رحلة الصورة الصحفية في الجزائر

رحلة الصورة الصحفية في الجزائر

في الذكرى السبعين لإنشاء هيئة الأمم المتحدة، طلبت عدة وكالات إعلامية دولية وجرائد من مصوريها في أكثر من 80 بلدا، التقاط صور لبعض المباني التي ستضاء وتُزيّن باللون الأزرق ليلا، احتفاء بتلك المناسبة. ومن بين 350 معلما اختير في جميع أنحاء العالم، كان للجزائر العاصمة نصيب وافر، إذ تقرّر إضاءة خمسة من معالمها.

وفي الموعد المحدد، توجَّهت مجموعة من المصورين الصحفيين الجزائريين إلى مناطق تلك المباني لأخذ صور خارجية لها وتنفيذ المهمة. وبطبيعة الحال، ابتدأ العمل ليلا في تصوير أول مبنى، لكنهم ما لبثوا أن وجدوا أنفسهم محاطين وممنوعين من التصوير من طرف رجال الأمن بالزي المدني والبدلة الزرقاء، وهو اللباس الرسمي للشرطة الجزائرية. وبعد أخذ ورد، طلبوا منهم مغادرة المكان ومنعوهم من التقاط صور بدون تصريح، مع أن رجال الشرطة أنفسهم لا يعلمون من أين يؤخذ التصريح!

حينها، خاطب أحد المصورين زملاءه مازحا "جئنا لنصور مباني زرقاء فوجدنا أنفسنا محاطين باللون الأزرق من كل مكان".. غادر المصورون الصحفيون المكان وكلهم أسى لعدم ظهور صور المعالم الجزائرية مع نظيراتها في الدول الأخرى، وحسرة لا توصف إلى ما آلت إليها مهنتهم، بعد ما كان للصورة الصحفية في الجزائر من ثقلٍ في وقت مضى.

 أول الحكاية

 

للصحافة والتصوير الصحفي في الجزائر تاريخ قديم يقسم إلى مراحل، أولها: مرحلة ما قبل الاستقلال، أي إبان الاستعمار الفرنسي، حيث كانت الصحافة قومية جماهيرية تحررية شعبية، وكان الاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية في مضمونها كتابة وصورة؛ من أهم مطالبها. في تلك الحقبة الاستعمارية، ورغم أن المصورين الصحفيين الجزائريين كانوا قلة، فإنهم كانوا جزءا لا يتجزأ من النضال الثوري والسياسي. أما سلاحهم، فقد كان "آلات التصوير". بذلك السلاح، خلدوا أهم أحداث ثورة التحرير، إلى جانب بعض المصورين الأجانب الذين عملوا في سرية تامة داخل المجتمع الجزائري، فكان عمل الصحافة ينصب على تقوية الوعي والحس السياسي والثوري، وهو ما ساعد على التعريف بالقضية الجزائرية لدى الرأي العام العربي والدولي. وشهدت جل الصحف في تلك الفترة -سواء الناطقة باللغة العربية أو الفرنسية- مضايقات من طرف المستعمر، فكانت تطبع وتوزع وتنشر داخل الجزائر وخارجها بسريَّة.

ما بعد الاستقلال

في المرحلة الثانية وهي مرحلة ما بعد الاستقلال، أي بعد عام 1962، عرفت الجزائر صحافة حكومية، وكانت الجرائد وطنية نظامية مهمتها تعبئة الجماهير حول برامج سياسية واقتصادية وحكومية وحتى ثقافية.. جرائد ذات اتجاه واحد يمجد ولا ينتقد النظام الحاكم، وكل المواضيع تصب في مسار إيجابي، وكانت معالجة المواضيع السياسية تتم من زاوية واحدة هي زاوية سياسة الحزب الواحد آنذاك؛ أي أنها كانت تلعب دورا ترويجيا للمشاريع التنموية للبلاد اجتماعية كانت أو اقتصادية أو لقضايا دولية. وفي الوقت نفسه، لم تكن تتبع وتيرة الشعب الذي صار معظمه متفتحا على مجتمعات الدول الأخرى.

ومن هذه الرؤية جاءت مطالب داخلية تطالب بالانفراج الاجتماعي والسياسي، فانفجرت عنها أحداث وثورة شعبية ضد النظام الحاكم في 5 أكتوبر/تشرين الأول 1988، وأصبح هناك انفتاح أكثر في المجالين السياسي والإعلامي. وقد مثلت تلك الأحداث منعرجا حاسما وتغيرا جذريا انبثقت عنه التعددية الحزبية والإعلامية، وأعطى انطلاقة للصحافة الخاصة الحرة التي بدورها صارت تعالج المعلومة بصيغة جديدة تحمل وجه الإعلام المستقل، فصار للرأي العام منبر للنقد والتعبير عن رأيه، لكن هذه الفترة لم تدم طويلا.

 آلاف الصور الصحفية في "العشرية السوداء"

في بداية التسعينيات عرفت الجزائر موجة عنف ودخلت في دوامة من "الإرهاب" أو ما يعرف "بالعشرية السوداء"، وهو صراع مسلح قام بين النظام الجزائري وفصائل متطرفة مسلحة تتبنى أفكارا إسلامية متشددة وعدوانية لكل من له صلة بالدولة ومؤسساتها، فلم يسلم من هذه المجموعات "الإرهابية" أحد، من أبسط مواطن إلى أكبر مسؤول في الدولة. 

وكان من ضحايا هذه المأساة الأسرة الإعلامية، فقتل ما لا يقل عن 100 إعلامي جزائري من مذيعين ومدراء جرائد ووكالات وتقنيين ومقدمي نشرات.. إلخ.

ومن بين الكم الهائل من الضحايا، اغتيل أكثر من 60 صحفيا ومصورا صحفيا، كانوا يزاولون مهنتهم في مختلف الجرائد الصادرة بالعربية أو الفرنسية، وهذا ما دفع الكثير منهم إلى مغادرة مساكنهم وأهاليهم، ومنهم من غادر الوطن إلى بلدان أجنبية أكثر أمانا. 

كانت يوميات الجرائد الجزائرية تفتح صفحاتها الأولى بصور الدمار والقتلى وخراب السيارات المفخخة، وكان للمصور الصحفي مكانة أساسية في الجرائد اليومية، فكان عملهم في الميدان تحديا لكونهم لم يكونوا مدرَّبين على تغطية مناطق النزاعات المسلحة، أو مؤهلين للعمل في ظروف حرب، وبجملة بسيطة فرضها الميدان كانوا "مصوري حروب".

اقتصر عمل المصورين الصحفيين خلال تلك العشرية على تصوير الدمار والموت في عدة مناطق من الجزائر دون أدنى شروط الحماية المعتمد عليها في مثل هذه النزاعات المسلحة، فلم يكن لهم سترات أو خوذات واقية للرصاص.

لنتخيل كيف لمصور صحفي في بلاده أن يأخذ صورا لجيرانه أو عائلته التي قتلت على أيدي مسلّحين؟ ومن أين استمد القوة النفسية والعقلية لرؤية زميله في نفس الجريدة أو المكتب وهو جثة هامدة بعد اغتياله؟ وكيف له أن يأخذ صورا لزملائه وهم أشلاء متناثرة بعد تفجير مكان عملهم بسيارة مفخخة أو قنبلة، في حين أنهم -كمصورين صحفيين- كانوا هم أيضا معرضين للقتل أو الاختطاف في أي مكان أو زمان.

في أحيان أخرى، كان المصورون الصحفيون يصلون إلى أماكن التفجيرات والاغتيالات قبل وصول الإسعافات والتعزيزات الأمنية إلى تلك الأحياء أو القرى المتضررة. لنقل إن المصورين الصحفيين -من الرجال والنساء- في تلك الأزمة أثبتوا عصاميّتهم، وإن كان بينهم مخضرمون، إذ لم يكونوا خريجي جامعات أو معاهد إعلام أو تصوير صحفي، إلا أنهم عملوا -ولا يزالون- في أكبر الوكالات الإعلامية العالمية، ويغطون أكبر الصراعات والثورات والحروب سواء في العالم الغربي أو العربي، فأعمالهم الفوتغرافية تنشر في أكبر الجرائد والمجلات العالمية الأميركية والأوروبية والعربية، ومنهم من نال جوائز دولية في مجال التصوير الصحفي العالمي.

كانت الغلبة في تلك الفترة للصورة الصحفية، وكانت هيئة التحرير تتعاون مع المصور الصحفي في اختيار الصورة المرافقة للمادة المكتوبة، سواء أكان موضوعها أمنيا أو سياسيا أو حتى ثقافيا، وكانت أبسط صورة التقطت في إحدى الحفلات الفنية لمغنٍّ أو فنان جزائري أو أجنبي في الجزائر أثناء تلك الفترة المتأزمة، تطاولها مكانة وقيمة ولها قراءة سوسيولوجية وأمنية؛ فتلك الصورة البسيطة في مضمونها تمثل بصيص أمل للشعب الجزائري الذي ينتظر الأمن والطمأنينة والخروج من تلك الدوامة، وكان الجميع في هيئة التحرير من مدير إلى مركِّب الصفحات يعمل باستشارة المصور قبل تركيب الصور في الجريدة أو بعدها.

أمانٌ في البلاد وفوضى في الصحافة

في نهاية التسعينيات وبداية الألفية الثالثة، بدأت بوادر السلم والمصالحة تطفو على سطح المجتمع الجزائري، وهنا عرفت الصحافة المكتوبة انفتاحا وتدفقا هائلا لمختلف العناوين المقروءة، فأصبحت توزع أكثر من 120 جريدة يومية وأسبوعية ومجلة متخصصة، ولكن كل هذا الكم كان بعيدا عن التأطير والتنظيم، وكان للصحافة الجزائرية حق النقد والتعبير، أو بعبارة بسيطة "حرية التعبير"، لكن بدون المساس برموز الدولة والحريات الأساسية.

أعطت الدولة الجزائرية أهمية كبيرة للإعلام والصحافة بترسيم اليوم الوطني للصحافة الجزائرية يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، إلا أنه ما زالت أمام الصحافة رهانات وتحديات وفراغات قانونية، كما أنها تعاني من نقص التأطير.

أما بالنسبة لحرية الصحافة دوليا فالجزائر في ذيل الترتيب العالمي. صحيح أنه لم يسجن أو يعاقب أي مصور صحفي في الجزائر، لكن عمل المصور حاليا تراجع كثيرا، سواء في الميدان أو في الجرائد، بسبب عدم إعطاء أهمية للصورة في مختلف الجرائد باستثناء عدد منها لا يتجاوز أصابع اليد. كما بات المصور الصحفي مطاردا من قبل عدة عواقب مهنية واجتماعية خلّفت أوضاعا حرجة بالنسبة له، إضافة إلى الدخل المتواضع جدا مقابل عملهم. كما أن بعضهم غير مشمول بالتأمين الاجتماعي رغم المخاطر التي تحدق بهم يوميا، وهم يفتقرون إلى أدوات العمل والحماية الميدانية من سترات أو قبعات أثناء تغطيتهم لمختلف الاحتجاجات أو التظاهرات الرياضية التي تتخللها أعمال عنف من رشق بالحجارة أو الغازات المدمعة. أما بالنسبة للجانب النقابي أو الجمعوي، فهم يفتقرون إلى نقابة أو فدرالية أو حتى جمعية خاصة بهم للدفاع عنهم وحمايتهم أو إعطائهم فرصا لإعادة التكوين.

وللإشارة، فإن الجزائر ليس بها جامعات أو مدارس خاصة بالتصوير الصحفي، ما خلا بعض مراكز التكوين المهني التي تعطي تكوينا في التصوير الفني بأسلوب نظري خال من أي تخصص. فمعظم المصورين في الجزائر يغطون مختلف الخرجات الرسمية الحكومية والمقابلات الرياضية في نفس اليوم، ورغم كل هذا النقص فإنهم لا يتفانون في تأدية عملهم بكل صرامة وروح المغامرة في الميدان. كما أن بعض هيئات التحرير لها دور بارز في تراجع عمل المصور وتردي أوضاعه، بسبب دخول بعض الانتهازيين وناقصي المهنية إلى مجال الصحافة المكتوبة، وبينهم مدراء نشر ومدراء تحرير، وهؤلاء ليس لهم أي علاقة قريبة أو بعيدة مع عالم الصورة الصحفية، بل همهم الوحيد ملء صفحات الجرائد بصور دون مراعاة النوعية أو حتى أخلاقيات المهنة؛ من بث مصدر الصورة أو حقوق ملكية المصور أو الوكالة.

كما أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث -مثل "غوغل"- منافسين للمصور الصحفي الجزائري، وصارت هيئات التحرير تعتمد على كل ما ينشر على مواقع الإنترنت وتأخذ تلك الصور بدون أي إذن أو تدقيق فيما يخص المكان والزمان، سواء أكانت وطنية أو دولية، وهو ما خلق نقصا في التنسيق بين هيئة التحرير والمصورين في نفس الجريدة أو المجلة، فصارت جلها خالية من التقارير المصورة على صفحاتها.

أما إذا تحدثنا عن العوائق الميدانية، فالقصة التي جاءت في بداية التقرير تصور الحال، إذ تكمن المضايقات في عدم السماح بالتصوير ومنع المصورين من العمل بحرية في عدة أماكن أو مناسبات، وفي أكثر الحالات يُمنعون من طرف رجال الأمن وبعض المسؤولين والمنظِّمين حتى لو كان التصوير في أماكن عمومية التبعية، ورغم امتلاكهم البطاقات الصحفية المهنية أو توكيلات المهام، فقد أصبح إخراج آلة التصوير هاجسا وخطرا على المصور الصحفي في بعض الأماكن.

وحاليا، تعمل الحكومة الجزائرية والوزارة الوصية جاهدتين من أجل إعادة التنظيم وهيكلة الحقل الإعلامي في الجزائر، لكن دون إعطاء أي تصنيف أو تقنين لمهنة المصور الصحفي، وتركه في الخانات الأخيرة في سلم المهن، رغم أهمية الصورة الصحفية التي تشكل ذاكرة جماعية للإنسانية عبر الزمن.

-----

 

More Articles

Western Media Bias and Complicity with Israel is Beyond Borders

Once again, Western media framed civilians within the context of "collateral damage" while covering Israeli attacks on Syria. The language of international law was absent, and the tragedy of civilians affected by military strikes was completely obscured, while justifications and cover for the occupation prevailed under the banner of "maintaining national security."

Zainab Afifa
Zainab Afifa Published on: 23 Mar, 2025
Monitoring of Journalistic Malpractices in Gaza Coverage

On this page, the editorial team of the Al Jazeera Journalism Review will collect news published by media institutions about the current war on Gaza that involves disinformation, bias, or professional journalistic standards and its code of ethics.

A picture of the Al Jazeera Media Institute's logo, on a white background.
Al Jazeera Journalism Review Published on: 22 Mar, 2025
Rise and Fall of Kashmir’s First Independent Magazine, Kashmir Walla

Jailed, silenced, and erased—how a fearless journalist built Kashmir’s most vital independent news platform, only to see it brutally shut down by the state. The Kashmir Walla, known for its bold coverage of politics, conflict, and human rights, became too powerful to ignore—so they ensured it disappeared.

Safina
Safina Nabi Published on: 15 Mar, 2025
Misinformation in Syria: Natural Chaos or Organised Campaign?

Old videos inciting “sectarian strife,” statements taken out of context attacking Christians, scenes of heavy weaponry clashes in other countries, fabricated stories of fictitious detainees, and a huge amount of fake news that accompanied the fall of Bashar al-Assad’s regime: Is it the natural chaos of transition or a systematic campaign?

Farhat Khedr
Farhat Khedr Published on: 11 Mar, 2025
Journalists in DR Congo Face New Threats, Censorship in a Decades-long Conflict

Countless journalists have been arbitrarily arrested, kidnapped or have disappeared in the fog of the protracted war tearing the eastern Democratic Republic of Congo apart. The renewed M23 offensive augurs a more uncertain future for these ‘soldiers of the pen’.

Nalova Akua
Nalova Akua Published on: 3 Mar, 2025
The Whispers of Resistance in Assad’s Reign

For more than a decade of the Syrian revolution, the former regime has employed various forms of intimidation against journalists—killing, interrogations, and forced displacement—all for a single purpose: silencing their voices. Mawadda Bahah hid behind pseudonyms and shifted her focus to environmental issues after a "brief session" at the Kafar Soussa branch of Syria’s intelligence agency.

Mawadah Bahah
Mawadah Bahah Published on: 18 Feb, 2025
Charged with Being a Journalist in Sudan

Between the barricades of the conflicting parties, sometimes displaced, and sometimes hiding from bullets, journalist Iman Kamal El-Din lived the experience of armed conflict in Sudan and conveyed to Al-Sahafa magazine the concerns and challenges of field coverage in a time of deception and targeting of journalists.

Iman Kamal El-Din is a Sudanese journalist and writer
Eman Kamal El-Din Published on: 2 Feb, 2025
Sports Photojournalism in Cameroon: A Craft at Risk in the Digital Age

Sports photojournalists in Cameroon face growing challenges, from the rise of mobile photography and content creators to financial struggles, piracy, and a widespread expectation for free images. Despite these obstacles, professionals emphasise the need for innovation, investment in training, and greater respect for their craft to ensure the survival of photojournalism in a rapidly evolving digital landscape.

Akem
Akem Nkwain Published on: 30 Jan, 2025
The Occupation’s War on Journalism in the West Bank

Every day here is a turning point; every moment, every step outside the house could mean returning safely—or not. A journalist may be injured or arrested at any time.” This statement by journalist Khaled Bdeir succinctly captures the harsh reality of practicing journalism in the West Bank, particularly after October 7.

Hoda Abu Hashem
Hoda Abu Hashem Published on: 26 Jan, 2025
From Journalism to Agriculture or “Forced Unemployment” for Sudanese Journalists

How did the war in Sudan push dozens of journalists to change their professions in search of a decent life? In this article, colleague Muhammad Shaarawi recounts the journey of journalists who were forced by war conditions to work in agriculture, selling vegetables, and other professions.

Shaarawy Mohammed
Shaarawy Mohammed Published on: 23 Jan, 2025
Fake Accounts with Arab Faces: "A Well-Organized Cyber Army"

Israel has launched a digital war against Palestinians by flooding social media with fake accounts designed to spread disinformation, distort narratives, and demonize Palestinian resistance. These accounts, often impersonating Arabs and mimicking regional dialects, aim to create fake public opinion, promote division among Arab nations, and advance the Israeli agenda in the digital space.

Linda Shalash
Linda Shalash Published on: 29 Dec, 2024
Citizen Journalism in Gaza: "The Last Witness"

With a phone camera, Abboud Battah appears every day from northern Gaza, documenting the crimes of the occupation in a language that is not devoid of spontaneity that led to his being arrested. When the Israeli occupation closed Gaza to the international press, killed journalists, and targeted their headquarters, the voice of the citizen journalist remained a witness to the killing and genocidal war.

Razan Al-Hajj
Razan Al-Hajj Published on: 25 Dec, 2024
A Survivor Interview should not be Considered a Scoop

Do ethical and professional standards allow for interviewing survivors while they are in a state of trauma? How should a journalist approach victims, away from sensationalism and the pursuit of exclusivity at the expense of their dignity and right to remain silent?

Lama Rajeh
Lama Rajeh Published on: 23 Dec, 2024
Censorship, Militarisation, and Dismantlement: How Public Media Became a Political Battlefield in Latin America

Public media in Latin America, such as Brazil's EBC and Argentina's Télam, are being undermined through militarisation and dismantlement, threatening their role as public institutions. These actions jeopardise media independence and weaken their ability to serve the public interest, posing a serious risk to democracy.

Rita Freire Published on: 19 Dec, 2024
Independent Syrian Journalism: From Revolution to Assad's Fall

Independent Syrian journalism played a pivotal role in exposing regime corruption and documenting war crimes during the 13-year revolution, despite immense risks to journalists, including imprisonment, assassination, and exile. Operating from abroad, these journalists pioneered investigative and open-source reporting, preserving evidence, and shaping narratives that challenged the Assad regime's propaganda.

Ahmad Haj Hamdo
Ahmad Haj Hamdo Published on: 17 Dec, 2024
Journalists and the Gen–Z protest in Kenya

Caught between enraged protesters and aggressive police officers, journalists risked their lives to keep the world informed about the Gen–Z protests in Kenya. However, these demonstrations also exposed deeper issues regarding press freedom, highlighting a troubling aspect of Ruto’s government.

Shuimo Trust Dohyee
Shuimo Trust Dohyee Published on: 12 Dec, 2024
Behind the Burka: Journalism and Survival Under Taliban Rule

An account of a female Afghan journalist who persisted in her work in spite of the Taliban's comeback, using her writing to expose the harsh realities of oppression and promote women's rights. In defiance of the Taliban government's prohibitions on female education, she oversaw underground schools for girls and reported under a pseudonym while constantly fearing for her safety.

Khadija Haidary
Khadija Haidary Published on: 8 Dec, 2024
Fact or Fiction? Quantifying the 'Truth' in True-Crime Podcasts

Over the centuries, true crime narratives have migrated across mediums—from tabloids and books to documentaries, films, and, most recently, podcasts. Despite these evolutions, one constant endures: the storytellers’ drive to detail the darkest corners of human behaviour and the insatiable curiosity of their audiences.

Suvrat Arora
Suvrat Arora Published on: 28 Nov, 2024
Why Are Journalists Being Silenced in Kashmir?

Since the revocation of Article 370 in 2019, press freedom in Indian-administered Kashmir has sharply declined, with local journalists facing harassment, surveillance, and charges under anti-terror laws, while foreign correspondents are denied access or deported for critical reporting. These measures, aimed at controlling the region’s narrative and projecting normalcy, have drawn widespread criticism from international watchdogs, who warn of increasing suppression of both domestic and foreign media.

headshot
AJR Correspondent Published on: 27 Nov, 2024
Gender Inequity in Sports Reporting: Female Journalists Demand Equality

Gender inequality persists in sports journalism, with female reporters significantly under-represented, as shown by studies revealing that only 5.1% of sports articles are written by women. Advocates call for equal representation, more inclusive hiring practices, and a broader focus on women's sports to challenge stereotypes, improve coverage, and give women a stronger voice in shaping sports narratives.

Akem
Akem Nkwain Published on: 18 Nov, 2024
Challenging the Narrative: Jeremy Scahill on the Need for Adversarial Journalism

Investigative journalist Jeremy Scahill calls for a revival of "adversarial journalism" to reinstate crucial professional and humanitarian values in mainstream Western media, especially regarding the coverage of the Gaza genocide.

Mohammad Zeidan
Mohammad Zeidan Published on: 10 Nov, 2024
A Year of Genocide and Bias: Western Media's Whitewashing of Israel's Ongoing War on Gaza

Major Western media outlets continue to prove that they are a party in the war of narratives, siding with the Israeli occupation. The article explains how these major Western media outlets are still refining their techniques of bias in favor of the occupation, even a year after the genocide in Palestine.

Mohammad Zeidan
Mohammad Zeidan Published on: 9 Oct, 2024
Testimonies of the First Witness of the Sabra & Shatila Massacre

The Sabra and Shatila massacre in 1982 saw over 3,000 unarmed Palestinian refugees brutally killed by Phalangist militias under the facilitation of Israeli forces. As the first journalist to enter the camps, Japanese journalist Ryuichi Hirokawa provides a harrowing first-hand account of the atrocity amid a media blackout. His testimony highlights the power of bearing witness to a war crime and contrasts the past Israeli public outcry with today’s silence over the ongoing genocide in Gaza.

Mei Shigenobu مي شيغينوبو
Mei Shigenobu Published on: 18 Sep, 2024
Journalist Mothers in Gaza: Living the Ordeal Twice

Being a journalist, particularly a female journalist covering the genocide in Palestine without any form of protection, makes practicing journalism nearly impossible. When the journalist is also a mother haunted by the fear of losing her children, working in the field becomes an immense sacrifice.

Amani Shninu
Amani Shninu Published on: 15 Sep, 2024