الجاسوسية.. شبهة تلاحق صحافة الحرب

 

منطقان متعارضان.. يتوخى المراسل الكشف، ويراهن الفاعل العسكري على الحجب. ذلك لأن المعلومة ثقل يرجح كفة هذا الطرف أو ذاك على طرفي الجبهة.. يريد المراسل أن يعرف أكثر ويسلط الضوء على المناطق المظلمة، بينما يود المقاتل أن يحتفظ بهامش المبادرة خارج القيود التي تفرضها عيون العالم في الميدان. شغف السبق إلى المعرفة والإخبار لدى الصحفي يجعله في موضع شبهة مزمنة.. هو جاسوس حتى إشعار آخر بالنسبة لقيادات سياسية وعسكرية، وأحيانا بالنسبة للأهالي أيضا. وتتعاظم الشبهة متى حمل الصحفي جنسية القوات المعادية.

تعددت عوامل هذا الوصم ما بين انحراف فعلي لحامل الرسالة الإعلامية نحو خدمة مصالح استخباراتية تحت قناع إعلامي، وسوء تقدير ذاتي من قبل الفاعل العسكري لتحركات الصحفي في الميدان تحت ضغط الزمن القتالي المتوتر الذي يجعله يشك في كل ما يتحرك على الأرض. وقد يتعلق الأمر بمناورة محسوبة من قبل القيادة العسكرية للضغط على الصحافة معنويًّا وجعلها تحت تهديد يحجّم حركتها، إلى جانب استبعادها من بعض مسارح العمليات ومحاولة توجيه زوايا تغطيتها.

الحق أن الجاسوسية والصحافة -صحافة الحرب تحديدا- قصة مثيرة الفصول ومتعددة الأوجه، وإن صبّت إجمالا في النيل من مصداقية العمل الإعلامي وأثقلت على ممارسيه بضغط مزمن، كما لو أن الواحد منهم متهم في حالة سراح مؤقت، مُطالَب على مدار الوقت بحسن السلوك وإثبات براءته من أي انتماء أو شبكة علاقات توظف المعلومة الميدانية التي يتفاعل معها في يومياته بساحات المعارك وفق أجندات سياسية.

1

جون غيزنيل الصحفي بمجلة "لوبوان" الفرنسية ومؤلف كتاب "التاريخ السياسي للأجهزة السرية الفرنسية" (La Decouverte 2010)، يقول: "كلما ذهب الصحفي بعيدا، وكلما كان أهلا للحصول على معلومات في المناطق الأكثر غليانا في العالم، جَذَب اهتمام الأجهزة" (يقصد مصالح الاستخبارات). وقد يحدث -حسب غيزنيل- أن تبعث الأجهزة السرية صحفيين متعاونين في مناطق تريد الحصول على معلومات بشأن ما يجري فيها، أو قد تساعد مراسلين على الذهاب إلى مناطق صعبة الولوج مقابل الحصول على معلومات.

الأمر ليس جديدا في الواقع، بل تواترت نماذج الارتباطات الملتبسة للصحفيين منذ الحرب العالمية الأولى. ومن المسلم به اليوم أنه عشية اجتياح الاتحاد السوفياتي لأفغانستان عام 1979، اعتمدت الأجهزة الفرنسية على نشاط المراسلين الصحفيين لتدارك ضعف وجودها الاستخباري في هذه الساحة الإستراتيجية.

في الولايات المتحدة، بلغت العلاقة بين الصحفيين والأجهزة الاستخبارية ذروتها في الحرب الباردة. ففي العام 1976، كشف تقرير للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي أن قرابة 50 صحفيا خدموا سرا كعملاء لوكالة المخابرات المركزية خلال الحرب الباردة. ويسمح قانون الاستخبارات الأميركي للوكالة وأجهزة الاستخبارات الأخرى باستخدام الصحفيين كعملاء بترخيص رئاسي وشرط إشعار الكونغرس.. إنه قانون وممارسة يكرسان مشاعر الريبة تجاه الصحفيين في مناطق الحرب.

وفي التسعينيات، صوّت مجلس النواب على قانون يمنع وكالة المخابرات المركزية من تجنيد صحفيين كعملاء، لكن المنع القانوني ظل بعيدا عن واقع الممارسة. وجاءت إدارة الرئيس بيل كلينتون عام 1997 لترفع المنع عن تجنيد الصحفيين، لكن بشرط إخبار الكونغرس وموافقة الرئيس.

تراكم في المكتبات العالمية سجل هام من "الاعترافات" المتضمنة في سير ذاتية غالبا ما تصدر بعد تقاعد الصحفي الذي سخّر مهنته واجهة للقيام "بمهامّ قذرة". كشف باتريك دونو عن عمله لمدة ثماني سنوات كعميل بقناع صحفي. فمنذ العام 1980، غطى ساحات النزاع في أفغانستان ولبنان والعراق وليبيا وتشاد وأميركا الجنوبية لحساب "تي.أف1" و"سي.بي.أس نيوز". لكنه بين عامي 1994 و2002، عمل لحساب المديرية العامة للأمن الخارجي (المخابرات الخارجية الفرنسية). وفي كتابه الصادر عام 2012 بعنوان "الصمت سيحرسك.. شهادة صحفي عميل سري"، يقول دونو: "كنت صحفيا.. كانت مهنتي، وأصبحت غطائي".

بعد تجنيده، تلقى دونو تكوينا في تقنيات الاستخبار بدروس تطبيقية في باريس، فتعلّم كيف يؤمّن غرفته، وكيف يتصرف في بهو الفندق، وكيف يستخدم موجات الراديو... إلخ.

وفي حواره معه "لوباريزيان"، يواصل اعترافاته بخصوص هذا الوجه المزدوج كصحفي وعميل في نفس الوقت: "تم تجنيدي إثر تقرير أنجزته على الحدود السوفياتية عام 1981 في أفغانستان. بمجرد بدء نشاطي، توقفت عن اعتبار نفسي صحفيا، حتى وإن ظللت حاملا لبطاقة الصحافة.. أنا جاسوس يعمل للمصالح السرية بتغطية مثالية: صحفي". بل يكشف أنه مضى إلى حد العمل على تأسيس وكالة أنباء كواجهة للتمويه. وكان يُفترض أن توظف الوكالة عملاء للأجهزة في ثوب صحفيين، لكن المشروع لم يستكمل.

ويجسد روجي أوك -وهو صحفي فرنسي ومتعاون سابق مع راديو كندا- مثالا آخر لصحفي مارس التجسس وخالف بذلك القانون الدولي والأخلاقيات المهنية. لقد توفي في سبتمبر/أيلول 2015 بعدما كشف في مذكراته عن هويته كعميل، إذ أقر في كتابه "في الخدمة السرية للجمهورية" بأنه عمل لحساب الموساد الإسرائيلي والاستخبارات المركزية الأميركية والأجهزة الفرنسية. وكان قد جُند عام 1989 من قبل المخابرات الإسرائيلية وقدم خدماته للاستخبارات الأميركية في حرب العراق عام 2003.

وتثير اعترافاته أسئلة كبرى بشأن أخلاقيات الصحافة والمصداقية التحريرية لوسائل الإعلام، علما بأن الرجل كان مراسلا أيضا لمنابر معروفة مثل: "لوفيغارو"، و"آر.تي.أل" و"لاكروا"، و"باري ماتش".. إلخ.

يقول روجي أوك في كتابه: "لم يكن لديّ مطلقا نمطُ حياة يمكن أن تغطيه عائدات العمل الصحفي.. لذلك اخترت طريقا ثانية، أن أكون مرتزقا في خدمة الأجهزة السرية. المراسلون العسكريون، المراسلون الخاصون كانوا دائما هدفا مفضلا للأجهزة".

ومن المثير للانتباه أن كتاب أوك لم يُثر أي تعليق من المؤسسات الإعلامية التي عمل بها، مما يكرس الحالة الأخلاقية الملتبسة في الممارسة الصحفية حتى في مناطق النزاعات، علما بأنه أنجز عمليات سرية حساسة في سوريا لفائدة الموساد، وتقارير أمنية في بغداد وتل أبيب ودمشق وبيروت.

لقد بات معروفا أن هوية "صحفي" تُستخدم كثيرا من قبل عملاء الأجهزة الاستخباراتية بالنظر إلى كونها تتماشى مع حركية التنقل والتسلل إلى مناطق بعيدة وخطرة وحساسة أمنيا، وبالتالي فهي تغطية جيدة على المهام الحقيقية للعملاء. 

 

2

ويحكي ضابط جهاز الأمن الخارجي الفرنسي جون مارك كادولي في كتابه "عميل سري" كيف مكنته هوية "الصحفي" من الانفلات من قبضة الصرب الذين صدقوا روايته أثناء حرب يوغسلافيا سابقا، خصوصا أنه كان ينشر بالفعل مقالات في الصحافة الفرنسية.

ويتمسك الصحفيون والناشطون المدافعون عن حرية الصحافة بأن هذه النماذج المنحرفة من المراسلين الحربيين ليست سوى أقلية تسمم مناخ الممارسة النبيلة بتضحياتها على خطوط النار. وغني عن البيان أن القانون الدولي الذي يكرس حماية الصحفيين في تغطية مناطق النزاع المسلح، يرهن هذه الحماية بتجنب السلوكات التي تجعل الصحفي مشاركا بشكل مباشر في الحرب، وترفع عنه بالتالي الاستفادة من المعاملة الخاصة بالمدنيين، كما ورد في المادة الرابعة (الفقرة 4) من اتفاقية جنيف الثالثة التي تدرج المراسل الحربي ضمن الفئات التي تدخل ضمن أسرى الحرب، وتستفيد بالتالي من امتياز هذا الوضع.

وعلى هذا النحو، لا تتردد منظمة "مراسلون بلا حدود" في تكريس مشروطية الحماية بسلوك الصحفي. فميثاقها حول سلامة الصحفيين في مناطق النزاع، ينص في المبدأ الثامن المتعلق بالحماية القانونية على أن الصحفيين "يُعتبرون أشخاصا مدنيين بموجب المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، لكنْ شرطَ عدم القيام بأي عمل أو اعتماد أي سلوك من شأنه أن يمس بهذا الوضع، خصوصا عبر المشاركة بشكل مباشر في المجهود الحربي، أو التسلح، أو القيام بأنشطة تجسس".

إن هذا النوع من الممارسات "الاستخباراتية" يمثل خطرا حقيقيا بالنسبة للجسم الصحفي في ساحات الحروب والاضطرابات. إنه يبث الشك والريبة في النفوس لدى السكان والسلطات والقوات تجاه كل مراسل يُنظر إليه على أنه رجل مخابرات متخفٍّ، وهو شك قائم ينعكس في سلوكيات المقاتلين عبر مختلف ساحات النزاع. وهذا الشك قد يرادف حكما بالقتل كما يجري به العمل في ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

والحال أن موضوعا من هذا القبيل سيظل مفتوحا لاعتبارات عديدة تتصل أحيانا بالضمير المهني للصحفي، وأخرى بمدى تشبع السلطات السياسية والعسكرية بمبادئ حرية التعبير وحماية المدنيين -خاصة الصحفيين- في أوقات النزاع المسلح، مع أن الإشكالية تبقى معلقة على صعيد تأويل طبيعة المعلومة وتحديد مجال تحرك الصحفي. فما يعتبره الصحفي معلومة جديرة بالتقصي والنشر، قد يراها صاحب القرار السياسي أو العسكري تهديدا لسلامة القوات أو للأمن القومي ككل، ومسوغا للاستهداف والتنكيل بحرية الصحافة.

 

 مصادر: 

 

1- Bonzon, Ariane: Journalistes bons pour les Services. Slate.fr. 30 Mai 2013.

2- Denaud, Patrick: L’espion qui venait des medias.(Entretien). Le Parisien Magazine. Grand angle. 29 mars 2013.  http://www.leparisien.fr/magazine/grand-angle/l-espion-qui-venait-des-m…

3- Philpot, Robin: Le cas Roger Auque, journaliste et agent du Mossad, interpelle médias et journalistes. Mondialisation. 20 février 2015. https://www.mondialisation.ca/le-cas-roger-auque-journaliste-et-agent-d…

 نص الميثاق على موقع منظمة "مراسلون بلا حدود"4-  

https://rsf.org/fr/actualites/charte-sur-la-securite-des-journalistes-e…

 

المزيد من المقالات

حارس البوابة الجديد.. كيف قيدت الخوارزميات نشر أخبار الحرب على غزة؟

ازدادت وتيرة القيود التي تضعها وسائل التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني منذ هجوم السابع من أكتوبر. الكثير من وسائل الإعلام باتت تشتكي من حذف محتواها أو تقييد الوصول إليه مما يؤثر بشكل مباشر على طبيعة التغطية.

عماد المدولي نشرت في: 18 يونيو, 2024
هروب الصحفيين من اليمن.. "الهجرة" كحل أخير

فروا من جحيم الحرب في اليمن بحثا عن موطن آمن للعيش، سلكوا طريقا مليئا بالمخاطر هروبا من القبضة الأمنية التي لم تترك للصحفيين فرصة لممارسة عملهم. وعلى مدار سنوات تعرضوا للقتل والخطف والتهديد، ما جعل بعضهم مضطرا إلى مغادرة الوطن، في هذا التقرير نرصد عددا من تجارب الصحفيين اليمنيين.

منار البحيري نشرت في: 14 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
"انتحال صفة صحفي".. فصل جديد من التضييق على الصحفيين بالأردن

المئات من الصحفيين المستقلين بالأردن على "أبواب السجن" بعد توصية صادرة عن نقابة الصحفيين بإحالة غير المنتسبين إليها للمدعي العام. ورغم تطمينات النقابة، فإن الصحفيين يرون في الإجراء فصلا جديدا من التضييق على حرية الصحافة وخرق الدستور وإسكاتا للأصوات المستقلة العاملة من خارج النقابة.

بديعة الصوان نشرت في: 28 أبريل, 2024
إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024