في باكستان.. الإعلام الرقمي يبحث عن موطئ قدم

تحتاج باكستان إلى المزيد من الوقت كي تحقق التحوّل المطلوب في مجال الصحافة الرقمية، لكنها على الطريق الصحيح. هذا ما تعتقده فاطمة شودري مؤسِّسة موقع "ذي كارانت" (The Current)، إذ ترى أن "الفهم يترسّخ تدريجيًّا في باكستان بأن الصحافة الرقمية لها ديناميكيات عمل مختلفة".       

تأسس موقع "ذي كارانت" الباكستاني يوم 23 مارس/آذار 2019، وأشرف عليه كلّ من فاطمة شودري ومحمال صارفراز، وهما صحفيان عملا في الصحافة التقليدية، ولهما خبرة ممتدة لسنوات في وسائل الإعلام المختلفة.

قررت فاطمة ومحمال اكتشاف مجال الإعلام الجديد والدخول إلى عالم الصحافة الرقمية، إدراكًا منهما لأهمية ذلك. وهكذا ولد موقع "ذي كارانت"، وقد ترك منذ انطلاقته بصمة في المشهد الإعلامي الباكستاني، عبر مزجه بين الأخبار التي يتم تناولها بطريقة جدية، مع جانب الترفيه والقصص الصحفية المصوّرة في مواضيع طريفة تهمّ الشباب.

استثمرت فاطمة مدخرات حياتها في هذا المشروع، وبدأت مع فريق صغير من الصحفيين الشباب هذه الرحلة الجديدة في عالم الصحافة الرقمية.

تقول: "لحسن حظي، كان الفريق صغيرًا ولكنه ذو كفاءة عالية، ففيه صحفيون شباب يحبون العمل الذي يقومون به.. لم نكن نتحمل الكثير من التكاليف الشهرية مثل مؤسسات إعلامية أخرى، وحققنا بعض الدخل عبر إعلانات الجهات الراعية ومقاطع الفيديو على يوتيوب والإعلانات على غوغل".

وترى أن معظم المواقع الإلكترونية التي تقدم المحتوى تكون عادة تابعة لوسائل إعلامية أخرى، وليست في الأصل منصة رقمية، مما يعني أنه لا يمكن اعتبارها صحافة رقمية، أو ليست الصحافة الرقمية المطلوبة على الأقل.

وعن تأثير جائحة "كوفيد-19" على العمل، لا تنفي فاطمة أنّه كان سيئا، وذلك لاضطرار الفريق إلى متابعة العمل من البيت في البداية، وهو ما انعكس سلبًا على إنتاج بعض أشكال المحتوى الذي كان يدرّ دخلا للموقع. كما أن تأثير الجائحة سيحدّ من سرعة التحوّل الرقمي، تبعًا لارتباط الأخير بالتطور الاقتصادي الذي تأثر هو أيضا سلبا بكورونا.

أما على صعيد تأسيس الشركات الناشئة في باكستان قبل الجائحة وبعدها، فتقول فاطمة: "لقد أتت انطلاقتنا في وقت صعب، ونجحنا في تحقيق نوع من التأقلم مع الوضع الراهن، ولكني لا أعتقد أن الجميع قادر على تحقيق ذلك، وسيحجم كثيرون عن تأسيس شركات ناشئة في هذه الظروف، ولاسيما في المنصات الرقمية. لستُ متأكدة إن كانت المنصات الرقمية ستكون هي السائدة فيما بعد، ولكني أعتقد أن معظم الناس لا يزالون يعتمدون على التلفاز لمعرفة الأخبار".

لكنها تشير في المقابل إلى أن الموقع كسب ما يكفي من الإيرادات عبر محتوى الفيديو على يوتيوب، مثل برنامج "مقابلات الأحد"، إذ وصفته بأنه مصدر الدخل الأساسي الذي يقوم عليه الموقع. لكن الآن وفي ظل الركود الاقتصادي الحاصل، فإن إيرادات الموقع تراجعت، ولم تعد مقاطع الفيديو تحقق إيرادات كما كانت في السابق.

وبالإضافة إلى مشروعهما الجديد الذي أحدث نقلة نوعية في المشهد الإعلامي الباكستاني، فإن فاطمة ومحمال حققا إنجازات كثيرة في غضون عام واحد على إطلاق هذا الموقع الناشئ، ولديهما طموحات كبيرة يسعيان إلى تحقيقها في الفترة المقبلة. تقول فاطمة معبرة عن فخرها بهذا الإنجاز: "موقع ذي كارانت هو المنصة الرقمية الإخبارية الوحيدة في باكستان التي حصلت على منحة مبادرة أخبار غوغل، ونحن نتلقى الدعم منهم حاليا لإنشاء أول نموذج للاشتراكات في باكستان والذي سيتم اعتماده في الموقع خلال عام تقريبًا. كما حصل الموقع على دعم من مبادرة "سبلايس لايتس أون" (Splice Lights On)".

وأكدت فاطمة على الفروق بين التلفاز والمنصات الرقمية، خاصة على صعيد الجمهور، قائلة إن "للمنصات الرقمية نوعًا جديدًا من الجمهور، فهي تستهدف أفراد جيل الألفية الذين يقضون أوقاتًا طويلة على هواتفهم ولا يجلسون أمام التلفاز كثيرًا، وتجذبهم القصص المختصرة ومقاطع الفيديو القصيرة، أي المحتوى الذي يحافظ على الجانب التفاعلي ويضمن التنوّع. فالشباب يحصلون على الأخبار عبر الإنترنت، وجائحة كوفيد-19 قد أثرت بالفعل على أنماط سلوكهم، فصاروا أكثر اهتمامًا بمتابعة الأخبار والتطورات، إلى جانب اهتمامهم الأساسي بمتابعة المحتوى الترفيهي. وهذا ما يدفع إلى التفكير في إنشاء المزيد من المنصات الخاصة بالمحتوى الترفيهي في مقابل المنصات الخاصة بالشؤون السياسية".

ويبدو أن عددًا آخر من الصحفيين الشباب في باكستان لديهم اهتمام بالتحول نحو المنصات الرقمية، والاهتمام بشكل أكبر بالجمهور الواسع لهذه المنصات من الشباب عبر تقديم محتوى قصير وممتع يمكن متابعته عبر الأجهزة المحمولة.

ثمة بعض الصحفيين المخضرمين أيضًا من الذين يؤمنون بأهمية التحول نحو الصحافة الرقمية، وقد صار لهم حضور شخصي على منصات يوتيوب وفيسبوك، إذ وجدوا أن هذه المنصات تمنحهم قدرًا أكبر من الحرية في ممارسة العمل الصحفي بالشكل الذي يرغبون فيه، وهي تجربة فريدة لم يسبق أن أتيحت لهم من قبل في وسائل الإعلام التقليدية.

أحد هؤلاء الصحفيين من كراتشي -وقد فضّل عدم ذكر اسمه- أخبرني بأنه اختبر شعور الحريّة أثناء العمل في المنصات الرقمية بعد أن ترك العمل مع وسائل الإعلام التقليدية، وبدأ الكتابة لبعض المواقع الرقمية الناشئة التي صار لها عدد كبير من المتابعين في غضون فترة قصيرة.

1

"تساعدني المنصات الرقمية على نشر قصصي الصحفية بشكل أسرع، كما أنها تصل إلى عدد أكبر من الناس في فترة قصيرة، وهذا أمر مثير بالنسبة إلي. لقد عملت في الصحافة طوال 20 عامًا، ولكنّي لم أشعر من قبل بأنني قادر على الوصول إلى هذا القدر من القراء وبهذه السرعة".

كما أخبرني بكونه معجبا بأن المشرفين على هذه المنصات الرقمية هم صحفيون شباب، وهو ما عزز شعوره بالحرية والقدرة على التعبير عن نفسه بعيدًا عن القيود التقليدية.

"لستُ مضطرًا الآن للانتظار يومًا كاملا لأحظى بتعليق من المحرر المسؤول بشأن ما كتبت، لأن المنصات الرقمية تتيح نشر قصتك الصحفية في وقت أسرع، مما يسمح لك بالتركيز على قصتك الصحفية التالية". ويضيف أن "الكثير من القضايا تحدث في باكستان، وهذه المنصّات الرقميّة هي المكان الأنسب لمتابعتها وتغطيتها"، وهو ما دفعه وعددا من الزملاء إلى التفكير في إنشاء موقع إلكتروني جديد لتغطية القصص الصحفية التي تهملها الصحافة التقليدية. "يمكن أن نرفع مقطع فيديو، أو ننشر مقال رأي، أو تقريرا صحفيا، أو مقالا مطولا، وهذا القدر من الحرية والمرونة مذهل جدًا، خاصة أننا في بيئة صعبة معتادة على الرقابة الذاتية. لو كانت هذه المنصات الرقمية متوفرة أثناء الحكم الدكتاتوري في السبعينيات والثمانينيات، لكان يمكن عبرَها أن نغيّر تاريخ الصحافة في باكستان".

أحمد علي رجل أعمال يتولى منذ 18 شهرا تطوير شركة ناشئة جديدة في الإعلام الرقمي في باكستان. وكان من المزمع إطلاق هذا المشروع مطلع العام الجاري، ولكن تم تأجيل ذلك بسبب جائحة "كوفيد-19". فكّر أحمد بداية في التخلي عن المشروع، ولكن مع تحسّن الأرقام في القطاع الرقميّ بدا أن المشروع لا يزال واعدًا بالنجاح، وقرر أن يستأنف العمل من أجل إطلاقه قريبًا.

يقول أحمد: "لقد شكّل تردّي الوضع الاقتصادي تحديًا كبيرًا منذ مطلع العام، وقد طلب مني المستثمرون تأجيل المشروع حتى يتسنّى لهم تقييم السوق. وبعد فترة قصيرة، ومع تواصل بقاء الناس في المنازل بسبب الجائحة، تزايد الإقبال على الإنترنت والمنصات الإلكترونية، وهذا ما شجعنا على استئناف العمل لإطلاق المشروع، ونأمل أن نتمكن من ذلك قريبًا جدًّا".

وقد أدت المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها باكستان في السنوات الأخيرة إلى التأثير على العاملين في المؤسسات الإعلامية، حيث تم تسريح الكثير منهم، أو خفض رواتبهم بشكل كبير، الأمر الذي دفع العديد من العاملين في هذا القطاع إلى البحث عن فرص مهنية في مجالات أخرى. لكن الفرصة مع ذلك ما تزال سانحة للتحوّل التدريجي إلى الإعلام الرقمي.

بدورها، تكتب غزالة سليمان في موقع "هيب إن باكستان"، بعد أن شغلت سابقاً منصب سكرتيرة التحرير في موقع "براندسيناريو"، وكتبت لسنوات في مجال الإعلام الرقمي.

وتقول إن تغيرًا كبيرًا قد طرأ على الجمهور، كما أن الإعلام الرقمي منح الصحفيين جميعًا -المخضرمين منهم والمبتدئين- مساحة واسعة من الفرص لنشر محتوى ذي جودة عالية والوصول إلى جماهير أوسع. وأضافت غزالة أن جائحة "كوفيد-19" أقنعت الكثيرين بأن الإعلام الرقمي هو المستقبل، بالنظر إلى مدى تأثيره وسرعة وصوله.   

"الكثير من التغييرات تطرأ وبسرعة في العالم الرقمي. إليك مثلا منصة تيك توك التي صار لها حضور واسع جدًّا بين الباكستانيين، ومنصة إنستغرام التي صارت إحدى المنصات المفضلة للتعليم.. إنها ظاهرة جديرة بالاهتمام، وذلك لأن المنصات الرقمية تقدم الأخبار والترفيه والنصائح والدورات التدريبية، وهو ما يجعل منها تجربة مذهلة بحق".

في المقابل، تعتقد غزالة أن ثمة مسائل لا بدّ من التنبه إليها بخصوص المحتوى الذي توفره المنصات الرقمية، وتؤكّد على ضرورة وضع معايير للحفاظ على جودة المحتوى وضمان أن يتمتع العاملون في هذا المجال بالمسؤولية. كما قالت إنه لا بدّ من وضع بعض المعايير والاتفاق عليها، ودراسة المعايير والقوانين والأنظمة المعمول بها في دول أخرى.

لقد دخلت باكستان في عصر الشركات الرقمية الناشئة بالفعل، ومن شأن ذلك أن يغير مستقبل الصحافة وطريقة التعاطي معها في البلاد عبر السنوات المقبلة. ومن المأمول أن يسهم هذا التحول في جعل العمل الصحفي أكثر حرية وتأثيرًا في المجتمع.

 

 

المزيد من المقالات

"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025