الشركات الناشئة للصحافيين.. "الدواء الأخير".

 

سنوات يلفها حماس وطموح لا يحده وضع اقتصادي مزرٍ أو إفلاس، موجات طرد جماعي، رواتب متدنية، تعاقد غير مدفوع الأجر، مقابل صعوبة اختراق جمود المؤسسات التقليدية. هكذا وجد كثير من خريجي كليات الإعلام أنفسهم عاجزين عن إيجاد عمل، وعن ترجمة أفكارهم، في وقت يشهد فيه قطاع الصحافة ثورة رقمية لم يتكيف معها الكثيرون، فيما وجد الشباب فيها ضالتهم startups أو الشركات الناشئة.

يمر الإعلام اللبناني من مأزق مالي منذ عام 2005، مما دفع كثر للبحث عن بدائل. في أول تجربة ريادية في مجال الإعلام، أطلقت فيرونيك أبو غزالة شركتها عام 2010، بعدما وجدت أنه من الصعب أن يستمر الإعلام الاقتصادي، في وقت يحتاج هذا القطاع إلى صناع محتوى، وليس فقط في لبنان، إنما أيضاً لشركات أجنبية. انطلقت أستاذة علوم الإعلام والاتصال، من الصحافة المكتوبة، حيث التحقت منذ سنتها الأولى في الجامعة بمؤسسة إعلامية تقليدية لثلاث سنوات، لكن الأمر الواقع دفعها إلى التخلي عن عملها في المؤسسات التقليدية، وقررت إطلاق شركة خاصة بها. 

أسست شركة صغيرة لصنع محتوى، عبر فريق عمل خاص من صحافيين عانوا من وضع الإعلام اللبناني، واستفادوا من الخبرات التي يمتلكونها في مجال الصحافة الإلكترونية والمكتوبة. كان تعاملهم بشكل أساسي مع شركات إعلامية خليجية، وخاصة في السعودية والبحرين وقطر، وتنوعت بين مجلات ووكالات كانت بحاجة إلى صناع محتوى يهتم بالاقتصاد والترفيه والسياسة.

 استمر عملها إلى حدود العام 2013، وخلال 3 سنوات، قامت ببناء شراكات مع مؤسسات إعلامية خليجية حتى صارت تتعامل مع عشرة جهات. بعد عام 2013 تعرفت أبو غزالة إلى متخصصين في مجال الإعلام الرقمي، وخاصة القيمين على موقع "صحتي.كوم"، وموقع آخر يسمى "أنوثة"، وخلال هذه الفترة بالذات اتجهت نحو الإعلام المتخصص الذي أصبح يستقطب جمهورا كبيرا.

استطاعت عبر التخصص، استهداف بعض فئات الجمهور الذي يفضّل قراءة مواضيع في مجال محدد. وبناء على هذه التجارب، انطلقت نحو تجارب أخرى في التسويق الرقمي من خلال مواقع متخصصة ببيع منتجات معينة. 

يشكل الشباب العمود الفقري للشركات الناشئة، وهناك ملاحظة أساسية أن هذه المؤسسات توفر لهم هامشا كبيرا من الحرية في التفكير والإبداع، فهناك تقارب بين الصحافي والإدارة إلى جانب التفاعل مع الأفكار الجديدة وتطبيقها.

تلعب الإعلانات دوراً أساسياً في استمرارية الشركات الناشئة في مجال الإعلام، وتؤكد أبو غزالة أن شركتها الناشئة عملت على استقطاب معلنين جدد في سبيل البحث عن الاستمرار.

قبل الأزمة المالية والاقتصادية بلبنان، كان ثمة دعم للشركات الناشئة من خلال مصرف لبنان. لذلك قلت الاستثمارات في هذا المجال. 

تحتاج الشركات الناشئة إلى الخبرات، ويجب أن يدرك الصحافي أنه لن يعمل من التاسعة صباحاً حتى الخامسة عصراً، إذ سيكون هناك ساعات طويلة من العمل، ويتطلب الأمر ابتكارًا وإبداعًا ولن يقف عند حدود تلقي الراتب في نهاية الشهر. تؤكد أبو غزالة أن المستقبل يتجه نحو الإبداع والتخصص، إضافة إلى الريادة في أعمال في الإعلام الذي يرتكز على خطط طويلة الأمد ومداخيل مستمرة. شركات ناشئة في مجال الإعلام تعني خطة مالية وخطة اقتصادية وهي مرتبطة بجمهور ومعلنين يحددون استمراريتها، بينما الشركات التقليدية تنتظر التمويل والدعم المالي السياسي. 

من جهته، يشير فيليب سميث، صحافي ومطور منتجات رقمية ومستشار شركات ناشئة في مجال الإعلام، في مقالٍ له إلى أن الإعلام يتجه إلى الشركات الناشئة التي تتكون من 6 مراسلين، ولن تكون بديلا عن المؤسسات التقليدية، بل هي بناء جديد فعال أفضل من النماذج السابقة، إذ تقدم لنا ما نحتاجه. 

ويضيف "لنتخيل أن سرباً من المواقع المتخصصة ركز على الأخبار والمعلومات المحلية، منها تناول العقارات، أخرى التنمية، أو الفن والمناسبات الاجتماعية، التكنولوجية والشركات الناشئة، الرياضة، الحكومة والجريمة، وهكذا. كل موقع يغطي جانبا متخصصا من المجتمع، وكل موقع يستطيع الغوص أعمق من أي صحيفة محلية لأنها لا تحاول جمع شيء للجميع. أعتقد أن أفضل رهان نملكه هو العمل من الأدنى إلى الأعلى، حراك صغير وجميل لآلاف المؤسسات الإخبارية الصغيرة".

وبحسب دراسة مشتركة لـ"مهارات" و"دوتشيه فيله" بعنوان "الشركات الإعلامية الناشئة في لبنان" عام 2018، يستضيف لبنان 13% من إجمالي عدد المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، حيث بلغ عدد الإستثمارات في هذا المجال أكثر من 100 استثمار بين العامين 2013 و2016. وأشارت الدراسة أيضا إلى العوائق التي تواجهها الشركات الناشئة، منها غياب المستشارين والحوار وبناء علاقات مع مستثمرين، وكيفية تحويل المحتوى الذي تقدمه الشركات الإعلامية الناشئة إلى محتوى جذاب للجمهور، واستخدام استراتيجيات سليمة في مجال المبيعات والتسويق، كما تعاني من عدم استقرار الدخل المادي، وعنصر المخاطرة المتعارض مع ذهنية التوظيف التي درج عليها الصحافيون، ونقص الخبرة لاسيما بالتسويق وبناء نموذج عمل قابل للاستدامة.

محمد مكاوي، صحافي منتج محتوى للمنصات الرقمية، ومؤسس موقعentrepreunews.com والذي تحول الآن إلى takween.net وهي منصة إلكترونية لأخبار الرياديين، عمل في الإعلام التقليدي من عام 2009 حتى عام 2018. في فترة عمله الأخيرة بدأ يطلع على المنصات الرقمية المتقدمة، الذين يملكون مختبرات بحثية، ويعملون في مجال ريادة الأعمال، ويتمركزون في أماكن حاضنة وaccelerators، مثل Beirut digital district وbeirutech وغيرهم. 

توظف لاحقاً في "ومضة"، إحدى الشركات الناشئة، ولمس النقلة التي يقوم بها قطاع الإعلام، والتي كان لبنان متخلفا عنها، في وقت يعتبر نفسه من بين الأفضل. الانتقال كان مكلفا، حيث أقفلت مؤسسات إعلامية كثيرة مع ما رافقها من موجات طرد جماعية. خرج مكاوي من هذه التجربة مقتنعا أنه بحاجة إلى أفق جديد وأنه لديه رواية لابد أن يحكيها.

بدأ يخطط لمشروعه بين عامي 2016 و2017. يومها لم تكن هناك مواقع إلكترونية كثيرة متخصصة في ريادة الأعمال وأخبارها. كان يريد أن يؤسس لمعرفة واعية حول الموضوع عبر القراءة والمشاركة في المؤتمرات، ولعل أهم ما خرج به هو فهمه للدمج بين التكنولوجيا والمعلومة والذكاء الإصطناعي، وتعرف إلى مواقع تكتب الآلات مقالاتها. لكنه لم يجد مصادر عن الموضوع باللغة العربية، وهذا كان أحد الأسباب لإنشاء منصة حول ريادة الأعمال، فقرر الدخول في هذا المجتمع والتحدث عنه باللغة العربية عبر الفيديو.

والحال أن المنصات عانت من عراقيل كثيرة، بيد أنه في السنة الأخيرة قرر العمل جدياً عليها، حيث تبلغ في شهر تموز/ يوليو قبوله في برنامج حضانة للشبكة الدولية للصحافيين، وبدأ يعمل بشكل منهجي على الإدارة والتفكير النقدي والتفكير في التصميم والاستراتيجية التي ستقوده إلى النجاح، لكنه كانت تعوزه الموارد.       

تزامن إطلاق منصته مع الانهيار الاتصادي في لبنان، حيث أصبحت المشاريع الجديدة في حالة جمود حالياً، فأقصى ما يستطعون القيام به هو تجديد منصاتهم، عبر تقديم محتوى جديد أو تجديده. ويستبعد حالياً توفر أي استثمارات جديدة قبل نهاية العام الحالي، فكل موارد الكوكب تتجه لحل أزمة الكورونا، ولن يجد الرياديون آذانا صاغية إلا في حال عملوا في مجالات مرتبطة بالأزمة.

لم تخلق الشركات الناشئة أسسًا جديدة للعمل الصحفي، بحسب مكاوي، إنما تغيرت آليات تطبيقها، وتطور شكل المقالات، وهذا مرتبط بسلوك المستخدمين.. وعلى هذا النحو أصبحت الصحافة مزيجا بين الصحافة والتسويق، فاستراتيجية تقديم المقال تغيرت، وبات من الضروري تطوير هذا المنتج ليصبح ذا تنافسية عالية أمام مؤسسات ضخمة كالتلفزيون.

فشلت تجارب إعلامية تكاد تكون تجارية، إذ أن هذا النموذج يؤول في الغالب إلى الفشل، والرهان هو الجمع بين الربح والمضمون كي تستمر.

يواجه الوافدون حديثاُ إلى مجال الشركات الناشئة صعوبات مادية ولوجيستية، فرغم كثرة الحديث عن انخفاض الكلفة وسهولة إنتاج المادة الصحافية، مثل صحافة الموبايل، إلا أن مكاوي يفضل، كشخص محترف، اعتماد الأساليب المحترفة للتصوير والإنتاج.

لا يبدو مكاوي متفائلا بمستقبل مهنة الإعلام، وبات يدعوا الطلاب إلى التخلي عن تخصص الصحافة والتوجه إلى اختصاص آخر، فهو لم يعد اختصاصًا يدرس في الجامعة، بل يرتبط أكثر بالشخصية وقدرة الفرد على الخطابة، فيما لم يعد السوق يحتمل مؤسسات جديدة، في وقت انطفأت عظمة التلفزيون والصحف. يتجه الإعلام اليوم نحو التخصص الدقيق جداً في الإعلام، وهذا ما يؤمن إحدى الخدمات الأساسية للإعلام وهي الخدمة المرجعية.

المزيد من المقالات

جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026