجن.

 

السجن طال على براندون

 

وهكذا نعود إلى جلسة الإفراج المشروط في 11 فبراير/شباط 2022. كان مصير براندون ومصير والدته بين يدي هيئة من ثلاثة قضاة.  ركزت المحادثة في الغالب على التاريخ الجنائي لبراندون والرسالة التأديبية التي تلقاها سنة 2019. بخلاف ذلك كان سجله نظيفًا ومن الواضح أنه كان مرشحًا جيدًا للحصول على سراح مشروط.

عندما قال القضاة إنهم بدأوا بالتصويت على منحه سراحًا مشروطًا، غمرتني مشاعر الفرح. والمثير للدهشة أننا تلقينا أنباء في وقت لاحق من ذلك اليوم أن آمر السجن في مركز ديفيد ويد الإصلاحي أمر بإطلاق سراح براندون في نفس اليوم. هذا أمر نادر الحدوث في لويزيانا، يستغرق الأمر أسابيع أحياناً حتى يتم إطلاق سراح شخص ما بالفعل. وبحسب ما ورد قال السجان " قضى فترة كافية وراء القضبان على ما أعتقد، أريده أن يخرج من هنا بحلول الساعة الرابعة مساءً اليوم".

ذهبت والدة براندون في رحلة إلى السجن لمقابلته أثناء خروجه من البوابات. أرسلت صحيفة "Shreveport Times" مصورًا لالتقاط صور لتلك اللحظة المذهلة التي التقوا فيها.

عندما بدأنا هذا المشروع، أتذكر أنني فكرت فيما إذا كانت هناك إمكانية لإطلاق سراح براندون. في محادثاتنا، قلنا دائمًا، أنا وبراندون، إننا نأمل أن تكون نتيجة مشروعنا تسليط الضوء على هذه الممارسة العنصرية. لم نكن نطالب ببراءته. كنا نحاول إثبات خطأ وعنصرية القانون الذي أدانه. لا يزال مئات الأشخاص خلف القضبان بسبب الإدانات التي لا تحدث بالإجماع.

فعلنا كل ما في وسعنا لتسليط الأضواء على هذه القضية. وقد واصلت صحيفتا Shreveport Times"  و"The Lens" تغطية القصة بعد بث فيلمنا الوثائقي. أجرينا مقابلات على محطات "إن بي أر" لمحاولة التعريف بالجذور العنصرية لقوانين جيم كرو. شعرنا أنه كلما سلطنا الضوء على القضية، ستضطر الولاية لمواجهة ماضيها العنصري.

سألني كثير من الناس منذ إطلاق سراح براندون "هل تعتقد أن براندون كان سيحصل على إطلاق السراح المشروط لولا تقريركم؟"

لا يمكننا أن نعرف ذلك أبدًا. والأمر لا يهم في النهاية. المهم أن براندون نال حريته مرة أخرى وأمسك يد والدته كما كانا يحلمان دائماً.

 

More Articles

Investigative journalism: Going undercover 

Covert operations for a journalistic investigation should be undertaken as a last resort only. In Part 4 of our series on investigative journalism, we explore the best ways to go undercover

Malak Khalil Published on: 2 Feb, 2023
‘They called us agents of imperialism’ - remembering the bombing of Zimbabwe’s Daily News

Twenty-two years after the bombing of a newspaper printing plant in January 2001, the perpetrators are still at large - and a state-sanctioned assault on a free press continues

Derick M
Derick Matsengarwodzi Published on: 30 Jan, 2023
Investigative journalism: How to develop and manage your sources

Your sources are the backbone of any investigation. In Part 3 of our series on investigative journalism, we look at how to find, foster and manage them

Malak Khalil Published on: 26 Jan, 2023
Investigative journalism: Hypothesis-based investigations

What is a hypothesis-based investigation, how do you come up with one and how do you investigate and prove it? Part 2 of our series on investigative journalism

Malak Khalil Published on: 19 Jan, 2023
Investigative journalism: What should you investigate?

In the first of our series on investigative journalism, we look at how journalists decide what to investigate

Malak Khalil Published on: 12 Jan, 2023
Navigating the Great Firewall of China

International media is blacked out in China - and very few are willing to try to bypass the country’s Firewall  

headshot
Al Jazeera Journalism Review Correspondent Published on: 5 Jan, 2023
Why are journalists in India turning to YouTube?

Indian journalists say the platform is a more democratic and uncensored place to work, but is the growing trend of YouTubers calling themselves journalists a cause for concern?

Saurabh Sharma
Saurabh Sharma Published on: 2 Jan, 2023
How Hungary’s media created the ‘Muslim bogeyman’

THE LONG READ: Hungary was one of the first Soviet-controlled countries to welcome refugees in the late 1980s. These days its government is one of the most opposed to migration in Europe. We examine how the media paved the way for this turnaround

Kinga
Kinga Rajzak Published on: 28 Dec, 2022
Conflict, crisis and Colombia’s shifting media landscape

THE LONG READ: As political and commercial elites continue their stranglehold on mainstream media in Colombia, some independent minnows are starting to emerge

Mauricio
Mauricio Morales Published on: 5 Dec, 2022
How to cover major sports events

With the World Cup Qatar 2022 in full swing, the fourth part of our series on sports journalism focuses on how to cover major sporting events

Younes
Younes El Kharashi Published on: 1 Dec, 2022
How do sports journalists find and report the news?

In the third of our special series on sports journalism, we focus on the best ways to find and report sports news - from nurturing your sources to writing news stories

Younes
Younes El Kharashi Published on: 29 Nov, 2022
How to get started in sports journalism

In the second part of our special series on sports journalism, we explore the ways in which sports journalists can make a start in their careers

Younes
Younes El Kharashi Published on: 24 Nov, 2022
Sports journalism is no ‘easy life’

In the first of our special series of articles focusing on sports journalism, we examine the wide range of skills and ethical knowledge it takes to be a great sports reporter

Younes
Younes El Kharashi Published on: 22 Nov, 2022
Connecting continents - the trials and tribulations of diaspora journalists

THE LONG READ: The tireless work undertaken by diaspora journalists to change narratives about their homelands and to build bridges between communities still goes largely unacknowledged

Anam Hussain
Anam Hussain Published on: 8 Nov, 2022
The common struggles of female journalists around the world

Female journalists from different regions speak out

Safina
Safina Nabi Published on: 1 Nov, 2022
Al Jazeera Investigations - the making of the Labour Files

An Al Jazeera investigation into the running of the UK’s Labour Party has revealed evidence of an ‘Orwellian’ smear campaign against its former leader, Jeremy Corbyn, a ‘hierarchy’ of racism within the party and even the hacking of journalists. Here’s how it came about 

Phil
Phil Rees Published on: 19 Oct, 2022
'If women are dying as a result of it, then I should report about it' - telling the untold stories of Cameroon

Journalists like Comfort Mussa, based in Cameroon, say that seeking out the untold stories of real people and having the bravery to cover taboo subjects are essential to their work

Akem
Akem Nkwain Published on: 3 Oct, 2022
The devastating silencing of the ‘Voice of Palestine’

Al Jazeera English’s Senior Correspondent recalls the last time she saw Shireen Abu Akleh and what it has been like to cover the investigations into her killing by Israeli forces

Natasha Ghoneim
Natasha Ghoneim Published on: 21 Sep, 2022
The trials, tribulations and irreplaceability of political cartoonists

How political cartoons have evolved in recent decades and are now shaping public discourse in southern Africa

Derick M
Derick Matsengarwodzi Published on: 1 Sep, 2022
‘Silence is no longer the answer’ - the Kashmiri journalists living in exile

Kashmiri journalists living in self-imposed exile abroad talk about threats to their families and their determination to keep reporting on human rights abuses

Raqib
Raqib Hameed Naik Published on: 29 Aug, 2022
‘I had to work for free’ - life as a disabled journalist in Cameroon

Working as a journalist is not easy for people with disabilities in Cameroon - many of whom are forced to work as volunteers for years to ‘prove’ themselves able to do the job

Akem
Akem Nkwain Published on: 25 Aug, 2022
Navigating Taliban rule as a YouTuber - one year on

For the YouTubers who stepped into the shoes of journalists who fled following the Taliban takeover of Afghanistan, the message is clear - broadcast what we tell you or be closed down

Sayed Jalal
Sayed Jalal Shajjan Published on: 18 Aug, 2022
Casualties of Partition - telling the story of Zainab and Boota

REPORTER'S NOTEBOOK: On the 75th anniversary of the Partition of Pakistan and India, a writer recalls his efforts to uncover the mystery of a family divided and asks if we always have the right to push for the ‘truth’

Haroon Khalid
Haroon Khalid Published on: 15 Aug, 2022
‘We have to walk miles to cover the news’ - journalism in Sri Lanka

The ongoing economic crisis in Sri Lanka has been widely covered by international media. But what is life like for journalists in the country right now?

Abeer Khan Published on: 7 Aug, 2022