مأساة "التطبيع" مع الأخبار الزائفة

ترجمه من الإسبانية: بهاء الدين السيوف 

رغم أني لا أحبذ استخدام الاستعارات الحربية؛ لاعتقادي بأن عسكرة اللغة هي شكل من أشكال عسكرة الحياة ذاتها، إلا أنني لم أجد أفضل من ذلك هذه المرة. إننا نسير في حقل من الألغام. متفجرات زرعت هنا لغايات محددة، وعلى مدى طويل من الزمن، قد تنفجر في أي لحظة بوجوهنا، وعندما أستخدم صيغة الجمع (نحن) فحري بكم أن تدركوا ما أقصده بذلك؛ مجتمع الصحفيين وجمهور قراء الصحف اليومية معا، أما الألغام فما هي إلا الأخبار الزائفة التي يجري ترويجها بشكل كبير.

أول ما ينبغي علينا إدراكه هو الضرر الذي تسببه الإشاعات والأكاذيب، في الحياة السياسية والاجتماعية على حد سواء، وعلى سمعة الأفراد والمؤسسات، وعلى الحقيقة نفسها. إن أسوأ ظاهرة نشهدها منذ قيام الثورة الرقمية في عالم الاتصالات ليست الانتشار السريع والخارج عن السيطرة للأخبار الزائفة، ولكن هناك ما هو أسوأ من ذلك بكثير، وهو ما نلاحظه من عدم اكتراث القراء بهذه الأفعال. جميعنا مررنا بتلك المواقف التي تقوم فيها بتنبيه أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه قد نشر خبرا زائفا، ثم تكون ردة فعله "ليس يهمني ذلك، فما تم نشره يتفق تماما مع ما أعتقد به".

تم اختيار مصطلح "الأخبار الزائفة" كلمة العام في قاموس كولينز لسنة 2017، لكن جذور هذا المصطلح تعود إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، ولا ننسى القول المأثور القديم في عالم الصحافة "لا تدع الحقيقة تفسد عليك خبرا جيدا". واليوم بعض القراء - وهم قليلون لحسن الحظ - يبدون مستعدين تماما كي لا يجعلوا الحقيقة تفسد عليهم معتقداتهم.

الحقيقة أنهم لا يفكرون تبعا لهذه الطريقة حرفيا، فمعظم ناشري الأكاذيب ليسوا على هذه الدرجة من الصفاقة، بل إن الفكرة التي تحفزهم على نشر الأكاذيب غير ذلك، قد يعلقون على قراءة خبر زائف: "كان من الممكن أن يكون حقيقيا، إنه يشبه الحقيقة إلى حد بعيد"، أو بعبارة أخرى: "يبدو حقيقيا تماما، لقد كدت أصدق ذلك، ولم يكن ليختلط علي خبر كهذا لو لم يكن مشابها للحقيقة"، ثم يصلون في النهاية إلى نتيجة "إن كان مشابها للحقيقة فهو مكافئ لها، إذن، لا بأس في نشره ما دام يعكس الواقع، لن أحذفه من الشبكة ولن أقوم حتى بتصحيحه".

هنالك فكرة أخرى قديمة وأشد خطورة تؤكد أن الكذبة إذا تكررت مائة مرة فستتحول إلى حقيقة، وفي سيكولوجية مروجي الأكاذيب فإن الحقيقة "هي ما أعتقد به بعد قراءتي لمائة خبر زائف"، أو مائة خبر حقيقي، لأن الكذبة الأفضل هي التي تبنى على أساس من الحقيقة لا يأتيه الشك من أي جانب. أذكر خبرا نشر مؤخرا، والذي صرح فيه سفير للسعودية في إحدى الدول بأن قصف السعودية لليمن كان ضروريا تماما كضرب الرجل لزوجته، بماذا سيفكر القارئ غير الواعي؟ "صحيح أن كثيرا من السعوديين يضربون زوجاتهم، وأن الكثيرين منهم يبررون ضرب الزوجة، إذن، في النهاية سيتحول الخبر إلى حقيقة بأن السفير السعودي قد صرح بذلك".

في بعض الأحيان لا يتعلق الأمر بالوعي فحسب، فقد قام فريق من الباحثين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بعضوية سينان آرال وسوروش فوسوغي وديب روي، بتحليل 126 ألف خبر منشور على تويتر بين عامي 2006 و2017، أكثر من 4.5 مليون تغريدة لأكثر من 3 ملايين من الأشخاص، والنتيجة جاءت مدمرة، "في حين من النادر أن تنتشر الأخبار الحقيقية بين أكثر من ألف شخص، فإن 1% من الأخبار الزائفة الأكثر رواجا يتم تداولها بشكل روتيني بين ألف ومئة ألف شخص". 

بعبارة أخرى، فإن مختلقي هذه الأكاذيب يدركون تماما أي التيارات العاطفية هي الأقدر على التأثير لإغراق أخبارهم بها.

بعد كل هذا، يجدر بنا أن نعود إلى المسألة الأولى: "ماذا نفعل؟"، لقد أشرنا إلى أهمية المسؤولية الفردية، تماما مثلما نرفض شراء الفاكهة الفاسدة، ومثلما نتوجه إلى الصيدلية لشراء الدواء ونحجم عن أن نقصد سيدا في زاوية ما يدعي بيع وصفات سحرية، فإنه ينبغي علينا تحديد مصادرنا الموثوقة، ومطالبتها بأقصى درجات المصداقية، وكذلك أن نعقر الطريق أمام تدفقات الأخبار الزائفة التي تمر بيننا.

أما الصحافة فلا شك أن مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقها في هذا الصدد، ولا يكون ذلك بتجنب الوقوع في إغراء اختلاق أو نقل أخبار كاذبة فحسب - حيث إن المقارنة والتحقق واجب مقدس في مهنتنا وكلما كان الخبر أشد جذبا للانتباه فإن أجراس خطر كثيرة ستدق في أسماعنا - لكن الواجب يحتم علينا كذلك أن نرصد هذه الأكاذيب وأن نبلغ عنها.

في أوروبا نشأت خلال الآونة الأخيرة كثير من المبادرات للتحقق الرقمي من الأخبار؛ بعضها متخصص في تتبع مثل هذه الأخبار مثل "بيلينغ كات" (bellingcat) و"ستوري فل" (Storyful) و"ميدان" و"آي ويتنيس ميديا هاب" (Eyewitness Media Hub) و"مالديتو بولو" و"لا بولوتيكا"، وبعضها الآخر مرتبط بكبريات الوكالات والصحف اليومية مثل "لوموند" و"إل باييس" و"فرانس 24". 

الجيد في الأمر أن بمقدور الجميع فعل ذلك، في "إم سور"، المجلة التي أسسناها أنا ومجموعة من صحفيي دول المتوسط منذ عشرة أعوام، قررنا أن نقوم بدورنا في هذا السياق، ولذا أنشأنا "لا لوبا إم سور"، وهي عبارة عن مرصد إلكتروني نستطيع من خلاله فحص الأخبار التي نرصدها في وسائل التواصل والشبكات، والإبلاغ عما إذا كانت صحيحة أم كاذبة. 

قصة السفير السعودي كانت إحدى تلك الأخبار، ولكن هناك المزيد منها: هل تعرض شاب للطعن لأنه كان يستمع إلى موسيقى كردية؟ هل يعتقد المسلمون الإيرانيون أن شعر المرأة مصدر لبعض الإشعاعات؟ هل أجاز المغرب زواج القاصرات؟ هل نشرت داعش في الموصل أطفالا بأحزمة ناسفة حول خصرهم؟ هل اقترح حزب "بوديموس" مقاطعة الشركات اليهودية؟

هذه أمثلة قليلة على الأخبار التي رصدناها وأخضعناها ل "لا لوبا" (الفحص) خلال عملنا، وهنا تنبهنا إلى أنه ليس دائما ما يكون الأمر أبيض أو أسود، حيث إن الأخبار الزائفة تحتمل معاني أكثر اختلافا وأبعد من ذلك، من العناوين المبالغ فيها قليلا إلى حملات التشويه العلنية والمقصودة. كذلك اكتشفنا أن الأخبار الزائفة لا يجري اختلاقها دائما بناء على مصالح مبهمة، بل إنها في غالب الأمر ما تكون صادرة عن حماقة ارتكبها الصحفي؛ من قراءته للأحداث كما هي، أو لولعه المفرط في جلب الإعجابات والمتابعات.

الخلاصة هي أنه أبعد من حاجتنا إلى صحفيين وقراء واعين، ينبغي أن ندرك أن مناقشة الأفعال مختلفة تماما عن مناقشة الأفكار. أنا أعتقد مثلا أن العنف ضد المرأة مسألة فظيعة، ولكن إذا لم يُقدم جاري على قتل زوجته فليس بإمكاني ولا ينبغي في الأصل أن أدعي ذلك، قد يتساءل أحدهم: "وما المشكلة في اختلاق خبر كهذا؟ هناك الآلاف ممن يقتلون زوجاتهم كل يوم"، حسنا، ولكن جاري لم يفعلها!! وهنا لست أقلل من شأن هذه المشكلة وخطرها، ولكننا نقلل من شأنها في الوقت الذي لا يهمنا فيه إن كان جار لنا قد قتل زوجته أم لا، حين لا تعنينا بالمجمل مسألة العنف ضد المرأة، عندما نحاكم الأفعال قياسا على قناعاتنا الشخصية، وحين نرصع جدران الجحيم بالنوايا الحسنة.

 

المزيد من المقالات

التجسس على الصحفيين.. السلاح الجديد للأنظمة

أثار برنامج "ما خفي أعظم" ضجة عالمية بعدما كشف بالدليل القاطع تعرّض هواتف فريق الإعداد، إلى التجسس باستخدام برنامج إسرائيلي. حماية الخصوصية والمصادر، التي تشكل جوهر الممارسة الصحفية؛ باتت مهددة، وبات على الصحفي أيضا أن يكون واعيا "بالجيل الجديد من المخاطر".

نوال الحسني نشرت في: 17 يناير, 2021
التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

هل أدى التمويل الأجنبي إلى تأسيس نموذج اقتصادي للمؤسسات الإعلامية العربية؟ هل يخضع الدعم المالي لأجندات الممولين أم أنه يبتغي أن يكسر الحصار المالي على الصحفيين المستقلين؟ أسئلة تجد شرعيتها في قدرة الصحافة الممولة على ضمان الاستدامة الاقتصادية واستقلالية الخط التحريري.

إسماعيل عزام نشرت في: 12 يناير, 2021
لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

رغم أن ثورة اللبنانيين حررت وسائل الإعلام خاصة المنصات الرقمية، فإن التدافع الطائفي وسطوة رجال الأعمال جعلا الكشف عن الفساد انتقائيا يخضع للصراع المذهبي، والنتيجة: فشل الصحافة في ممارسة الرقابة على السلطة.

فرح فواز نشرت في: 10 يناير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
كليات الصحافة في تشاد.. المناهج القديمة ومأساة الخريجين

بمناهج عتيقة، و"تشريد" الخريجين، تستمر كليات الصحافة في تشاد بالانفصال عن واقع التطور الذي عرفته الصحافة، وتستمر كذلك في العبور إلى المستقبل بأدوات الماضي.

محمد طاهر زين نشرت في: 27 ديسمبر, 2020
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
الصحافة في أميركا.. الملكة قاهرة الرؤساء

في البلدان العربية، لا تُحسم نتائج الانتخابات إلّا بقرار من هيئة مستقلة أو من عسكري صارم أو من سلطة تنفيذية. أما في أميركا فيبدو الأمر مختلفا: القنوات والوكالات هي التي تعلن خبر اختيار الحاكم الجديد للبيت الأبيض. من أين تستمد الصحافة هذه القوة؟ وكيف يساهم المسار الديمقراطي في بناء سلطة رابعة رادعة؟

يونس مسكين نشرت في: 20 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي والاستشراق.. في الحاجة إلى الصحفي العضوي

قبل أن يكتب أنطونيو غرامشي أطروحته الشهيرة حول "المثقف العضوي" في سجنه، كان صحفيا يقرأ مجتمعه وينظر في أسباب مشكلاته والكيفية التي تُحل بها. فما مدى حاجتنا اليوم لأجندة صحفية تنطلق من واقع المجتمع المحلي بعيدا عن إملاءات مؤسسات التمويل الغربية؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
مختبرات الجزيرة.. كيف تستخدم البيانات لإنتاج قصص صحفية؟

يعرض التقرير مجموعة بيانات تساعد على فهم عمل الجمعية العامة للأمم المتحدة والقواعد التي تنظم هذا العمل.

استيراد المصداقية.. لماذا يستثمر الإعلام الخاص الأجنبي في السوق العربية؟

بينما كان منتظرا أن يؤدي الاستثمار في العلامات الإعلامية الأجنبية إلى ترسيخ مزيد من قيم المهنية والموضوعية، انتعشت الأخبار الكاذبة و"ذُبحت" القيم التحريرية للمؤسسات الأم، وراج الخطاب السياسي على حساب الصحافة. والنتيجة: مؤسسات بدون بوصلة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 15 نوفمبر, 2020
التفاوت الجندري في الصحافة المصورة

تتراوح نسبة الإناث العاملات في مجال التصوير الصحفي بين 5 إلى 20% فقط، فكيف تعمل غرف الأخبار في "نيويورك تايمز" و"بلومبرغ" و"سان فرانسيسكو كرونيكل" على حل هذه المشكلة؟

دانيلا زانكمان نشرت في: 10 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
روبرت فيسك.. "صحفي خنادق" أفنى حياته من أجل "لماذا؟"

رحل الصحافي روبرت فيسك، مخلفا وراءه تاريخا كاملا من النضال ضد سردية الغرب تجاه قضايا الشرق الأوسط. في سيرته المهنية مواقف تنتصر للحق في الإخبار، وتنحاز للشعوب المظلومة، لكنها لا تخلو من محطات كان فيها الرجل موضع انتقاد حاد خاصة دفاعه عن نظام بشار الأسد. في هذا البروفيل نقرأ مسار "صحفي الخنادق".

يونس مسكين نشرت في: 4 نوفمبر, 2020
صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

ما تزال منصة إنستغرام تتأرجح بين الترويج والسرد، ولا يبدو أنها ستحسم في هويتها قريبا. مع ذلك، تسارع وسائل الإعلام الكبرى لإيجاد موطئ قدم لها على إنستغرام بابتكار قوالب سردية جديدة تتواءم مع طبيعة جمهور يتزايد يوما بعد يوم.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أكتوبر, 2020
البودكاست.. من التجريب إلى الاستثمارات الكبرى

يواصل البودكاست شق طريقه بخطوات ثابتة مستثمرا التطور التكنولوجي، ومستثمرا أيضا الإمكانيات التي يتيحها "السرد الصوتي". ومع ارتفاع الاستثمارات فيه، يبدو مستقبل البودكاست مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الصحافة الحديثة على التأثير.

لمياء المقدم نشرت في: 21 أكتوبر, 2020
"تدقيق الحقائق" في العالم العربي.. صحفيون في حقل ألغام

أمام تصاعد موجة السياسيين الشعبويين، صار "تدقيق الحقائق" من صميم الممارسة الصحفية، لكنها في العالم العربي ما تزال تشق خطواتها الأولى في بيئة يصعب أن تقبل أن يكون السياسيون موضع تكذيب.

ربى سلمى نشرت في: 19 أكتوبر, 2020
جائحة كورونا.. ماذا فعلت بالصحافة والصحفيين؟

‏ لم نكن في مجلة "الصحافة"، ونحن نؤصّل للصحافة العلمية عبر إجراء حوارات وإصدار أدلة تعريفية وعقد منتدى كامل، نتوفر على مؤشر رقمي حول مقدار الحاجة للتدريب على الصحافة العلمية، حتى أفصح المركز الدولي للصحفيين أن 66% من المستجوبين في استطلاع حول "الصحافة والجائحة"، عبّروا عن حاجتهم للتدرب على أدواتها. المزيد من المؤشرات المقلقة في القراءة التي قدمها عثمان كباشي للتقرير.  

عثمان كباشي نشرت في: 18 أكتوبر, 2020
لماذا يحتاج الصحفيون التونسيون إلى "محكمة شرف"؟

أثبتت تجربة التنظيم الذاتي للصحفيين نجاعتها في الكثير من البلدان بعيدا عن السلطة السياسية. في تونس ما بعد الثورة، حاول الصحفيون البحث عن صيغة للتنظيم الذاتي، لكن المخاوف ما تزال تتعاظم حول إفراغ التجربة من محتواها أمام استبداد المال السياسي وتجاذبات الأطراف المتصارعة.

محمد اليوسفي نشرت في: 12 أكتوبر, 2020