التكوين الرقمي في الصحافة.. طوق النجاة

ظهرت الصحافة كأداة لتثقيف وتنوير الشعوب، على يد مفكرين ونخبة مثقفة سعيا منها للرقي بمستوى وعي الرأي العام وتنويره بما يجري حوله من أحداث. بصيغة أخرى، كانت الصحافة وما زالت تلعب دورا هاما في بناء المجتمع وتنشئة أفراده سياسيا وثقافيا.. بفسادها تفسد مكونات المجتمع وتشيع الفوضى داخل نسيجه، والعكس صحيح أيضا. ولعل هذا ما تم تلخيصه في الوظائف الكلاسيكية الثلاث للصحافة، وهي: الإخبار، والتثقيف، والترفيه.   

إن تحقيق الوظائف الثلاث للصحافة لا يمكن أن يتم إلا عبر التكوين الجيد للمنتمين إلى المجال، تكوين يُشترط فيه مراعاة مستجدات العصر المرتبطة بالثورة الرقمية التي يشهدها العالم ومعه الصحافة أيضا.

التطور الرقمي جعل الصحافة تتخطى همّ جمع الأخبار وتحريرها لتوعية المواطن بما يجري حوله، إلى همّ إنتاج أخبار في قوالب مبتكرة بوسعها جذب أكبر عدد من المتابعين، في وقت تراجعت فيه المقروئية الورقية وهاجر الجميع إلى منصات وشبكات التواصل الاجتماعي بحثا عن السرعة والآنية في تحصيل المعلومة.

ما نريد قوله، أن الرسالة النبيلة للصحافة لا يمكن أن تؤدى إلا إذا اهتممنا بحاملها، وهو هنا الطالب الصحفي.

هكذا، فقد أصبح لزاما على مؤسسات ومعاهد الصحافة النهوض بالمهام المنوطة بها، من خلال تأمين تكوين من شأنه تحفيز الطلبة على خدمة المهنة أولا، وخدمة مجتمعهم ثانيا، وهو معطى لا يتم العمل عليه كفاية في بلداننا، حيث يعرف التكوين الصحفي تقصيرا على المستوى الرقمي.

 

رقمنة "محتشمة"

في البداية، لا بد أن ننبه مؤسساتنا ومعاهدنا الصحفية إلى أننا نعيش في عصر الإعلام الجديد.. عصر أصبحت معه التقنية الرقمية جزءا لا يتجزأ من عمل الصحفي. فمثلا، أصبح الهاتف المحمول وسيلته المفضلة نظرا لمزاياه الكثيرة، مما نتج عنه ظهور نوع جديد من الصحافة، ألا وهو "صحافة الموبايل". فقد صار بإمكان الصحفي -وهذا شأن العديد من المنصات الإعلامية الأجنبية- العمل بالهاتف المحمول لإنتاج مواد صحفية متميزة -بما فيها المواد السمعية البصرية- بالسرعة والجودة المطلوبتين، ويكفيه فقط التمكن من التقنية الرقمية ليطلق العنان لإبداعه.

في مقابل هذا كله، ما زالت مؤسسات ومعاهد التكوين الصحفي غير مبالية بالثورة الرقمية، في تشبث دائم بالدروس النظرية والتقنية التقليدية في التكوين الصحفي بشقيه النظري والعملي، دون إتاحة فرص كافية للطلاب الصحفيين لاختبار مهاراتهم ومكتسباتهم.

إن ضعف المزاوجة بين التجربة النظرية والعملية التي تأخذ بعين الاعتبار الظرفية الرقمية التي نعيشها هو أبرز ما يعاب على التكوين الصحفي المقدم من طرف المؤسسات ومعاهد التكوين في بلداننا.

صحيح أن إتقان الكتابة الصحفية التقليدية مهم جدا، وبدونها لا يجوز إسناد صفة "الصحفي" لأحد، لكن المنافسة في السوق اليوم تفرض على الطالب الصحفي أن يتجاوز تقنية الهرم المقلوب والأسئلة الخمسة المتعارف عليها بين جميع الخريجين، وأن ينتقل إلى التدرب على أساليب الصحافة الرقمية الحديثة، وعلى رأسها أسلوب السرد القصصي الذي ظهر مع تغير نمط استهلاك الجمهور للمواد الإخبارية، حيث أصبح يَعتبرُ مواقع التواصل الاجتماعي المصدرَ الرئيسي للتزود بأخبار الساعة.

 

"مادة" التواصل الاجتماعي

على هذا الأساس، نرى أن الصحفي أضحى اليوم ملزما بالتمكن من قواعد استعمال مواقع التواصل الاجتماعي ما دامت تستقطب اهتمام المتلقي بشكل متزايد. وبالتالي، فعلى مؤسسات التكوين الصحفي أن تنتبه إلى هذا الجانب بالعمل على إدراج مواد تعليمية تستهدف تعزيز قدرات الطالب الصحفي على استعمال هذه المنصات الافتراضية في عمليتي جمع الأخبار ونشرها، وخاصة مواقع تويتر وفيسبوك وإنستغرام الأكثر ولوجا من قبل القراء في الآونة الأخيرة بفضل سهولة الاستعمال وسرعة انتشار الأخبار بهما.

أضف إلى ذلك، ضرورة تدريب الطلبة الصحفيين على آليات التحقق من الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ما دامت هذه الأخيرة أضحت تلعب دورا متناميا في تعبئة الشعوب. ولنا في قيام الثورات العربية خير مثال على قوة هذه الوسائل في حشد الجماهير وتنظيم الاحتجاجات.

التمكن من هذه الأساليب والتوفر على هذه المؤهلات هو بالذات ما يمكن الصحفي من إثبات نفسه وقدراته، رافعا بذلك تحديات السوق الإعلامية المتقلبة نتيجة التحول الرقمي الحالي.

لا شك أن الثورة الرقمية -من وجهة نظرنا- تظل سلاحا ذا حدين، فمهما كانت الصعوبات التي تطرحها على المؤسسات ومعاهد التكوين الصحفي من حيث الحاجة إلى توفير مداخيل مالية تغطي بها نفقات اقتناء الآليات التقنية الحديثة، فإنها في الوقت نفسه تقدم لها فرصة استثمار كبيرة يمكن أن تستغلها لتصميم مساقات دراسية على شبكة الإنترنت تُعنى بمستجدات الصحافة الرقمية بشكل خاص ليستفيد منها طلبتها.

بذلك، فإنها ستساهم في تكوين كفاءات صحفية ملمة بالقواعد الأساسية للمهنة من جهة، وقادرة على التأقلم مع التطورات الرقمية من جهة أخرى.

 

سوق لا ترحم

خطورة النقص الذي يعرفه التكوين الصحفي -كما أسلفنا الذكر- لا تظهر بشكل جلي إلا عند تخرج الطالب، فحينئذ فقط يكتشف مدى تأثير نواقص التكوين على مساره المهني.

وعندما تلج السوقَ كفاءات صحفية انتبهت مؤسساتها إلى أهمية التكوين الرقمي، يجد خريج هذه المؤسسات نفسه في وضعية قوة أمام باقي الطلبة الصحفيين الذين -رغم إتقانهم للأبجديات الأساسية للكتابة الصحفية- تظل مناعتهم ضعيفة أمام التحولات الرقمية التي تزيد من حدتها طبيعة مجال الصحافة الذي تتغير بنيته باستمرار ولا ينقطع سيل مستجداته.

اعتبارا مما سبق، فإن المزاوجة بين التجربة النظرية والتجربة العملية التي تأخذ بعين الاعتبار هذه الحقبة الرقمية، أمر مهم في تكوين الطلبة الصحفيين. فالشق النظري الذي يهتم بالقواعد الصحفية من جهة، وبأدبيات استعمال الآليات الرقمية من جهة أخرى، مهم لتمكين الطلبة من إنتاج عمل صحفي مهني يراعي شروط العصر.

والتكوين العملي ضروري لاختبار هذه المكتسبات والمعارف النظرية من خلال إتاحة الفرصة للطلبة من أجل التدرب والتمكن من الأدوات الرقمية، الذي من شأنه ضمان بقاء واستمرارية الصحفي في السوق الإعلامية. ومن دون ذلك، لا يمكن الرقي بالتكوين في بلداننا ولا خدمةُ الرسالة النبيلة التي تحملها مهنة الصحافة.

 

 

المزيد من المقالات

هل تحتاج ليبيا إلى إعلام حكومي؟

في ليبيا تزداد مخاوف الصحفيين وشريحة كبيرة من الرأي العام من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لـ "إصلاح" الإعلام الحكومي. وبين التوجس من أن تصبح مؤسسات الإعلام تابعة لهيكل الدولة والآمال في مسايرة تطور المجتمع يطرح السؤال الكبير: هل تحتاج ليبيا ما بعد الثورة إعلاما حكوميا؟

عماد المدولي نشرت في: 27 مارس, 2025
لماذا الجزيرة 360؟

ما دوافع إطلاق منصة الجزيرة 360؟ وما الذي يميزها عن باقي المنصات الأخرى أو التابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية؟ وما هي القيمة المضافة التي ستثري بها المحتوى العربي؟ وكيف استطاعت المنصة أن تصل إلى أكبر شريحة من الجمهور في وقت قصير؟

أفنان عوينات نشرت في: 6 مارس, 2025
شيرين أبو عاقلة.. الحضور والغياب

اغتال الاحتلال الإسرائيلي الصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة كما اغتال مئات الصحفيين في غزة، لكنها لا تزال مؤثرة في المشهد الصحفي الفلسطيني والعالمي، ولا تزال تغطياتها الميدانية على مدار سنوات، تشكل درسا مهنيا للصحفيين، ووثيقة تدين الاحتلال إلى الأبد.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 23 فبراير, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
قتل واستهداف الصحفيين.. لماذا تفلت إسرائيل من العقاب؟

لماذا تفلت إسرائيل من العقاب بعد قتلها أكثر من 200 صحفي؟ هل بسبب بطء مساطر وإجراءات المحاكم الدولية أم بسبب فشل العدالة في محاسبة الجناة؟ ألا يشجع هذا الإفلات على استهداف مزيد من الصحفيين وعائلاتهم ومقراتهم؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 16 فبراير, 2025
الصحفيون الفريلانسرز.. تجارب عربية في مواجهة "الحرس القديم"

في الأردن كما في لبنان ما يزال الصحفيون الفريلانسرز يبحثون عن الاعترافيْن النقابي والقانوني. جيل جديد من الصحفيين إما متحررين من رقابة مؤسسات وسائل الإعلام أو اضطرتهم الظروف للعمل كمستقلين يجدون أنفسهم في مواجهة "حرس قديم" يريد تأميم المهنة.

بديعة الصوان, عماد المدولي نشرت في: 12 فبراير, 2025
العنف الرقمي ضد الصحفيات في لبنان

تواجه الصحفيات اللبنانيات أشكالا مختلفة من العنف الرقمي يصل حد التحرش الجنسي والملاحقات القضائية و"المحاكمات الأخلاقية" على وسائل التواصل الاجتماعي. تحكي الزميلة فاطمة جوني قصص صحفيات وجدن أنفسهن مجردات من حماية المنظمات المهنية.

فاطمة جوني نشرت في: 9 فبراير, 2025
الصحافة والجنوب العالمي و"انتفاضة" مختار امبو

قبل أسابيع، توفي في العاصمة السنغالية داكار أحمد مختار امبو، الذي كان أول أفريقي أسود يتولى رئاسة منظمة دولية كبر

أحمد نظيف نشرت في: 3 فبراير, 2025
الصحفي الرياضي في مواجهة النزعة العاطفية للجماهير

مع انتشار ظاهرة التعصب الرياضي، أصبح عمل الصحفي محكوما بضغوط شديدة تدفعه في بعض الأحيان إلى الانسياق وراء رغبات الجماهير. تتعارض هذه الممارسة مع وظيفة الصحافة الرياضية التي ينبغي أن تراقب مجالا حيويا للرأسمال السياسي والاقتصادي.

أيوب رفيق نشرت في: 28 يناير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا يجب أن يحْذر الصحفيون من المصادر الإسرائيلية؟

دعاية وإشاعات وأخبار متضاربة رافقت المفاوضات العسيرة لصفقة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، اعتمدت خلالها الكثير من المؤسسات الإعلامية العربية على المصادر العبرية لمتابعة فصولها. ما هو الفرق بين نقل الخبر والرأي والدعاية إلى الجمهور العربي؟ وكيف أثرت الترجمة "العشوائية" على الجمهور الفلسطيني؟ وما الحدود المهنية للنقل عن المصادر الإسرائيلية؟

أحمد الأغا نشرت في: 20 يناير, 2025
هل ستصبح "ميتا" منصة للتضليل ونظريات المؤامرة؟

أعلن مارك زوكربيرغ، أن شركة "ميتا" ستتخلى عن برنامج تدقيق المعلومات على المنصات التابعة للشركة متأثرا بتهديدات "عنيفة" وجهها له الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. هل ستساهم هذه الخطوة في انتعاش نظريات المؤامرة وحملات التضليل والأخبار الزائفة أم أنها ستضمن مزيدا من حرية التعبير؟

Arwa Kooli
أروى الكعلي نشرت في: 14 يناير, 2025
التعليق الوصفي السمعي للمكفوفين.. "لا تهمنا معارفك"!

كيف تجعل المكفوفين يعيشون التجربة الحية لمباريات كأس العالم؟ وهل من الكافي أن يكون المعلق الوصفي للمكفوفين يمتلك معارف كثيرة؟ الزميل همام كدر، الإعلامي بقنوات بي إن سبورتس، الذي عاش هذه التجربة في كأسي العرب والعالم بعد دورات مكثفة، يروي قصة فريدة بدأت بشغف شخصي وانتهت بتحد مهني.

همام كدر نشرت في: 12 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
الصحافة العربية تسأل: ماذا نفعل بكل هذا الحديث عن الذكاء الاصطناعي؟

كيف أصبح الحديث عن استعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة مجرد "موضة"؟ وهل يمكن القول إن الكلام الكثير الذي يثار اليوم في وسائل الإعلام عن إمكانات الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ما يزال عموميّا ومتخيّلا أكثر منه وقائع ملموسة يعيشها الصحفيون في غرف الأخبار؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 يناير, 2025
ما ملامح المشهد الإعلامي سنة 2025؟

توهج صحافة المواطن، إعادة الاعتبار لنموذج المحتوى الطويل، تطور الفيديو، استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي هي العناصر الأساسية لتوقعات المشهد الإعلامي لسنة 2025 حسب تقرير جديد لنيمان لاب التابع لجامعة هارفارد.

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 31 ديسمبر, 2024
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024
الجنوب العالمي.. مناجم بوليفيا والإعلام البديل

هل أسست إذاعات المناجم في بوليفيا لتوجه جديد في دراسات الاتصال الواعية بتحديات الجنوب العالمي أم كانت مجرد حركة اجتماعية قاومت الاستبداد والحكم العسكري؟ وكيف يمكن قراءة تطور إذاعات المناجم على ضوء جدلية الشمال والجنوب؟

Khaldoun Shami PhD
خلدون شامي نشرت في: 4 ديسمبر, 2024