الجاسوسية.. شبهة تلاحق صحافة الحرب

 

منطقان متعارضان.. يتوخى المراسل الكشف، ويراهن الفاعل العسكري على الحجب. ذلك لأن المعلومة ثقل يرجح كفة هذا الطرف أو ذاك على طرفي الجبهة.. يريد المراسل أن يعرف أكثر ويسلط الضوء على المناطق المظلمة، بينما يود المقاتل أن يحتفظ بهامش المبادرة خارج القيود التي تفرضها عيون العالم في الميدان. شغف السبق إلى المعرفة والإخبار لدى الصحفي يجعله في موضع شبهة مزمنة.. هو جاسوس حتى إشعار آخر بالنسبة لقيادات سياسية وعسكرية، وأحيانا بالنسبة للأهالي أيضا. وتتعاظم الشبهة متى حمل الصحفي جنسية القوات المعادية.

تعددت عوامل هذا الوصم ما بين انحراف فعلي لحامل الرسالة الإعلامية نحو خدمة مصالح استخباراتية تحت قناع إعلامي، وسوء تقدير ذاتي من قبل الفاعل العسكري لتحركات الصحفي في الميدان تحت ضغط الزمن القتالي المتوتر الذي يجعله يشك في كل ما يتحرك على الأرض. وقد يتعلق الأمر بمناورة محسوبة من قبل القيادة العسكرية للضغط على الصحافة معنويًّا وجعلها تحت تهديد يحجّم حركتها، إلى جانب استبعادها من بعض مسارح العمليات ومحاولة توجيه زوايا تغطيتها.

الحق أن الجاسوسية والصحافة -صحافة الحرب تحديدا- قصة مثيرة الفصول ومتعددة الأوجه، وإن صبّت إجمالا في النيل من مصداقية العمل الإعلامي وأثقلت على ممارسيه بضغط مزمن، كما لو أن الواحد منهم متهم في حالة سراح مؤقت، مُطالَب على مدار الوقت بحسن السلوك وإثبات براءته من أي انتماء أو شبكة علاقات توظف المعلومة الميدانية التي يتفاعل معها في يومياته بساحات المعارك وفق أجندات سياسية.

1

جون غيزنيل الصحفي بمجلة "لوبوان" الفرنسية ومؤلف كتاب "التاريخ السياسي للأجهزة السرية الفرنسية" (La Decouverte 2010)، يقول: "كلما ذهب الصحفي بعيدا، وكلما كان أهلا للحصول على معلومات في المناطق الأكثر غليانا في العالم، جَذَب اهتمام الأجهزة" (يقصد مصالح الاستخبارات). وقد يحدث -حسب غيزنيل- أن تبعث الأجهزة السرية صحفيين متعاونين في مناطق تريد الحصول على معلومات بشأن ما يجري فيها، أو قد تساعد مراسلين على الذهاب إلى مناطق صعبة الولوج مقابل الحصول على معلومات.

الأمر ليس جديدا في الواقع، بل تواترت نماذج الارتباطات الملتبسة للصحفيين منذ الحرب العالمية الأولى. ومن المسلم به اليوم أنه عشية اجتياح الاتحاد السوفياتي لأفغانستان عام 1979، اعتمدت الأجهزة الفرنسية على نشاط المراسلين الصحفيين لتدارك ضعف وجودها الاستخباري في هذه الساحة الإستراتيجية.

في الولايات المتحدة، بلغت العلاقة بين الصحفيين والأجهزة الاستخبارية ذروتها في الحرب الباردة. ففي العام 1976، كشف تقرير للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي أن قرابة 50 صحفيا خدموا سرا كعملاء لوكالة المخابرات المركزية خلال الحرب الباردة. ويسمح قانون الاستخبارات الأميركي للوكالة وأجهزة الاستخبارات الأخرى باستخدام الصحفيين كعملاء بترخيص رئاسي وشرط إشعار الكونغرس.. إنه قانون وممارسة يكرسان مشاعر الريبة تجاه الصحفيين في مناطق الحرب.

وفي التسعينيات، صوّت مجلس النواب على قانون يمنع وكالة المخابرات المركزية من تجنيد صحفيين كعملاء، لكن المنع القانوني ظل بعيدا عن واقع الممارسة. وجاءت إدارة الرئيس بيل كلينتون عام 1997 لترفع المنع عن تجنيد الصحفيين، لكن بشرط إخبار الكونغرس وموافقة الرئيس.

تراكم في المكتبات العالمية سجل هام من "الاعترافات" المتضمنة في سير ذاتية غالبا ما تصدر بعد تقاعد الصحفي الذي سخّر مهنته واجهة للقيام "بمهامّ قذرة". كشف باتريك دونو عن عمله لمدة ثماني سنوات كعميل بقناع صحفي. فمنذ العام 1980، غطى ساحات النزاع في أفغانستان ولبنان والعراق وليبيا وتشاد وأميركا الجنوبية لحساب "تي.أف1" و"سي.بي.أس نيوز". لكنه بين عامي 1994 و2002، عمل لحساب المديرية العامة للأمن الخارجي (المخابرات الخارجية الفرنسية). وفي كتابه الصادر عام 2012 بعنوان "الصمت سيحرسك.. شهادة صحفي عميل سري"، يقول دونو: "كنت صحفيا.. كانت مهنتي، وأصبحت غطائي".

بعد تجنيده، تلقى دونو تكوينا في تقنيات الاستخبار بدروس تطبيقية في باريس، فتعلّم كيف يؤمّن غرفته، وكيف يتصرف في بهو الفندق، وكيف يستخدم موجات الراديو... إلخ.

وفي حواره معه "لوباريزيان"، يواصل اعترافاته بخصوص هذا الوجه المزدوج كصحفي وعميل في نفس الوقت: "تم تجنيدي إثر تقرير أنجزته على الحدود السوفياتية عام 1981 في أفغانستان. بمجرد بدء نشاطي، توقفت عن اعتبار نفسي صحفيا، حتى وإن ظللت حاملا لبطاقة الصحافة.. أنا جاسوس يعمل للمصالح السرية بتغطية مثالية: صحفي". بل يكشف أنه مضى إلى حد العمل على تأسيس وكالة أنباء كواجهة للتمويه. وكان يُفترض أن توظف الوكالة عملاء للأجهزة في ثوب صحفيين، لكن المشروع لم يستكمل.

ويجسد روجي أوك -وهو صحفي فرنسي ومتعاون سابق مع راديو كندا- مثالا آخر لصحفي مارس التجسس وخالف بذلك القانون الدولي والأخلاقيات المهنية. لقد توفي في سبتمبر/أيلول 2015 بعدما كشف في مذكراته عن هويته كعميل، إذ أقر في كتابه "في الخدمة السرية للجمهورية" بأنه عمل لحساب الموساد الإسرائيلي والاستخبارات المركزية الأميركية والأجهزة الفرنسية. وكان قد جُند عام 1989 من قبل المخابرات الإسرائيلية وقدم خدماته للاستخبارات الأميركية في حرب العراق عام 2003.

وتثير اعترافاته أسئلة كبرى بشأن أخلاقيات الصحافة والمصداقية التحريرية لوسائل الإعلام، علما بأن الرجل كان مراسلا أيضا لمنابر معروفة مثل: "لوفيغارو"، و"آر.تي.أل" و"لاكروا"، و"باري ماتش".. إلخ.

يقول روجي أوك في كتابه: "لم يكن لديّ مطلقا نمطُ حياة يمكن أن تغطيه عائدات العمل الصحفي.. لذلك اخترت طريقا ثانية، أن أكون مرتزقا في خدمة الأجهزة السرية. المراسلون العسكريون، المراسلون الخاصون كانوا دائما هدفا مفضلا للأجهزة".

ومن المثير للانتباه أن كتاب أوك لم يُثر أي تعليق من المؤسسات الإعلامية التي عمل بها، مما يكرس الحالة الأخلاقية الملتبسة في الممارسة الصحفية حتى في مناطق النزاعات، علما بأنه أنجز عمليات سرية حساسة في سوريا لفائدة الموساد، وتقارير أمنية في بغداد وتل أبيب ودمشق وبيروت.

لقد بات معروفا أن هوية "صحفي" تُستخدم كثيرا من قبل عملاء الأجهزة الاستخباراتية بالنظر إلى كونها تتماشى مع حركية التنقل والتسلل إلى مناطق بعيدة وخطرة وحساسة أمنيا، وبالتالي فهي تغطية جيدة على المهام الحقيقية للعملاء. 

 

2

ويحكي ضابط جهاز الأمن الخارجي الفرنسي جون مارك كادولي في كتابه "عميل سري" كيف مكنته هوية "الصحفي" من الانفلات من قبضة الصرب الذين صدقوا روايته أثناء حرب يوغسلافيا سابقا، خصوصا أنه كان ينشر بالفعل مقالات في الصحافة الفرنسية.

ويتمسك الصحفيون والناشطون المدافعون عن حرية الصحافة بأن هذه النماذج المنحرفة من المراسلين الحربيين ليست سوى أقلية تسمم مناخ الممارسة النبيلة بتضحياتها على خطوط النار. وغني عن البيان أن القانون الدولي الذي يكرس حماية الصحفيين في تغطية مناطق النزاع المسلح، يرهن هذه الحماية بتجنب السلوكات التي تجعل الصحفي مشاركا بشكل مباشر في الحرب، وترفع عنه بالتالي الاستفادة من المعاملة الخاصة بالمدنيين، كما ورد في المادة الرابعة (الفقرة 4) من اتفاقية جنيف الثالثة التي تدرج المراسل الحربي ضمن الفئات التي تدخل ضمن أسرى الحرب، وتستفيد بالتالي من امتياز هذا الوضع.

وعلى هذا النحو، لا تتردد منظمة "مراسلون بلا حدود" في تكريس مشروطية الحماية بسلوك الصحفي. فميثاقها حول سلامة الصحفيين في مناطق النزاع، ينص في المبدأ الثامن المتعلق بالحماية القانونية على أن الصحفيين "يُعتبرون أشخاصا مدنيين بموجب المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، لكنْ شرطَ عدم القيام بأي عمل أو اعتماد أي سلوك من شأنه أن يمس بهذا الوضع، خصوصا عبر المشاركة بشكل مباشر في المجهود الحربي، أو التسلح، أو القيام بأنشطة تجسس".

إن هذا النوع من الممارسات "الاستخباراتية" يمثل خطرا حقيقيا بالنسبة للجسم الصحفي في ساحات الحروب والاضطرابات. إنه يبث الشك والريبة في النفوس لدى السكان والسلطات والقوات تجاه كل مراسل يُنظر إليه على أنه رجل مخابرات متخفٍّ، وهو شك قائم ينعكس في سلوكيات المقاتلين عبر مختلف ساحات النزاع. وهذا الشك قد يرادف حكما بالقتل كما يجري به العمل في ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

والحال أن موضوعا من هذا القبيل سيظل مفتوحا لاعتبارات عديدة تتصل أحيانا بالضمير المهني للصحفي، وأخرى بمدى تشبع السلطات السياسية والعسكرية بمبادئ حرية التعبير وحماية المدنيين -خاصة الصحفيين- في أوقات النزاع المسلح، مع أن الإشكالية تبقى معلقة على صعيد تأويل طبيعة المعلومة وتحديد مجال تحرك الصحفي. فما يعتبره الصحفي معلومة جديرة بالتقصي والنشر، قد يراها صاحب القرار السياسي أو العسكري تهديدا لسلامة القوات أو للأمن القومي ككل، ومسوغا للاستهداف والتنكيل بحرية الصحافة.

 

 مصادر: 

 

1- Bonzon, Ariane: Journalistes bons pour les Services. Slate.fr. 30 Mai 2013.

2- Denaud, Patrick: L’espion qui venait des medias.(Entretien). Le Parisien Magazine. Grand angle. 29 mars 2013.  http://www.leparisien.fr/magazine/grand-angle/l-espion-qui-venait-des-m…

3- Philpot, Robin: Le cas Roger Auque, journaliste et agent du Mossad, interpelle médias et journalistes. Mondialisation. 20 février 2015. https://www.mondialisation.ca/le-cas-roger-auque-journaliste-et-agent-d…

 نص الميثاق على موقع منظمة "مراسلون بلا حدود"4-  

https://rsf.org/fr/actualites/charte-sur-la-securite-des-journalistes-e…

 

المزيد من المقالات

صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

ما تزال منصة إنستغرام تتأرجح بين الترويج والسرد، ولا يبدو أنها ستحسم في هويتها قريبا. مع ذلك، تسارع وسائل الإعلام الكبرى لإيجاد موطئ قدم لها على إنستغرام بابتكار قوالب سردية جديدة تتواءم مع طبيعة جمهور يتزايد يوما بعد يوم.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أكتوبر, 2020
البودكاست.. من التجريب إلى الاستثمارات الكبرى

يواصل البودكاست شق طريقه بخطوات ثابتة مستثمرا التطور التكنولوجي، ومستثمرا أيضا الإمكانيات التي يتيحها "السرد الصوتي". ومع ارتفاع الاستثمارات فيه، يبدو مستقبل البودكاست مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الصحافة الحديثة على التأثير.

لمياء المقدم نشرت في: 21 أكتوبر, 2020
"تدقيق الحقائق" في العالم العربي.. صحفيون في حقل ألغام

أمام تصاعد موجة السياسيين الشعبويين، صار "تدقيق الحقائق" من صميم الممارسة الصحفية، لكنها في العالم العربي ما تزال تشق خطواتها الأولى في بيئة يصعب أن تقبل أن يكون السياسيون موضع تكذيب.

ربى سلمى نشرت في: 19 أكتوبر, 2020
جائحة كورونا.. ماذا فعلت بالصحافة والصحفيين؟

‏ لم نكن في مجلة "الصحافة"، ونحن نؤصّل للصحافة العلمية عبر إجراء حوارات وإصدار أدلة تعريفية وعقد منتدى كامل، نتوفر على مؤشر رقمي حول مقدار الحاجة للتدريب على الصحافة العلمية، حتى أفصح المركز الدولي للصحفيين أن 66% من المستجوبين في استطلاع حول "الصحافة والجائحة"، عبّروا عن حاجتهم للتدرب على أدواتها. المزيد من المؤشرات المقلقة في القراءة التي قدمها عثمان كباشي للتقرير.  

عثمان كباشي نشرت في: 18 أكتوبر, 2020
لماذا يحتاج الصحفيون التونسيون إلى "محكمة شرف"؟

أثبتت تجربة التنظيم الذاتي للصحفيين نجاعتها في الكثير من البلدان بعيدا عن السلطة السياسية. في تونس ما بعد الثورة، حاول الصحفيون البحث عن صيغة للتنظيم الذاتي، لكن المخاوف ما تزال تتعاظم حول إفراغ التجربة من محتواها أمام استبداد المال السياسي وتجاذبات الأطراف المتصارعة.

محمد اليوسفي نشرت في: 12 أكتوبر, 2020
مهنة الصحافة في ليبيا.. لا تتحدث عن السياسة

من السهل جدا أن يذهب الصحفيون في ليبيا إلى السجن. بعد الثورة، ساد الاعتقاد بأن مساحة الحرية ستتسع أكثر، لكن بعدها بسنوات قليلة، عادت الأمور كما كانت وسط حالة الاستقطاب السياسي الحادة، والنتيجة: اعتقال الصحفيين بتهم غريبة.

عماد المدولي نشرت في: 11 أكتوبر, 2020
في باكستان.. الإعلام الرقمي يبحث عن موطئ قدم

رغم العقليات المقاومة للتغير، ورغم كل الصعوبات التي يواجهونها، يبحث صحافيون باكستانيون عن فرص لتطوير المحتوى الرقمي. أزمة كورونا أثرت على المقاولات الناشئة لكنها منحت فرصا للتفكير في مزيد الرقمنة.

لبنى ناقفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2020
الشبكات الاجتماعية.. الصحافة وسط أسراب "الذباب"

بعدما أحكمت قبضتها الكاملة على الإعلام التقليدي، تسابق الأنظمة الزمن لاحتكار فضاء المنصات الرقمية الذي بدا مزعجا لها ومهددا لأسسها. في هذا الجو المطبوع بالتدافع الحاد، يجب على الصحفي أن يجد له موطئ قدم وسط الشبكات الاجتماعية كي لا يجد نفسه عرضة للاندثار.

يونس مسكين نشرت في: 27 سبتمبر, 2020
مأساة "التطبيع" مع الأخبار الزائفة

"الكذبة عندما تتكرر مئة مرة تصبح حقيقة"، مثل شعبي تتداوله الألسن، لكنه يعبر بعمق عن إشكالية الأخبار المزيفة التي تجتاح وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. هذه تجربة إسبانية في التحقق، رصدت مئات الأخبار التي كان لها تأثير مباشر على الحسم في اتجاهات الرأي العام.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 22 سبتمبر, 2020
الصحافة الاستقصائية أو ثمن مراقبة السلطة

في بيئة تغلق منافذ الوصول إلى المعلومات، ومحكومة بعلاقة وثيقة بين المؤسسات الصحفية وشركات الإعلان واستبداد الدول، يعمل الصحفي الاستقصائي بحثا عن ممارسة دوره الحيوي: مراقبة السلطة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية أصدق إنباء..

من كان يتوقع أن تحتل أخبار الصحافة العلمية شاشات الأخبار، وتتراجع السياسة إلى الوراء؟ ومن كان يتوقع أن يعوض الأطباء والمتخصصون رجال السياسة ومحلليها؟ هل كانت الصحافة العربية مستعدة للظرف الاستثنائي؟ وهل أصبح الممولون مقتنعين بضرورة الاستثمار في الصحافة العلمية في زمن الوباء؟

هاني بشر نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
الصحافة الصحية.. ما بعد كورونا ليس كما قبلها

بعيدا عن ضجيج السياسة وأخبار الحروب، استحوذت أخبار الصحة طيلة شهور على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي. وكان واضحا جدا أن تقديم المعطيات العلمية الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، يحتاج إلى مهارات دقيقة تسمح بأن يصبح الصحفي وسيطا بين عالم الطب والرأي العام.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
وسائل الإعلام ما بعد أزمة "كوفيد 19".. المستقبل يبدأ الآن!

التحولات العميقة التي أحدثها انتشار فيروس كورونا على النظام العالمي لم تستثن المؤسسات الصحفية. عودة الإعلام التقليدي إلى التأطير الجماهيري، وانهيار النموذج الاقتصادي، أبرز سمات هذه التحولات.

يوسف يعكوبي نشرت في: 6 سبتمبر, 2020
الصحة النفسية للصحافيين في مهنة حافلة بالمخاطر

تفضي الممارسة الصحفية إلى تأثيرات نفسية عميقة. وفي ثنايا تناقضات صارخة وتضييق لا ينتهي، يعيش الصحفيون مضاعفات سيكولوجية تختلف درجة تحملهم لها. هذه مقابلة مع متخصص، تتحدث عن الآثار النفسية للممارسة المهنية على حياة الصحافيين.

فاطمة زكي أبو حية نشرت في: 2 سبتمبر, 2020
كيف يقتل راسموس 10 ذبابات بضربة واحدة؟! عن حدود السخرية في الإعلام

أين تنتهي النكتة؟ وما هي حدود السخرية السياسية؟ الكثير من وسائل الإعلام، وتحت شعار حرية التعبير، تتخذ من السخرية مطية لترسيخ أحكام القيمة والنيل من الأشخاص والمجتمعات بطريقة مهينة. في هذا المقال، ترسيم للحدود بين النكتة والإهانة، وبين أخلاقيات المهنة والصور النمطية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 30 أغسطس, 2020
أزمة المعلمين في الأردن.. حظر النشر أو السردية الواحدة

رغم أن إضراب المعلمين شكل الحدث الأبرز، لكن قرار حظر النشر الذي اتخذته السلطات الأردنية أفسح المجال أمام سيطرة الرواية الواحدة، وهي رواية السلطة. وبعد قرار الإفراج عن أعضاء مجلس النقابة اليوم سارعت وسائل الإعلام المحلية لنشر الخبر، على الرغم من صمتها تجاه الأزمة التي امتدت طوال الشهر الماضي.

هدى أبو هاشم نشرت في: 23 أغسطس, 2020
الصحفي المغترب.. في الحاجة إلى "اللغة الجديدة"

حينما يقرر الصحفي أن يخوض تجربة الاغتراب، يجب أن يكون واعيا بأن أهم تحدٍّ سيواجهه هو القدرة على امتلاك اللغة كمفتاح أساسي للاندماج في البيئة الصحفية الجديدة.

أحمد طلبة نشرت في: 23 أغسطس, 2020
عن الدارجة والفصحى في الإعلام

مع تطور وسائل الإعلام، ظهر تيار واسع يدعو إلى اعتماد اللغة الدارجة للتواصل مع الجمهور، لكن كاتبة المقال لا تتفق مع هذا الطرح، مستندة إلى دراسة أجرتها على مجموعة من الصحف.

شيماء خضر نشرت في: 19 أغسطس, 2020
من ميادين الثورة إلى غرف التحرير 

في الربيع العربي أزهرت صحافة المواطن أيضا.. هواتف صغيرة تحولت إلى مقوض لأكاذيب الإعلام الرسمي، لكنها تجربة لم تخلُ من انتهاكات.. هذه رحلة النشطاء من الهواية إلى الاحتراف. 

محمود الزيبق نشرت في: 18 أغسطس, 2020
الصحافة العابرة للحدود.. أن تروي القصّة بأكملها

هل يمكن للصحفي اليوم أن يعمل لوحده في عالم يشهد جرائم معقدة؟ كيف يمكن له أن يحقق في قضية عابرة للحدود وهو لا يتوفر على المصادر الكافية؟ "الصحافة العابرة للحدود" صارت خياراً جوهريا لبناء قصة متينة.

أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

ما الذي يضمن ألا أن توظف الدولة القوانين الخاصة بخطاب الكراهية من أجل تصفية معارضيها؟ وكيف يمكن أن تتناسب العقوبات مع حجم الجرم؟ أسئلة ما تزال مثار قلق في إثيوبيا، بينما التخوفات تتعاظم من أن تتحول القوانين إلى وسائل جديدة للحد من حرية التعبير.

بيهايرو شايفارو نشرت في: 12 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020