لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

لا يشبه المشهد اللبناني في دوافعه بعد انتفاضة الشارع يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، مشاهد الانتفاضات الشعبية في محيطه العربي. لقد شكلت فضائح الفساد سببًا مباشرًا في انتفاضة المصريين، حيث أظهرت مجموعة من الدراسات أن "الصحافة لعبت دورًا في فضح الفاسدين وتوعية الجمهور المصري بخطورة انتشار الفساد، وهو ما كان سببًا في اندلاع ثورة 25 يناير" (1).

في لبنان، جاء الحراك الشعبي ليطلق مفهوم "السلطة الفاسدة"، وينسحب هذا المصطلح على وسائل الإعلام. إعلام أخذ جزء منه على عاتقه خوضَ معركة الكشف عن الفساد، وجزء آخر ما يزال يغض الطرف عمدا ويتكتم عن الفساد، بل ربما يحميه. في بلد يقال فيه إن السلطة الرابعة تجلٍّ للسلطة السياسية، أو في أفضل الحالات هما مرتبطتان بمصالح مشتركة، يسعى الإعلام إلى حماية استمراريته في كنف المال السياسي.

في إطلالة سريعة على الإعلام بلبنان، نجد أن الصحف الأشهر إما انتهت مثل جريدة "السفير"، أو تحتضر مثل جريدة "النهار". أما المرئي والمسموع، فمنذ حوالي سنة أغلق تلفزيون "المستقبل" المملوك لآل الحريري لأسباب مالية، فخفَتَ ما عُرف بأنه إعلام الطائفة السنية، بينما تكافح قناة "أو.تي.في" (OTV) التابعة للتيار الوطني الحر من أجل جذب جمهورٍ يتجاوز أولئك الموالين للحزب.

ينقسم المشهد الإعلامي عموديًّا بين قناتي "المنار" التابعة لحزب الله و"أن.بي.أن" (NBN) التابعة لحركة أمل، وبين الخصم الأيديولوجي قناتي "أل.بي.سي" (LBC) ممثلة يمين الوسط و"أم.تي.في" (MTV) ممثلة أقصى اليمين (2). ينطوي هذا التقسيم على غطاء حزبي طائفي مذهبي، بينما وحدها القناة الرسمية المعروفة باسم "تلفزيون لبنان" لا تنتمي إلى أي من الأحزاب السياسية اللبنانية. لكن المفارقة أن هذه القناة هي المحطة الوحيدة التي لا تغطي الأحداث، و"غابت عنها الاحتجاجات المستمرة" (3)، وكأن الأمر يقع في بلد آخر غير لبنان.

وبين القنوات التلفزيونية الحزبية الناطقة باسم الزعماء السياسيين، تحضر قناة "الجديد" التابعة لرجل الأعمال تحسين خياط، الذي ورد اسمه ضمن "وثائق بنما" ضمن تحقيقات عن شخصيات عالمية كشفت نشاطاتها المالية في التهرب الضريبي.

فكيف يمكن لهذه المحطات التلفزيونية -وإن رفعت شعارات مكافحة الفساد وكشف الفاسدين- أن تتجاوز مصالحها الاقتصادية وارتهاناتها السياسية؟

جاءت نتائج تقرير مؤشر الفساد للعام 2019، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، لتعري فداحة الفساد. يقول التقرير إن "لبنان يقع في المرتبة 137 عالميا من أصل 180 دولة" (4). هذا المؤشر لم يختلف كثيرا عن مؤشرات الأعوام السابقة، فقد كشف مجددًا أن لبنان لا يزال يفشل في معالجة آفة الفساد بفعالية. لقد وجد اللبنانيون أنفسهم في العام 2020 أمام أسوأ أزمة اقتصادية وإنسانية منذ الحرب الأهلية عام 1990.

وبما أن الفساد قد نخر الكيان اللبناني، فلا بدّ أن نتساءل عن دور الإعلام طيلة هذه الفترة في معالجة هذا الملف. تعتبر دراسة صادرة عن جامعة بيروت الأميركية حول أخلاقيات الإعلام، أن ما يشاع عن أن الإعلام اللبناني هو الأكثر حرية في المنطقة العربية؛ هو مجرد خرافة. وتكمل الدراسة بأن حرية الإعلام في لبنان مقيدة مثل حال الإعلام في الدول العربية الأخرى، والفرق الوحيد هو أن القيود المفروضة على وسائل الإعلام اللبنانية تأتي إما من رؤساء الأحزاب والطوائف وإما من رجال الأعمال. ففي لبنان تغيب سلطة الدولة نسبيا على وسائل الإعلام، لأنه ليست لديه حكومة "حقيقية" بحسب الدراسة، وإنما تسيطر عليها الأحزاب الطائفية، وعادة ما تكون سلطة هؤلاء الرؤساء أكثر من سلطة المؤسسات الرسمية (5).

 

الإعلام والفساد و17 أكتوبر

قبل 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، كانت المحاولات الصحفية لكشف الفساد خجولة. يقول رياض قبيسي الذي بدأ رحلته في كشف الفساد عام 2013، في مقابلة صحفية "إن الأثر الذي أحدثته الحلقات منذ بداية الانتفاضة يفوق ما أنجزته هذه السنوات الستّ مجتمعة" (6). ففي ذلك الوقت لم يتحرك القضاء ولا الرأي العام، ثمّ حلّت لحظة 17 أكتوبر الشعبية التي فرضت واقعًا جديدًا على المؤسسات الإعلامية. حوّلت هذه المؤسسات عملها إلى تغطيات مفتوحة على مدى أيام بل أسابيع، بعدما أدركت أن الرأي العام بات يبحث عن أدوات لكشف فساد السلطة السياسية. هنا فقط انقلب الإهمال الإعلامي -على مدى أعوام- لقضايا الفساد المستشري إلى محاولات جادة، ومن مواضيع متفرقة ومشتتة إلى تقارير شبه يومية وتفصيلية، بدءًا من قضية مطار رفيق الحريري الدولي، ومرورا بملفات الصفقات المشبوهة وهدر المال العام في قطاعات الطاقة والكهرباء والصحة وصناديق التقاعد وغيرها.

غير أن المفارقة تكمن في أن هذه القضايا لم تلق متابعة حثيثة ومستمرة، لا ممن أثارها في أول الأمر، ولا من بقية وسائل الإعلام، الأمر الذي جعل عملية الكشف عن الفساد في الإعلام اللبناني غير كافية؛ فقد اتسمت بالانتقائية، حيث تختار كل قناة ما يناسب توجّهها من القضايا، مخفيةً وراءها غاياتٍ سياسية وفقًا لنظرية حارس البوابة. وما يدلّ على ذلك أن متابعة قضية واحدة على الأقل لم تُفض إلى نتائج مؤثرة على الرأي العام الذي يدرك –ربما- أن توزيع الاتهامات بين بعض القنوات ليس بريئًا. فلطالما "استخدمت الأحزاب السياسية المختلفة لسنواتٍ هذه المحطات المتبقية كمنافذ دعائية لها. وقد جاءت تغطيتهم لاحتجاجات الانتفاضة الشعبية للتأكيد على موقفهم المتورط" (7)، وهو ما أثبته التفاوت في المعلومة وفي التفاعل مع منصات التواصل الاجتماعي الأكثر حرية، فكان أن "عاد مصطلح صحافة المواطن إلى الواجهة لسرعته في تبادل المعلومات ومقاطع الفيديو، ولنقل ما يرون أن الإعلام التقليدي يتجنب عرضه" (8).

هذه العوامل جعلت الجمهور يفقد تدريجيًّا ثقته في الصحافة، خاصة مع الانتشار الواسع الذي حققته صفحات لناشطين ومنظمات وهيئات مجتمع مدني، مثل "لبنان ينتفض"، و"ميغافون"، و"بيروت مدينتي"، و"لحقي" وغيرها الكثير. في هذا الصدد، أشارت منظمة "المفكرة القانونية" إلى دور الإعلام البديل في حلقة من البودكاست القانوني بعنوان "الإعلام والسلطة في لبنان" على صفحتها على فيسبوك، إذ تحدثت عن "ظهور انشطار أساسي في الجسم الإعلامي بين ما يُشار إليه بالإعلام التقليدي، وما بدأ يبرز في العلن كإعلام بديل يتكتل ويتضامن ليخلق تيارًا مستقلا من الإعلام، بعيدًا عن التجاذبات السياسية والارتهان للسلطة والنظام، ويعتمد مقاربة نقدية إزاء هذه السلطة وهذا النظام" (9).

وهكذا، بقيت محاولات بعض القنوات للظهور كممثلة للصالح العام خجولة ودون تطلعات الشارع، إلى حين الانفجار الكبير.

 

انفجار بيروت

إنه انفجار الرابع من أغسطس/آب 2020 في مرفأ بيروت. بطبيعة الحال، أَوْلى الإعلام اللبناني اهتمامًا كبيرا بالتطورات، مُظهرًا في هذه الفترة حرصه على الصالح العام من خلال محاولات الكشف عن مكامن الفساد، وإن سعت كل وسيلة إلى ذلك بما يتناسب وسياستها العامة. لم تكن هذه الصورة خيارًا، فقد وجدت وسائل الإعلام نفسها أمام كارثة أفجعت اللبنانيين وولّدت ردود فعل غاضبة لدى الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني، وحتى لدى المنظمات الدولية، فلم يعد لديها القدرة على التجاهل أو التلاعب بالأولويات.

إن التصدي للفساد بواسطة الإعلام يطرح إشكالية ثنائية: دور الصحفي، ودور المؤسسة التي يعمل فيها. "ما يمكن أن يعيق مثل هذه الشِّرعات هو تبعية المؤسسة الإعلامية لقوى سياسية أو مالية، الأمر الذي يجعلها في خدمة تلك القوى ويُفقدها جزءًا كبيرًا من حرية قرارها" (10).

وقد أضعف النظام الرقمي قدرة الإعلام التقليدي على التأثير في الرأي العام رغم كل محاولات الإعلام اللبناني لكشف الفساد، لأن المادة الإعلامية لم تعد ذات أثر في المجتمع نظرًا لارتباطاتها السياسية والمالية المسيطرة عليها منذ نشأتها. وقد يُستثنى من ذلك بعض الأسماء الصحفية من العاملين ضمن هذه المؤسسات، وهذا النوع لا يزال قيد التطور في لبنان رغم بعض المحاولات البسيطة التي بدأت بالظهور، خاصة مع تعاظم دور وسائل التواصل الاجتماعي.

 


[1] "الإعلام ومكافحة الفساد"، بحث مقدم للمؤتمر العلمي السنوي العاشر الذي تقيمه كلية الحقوق بجامعة طنطا، أبريل/نيسان 2017.

[2] Kraidy Marwan, The Lebanese Rise Up Against a Failed System, https://online.ucpress.edu/currenthistory/article/118/812/361/107537/The-Lebanese-Rise-Up-Against-a-Failed-System

[3] Lteif Diala, The Lebanon Revolution Takes on The Media: A Resource on Alternative News Outlets, Jadaliyya.com

 

[4] https://www.transparency.org/ar/news/cpi-2019-global-highlights

 

[5] Dajani Nabil, Ethics and the Media: The Lebanese Experience, Conference on Bioethics in the Media Salim El-Hoss Bioethics and Professionalism Program, AUB Faculty of Medicine December 11, 2012

 

[6] https://www.almodon.com/media/2019/11/10/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%86%D8%A7

 

[7] https://www.jadaliyya.com/Details/40379/The-Lebanon-Revolution-Takes-on-The-MediaA-Resource-on-Alternative-News-Outlets?mc_cid=c403a38f59&mc_eid=bc4e8da6df

 

[8] https://www.bbc.com/arabic/middleeast-50263090

[9] https://www.facebook.com/LegalAgenda/posts/4332266563457745/

 

[10]دليل "الصحافة الإصلاحية.. دور وسائل الإعلام في مكافحة الفساد ...

 

 

المزيد من المقالات

كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025