لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

لا يشبه المشهد اللبناني في دوافعه بعد انتفاضة الشارع يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، مشاهد الانتفاضات الشعبية في محيطه العربي. لقد شكلت فضائح الفساد سببًا مباشرًا في انتفاضة المصريين، حيث أظهرت مجموعة من الدراسات أن "الصحافة لعبت دورًا في فضح الفاسدين وتوعية الجمهور المصري بخطورة انتشار الفساد، وهو ما كان سببًا في اندلاع ثورة 25 يناير" (1).

في لبنان، جاء الحراك الشعبي ليطلق مفهوم "السلطة الفاسدة"، وينسحب هذا المصطلح على وسائل الإعلام. إعلام أخذ جزء منه على عاتقه خوضَ معركة الكشف عن الفساد، وجزء آخر ما يزال يغض الطرف عمدا ويتكتم عن الفساد، بل ربما يحميه. في بلد يقال فيه إن السلطة الرابعة تجلٍّ للسلطة السياسية، أو في أفضل الحالات هما مرتبطتان بمصالح مشتركة، يسعى الإعلام إلى حماية استمراريته في كنف المال السياسي.

في إطلالة سريعة على الإعلام بلبنان، نجد أن الصحف الأشهر إما انتهت مثل جريدة "السفير"، أو تحتضر مثل جريدة "النهار". أما المرئي والمسموع، فمنذ حوالي سنة أغلق تلفزيون "المستقبل" المملوك لآل الحريري لأسباب مالية، فخفَتَ ما عُرف بأنه إعلام الطائفة السنية، بينما تكافح قناة "أو.تي.في" (OTV) التابعة للتيار الوطني الحر من أجل جذب جمهورٍ يتجاوز أولئك الموالين للحزب.

ينقسم المشهد الإعلامي عموديًّا بين قناتي "المنار" التابعة لحزب الله و"أن.بي.أن" (NBN) التابعة لحركة أمل، وبين الخصم الأيديولوجي قناتي "أل.بي.سي" (LBC) ممثلة يمين الوسط و"أم.تي.في" (MTV) ممثلة أقصى اليمين (2). ينطوي هذا التقسيم على غطاء حزبي طائفي مذهبي، بينما وحدها القناة الرسمية المعروفة باسم "تلفزيون لبنان" لا تنتمي إلى أي من الأحزاب السياسية اللبنانية. لكن المفارقة أن هذه القناة هي المحطة الوحيدة التي لا تغطي الأحداث، و"غابت عنها الاحتجاجات المستمرة" (3)، وكأن الأمر يقع في بلد آخر غير لبنان.

وبين القنوات التلفزيونية الحزبية الناطقة باسم الزعماء السياسيين، تحضر قناة "الجديد" التابعة لرجل الأعمال تحسين خياط، الذي ورد اسمه ضمن "وثائق بنما" ضمن تحقيقات عن شخصيات عالمية كشفت نشاطاتها المالية في التهرب الضريبي.

فكيف يمكن لهذه المحطات التلفزيونية -وإن رفعت شعارات مكافحة الفساد وكشف الفاسدين- أن تتجاوز مصالحها الاقتصادية وارتهاناتها السياسية؟

جاءت نتائج تقرير مؤشر الفساد للعام 2019، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، لتعري فداحة الفساد. يقول التقرير إن "لبنان يقع في المرتبة 137 عالميا من أصل 180 دولة" (4). هذا المؤشر لم يختلف كثيرا عن مؤشرات الأعوام السابقة، فقد كشف مجددًا أن لبنان لا يزال يفشل في معالجة آفة الفساد بفعالية. لقد وجد اللبنانيون أنفسهم في العام 2020 أمام أسوأ أزمة اقتصادية وإنسانية منذ الحرب الأهلية عام 1990.

وبما أن الفساد قد نخر الكيان اللبناني، فلا بدّ أن نتساءل عن دور الإعلام طيلة هذه الفترة في معالجة هذا الملف. تعتبر دراسة صادرة عن جامعة بيروت الأميركية حول أخلاقيات الإعلام، أن ما يشاع عن أن الإعلام اللبناني هو الأكثر حرية في المنطقة العربية؛ هو مجرد خرافة. وتكمل الدراسة بأن حرية الإعلام في لبنان مقيدة مثل حال الإعلام في الدول العربية الأخرى، والفرق الوحيد هو أن القيود المفروضة على وسائل الإعلام اللبنانية تأتي إما من رؤساء الأحزاب والطوائف وإما من رجال الأعمال. ففي لبنان تغيب سلطة الدولة نسبيا على وسائل الإعلام، لأنه ليست لديه حكومة "حقيقية" بحسب الدراسة، وإنما تسيطر عليها الأحزاب الطائفية، وعادة ما تكون سلطة هؤلاء الرؤساء أكثر من سلطة المؤسسات الرسمية (5).

 

الإعلام والفساد و17 أكتوبر

قبل 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، كانت المحاولات الصحفية لكشف الفساد خجولة. يقول رياض قبيسي الذي بدأ رحلته في كشف الفساد عام 2013، في مقابلة صحفية "إن الأثر الذي أحدثته الحلقات منذ بداية الانتفاضة يفوق ما أنجزته هذه السنوات الستّ مجتمعة" (6). ففي ذلك الوقت لم يتحرك القضاء ولا الرأي العام، ثمّ حلّت لحظة 17 أكتوبر الشعبية التي فرضت واقعًا جديدًا على المؤسسات الإعلامية. حوّلت هذه المؤسسات عملها إلى تغطيات مفتوحة على مدى أيام بل أسابيع، بعدما أدركت أن الرأي العام بات يبحث عن أدوات لكشف فساد السلطة السياسية. هنا فقط انقلب الإهمال الإعلامي -على مدى أعوام- لقضايا الفساد المستشري إلى محاولات جادة، ومن مواضيع متفرقة ومشتتة إلى تقارير شبه يومية وتفصيلية، بدءًا من قضية مطار رفيق الحريري الدولي، ومرورا بملفات الصفقات المشبوهة وهدر المال العام في قطاعات الطاقة والكهرباء والصحة وصناديق التقاعد وغيرها.

غير أن المفارقة تكمن في أن هذه القضايا لم تلق متابعة حثيثة ومستمرة، لا ممن أثارها في أول الأمر، ولا من بقية وسائل الإعلام، الأمر الذي جعل عملية الكشف عن الفساد في الإعلام اللبناني غير كافية؛ فقد اتسمت بالانتقائية، حيث تختار كل قناة ما يناسب توجّهها من القضايا، مخفيةً وراءها غاياتٍ سياسية وفقًا لنظرية حارس البوابة. وما يدلّ على ذلك أن متابعة قضية واحدة على الأقل لم تُفض إلى نتائج مؤثرة على الرأي العام الذي يدرك –ربما- أن توزيع الاتهامات بين بعض القنوات ليس بريئًا. فلطالما "استخدمت الأحزاب السياسية المختلفة لسنواتٍ هذه المحطات المتبقية كمنافذ دعائية لها. وقد جاءت تغطيتهم لاحتجاجات الانتفاضة الشعبية للتأكيد على موقفهم المتورط" (7)، وهو ما أثبته التفاوت في المعلومة وفي التفاعل مع منصات التواصل الاجتماعي الأكثر حرية، فكان أن "عاد مصطلح صحافة المواطن إلى الواجهة لسرعته في تبادل المعلومات ومقاطع الفيديو، ولنقل ما يرون أن الإعلام التقليدي يتجنب عرضه" (8).

هذه العوامل جعلت الجمهور يفقد تدريجيًّا ثقته في الصحافة، خاصة مع الانتشار الواسع الذي حققته صفحات لناشطين ومنظمات وهيئات مجتمع مدني، مثل "لبنان ينتفض"، و"ميغافون"، و"بيروت مدينتي"، و"لحقي" وغيرها الكثير. في هذا الصدد، أشارت منظمة "المفكرة القانونية" إلى دور الإعلام البديل في حلقة من البودكاست القانوني بعنوان "الإعلام والسلطة في لبنان" على صفحتها على فيسبوك، إذ تحدثت عن "ظهور انشطار أساسي في الجسم الإعلامي بين ما يُشار إليه بالإعلام التقليدي، وما بدأ يبرز في العلن كإعلام بديل يتكتل ويتضامن ليخلق تيارًا مستقلا من الإعلام، بعيدًا عن التجاذبات السياسية والارتهان للسلطة والنظام، ويعتمد مقاربة نقدية إزاء هذه السلطة وهذا النظام" (9).

وهكذا، بقيت محاولات بعض القنوات للظهور كممثلة للصالح العام خجولة ودون تطلعات الشارع، إلى حين الانفجار الكبير.

 

انفجار بيروت

إنه انفجار الرابع من أغسطس/آب 2020 في مرفأ بيروت. بطبيعة الحال، أَوْلى الإعلام اللبناني اهتمامًا كبيرا بالتطورات، مُظهرًا في هذه الفترة حرصه على الصالح العام من خلال محاولات الكشف عن مكامن الفساد، وإن سعت كل وسيلة إلى ذلك بما يتناسب وسياستها العامة. لم تكن هذه الصورة خيارًا، فقد وجدت وسائل الإعلام نفسها أمام كارثة أفجعت اللبنانيين وولّدت ردود فعل غاضبة لدى الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني، وحتى لدى المنظمات الدولية، فلم يعد لديها القدرة على التجاهل أو التلاعب بالأولويات.

إن التصدي للفساد بواسطة الإعلام يطرح إشكالية ثنائية: دور الصحفي، ودور المؤسسة التي يعمل فيها. "ما يمكن أن يعيق مثل هذه الشِّرعات هو تبعية المؤسسة الإعلامية لقوى سياسية أو مالية، الأمر الذي يجعلها في خدمة تلك القوى ويُفقدها جزءًا كبيرًا من حرية قرارها" (10).

وقد أضعف النظام الرقمي قدرة الإعلام التقليدي على التأثير في الرأي العام رغم كل محاولات الإعلام اللبناني لكشف الفساد، لأن المادة الإعلامية لم تعد ذات أثر في المجتمع نظرًا لارتباطاتها السياسية والمالية المسيطرة عليها منذ نشأتها. وقد يُستثنى من ذلك بعض الأسماء الصحفية من العاملين ضمن هذه المؤسسات، وهذا النوع لا يزال قيد التطور في لبنان رغم بعض المحاولات البسيطة التي بدأت بالظهور، خاصة مع تعاظم دور وسائل التواصل الاجتماعي.

 


[1] "الإعلام ومكافحة الفساد"، بحث مقدم للمؤتمر العلمي السنوي العاشر الذي تقيمه كلية الحقوق بجامعة طنطا، أبريل/نيسان 2017.

[2] Kraidy Marwan, The Lebanese Rise Up Against a Failed System, https://online.ucpress.edu/currenthistory/article/118/812/361/107537/The-Lebanese-Rise-Up-Against-a-Failed-System

[3] Lteif Diala, The Lebanon Revolution Takes on The Media: A Resource on Alternative News Outlets, Jadaliyya.com

 

[4] https://www.transparency.org/ar/news/cpi-2019-global-highlights

 

[5] Dajani Nabil, Ethics and the Media: The Lebanese Experience, Conference on Bioethics in the Media Salim El-Hoss Bioethics and Professionalism Program, AUB Faculty of Medicine December 11, 2012

 

[6] https://www.almodon.com/media/2019/11/10/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%86%D8%A7

 

[7] https://www.jadaliyya.com/Details/40379/The-Lebanon-Revolution-Takes-on-The-MediaA-Resource-on-Alternative-News-Outlets?mc_cid=c403a38f59&mc_eid=bc4e8da6df

 

[8] https://www.bbc.com/arabic/middleeast-50263090

[9] https://www.facebook.com/LegalAgenda/posts/4332266563457745/

 

[10]دليل "الصحافة الإصلاحية.. دور وسائل الإعلام في مكافحة الفساد ...

 

 

المزيد من المقالات

التجسس على الصحفيين.. السلاح الجديد للأنظمة

أثار برنامج "ما خفي أعظم" ضجة عالمية بعدما كشف بالدليل القاطع تعرّض هواتف فريق الإعداد، إلى التجسس باستخدام برنامج إسرائيلي. حماية الخصوصية والمصادر، التي تشكل جوهر الممارسة الصحفية؛ باتت مهددة، وبات على الصحفي أيضا أن يكون واعيا "بالجيل الجديد من المخاطر".

نوال الحسني نشرت في: 17 يناير, 2021
التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

هل أدى التمويل الأجنبي إلى تأسيس نموذج اقتصادي للمؤسسات الإعلامية العربية؟ هل يخضع الدعم المالي لأجندات الممولين أم أنه يبتغي أن يكسر الحصار المالي على الصحفيين المستقلين؟ أسئلة تجد شرعيتها في قدرة الصحافة الممولة على ضمان الاستدامة الاقتصادية واستقلالية الخط التحريري.

إسماعيل عزام نشرت في: 12 يناير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
كليات الصحافة في تشاد.. المناهج القديمة ومأساة الخريجين

بمناهج عتيقة، و"تشريد" الخريجين، تستمر كليات الصحافة في تشاد بالانفصال عن واقع التطور الذي عرفته الصحافة، وتستمر كذلك في العبور إلى المستقبل بأدوات الماضي.

محمد طاهر زين نشرت في: 27 ديسمبر, 2020
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
الصحافة في أميركا.. الملكة قاهرة الرؤساء

في البلدان العربية، لا تُحسم نتائج الانتخابات إلّا بقرار من هيئة مستقلة أو من عسكري صارم أو من سلطة تنفيذية. أما في أميركا فيبدو الأمر مختلفا: القنوات والوكالات هي التي تعلن خبر اختيار الحاكم الجديد للبيت الأبيض. من أين تستمد الصحافة هذه القوة؟ وكيف يساهم المسار الديمقراطي في بناء سلطة رابعة رادعة؟

يونس مسكين نشرت في: 20 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي والاستشراق.. في الحاجة إلى الصحفي العضوي

قبل أن يكتب أنطونيو غرامشي أطروحته الشهيرة حول "المثقف العضوي" في سجنه، كان صحفيا يقرأ مجتمعه وينظر في أسباب مشكلاته والكيفية التي تُحل بها. فما مدى حاجتنا اليوم لأجندة صحفية تنطلق من واقع المجتمع المحلي بعيدا عن إملاءات مؤسسات التمويل الغربية؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
مختبرات الجزيرة.. كيف تستخدم البيانات لإنتاج قصص صحفية؟

يعرض التقرير مجموعة بيانات تساعد على فهم عمل الجمعية العامة للأمم المتحدة والقواعد التي تنظم هذا العمل.

استيراد المصداقية.. لماذا يستثمر الإعلام الخاص الأجنبي في السوق العربية؟

بينما كان منتظرا أن يؤدي الاستثمار في العلامات الإعلامية الأجنبية إلى ترسيخ مزيد من قيم المهنية والموضوعية، انتعشت الأخبار الكاذبة و"ذُبحت" القيم التحريرية للمؤسسات الأم، وراج الخطاب السياسي على حساب الصحافة. والنتيجة: مؤسسات بدون بوصلة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 15 نوفمبر, 2020
التفاوت الجندري في الصحافة المصورة

تتراوح نسبة الإناث العاملات في مجال التصوير الصحفي بين 5 إلى 20% فقط، فكيف تعمل غرف الأخبار في "نيويورك تايمز" و"بلومبرغ" و"سان فرانسيسكو كرونيكل" على حل هذه المشكلة؟

دانيلا زانكمان نشرت في: 10 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
روبرت فيسك.. "صحفي خنادق" أفنى حياته من أجل "لماذا؟"

رحل الصحافي روبرت فيسك، مخلفا وراءه تاريخا كاملا من النضال ضد سردية الغرب تجاه قضايا الشرق الأوسط. في سيرته المهنية مواقف تنتصر للحق في الإخبار، وتنحاز للشعوب المظلومة، لكنها لا تخلو من محطات كان فيها الرجل موضع انتقاد حاد خاصة دفاعه عن نظام بشار الأسد. في هذا البروفيل نقرأ مسار "صحفي الخنادق".

يونس مسكين نشرت في: 4 نوفمبر, 2020
صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

ما تزال منصة إنستغرام تتأرجح بين الترويج والسرد، ولا يبدو أنها ستحسم في هويتها قريبا. مع ذلك، تسارع وسائل الإعلام الكبرى لإيجاد موطئ قدم لها على إنستغرام بابتكار قوالب سردية جديدة تتواءم مع طبيعة جمهور يتزايد يوما بعد يوم.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أكتوبر, 2020
البودكاست.. من التجريب إلى الاستثمارات الكبرى

يواصل البودكاست شق طريقه بخطوات ثابتة مستثمرا التطور التكنولوجي، ومستثمرا أيضا الإمكانيات التي يتيحها "السرد الصوتي". ومع ارتفاع الاستثمارات فيه، يبدو مستقبل البودكاست مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الصحافة الحديثة على التأثير.

لمياء المقدم نشرت في: 21 أكتوبر, 2020
"تدقيق الحقائق" في العالم العربي.. صحفيون في حقل ألغام

أمام تصاعد موجة السياسيين الشعبويين، صار "تدقيق الحقائق" من صميم الممارسة الصحفية، لكنها في العالم العربي ما تزال تشق خطواتها الأولى في بيئة يصعب أن تقبل أن يكون السياسيون موضع تكذيب.

ربى سلمى نشرت في: 19 أكتوبر, 2020
جائحة كورونا.. ماذا فعلت بالصحافة والصحفيين؟

‏ لم نكن في مجلة "الصحافة"، ونحن نؤصّل للصحافة العلمية عبر إجراء حوارات وإصدار أدلة تعريفية وعقد منتدى كامل، نتوفر على مؤشر رقمي حول مقدار الحاجة للتدريب على الصحافة العلمية، حتى أفصح المركز الدولي للصحفيين أن 66% من المستجوبين في استطلاع حول "الصحافة والجائحة"، عبّروا عن حاجتهم للتدرب على أدواتها. المزيد من المؤشرات المقلقة في القراءة التي قدمها عثمان كباشي للتقرير.  

عثمان كباشي نشرت في: 18 أكتوبر, 2020
لماذا يحتاج الصحفيون التونسيون إلى "محكمة شرف"؟

أثبتت تجربة التنظيم الذاتي للصحفيين نجاعتها في الكثير من البلدان بعيدا عن السلطة السياسية. في تونس ما بعد الثورة، حاول الصحفيون البحث عن صيغة للتنظيم الذاتي، لكن المخاوف ما تزال تتعاظم حول إفراغ التجربة من محتواها أمام استبداد المال السياسي وتجاذبات الأطراف المتصارعة.

محمد اليوسفي نشرت في: 12 أكتوبر, 2020
مهنة الصحافة في ليبيا.. لا تتحدث عن السياسة

من السهل جدا أن يذهب الصحفيون في ليبيا إلى السجن. بعد الثورة، ساد الاعتقاد بأن مساحة الحرية ستتسع أكثر، لكن بعدها بسنوات قليلة، عادت الأمور كما كانت وسط حالة الاستقطاب السياسي الحادة، والنتيجة: اعتقال الصحفيين بتهم غريبة.

عماد المدولي نشرت في: 11 أكتوبر, 2020