صحفيات على خطوط النار

يوقعن حضورهن في كل الساحات المشتعلة. ينافسن على  الخبر والصورة، على الجوائز الكبرى للتقارير الميدانية، ثم لا يتخلفن عن قوائم الضحايا النازفة دماؤهم في ساحة الشرف الإعلامي المهني. وإن جنح الانطباع العام إلى أن هذه الجرأة النسائية في تغطية النزاعات المسلحة حديثة العهد، طفحت بها العقود الأخيرة، فإن التاريخ يسجل بصمات أكيدة للصحافيات اللواتي انبرين منذ بدايات القرن العشرين لرواية الفصول الدموية من التاريخ البشري بأصواتهن الخاصة. صحافة الحرب لا تخرج عن منحى التأنيث الذي يطبع مختلف الأنشطة الانسانية، المدنية منها والعسكرية. المرأة تمارس فعل الحرب في صفوف الجيوش والميليشيات، بقدر ما تنخرط في الشهادة عليه من موقع الممارسة الصحافية.

 

حضور مبكر في الجبهات

 يشير سجل الصحافة النسائية في مناطق النزاع إلى أن النمساوية أليس شاليك Alice Schalek كانت أول مصورة حربية. وفي متحف الحرب العظمى ببريطانيا، تحفظ مجموعة صور لنساء صحفيات غطين الحرب، تعود إلى 1917. في الحرب العالمية الأولى كن ينحدرن أساسا من إنجلترا والنمسا. في الحرب العالمية الثانية، اتسع المشهد لنساء صحافيات من الاتحاد السوفياتي، فرنسا، اليونان، فنلندا، هولندا، النرويج، الولايات المتحدة وحتى من جنوب إفريقيا. كن أكثر من 120 صحافية ومصورة معتمدة لتغطية الحرب.

في الحرب الأهلية الاسبانية (1936-1939)، اتخذت تغطية الحرب بعيون نسائية بعدا دوليا. بعضهن كن إلى جنب الجمهوريين وأخريات دعمن بالكاميرا صف القوميين. واحتفظت ذاكرة هذه الحرب بسقوط الصحفية المصورة جيردا تارو Gerda Taro أثناء تغطيتها للمعارك (1). 

من الحرب الأهلية الاسبانية (1936) حتى الغزو الأمريكي لباناما، كانت مارثا كيلهورن Martha Gellhorn (1908-1998)، شاهدة على حروب القرن العشرين. هي إحدى زوجات الكاتب إرنست هيمينغواي، تقاسمت معه الكتابة الأدبية والكتابة عن الحرب معا، وتقاسمت معه الإقامة الكوبية أيضا. سجلت مارثا حضورها في الحرب العالمية الثانية بتغطية إنزال القوات الأمريكية الشهير في النورماندي، ولم لكن لها أن تفوت حرب الفيتنام والسالفادور لتواكب في ال 81 من عمرها اجتياح أمريكا لباناما.

مع ذلك ظل وجود الصحافيات على ساحات الحروب استثناء ناضلن ضده من منطلق المساواة والقدرة المهنية المتكافئة على إنجاز المهمات ولو في ظروف بيئة معادية. في المقابل ظلت المؤسسات الإعلامية مترددة في إيفاد صحافيات إلى مناطق الحروب ولو من منطلق أمني حمائي أكثر منه بقصد تمييزي إقصائي. في فرنسا، بداية التسعينيات، منحت مؤسسة TF1 الفرصة لكارولين سينز Caroline Sinz لتغطية ساحة من الساحات المشتعلة للبلقان. تقول كارولين: "كانت حرب كوسوفو، في 1999، فرصتي. لا أحد أراد الذهاب. فكنت اختيارا في غياب المرشحين" (2).

أما في العالم العربي، فلم يكن استثناء من هذه الحركية النسائية في صحافة الحرب. فقد تضافر ظهور الفضائيات ذات التغطية الواسعة مع انفجار بؤر النزاع في ربوعه، وخصوصا في خضم انتفاضات الربيع العربي، ليفسح المجال أمام بروز عدد من الصحافيات العربيات اللواتي اخترقن مناطق النار بمهنية وجرأة لا تقل عن تجربة زملائهن.

 

1
 الصحفية النمساوية  أليس شاليك (1874 - 1956) كانت أول مصورة حربية (غيتي).

 

قائمة الضحايا تتأنث

لقد جاءت حروب الألفية الجديدة، التي اتخذت في معظمها طابعا أهليا، مع ما يرافقها من خصائص ميدانية معقدة، وقواعد اشتباك ملتبسة، لتتفتح قائمة لا محدودة من الصحفيين والصحافيات الذين يسقطون على الميدان وهم بصدد تغطية الحروب التي يراد لها أن تشنن أحيانا في صمت، وظلام.

في السادسة والعشرين من عمرها، كانت كامي لوباج Camille Lepage، تواصل مغامراتها على خطوط النار من قارة لأخرى، حين لفظت أنفاسها بإفريقيا الوسطى في ماي 2014. مفعول صدمة لدى رأي عام يدهش لاختيارات مهنية وإنسانية "غريبة" تقدم عليها فتاة في ربيعها، أخطأتها النيران في أفغانستان وجنوب السودان لتموت في مهمة خاصة على الحدود بين افريقيا الوسطى والكاميرون. برصاصة في الرأس، وقعت المصورة الصحفية يوم 12 ماي 2014 في الطريق لتغطية مشكل استغلال مواقع للماس، أحد مصادر تمويل الحروب في القارة.

قبلها، في فبراير 2012 كانت الصحفية الأمريكية الشهيرة ماري كولفين Marie Colvin قد سقطت في حي بابا عمرو، مركز استهداف النظام السوري لمدينة حمص. كانت مراسلة "سنداي تايمز" في منتصف عقدها الخامس، قد حازت العديد من الجوائز منها "جائزة الشجاعة في الصحافة" التي تمنحها المؤسسة الدولية لنساء الاعلام. هي الشجاعة التي كلفتها قبل ذلك إحدى عينيها في سريلانكا خلال انفجار عام 2001. وظلت الواقية السوداء المثبتة على عينها المفقودة لواء مميزا لمسار مهني استثنائي.

في العراق، أصيبت السويسرية فيرونيك روبير Véronique Robert من تلفزيون فرنسا في لغم  بالموصل قتل أيضا زميلين لها عراقيا وفرنسيا، فأسلمت الروح بمضاعفات الإصابة. كانت الصحفية المختصة بقضايا الشرق الأوسط، تعد روبورتاجا للبث في البرنامج المعروف "مراسل خاص" على قناة فرانس 2.

 

2
 مراسلة الجزيرة زينـة خضر خلال تغطيتها في الموصـل فـي تشــرين الثاني/نوفمبــر 2016 (تصوير: آلدم ســيموندس - كتاب الصحافة في زمن الحرب - معهد الجزيرة للإعلام).

 

مقاربة النوع..تمييز إيجابي؟

لئن كان الموت قدرا لا يفرق بين الرجل والمرأة من الصحفيين الذين يغطون الحروب، سواء في سياق حوادث عرضية أو ضمن عمليات استهداف ممنهجة لتصفية الشهود من مسرح الجريمة، فإن سؤال النوع يبقى حاضرا على مستوى الاعتداءات ذات الطابع الجنسي التي سجل تناميها في خضم النزاعات الأخيرة وخصوصا في الاضطرابات الداخلية، التي وان كانت لا تدخل ضمن تعريف القانون الدولي للحرب، إلا أنها تتقاسم بعض خصائصها الميدانية وحتى المعيارية.

لقد اتخذ الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له لارا لوغان Lara Logan مراسلة CBS بميدان التحرير بالقاهرة بعدا إعلاميا وحقوقيا دوليا وصل إلى حد دعت معه "مراسلون بلا حدود" المؤسسات الإعلامية إلى وقف إيفاد نساء صحافيات مؤقتا، عقب تسجيل ما لا يقل عن ثلاث حالات مماثلة بالميدان.

كان تنامي حضور النساء ضمن الصحفيين الذين يغطون المناطق الخطرة مندرجا ضمن قناعات مترسخة بالمساواة بين الجنسين والايمان بالقدرة على الإنجاز وخوض المغامرة تحت ضغط المخاطر القصوي، لكن حوادث الاعتداء الجنسي خلخلت المشهد وتجدد معها الجدل حول إمكانية صياغة مقاربة للنوع تؤطر الحضور النسوي في المهام الخطرة بمناطق النزاع.

في المقابل، يبدو أن الصحافيات اللواتي يتغذين على شغف مهني بقصص تروى على حافة الخطر، رفضن الدخول في أي منطق ينطوي على تنازلات أو اشتراطات ولو بداعي الحماية.

كارولين سينز Caroline Sinz، من التلفزيون الفرنسي، تعرضت لاغتصاب مماثل تسعة أشهر بعد زميلتها لارا، في نفس المكان. كان لافتا خروجها العنيف ضد موقف "مراسلون بلا حدود". لقد تمسكت بممارسة المهنة على قدر المساواة بين الجنسين. في حديث لمجلة "revue civique" قالت : "حينما يتعلق الأمر بامرأة تعمل مراسلة في ميادين صعبة، فإننا بالتأكيد ضد هذه الفكرة لأننا كافحنا من أجل الوصول إلى ما وصلنا إليه وسيكون منع النساء من الالتحاق بمناطق الحرب نكوصا حقيقيا".  في مراكز إدارة التحرير نسأل غالبا: "هل أنت متأكدة من رغبتك في الذهاب؟" هل لديك أطفال، فكرت جيدا؟". سؤال الأطفال لا يطرح أبدا على الرجال (3). 

نفس الرأي تشاطره إيزابيل ستايس Isabelle Staes من فرانس 2، التي تعرضت في رواندا عام 1994 لإصابات بالغة والاحتجاز لمدة 48 ساعة. بالنسبة لها إنها مهنة شجاعة وشغف "لم أشعر قط بأي اختلاف بين الرجل والمرأة في ممارسة هذه المهنة" (4). 

في المقابل، ترفض غالبية الصحافيات تخصيص معاملة متميزة لهن مقارنة مع نظرائهن الرجال. بل أكثر من ذلك، تقول غريتشن بيترز Gretchen Petrs التي غطت أوضاع باكستان وأفغانستان لمدة فاقت عقدا من الزمن إن الصحافيات في مجتمع محافظ مثل المجتمعات المسلمة لهن حظ أفضل في الوصول الى المعلومات بالنظر الى قدرتهن على الوصول الى نصف المجتمع (النساء) المحظور على الرجال (5). 

نفس الطرح تؤكده الفرنسية آن نيفا Nivat Anne، الصحفية المستقلة التي غطت حروب العراق وأفغانستان والشيشان في كتاب  Chienne de guerre (2001)، فقد اعتبرت أنه من الأسهل بالنسبة للصحفيات تغطية النزاعات داخل المجتمعات المسلمة (6). 

ولعل شهادة صحافية عربية عن الواقع العربي في ارتباط مع مسألة النوع (الجندر) في تغطية الحروب، أكثر دقة وحرارة ميدانية. تقول زينة خضر، مراسلة "الجزيرة"، ذات التجربة الغنية بمناطق التوتر، في مقابلة أجراها معها عواد جمعة على موقع "معهد الجزيرة للإعلام"، إن الجندر يكون نعمة أحياناً ونقمة أحياناً أخرى. "ففي بعض الأوقات يرفض رجال من مجموعات معينة التحدث إلي لأني امرأة ولكني أعتقد أن هناك طريقة للتعامل مع الأمر. برأيي إن ذلك مرتبط بكيفية مقاربتك للناس إذ عليك أن تتصرّف بشكل مختلف، حازم وليس عدوانياً. فمجرّد كوني امرأة لا يعني أنّي أضعف من الباقين. كما عليك أن تكسب ثقة الناس، إذ إن الأمر برمّته مرتبط بالثقة وبكيفية تقديم نفسك للناس. والمراسلة التي تتمتع بالخبرة ستكسب الاحترام أكثر من مراسل عديم الخبرة غير قادر على إظهار الثقة بالنفس والتفهّم".

وتضيف زينة خضر أنه "إذا جعلت رجلاً يشعر بأنه شقيقك وأن لديه مسؤولية الحفاظ على سلامتك، فهذا عامل مساعد. ففي العالم العربي ثمة نزعة لدى الناس بأن من واجب الرجال حماية النساء ومعاملتهنّ كشقيقات" لتخلص بالتالي إلى أن "الأمر يرتبط بكيف تقارب الناس وكيف تتصرف وكيف تقدّم نفسك. وبمجرد أن تكسب احترام الناس، من المتوقّع أن يساعدوك" (7). 

 

الأفق: تكوين في تدبير المخاطر

إن الموقف المبدئي الذي يقدم منطق المساواة على مقاربة الجندر، ويرفض أي تمييز إيجابي، لا يرفع واقع المؤشرات التي تفيد بأن المخاطر والانتهاكات التي تواجهها الصحافيات في قيامهن بمهام خطرة تتصاعد. دراسة أنجزها المعهد الدولي لسلامة الأخبار INSI في 2010 خلصت إلى أن صعوبات خاصة تواجهها النساء. وأفضت الدراسة التي مولتها الوكالة السويدية للتعاون من أجل التنمية الى أن أزيد من 80 في المائة من الصحافيات المستجوبات تحدثن عن اعتداءات جسدية وتحرشات مختلفة تعرضن لها أثناء مهامهن.

تظل حالات الاعتداء على الصحافيات قليلة بالمقارنة مع زملائهم، لكن لا يمكن إغفال المنحى التصاعدي في عدد الضحايا، والذي سجلته المنظمات الدولية منذ سنوات. من خمس قتيلات عام 2012، انتقل العدد إلى عشرة عام 2016، حسب البرنامج الدولي لتطوير الاتصال التابع لليونسكو. أما نسبة القتلى من النساء مقارنة مع الرجال، فارتفعت أيضا من 4 في المائة عام 2012 الى 10 في المائة عام 2016 لتصل الى 14 في المائة عام 2017.

بين المقاربة المساواتية الحقوقية ومراعاة الواقع الملموس الذي يفيد بأن المرأة معرضة أكثر من غيرها، خصوصا في مناطق بعينها، لمخاطر مضاعفة، بما فيها خطر الاعتداء الجنسي، يتواصل الجدل، ليبقى الحسم عمليا بيد رؤساء التحرير ومدراء المؤسسات الاعلامية الذين قد يغلفون قرارات انتداب الصحافيين لساحات الحروب بدواعي مهنية حتى وإن كان المراد في الحقيقة إقصاء النساء من خوض المغامرة الاعلامية على ميدان الحرب.

وبرغم الشواهد الأخيرة حول الاعتداءات التي تعرضن لها، فإن أنصار المقاربة المساواتية يؤكدون أن النساء الصحافيات لسن أقل قدرة على المقاومة في مناطق النزاع. وجاءت الدراسات النفسية للبروفيسور أنتوني فينستين حول انعكاسات تغطية الحروب على الصحة النفسية للمراسلين، لتؤكد أن النساء لسن أكثر معاناة من أعراض ما بعد الصدمة والاضطرابات العصبية والنفسية للحرب.

ورغم كل التقدم المحقق في النظر إلى حقوق المرأة من باب المساواة، تجمع شهادات الصحافيات على أن الأحكام المسبقة السائدة تشكل عدوا حقيقيا لهن (8).

والواقع أنه يصعب في سياق تعلو فيه مقولات المساواة بين الجنسين، إقرار سياسات تدبيرية إعلامية مانعة للصحافيات من المشاركة في انجاز مهام التغطية الإعلامية في مناطق الحرب، ولو بدافع الخوف على سلامتهن، وما يبقى مطروحا بالتالي هو تعزيز آلية الحماية على مستوى التكوين والتحسيس من أجل تدبير أمثل للمخاطر، يؤخذ فيه سؤال الجندر بعين الاعتبار، من حيث تمكين الصحافيات من استحضار الخصوصيات السوسيولوجية للبيئة موضوع التغطية الاعلامية، ضمن ترسانة السلامة الشخصية.

 

 

 

مراجع:


[1] Beckers, Marion et Moortgat, Elisabeth: Regards féminins sur la guerre. ARTE. 2 mars 2016. https://info.arte.tv/fr/le-regard-feminin-sur-la-guerre.

[2] Véronique Groussard: Journaliste agressée au Caire: France 3 refuse son témoignage en direct. L'Obs. 01 décembre 2011: https://www.nouvelobs.com/monde/20111130.OBS5709/journaliste-agressee-a….

[3] Caroline Sinz: Retour sur viol, Place Tahrir.  La revue civique. Printemps-été 2012. In : http://revuecivique.eu/articles-et-entretiens/responsabilite-des-medias/caroline-sinz-retour-sur-viol-place-tahrir/

[4] Caroline Sinz, violée en Egypte, en colère contre Reporters sans frontières. Purepeople 28 Novembre 2011. Disponible Sur: http://www.purepeople.com/article/caroline-sinz-violee-en-egypte-en-col… ..

[5]Joanne M Lisosky and Jennifer R Henrichsen War on Words: Who Should Protect Journalists? Praeger (July 13 2011). p 166.

[6] Ibid, P 167.

[7]  دروس من مراسلة حربية.. مقابلة مع زينة خضر. إنجاز عواد جمعة. معهد الجزيرة للاعلام. 10 يوليو 2019.

https://institute.aljazeera.net/ar/ajr/article/792

[8] Saadé, Sabine: Femmes reporters de guerre au Moyen Orient entre mythes et realites. Skeyes – Beyrouth. September 10, 2012: http://www.skeyesmedia.org/fr/a/Articles/Femmes-reporters-de-guerre-au-Moyen-Orient-Entre-mythes-et-ralits

 

المزيد من المقالات

يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
فيسبوك بلا أخبار في أستراليا.. عن حرب العائدات التي اشتعلت

استيقظ مستخدمو فيسبوك في أستراليا، صباح اليوم الأربعاء، على "فيسبوك دون أخبار"؛ حيث قررت شركة فيسبوك منع مستخدميها في أستراليا من مشاهدة أو نشر الأخبار على منصته.

محمد خمايسة نشرت في: 18 فبراير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
أفلام ومسلسلات يجب على الصحفيين مشاهدتها في Netflix

في هذه المادة نجمع لكم عددا من الأفلام والمسلسلات الصادرة مؤخرا، والتي تعالج أحداثا سياسية وتاريخية بمقاربة تفيد الصحفيين حول العالم، والموجودة عبر خدمة Netflix. هذه الأفلام والمسلسلات لا يتحدث معظمها عن الصحافة بشكل مباشر، إنما تستعرض أحداثا وقضايا تهم الصحفيين حول العالم، كما تثير لديهم العديد من التساؤلات حول تحديات الصحافة في العصر الحالي، وكذلك تؤمن لهم مخزونا جيدا من الأفكار التي يمكنهم تطويرها في قصص صحفية. 

محمد خمايسة نشرت في: 26 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
هل طبّع "الصحفيون المواطنون" مع الموت؟

الموت كان يداهم الناس، لكن المصورين كانوا مهووسين بالتوثيق بدل الإنقاذ. لقد أعاد مشهد احتراق طفلة في شقتها أمام عدسات المصورين دون أن يبادر أحد إلى إنقاذ حياتها، نقاش أدوار" المواطن الصحفي" إلى الواجهة: هل يقتصر دورهم على التوثيق ونقل الوقائع للرأي العام، أم ينخرطون في إنقاذ أرواح تقترب من الموت؟

محمد أكينو نشرت في: 2 فبراير, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019
صناعة وثائقي بتقنية الواقع الافتراضي مع مجتمع محلي: سرد قصة كفاح دلتا النيجر

يأخذ الفيلم المصور بتنقية الواقع الافتراضي مشاهده إلى قلب دلتا النيجر، ويسلط الضوء على نضال شابة، تدعى ليسي، في عاصمة النفط في نيجيري

كونتراست الجزيرة نشرت في: 17 يوليو, 2019
دروس من مراسلة حربية.. مقابلة مع زينة خضر

كان هدفنا بسيطاً وهو تسليط الضوء على أهوال الحرب وقتامة الألم الذي يتسبب به الإنسان. وقد تحوّل العمل داخل سوريا إلى كابوس لجميع الصحافيين لما كان يشكّله من خطر على سلامتهم.

عواد جمعة نشرت في: 10 يوليو, 2019
تجارب صحافي محلي مستقل في اليمن

لعلّ أحد أصعب المواقف التي نواجهها في اليمن هو الانتقال من محافظة إلى أخرى. وللوصول إلى قصتك الصحافية، غالباً ما تضطر لتعريض نفسك للخطر.

معتصم الهتاري نشرت في: 16 يونيو, 2019