معايير متفاوتة لدخول المصريات حقل الإعلام

معايير متفاوتة لدخول المصريات حقل الإعلام

على مدار أكثر من ثمانين عاما، عمل العديد من النساء المصريات في مجال الصحافة على اختلاف صورها. في البداية كان العمل في الوسيلة الوحيدة المعروفة والمتاحة -أي الصحافة المكتوبة- أشبه بحرب يجب أن تخوضها المرأة كي ترسم لنفسها مكانا على الخارطة الإعلامية المحدودة آنذاك، بل كان العمل في أي مجال يستدعي المحاربة.

أما الاشتغال بالصحافة، فقد كان مرتبطا بصورة عامة لدى الرجال والنساء بالثقافة.. الصحفي بالضرورة مثقف وثقافته شاملة ومنوعة، يتمتع بقاعدة معرفية ورؤية تحليلية، بينما يعتمد العمل الصحفي في الحاضر بصورة كبيرة على احتراف التقنية (من كيفية تحرير الخبر وصياغته، وتتبع المصادر، والتمكن من أدوات صنع المادة الخبرية، والقدرة على التعامل مع التكنولوجيا اللازمة لذلك، سواء في وسيلة مسموعة أو مرئية أو حتى مكتوبة).. وبتنوع وسائل الإعلام تتنوع التقنيات.

وبدا أنه كلما تطورت الوسيلة الإعلامية وازدادت حداثة، تضاءلت الحاجة إلى الثقافة وسعة الاطلاع والمعرفة.. وتلك مفارقة تبتعد قليلا عن المنطق، فالمعلومات أصبحت متاحة بصورة قد يكون مبالغا فيها. أما نسبة الإقبال على تلك المعلومة والرغبة في المعرفة فتتضاءل إلى حد التلاشي في بعض الأحيان.

وعمل المرأة المصرية بالصحافة لم يكن بعيدا عن هذا التحول، إلا أن بدايات عملها ارتبطت بأمرين: أولهما النضال من أجل اشتغال امرأة في هذا المجال من الأساس، والتوعية بأهمية عمل المرأة وحقوقها، فكانت مهمة تنويرية في المقام الأول. والثاني هو النضال ضد الاستعمار البريطاني لمصر في تلك الحقبة.

أثبتت الصحفيات المصريات حضورهن إلى جانب زملائهنَّ من الصحفيين، تصوير محمد عبد الغني – رويترز.
أثبتت الصحفيات المصريات حضورهن إلى جانب زملائهنَّ من الصحفيين، تصوير محمد عبد الغني – رويترز.

في مجال الصحافة المكتوبة كانت عميدة الصحفيات المصريات والمحامية والكاتبة الصحفية منيرة ثابت أول حاصلة على شهادة الليسانس من مدرسة الحقوق الفرنسية، وأول صحفية مصرية نقابية، وأول رئيسة تحرير لجريدة سياسية.. وقد واجهت الكثير من التضييق كمحامية، مما دفعها للكتابة والاتجاه إلى الصحافة عام 1926.

أصدرت منيرة جريدتين: يومية فرنسية، وأسبوعية عربية باسم "الأمل"، وكانت موضوعاتهما في السياقين "تحرير الوطن وتحرير المرأة".

في تلك الفترة كانت الحركات النسائية في بداية تشكلها متأثرة بالحراك النسائي الأوروبي، والبريطاني على وجه الخصوص. ومن أبرز الأمثلة كذلك، الكاتبة والصحفية درية شفيق إحدى رائدات حركة تحرير المرأة في مصر.

كانت الصحافة لهذا النموذج من النساء سلاحا ووسيلة لأهداف أكبر، فعندما أسست درية مجلة "بنت النيل" (أول مجلة نسائية ناطقة بالعربية)، حوّلتها بعد ذلك إلى اتحاد ثم إلى حزب سياسي.

لحقت الصحافة المسموعة أو الإعلام الإذاعي بالصحافة المكتوبة، فكان الإعلان الرسمي لافتتاح الإذاعة المصرية ككيان حكومي لا كإذاعة أهلية في العام 1934.

وأحد أهم الأصوات النسائية وأولها كان صوت صفية المهندس الملقبة "بأم الإذاعيين"، التي تعتبر من مؤسسي الإذاعة المصرية.

اختلفت طبيعة العمل الصحفي الإذاعي عن المكتوب في تلك الحقبة، فكان مضمون البرامج التي تقدمها النساء خاصة أكثر ميلا إلى مناقشة موضوعات اجتماعية تخص الأسرة وشؤون المرأة المصرية والعربية.

قد يرجع هذا إلى كون الوسيلة في حد ذاتها لم تكن على نفس القدر من القرب من العمل السياسي والنضال، وبالتالي تحمل نبرة أقل حدة. وربما أيضا لأنها -وحتى اليوم- كيان تملكه الدولة وبالضرورة يعكس صورتها ومنظورها للأمور، وليست ككثير من الصحف أهليةً أو خاصة. هذا إلى جانب طبيعة الوسيلة الإعلامية التي تختلف عن المقروءة من حيث الروح التي لا بد أن تتسم بنبرة أكثر ودا، وبأسلوب أقل تعقيدا، وبمعلومة مبسطة سريعة يسهل على المستمع التقاطها في الثانية التي تصدر فيها بلا فرصة للمراجعة. وكانت مقاييس الاختيار للمذيعة تضم جودة الصوت والقبول الصوتي وسعة الاطلاع.

ومن أهم أعلام بدايات النصف الثاني من القرن العشرين من النساء في الإذاعة المصرية، آمال فهمي التي اشتهرت بالتواصل المباشر مع الناس في أحد أشهر البرامج الإذاعية الاجتماعية المصرية على الناصية.

كما كانت هاجر سعد الدين أول امرأة تقدم برنامجا إذاعيا في الفقه الإسلامي بإذاعة القرآن الكريم. وأشهر مقدمة برامج أطفال -بل تعدُّ الوحيدة اليوم- هي أبلة فضيلة.

وبعد انطلاق البث التلفزيوني في مصر، ظهر مع هذه الوسيلة الجديدة نجمات جدد لا يختلفن في الروح أو الأداء أو حتى في طبيعة المضمون المقدم للمتلقي عن مقدمات البرامج الإذاعية. ويضاف إلى معايير اختيار الإعلامية التي تظهر على الشاشة معيار المظهر، الذي لم تكن فيه أية مغالاة، بل كان التركيز الأكبر على المضمون في حدود اللائق والمتاح بصريا في ذلك الوقت. لكن وكما هو معروف، فإن للشاشة بريقا جعل من يعملون خلفها نجوما بجهد أقل.

وظلت هذه هي الحال حتى ثمانينيات القرن العشرين على شاشة التلفزيون المصري. ومن بين من تألقن على شاشته ليلى رستم وسلوى حجازي وهمت مصطفى وأماني ناشد.

طبيعة البرامج التي قدمتها الإعلاميات المصريات على مدار عشرين عاما على الشاشة المصرية كانت اجتماعية أو فنية، ولم يكن لهن نصيب من تقديم البرامج السياسية أو الاقتصادية، باستثناء نشرة الأخبار التي كانت زينب سويدان من أشهر مقدماتها.

لم يطرأ على الصحافة المكتوبة -خاصة ما تكتبه الصحفيات- الكثير من التغيرات، لكن بسبب الظروف التاريخية السياسية وكذلك الثورة الفكرية التي ألقى الغرب طرفا من ردائها على بقية العالم، تميزت الكتابات الصحفية النسائية بالجرأة، في ظل أجواء عامة من الحرية الفكرية لا تخص النساء تحديدا، وهذا حتى فترة السبعينيات.

غير أن هذه المساحة من الحرية تراجعت بسبب تغير تلك الظروف وظهور تيارات دينية مقيدة للمرأة على وجه الخصوص، بالإضافة إلى التضييق السياسي على الصحفيين والصحفيات أصحاب الآراء والكتابات المنتقدة للنظام السياسي. صافيناز كاظم مثال لصحفيات اضطررن لمغادرة مصر لهذا السبب، وعملت في تدريس الدراما بجامعة المستنصرية في العراق منتصف السبعينيات.

وفي تسعينيات القرن الماضي، ومع بداية ظهور القنوات التلفزيونية الفضائية الخاصة، تراجعت شعبية كل ما سبقها من وسائل إعلامية أخرى، وتغيرت على إثرها الكثير من المقاييس، ومنها طريقة اختيار الإعلاميات. فبسبب كون تلك القنوات ربحية في المقام الأول، ينبغي أن تكون مقدمة البرامج وجها جاذبا وشخصية مثيرة للاهتمام لرفع نسبة المشاهدة التي بالتالي تؤدي إلى إقبال المعلنين.

ومع تضاعف عدد القنوات أصبح من الصعب إيجاد جميع المواصفات الجاذبة للمشاهد في الشخصية الإعلامية مع ضمان الاحترافية في التعاطي الإعلامي، الأمر الذي أدى إلى انحدار في مستوى تناول الموضوعات ثم في مستوى الموضوعات ذاتها، وإن كانت هناك نماذج نسائية أثبتت جدارتها مهنيا وبمقاييس متعددة في العصر الحالي، ومنها دينا عبد الرحمن ومنى الشاذلي على سبيل المثال. أما البرامج التي تقدمها إعلاميات مصريات فهي تقريبا في كل المجالات.

ونظرا للظروف والمتغيرات السياسية التي مرت بها مصر منذ العام 2011، فقد كانت الغلبة في الساحة الإعلامية -تحديدا الفضائيات- للبرامج الحوارية اليومية وتغطيتها للأحداث الجارية، مما جعل المضمون المعروض شبه متماثل. وصارت المنافسة شرسة بين تلك القنوات في جذب المشاهد، وبالتالي أصبح المعيار في اختيار الإعلامية أو وجه القناة ليس الوجه والمظهر، وإنما القدرة على تقديم نفس المعلومة ومناقشة الحدث ذاته بأسلوب خارج عن المألوف. وهنا يعتمد الأمر إما على تفرد شخصية المقدمة أو اعتمادها أسلوبا مثيرا للجدل -وهو المفضل لدى المعلنين- أو قوة فريق إعداد برنامجها الذي يؤمّن لها "الحصري" من التصريحات أو الضيوف.

وهكذا، لم يعد شرطا أن تكون مقدمة البرنامج متخصصة في مجال الإعلام المرئي، فإن توافرت فيها أي من المواصفات الجاذبة لنسبة مشاهدة أعلى فهي الوجه الذي يستحق الظهور.

أما البرامج الترفيهية فمقدماتها ربما لا يختلفن شكلا أو مضمونا مع نظيراتهن في دول عربية أخرى. بيد أن الملحوظ في الآونة الأخيرة -وقد صار أشبه بالظاهرة في الأشهر الفائتة- أن الإعلاميات الجدد في كثير من الحالات هن فنانات ذوات شهرة واسعة، إما في مجال الغناء أو التمثيل. وهذا بالطبع يخص البرامج الترفيهية البحتة ذات المضمون الحواري أو الغنائي، مما يوضح مدى الاهتمام بنسبة المشاهدة. وامتدت تلك الفكرة إلى الإذاعة أيضا، وصار عدد كبير من مقدمات البرامج من الفنانات.

وبعد أن كانت المتقدمة لوظيفة مذيعة أو مقدمة برامج تمر باختبارات يرأسها متخصصون في المجال -وهذا لا يزال يطبَّق في الإذاعة المصرية التابعة للدولة- صارت الإذاعات الخاصة لا تعتمد في اختيارها على المعايير التقليدية، وإنما يقع الاختيار على المذيعة التي تستطيع تقديم فكرة "مجنونة" مثلا. بل إن إحدى تلك الإذاعات باتت تعتمد نظام التصويت للمتسابقات من قبل المستمعين شرطا للحصول على وظيفة، وهي فكرة لا يراها البعض ذكية فقط في جلب الأرباح، وإنما أيضا منطقية من باب أحقية المستمع في الاختيار.

ورقعة الحرية تلك اتسعت بصورة أكبر بسبب ظهور مواقع التواصل الاجتماعي التي صارت تُحتسب من وسائل الإعلام، بل قد تكون الأقوى تأثيرا. فأصبح هناك ما يعرف بصحافة المواطن التي تمكِّن أي شخص -رجلا كان أو امرأة- أن يعمل بالصحافة ولو من باب الهواية. وفي هذا الإطار ليس هناك معيار ضابط أو مقاييس اختيار. ولكن ربما أعطى هذا المرأة مساحة أكبر للتعبير.

أصبح هناك ما يعرف بصحافة المواطن التي تمكِّن أي شخص -رجلا كان أو امرأة- أن يعمل بالصحافة، وربما أعطى هذا المرأة مساحة أكبر للتعبير– غيتي.
أصبح هناك ما يعرف بصحافة المواطن التي تمكِّن أي شخص -رجلا كان أو امرأة- أن يعمل بالصحافة، وربما أعطى هذا المرأة مساحة أكبر للتعبير– غيتي.

 

More Articles

Western Media Bias and Complicity with Israel is Beyond Borders

Once again, Western media framed civilians within the context of "collateral damage" while covering Israeli attacks on Syria. The language of international law was absent, and the tragedy of civilians affected by military strikes was completely obscured, while justifications and cover for the occupation prevailed under the banner of "maintaining national security."

Zainab Afifa
Zainab Afifa Published on: 23 Mar, 2025
Monitoring of Journalistic Malpractices in Gaza Coverage

On this page, the editorial team of the Al Jazeera Journalism Review will collect news published by media institutions about the current war on Gaza that involves disinformation, bias, or professional journalistic standards and its code of ethics.

A picture of the Al Jazeera Media Institute's logo, on a white background.
Al Jazeera Journalism Review Published on: 22 Mar, 2025
Rise and Fall of Kashmir’s First Independent Magazine, Kashmir Walla

Jailed, silenced, and erased—how a fearless journalist built Kashmir’s most vital independent news platform, only to see it brutally shut down by the state. The Kashmir Walla, known for its bold coverage of politics, conflict, and human rights, became too powerful to ignore—so they ensured it disappeared.

Safina
Safina Nabi Published on: 15 Mar, 2025
Misinformation in Syria: Natural Chaos or Organised Campaign?

Old videos inciting “sectarian strife,” statements taken out of context attacking Christians, scenes of heavy weaponry clashes in other countries, fabricated stories of fictitious detainees, and a huge amount of fake news that accompanied the fall of Bashar al-Assad’s regime: Is it the natural chaos of transition or a systematic campaign?

Farhat Khedr
Farhat Khedr Published on: 11 Mar, 2025
Journalists in DR Congo Face New Threats, Censorship in a Decades-long Conflict

Countless journalists have been arbitrarily arrested, kidnapped or have disappeared in the fog of the protracted war tearing the eastern Democratic Republic of Congo apart. The renewed M23 offensive augurs a more uncertain future for these ‘soldiers of the pen’.

Nalova Akua
Nalova Akua Published on: 3 Mar, 2025
The Whispers of Resistance in Assad’s Reign

For more than a decade of the Syrian revolution, the former regime has employed various forms of intimidation against journalists—killing, interrogations, and forced displacement—all for a single purpose: silencing their voices. Mawadda Bahah hid behind pseudonyms and shifted her focus to environmental issues after a "brief session" at the Kafar Soussa branch of Syria’s intelligence agency.

Mawadah Bahah
Mawadah Bahah Published on: 18 Feb, 2025
Charged with Being a Journalist in Sudan

Between the barricades of the conflicting parties, sometimes displaced, and sometimes hiding from bullets, journalist Iman Kamal El-Din lived the experience of armed conflict in Sudan and conveyed to Al-Sahafa magazine the concerns and challenges of field coverage in a time of deception and targeting of journalists.

Iman Kamal El-Din is a Sudanese journalist and writer
Eman Kamal El-Din Published on: 2 Feb, 2025
Sports Photojournalism in Cameroon: A Craft at Risk in the Digital Age

Sports photojournalists in Cameroon face growing challenges, from the rise of mobile photography and content creators to financial struggles, piracy, and a widespread expectation for free images. Despite these obstacles, professionals emphasise the need for innovation, investment in training, and greater respect for their craft to ensure the survival of photojournalism in a rapidly evolving digital landscape.

Akem
Akem Nkwain Published on: 30 Jan, 2025
The Occupation’s War on Journalism in the West Bank

Every day here is a turning point; every moment, every step outside the house could mean returning safely—or not. A journalist may be injured or arrested at any time.” This statement by journalist Khaled Bdeir succinctly captures the harsh reality of practicing journalism in the West Bank, particularly after October 7.

Hoda Abu Hashem
Hoda Abu Hashem Published on: 26 Jan, 2025
From Journalism to Agriculture or “Forced Unemployment” for Sudanese Journalists

How did the war in Sudan push dozens of journalists to change their professions in search of a decent life? In this article, colleague Muhammad Shaarawi recounts the journey of journalists who were forced by war conditions to work in agriculture, selling vegetables, and other professions.

Shaarawy Mohammed
Shaarawy Mohammed Published on: 23 Jan, 2025
Fake Accounts with Arab Faces: "A Well-Organized Cyber Army"

Israel has launched a digital war against Palestinians by flooding social media with fake accounts designed to spread disinformation, distort narratives, and demonize Palestinian resistance. These accounts, often impersonating Arabs and mimicking regional dialects, aim to create fake public opinion, promote division among Arab nations, and advance the Israeli agenda in the digital space.

Linda Shalash
Linda Shalash Published on: 29 Dec, 2024
Citizen Journalism in Gaza: "The Last Witness"

With a phone camera, Abboud Battah appears every day from northern Gaza, documenting the crimes of the occupation in a language that is not devoid of spontaneity that led to his being arrested. When the Israeli occupation closed Gaza to the international press, killed journalists, and targeted their headquarters, the voice of the citizen journalist remained a witness to the killing and genocidal war.

Razan Al-Hajj
Razan Al-Hajj Published on: 25 Dec, 2024
A Survivor Interview should not be Considered a Scoop

Do ethical and professional standards allow for interviewing survivors while they are in a state of trauma? How should a journalist approach victims, away from sensationalism and the pursuit of exclusivity at the expense of their dignity and right to remain silent?

Lama Rajeh
Lama Rajeh Published on: 23 Dec, 2024
Censorship, Militarisation, and Dismantlement: How Public Media Became a Political Battlefield in Latin America

Public media in Latin America, such as Brazil's EBC and Argentina's Télam, are being undermined through militarisation and dismantlement, threatening their role as public institutions. These actions jeopardise media independence and weaken their ability to serve the public interest, posing a serious risk to democracy.

Rita Freire Published on: 19 Dec, 2024
Independent Syrian Journalism: From Revolution to Assad's Fall

Independent Syrian journalism played a pivotal role in exposing regime corruption and documenting war crimes during the 13-year revolution, despite immense risks to journalists, including imprisonment, assassination, and exile. Operating from abroad, these journalists pioneered investigative and open-source reporting, preserving evidence, and shaping narratives that challenged the Assad regime's propaganda.

Ahmad Haj Hamdo
Ahmad Haj Hamdo Published on: 17 Dec, 2024
Journalists and the Gen–Z protest in Kenya

Caught between enraged protesters and aggressive police officers, journalists risked their lives to keep the world informed about the Gen–Z protests in Kenya. However, these demonstrations also exposed deeper issues regarding press freedom, highlighting a troubling aspect of Ruto’s government.

Shuimo Trust Dohyee
Shuimo Trust Dohyee Published on: 12 Dec, 2024
Behind the Burka: Journalism and Survival Under Taliban Rule

An account of a female Afghan journalist who persisted in her work in spite of the Taliban's comeback, using her writing to expose the harsh realities of oppression and promote women's rights. In defiance of the Taliban government's prohibitions on female education, she oversaw underground schools for girls and reported under a pseudonym while constantly fearing for her safety.

Khadija Haidary
Khadija Haidary Published on: 8 Dec, 2024
Fact or Fiction? Quantifying the 'Truth' in True-Crime Podcasts

Over the centuries, true crime narratives have migrated across mediums—from tabloids and books to documentaries, films, and, most recently, podcasts. Despite these evolutions, one constant endures: the storytellers’ drive to detail the darkest corners of human behaviour and the insatiable curiosity of their audiences.

Suvrat Arora
Suvrat Arora Published on: 28 Nov, 2024
Why Are Journalists Being Silenced in Kashmir?

Since the revocation of Article 370 in 2019, press freedom in Indian-administered Kashmir has sharply declined, with local journalists facing harassment, surveillance, and charges under anti-terror laws, while foreign correspondents are denied access or deported for critical reporting. These measures, aimed at controlling the region’s narrative and projecting normalcy, have drawn widespread criticism from international watchdogs, who warn of increasing suppression of both domestic and foreign media.

headshot
AJR Correspondent Published on: 27 Nov, 2024
Gender Inequity in Sports Reporting: Female Journalists Demand Equality

Gender inequality persists in sports journalism, with female reporters significantly under-represented, as shown by studies revealing that only 5.1% of sports articles are written by women. Advocates call for equal representation, more inclusive hiring practices, and a broader focus on women's sports to challenge stereotypes, improve coverage, and give women a stronger voice in shaping sports narratives.

Akem
Akem Nkwain Published on: 18 Nov, 2024
Challenging the Narrative: Jeremy Scahill on the Need for Adversarial Journalism

Investigative journalist Jeremy Scahill calls for a revival of "adversarial journalism" to reinstate crucial professional and humanitarian values in mainstream Western media, especially regarding the coverage of the Gaza genocide.

Mohammad Zeidan
Mohammad Zeidan Published on: 10 Nov, 2024
A Year of Genocide and Bias: Western Media's Whitewashing of Israel's Ongoing War on Gaza

Major Western media outlets continue to prove that they are a party in the war of narratives, siding with the Israeli occupation. The article explains how these major Western media outlets are still refining their techniques of bias in favor of the occupation, even a year after the genocide in Palestine.

Mohammad Zeidan
Mohammad Zeidan Published on: 9 Oct, 2024
Testimonies of the First Witness of the Sabra & Shatila Massacre

The Sabra and Shatila massacre in 1982 saw over 3,000 unarmed Palestinian refugees brutally killed by Phalangist militias under the facilitation of Israeli forces. As the first journalist to enter the camps, Japanese journalist Ryuichi Hirokawa provides a harrowing first-hand account of the atrocity amid a media blackout. His testimony highlights the power of bearing witness to a war crime and contrasts the past Israeli public outcry with today’s silence over the ongoing genocide in Gaza.

Mei Shigenobu مي شيغينوبو
Mei Shigenobu Published on: 18 Sep, 2024
Journalist Mothers in Gaza: Living the Ordeal Twice

Being a journalist, particularly a female journalist covering the genocide in Palestine without any form of protection, makes practicing journalism nearly impossible. When the journalist is also a mother haunted by the fear of losing her children, working in the field becomes an immense sacrifice.

Amani Shninu
Amani Shninu Published on: 15 Sep, 2024