مِن "المحرر هو الملك" إلى "الخوارزمية هي الملكة"

منصات التواصل الاجتماعي -التي يتابعها ملايين المستخدمين- أصبحت من أهم اللاعبين المهيمنين على سوق الأخبار.

وبيان ذلك أنها صارت تمتلك سلطة كبيرة في توزيع المعلومات على مستخدميها، وعلى المؤسسات والأفراد الذين ينتجونها.

 تَستخدم منصات وسائل التواصل الاجتماعي الخوارزميات لأداء وظائف كانت -تقليديا- حكرا على محرري الأخبار. بمعنى آخر، أصبحت هذه الخوارزميات هي من يحدد أهمية المواد الإخبارية وكيفية نشرها. 

لقد طُورت الخوارزميات لكي تتخذ القرارات تلقائيا بشأن المحتوى لأنها -ببساطة- "تتبع الأوامر" من الذي برمجها ونشرها على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.

 

ما هي الخوارزمية؟

يمكن تعريف الخوارزمية بأنها سلسلة من الخطوات لإنجاز مهمة ما. تعالج الخوارزميات كميات هائلة من البيانات لدفع الخدمات في مجالات مثل التنقل والتجارة ووسائل التواصل الاجتماعي والتمويل والسفر، وحتى المواعدة عبر الإنترنت. تصل إلى هاتفك للتحقق من شبكة التواصل الاجتماعي المفضلة لديك. وتظهر موجز الأخبار، وتعرض جميع المشاركات الشيقة التي فاتتك أثناء غيابك.

يتم تنظيم هذه الخلاصة بواسطة خوارزمية تحدد المنشورات الأكثر أهمية بالنسبة لك؛ بناء على نشاطك السابق الذي يضم الإعجابات والأصدقاء والمتابعين والتعليقات.

ومع ظهور "إنترنت الأشياء"، ومع تزايد اعتماد الشبكات على الخوارزميات المعقدة لأداء عدة وظائف بالبرمجيات، فإن تأثير الخوارزميات على مستقبل المؤسسات الإعلامية كبير وعميق.

من خلال هذه الخصائص، تتحكم منصات التواصل الاجتماعي في تدفق المعلومات؛ إذ تصبح مؤثرة في تكوين الرأي حول الموضوعات ذات الأهمية الجماهيرية.

كانت الانتخابات الرئاسية الأمريكية واستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016 أمثلة شاهدة حول تأثير هذه المنصات في القرارات السياسية. إنها لم تساهم في التأثير على النقاش السياسي فحسب، بل -أيضا- تسامحت مع جميع أنواع التعبير، سواء كانت مفيدة للجمهور أم لا. والأدهى من ذلك، أن هذه الوسائل ساعدت على نشر خطاب الكراهية والأخبار الزائفة.

 

زملاء المهنة الجدد

هناك من يعتبر أن شبكات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث يتصرفون كناشرين للأخبار. هنا يجب إثارة أسئلة حول ماهية واجباتهم الأخلاقية والقانونية: ما هي الأهداف التي تحفز القرارات التي تتخذها هذه المنصات بشأن المحتوى المنشور على منصاتها بشكل عام، وخاصة القرارات المتعلقة بالمحتوى الإخباري؟ ماذا لو كان دافع "جني الأرباح" هو العامل الأكثر أهمية عند اتخاذ القرارات بشأن بث الأخبار؟

منصات التواصل الاجتماعي تختار -ببساطة- المحتوى الإخباري الذي تريد عرضه؛ بناء على الرغبة في إبقاء الأشخاص على منصاتها؛ حتى يتمكنوا من المشاركة في المراقبة المستمرة للمستخدم؛ لاستخراج البيانات التي تسمح لهم بتغذية الإعلانات الموجهة إليه. 

 يدفع ذلك شركات التواصل الاجتماعي إلى منح الامتياز للمحتوى الذي يُنظر إليه على أنه جذاب أو ترفيهي وليس ذا قيمة إخبارية أو صادقة. 

في المقابل، فإن هذه الرغبة في الحصول على حصة من الجمهور وإيرادات الإعلانات تدفع المؤسسات الإخبارية التقليدية والرقمية لإنتاج محتوى يستجيب لـ "سياسات" منصات التواصل الاجتماعي.

 هذه الثنائية تقودنا لفرضيتين: الأولى هي أن منصات وسائل التواصل الاجتماعي تتحكم بشكل شبه كامل في توزيع الأخبار عبر الإنترنت من خلال التحكم في صناعة الأخبار وجعل الفاعلين الآخرين مثل قاعات الأخبار ووكالات الأنباء والمحطات الإعلامية مجرد موزع. يحدث الأمر دون الاعتراف بالعواقب السلبية والتأثيرات التي تحدثها على بث المعلومات عبر الإنترنت.

الفرضية الثانية هي أن شركات وسائل التواصل الاجتماعي تؤدي -أيضًا- وظيفة تحريرية باستخدام الخوارزميات المنتشرة على منصاتها، وبالتالي يجب عليها قبول دورها كناشر للأخبار والالتزام بالأخلاقيات التي يتحصن بها الصحفيون عند أداء وظيفتهم التحريرية.

تقييم الوضع الحالي لسوق الأخبار عبر الإنترنت يؤكد أن منصات وسائل التواصل الاجتماعي تؤدي -بالفعل- دور الناشر، مما يُلزمها بتحديد الواجبات والمسؤوليات. هذه الواجبات والمسؤوليات تفرض عليها الالتزام بحرية التعبير والصحافة واحترام حقوق البحث عن المعلومات وتلقيها ونقلها. 

 

حراس البوابة الحقيقيون 

ما زلنا نعتمد على حراس البوابة اليوم، ما يعني أنه على عكس التوقعات المتفائلة في الماضي التي كانت تستشرف ديمقراطية صناعة الأخبار عن طريق الجمهور كصانع محتوى، تم استبدال مجموعة من صناع القرار في المؤسسات الصحفية بمجموعة أصغر وأكثر قوة من الناحية الاقتصادية. إنهم الحراس الجدد الذين يتمتعون بقوة غير محدودة.

في الماضي كان محررو الأخبار يختارون القصص الإخبارية وفق معاييرهم وقيمهم، كما أنهم يتخذون قرارات بشأن نشر أو استبعاد المواد، بينما في منصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، تنفذ -الآن- هذه الوظائف التحريرية بواسطة الخوارزميات؛ باستبدال معايير محرري الأخبار بمعايير الذين قاموا بإنشاء وتنفيذ الخوارزميات؛ استنادا على "المعايير الحسابية".

وقد أدت هذه السياسة إلى خلق "تبعية" مؤسسات الصحافة لوسائل التواصل الاجتماعي.

من أجل ضمان البقاء اضطرت وسائل الإعلام إلى اعتماد طريقتين رئيسيتين: أولا تحتاج المؤسسات الإعلامية هذه المنصات للوصول إلى جمهورها؛ إذ يقضي جزء كبير منهم معظم وقته على الإنترنت؛ وثانيا لأن المنصات الاجتماعية تتحكم في معظم سوق الإعلانات اليوم، ولا بد منها للبقاء على قيد الحياة ماليا؛ نظرا لاعتمادها بشكل كبير على برامج مشاركة عائدات الإعلانات. 

 

ثنائية الخوارزمية والمحتوى

هل انتهت مقولة "المحتوى هو الملك" لتبدأ حقبة " الخوارزمية هي الملكة"؟ وهل يمكن الجمع بين المقولتين في غرف الأخبار؟

بدأت "برمجة" الأخبار بالفعل في الظهور في الحياة اليومية لغرف الأخبار، وسنوضح بعض الأمثلة كيف يمكن لـ "البرمجة" أن تساعد الصحافة بالإضافة إلى الآثار المترتبة عنها، وخاصة "الأسئلة الأخلاقية".

تواجه وسائل الإعلام ضغوطا تجارية متزايدة باستمرار، ما يحتم عليها البحث عن هوامش أعلى من الموارد المتضائلة، وهو المحرك الرئيسي لـ "برمجة" الأخبار. في الوقت الحالي، يتمثل أحد الأهداف الرئيسية للمحتوى الآلي في توفير الجهد الصحفي، لاسيما في المهام المتكررة، مع زيادة حجم الإنتاج. 

الإنتاج الآلي هو -في المقام الأول- أداة تساعد في إنشاء المحتوى المضاف. إذ ظهرت تجربة كتابة النصوص والخوارزميات بشكل جيد؛ بدون تحرير بشري.

قامت وكالة أسوشيتد برس الأميريكية Associated Press في نيويورك، جنبا إلى جنب مع شركة البرمجيات Automated Insights بإنشاء نظام يقوم تلقائيا بإنشاء تقارير الأرباح لعملاء الوكالة.

إنه نظام يخفف العبء على المراسلين الماليين. وقد ارتفع الإنتاج من حوالي 300 قصة كل موسم إلى 4400 في آخر إحصاء.

يمكن لغرف الأخبار التعامل مع الكم الهائل من النصوص التي يتم إنتاجها عند التشغيل الآلي. وتعد القدرة على إنتاج كميات كبيرة جدا من النصوص -في وقت قصير- إحدى نقاط القوة العظيمة لـ "البرمجة".

ويمكن أن يفضي ذلك إلى إنشاء فئات محتوى جديدة تجذب مجموعة معينة من المعلنين والمحتوى الذي يحول الزائرين إلى قراء يدفعون.

أثناء تغطية أولمبياد ريو 2016، طورت "واشنطن بوست" هيليوغراف؛ وهي تقنية آلية لرواية القصص. إنه نظام يقوم تلقائيا بإنشاء تحديثات قصيرة متعددة الجمل للقراء.

ظهرت هذه التحديثات في مدونة The Post، لتوسّع -فيما بعد- خدماتها لتشمل التعامل مع البيانات الضخمة، مثل نتائج الانتخابات أو الجريمة أو العقارات أو إعلانات الأرباح.

كانت الحصيلة متواضعة في عامها الأول، حيث أنتجت The Post حوالي 850 مقالة باستخدام Heliograph. 

يجب التأكيد أن استخدام هذه التقنية لا يعني الاستغناء عن الصحفيين؛ فالذكاء الصناعي والبرمجة -رغم تقدمها- ما زالت عاجزة عن كتابة مقال رأي أو تحليل عميق.

إلى أي مدى يمكن أن تحترم هذه الخوارزميات القيم الأخلاقية المعتمدة في غرف التحرير؟ وهل نشهد اليوم انتقالا من "الموضوعية التحريرية" إلى "الموضوعية الميكانيكية" كما سماها Matt Carlson عام 2019؟

إنها أنظمة قادرة على تقديم تمثيلات ومخرجات "تتغلب على حدود "الذاتية البشرية" وتجعلها تابعة لها. 

 

المزيد من المقالات

المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة ة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
فيليب ماير وولادة "صحافة الدقّة".. قصّة كتاب غيّر الصحافة الأمريكية

شهدت الصحافة منذ ستينيات القرن الماضي تحولًا نوعيًا في أساليبها وأدواتها، كان من رواده الصحفي والأكاديمي الأمريكي فيليب ماير، فيما عُرف لاحقًا بـ"صحافة الدقة". في هذا المقال، نعود إلى كتاب ماير الموسوم بالعنوان ذاته، والذي قدّم فيه دعوة جريئة لتبني أدوات البحث العلمي في العمل الصحفي، خاصة تلك المشتقة من حقل العلوم الاجتماعية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 3 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
المجتمع العربي والصحافة الاستقصائية.. جدلية الثقافة والسلطة والمهنة

عندما تلقت صحيفة بوسطن غلوب الأمريكية أول بلاغ عن تعرض طفل لانتهاك جنسي داخل إحدى الكنائس الكاثوليكية تجاهلت الصحيفة القصة في البداية، رغم تكرار البلاغات من ضحايا آخرين.

Musab Shawabkeh
مصعب الشوابكة نشرت في: 20 يوليو, 2025
الإعلام الرياضي في الجزائر.. هل أصبح منصة لنشر خطاب الكراهية؟

كيف انتقل خطاب الكراهية الرياضي في الجزائر من الشارع إلى مؤسسات الإعلام؟ وهل تكفي التشريعات القانونية للحد من تغذية الانقسام داخل المجتمع؟ وإلى أي مدى يمكن أن يلتزم الصحفيون بالموضوعية في ظل ضغوط شديدة من الجمهور؟ الصحفية فتيحة زماموش تحاور صحفيين رياضيين وأساتذة جامعيين، للبحث في جذور هذه الظاهرة.

فتيحة زماموش نشرت في: 15 يوليو, 2025
من "إعلان وفاة" إلى "مرثية".. "النعي" وقد أصبح نمطا صحفيا

أصبح النعي الإعلامي للشخصيات العامة المؤثرة نمطا/ جنسا صحفيا راسخا في الكثير من المؤسسات الإعلامية العالمية يتولاه كبار الصحفيين وأكثرهم خبرة ومعرفة. كيف تطورت هذه الممارسة وما أبرز سماتها المهنية؟ وإلى أي مدى يعتبر "تجهيز" النعي المسبق مقبولا من زاوية المعايير الأخلاقية؟

Mahfoud G. Fadili
المحفوظ فضيلي نشرت في: 13 يوليو, 2025
التحيّز بالحذف.. كيف تُفلتَر جرائم الاحتلال الإسرائيلي في وسائل إعلام غربية؟

لا تكتفي وسائل الإعلام الغربية في تغطيتها للحرب على غزة بالانحياز في اختيار ما تنشر، بل تمارس شكلاً أعمق من التحيز: التحيز عبر الحذف. الشهادات تُقصى، والمجازر تُهمش، وتُعاد صياغة الرواية لتخدم سردية واحدة. في هذا المقال، يتناول الزميل محمد زيدان عمل "حرّاس البوابة" في غرف التحرير الغربية، ومساهمتهم المباشرة في تغييب الصوت الفلسطيني، وتثبيت الرواية الإسرائيلية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 7 يوليو, 2025
عبء ترامب.. كيف تغطي وسائل الإعلام تصريحات الزعماء الكاذبة؟

لماذا يطلق ترامب تصريحات غير دقيقة؟ وهل تعتبر المؤسسات الإعلامية شريكة في التضليل إذا لم تتحقق منها؟ وكيف تصدت وسائل الإعلام خاصة الأمريكية لهذا الموضوع؟ وما الطريقة المثلى التي يجب أن تتبعها وسائل الإعلام في تغطيتها لتصريحات ترامب؟

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 5 يوليو, 2025
من رواند إلى فلسطين.. الإعلام شريكا في الإبادة الجماعية

يتزامن يوم 4 يوليو من كل سنة مع يوم التحرير في رواندا الذي يؤرخ لإنهاء حرب الإبادة الجماعية ضد التوتسي. يشرح المقال أسباب التجاهل الإعلامي للإبادة الجماعية وكيف أخفقت الصحافة في المساهمة في منع الإبادة الجماعية، كما يقدم رؤية نقدية عن إعادة إنتاج نفس الممارسات في تغطيتها لحرب الإبادة الجماعية على فلسطين.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 4 يوليو, 2025
تدريس الصحافة والعلوم الاجتماعية.. خصومة راسخة؟

في شمال الضفة الغربية، عاش طلبة الصحافة تجربة مختلفة مع "بدو الأغوار" لمدة ثلاثة أيام، جربوا فيها الاشتباك بالميدان في سياق ممارسة "الصحافة بالمجاورة" تحت إشراف الدكتور منير فاشة. خارج قاعات الدرس اختبر الطلبة أدوات قادمة من العلوم الاجتماعية رغم أن دراسات موثقة تبرز الخصومة الراسخة بين تدريس الصحافة في تقاطعها مع العلوم الاجتماعية والإنسانية.

سعيد أبو معلا نشرت في: 29 يونيو, 2025
حسن إصليح.. "وكالة الأنباء" وصوت المهمشين الذي قتله الاحتلال

لا يمثل اغتيال الصحفي حسن إصليح من طرف الاحتلال الإسرائيلي حالة معزولة، بل نمطا ممنهجا يستهدف الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية. تقدم رشيدة الحلبي في هذا البروفيل ملامح من سيرة إصليح الصحفي والإنسان.

رشيدة الحلبي نشرت في: 25 يونيو, 2025
إجابات كبيرة في أماكن صغيرة أو نقد تاريخ السلطة!

هناك تاريخ السلطة، وهناك تاريخ المجتمع. بين هذين الحدين، بحث عمار الشقيري عن إجابات كبيرة في قرية صغيرة في الأردن هي "شطنا" متقصيا عن الأسباب السوسيولوجية لهجرة سكانها إلى المدن الكبرى. بعد فحص المصادر التاريخية وإجراء المقابلات، سرد قرنا كاملا من تاريخ القرية بمنظور "التاريخ المصغر".

عمار الشقيري نشرت في: 22 يونيو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
المغرب.. الصحافة والمرحلة الانتقالية و"جيوب المقاومة"

"لقد أُجهِض الانتقال الإعلامي حزبيا، وانتصرت رؤية السياسي الذي يفضل الترافع والمفاوضة والمناورة خلف الأبواب المغلقة، عوض تمكين الإعلاميين من طرح القضايا الكبرى في الفضاء العام". من داخل جريدة الاتحاد الاشتراكي، عاش عمر لبشيريت تجربة الانتقال الديمقراطي في المغرب، ليسرد لنا عن تشابك السلطة بالسياسة والإعلام.

عمر لبشيريت نشرت في: 10 يونيو, 2025
صحافة المواطن.. "الصوت الأخير" وسط الإبادة

كيف ساهم المواطنون الصحفيون بغزة في تغطية حرب الإبادة الجماعية؟ وما الذي دفعهم لدخول مجال الصحافة؟ وما هي التحديات المهنية التي يواجهونها؟ يقدم المقال قراءة في مسارات مواطنين صحفيين جاؤوا من مشارب أكاديمية مختلفة، وجدوا أنفسهم في مواجهة النسق الإبادي لـ "الجماعة الصحفية" في فلسطين.

فاطمة الزهراء زايدي نشرت في: 8 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025