استيراد المصداقية.. لماذا يستثمر الإعلام الخاص الأجنبي في السوق العربية؟

ما الذي جمع الروسي والأسترالي والأميركي في ساحة الإعلام العربي؟ وكيف باتت سوق صناعة الأخبار في العالم العربي بهذه الأهمية والتنافسية الاقتصادية لمؤسسات أجنبية خاصة، بعد أن كانت هذه السوق غير مرئية بالنسبة لهم؟ هذه الأسئلة وغيرها تبرز بعد الانبثاق المفاجئ لعدد من العلامات التجارية والأسماء الإعلامية الغربية بين وسائل الإعلام العربية.

دخول هذه المؤسسات الإعلامية جاء بدون أي أجندة دولية غربية، إما بدافع "ما بعد استعماري"، أو لنهج الدبلوماسية العامة للدول التي لها اهتمام بالجمهور العربي، على خلاف مؤسسات أجنبية ناطقة باللغة العربية ممولة من المال العام للدول الغربية مثل "بي.بي.سي" و"الحرة". كما لم يأتِ برغبة من المؤسسات بحد ذاتها، حيث كان بشراكة مع جهات عربية رسمية أو شبه رسمية. 

 

التغلغل البطيء

البداية كانت مع قناة "سكاي نيوز"، وهي قناة بريطانية منضوية تحت إمبراطورية روبرت مردوخ التي تملك عددًا كبيرًا من المؤسسات الإعلامية، منها "فوكس نيوز" الأميركية القناة المفضلة للرئيس دونالد ترامب، حيث عقدت صفقة دخول هذه المحطة إلى السوق العربية عام 2010 بين شبكة "بي سكاي بي" وشركة أبو ظبي للإعلام المملوكة للشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بحصة 50% من القناة لكلتا الشركتين. 

حينها جرت الصفقة بين الشيخ منصور ورئيس مجلس إدارة "بي سكاي بي" جيمس مردوخ (نجل روبرت الثاني) الذي استقال من منصبه بعد سنتين، بسبب فضيحة متعلقة بقرصنة مؤسسات إعلامية تابعة لإمبراطورية مردوخ، هواتفَ مشاهير وسياسيين وأفراد من العائلة المالكة البريطانية.

ولا تبدو سياسات إمبراطورية مردوخ الإعلامية منصفة حتى لأفراد عائلته، حيث غادر جيمس شركة "نيوز كوربوريشن" في أغسطس/آب 2020 بسبب الإحباط من السياسات التحريرية في المؤسسات الإعلامية التي تديرها، وتحديدًا آلية تغطية القنوات الإعلامية التابعة للشركة لقضايا المناخ. وشكلت طريقة التعاطي مع حرائق أستراليا على شاشات الشركة والتشكيك في حقيقة تأثير التغير المناخي، الضربةَ القاضية بالنسبة لجيمس.

أما العلامة التجارية الإعلامية الثانية فكانت صحيفة "الإندبندنت". وما يثير التساؤل أن الصحيفة تخلّت عن الطباعة الورقية لنسخها وتحوّلت إلى موقع إخباري إلكتروني فقط منذ العام 2016 بسبب الخسائر التي تتكبدها الصحافة المطبوعة عالميًّا، فكيف لها أن تتوسع لإصدار أربع نسخ جديدة بالعربية والتركية والفارسية والأوردو؟ 

المواقع الأربعة الجديدة جاءت بعد صفقة بيع 30% من حصة الشركة الناشرة للصحيفة عام 2018، اشتراها المستثمر السعودي سلطان محمد أبو الجدايل من مالك الصحيفة الروسي إيفيجيني ليدبيديف، نجل المستثمر وضابط المخابرات الروسية ألكسندر ليدبيديف. وعقدت الصفقة عن طريق شركات مسجلة أوفشور في جزر سليمان البريطانية لإخفاء المالك الحقيقي. 

الصفقة أحدثت جدلا بين الأوساط الصحفية والحكومية البريطانية، ووصلت المخاوف إلى حد رفع الحكومة دعوى قضائية ضدها خوفًا من أن تمارس السعودية نفوذًا تحريريًّا على المنافذ الإخبارية البريطانية، واعتبار أن بيع أسهم الصحيفة له تأثيره على المصلحة العامة وحرية التعبير ودقة الأخبار، لكن المحكمة ردّت القضية بسبب تأخر الحكومة في رفعها.

هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" قالت في تقرير لها إن أبو الجدايل "قيل إنه ليس عضوًا في العائلة المالكة السعودية أو الحكومة. ولكن في ظل نظام ديني حيث تؤدي جميع الطرق إلى آل سعود، ستسلط الأضواء الآن على الروابط بين أبو الجدايل والنظام الملكي". كما أن قرار البيع سبّب عدم ارتياح بين الموظفين في الصحيفة.

أما المؤسسة الإعلامية الأخيرة التي تم إدخالها إلى السوق العربية فهي "بلومبيرغ" الأميركية، وذلك عن طريق صفقة بين المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق وشركة بلومبيرغ عام 2018، لكن صحيفة الأخبار اللبنانية ألمحت إلى احتمالية وجود خلافات مع بلومبيرغ الأم والمؤسسة الجديدة بسبب تغيير الاسم من "بلومبيرغ الشرق" إلى "الشرق". 

 

شراء العلامة لا يشتري المهنية

ما يمكن ملاحظته في الفروق بين النسخ الأصلية والنسخ المعرّبة، هو الغياب الواضح لمعايير العمل الأخلاقي والتجاوزات المهنية بالجملة، فعلى الرغم من أن وعود إدارات النسخ المعرّبة كانت باعثة على التفاؤل في البداية من الناحية المهنية، فإن الواقع خلق حالة من الصدمة في مواد صحفية مختلفة قدّمتها هذه المؤسسات. 

عند انطلاقتها بداية العام 2019، وعد رئيس تحرير "إندبندنت عربية" عضوان الأحمري القرّاء بالموضوعية وبأعلى المعايير الصحفية، وبأن الوقت سيثبت استقلالية الصحيفة. لكن الوقت لا يزال يثبت عكس وعود الأحمري، خصوصا بعد كشف تحقيق "رسائل سيتا" لتورّط الأحمري نفسه في الترويج لإشاعات ضد قطر ضمن الأزمة الخليجية، الأمر الذي يتعارض مع معايير الموضوعية والدقة والتحقق من المصادر.

"حُسم أمر مصدر فيروس كورونا المستجد بأنه من أحد مختبرات مدينة ووهان الصينية"، هذه الجملة هي افتتاحية تقرير نشرته الصحيفة في الأول من يونيو/حزيران 2020، جزم فيه كاتبه أن المختبرات الصينية هي المسؤولة عن ظهور الفيروس دون الاستناد إلى أي مصدر أو تصريح رسمي أو بحث أو غيره. ويبدو أن الصحفي الذي أنجز التقرير يدّعي امتلاك الحقيقة، في حين أنه لم يسع للبحث عنها أصلا. 

كما قدّمت الصحيفة اعتذارها للقراء خلال انفجار بيروت بعد نشرها أخبارا كاذبة حول سبب الانفجار، الأمر الذي استدعى رد السفير الكندي على الفور إزاء هذه الأخبار، واعتبرتها صحيفة التلغراف منخرطة في الترويج للدعاية السعودية في قضية الصحفي جمال خاشقجي. 

أما قناة "سكاي نيوز عربية" فقد تفاخر رئيس مجلس إدارتها سلطان الجابر بأنها تمتلك لجنة تحرير استشارية هي الأولى من نوعها في المنطقة، لضمان أن تقدّم القناة أخبارا متوازنة ودقيقة وذات سياق. لكن، يبدو أن اللجنة التحريرية لم تكن على المستوى المهني المطلوب حين نشرت الأخبار المتعلقة بطلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اللجوء إلى ألمانيا أثناء محاولة الانقلاب في بلاده. 

وعادت القناة لإغضاب الكثير من الجمهور العربي حين حذفت اسم فلسطين من عمل فنّي ظهر في خلفية مقابلة مع البروفيسور اللبناني فريدريك معتوق. وقبيل ذلك بأيام، روّجت القناة للسبق الحصري الذي حصلت عليه بمقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، لكنّها لم تفشل حتى في كتابة اسم نتنياهو بطريقة صحيحة، وإنما غيّبت صوت الطرف الفلسطيني الرافض لاتفاقيات التطبيع. كما وجّه الإعلامي نديم قطيش على شاشة القناة وصلة نقد حادّ للرئيس الفلسطيني محمود عبّاس بسبب مواقفه الرافضة للتطبيع الأخير. فأين هي تلك القيم الصحفية التي وعد بها الجابر من توازن ودّقة واتساق اليوم؟

 

ما وراء الإعلام

خلال مناسبة عامة في 2019، قال الأحمري إن مشروع "إندبندنت عربية" "لا يركّز على الخبر، ولكن على خفاياه وخلفياته وما وراءه". وإذا جرى تطبيق نفس النهج على ظهور الصحيفة بالمجمل، فإن خلفيات عملية اختيار اللغات الأربع لصحيفة "الإندبندنت" توحي بالاهتمام بالاستثمار السياسي من خلال التأثير على الجمهور الناطق بهذه اللغات، أكثر من التركيز على المردود الاقتصادي. فأين الفائدة المرجوة من سوق الإعلانات ضمن العقوبات الاقتصادية التي تنهك الاقتصاد الإيراني؟ ولماذا تبدو باكستان أكثر ربحية من الهند التي تملك ناتجا محليا إجماليا أكبر من الناتج الباكستاني بعشرة أضعاف؟

وبالنسبة لقناة "سكاي نيوز" فإن تقييم مسيرة رئيس تحريرها المُعيّن عام 2018 الأسترالي أنجيلوس فرانغوبولوس، تكشف عن قدرته على صناعة مؤسسة إخبارية قوية بإمكانيات بسيطة. لكنّ سياسات القناة التي بدأها في أستراليا أيضًا تغيّرت لتصبح ذات خطاب يميني يهاجم المسلمين والمهاجرين وقضايا المناخ ووسائل الإعلام الليبرالية والمثلية الجنسية.

وتعرّض فرانغوبولوس وقناته الأسترالية إلى هجمة قوية قبل عامين بسبب استضافة أحد أبرز قيادات النازيين الجدد في برنامج حواري، الأمر الذي اعتُبر تطبيعا مع العنصرية والتعصب الأعمى في أستراليا. وعلى أثره، أزالت وزارة النقل العام القناة من جميع شاشات محطات قطار المترو. إذن، فالأمر بالنسبة لقناة "سكاي نيوز عربية" قد يكون مجرد مسألة وقت للتحول إلى الخطاب اليميني الفج.

قد تكون فكرة الاستعانة بعلامات تجارية عالمية لها سمعتها وحصتها من المشاهدات لدخول سوق الإعلام؛ جيدة ومثمرة أكثر من السعي إلى صنع العلامة الخاصة من الصفر، لا سيما مع ضيق الوقت والانفجار التقني الذي يتطلب سرعة في دخول السوق الإعلامية لأجل المنافسة الحقيقية. كما أن أسماء المؤسسات الضخمة قد تساعد في إضفاء الطابع المهني ورفع المصداقية التي تعني الكثير لمشاريع جديدة. لكن الوضع في ظل التجاوزات التي صعقت الجمهور مرارًا، من انحياز وقفز على المهنية لصالح بروباغندا سياسية والترويج للأخبار الكاذبة، يشير إلى أن الأسماء الضخمة ستتحول إلى مؤسسات مفرغة من مضمونها، وتكرار للبيادق الإعلامية لكن بأسماء غربية. 

 

 

 

المزيد من المقالات

نظرة على تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2024

يتحدث التقرير عن استمرار الأزمة التي تعانيها الصحافة الرقمية عالميا، وهي تحاول التكيّف مع التغييرات المتواصلة التي تفرضها المنصات، وهي تغييرات تتقصد عموما تهميش الأخبار والمحتوى السياسي لصالح المحتوى الترفيهي، ومنح الأولوية في بنيتها الخوارزمية للمحتوى المرئي (الفيديو تحديدا) على حساب المحتوى المكتوب.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 يوليو, 2024
الأمهات الصحفيات في غزة.. أن تعيش المحنة مرتين

أن تكون صحفيا، وصحفية على وجه التحديد تغطي حرب الإبادة الجماعية في فلسطين ومجردة من كل أشكال الحماية، يجعل ممارسة الصحافة أقرب إلى الاستحالة، وحين تكون الصحفية أُمًّا مسكونة بالخوف من فقدان الأبناء، يصير العمل من الميدان تضحية كبرى.

أماني شنينو نشرت في: 14 يوليو, 2024
حرية الصحافة في مواجهة مع الذكاء الاصطناعي

بعيدا عن المبالغات التي ترافق موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة، فإن سرعة تطوره تطرح مخاوف تتعلق بمدى تأثيره على حرية التعبير. تنبع هذه الهواجس من أن الذكاء الاصطناعي يطور في القطاع الخاص المحكوم بأهداف اقتصادية رأسمالية بالدرجة الأولى.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 7 يوليو, 2024
"الحرب الهجينة".. المعلومات سلاحا في يد الاحتلال

شكلت عملية "طوفان الأقصى" وما أعقبها من حرب إسرائيلية على قطاع غزة مسرحا لإستراتيجيات متقدمة من التلاعب الجماعي بالمعلومات، وقدمت أمثلة وشواهد حية وافرة على حرب المعلومات التي باتت لازمة للحروب والصراعات والنزاعات في العصر الرقمي للاتصال، ضمن ما بات يعرف في أوساط الباحثين بـ "الحروب الهجينة".

بكر عبد الحق نشرت في: 3 يوليو, 2024
عندما نَحَرت إسرائيل حرية الصحافة على أعتاب غزة

بينما كانت تحتفل الأمم المتحدة يوم 3 مايو من كل سنة باليوم العالمي لحرية الصحافة، كان الاحتلال الإسرائيلي يقتل الصحفيين في فلسطين دون وجود آلية للمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب. وأمام صمت الكثير من المنظمات الدولية وتعاملها بازدواجية معايير، انهارت قيمة حرية الصحافة في تغطية حرب الإبادة الجماعية.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 30 يونيو, 2024
قصص صحفيين فلسطينيين من جحيم غزة

خائفون على مصير عائلاتهم، يواجهون خطر الاغتيال، ينامون بالخيام، يتنقلون على ظهور الدواب، يواجهون أسوأ بيئة لممارسة الصحافة في العالم.. إنها قصص صحفيين فلسطينيين في صراع مستمر بين الحفاظ على حياتهم وحياة أسرهم والحفاظ على قيمة الحقيقة في زمن الإبادة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 23 يونيو, 2024
حارس البوابة الجديد.. كيف قيدت الخوارزميات نشر أخبار الحرب على غزة؟

ازدادت وتيرة القيود التي تضعها وسائل التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني منذ هجوم السابع من أكتوبر. الكثير من وسائل الإعلام باتت تشتكي من حذف محتواها أو تقييد الوصول إليه مما يؤثر بشكل مباشر على طبيعة التغطية.

عماد المدولي نشرت في: 18 يونيو, 2024
هروب الصحفيين من اليمن.. "الهجرة" كحل أخير

فروا من جحيم الحرب في اليمن بحثا عن موطن آمن للعيش، سلكوا طريقا مليئا بالمخاطر هروبا من القبضة الأمنية التي لم تترك للصحفيين فرصة لممارسة عملهم. وعلى مدار سنوات تعرضوا للقتل والخطف والتهديد، ما جعل بعضهم مضطرا إلى مغادرة الوطن، في هذا التقرير نرصد عددا من تجارب الصحفيين اليمنيين.

منار البحيري نشرت في: 14 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
"انتحال صفة صحفي".. فصل جديد من التضييق على الصحفيين بالأردن

المئات من الصحفيين المستقلين بالأردن على "أبواب السجن" بعد توصية صادرة عن نقابة الصحفيين بإحالة غير المنتسبين إليها للمدعي العام. ورغم تطمينات النقابة، فإن الصحفيين يرون في الإجراء فصلا جديدا من التضييق على حرية الصحافة وخرق الدستور وإسكاتا للأصوات المستقلة العاملة من خارج النقابة.

بديعة الصوان نشرت في: 28 أبريل, 2024
إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024