لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

لا يشبه المشهد اللبناني في دوافعه بعد انتفاضة الشارع يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، مشاهد الانتفاضات الشعبية في محيطه العربي. لقد شكلت فضائح الفساد سببًا مباشرًا في انتفاضة المصريين، حيث أظهرت مجموعة من الدراسات أن "الصحافة لعبت دورًا في فضح الفاسدين وتوعية الجمهور المصري بخطورة انتشار الفساد، وهو ما كان سببًا في اندلاع ثورة 25 يناير" (1).

في لبنان، جاء الحراك الشعبي ليطلق مفهوم "السلطة الفاسدة"، وينسحب هذا المصطلح على وسائل الإعلام. إعلام أخذ جزء منه على عاتقه خوضَ معركة الكشف عن الفساد، وجزء آخر ما يزال يغض الطرف عمدا ويتكتم عن الفساد، بل ربما يحميه. في بلد يقال فيه إن السلطة الرابعة تجلٍّ للسلطة السياسية، أو في أفضل الحالات هما مرتبطتان بمصالح مشتركة، يسعى الإعلام إلى حماية استمراريته في كنف المال السياسي.

في إطلالة سريعة على الإعلام بلبنان، نجد أن الصحف الأشهر إما انتهت مثل جريدة "السفير"، أو تحتضر مثل جريدة "النهار". أما المرئي والمسموع، فمنذ حوالي سنة أغلق تلفزيون "المستقبل" المملوك لآل الحريري لأسباب مالية، فخفَتَ ما عُرف بأنه إعلام الطائفة السنية، بينما تكافح قناة "أو.تي.في" (OTV) التابعة للتيار الوطني الحر من أجل جذب جمهورٍ يتجاوز أولئك الموالين للحزب.

ينقسم المشهد الإعلامي عموديًّا بين قناتي "المنار" التابعة لحزب الله و"أن.بي.أن" (NBN) التابعة لحركة أمل، وبين الخصم الأيديولوجي قناتي "أل.بي.سي" (LBC) ممثلة يمين الوسط و"أم.تي.في" (MTV) ممثلة أقصى اليمين (2). ينطوي هذا التقسيم على غطاء حزبي طائفي مذهبي، بينما وحدها القناة الرسمية المعروفة باسم "تلفزيون لبنان" لا تنتمي إلى أي من الأحزاب السياسية اللبنانية. لكن المفارقة أن هذه القناة هي المحطة الوحيدة التي لا تغطي الأحداث، و"غابت عنها الاحتجاجات المستمرة" (3)، وكأن الأمر يقع في بلد آخر غير لبنان.

وبين القنوات التلفزيونية الحزبية الناطقة باسم الزعماء السياسيين، تحضر قناة "الجديد" التابعة لرجل الأعمال تحسين خياط، الذي ورد اسمه ضمن "وثائق بنما" ضمن تحقيقات عن شخصيات عالمية كشفت نشاطاتها المالية في التهرب الضريبي.

فكيف يمكن لهذه المحطات التلفزيونية -وإن رفعت شعارات مكافحة الفساد وكشف الفاسدين- أن تتجاوز مصالحها الاقتصادية وارتهاناتها السياسية؟

جاءت نتائج تقرير مؤشر الفساد للعام 2019، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، لتعري فداحة الفساد. يقول التقرير إن "لبنان يقع في المرتبة 137 عالميا من أصل 180 دولة" (4). هذا المؤشر لم يختلف كثيرا عن مؤشرات الأعوام السابقة، فقد كشف مجددًا أن لبنان لا يزال يفشل في معالجة آفة الفساد بفعالية. لقد وجد اللبنانيون أنفسهم في العام 2020 أمام أسوأ أزمة اقتصادية وإنسانية منذ الحرب الأهلية عام 1990.

وبما أن الفساد قد نخر الكيان اللبناني، فلا بدّ أن نتساءل عن دور الإعلام طيلة هذه الفترة في معالجة هذا الملف. تعتبر دراسة صادرة عن جامعة بيروت الأميركية حول أخلاقيات الإعلام، أن ما يشاع عن أن الإعلام اللبناني هو الأكثر حرية في المنطقة العربية؛ هو مجرد خرافة. وتكمل الدراسة بأن حرية الإعلام في لبنان مقيدة مثل حال الإعلام في الدول العربية الأخرى، والفرق الوحيد هو أن القيود المفروضة على وسائل الإعلام اللبنانية تأتي إما من رؤساء الأحزاب والطوائف وإما من رجال الأعمال. ففي لبنان تغيب سلطة الدولة نسبيا على وسائل الإعلام، لأنه ليست لديه حكومة "حقيقية" بحسب الدراسة، وإنما تسيطر عليها الأحزاب الطائفية، وعادة ما تكون سلطة هؤلاء الرؤساء أكثر من سلطة المؤسسات الرسمية (5).

 

الإعلام والفساد و17 أكتوبر

قبل 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، كانت المحاولات الصحفية لكشف الفساد خجولة. يقول رياض قبيسي الذي بدأ رحلته في كشف الفساد عام 2013، في مقابلة صحفية "إن الأثر الذي أحدثته الحلقات منذ بداية الانتفاضة يفوق ما أنجزته هذه السنوات الستّ مجتمعة" (6). ففي ذلك الوقت لم يتحرك القضاء ولا الرأي العام، ثمّ حلّت لحظة 17 أكتوبر الشعبية التي فرضت واقعًا جديدًا على المؤسسات الإعلامية. حوّلت هذه المؤسسات عملها إلى تغطيات مفتوحة على مدى أيام بل أسابيع، بعدما أدركت أن الرأي العام بات يبحث عن أدوات لكشف فساد السلطة السياسية. هنا فقط انقلب الإهمال الإعلامي -على مدى أعوام- لقضايا الفساد المستشري إلى محاولات جادة، ومن مواضيع متفرقة ومشتتة إلى تقارير شبه يومية وتفصيلية، بدءًا من قضية مطار رفيق الحريري الدولي، ومرورا بملفات الصفقات المشبوهة وهدر المال العام في قطاعات الطاقة والكهرباء والصحة وصناديق التقاعد وغيرها.

غير أن المفارقة تكمن في أن هذه القضايا لم تلق متابعة حثيثة ومستمرة، لا ممن أثارها في أول الأمر، ولا من بقية وسائل الإعلام، الأمر الذي جعل عملية الكشف عن الفساد في الإعلام اللبناني غير كافية؛ فقد اتسمت بالانتقائية، حيث تختار كل قناة ما يناسب توجّهها من القضايا، مخفيةً وراءها غاياتٍ سياسية وفقًا لنظرية حارس البوابة. وما يدلّ على ذلك أن متابعة قضية واحدة على الأقل لم تُفض إلى نتائج مؤثرة على الرأي العام الذي يدرك –ربما- أن توزيع الاتهامات بين بعض القنوات ليس بريئًا. فلطالما "استخدمت الأحزاب السياسية المختلفة لسنواتٍ هذه المحطات المتبقية كمنافذ دعائية لها. وقد جاءت تغطيتهم لاحتجاجات الانتفاضة الشعبية للتأكيد على موقفهم المتورط" (7)، وهو ما أثبته التفاوت في المعلومة وفي التفاعل مع منصات التواصل الاجتماعي الأكثر حرية، فكان أن "عاد مصطلح صحافة المواطن إلى الواجهة لسرعته في تبادل المعلومات ومقاطع الفيديو، ولنقل ما يرون أن الإعلام التقليدي يتجنب عرضه" (8).

هذه العوامل جعلت الجمهور يفقد تدريجيًّا ثقته في الصحافة، خاصة مع الانتشار الواسع الذي حققته صفحات لناشطين ومنظمات وهيئات مجتمع مدني، مثل "لبنان ينتفض"، و"ميغافون"، و"بيروت مدينتي"، و"لحقي" وغيرها الكثير. في هذا الصدد، أشارت منظمة "المفكرة القانونية" إلى دور الإعلام البديل في حلقة من البودكاست القانوني بعنوان "الإعلام والسلطة في لبنان" على صفحتها على فيسبوك، إذ تحدثت عن "ظهور انشطار أساسي في الجسم الإعلامي بين ما يُشار إليه بالإعلام التقليدي، وما بدأ يبرز في العلن كإعلام بديل يتكتل ويتضامن ليخلق تيارًا مستقلا من الإعلام، بعيدًا عن التجاذبات السياسية والارتهان للسلطة والنظام، ويعتمد مقاربة نقدية إزاء هذه السلطة وهذا النظام" (9).

وهكذا، بقيت محاولات بعض القنوات للظهور كممثلة للصالح العام خجولة ودون تطلعات الشارع، إلى حين الانفجار الكبير.

 

انفجار بيروت

إنه انفجار الرابع من أغسطس/آب 2020 في مرفأ بيروت. بطبيعة الحال، أَوْلى الإعلام اللبناني اهتمامًا كبيرا بالتطورات، مُظهرًا في هذه الفترة حرصه على الصالح العام من خلال محاولات الكشف عن مكامن الفساد، وإن سعت كل وسيلة إلى ذلك بما يتناسب وسياستها العامة. لم تكن هذه الصورة خيارًا، فقد وجدت وسائل الإعلام نفسها أمام كارثة أفجعت اللبنانيين وولّدت ردود فعل غاضبة لدى الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني، وحتى لدى المنظمات الدولية، فلم يعد لديها القدرة على التجاهل أو التلاعب بالأولويات.

إن التصدي للفساد بواسطة الإعلام يطرح إشكالية ثنائية: دور الصحفي، ودور المؤسسة التي يعمل فيها. "ما يمكن أن يعيق مثل هذه الشِّرعات هو تبعية المؤسسة الإعلامية لقوى سياسية أو مالية، الأمر الذي يجعلها في خدمة تلك القوى ويُفقدها جزءًا كبيرًا من حرية قرارها" (10).

وقد أضعف النظام الرقمي قدرة الإعلام التقليدي على التأثير في الرأي العام رغم كل محاولات الإعلام اللبناني لكشف الفساد، لأن المادة الإعلامية لم تعد ذات أثر في المجتمع نظرًا لارتباطاتها السياسية والمالية المسيطرة عليها منذ نشأتها. وقد يُستثنى من ذلك بعض الأسماء الصحفية من العاملين ضمن هذه المؤسسات، وهذا النوع لا يزال قيد التطور في لبنان رغم بعض المحاولات البسيطة التي بدأت بالظهور، خاصة مع تعاظم دور وسائل التواصل الاجتماعي.

 


[1] "الإعلام ومكافحة الفساد"، بحث مقدم للمؤتمر العلمي السنوي العاشر الذي تقيمه كلية الحقوق بجامعة طنطا، أبريل/نيسان 2017.

[2] Kraidy Marwan, The Lebanese Rise Up Against a Failed System, https://online.ucpress.edu/currenthistory/article/118/812/361/107537/The-Lebanese-Rise-Up-Against-a-Failed-System

[3] Lteif Diala, The Lebanon Revolution Takes on The Media: A Resource on Alternative News Outlets, Jadaliyya.com

 

[4] https://www.transparency.org/ar/news/cpi-2019-global-highlights

 

[5] Dajani Nabil, Ethics and the Media: The Lebanese Experience, Conference on Bioethics in the Media Salim El-Hoss Bioethics and Professionalism Program, AUB Faculty of Medicine December 11, 2012

 

[6] https://www.almodon.com/media/2019/11/10/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%86%D8%A7

 

[7] https://www.jadaliyya.com/Details/40379/The-Lebanon-Revolution-Takes-on-The-MediaA-Resource-on-Alternative-News-Outlets?mc_cid=c403a38f59&mc_eid=bc4e8da6df

 

[8] https://www.bbc.com/arabic/middleeast-50263090

[9] https://www.facebook.com/LegalAgenda/posts/4332266563457745/

 

[10]دليل "الصحافة الإصلاحية.. دور وسائل الإعلام في مكافحة الفساد ...

 

 

المزيد من المقالات

المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة ة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
فيليب ماير وولادة "صحافة الدقّة".. قصّة كتاب غيّر الصحافة الأمريكية

شهدت الصحافة منذ ستينيات القرن الماضي تحولًا نوعيًا في أساليبها وأدواتها، كان من رواده الصحفي والأكاديمي الأمريكي فيليب ماير، فيما عُرف لاحقًا بـ"صحافة الدقة". في هذا المقال، نعود إلى كتاب ماير الموسوم بالعنوان ذاته، والذي قدّم فيه دعوة جريئة لتبني أدوات البحث العلمي في العمل الصحفي، خاصة تلك المشتقة من حقل العلوم الاجتماعية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 3 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
المجتمع العربي والصحافة الاستقصائية.. جدلية الثقافة والسلطة والمهنة

عندما تلقت صحيفة بوسطن غلوب الأمريكية أول بلاغ عن تعرض طفل لانتهاك جنسي داخل إحدى الكنائس الكاثوليكية تجاهلت الصحيفة القصة في البداية، رغم تكرار البلاغات من ضحايا آخرين.

Musab Shawabkeh
مصعب الشوابكة نشرت في: 20 يوليو, 2025
الإعلام الرياضي في الجزائر.. هل أصبح منصة لنشر خطاب الكراهية؟

كيف انتقل خطاب الكراهية الرياضي في الجزائر من الشارع إلى مؤسسات الإعلام؟ وهل تكفي التشريعات القانونية للحد من تغذية الانقسام داخل المجتمع؟ وإلى أي مدى يمكن أن يلتزم الصحفيون بالموضوعية في ظل ضغوط شديدة من الجمهور؟ الصحفية فتيحة زماموش تحاور صحفيين رياضيين وأساتذة جامعيين، للبحث في جذور هذه الظاهرة.

فتيحة زماموش نشرت في: 15 يوليو, 2025
من "إعلان وفاة" إلى "مرثية".. "النعي" وقد أصبح نمطا صحفيا

أصبح النعي الإعلامي للشخصيات العامة المؤثرة نمطا/ جنسا صحفيا راسخا في الكثير من المؤسسات الإعلامية العالمية يتولاه كبار الصحفيين وأكثرهم خبرة ومعرفة. كيف تطورت هذه الممارسة وما أبرز سماتها المهنية؟ وإلى أي مدى يعتبر "تجهيز" النعي المسبق مقبولا من زاوية المعايير الأخلاقية؟

Mahfoud G. Fadili
المحفوظ فضيلي نشرت في: 13 يوليو, 2025
التحيّز بالحذف.. كيف تُفلتَر جرائم الاحتلال الإسرائيلي في وسائل إعلام غربية؟

لا تكتفي وسائل الإعلام الغربية في تغطيتها للحرب على غزة بالانحياز في اختيار ما تنشر، بل تمارس شكلاً أعمق من التحيز: التحيز عبر الحذف. الشهادات تُقصى، والمجازر تُهمش، وتُعاد صياغة الرواية لتخدم سردية واحدة. في هذا المقال، يتناول الزميل محمد زيدان عمل "حرّاس البوابة" في غرف التحرير الغربية، ومساهمتهم المباشرة في تغييب الصوت الفلسطيني، وتثبيت الرواية الإسرائيلية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 7 يوليو, 2025
عبء ترامب.. كيف تغطي وسائل الإعلام تصريحات الزعماء الكاذبة؟

لماذا يطلق ترامب تصريحات غير دقيقة؟ وهل تعتبر المؤسسات الإعلامية شريكة في التضليل إذا لم تتحقق منها؟ وكيف تصدت وسائل الإعلام خاصة الأمريكية لهذا الموضوع؟ وما الطريقة المثلى التي يجب أن تتبعها وسائل الإعلام في تغطيتها لتصريحات ترامب؟

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 5 يوليو, 2025
من رواند إلى فلسطين.. الإعلام شريكا في الإبادة الجماعية

يتزامن يوم 4 يوليو من كل سنة مع يوم التحرير في رواندا الذي يؤرخ لإنهاء حرب الإبادة الجماعية ضد التوتسي. يشرح المقال أسباب التجاهل الإعلامي للإبادة الجماعية وكيف أخفقت الصحافة في المساهمة في منع الإبادة الجماعية، كما يقدم رؤية نقدية عن إعادة إنتاج نفس الممارسات في تغطيتها لحرب الإبادة الجماعية على فلسطين.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 4 يوليو, 2025
تدريس الصحافة والعلوم الاجتماعية.. خصومة راسخة؟

في شمال الضفة الغربية، عاش طلبة الصحافة تجربة مختلفة مع "بدو الأغوار" لمدة ثلاثة أيام، جربوا فيها الاشتباك بالميدان في سياق ممارسة "الصحافة بالمجاورة" تحت إشراف الدكتور منير فاشة. خارج قاعات الدرس اختبر الطلبة أدوات قادمة من العلوم الاجتماعية رغم أن دراسات موثقة تبرز الخصومة الراسخة بين تدريس الصحافة في تقاطعها مع العلوم الاجتماعية والإنسانية.

سعيد أبو معلا نشرت في: 29 يونيو, 2025
حسن إصليح.. "وكالة الأنباء" وصوت المهمشين الذي قتله الاحتلال

لا يمثل اغتيال الصحفي حسن إصليح من طرف الاحتلال الإسرائيلي حالة معزولة، بل نمطا ممنهجا يستهدف الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية. تقدم رشيدة الحلبي في هذا البروفيل ملامح من سيرة إصليح الصحفي والإنسان.

رشيدة الحلبي نشرت في: 25 يونيو, 2025
إجابات كبيرة في أماكن صغيرة أو نقد تاريخ السلطة!

هناك تاريخ السلطة، وهناك تاريخ المجتمع. بين هذين الحدين، بحث عمار الشقيري عن إجابات كبيرة في قرية صغيرة في الأردن هي "شطنا" متقصيا عن الأسباب السوسيولوجية لهجرة سكانها إلى المدن الكبرى. بعد فحص المصادر التاريخية وإجراء المقابلات، سرد قرنا كاملا من تاريخ القرية بمنظور "التاريخ المصغر".

عمار الشقيري نشرت في: 22 يونيو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
المغرب.. الصحافة والمرحلة الانتقالية و"جيوب المقاومة"

"لقد أُجهِض الانتقال الإعلامي حزبيا، وانتصرت رؤية السياسي الذي يفضل الترافع والمفاوضة والمناورة خلف الأبواب المغلقة، عوض تمكين الإعلاميين من طرح القضايا الكبرى في الفضاء العام". من داخل جريدة الاتحاد الاشتراكي، عاش عمر لبشيريت تجربة الانتقال الديمقراطي في المغرب، ليسرد لنا عن تشابك السلطة بالسياسة والإعلام.

عمر لبشيريت نشرت في: 10 يونيو, 2025
صحافة المواطن.. "الصوت الأخير" وسط الإبادة

كيف ساهم المواطنون الصحفيون بغزة في تغطية حرب الإبادة الجماعية؟ وما الذي دفعهم لدخول مجال الصحافة؟ وما هي التحديات المهنية التي يواجهونها؟ يقدم المقال قراءة في مسارات مواطنين صحفيين جاؤوا من مشارب أكاديمية مختلفة، وجدوا أنفسهم في مواجهة النسق الإبادي لـ "الجماعة الصحفية" في فلسطين.

فاطمة الزهراء زايدي نشرت في: 8 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025