العمل الصحفي الحرّ في زيمبابوي.. صراع البقاء

العمل الصحفي الحر في زيمبابوي لا يعيش أفضل أيامه، ففضاء الحرية الضئيل الذي كان سائدا قبل أزمة كورونا، تقلّص بشكل كبير أمام الإجراءات التي فرضتها السلطات، إذ أصدرت مفوضية الإعلام في زيمبابوي عام 2020 تصريحاً يسمح للصحفيين بالعمل بالبطاقات الصحفية الصادرة لعام 2019. ولم تمض أربعة أشهر حتى اعتُقل صحفيان على الأقل لاستخدامهما بطاقات منتهية الصلاحية. والآن أجد نفسي أمام سؤال صعب: هل أخاطر بالخروج مستخدمة بطاقتي لعام 2019 أم أبقى في المنزل وأتخلى عن مصدر دخلي؟

يصعب على الصحفي الحر في زيمبابوي في بعض الأحيان تغطية قضايا مثل الاحتجاجات والمظاهرات، وكذلك أخبار الأوبئة مثل وباء فيروس كورونا المستجد، خوفاً من مخاطر الاعتداء والتحرش والمضايقات، وفي كثير من الحالات الاعتقال من قبل الشرطة أو الجيش، وهي مخاطر تدفع الكثير من الصحفيين للتفكير بشكل جدي في ترك المهنة.

نشر المعهد الإعلامي لجنوب أفريقيا (MISA) -وهو مؤسسة تراقب حرية الإعلام- تقريراً يفيد بأن الشرطة الزيمبابوية هاجمت صحفيًّا حرًّا وأجبرته على حذف صوره أثناء فرضهم حظر التجول بسبب "كوفيد 19".

وأفاد المعهد بأن الصحفي الحر بانشي ماكوفا تعرض للضرب من قبل عناصر الشرطة في بلدية كوادزانا بالعاصمة هراري أثناء تأديته لواجباته المهنية.

كما أورد في تقريره أيضا "أن أربعة من عناصر الشرطة أمروا ماكوفا بالصعود إلى سيارتهم، حيث تعرض للاعتداء من قبل ضابطين وأجبر على مسح صوره قبل تركه في حال سبيله".

يصعب على الصحفي أن يتجاوز تجربة مثل هذه، لأنها تلحق به صدمة عنيفة. ويزداد الأمر سوءًا حين يكون الضحية صحفيًّا حرًّا ليس بوسعه الحصول على المساعدة بعد هذه الصدمة الجسدية والنفسية. والدخل الذي نحصل عليه -خصوصا من وسائل الإعلام المحلية التي تنشر تقاريرنا- لا يكفي لحصولنا على تأمين صحي، مما يعني أن المرء قد لا يقدر على الحصول على الرعاية الطبية اللازمة عقب حادثة كهذه.

لذا تظل مشكلة التحرش والمضايقات أحد أهم التحديات التي تواجه الصحفي الحر في زيمبابوي في هذه الآونة. 

 

صراع لأجل البقاء                       

تسليط الضوء على المشاكل التي يواجهها الناس في حياتهم عبر وسائل الإعلام أمر مثير للغاية. وأن يكون الصحفي حرًّا يعني عدم خضوعه لأي قيود أو إملاءات على ما يكتبه، فما ينتجه هو ما يحدد ما يحصل عليه في نهاية اليوم.

لذا يجب على الصحفي الحر أن يبذل جهدًا إضافيًّا للبقاء والنجاة، والعمل على التقارير التي لا تجذب عادة انتباه وسائل الإعلام السائدة. الاقتصاد الزيمبابوي في حالة سيئة ويعاني من نسب البطالة العالية وارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم المتزايدة.

ونتيجة لهذه الظروف الاقتصادية العصيبة التي تمر بها البلاد، تعاني بعض وسائل الإعلام المحلية بالتبعية جراء الضائقة المالية، ما عدا تلك المدعومة من جهات مانحة أو وسائل الإعلام الرسمية.

وفي ظل هذه الصعوبات الاقتصادية، يكون المبلغ المدفوع مقابل التقرير الصحفي من المؤسسات الإعلامية ضئيلا للغاية، لدرجة أنه في نهاية الشهر يجد الصحفي الحر ما يتقاضاه عن عمله قد تلاشى بسبب معدلات التضخم.

تخيّل أن أكثر المؤسسات الإعلامية شعبية في زيمبابوي تدفع 200 بوند (العملة في زيمبابوي هي الدولار الزيمبابوي، فما هذه "بوند"؟؟؟) بحد أقصى للتقرير (ما يعادل 5 دولارات أميركية). كم من تقرير إذن يجب أن ينتجه الصحفي ليحصل على دخل معقول؟ لهذا يعاني كثير من هؤلاء الصحفيين الأمرّين لعيش حياة كريمة.

وللعلم، فإن سعر إيجار غرفة واحدة يتراوح من 20 إلى 40 دولارا أميركيا في الشهر الواحد.

ترسم هذه النقطة صورة لحياة الكفاف التي يعيشها الصحفي الحر في زيمبابوي، الأمر الذي يجعلنا أكثر عرضة للآثار السلبية للأحداث والاضطرابات الطارئة وتبعاتها مثل جائحة "كوفيد 19". فمع غياب شبكات أمان يمكن للصحفي الحر أن يلجأ إليها، وفي مواجهة إجراءات حظر التجول، يمكنك أن تتخيل ما سيحل بهذا الصحفي في زيمبابوي.

 

تجارب شخصية
وكما بينت سابقا، فإن مضايقات الشرطة أحد أهم التحديات التي نواجهها. أستطيع أن أؤكد شخصيا أني نادرًا ما أغطي المسيرات والمظاهرات، خوفاً من المضايقات. ليس هناك تقرير صحفي يستحق الموت لأجله، فلدي ابنة أعتني بها في نهاية المطاف. بعد تعرض المرء للضرب أو المضايقات، يجد نفسه بحاجة إلى عناية صحية، لكن بسبب نقص المال، قد أفقدها وقد تدفع أسرتي الثمن أيضاً.

والتحدي الآخر الذي يواجهني شخصيا هو الفشل في الحصول على تعليقات وردود بعض المسؤولين الحكوميين، خصوصا إذا كنت تعمل صحفيًّا حرًّا أو لدى وسائل إعلام خاصة. تخيّل أنك تعمل على تقرير يعوزه تعليق من مسؤول حكومي ليصبح قابلا للنشر، ولكن لأنك صحفي حر موصوم عادة بأنه "مخبر" ضد الدولة، فقد تعجز عن الحصول على هذا التعليق، وهذا أمر محبط للغاية.

وقد عرجت بالفعل على حقيقة أن الصحفي الحر يقبض ثمن كل تقرير ينتجه. وفي بعض الحالات يساهم الصحفي في المحتوى، لكن لأسباب عدة تُعرض المؤسسة الإعلامية عن سداد المقابل، ولا يبقى أمامك خيار سوى تجاهل الأمر، ليس لأنك لا تحتاج المال، بل لأنك تأمل أن يستمروا في قبول تقاريرك وإسهاماتك وأن يظل اسمك متداولا ومرئيا في الأوساط الإعلامية. وفي بعض الحالات قد يُسرق تقريرك.

تكلفة تشغيل الإنترنت عبر الهاتف في زيمبابوي هي من بين الأعلى في أفريقيا، وتصبح تكلفة اتصال الإنترنت تحديا في حد ذاته في بعض الأوقات. ينتهك هذا الأمر حق المواطن في الوصول إلى المعلومات، وهو حق منصوص عليه في الدستور الزيمبابوي وفي الإعلان الأفريقي لحقوق الإنترنت.

 

 

 

المزيد من المقالات

البودكاست في غزة.. مساحة حرة من قيود الأخبار العاجلة

بعد تدمير المقار الإعلامية والإذاعات وتوقف المطابع، يتجه جيل جديد من الصحفيين إلى البودكاست كنافذة لاستعادة "حق الرواية". بالتزامن مع اليوم العالمي للبودكاست، نقترب أكثر من مشهد هذه الصناعة في غزة، وظروف العمل وتحديات الإنتاج في ظل الحصار والتهديد المستمر..

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 30 سبتمبر, 2026
معضلة "تصريح العمل" وحياة اللاجئين المؤجلة في الأردن

تسلط الكاتبة الضوء على المعاناة اليومية للاجئين في الأردن، حيث يواجه الكثير من الفئات عوائق قانونية وتفضيلية تحرمهم من الحصول على تصاريح العمل. وفي ظل غياب قانون وطني للجوء وتراجع المساعدات الإنسانية، تتفاقم الأعباء المعيشية والديون، مما يدفع الأسر إلى حافة الفقر وفقدان الاستقرار.

هدى الحنايفة نشرت في: 27 سبتمبر, 2026
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

تنشر القصة ضمن المجموعة الفائزة بجائزة الجزيرة لأفضل قصة صحفية إنسانية 2026

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026