مِن "المحرر هو الملك" إلى "الخوارزمية هي الملكة"

منصات التواصل الاجتماعي -التي يتابعها ملايين المستخدمين- أصبحت من أهم اللاعبين المهيمنين على سوق الأخبار.

وبيان ذلك أنها صارت تمتلك سلطة كبيرة في توزيع المعلومات على مستخدميها، وعلى المؤسسات والأفراد الذين ينتجونها.

 تَستخدم منصات وسائل التواصل الاجتماعي الخوارزميات لأداء وظائف كانت -تقليديا- حكرا على محرري الأخبار. بمعنى آخر، أصبحت هذه الخوارزميات هي من يحدد أهمية المواد الإخبارية وكيفية نشرها. 

لقد طُورت الخوارزميات لكي تتخذ القرارات تلقائيا بشأن المحتوى لأنها -ببساطة- "تتبع الأوامر" من الذي برمجها ونشرها على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.

 

ما هي الخوارزمية؟

يمكن تعريف الخوارزمية بأنها سلسلة من الخطوات لإنجاز مهمة ما. تعالج الخوارزميات كميات هائلة من البيانات لدفع الخدمات في مجالات مثل التنقل والتجارة ووسائل التواصل الاجتماعي والتمويل والسفر، وحتى المواعدة عبر الإنترنت. تصل إلى هاتفك للتحقق من شبكة التواصل الاجتماعي المفضلة لديك. وتظهر موجز الأخبار، وتعرض جميع المشاركات الشيقة التي فاتتك أثناء غيابك.

يتم تنظيم هذه الخلاصة بواسطة خوارزمية تحدد المنشورات الأكثر أهمية بالنسبة لك؛ بناء على نشاطك السابق الذي يضم الإعجابات والأصدقاء والمتابعين والتعليقات.

ومع ظهور "إنترنت الأشياء"، ومع تزايد اعتماد الشبكات على الخوارزميات المعقدة لأداء عدة وظائف بالبرمجيات، فإن تأثير الخوارزميات على مستقبل المؤسسات الإعلامية كبير وعميق.

من خلال هذه الخصائص، تتحكم منصات التواصل الاجتماعي في تدفق المعلومات؛ إذ تصبح مؤثرة في تكوين الرأي حول الموضوعات ذات الأهمية الجماهيرية.

كانت الانتخابات الرئاسية الأمريكية واستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016 أمثلة شاهدة حول تأثير هذه المنصات في القرارات السياسية. إنها لم تساهم في التأثير على النقاش السياسي فحسب، بل -أيضا- تسامحت مع جميع أنواع التعبير، سواء كانت مفيدة للجمهور أم لا. والأدهى من ذلك، أن هذه الوسائل ساعدت على نشر خطاب الكراهية والأخبار الزائفة.

 

زملاء المهنة الجدد

هناك من يعتبر أن شبكات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث يتصرفون كناشرين للأخبار. هنا يجب إثارة أسئلة حول ماهية واجباتهم الأخلاقية والقانونية: ما هي الأهداف التي تحفز القرارات التي تتخذها هذه المنصات بشأن المحتوى المنشور على منصاتها بشكل عام، وخاصة القرارات المتعلقة بالمحتوى الإخباري؟ ماذا لو كان دافع "جني الأرباح" هو العامل الأكثر أهمية عند اتخاذ القرارات بشأن بث الأخبار؟

منصات التواصل الاجتماعي تختار -ببساطة- المحتوى الإخباري الذي تريد عرضه؛ بناء على الرغبة في إبقاء الأشخاص على منصاتها؛ حتى يتمكنوا من المشاركة في المراقبة المستمرة للمستخدم؛ لاستخراج البيانات التي تسمح لهم بتغذية الإعلانات الموجهة إليه. 

 يدفع ذلك شركات التواصل الاجتماعي إلى منح الامتياز للمحتوى الذي يُنظر إليه على أنه جذاب أو ترفيهي وليس ذا قيمة إخبارية أو صادقة. 

في المقابل، فإن هذه الرغبة في الحصول على حصة من الجمهور وإيرادات الإعلانات تدفع المؤسسات الإخبارية التقليدية والرقمية لإنتاج محتوى يستجيب لـ "سياسات" منصات التواصل الاجتماعي.

 هذه الثنائية تقودنا لفرضيتين: الأولى هي أن منصات وسائل التواصل الاجتماعي تتحكم بشكل شبه كامل في توزيع الأخبار عبر الإنترنت من خلال التحكم في صناعة الأخبار وجعل الفاعلين الآخرين مثل قاعات الأخبار ووكالات الأنباء والمحطات الإعلامية مجرد موزع. يحدث الأمر دون الاعتراف بالعواقب السلبية والتأثيرات التي تحدثها على بث المعلومات عبر الإنترنت.

الفرضية الثانية هي أن شركات وسائل التواصل الاجتماعي تؤدي -أيضًا- وظيفة تحريرية باستخدام الخوارزميات المنتشرة على منصاتها، وبالتالي يجب عليها قبول دورها كناشر للأخبار والالتزام بالأخلاقيات التي يتحصن بها الصحفيون عند أداء وظيفتهم التحريرية.

تقييم الوضع الحالي لسوق الأخبار عبر الإنترنت يؤكد أن منصات وسائل التواصل الاجتماعي تؤدي -بالفعل- دور الناشر، مما يُلزمها بتحديد الواجبات والمسؤوليات. هذه الواجبات والمسؤوليات تفرض عليها الالتزام بحرية التعبير والصحافة واحترام حقوق البحث عن المعلومات وتلقيها ونقلها. 

 

حراس البوابة الحقيقيون 

ما زلنا نعتمد على حراس البوابة اليوم، ما يعني أنه على عكس التوقعات المتفائلة في الماضي التي كانت تستشرف ديمقراطية صناعة الأخبار عن طريق الجمهور كصانع محتوى، تم استبدال مجموعة من صناع القرار في المؤسسات الصحفية بمجموعة أصغر وأكثر قوة من الناحية الاقتصادية. إنهم الحراس الجدد الذين يتمتعون بقوة غير محدودة.

في الماضي كان محررو الأخبار يختارون القصص الإخبارية وفق معاييرهم وقيمهم، كما أنهم يتخذون قرارات بشأن نشر أو استبعاد المواد، بينما في منصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، تنفذ -الآن- هذه الوظائف التحريرية بواسطة الخوارزميات؛ باستبدال معايير محرري الأخبار بمعايير الذين قاموا بإنشاء وتنفيذ الخوارزميات؛ استنادا على "المعايير الحسابية".

وقد أدت هذه السياسة إلى خلق "تبعية" مؤسسات الصحافة لوسائل التواصل الاجتماعي.

من أجل ضمان البقاء اضطرت وسائل الإعلام إلى اعتماد طريقتين رئيسيتين: أولا تحتاج المؤسسات الإعلامية هذه المنصات للوصول إلى جمهورها؛ إذ يقضي جزء كبير منهم معظم وقته على الإنترنت؛ وثانيا لأن المنصات الاجتماعية تتحكم في معظم سوق الإعلانات اليوم، ولا بد منها للبقاء على قيد الحياة ماليا؛ نظرا لاعتمادها بشكل كبير على برامج مشاركة عائدات الإعلانات. 

 

ثنائية الخوارزمية والمحتوى

هل انتهت مقولة "المحتوى هو الملك" لتبدأ حقبة " الخوارزمية هي الملكة"؟ وهل يمكن الجمع بين المقولتين في غرف الأخبار؟

بدأت "برمجة" الأخبار بالفعل في الظهور في الحياة اليومية لغرف الأخبار، وسنوضح بعض الأمثلة كيف يمكن لـ "البرمجة" أن تساعد الصحافة بالإضافة إلى الآثار المترتبة عنها، وخاصة "الأسئلة الأخلاقية".

تواجه وسائل الإعلام ضغوطا تجارية متزايدة باستمرار، ما يحتم عليها البحث عن هوامش أعلى من الموارد المتضائلة، وهو المحرك الرئيسي لـ "برمجة" الأخبار. في الوقت الحالي، يتمثل أحد الأهداف الرئيسية للمحتوى الآلي في توفير الجهد الصحفي، لاسيما في المهام المتكررة، مع زيادة حجم الإنتاج. 

الإنتاج الآلي هو -في المقام الأول- أداة تساعد في إنشاء المحتوى المضاف. إذ ظهرت تجربة كتابة النصوص والخوارزميات بشكل جيد؛ بدون تحرير بشري.

قامت وكالة أسوشيتد برس الأميريكية Associated Press في نيويورك، جنبا إلى جنب مع شركة البرمجيات Automated Insights بإنشاء نظام يقوم تلقائيا بإنشاء تقارير الأرباح لعملاء الوكالة.

إنه نظام يخفف العبء على المراسلين الماليين. وقد ارتفع الإنتاج من حوالي 300 قصة كل موسم إلى 4400 في آخر إحصاء.

يمكن لغرف الأخبار التعامل مع الكم الهائل من النصوص التي يتم إنتاجها عند التشغيل الآلي. وتعد القدرة على إنتاج كميات كبيرة جدا من النصوص -في وقت قصير- إحدى نقاط القوة العظيمة لـ "البرمجة".

ويمكن أن يفضي ذلك إلى إنشاء فئات محتوى جديدة تجذب مجموعة معينة من المعلنين والمحتوى الذي يحول الزائرين إلى قراء يدفعون.

أثناء تغطية أولمبياد ريو 2016، طورت "واشنطن بوست" هيليوغراف؛ وهي تقنية آلية لرواية القصص. إنه نظام يقوم تلقائيا بإنشاء تحديثات قصيرة متعددة الجمل للقراء.

ظهرت هذه التحديثات في مدونة The Post، لتوسّع -فيما بعد- خدماتها لتشمل التعامل مع البيانات الضخمة، مثل نتائج الانتخابات أو الجريمة أو العقارات أو إعلانات الأرباح.

كانت الحصيلة متواضعة في عامها الأول، حيث أنتجت The Post حوالي 850 مقالة باستخدام Heliograph. 

يجب التأكيد أن استخدام هذه التقنية لا يعني الاستغناء عن الصحفيين؛ فالذكاء الصناعي والبرمجة -رغم تقدمها- ما زالت عاجزة عن كتابة مقال رأي أو تحليل عميق.

إلى أي مدى يمكن أن تحترم هذه الخوارزميات القيم الأخلاقية المعتمدة في غرف التحرير؟ وهل نشهد اليوم انتقالا من "الموضوعية التحريرية" إلى "الموضوعية الميكانيكية" كما سماها Matt Carlson عام 2019؟

إنها أنظمة قادرة على تقديم تمثيلات ومخرجات "تتغلب على حدود "الذاتية البشرية" وتجعلها تابعة لها. 

 

المزيد من المقالات

الصحافة والجنوب العالمي و"انتفاضة" مختار امبو

قبل أسابيع، توفي في العاصمة السنغالية داكار أحمد مختار امبو، الذي كان أول أفريقي أسود يتولى رئاسة منظمة دولية كبر

أحمد نظيف نشرت في: 3 فبراير, 2025
الصحفي الرياضي في مواجهة النزعة العاطفية للجماهير

مع انتشار ظاهرة التعصب الرياضي، أصبح عمل الصحفي محكوما بضغوط شديدة تدفعه في بعض الأحيان إلى الانسياق وراء رغبات الجماهير. تتعارض هذه الممارسة مع وظيفة الصحافة الرياضية التي ينبغي أن تراقب مجالا حيويا للرأسمال السياسي والاقتصادي.

أيوب رفيق نشرت في: 28 يناير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا يجب أن يحْذر الصحفيون من المصادر الإسرائيلية؟

دعاية وإشاعات وأخبار متضاربة رافقت المفاوضات العسيرة لصفقة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، اعتمدت خلالها الكثير من المؤسسات الإعلامية العربية على المصادر العبرية لمتابعة فصولها. ما هو الفرق بين نقل الخبر والرأي والدعاية إلى الجمهور العربي؟ وكيف أثرت الترجمة "العشوائية" على الجمهور الفلسطيني؟ وما الحدود المهنية للنقل عن المصادر الإسرائيلية؟

أحمد الأغا نشرت في: 20 يناير, 2025
هل ستصبح "ميتا" منصة للتضليل ونظريات المؤامرة؟

أعلن مارك زوكربيرغ، أن شركة "ميتا" ستتخلى عن برنامج تدقيق المعلومات على المنصات التابعة للشركة متأثرا بتهديدات "عنيفة" وجهها له الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. هل ستساهم هذه الخطوة في انتعاش نظريات المؤامرة وحملات التضليل والأخبار الزائفة أم أنها ستضمن مزيدا من حرية التعبير؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 يناير, 2025
التعليق الوصفي السمعي للمكفوفين.. "لا تهمنا معارفك"!

كيف تجعل المكفوفين يعيشون التجربة الحية لمباريات كأس العالم؟ وهل من الكافي أن يكون المعلق الوصفي للمكفوفين يمتلك معارف كثيرة؟ الزميل همام كدر، الإعلامي بقنوات بي إن سبورتس، الذي عاش هذه التجربة في كأسي العرب والعالم بعد دورات مكثفة، يروي قصة فريدة بدأت بشغف شخصي وانتهت بتحد مهني.

همام كدر نشرت في: 12 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
الصحافة العربية تسأل: ماذا نفعل بكل هذا الحديث عن الذكاء الاصطناعي؟

كيف أصبح الحديث عن استعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة مجرد "موضة"؟ وهل يمكن القول إن الكلام الكثير الذي يثار اليوم في وسائل الإعلام عن إمكانات الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ما يزال عموميّا ومتخيّلا أكثر منه وقائع ملموسة يعيشها الصحفيون في غرف الأخبار؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 يناير, 2025
ما ملامح المشهد الإعلامي سنة 2025؟

توهج صحافة المواطن، إعادة الاعتبار لنموذج المحتوى الطويل، تطور الفيديو، استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي هي العناصر الأساسية لتوقعات المشهد الإعلامي لسنة 2025 حسب تقرير جديد لنيمان لاب التابع لجامعة هارفارد.

عثمان كباشي نشرت في: 31 ديسمبر, 2024
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024
الجنوب العالمي.. مناجم بوليفيا والإعلام البديل

هل أسست إذاعات المناجم في بوليفيا لتوجه جديد في دراسات الاتصال الواعية بتحديات الجنوب العالمي أم كانت مجرد حركة اجتماعية قاومت الاستبداد والحكم العسكري؟ وكيف يمكن قراءة تطور إذاعات المناجم على ضوء جدلية الشمال والجنوب؟

Khaldoun Shami PhD
خلدون شامي نشرت في: 4 ديسمبر, 2024
تحديات تدفق البيانات غير المتكافئ على سرديات الجنوب

ساهمت الثورة الرقمية في تعميق الفجوة بين دول الجنوب والشمال، وبعيدا عن النظريات التي تفسر هذا التدفق غير المتكافئ بتطور الشمال واحتكاره للتكنولوجيا، يناقش المقال دور وسياسات الحدود الوطنية والمحلية لدول الجنوب في في التأثير على سرديات الجنوب.

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 1 ديسمبر, 2024
عمر الحاج.. مذكرات مراسل الجزيرة في سجون "داعش"

بين زمن الاعتقال وزمن الكتابة ست سنوات تقريبا، لكن عمر الحاج يحتفظ بذاكرة حية غنية بالتفاصيل عن تجربة الاعتقال في سجون تنظيم الدولة الإسلامية (المعروفة بداعش). "أسير الوالي.. مذكرات مراسل الجزيرة في سجون تنظيم الدولة الإسلامية"، ليس سيرة ذاتية بالمعنى التقليدي، بل كتاب يجمع بين السيرة الغيرية والأفق المعرفي والسرد القصصي.

محمد أحداد نشرت في: 27 نوفمبر, 2024
عن الصحافة الليبرالية الغربية وصعود الشعبويّة المعادية للإعلام

بنى إيلون ماسك، مالك منصة إكس، حملته الانتخابية المساندة لدونالد ترامب على معاداة الإعلام الليبرالي التقليدي. رجل الأعمال، الذي يوصف بأنه أقوى رجل غير منتخب في الولايات المتحدة الأمريكية، يمثل حالة دالة على صعود الشعبوية المشككة في وسائل الإعلام واعتبارها أدوات "الدولة العميقة التي تعمل ضد "الشعب".

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 24 نوفمبر, 2024
ازدواجية التغطية الإعلامية الغربية لمعاناة النساء في العالم الإسلامي

تَعري طالبة إيرانية احتجاجا على الأمن، و70 في المئة من الشهداء في فلسطين نساء وأطفال. بين الخبرين مسافة زمنية قصيرة، لكن الخبر الأول حظي بتغطية إعلامية غربية واسعة مقابل إغفال القتل الممنهج والتعذيب والاعتقال ضد النساء الفلسطينيات. كيف تؤطر وسائل الإعلام الغربية قضايا النساء في العالم الإسلامي، وهل هي محكومة بازدواجية معايير؟

شيماء العيسائي نشرت في: 19 نوفمبر, 2024
صحفيو شمال غزة يكسرون عاما من العزلة

رغم الحصار والقتل والاستهداف المباشر للصحفيين الفلسطينيين في شمال غزة، يواصل "الشهود" توثيق جرائم الاحتلال في بيئة تكاد فيها ممارسة الصحافة مستحيلة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 17 نوفمبر, 2024
كيف يقوض التضليل ثقة الجمهور في الصحافة؟

تكشف التقارير عن مزيد من فقدان الثقة في وسائل الإعلام متأثرة بحجم التضليل الذي يقوض قدرة الصحافة المهنية على التأثير في النقاشات العامة. حواضن التضليل التي أصبحت ترعاها دول وكيانات خاصة أثناء النزاعات والحروب، تهدد بتجريد المهنة من وظائفها في المساءلة والمراقبة.

Muhammad Khamaiseh 1
محمد خمايسة نشرت في: 11 نوفمبر, 2024
في السنغال.. "صحافة بلا صحافة"

شاشات سوداء، وإذاعات تكتم صوتها وصحف تحتجب عن الصدور في السنغال احتجاجا على إجراءات ضريبية أقرتها الحكومة. في البلد الذي يوصف بـ "واحة" الديمقراطية في غرب أفريقيا تواجه المؤسسات الإعلامية - خاصة الصغيرة - ضغوطا مالية متزايدة في مقابل تغول الرأسمال المتحكم في الأجندة التحريرية.

عبد الأحد الرشيد نشرت في: 5 نوفمبر, 2024