لا تصدقوا الحياد في الصحافة..

أين ينتهي دور الصحفي؟ وأين يبدأ دور المناضل؟ فبين الطرفين تبدو خطوط التماس مشتبكة، ومساحات الظل كبيرة.

تقول المبادئ التي تدرّس في معاهد الإعلام وتنص عليها مواثيق الشرف في بعض المؤسسات الإعلامية؛ بضرورة الفصل بين الرأي والخبر، وبالتزام الموضوعية والنزاهة والحياد.

 

هل يوجد حياد في الصحافة؟
دعنا من الإجابة السريعة عن السؤال، ولنعد إلى الوراء لنقرأ على عجل بعضا مما كُتب حول ولادة هذه المهنة ونشأتها وتحولاتها، ففي ذلك ما قد يساعد على الإمساك ببعض عناصر الإجابة. 

في البدء كانت السياسة والأدب وإن لبسا جبة الصحافة. تقول الدراسات التي تؤرخ للمهنة إن أول صحيفة أسست بالمعنى الحديث للكلمة، واسمها صحيفة "لاكازيت"، صدرت عام 1631. وكان صاحبها ثيوفراست متخصصا أول الأمر في تجميع المعلومات المتعلقة بالمحاكم ونشرها، دون أن يحظى عمله هذا بأي تقدير في المجتمع، بل كان ينظر إليه كمن يمشي بين الناس بالنميمة وهتك الأستار. وتلك قصة أخرى، فالاعتراف الاجتماعي بالمهنة جاء متأخرا، وربما لم تحصل عليه بشكل كامل إلى اليوم.

قبل تجربة "لاكازيت" وبعدها، صدرت منشورات كثيرة تصدق تسميتها بالصحف، لكن من كانوا يكتبون فيها أطلقت عليهم كل الأسماء إلا أن يكونوا صحفيين. فهم أدباء وسياسيون ومفكرون، ومعظمهم لم يحصلوا على الاعتراف الكامل بجدارتهم في ميدانهم الأول، فكانت الصحافة ملجأهم. كانوا يمارسون "الصحافة" من بوابة النضال السياسي أو البحث عن الانتشار، دون أن تمثل بالنسبة لهم عملا مهنيا أو عملا قارّا. أما مهنة الصحفي بهذا الاسم فلم تظهر إلا عام 1864. 

بعد عقود، استوت المهنة على شكلها الذي يعرفه كل الناس، لكنها لم تتخلص من "خطيئة الولادة". انتصرت في معركة الاعتراف الرسمي والاجتماعي، لكنها لم تستطع ترسيم حدودها ولا تسييج ميدانها، وما زال يُنظر إليها سوسيولوجيًّا بأنها "شبه مهنة".

ليس في الأمر انتقاص من الصحافة، بل ثمة التباس، ومرده تداخل جدلي بين الصحافة كمهنة وحرية التعبير كقيمة. فالصحفيون يمارسون مهنتهم وفقا لقيمة حرية التعبير التي هي في الأصل مكفولة لجميع المواطنين. وبمقتضى هذه الحرية يمكن لأي مواطن أن يصبح "صحفيا" حتى لو لم يتم الاعتراف به من قبل الهيئات المنظمة لممارسة المهنة في بلده. من يمكنه الآن منع فرد من تسمية نفسه صحفيا، أو حتى من إنشاء وسيلته الإعلامية الخاصة، ولتكن مجرد قناة على اليوتيوب أو صفحة على الفيسبوك؟ 

جاءت الثورة التكنولوجية وأضافت عبئا آخر على مهنة تبدو القواعد فيها سائلة سيولة المفاهيم ذاتها: الموضوعية، الحياد، المهنية.. وغيرها. 

السؤال الذي طرحناه في البداية سيغدو أكثر إلحاحا مع هذه الثورة التقنية. لنُعد طرحه: أين ينتهي دور الصحفي؟ وأين يبدأ دور المناضل؟ 

القراءة التاريخية السريعة تقول لنا إن علاقة الصحافة بالسياسة عند لحظة الولادة كانت أشبه ما تكون بتوأم سيامي، ويبدو أن عملية الفصل لم تنجح تماما حتى الآن.

ليس ثمة من هو معني بالإجابة عن عملية فصل الصحافة بالسياسة أكثر من الصحفيين أنفسهم، فلنطرح عليهم السؤال: هل تعتبرون أنفسكم ناقلين للخبر أم مناضلين؟ هل أنتم محايدون أم منخرطون؟ هل تعتبرون أن دوركم مجرد "وساطة" بين مصادر الخبر والجمهور، أم أن مهمتكم تتجاوز ذلك؟

هذه الأسئلة ليست جديدة، وهي تلخص السجال النظري بشأن وظائف الصحافة بين الوظيفة العاكسة التي تقول بأن الصحافة يجب أن تعكس واقع الحال كما هو بإيجابياته وسلبياته دون تدخل، وبين الوظيفة الفاعلة التي ترى أن من مهام الصحافة التطلع إلى استنبات واقع جديد. والحدود بين هاتين الوظيفتين غير مرسومة بشكل دقيق، إذ ثمة تداخل كبير بينهما، وجدل مستمر لم ينته بعد. 

في الولايات المتحدة، بينت الدراسات أن الصحفيين يميلون إلى تفضيل الموضوعية وعدم المشاركة، وذاك على خلاف المدرسة الفرنسية التي عرف عنها تاريخيا تفضيل انخراط الصحفيين الحزبي والأيدولوجي. أما في العالم العربي فهناك نزوع عام نحو تبني الصحافة باعتبارها منبرا للخطابة وميدانا للنضال وساحة للمعارك السياسية، بل ومدرسة للتعليم.  

في دراسة أنجزتُها حول صحفيي المغرب، قال ثلثا المستجوبين إنهم يؤمنون بدور الصحفي المنخرط الذي يدافع عن الطبقات الضعيفة في المجتمع، ويساهم في الإصلاح السياسي، بينما رأى الثلث الآخر أن دور الصحفي يجب أن ينحصر في نقل الأخبار فقط. 

فعلى هذا المستوى، هناك إقرار بأن مهنة الصحافة بشكل عام لا يمكن أن تتجرد من الذاتية. وعلى الرغم من أن الفصل بين "الرأي" و"الخبر" يمثل مسلمات الصحافة الحديثة، فثمة من يسأل هل يمكن للخبر أن يكون مجردا عن الأهواء، أم أن التحيز يمثل بشكل من الأشكال جزءا من العملية الإخبارية؟.

إن وظائف الصحافة على هذا المستوى تتجاوز حدود الإخبار إلى أدوار متعددة موزعة على مهن أخرى: المعلم، والفقيه، والمناضل الاجتماعي، والمناضل السياسي. وترتبط هذه القناعة بأخرى أكثر بداهة في الوسط الإعلامي، تتمثل في كون الصحفي ممثلا للشعب أو لرأي أغلبيته. فالصحفي يتمتع -وفقا لهذه القناعة- بتفويض شعبي غير معلن وغير ملموس، فلا أحد انتخبه، ولا أحد طلب منه الحديث باسم الشعب، ولا أحد خوّله هذا الحق في عملية انتخابية أو غيرها، ولكنه يمنح نفسه هذا الحق منطلقا من مهنة الصحافة ذاتها لأسباب تاريخية ارتبطت بنشأة هذه المهنة. والصحفي يتصرف بمقتضى هذا التمثيل الذي يمنحه نوعا من السلطة الرمزية. 

هذا نقاش نظري يقول فيه الصحفيون ما يرون أنه أمثل للمهنة وأنبل لها، وهم يقولون إنهم يفضلون الانخراط في القضايا التي يعالجونها. وإذا ألقينا نظرة على الممارسة المهنية فلن نجد نقيضا لهذا القول، رغم أن الصحفيين حريصون على ما يسمى "الطقوس الشعائرية للصحافة". تلك الطقوس التي تجعلهم يبدون كما لو كانوا متوازنين، ومهنيين، وقريبين من الحقيقة. كأنما "التحيز" والعبور بين وظيفتي "الصحفي" و"السياسي" يتم بسلاسة و"بكل مهنية". 

ولنبدأ من المهمة الأولى التي يبدأ بها الصحفي يومه؛ اجتماع التحرير. في هذا الاجتماع يقوم الصحفي/المؤسسة بمهمة "حارس البوابة". وحارس البوابة مرتبط بنظرية في علم الاجتماع الإعلامي تقول إن الصحفي عليه أن يختار كل يوم مجموعة محددة من الأخبار من بين كم كبير منها، وهو في ذلك يقوم بدور حارس يسمح لبعض الأخبار بأن تمر من البوابة التي يقف عليها ويمنع أخرى.

ما هي المعايير التي تحدد اختيار الصحفي أو رئيس التحرير لهذا الخبر وإغفال ذاك؟ وبناء على أي أساس يتم التركيز على خبر وجعله عنوانا رئيسيا، وعدم الاهتمام بآخر وتقديمه بشكل مختصر؟

يجيب الصحفيون المبتدئون بسعادة غامرة بأن عملية الانتقاء تحكمها معايير مهنية صرفة يلخصونها غالبا في الجدة، والأهمية، والطرافة وغيرها مما تلقوه في معاهد الصحافة. لكن ما لا يقوله الصحفيون عادة، هو أن هناك اعتبارات أخرى أحيانا تتدخل في عملية الانتقاء وفي طريقة المعالجة، وهي اعتبارات ليست دائما مهنية، تبدأ بتوجيهات مسؤولي المؤسسة الذين لهم علاقاتهم مع جهات أخرى من السلطة وأصحاب النفوذ، ولا تنتهي بمواقف الصحفي السياسية أو حتى حساباته المصلحية والمالية أحيانا.

والمهم بالنسبة للصحفي في كل هذا، أن يقدم الخبر أو التقرير بصورة ظاهرها على الأقل مهني، متوازن، موضوعي، تماما كحكم القاضي الذي يهمه أن يصدر هذا الحكم مطابقا لنص القانون، ومعللا بشكل كاف.

لنتحدث عن الأمر بوضوح: إن الرؤية التي تعتبر أن الصحفي مجرد وسيط، ودوره ليس سوى نقل صورة عما يحدث في "العالم الحقيقي" بكل أمانة وتجرد، تبدو مثالية إن لم تكن ساذجة. والصحفي يصعب عليه عادة التجرد من ذاته ومن نظرته الخاصة للعالم، ولا يمكنه أن يتحول إلى مجرد مرآة أو آلة فوتوغرافية تنقل الوقائع، دون أن يضفي عليها بعضا من روحه، فذاك يخالف طبيعة البشر والمهنة. وهو إن رغب في ذلك ينتمي إلى مؤسسة لها خطها التحريري ووجهتها السياسية، ولا يملك من أمره خيارا.

لذلك، في تعريف آخر للخبر، يمكن القول إنه نتيجة لتفاعل عناصر متعددة بعضها مرتبط بالبنية الاقتصادية للمؤسسة الإعلامية، وبعضها الآخر بالمناخ الثقافي الذي توجد فيه هذه المؤسسة، وأخرى مرتبطة بمصادر الأخبار وتدبير المنافسة مع بقية وسائل الإعلام. والصحفي يعيش على إيقاع مفاوضات مستمرة مع فاعلين كثر: مالكي وسائل الإعلام، والمؤسسات السياسية، ومجموعات الضغط، والمعلنين.. والتفاعلات بين مختلف هؤلاء الفاعلين هي التي تؤدي إلى الصياغة النهائية للخبر.

ولا يحتاج الصحفي للقيام بهذا الدور إلى الإعلان عن مواقف مناصرة أو معادية لفكرة أو سلطة أو جهة، بل إن العملية المهنية برمتها بدءا من انتقاء الخبر، ومرورا بالصياغة واللغة المستعملة، وصولا إلى الإخراج، كلها تصب في المصب ذاته. 

لعله من المناسب القول إنه لا يوجد شيء اسمه الحياد. الحياد هو درجة الصفر من المشاعر تجاه قضية أو شخص، وهذا أمر لم يُؤت لبشر. وهو مجرد فكرة هلامية تنتمي إلى عالم النظريات التي لا أصل لها. لكنه من المناسب أيضا مطالبة الصحفيين -ومؤسساتهم- بأن الحقيقة تأتي على رأس الأولويات، وليس التوجيه بشكل مباشر أو غير مباشر. وأقدس الواجبات هو نقل الأخبار وتحليلها وبسط خلفياتها بدقة ونزاهة، ودون اعتبار للخلفيات السياسية أو الأيدولوجية أو المالية. 

إن هذا اللبس المرتبط بتصور الصحفيين لأدوارهم في المجتمع، يجد أثره في المجتمع أيضا، حيث إن فهم الناس للصحافة ودورها متباين بتباين الطبقات الاجتماعية والمستويات التعليمية.

وأختم بهذه القصة التي حكاها لي وزير الاتصال ونقيب الصحفيين المغربي الأسبق العربي المساري رحمه الله عام 2010 في بيته بالرباط. يقول المساري: في العام 1976 ترشحت للانتخابات التشريعية في منطقة قروية شمالي المغرب، وكان الناس يسألون عن مهنتي، فكنت أجيب بأنني صحفي، فيسأل الناس: وما معنى صحفي؟ فيقول رئيس الحملة: الصحفي رجل يرى ما يحدث في الدنيا ويتابع أحوال الناس، ويكتب عن ذلك. فيقولون: هو إذن شرطي، فيرد: لا.. الصحفي يفتح عينيه جيدا على العالم، ويصغي للناس كي يشرح لهم الأمور لكي يفهموا ما يجري، فيقولون: إذن هو فقيه".

إن هذه القصة معبرة جدا، فصورة الصحفي في المتخيل الشعبي تتراوح بين سلطة الشرطي وسلطة الفقيه. ويبدو أن الصحفي نفسه لم يحسم الأمر أيضا. 

 

المصادر: 

1-  Sandrine Leveque, Analyser la profession journalistique" par le bas", Ouvrage collectif, Harmattan, Paris, 2004, P : 21.

 2- محمد البقالي، سؤال المهنية والأيدولوجيا في الصحافة .

3- عثمان بنعمان، بؤس الصحافة ومجد الصحفيين، المركز الثقافي العربي، الطبعة الأولى 2009، الدار البيضاء، ص: 56. 

4-  Grégory Derville, "Le journaliste et ses contraintes", Les Cahiers du journalisme; N: 6, Lille, Oct 1999, pp : 152-160.

5-  العربي المساري، مقابلة مع الباحث.

المزيد من المقالات

في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
"انتحال صفة صحفي".. فصل جديد من التضييق على الصحفيين بالأردن

المئات من الصحفيين المستقلين بالأردن على "أبواب السجن" بعد توصية صادرة عن نقابة الصحفيين بإحالة غير المنتسبين إليها للمدعي العام. ورغم تطمينات النقابة، فإن الصحفيين يرون في الإجراء فصلا جديدا من التضييق على حرية الصحافة وخرق الدستور وإسكاتا للأصوات المستقلة العاملة من خارج النقابة.

بديعة الصوان نشرت في: 28 أبريل, 2024
إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024