الإعلام في صربيا.. لا تسأل "أكثر من اللازم"

بعد أكثر من شهر على إعلان حالة الطوارئ في صربيا بسبب وباء فيروس كورونا يوم 14 مارس/آذار الماضي، كان المصدر الوحيد للمعلومات عن الفيروس الجديد هو إيجاز "صحفي" يعقد بلا صحفيين.. لم يكن الأمر مفاجئا، وإليكم الأسباب.

طُلب من الصحفيين في صربيا إرسال أسئلتهم عن الفيروس الجديد عبر البريد الإلكتروني، وهو إجراء كان معمولا به من قبل في عدة مناسبات. وقد تجدد العمل بهذه القاعدة يوم 11 أبريل/نيسان بعد انتشار ما يفيد بأن بعض وكالات الأنباء تخشى أن يؤدي وجود الصحفيين في مكان انعقاد الإيجاز الصحفي سببًا لتفشي الفيروس بينهم.

فُرضت إجراءات وقائية صارمة عند مدخل المبنى حيث يعقد المؤتمر الصحفي، من فحص للحرارة وتعقيم للأيدي، وتقديم القفازات والكمامات لكل صحفي وصحفية، ويُمنع من الدخول كل من تتجاوز حرارته درجة معينة عند قياسها، وكل من يرفض ارتداء الأدوات الواقية. وكان يوضع كرسي فارغ بين كل شخصين، وهو إجراء وصفه فريق إدارة الأزمة الصربي في أحد المؤتمرات قبل إلغائها، بالمثال الجيد على قاعدة "المسافة الآمنة". ومع ذلك، تقرّرَ إلغاء المؤتمر الصحفي بالكامل. 

خلال الأشهر القليلة الماضية، أصبح المؤتمر الصحفي الذي يعقده فريق إدارة الأزمة الصربي المصدر الرسمي الوحيد للمعلومات حول الفيروس الجديد، بينما أحجم كثير من المسؤولين المحليين ومديري المستشفيات العامة في جميع أنحاء البلاد عن الإفصاح عن المعلومات أو حتى الرد على اتصالات الصحفيين. 

عرفت صربيا تفشي الفيروس، حيث تكاد عدد حالات الإصابة تقترب من 7000 حالة، لتسجل أعلى عدد إصابات لكل مليون مواطن في دول منطقة البلقان. انتشر الفيروس في المستشفيات وأصاب أكثر من 500 من العاملين في مجال الصحة. أعلنت حالة الطوارئ يوم 15 مارس/آذار بعد فرض العزل الذاتي على كبار السن فوق 65 عاما، وتقييد حركة بقية السكان بشكل كبير. 

وفي ظل هذا الموقف الذي يؤثر على حقوق الإنسان الأساسية في البلاد، برز لدى الصحفيين أسئلة كثيرة بقيت معلقةً بلا إجابة. فبدلا من تلقي الإجابة على الأسئلة في مؤتمر مباشر، يجيب المتحدث عن بعض الأسئلة المختارة التي أرسلها الصحفيون مسبقاً ويجيب عليها فريق إدارة الأزمة الصربي في بث مباشر. في اليومين الماضيين، رفضت كثير من وكالات الأنباء العمل في ظل هذه الظروف وأحجمت عن إرسال أسئلتها، وطالبت المؤسسات الإعلامية الحكومة بإتاحة الأسئلة المباشرة باستخدام أنظمة مؤتمرات الفيديو.

في 20 أبريل/نيسان غيّرت الحكومة القواعد مجدداً، وسمحت للوكالات ومحطات التلفاز بالحضور يوم الثلاثاء، والصحافة المطبوعة والإلكترونية في اليوم التالي. 

 

لكن كيف حصل ذلك؟

قصر صربيا الحكومي، الرمز المعماري للمدرسة الواقعية الاجتماعية في بلغراد الجديدة، يقبع منسيًّا حتى مطلع مارس/آذار على ضفاف نهري "الدانوب" و"سافا" اللذين تتمحور حولهما الحياة في البلاد منذ القدم. ومع نهاية الشهر، أصبح المبنى يعج بالطواقم الصحفية التي تحضر المؤتمر الصحفي للفريق الحكومي المكلف بإدارة الأزمة. 

وبُعيد فرض حالة الطوارئ في البلاد، أعلنت حكومة جمهورية صربيا تشكيل فريق لإدارة أزمة الوباء يضم أهم خبراء الصحة في البلاد وخبراء في الأوبئة وأطباء يحظون باحترام الجمهور، وعقدت في البداية اجتماعات الفريق في مبنى الحكومة بشكل يومي. 

قدم فريق إدارة الأزمة تحديثات بآخر الأرقام المتعلقة بأعداد المصابين والمنقولين إلى المستشفيات، ومعلومات عن الوضع الوبائي في صربيا، إضافة إلى نصائح وتوجيهات للجمهور عن أعراض المرض وسبل الوقاية والعلاج. وبحلول منتصف مارس/آذار، بدا أن الحكومة قد بدأت تأخذ الفيروس أخيرًا على محمل الجد، بعد أن استخفّت بالأمر في البداية ونعتت الوباء في نهاية فبراير/شباط بأنه "الأطرف في تاريخ البشرية".

ومع ذلك، ظلت بعض الأسئلة تنقصها الإجابات. حين سأل بعض صحفيي شبكة البلقان للصحافة الاستقصائية (BIRN) عن عدد أجهزة التنفس الاصطناعي التي يتوفر عليها نظام الصحة العام الصربي، وهو موضوع أثار جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت، لم يقدم وزير الصحة إجابة واضحة. في وقت لاحق من ذلك المساء، أجاب الرئيس ألكسندر فوتشيتش على هذا السؤال في خطاب متلفز وجهه إلى الأمة في محطة التلفزيون الرسمية، معلنًا أن لدى صربيا 1008 أجهزة تنفس اصطناعي، مشيرًا إلى أن هذا العدد أكبر بكثير مما كان متوفرًا حين كان الحزب الآخر في السلطة. 

كان واضحا أن الرئيس لن يغير طريقة حديثه أثناء الجائحة، تلك التي اعتاد فيها الحديث عن المواضيع الرائجة دون امتلاك معرفة متخصصة بها. 

ومع استمرار تفشي الوباء بحلول نهاية مارس/آذار، توافد على مبنى الحكومة العديد من الصحفيين والمصورين الباحثين عن معلومات عن الوضع الوبائي في صربيا، مع الالتزام في الوقت نفسه بتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي والحفاظ على مسافة مترين فيما بينهم. 

في 25 مارس/آذار انتقل المؤتمر الصحفي إلى قصر صربيا الواسع في بلغراد الجديدة، وهناك ضاق حيز الأسئلة.. سُمح لكل صحفي بسؤال واحد فقط، ثم يؤخذ الميكروفون من يده. ولم تتح لبعضهم فرصة طرح الأسئلة في كل مرة يحضر فيها المؤتمر، وقيل لبعض الصحفيين إنهم يحضرون "أكثر من اللازم". 

ولأن المؤتمر الصحفي يعقد في بلغراد، اعتمدت وسائل الإعلام في المقاطعات المختلفة على صحفيي العاصمة للحصول على معلومات أكثر عن مناطقهم نظرا لرفض المسؤولين المحليين تقديم معلومات رسمية. 

كان هذا حال "فاليفو"، البلدة الواقعة في غربي صربيا والتي أصبحت مركزا لتفشي الوباء في نهاية مارس/آذار. لم يعقد مسؤولو المدينة أية مؤتمرات صحفية، ورفض مكتب فريق إدارة الأزمة المحلي الحديث مع الصحفيين، رغم ازدياد عدد حالات المصابين بمرض "كوفيد-19" بين السكان والطاقم الطبي. 

وعلى نحو غير رسمي، أصبح المؤتمر الصحفي المصدر الوحيد المعلن للمعلومات خلال فترة الوباء، بعد أن توقف مديرو المستشفيات والمسؤولون في مقرات الأزمة المحلية في كل أنحاء البلاد عن الرد على اتصالات الصحفيين. 

كل ما لدى الصربيين من تساؤلات عن الفيروس الجديد ظلت رهينة الإجابة عليها من طرف عدد محدود من خبراء الصحة في المؤتمر الصحفي في العاصمة، كما لو أن كل المؤسسات الأخرى في كل أنحاء البلاد قد توقفت عن العمل. في تلك المؤتمرات التي تنقل على القنوات الرسمية يومياً، رأى الجمهور للمرة الأولى إعلاميين محترفين يطرحون الأسئلة على الحكومة ويسائلون إدارتها للأزمة. 

مع الوقت بدأت إجابات الخبراء تحاكي الطراز المعماري للمبنى، وبدوا أشبه بالمفوضين اليوغسلاف في السابق وهم يكررون العبارات الفارغة بدلا من تقديم معلومات تناسب مجتمعا ديمقراطيا. 

 

قواعد جديدة.. اعتقالات جديدة

كما كان متوقعًا، سعت الحكومة إلى السيطرة على كل المعلومات المتعلقة بالوضع الوبائي الخاص بمرض "كوفيد-19" في البلاد، وفُرضت إجراءات جديدة في بداية أبريل/نيسان، تسمح لمقرات إدارة الأزمة المحلية أو المؤسسات الصحية بالحديث مع الجمهور. كان المصدر الوحيد للمعلومات هو فريق إدارة الأزمة الذي تقوده رئيسة الوزراء آنا برنابيك، وهو إجراء فسرته الحكومة بأنه جاء لمحاربة المعلومات المضللة. 

أدى قرار الحكومة في تلك الليلة إلى اعتقال آنا لاليك، وهي صحفية من مدينة نوفيساد بمقاطعة فويفودينا شمالي صربيا. احتجزت لاليك 48 ساعة بعد كتابتها عن نقص المعدات والإجراءات في المستشفى المركزي في فويفودينا.  

كشفت لاليك عن الإمكانيات الضعيفة للمستشفى بالاعتماد على ثلاثة مصادر، اثنان من طاقم التمريض ومصدر من الطاقم الطبي من العاملين في العيادة، طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم. ذكرت الصحفية أنها طلبت التعليق من مسؤولي المستشفى والإدارة الصحية للمقاطعة، لكنها لم تحصل على إجابة. أنكر المستشفى تقريرها معلنا أنه أبلغ عنها مكتب المدعي العام والشرطة "بتهمة زعزعة الاستقرار العام وتشويه سمعة المستشفى". 

في اليوم التالي، يوم الثاني من أبريل/نيسان، أطلق سراح لاليك بسبب الضغط الشعبي، وسحبت الحكومة القاعدة الجديدة التي تخص مركزية المعلومات.

اعتذرت رئيسة الوزراء آنا برنابيك واضعة اللوم على غبائها، لكن المسؤولين استمروا في تشكيكهم بمصداقية لاليك في وسائل الإعلام. ونشرت محطة البث الوطنية العامة تقريرا خاصا من المستشفى بعد يومين من إطلاق سراح لاليك، يظهر فيه المستشفى مجهزاً ومعداً بالكامل، في تقرير تم عرضه خلال برنامج حواري شهير. 

وقبل أيام من إقامة المؤتمر مجدداً عبر الإنترنت يوم 11 أبريل/نيسان، بدأت الصحف المؤيدة للحكومة بتكثيف حضورها. وبدلا من طرح الأسئلة، دأبوا على وصف وسائل الإعلام المستقلة والتابعة للمجتمع المدني "بالكارهين" لعدم احترامهم فريق إدارة الأزمة وتسييس الموقف.  

 

المشهد الإعلامي الصربي

بعد الثورة الديمقراطية عام 2000، تبنت صربيا الديمقراطية البرلمانية، وهيأت نفسها لدخول الاتحاد الأوروبي، وتبنت قواعد الاقتصاد الحر وحكم القانون والمجتمع التعددي، واكتسب موضوع حرية الإعلام أهمية متزايدة لدى المجتمع المدني. 

في السنوات العشرين الماضية، عانى النظام الإعلامي الصربي للتخلص من تركة النظام الشيوعي، ومر بمرحلة خصخصة لوسائل الإعلام المملوكة للدولة، ورفع شعار المصلحة العامة معياراً للصحافة وداعياً إلى الشفافية والتعددية في ملكية وسائل الإعلام. استغرق التحول وقتاً أطول مما هو مأمول، وكان الواقع أكثر تعقيدًا بالرغم من نوايا المشرعين الحسنة. 

ولأن الجمهور الصربي يولي الإعلام الإلكتروني ثقة أكبر من الصحافة المطبوعة، قضى حزب السلطة السنوات الثماني الماضية في التأثير على محطات التلفاز. فوزعت ترددات البث الوطنية على رجال أعمال تربطهم صلات بالحزب، ومجالس إدارات للمحطات العامة مملوءة بأشخاص مقربين من الحزب الحاكم.

تتعرض وسائل إعلام المجتمع المدني على الإنترنت والمحطات الفضائية للتشكيك المتواصل في مصداقيتها وتوصف بالعميلة، في حين يتعرض صحفيوها للهجوم على الإنترنت وعلى أرض الواقع. هذا هو السبب الرئيسي في تخلف نظام الإعلام الصربي عن قوائم حرية الإعلام في كل مكان في العالم، ولهذا وصفه مجلس الأبحاث والتبادل الدولي (IREX) عام 2019 بالنظام المختلط غير المستقر، ومنحه أقل نقاط إجمالية له منذ العام 2001. 

 

 

المزيد من المقالات

الشبكات الاجتماعية.. الصحافة وسط أسراب "الذباب"

بعدما أحكمت قبضتها الكاملة على الإعلام التقليدي، تسابق الأنظمة الزمن لاحتكار فضاء المنصات الرقمية الذي بدا مزعجا لها ومهددا لأسسها. في هذا الجو المطبوع بالتدافع الحاد، يجب على الصحفي أن يجد له موطئ قدم وسط الشبكات الاجتماعية كي لا يجد نفسه عرضة للاندثار.

يونس مسكين نشرت في: 27 سبتمبر, 2020
مأساة "التطبيع" مع الأخبار الزائفة

"الكذبة عندما تتكرر مئة مرة تصبح حقيقة"، مثل شعبي تتداوله الألسن، لكنه يعبر بعمق عن إشكالية الأخبار المزيفة التي تجتاح وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. هذه تجربة إسبانية في التحقق، رصدت مئات الأخبار التي كان لها تأثير مباشر على الحسم في اتجاهات الرأي العام.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 22 سبتمبر, 2020
الصحافة الاستقصائية أو ثمن مراقبة السلطة

في بيئة تغلق منافذ الوصول إلى المعلومات، ومحكومة بعلاقة وثيقة بين المؤسسات الصحفية وشركات الإعلان واستبداد الدول، يعمل الصحفي الاستقصائي بحثا عن ممارسة دوره الحيوي: مراقبة السلطة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية أصدق إنباء..

من كان يتوقع أن تحتل أخبار الصحافة العلمية شاشات الأخبار، وتتراجع السياسة إلى الوراء؟ ومن كان يتوقع أن يعوض الأطباء والمتخصصون رجال السياسة ومحلليها؟ هل كانت الصحافة العربية مستعدة للظرف الاستثنائي؟ وهل أصبح الممولون مقتنعين بضرورة الاستثمار في الصحافة العلمية في زمن الوباء؟

هاني بشر نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
الصحافة الصحية.. ما بعد كورونا ليس كما قبلها

بعيدا عن ضجيج السياسة وأخبار الحروب، استحوذت أخبار الصحة طيلة شهور على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي. وكان واضحا جدا أن تقديم المعطيات العلمية الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، يحتاج إلى مهارات دقيقة تسمح بأن يصبح الصحفي وسيطا بين عالم الطب والرأي العام.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
وسائل الإعلام ما بعد أزمة "كوفيد 19".. المستقبل يبدأ الآن!

التحولات العميقة التي أحدثها انتشار فيروس كورونا على النظام العالمي لم تستثن المؤسسات الصحفية. عودة الإعلام التقليدي إلى التأطير الجماهيري، وانهيار النموذج الاقتصادي، أبرز سمات هذه التحولات.

يوسف يعكوبي نشرت في: 6 سبتمبر, 2020
الصحة النفسية للصحافيين في مهنة حافلة بالمخاطر

تفضي الممارسة الصحفية إلى تأثيرات نفسية عميقة. وفي ثنايا تناقضات صارخة وتضييق لا ينتهي، يعيش الصحفيون مضاعفات سيكولوجية تختلف درجة تحملهم لها. هذه مقابلة مع متخصص، تتحدث عن الآثار النفسية للممارسة المهنية على حياة الصحافيين.

فاطمة زكي أبو حية نشرت في: 2 سبتمبر, 2020
كيف يقتل راسموس 10 ذبابات بضربة واحدة؟! عن حدود السخرية في الإعلام

أين تنتهي النكتة؟ وما هي حدود السخرية السياسية؟ الكثير من وسائل الإعلام، وتحت شعار حرية التعبير، تتخذ من السخرية مطية لترسيخ أحكام القيمة والنيل من الأشخاص والمجتمعات بطريقة مهينة. في هذا المقال، ترسيم للحدود بين النكتة والإهانة، وبين أخلاقيات المهنة والصور النمطية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 30 أغسطس, 2020
أزمة المعلمين في الأردن.. حظر النشر أو السردية الواحدة

رغم أن إضراب المعلمين شكل الحدث الأبرز، لكن قرار حظر النشر الذي اتخذته السلطات الأردنية أفسح المجال أمام سيطرة الرواية الواحدة، وهي رواية السلطة. وبعد قرار الإفراج عن أعضاء مجلس النقابة اليوم سارعت وسائل الإعلام المحلية لنشر الخبر، على الرغم من صمتها تجاه الأزمة التي امتدت طوال الشهر الماضي.

هدى أبو هاشم نشرت في: 23 أغسطس, 2020
الصحفي المغترب.. في الحاجة إلى "اللغة الجديدة"

حينما يقرر الصحفي أن يخوض تجربة الاغتراب، يجب أن يكون واعيا بأن أهم تحدٍّ سيواجهه هو القدرة على امتلاك اللغة كمفتاح أساسي للاندماج في البيئة الصحفية الجديدة.

أحمد طلبة نشرت في: 23 أغسطس, 2020
عن الدارجة والفصحى في الإعلام

مع تطور وسائل الإعلام، ظهر تيار واسع يدعو إلى اعتماد اللغة الدارجة للتواصل مع الجمهور، لكن كاتبة المقال لا تتفق مع هذا الطرح، مستندة إلى دراسة أجرتها على مجموعة من الصحف.

شيماء خضر نشرت في: 19 أغسطس, 2020
من ميادين الثورة إلى غرف التحرير 

في الربيع العربي أزهرت صحافة المواطن أيضا.. هواتف صغيرة تحولت إلى مقوض لأكاذيب الإعلام الرسمي، لكنها تجربة لم تخلُ من انتهاكات.. هذه رحلة النشطاء من الهواية إلى الاحتراف. 

محمود الزيبق نشرت في: 18 أغسطس, 2020
الصحافة العابرة للحدود.. أن تروي القصّة بأكملها

هل يمكن للصحفي اليوم أن يعمل لوحده في عالم يشهد جرائم معقدة؟ كيف يمكن له أن يحقق في قضية عابرة للحدود وهو لا يتوفر على المصادر الكافية؟ "الصحافة العابرة للحدود" صارت خياراً جوهريا لبناء قصة متينة.

أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

ما الذي يضمن ألا أن توظف الدولة القوانين الخاصة بخطاب الكراهية من أجل تصفية معارضيها؟ وكيف يمكن أن تتناسب العقوبات مع حجم الجرم؟ أسئلة ما تزال مثار قلق في إثيوبيا، بينما التخوفات تتعاظم من أن تتحول القوانين إلى وسائل جديدة للحد من حرية التعبير.

بيهايرو شايفارو نشرت في: 12 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020
في التشاد.. المنصات الرقمية تقاوم إعلام السلطة

حينما وجدت الدولة منصات التواصل الاجتماعي بدأت تستحوذ على الحق في الإخبار، ابتدعت تهمة أصبحت بمثابة الموضة: نشر أخبار مزيفة. وفي بيئة لم تطبّع بعدُ مع الصحافة الرقمية، تبدو المواجهة مفتوحة بين السلطة والصحفيين.

محمد طاهر زين نشرت في: 5 يوليو, 2020
الصحافة الجيدة.. مكلفة جدا

الصحافة الرصينة تنتمي إلى الصناعات الثقيلة التي تحتاج إلى موارد مالية كبيرة. لقد عرت أزمة كورونا عن جزء من الأزمة التي تغرق فيها بينما تتعاظم انتظارات القارئ الذي أدرك أن الصحافة الجيدة هي الملجأ الأخير..

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 30 يونيو, 2020
التكوين الرقمي في الصحافة.. طوق النجاة

التطور الرقمي لا يرحم ولا ينتظر أحدًا، لكن كليات ومعاهد الصحافة العربية اطمأنت إلى توجهها التقليدي، والنتيجة في الأخير: طالب تائه في غرف التحرير. التشبث بالهرم المقلوب، والانشداد إلى التكوين التقليدي، وغياب الوسائل، كل ذلك يعيق عملية التحصيل الدراسي.

سناء حرمة الله نشرت في: 29 يونيو, 2020
كورونا وفيروس الأخبار الكاذبة.. أعراض مضاعفة!

تفشت الأخبار الزائفة على نحو كبير مع انتشار فيروس كورونا، لكن الخطورة تأتي هذه المرة من تحول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية إلى حوامل لأخبار مضللة قاتلة.

أسامة الرشيدي نشرت في: 28 يونيو, 2020
في زمن كورونا الصوت الأعلى للتلفزيون... قراءة في تقرير معهد رويترز

أشار تقرير معهد رويترز هذا العام إلى تغيرات كبيرة في سلوك جمهور الإعلام بسبب جائحة فيروس كورونا، كان أبرزها عودة ثقة الجمهور بالقنوات التلفزيونية كمصدر رئيسي للأخبار، إضافة لتغير سلوكيات جمهور الإعلام الرقمي وتفضيلاته.

محمد خمايسة نشرت في: 22 يونيو, 2020
الإعلام في باكستان.. حين يغيب التعاطف

سقطت الطائرة الباكستانية على حي سكني، وسقطت معها الكثير من أخلاقيات مهنة الصحافة التي تعرضت للانتهاك في تغطية مأساة إنسانية حساسة. هكذا ظهرت الأشلاء والدماء دون احترام للمشاهد ولا لعائلات الضحايا، في مشاهد تسائل المهنة في مبادئها الأساسية.

لبنى ناقفي نشرت في: 21 يونيو, 2020
الفيديوهات المزيفة.. كابوس الصحافة

باراك أوباما يتحدث في فيديو ملفق عن أشياء ملفقة، لكن المقطع يبدو كأنه حقيقي. رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تظهر ثملة تتلعثم في فيديو "مفبرك" حصد 8 ملايين مشاهدة.. مقاطع تختصر المأزق الحقيقي لظاهرة تزوير مقاطع الفيديو الرقمية. شركة "ديبتريس" (Deeptrace) الهولندية تدق ناقوس الخطر نتيجة تزايد عمليات التزييف والأضرار التي تسببها للحكومات وللأفراد على السواء.

محمد موسى نشرت في: 16 يونيو, 2020