"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

 

كان روبرت فيسك يبلغ الثانية عشرة من العمر عندما شاهد فيلم "المراسل الأجنبي" (1940) لألفريد هيتشكوك. لاحظ فيسك أن المخرج البريطاني لم يقدم جون جونز (المراسل الذي لعب دوره الممثل جويل ماكري) على أنه مجرد صحفي، بل ذلك البطل الذي تمكن بصدق من تغيير الأشياء وكشف الحقائق من خلال عمله. في تلك اللحظة، أدرك فيسك ما يريده من حياته: أن يقول الحقيقة.

وقع في حب مهنته وكرس نفسه للصحافة، وأصبح أحد أشهر الصحفيين ومراسلي الحرب. وبما أنّ "الحقيقة هي دائما الضحية الأولى" كما يقول المثل، كافح فيسك طوال حياته لفضح الحقيقة في مناطق الصراع. وفي سعيه الدؤوب لقول الحقيقة وتصميمه على قول ما لا يجرؤ الآخرون على قوله، أعطى فيسك للضعيف وللضحايا صوتًا. 

وفي عصر الأخبار الكاذبة، تحولت مهمة فيسك في توثيق الواقع إلى معركة الاستحواذ على الحقيقة. "هذا ليس فيلمًا" (2019) ليونغ تشانغ يعرّفنا -عن قرب- على رؤية وحياة روبرت فيسك. المخرج الكندي الصيني رافق فيسك البالغ من العمر وقتها 73 عاما (قبل وفاته في أكتوبر/تشرين الأول 2020) في عمله، وعرض تسجيلات لأفلام وأبحاث وتقارير سابقة عن الرجل الذي شُتمَ مرارًا وتكرارًا باعتباره داعية وأداة لقوى الظلام و"عدوّ الشعب". يرافق الوثائقي فيسك في بحثه عن الحقيقة خلال إعداده لعدة مقالات.. يلاحظ كيف يتحرك الصحفي المتمرس في مناطق الأزمات وتفاعله مع الناس. 

"هذا ليس فيلمًا" سيرة ذاتية، ونداء للصحافة الملتزمة والمهنية.. فيلمٌ يلتقط مسار فيسك المهني وانعكاساته على الصحافة والصحفيين على مدى أربعين عامًا من تاريخ العالم.

روبرت فيسك ليس الصحفي النموذجي.. مهمته الأولى كصحفي كانت في بلفاست، في خضم نزاع إيرلندا الشمالية، حين أدرك أن الجيش البريطاني لا يحتكر وحده الحقيقة، وهو اكتشاف جعله على الفور شخصية مثيرة للجدل في بلاده. قدّم تقريرا عن ثورة القرنفل في البرتغال، وبعد ذلك بوقت قصير، ذهب -لأول مرة- إلى الشرق الأوسط. عاش في بيروت منذ العام 1976، يتحدث العربية ويقرؤها، وخصص نفسه لصراعات المنطقة. كان شاهدا على الحرب الأهلية اللبنانية، والثورة الإيرانية، والحرب العراقية، ومجزرة حماة، وحرب الخليج الأولى، وغزو العراق، ومذبحة قطاع غزة. كان واحدًا من المراسلين الأجانب القلائل الذين كتبوا عن مجزرة صبرا وشاتيلا، وكان أول مراسل غربي من دوما السورية بعد استخدام الغاز السام عام 2018. كتب عن تجارة الأسلحة غير المشروعة، وعن سياسة الاستيطان الإسرائيلية. قصصه نادرًا ما تتطابق مع ما تنشره الحكومات الغربية كحقائق موثوقة حول هذه البلدان. كان دائما مؤمنا بمبدأين لا غنى عنهما للعثور على الحقيقة: "إذا لم تذهب إلى أي مكان وتشاهد ما يحدث بأم عينيك، فلا يمكنك الاقتراب من الحقيقة"، و"عليك دائما أن تستجوب السلطات".

"بدأتُ أتساءل: لماذا مارستُ الصحافة في الأصل؟"، يقولها روبرت فيسك في الفيلم، في لقطة من فيديو أرشيفي يعود إلى أوائل الثمانينيات. التصريح مؤلم بعض الشيء، ولكنه مناسب جدا للفيلم. قدم تشانغ فيلمًا يدعو للتفكير في حدود الحرب وجدواها. هناك الكثير من الصور والمشاهد الجذابة. ولكن، بدلا من اقتصاره على تجارب فيسك العديدة التي لا يمكن إحصاؤها في الشرق الأوسط، يعتمد الفيلم بشكل منطقي على محاور موضوعية عن معنى الحرب، أو بالأحرى عن عبثيتها. 

في الأحاديث التي سُجّلَت في شقته بالعاصمة بيروت، يقدم الفيلم نظرة ثاقبة عن جوهر عمل فيسك، ثم نراه في العمل، في الأزقة المظلمة وبيده المفكرة والقلم، يسجل ما يراه.. يتحدث إلى المحللين. نتابع فيسك في أماكن مختلفة، منزله في بيروت، على الجبهة السورية، في مخيمات اللاجئين، وفي صبرا وشاتيلا.. مثال حي ورئيسي لمراسل وصحفي من المدرسة القديمة يقوم بالأشياء الصعبة. هذه الصحافة الجيدة و"القديمة" أصبحت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى بسبب الإنترنت. في الوقت نفسه، لا يحظى هذا النوع من الصحافة باحترام كبير من قبل أباطرة وسائل الإعلام الذين يهتمون فقط بالأرباح.

في الوثائقي، يخبرنا روبرت فيسك بضمير المتكلم عن تجاربه.. سمح له تفانيه في عمله والوقت الطويل الذي قضاه في الشرق الأوسط بأن يسرد لنا جميع أنواع القصص عن الحروب والحقائق والأكاذيب التي قيلت عن هذه المنطقة. يخبرنا فيسك هذه القصص بنفسه، ويستمدها من ذاكرته وملفاته وأوراقه.

"هذا ليس فيلمًا" يعتبر بمثابة سيرة، ورصد موثَّق لمسيرة فيسك المهنية. وكأنه -تقريبا- عرضٌ للفصول الشخصية من كتابه "الحرب الكبرى لأجل الحضارة" على شاشة. يروي فيه بشكل موجز ولكن دقيق، تاريخَ الحروب والصراعات في الشرق الأوسط خلال القرن العشرين من وجهة نظره وتجربته كصحفي.

من وجهة نظر سينمائية، لا يقدم الفيلم مشاهد رائعة أو مصورة بشكل فني جميل، بل صورا فوتوغرافية وتسجيلات أرشيفية أثناء المعارك أو الهجمات أو المذابح، تتيح للمشاهِد -ببساطة ووضوح وبالمعلومات والصور اللازمة للسياق- أن يتابع الأحداث وتسلسل أفكار فيسك.

لا يتحدث فيسك في الفيلم عن حياته الشخصية، لسبب واحد بسيط: إنها حياة خاصة. كانت هذه هي القاعدة التي اتبعها منذ أن غطى الصراع في إيرلندا الشمالية، لكن الوثائقي مليء بالوصايا للصحفيين. يوصي فيسك الصحفيين الذين يغطون الحرب لأول مرة بفتح أعينهم، يقول لهم: "إنها ليست هوليود.. هذا ليس فيلمًا.. يمكنهم قتلك.. إذا شاهدت أفلاما، مهما بدتْ دموية، فالأمر ليس كذلك.. كن حذرا وعقلانيا.. لا تجازف".

على الصحفيين -كما يقول فيسك- واجب ضمان عدم كتابة التاريخ من قبل السياسيين. ووفقًا له، من الغباء افتراض أن التقارير الصحفية لا ينبغي أن تتخذ موقفًا أخلاقيًّا، وأن المراسلين لا ينبغي لهم -على الأقل- تحدي رواية القوي والمنتصر، التي -في العموم- تنطوي على تشويه للحقيقة. بالنسبة له، ليس مناسبًا أن يقوم الصحفي بتسجيل محايد للأحداث في حالة الصراع، دون مراعاة التاريخ أو تفاوت القوة بين المظلوم والظالم. يجادل بأن الحجة القائلة بوجوب تضمين آراء مالك العبيد بشأن تجارة الرقيق في قصة لجعلها عادلة ودقيقة؛ أمر سخيف من الناحية الأخلاقية. "إن الفكرة القديمة القائلة بأن الصحافة يجب أن تكون محايدة وألا تنحاز إلى أي جانب، هي مجرد هراء. كصحفي، شعوري هو أنه يجب أن تكون محايدًا وغير متحيز، ولكن محايدًا من جانب أولئك الذين يعانون"، يقول للكاميرا. ويضيف "أنا لست آلة" لأولئك الذين يتبنون أسطورة الحياد التام.

لأن روبرت فيسك ليس مراسلا عاديًّا فهو صاحب مدرسة خاصة في العمل الميداني الصحفي، لا يظهر في مشهد ويكتب قصة إخبارية ويعود إلى منزله. يعيش فيسك في المكان، هو غارق فيما يحدث، ومن خط يده تأتي تجارب حقيقية، تصبح حقائق مؤلمة. 

الفيلم انحناءة احترام من المخرج لفيسك، لكنه أيضا دعوة للصحفيين إلى تأمل حالة الاحتضار التي تغرق فيها الصحافة حاليا، ومن خلفها الإنسان بشكل عام.. هو دعوة لبحث العلاقة المعقدة بين الصحافة والحقيقة. 

يظهر فيسك في هذا الفيلم غاضبا أكثر من ذي قبل، لأنه أدرك أن عبارة "الأخيار هم من يفوزون" ليست سوى أسطورة. هو الذي لطالما آمن بأنّ احترام المصادر والحقائق المباشرة يعني ضرورة قول الحقيقة دائمًا، بالإضافة إلى امتلاك الشجاعة لمراقبة وتحدي مراكز القوة بغض النظر عن مدى عدم شعبيتها. هو الذي لديه تاريخ طويل من التقارير قدمها من الخطوط الأمامية للصراعات، وتاريخ أطول في معارضة الخط الرسمي للسلطة السياسية في الغرب. لذلك، دائما ما كانت تُحذف جمل من تقاريره أو يُلغى أو يُحرّف مقال من مقالاته. وعن ذلك يقول: "إذا خاطر الصحفيون بحياتهم لقول الحقيقة، فيجب على المحررين أن يكونوا شجعانًا بما يكفي لطباعتها".

المزيد من المقالات

يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
فيسبوك بلا أخبار في أستراليا.. عن حرب العائدات التي اشتعلت

استيقظ مستخدمو فيسبوك في أستراليا، صباح اليوم الأربعاء، على "فيسبوك دون أخبار"؛ حيث قررت شركة فيسبوك منع مستخدميها في أستراليا من مشاهدة أو نشر الأخبار على منصته.

محمد خمايسة نشرت في: 18 فبراير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
أفلام ومسلسلات يجب على الصحفيين مشاهدتها في Netflix

في هذه المادة نجمع لكم عددا من الأفلام والمسلسلات الصادرة مؤخرا، والتي تعالج أحداثا سياسية وتاريخية بمقاربة تفيد الصحفيين حول العالم، والموجودة عبر خدمة Netflix. هذه الأفلام والمسلسلات لا يتحدث معظمها عن الصحافة بشكل مباشر، إنما تستعرض أحداثا وقضايا تهم الصحفيين حول العالم، كما تثير لديهم العديد من التساؤلات حول تحديات الصحافة في العصر الحالي، وكذلك تؤمن لهم مخزونا جيدا من الأفكار التي يمكنهم تطويرها في قصص صحفية. 

محمد خمايسة نشرت في: 26 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
هل طبّع "الصحفيون المواطنون" مع الموت؟

الموت كان يداهم الناس، لكن المصورين كانوا مهووسين بالتوثيق بدل الإنقاذ. لقد أعاد مشهد احتراق طفلة في شقتها أمام عدسات المصورين دون أن يبادر أحد إلى إنقاذ حياتها، نقاش أدوار" المواطن الصحفي" إلى الواجهة: هل يقتصر دورهم على التوثيق ونقل الوقائع للرأي العام، أم ينخرطون في إنقاذ أرواح تقترب من الموت؟

محمد أكينو نشرت في: 2 فبراير, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019
صناعة وثائقي بتقنية الواقع الافتراضي مع مجتمع محلي: سرد قصة كفاح دلتا النيجر

يأخذ الفيلم المصور بتنقية الواقع الافتراضي مشاهده إلى قلب دلتا النيجر، ويسلط الضوء على نضال شابة، تدعى ليسي، في عاصمة النفط في نيجيري

كونتراست الجزيرة نشرت في: 17 يوليو, 2019
دروس من مراسلة حربية.. مقابلة مع زينة خضر

كان هدفنا بسيطاً وهو تسليط الضوء على أهوال الحرب وقتامة الألم الذي يتسبب به الإنسان. وقد تحوّل العمل داخل سوريا إلى كابوس لجميع الصحافيين لما كان يشكّله من خطر على سلامتهم.

عواد جمعة نشرت في: 10 يوليو, 2019
تجارب صحافي محلي مستقل في اليمن

لعلّ أحد أصعب المواقف التي نواجهها في اليمن هو الانتقال من محافظة إلى أخرى. وللوصول إلى قصتك الصحافية، غالباً ما تضطر لتعريض نفسك للخطر.

معتصم الهتاري نشرت في: 16 يونيو, 2019