من ميادين الثورة إلى غرف التحرير 

من تلك العدسات الموجودة في جيوبنا، أصبح بإمكان كل مواطن أن يروي قصته الخاصة عما يجري حوله من أحداث. ومع تزايد انتشار الإعلام الاجتماعي أو صحافة المواطن، يعود النقاش ذاته إلى الواجهة، خاصة فيما يتعلق باعتمادها مصدرا للخبر والمعلومة، وتأثيراتها المختلفة على الحقيقة.

حضر الإعلام الاجتماعي بقوة في ثورات الربيع العربي عموما، وكانت الثورة السورية وما زالت -دون شك- أبرز الأمثلة العربية على قوة هذا الإعلام وقدرته على التأثير.

لذلك، بدءا من تغطية المظاهرات وما تعرضت له من قمع، وصولا إلى يوميات الحرب وتفاصيلها، انتعشت ما أطلق عليها صحافة الناشطين التي شكلت مصدرا لزوايا متعددة من الحقيقة، رغم كل المؤاخذات التي يمكن أن تسجل حولها.

الاندماج العاطفي كان واحدا من أبرز المآخذ على عمل الناشطين، فكثير منهم لم يفرقوا بين الممارسة الصحفية والنشاط الثوري. والحال أن الغاية بالنسبة لهم كانت واحدة. وهكذا، تأثرت القصص الصحفية التي كان ينشرها الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، سواء عبر مقاطع الفيديو أو المنشورات. فالذي كان ينشر الخبر هو نفسه المتظاهر الثائر على الأنظمة الفاسدة، وهو نفسه الصحفي الذي ينقل الخبر الذي غابت عنه عدسات الصحفيين أو غُيّبت في ظل أنظمة لا تقبل إلا بصحافة تجترّ روايتها الرسمية.

ورغم كل ذلك، فإن وكالات الأنباء الكبرى ووسائل الإعلام لم تتوقف عن التعامل مع أخبار الناشطين لا سيما المصورة منها، لأنها كانت تشكل المصدر الوحيد لما يحدث، بعد اتباع قواعد التحقق التي تجري على الأخبار الواردة من وسائل التواصل. وكانت صيغة النسبة إلى الناشط في مطلع أخبار وسائل الإعلام بعبارة تبدأ على النحو التالي "بث أو قال ناشطون"، لرفع المسؤولية عما قد يعتري تلك الأخبار من شك. وقد أصبحت في الوقت نفسه صيغة تمريض تشير إلى أن الخبر يقل في مصداقيته درجة عما ينقله الصحفيون المحترفون، لكنه يكتسي الأهمية ويستحق النشر كرواية مناقضة للأنظمة العربية، وهي في الغالب أكثر مصداقية، لا سيما حينما تُظهر مقاطع الناشطين المرئية تفاصيل المظاهرات ولافتاتها وهتافاتها، وتقابلها رواية رسمية مفرطة في السذاجة والاستغباء، تقول إن أولئك المتظاهرين خرجوا لشكر ربهم على المطر!! وهو الوصف الذي ارتأى الإعلام الرسمي السوري استخدامه ذات مرة لتبرير خروج المظاهرات ضده في العاصمة دمشق.

في الجانب المهني أيضا، وقعت عدسات الناشطين في محاذير خطيرة أثناء تغطية الأحداث، مردها إلى الجهل بقواعد البث والنشر وأخلاقياته. أحدها على سبيل المثال لا الحصر، توظيف الأطفال في مقاطع الفيديو لا سيما في مشاهد القصف، حيث ظن بعض الناشطين أن استنطاق الأطفال للتعبير عن آراء سياسية قد يضيف إلى خبرهم مصداقية أكبر. والحال أن تلك المقاطع كانت السبب الرئيسي في امتناع الكثير من وسائل الإعلام عن الاستعانة بها في قصصها الإخبارية.

غير أن غياب الصحفيين المحترفين عن كثير من مواقع الحدث الكبرى بفعل خطورة تلك الأماكن واستهداف الصحفيين فيها لإخفاء الحقيقة، لفت نظر المؤسسات المعنية بدعم الصحافة إلى عدسات أولئك الناشطين، ونحا بكثير منها إلى تقديم الدعم لهم سواء بتجهيزات العمل والحماية، أو بتنظيم دورات التدريب المهني لتطوير أدائهم، كتلك التي قام بها معهد الجزيرة للإعلام لناشطين من دول الربيع العربي في مناطق مختلفة.

كما قامت نقابات صحفية كرابطة الصحفيين السوريين بمنح عضوية "غير أساسية" للناشطين ضمن قيود ومعايير خاصة تشجعهم على تقديم عمل أكثر احترافية، وقدمت لهم الدعم والتدريب وصولا إلى منحهم بطاقات صحفية بتلك العضوية المقيدة من الاتحاد الدولي للصحفيين الذي تحظى الرابطة باعترافه، إضافة إلى توثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل المركز السوري للحريات الصحفية التابع للرابطة.

إن إيمان المؤسسات المعنية بحرية الصحافة بالدور الذي قام به الناشطون في دول الربيع العربي وما تم تقديمه لهم من تأهيل وتدريب، حوّل عددا لا يستهان به منهم إلى صحفيين محترفين يتوزعون على كثير من المؤسسات الصحفية الكبرى مع تقدير كبير لأعمالهم، بل إن جائزة الشجاعة الصحفية التي تقدمها منظمة "مراسلون بلا حدود" سنويا لأحد أبرز الصحفيين في العالم، ذهبت عام 2016 إلى أحد هؤلاء الناشطين، وهو هادي العبد الله الذي أصبح من أبرز مراسلي الحرب المستقلين في سوريا.

إصرار بعض الصحفيين من رواد المدرسة التقليدية على احتكار مصدر الخبر وقواعده، ورفض عمل المواطنين الصحفيين رفضا قاطعا، يعتبر نرجسية لم يعد يسمح بها واقع انتشار المعلومات اليوم، وفي مجتمع يمتلك كل مواطن فيه عدسته وآلة البث في جيبه، وتدعمه في ذلك عشرات التطبيقات التي تساعد هؤلاء المواطنين الصحفيين على تقديم قصصهم بأدوات كانت حكرا على الصحفيين المحترفين فيما مضى. 

على أن ذلك لا يعني بكل تأكيد فتح الباب على مصراعيه على اعتماد المواطن الصحفي مصدرا مقبولا دون قيود، بل يعني بذل المزيد من الجهد لضبط عمله والاستفادة منه في إغناء المقصد الأساسي للصحافة الذي يكمن في إيصال الحقيقة للناس مهما كان مصدرها وأيا كان شكلها. وعلينا أن نتذكر مرة أخرى أن كثيرا من الحقائق التي وصلتنا عن ميادين الربيع العربي وثوراته، مدينة لأولئك الناشطين، ولم تكن لتجد طريقها إلى العالم لولا اعتماد وسائل الإعلام على عدساتهم.

 

المزيد من المقالات

محنة الصحافة المكتوبة في السالفادور

تعيش الصحافة المكتوبة في السالفادور كما في باقي دول العالم أزمة غير مسبوقة، عمقتها جائحة كورونا. النموذج الاقتصادي الهش للصحف القائم على الإعلان والمبيعات أصيب بالإفلاس مقرونا بمناخ سياسي تحاول فيه السلطة الإجهاز على حرية الصحافة.

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 17 أكتوبر, 2021
الإعلام المقدسي الذي هدم سردية الاحتلال

رغم حملة الاعتقالات والتضييق التي قادتها سلطات الاحتلال، ورغم الحصار الذي فرضته منصات التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني، فإن الإعلام المقدسي استطاع أن يقوض السردية الإسرائيلية مقدما صورة حقيقية لأثر العدوان على حياة الناس.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 أكتوبر, 2021
قراءة في أداء الصحافة المغربية في الانتخابات البرلمانية 2021

جرت الانتخابات البرلمانية المغربية في أجواء موسومة بانتشار فيروس كوفيد-19 وفي ظرفية تراجع فيه دور الصحافة المستقلة في مراقبة الفاعلين السياسيين. ووسط انهيار مسبوق في مبيعات الصحف، انتعشت الأخبار المزيفة والتضليل الإعلامي دون أن تكون ثمة آليات للتحقق.

محمد مستعد نشرت في: 3 أكتوبر, 2021
الإمبراطوريات الإعلامية.. الصحافة تحت رحمة رجال الأعمال

التعددية الإعلامية مطلب ديمقراطي لفتح الفضاء السياسي، وإملاء اقتصادي تفرضه حكامة النظام الرأسمالي.

نزار الفراوي نشرت في: 26 سبتمبر, 2021
تعليم الصحافة في جنوب السودان.. ولادة عسيرة

عقد كامل مر على تأسيس دولة جنوب السودان، ومن الطبيعي أن يكون الاهتمام بتدريس الصحافة ما يزال في مراحله الأولى. ورغم إنشاء كلية للصحافة مستقلة عن التخصصات الأدبية، فإن غياب الوسائل وعتاقة المناهج وضعف عدد الأساتذة تشكل تحديات تعوق التجربة الفتية.

ملوال دينق نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
المعايير الأخلاقية لمقاطعة وسائل الإعلام للسياسيين

دعت نقابة الصحفيين التونسيين في وقت سابقا إلى مقاطعة حزب ائتلاف الكرامة بمبرر " نشر خطابات الكراهية والتحريض على العنف واستهداف الصحفيين"، ليعود النقاش الجديد/ القديم إلى الواجهة: هل قرار "المقاطعة" مقبول من زاوية أخلاق المهنة؟ ألا يشكل انتهاكا لحق المواطنين في الحصول على المعلومات؟ ولماذا لا تلجأ وسائل الإعلام إلى تدقيق المعطيات السياسية بدل خيار "المقاطعة"؟

أروى الكعلي نشرت في: 12 سبتمبر, 2021
آليات التنظيم الذاتي للصحفيين.. حماية للمهنة أم للسلطة؟

هل يمكن أن تنجح آليات التنظيم الذاتي للصحفيين في البلدان التي تعيش "اضطرابات" ديمقراطية، أو التي توجد في طريق التحول الديمقراطي؟ بعض التجارب أثبتت أن مجالس الصحافة التي أسست لحماية حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة تحولت إلى أداة إما في يد السلطة أو القضاء لمعاقبة الصحفيين المزعجين.

محمد أحداد نشرت في: 8 سبتمبر, 2021
العدوان على غزة.. القصص الإنسانية التي لم ترو بعد

خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، كان الصحفيون مشغولين بالتغطية الآنية للأحداث، وأمام شدة القصف لم يكن سهلا "العثور" على القصة الإنسانية التي يمكن أن تستثير التعاطف أو تحدث التأثير.

محمد أبو قمر  نشرت في: 7 سبتمبر, 2021
"الصحافة آكلة الجيف" في المكسيك

يتجرد الصحفي من تحيزاته المسبقة لكنه لا يتجرد من إنسانيته عند تغطية قضايا تستوجب منه التعاطف مع الضحايا. ورغم ذلك يتجاوز البعض أخلاقيات المهنة، بقصد أو بغير قصد، لاهثا وراء السبق والإثارة، ومتجاهلا الجريمة التي يقترفها بحق الضحايا والمهنة.

نوا زافاليتا نشرت في: 6 سبتمبر, 2021
"رواد الصحافة العمانية".. كتاب للماضي وللحاضر

"رواد الصحافة العمانية" كتاب يؤرخ لمسار الصحافة في عمان، تطوراتها، انكساراتها، وشخصياتها الكبرى التي ساهمت في بناء التجربة الإعلامية خاصة فيما يرتبط بنشر التنوير وقيم الحرية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 5 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
بطالة خريجي الصحافة في فلسطين.. "جيش من العاطلين"

تشير الإحصائيات أن 46 بالمئة من خريجي كليات الصحافة في فلسطين يعانون من البطالة.

لندا شلش نشرت في: 29 أغسطس, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
سقوط كابل بعين من شاهد ونقل.. دروس مراسل ميداني

منذ اللحظات الأولى لإعلان حركة "طالبان" السيطرة على معظم الولايات الأفغانية كان الزميل يونس آيت ياسين، مراسل الجزيرة بكابل، يوفر تغطية متواصلة مسنودة بالمعطيات الميدانية. وعندما أعلنت الحركة عن سقوط العاصمة كان من القلائل الذين واكبوا الحدث الصحفي الأبرز. في هذه الشهادة، يوثق آيت ياسين أهم الدروس الصحفية لتغطية الشأن الأفغاني.

يونس آيت ياسين نشرت في: 22 أغسطس, 2021
غرف صدى الصوت.. الاستبداد الجديد للخوارزميات

عادة من ينبهر الصحفيون بالتعليقات الممجدة لمقالاتهم أو المحتفية بمحتوى وسائل الإعلام دون أن يعلموا أن وسائل التواصل الاجتماعي طورت نوعا جديدا من الخوارزميات يطلق عليه "غرف صدى الصوت" التي لا تسمح بوصول المحتوى إلى الجمهور المختلف.

كريم درويش نشرت في: 17 أغسطس, 2021
"إحنا القصص".. مشروع فلسطيني للسرد الصّحفي الرّقمي التّفاعلي

"إحنا القصص" رؤية سردية جديدة للصحافة الفلسطينية انبثقت عن مساق "صحافة البيانات وتحليل مواقع التّواصل" في برنامج ماجستير الإعلام الرّقميّ والاتّصال في جامعة القدس. بعيدا عن السياسة وعن السرد التقليدي القائم على "فرجة أكثر ومعلومات أقل"، يتبنى المشروع قصص الطلبة الأصيلة.

سعيد أبو معلا نشرت في: 15 أغسطس, 2021
الصّحافة الرقميّة في موريتانيا.. البدايات الصعبة

ما تزال الصحافة الرقمية تتلمس خطواتها الأولى نحو الاحتراف بموريتانيا. وإذا كانت منصات التواصل الاجتماعي قد أتاحت هامشا للحرية، فإن إشكاليات التدريب على المهارات الجديدة يواجه التجربة الفتية.

أحمد سيدي نشرت في: 11 أغسطس, 2021
ونستون تشرشل.. من غرف الأخبار إلى دهاليز السياسة

ساهمت مسيرة الصحافة في تشكيل شخصية ووعي رئيس الوزراء الأشهر في تاريخ بريطانيا ونستون تشرشل. أن تفهم شخصية تشرشل السياسي لابد أن تتعقب رحلته الصحفية التي قادته لدول كثيرة كمراسل حربي. هذه قراءة في كتاب يتعقب أهم لحظاته من غرف الأخبار إلى المجد السياسي.

عثمان كباشي نشرت في: 1 أغسطس, 2021
التنظيم الذاتي للصحفيين في تونس.. دفاعا عن الحرية

بعد الثورة التي أسقطت نظام بنعلي، احتلت تونس المرتبة الأولى عربيا في مؤشر حرية التعبير، لكن ما يجري اليوم أمام تركيز السلطات في يد الرئيس قيس سعيد، يؤشر على حالة من التراجع على مستوى الحريات. ما هو دور آليات التنظيم الذاتي في حماية المعايير الأخلاقية والمهنية في ظل حالة الاستقطاب الحادة؟

محمد اليوسفي نشرت في: 28 يوليو, 2021
دي فريس.. شهيد الصحافة الاستقصائية

كان أشهر صحفي استقصائي في مجال الجريمة المنظمة. حقق في جرائم أخفقت فيها الشرطة، ناصر المظلومين الذين لفظتهم المحاكم بسبب "عدم كفاية الأدلة"، وواجه عصابات تجارة المخدرات. كان مدافعا شرسا عن المهاجرين وواجه بسبب ذلك اتهامات عنصرية. إنه بيتر ر. دي فريس، الصحفي الهولندي الذي اغتيل دفاعا عن الحقيقة.

محمد أمزيان نشرت في: 26 يوليو, 2021
التقنية في مواجهة تفشي الأخبار الكاذبة.. وكالة "سند" نموذجًا

من وحدة متخصصة بالتحقق من الأخبار الواردة من اليمن وسوريا، إلى وكالة شاملة ستقدّم خدماتها للمجتمع الصحفي العربي بأكمله قريبا.. هذه قصة وكالة "سند" من الجزيرة إلى العالم.

ملاك خليل نشرت في: 12 يوليو, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
لماذا لا تهتم الصحافة العربية بالشباب؟

انصرف الإعلام العربي إلى التركيز على ما تعيشه المنطقة من حروب وصراعات ومجاعات، متجاهلاً الشباب، لكن ذلك حثّ العديد من الناشطين منهم على إطلاق مبادراتهم الخاصة، هذه إطلاله على بعضها في هذا المقال.

أمان زيد نشرت في: 8 يوليو, 2021