كيف يقتل راسموس 10 ذبابات بضربة واحدة؟! عن حدود السخرية في الإعلام

قد يبدو غريبا أن تسمع هذا السؤال عبر التلفاز: "كيف تقتل 10 ذبابات بضربة واحدة؟"، لكن الإجابة هي الأغرب، ببساطة: "اضرب شخصًا صوماليًّا على عينه!". 

هذا السؤال الذي طرح على أساس أنه "نكتة"، كان جزءًا من برنامج جديد بدأ بإنتاجه تلفزيون الإعلام العمومي الدانماركي "دي.آر"، حيث يعمل البرنامج على استضافة أشخاص من أقليات المجتمع العرقية أو السياسية في مقابلات تبدو حقيقية، ثم يُسألون بعض الأسئلة الفجّة المتعلقة بأصولهم أو مواقفهم.

الهدف من البرنامج هو كسر المحرّمات المفروضة على الإعلام بسبب "الصواب السياسي" الذي تمارسه مجموعات مثل ناشطي العدالة والمساواة أو الجمعيات النسوية. وعلى الرغم من أن الحلقة التي تضمنت هذا السؤال لم تُبث، فإن الحادثة شكلت صدمة للكثير من أبناء الأقليات في الدانمارك.

فكرة النكتة تأتي من الصورة النمطية للشخص الصومالي في الإعلام الغربي، فمنذ تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، ترتبط غالبية التغطية الإعلامية الغربية في هذا البلد بالمجاعات، وتنتشر بشكل واسع صور الأطفال ذوي الأجسام النحيلة والبطون المنتفخة بسبب مرض "الكواشيوركور" والذبابُ يحوم حول رؤوسهم أثناء معاناتهم من سوء التغذية. 

فكيف تحولت مأساة وفاة أكثر من 600 ألف صومالي بسبب الجوع إلى أمر مضحك وعامل صدمة تشويقي وترفيهي بالنسبة للإعلام الدانماركي؟ وهل في هذا حرية رأي وتعبير أم أنها عنصرية ممنهجة مغلفة برداء الحريات؟ 

 

ندافع عن حقنا في التعبير

الشابة الصومالية التي تعمل ممثلة واستضافها البرنامج المذكور انهارت وبدأت تبكي عند سماعها السؤال، مما اضطر التلفزيون الدانماركي إلى "التفكير" في وقف البرنامج وعدم بث الحلقة. ولو أن الشابة لم تبكِ أو تصرّفت بطريقة أخرى، لكانت النكتة قد بُثّت على الأغلب.

أما مقدّم البرنامج الكوميدي راسموس برون فقد برّر الأمر في مقابلة صحفية بقوله: "ربما يكون الأمر جدليًّا بالنسبة إلى إدارة التلفزيون.. من الواضح أنني خشنٌ للغاية في نكاتي، لكني آسف إذا طلبوا برنامجًا لم يكونوا مستعدين له على أي حال". 

بالنسبة للمفكر الليبرالي جون ستيوارت ميل فإنه لو كانت البشرية ما عدا شخصا واحدا متفقة على رأي معين، وكان لذلك الشخص الواحد رأي مغاير فلا يحق للبشرية إسكاته. 

لكن ستيوارت ميل وضع معايير للأخلاق الحقيقية للمناقشة العامة، وهي تقوم على إعطاء الاحترام المستحق لكل فرد مهما كان الرأي الذي يحمله، والشرف والنزاهة في ذكر ماهية الخصوم وآرائهم كما هي في الواقع، وعدم المبالغة بأي شيء ضد مصلحتهم، وعدم إخفاء أي شيء يمكن أن يُقال لافتراض أنه قد يكون لمصلحة الخصوم. 

كما أرسى المفكر مفهوم "المناقشة غير المعتدلة" وعرّفه بأنه الإهانة والتهكّم والشخصنة أثناء النقاش، حيث يرى أنها يجب ألا تُستخدم ضد الآراء غير السائدة وإنما ضد الآراء السائدة، محذّرًا من أن استخدامها ضد الأشخاص العزّل أو الضعفاء سيؤدي إلى أذى أكبر مما لو تم استخدامها على أشخاص ذوي قوة ونفوذ. 

في قضية النكتة وحسب مفاهيم ميل، يمكن اعتبار أنها خرجت عن سياق الأخلاق الحقيقية للمناقشة العامة ودخلت في سياق المناقشة غير المعتدلة، فالشابة الصومالية شخص أعزل وضعيف بلا أي تمثيل رسمي أو قانوني، فهي ليست رئيسة رابطة الصوماليين في الدانمارك مثلا، وتنتمي إلى الفئة غير السائدة في المجتمع وهي الأقلية الصومالية. 

 

"وسائل الإعلام ليست بريئة"

تعتبر دراسة "وسائل الإعلام والسخرية من الحالات الخطيرة سياسيًّا" الصادرة عن جامعة أوتاوا الفنلندية، أن وسائل الإعلام تلعب دورًا حاسمًا في جعل المواقف الحساسة سياسيًّا تبدو ساخرة، وأن وسائل الإعلام لا تفعل ذلك ببراءة، وإنما تتعمد ذلك لخدمة أنظمة قيم تخدم وسائل الإعلام، وتسعى عبر السخرية إلى تمديد حدود الاحتمال (المقصود بها حدود احتمال النقد).

وتضع الدراسة يدها على جرح التناقض بين دور وسائل الإعلام في الإبلاغ عن "الحقيقة" كما هي، وبين ما تقوم به حين تعمل على عرض الحقائق بطريقة يستطيع الناس العاديون استيعابها بما يتناسب مع رؤيتهم للعالم، إذ تعني طبيعة السخرية أن معاني الأشياء لا يمكن الوثوق بها، خصوصا أنها تأتي بدون تفسير كافٍ لهذه المعاني.

وتشير دراسة أخرى لجامعة الناصرة في نيويورك إلى أن "برامج الكوميديا تمتلك قوة محتملة لتشجيع المشاهدين على تغيير موقفهم الحالي، سواء نحو موقف تقدمي أو رجعي، لأنه يمكن تلقي الرسائل الاجتماعية المغطاة بالقالب الكوميدي بشروط المشاهدين الخاصة، وتدعوهم إلى ذلك بمهارة، ولا تتطلب جهدًا لإقناعهم بها". 

في حالة الشابة الصومالية فإن ظهورها بأدوار جانبية غالبيتها "كومبارس" لم يحولها إلى شخصية عامة بعد، وهي تنتمي إلى فئة مهمشة أصلا، وفي الوضع الطبيعي تتعرض لعنصرية مركّبة لأنها أنثى أوّلا، وبسبب لون بشرتها ثانيا، وبسبب ديانتها ثالثا، أي أنها قد تكون من أضعف فئات المجتمع. 

تكشف عدّة دراسات أن العديد من المآسي السياسية المختلفة باتت تُطرح بقوالب ساخرة في وسائل الإعلام أو ضمن الثقافة الشعبية حتى داخل مجتمعات من تعرّضوا لتلك المآسي، بما فيها أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 أو المحرقة (الهولوكوست)، الأمر الذي يبقي التساؤل حول مدى أخلاقية عدم الالتفات إلى الضحايا المتضررين من مثل هذه الأحداث، ومشاعر أهاليهم مقابل حرية التعبير، مفتوحًا أمام وسائل الإعلام.

 

الفئات المستضعفة كمادة دسمة للسخرية دائما

حالة السخرية من الفئات المستضعفة لا تقتصر على الدانمارك وليست حالة فريدة من نوعها، حيث إن وسائل الإعلام العربية تنزلق كثيرًا إلى هذا الخطأ، لكن بشكل أكثر منهجية. ففي العام 2018 أثارت أغنية ذات طابع كوميدي بثّتها قناة "الجديد" اللبنانية جدلا بعد تطرّقها لقضية اللجوء السوري في لبنان بشكل يصوّر اللاجئين على أنهم يهددون ديمغرافية البلد ويسيطرون على أغلب الوظائف فيها. 

كما وقع تلفزيون "فلسطين" في خطأ مشابه عام 2020 حين بث حلقة من برنامج "الكاميرا الخفية" تمسّ الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ طلب مقدم البرنامج من أشخاص عشوائيين بالتظاهر بالمعاناة من إعاقة بهدف إضحاك المشاهدين على هيئتهم. 

وفي العام ذاته، تلقت قناة "نيوميديا" الجزائرية إنذارًا من سلطة الضبط السمعي البصري بعد بثها برنامجا كوميديا يدعى "أنا وراجلي" (أنا وزوجي) بسبب تضمّن البرنامج مخالفاتٍ جسيمة مسّت بقواعد المهنة وأخلاقياتها، وأخلّت بأسس النظام العام والمساس بالحياة الخاصة وشرف وسمعة الأشخاص وعدم احترام الكرامة الإنسانية، حسب بيان السلطة، حيث كان البرنامج يقوم على استضافة شخص وإبلاغه بأنه فاز بهدية هي عبارة عن سيدة لديها مرتب شهري ومنزل وسيارة، ثم يجبرونه على التعرّف عليها بهدف الزواج بها، وإبلاغه بالتكفل بجميع تجهيزات الزفاف. وبعد إقناعه بأن الزواج حقيقي، ينتهي به المطاف إلى اكتشاف أن كل ذلك عبارة عن مقلب. واعتمد البرنامج على استضافة أشخاص بسطاء وعاديين والتلاعب بمشاعرهم، بالإضافة إلى إساءته لصورة المرأة. 

 

أخلاقيات السخرية

تحدد منظمة "مركز الأخلاقيات" من خلال مقابلة بعض العاملين في الكوميديا، عددًا من الأسس الأخلاقية التي يتم أخذها بعين الاعتبار حين كتابة النكتة أو تداولها إعلاميا، وهي:

الأول- أن تتجنب النكتة الصور النمطية الكسولة التي تعتمد بشكل أساسي على السخرية من القوالب التي يتم وضعها للناس والفئات المجتمعية مسبقًا. 

الثاني- أن حرية التعبير لا تعني أن يقول الشخص كل ما يخطر في باله، خصوصا حين يتم الحديث عن أشياء لا يملك المقدمون أو الكوميديون خبرة عنها، مما يحوّل النكات إلى تعليقات غبية تنتهك حقوق أشخاص آخرين. 

الثالث- الضرب للأعلى لا للأسفل، والوعي بوجود فئات كثيرة تكافح ضد التمييز الاجتماعي الذي يتم فرضه عليها من قبل الأغلبية المجتمعية، وذلك حتى لا تكون السخرية والكوميديا جزءًا من المشكلة بدلا من نقدها، حيث يجب استخدام تسلسل هرمي للفئات الأكثر تضررًا من قمع الأغلبية، وتجنّب وضعها في دائرة السخرية في جوانب متعلقة بالقمع الواقع عليها.

الرابع- الاستماع إلى الجمهور، فالكوميدي الأخلاقي هو الذي يستمع ويأخذ على محمل الجد إمكانية وقوعه في الإساءة، والتعلم من الجمهور، وأن يكون على استعداد للاعتراف بأنه ارتكب خطأ حين وقوعه. 

 

المزيد من المقالات

مأساة "التطبيع" مع الأخبار الزائفة

"الكذبة عندما تتكرر مئة مرة تصبح حقيقة"، مثل شعبي تتداوله الألسن، لكنه يعبر بعمق عن إشكالية الأخبار المزيفة التي تجتاح وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. هذه تجربة إسبانية في التحقق، رصدت مئات الأخبار التي كان لها تأثير مباشر على الحسم في اتجاهات الرأي العام.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 22 سبتمبر, 2020
الصحافة الاستقصائية أو ثمن مراقبة السلطة

في بيئة تغلق منافذ الوصول إلى المعلومات، ومحكومة بعلاقة وثيقة بين المؤسسات الصحفية وشركات الإعلان واستبداد الدول، يعمل الصحفي الاستقصائي بحثا عن ممارسة دوره الحيوي: مراقبة السلطة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية أصدق إنباء..

من كان يتوقع أن تحتل أخبار الصحافة العلمية شاشات الأخبار، وتتراجع السياسة إلى الوراء؟ ومن كان يتوقع أن يعوض الأطباء والمتخصصون رجال السياسة ومحلليها؟ هل كانت الصحافة العربية مستعدة للظرف الاستثنائي؟ وهل أصبح الممولون مقتنعين بضرورة الاستثمار في الصحافة العلمية في زمن الوباء؟

هاني بشر نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
الصحافة الصحية.. ما بعد كورونا ليس كما قبلها

بعيدا عن ضجيج السياسة وأخبار الحروب، استحوذت أخبار الصحة طيلة شهور على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي. وكان واضحا جدا أن تقديم المعطيات العلمية الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، يحتاج إلى مهارات دقيقة تسمح بأن يصبح الصحفي وسيطا بين عالم الطب والرأي العام.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
وسائل الإعلام ما بعد أزمة "كوفيد 19".. المستقبل يبدأ الآن!

التحولات العميقة التي أحدثها انتشار فيروس كورونا على النظام العالمي لم تستثن المؤسسات الصحفية. عودة الإعلام التقليدي إلى التأطير الجماهيري، وانهيار النموذج الاقتصادي، أبرز سمات هذه التحولات.

يوسف يعكوبي نشرت في: 6 سبتمبر, 2020
الصحة النفسية للصحافيين في مهنة حافلة بالمخاطر

تفضي الممارسة الصحفية إلى تأثيرات نفسية عميقة. وفي ثنايا تناقضات صارخة وتضييق لا ينتهي، يعيش الصحفيون مضاعفات سيكولوجية تختلف درجة تحملهم لها. هذه مقابلة مع متخصص، تتحدث عن الآثار النفسية للممارسة المهنية على حياة الصحافيين.

فاطمة زكي أبو حية نشرت في: 2 سبتمبر, 2020
أزمة المعلمين في الأردن.. حظر النشر أو السردية الواحدة

رغم أن إضراب المعلمين شكل الحدث الأبرز، لكن قرار حظر النشر الذي اتخذته السلطات الأردنية أفسح المجال أمام سيطرة الرواية الواحدة، وهي رواية السلطة. وبعد قرار الإفراج عن أعضاء مجلس النقابة اليوم سارعت وسائل الإعلام المحلية لنشر الخبر، على الرغم من صمتها تجاه الأزمة التي امتدت طوال الشهر الماضي.

هدى أبو هاشم نشرت في: 23 أغسطس, 2020
الصحفي المغترب.. في الحاجة إلى "اللغة الجديدة"

حينما يقرر الصحفي أن يخوض تجربة الاغتراب، يجب أن يكون واعيا بأن أهم تحدٍّ سيواجهه هو القدرة على امتلاك اللغة كمفتاح أساسي للاندماج في البيئة الصحفية الجديدة.

أحمد طلبة نشرت في: 23 أغسطس, 2020
عن الدارجة والفصحى في الإعلام

مع تطور وسائل الإعلام، ظهر تيار واسع يدعو إلى اعتماد اللغة الدارجة للتواصل مع الجمهور، لكن كاتبة المقال لا تتفق مع هذا الطرح، مستندة إلى دراسة أجرتها على مجموعة من الصحف.

شيماء خضر نشرت في: 19 أغسطس, 2020
من ميادين الثورة إلى غرف التحرير 

في الربيع العربي أزهرت صحافة المواطن أيضا.. هواتف صغيرة تحولت إلى مقوض لأكاذيب الإعلام الرسمي، لكنها تجربة لم تخلُ من انتهاكات.. هذه رحلة النشطاء من الهواية إلى الاحتراف. 

محمود الزيبق نشرت في: 18 أغسطس, 2020
الصحافة العابرة للحدود.. أن تروي القصّة بأكملها

هل يمكن للصحفي اليوم أن يعمل لوحده في عالم يشهد جرائم معقدة؟ كيف يمكن له أن يحقق في قضية عابرة للحدود وهو لا يتوفر على المصادر الكافية؟ "الصحافة العابرة للحدود" صارت خياراً جوهريا لبناء قصة متينة.

أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

ما الذي يضمن ألا أن توظف الدولة القوانين الخاصة بخطاب الكراهية من أجل تصفية معارضيها؟ وكيف يمكن أن تتناسب العقوبات مع حجم الجرم؟ أسئلة ما تزال مثار قلق في إثيوبيا، بينما التخوفات تتعاظم من أن تتحول القوانين إلى وسائل جديدة للحد من حرية التعبير.

بيهايرو شايفارو نشرت في: 12 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020
في التشاد.. المنصات الرقمية تقاوم إعلام السلطة

حينما وجدت الدولة منصات التواصل الاجتماعي بدأت تستحوذ على الحق في الإخبار، ابتدعت تهمة أصبحت بمثابة الموضة: نشر أخبار مزيفة. وفي بيئة لم تطبّع بعدُ مع الصحافة الرقمية، تبدو المواجهة مفتوحة بين السلطة والصحفيين.

محمد طاهر زين نشرت في: 5 يوليو, 2020
الصحافة الجيدة.. مكلفة جدا

الصحافة الرصينة تنتمي إلى الصناعات الثقيلة التي تحتاج إلى موارد مالية كبيرة. لقد عرت أزمة كورونا عن جزء من الأزمة التي تغرق فيها بينما تتعاظم انتظارات القارئ الذي أدرك أن الصحافة الجيدة هي الملجأ الأخير..

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 30 يونيو, 2020
التكوين الرقمي في الصحافة.. طوق النجاة

التطور الرقمي لا يرحم ولا ينتظر أحدًا، لكن كليات ومعاهد الصحافة العربية اطمأنت إلى توجهها التقليدي، والنتيجة في الأخير: طالب تائه في غرف التحرير. التشبث بالهرم المقلوب، والانشداد إلى التكوين التقليدي، وغياب الوسائل، كل ذلك يعيق عملية التحصيل الدراسي.

سناء حرمة الله نشرت في: 29 يونيو, 2020
كورونا وفيروس الأخبار الكاذبة.. أعراض مضاعفة!

تفشت الأخبار الزائفة على نحو كبير مع انتشار فيروس كورونا، لكن الخطورة تأتي هذه المرة من تحول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية إلى حوامل لأخبار مضللة قاتلة.

أسامة الرشيدي نشرت في: 28 يونيو, 2020
في زمن كورونا الصوت الأعلى للتلفزيون... قراءة في تقرير معهد رويترز

أشار تقرير معهد رويترز هذا العام إلى تغيرات كبيرة في سلوك جمهور الإعلام بسبب جائحة فيروس كورونا، كان أبرزها عودة ثقة الجمهور بالقنوات التلفزيونية كمصدر رئيسي للأخبار، إضافة لتغير سلوكيات جمهور الإعلام الرقمي وتفضيلاته.

محمد خمايسة نشرت في: 22 يونيو, 2020
الإعلام في باكستان.. حين يغيب التعاطف

سقطت الطائرة الباكستانية على حي سكني، وسقطت معها الكثير من أخلاقيات مهنة الصحافة التي تعرضت للانتهاك في تغطية مأساة إنسانية حساسة. هكذا ظهرت الأشلاء والدماء دون احترام للمشاهد ولا لعائلات الضحايا، في مشاهد تسائل المهنة في مبادئها الأساسية.

لبنى ناقفي نشرت في: 21 يونيو, 2020
الفيديوهات المزيفة.. كابوس الصحافة

باراك أوباما يتحدث في فيديو ملفق عن أشياء ملفقة، لكن المقطع يبدو كأنه حقيقي. رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تظهر ثملة تتلعثم في فيديو "مفبرك" حصد 8 ملايين مشاهدة.. مقاطع تختصر المأزق الحقيقي لظاهرة تزوير مقاطع الفيديو الرقمية. شركة "ديبتريس" (Deeptrace) الهولندية تدق ناقوس الخطر نتيجة تزايد عمليات التزييف والأضرار التي تسببها للحكومات وللأفراد على السواء.

محمد موسى نشرت في: 16 يونيو, 2020
التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

في القصص الإخبارية التي تبثها الفضائيات، تحس بأن الكثير منها متصنعة وغير حقيقية. أزمة كورونا أضافت الكثير من البهارات لتغطيات كانت إلى وقت قريب عادية، في حين غيبت قضايا حقيقية من صميم اهتمام الممارسة الصحفية.

الشافعي أبتدون نشرت في: 14 يونيو, 2020
الإشاعة.. قراءة في التفاعلات الإعلامية والسياسية للأخبار الزائفة

الإشاعة وباء العصر، وحتى في زمن التحقق والصرامة الصحفية في التعامل مع الأخبار، فرخت على وسائل التواصل الاجتماعي. فما هي دلالاتها؟ وكيف تطورت؟ والأهم، كيف تؤثر على الصحافة وقرائها؟

يوسف يعكوبي نشرت في: 10 يونيو, 2020