الصحافة الرياضية في السودان.. من الهواية إلى الاحتراف

قبل ما يقارب 14 عامًا، وتحديدًا في 2 آب/ أغسطس 2007، سجلت صحيفة قوون الرياضية السودانية معدل توزيع بلغ 120 ألف نسخة ورقية، وشكل هذا المعدل طفرة على كل المستويات، حتى للصحيفة نفسها. كما مثل رقمًا قياسيًا هو الأعلى في تاريخ توزيع الصحف الرياضية، بل ربما يعد من أعلى معدلات التوزيع للصحف السودانية على اختلاف تخصصاتها. 

أما سبب الطفرة في التوزيع، فهو تسجيل فريق الهلال السوداني الفوز على ضيفه الأهلي المصري بثلاثة أهدافٍ دون مقابل في منافسات دوري أبطال أفريقيا، وتصدره لمجموعته. إنه واقعٌ يجسد العلاقة الجدلية بين الصحافة الرياضية وكرة القدم في السودان.

تميزت صحيفة قون بأنها الأكثر استقرارًا وانتشارًا بين الصحف الرياضية وفق الإحصائيات، وذلك منذ صدورها في أواخر تشرين الأول/أكتوبر عام 1990 وحتى اليوم، أي لمدة تتجاوز ثلاثة عقود، وهذا ما لم يتحقق لصحيفةٍ رياضية أخرى. وما حققته الصحيفة ليس بمعزلٍ عن تاريخ اللعبة وتطورها وعلاقتها بالصحافة.

 

حرية أكبر في الصحافة الرياضية

الرقم القياسي الذي حققته صحيفة قون في التوزيع، كان يعادل في ذات اليوم مجموع توزيع ثلاثة صحف شاملة هي الأعلى توزيعًا، ويمكن القول إن الصحف الثمانية الرياضية التي تصدر اليوم من السودان -بما فيها قون- تنافس نظيراتها السياسية الشاملة من حيث التوزيع، بل وقد تتجاوزها.

البروفسور عبد العظيم عثمان، أستاذ الجغرافيا بجامعة الخرطوم، والذي تقلد عددًا من المناصب القيادية بالجامعة، من رئاسة شعبة الجغرافيا، إلى عمادة شؤون الطلاب، عرف عنه أنه يحرص أسبوعيًا على اقتناء مجلة الرياضة التي صدرت لأول مرة خلال مطلع ستينات القرن المنصرم،  وظل متمسكًا بها منذ أن كان تلميذًا في المتوسط لحين توقفها عن الصدور خلال سبعينات القرن المنصرم.  يقول عثمان لـ "مجلة الصحافة" إن المجلة أسهمت في تشكيل معرفته الرياضية رغم عدم علاقته بالرياضة، مضيفًا أن المجلة لم تكن تكتفي بتناول الرياضة المحلية بل أنها فتحت السودانيين على كرة القدم العالمية.

في أطروحته المقدمة لنيل درجة الدكتوراه في جامعة سنترال لانكشاير، تحت عنوان: "احتراف الصحافة الرياضية"، يقرر الباحث الإنجليزي استيفن تيت أن الرياضة والصحافة الرياضية الحديثتين نشأتا معًا. ويضيف أن الصحف أسهمت في "نمو الرياضة في نواحٍ كثيرة حيث قدمت دعاية مجانية، وصفت الأحداث، ونشرت النتائج وقدمت الجوائز وساعدت في تكوين الثقافات الرياضية".

عطفًا على أطروحة تيت، فقد استند نجاح الصحافة الرياضية السودانية على عدة محاور؛ الأول أنها وخلافًا لنظيرتها السياسية تتمتع بحرياتٍ واسعةٍ لا تتاح للصحافة السياسية التي يخنقها وربما يصرعها الصراع السياسي. والثاني هو السبق والنجاحات التي تحققت للرياضة السودانية رغم محدودية الموارد مقارنةً بوجوه الحياة الأخرى. والثالث هو صرامة التخصص الذي أتاح لها فرادة ذاتية منذ بداياتها، إلى درجة أن فرضت نفسها بممثلين بمجلس الصحافة والمطبوعات، وباتحاد الصحفيين، كما أصبح لديها تجمعاتها الخاصة. والرابع يتمثل في أنها تخاطب الطبقتين الوسطى والفقيرة الأكثر تشجيعًا للرياضة وإقبالًا على قراءة الصحف. 

 

سياقٌ موضوعي 

في أحد بحوثه العلمية يقرر البروفيسور الأمريكي بريان مورتز أن "تطور الصحافة الرياضية إلى مهنة لها أعرافها وقيمها وروتينها جاء كنتيجة حتمية لتطور الصحافة من مهنة حزبية إلى مهنة تجارية، وتطور الرياضة من هواية إقليمية إلى صناعة وطنية". لقد بدأت، يقول بريان، الصحافة الرياضية من خلال عمود صحفي ينشره الصحفيون، ثم تطورت لتخصيص صفحاتٍ رياضية بالصحيفة، وأخيرًا من خلال الصحف الرياضية المتخصصة. 

تُجمع البحوث العلمية على اعتبار الصحفيين الرياضيين الأمريكي هنري تشادويك، والبريطاني جيمس كاتون كأبرز رواد الصحافة الرياضية على المستوى العالمي. استمرت ممارسة تشادويك للصحافة الرياضية على مدى نصف قرنٍ منذ خمسينيات القرن التاسع عشر وحتى وفاته مطلع القرن العشرين، ثم لحق به كاتون الذي امتدت حياته العملية من عام 1875 إلى 1936. وقد ارتبطت نجاحات كليهما بما تحقق من إنجازات للبيسبول الأمريكي، ولكرة القدم البريطانية.  وتمثل صحيفة نيويورك هيرالد، التي نشرها جيمس جوردون بينيت، وورثتها حاليًا هيرالد تربيون، واحدة من أولى الصحف التي بدأت في عرض التغطية الرياضية، ثم تبعتها لاحقًا المجلات والصحف المتخصصة.

 

 علاقة جدلية

لا تُذكر نجاحات الرياضة السودانية وما تبعها من تطورٍ في الإعلام الرياضي بمعزلٍ عن دور الدكتور عبد الحليم محمد، أول رئيسٍ لاتحاد كرة القدم السوداني منذ عام 1936، وهو حامل عضوية اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم . ففي عام 1955 وفي أول منافسة خارجية له، فاز منتخب السودان لكرة القدم على نظيره الأثيوبي بخمسة أهدافٍ دون مقابل. في العام 1957 استضافت  العاصمة السودانية الخرطوم، أول بطولةٍ للاتحاد الأفريقي، وحل الفريق السوداني ثانيًا، وفي عام 1963 حل المنتخب وصيفًا، وبحلول العام 1970 حقق منتخب السودان كأس أفريقيا.

بالتوازي مع تلك التطورات، ظل الإعلام الرياضي يشتد عوده بالتركيز على كرة القدم. وفي ذات الوقت، أتاح بروز نجومٍ مثل الملاكم محمد علي كلاي حيزًا لا بأس به للألعاب الرياضية الأخرى. وهكذا نمت الممارسات الصحفية المتعلقة بالصحافة الرياضية، وظهر صحفيون من مثل عمر عبد التام وحسن عز الدين وحسن مختار وأحمد محمد الحسن وغيرهم من الآباء المؤسسين للصحافة الرياضية. ومع مطلع ستينيات القرن المنصرم صدرت مجلة الرياضة الأسبوعية التي ترأس تحريرها عمر عبد التام، وقد بلغ توزيعها 200 ألف نسخة، وكانت تُوزع في غالب المدن السودانية. 

إلا أن مسار النجاحات الرياضية لم يتواصل بسبب بعض القرارات التعسفية، ففي عام 1976 صدر قرار سياسي بحل الأندية الرياضية وكافة المؤسسات ذات العلاقة، ورغم أن القرار أُلغي عام 1977، يجمع قطاع الرياضة بما في ذلك الصحافة الرياضية على أن ما حدث يمثل نكسةً امتدت تأثيراتها لأكثر من عقد.

 

موضوعية التفاؤل

في مطلع تسعينيات القرن المنصرم، مثل المكتبان المتجاوران في شقةٍ بالبناية العتيقة بقلب الخرطوم مقرًا لأكثر من أربع صحفٍ رياضيةٍ، ولعددٍ من أبرز الصحفيين الرياضيين من مدراء تلك الصحف. كان المكتب الواحد يستضيف أكثر من رئيس تحريرٍ وغيرهم من الصحفيين والمخرجين، يتقاسمون فيه كل شيء، من المقاعد إلى أدوات التصميم التقليدي. ومع حلول الألفية الجديدة، أصبحت كل تلك الصحف تمتلك مقرها المستقل المتكامل الذي يتيح متسعًا لهيكلها وأجهزة تصميمها الرقمية الأحدث، وحاجتها من الصحفيين المتخصصين.

إن مبعث التفاؤل الموضوعي بمستقبل الصحافة الرياضية، حتى عبر نسختها الورقية ينبع من الطلب عليها في ظل قصور شبكة الإنترنت عن تغطية مناطق واسعة في السودان، وحتى بالنسبة لقاطني المدن الذين تعجزهم التكلفة الباهظة للخدمة. لكن المنطلق الأبعد يظل رهينًا بمردود الكرة السودانية وفق ما بينت ذلك التجارب. عاطف الجمصي نائب رئيس تحرير صحيفة قوون يعبر عن ذات التفاؤل ويؤكد على جدلية العلاقة، ويعتقد أن المعطيات والنتائج تؤكد أن الكرة السودانية في الطريق الصحيح، وفي عافيتها تفاؤل باستدامة تطور الصحافة الرياضية.

المراجع 

The professionalisation of sports journalism, 0850 to ... - CORE

core.ac.uk › download › pdf

 

The history of sports journalism (Part 1 of 3) - Sports Media Guy

www.sportsmediaguy.com › blog › the-history-of-sport...

 

Chadwick, Henry | Baseball Hall of Fame

baseballhall.org › hall-of-famers › chadwick-henry

 

James Alfred Henry Catton - the pioneer of sports reporting ...

www.greatbritishlife.co.uk › people › james-alfred-henr..

 

السودان يودع عبدالحليم محمد - الرياضي - البيان

www.albayan.ae › sports

 

المزيد من المقالات

تعليم الصحافة في جنوب السودان.. ولادة عسيرة

عقد كامل مر على تأسيس دولة جنوب السودان، ومن الطبيعي أن يكون الاهتمام بتدريس الصحافة ما يزال في مراحله الأولى. ورغم إنشاء كلية للصحافة مستقلة عن التخصصات الأدبية، فإن غياب الوسائل وعتاقة المناهج وضعف عدد الأساتذة تشكل تحديات تعوق التجربة الفتية.

ملوال دينق نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
المعايير الأخلاقية لمقاطعة وسائل الإعلام للسياسيين

دعت نقابة الصحفيين التونسيين في وقت سابقا إلى مقاطعة حزب ائتلاف الكرامة بمبرر " نشر خطابات الكراهية والتحريض على العنف واستهداف الصحفيين"، ليعود النقاش الجديد/ القديم إلى الواجهة: هل قرار "المقاطعة" مقبول من زاوية أخلاق المهنة؟ ألا يشكل انتهاكا لحق المواطنين في الحصول على المعلومات؟ ولماذا لا تلجأ وسائل الإعلام إلى تدقيق المعطيات السياسية بدل خيار "المقاطعة"؟

أروى الكعلي نشرت في: 12 سبتمبر, 2021
آليات التنظيم الذاتي للصحفيين.. حماية للمهنة أم للسلطة؟

هل يمكن أن تنجح آليات التنظيم الذاتي للصحفيين في البلدان التي تعيش "اضطرابات" ديمقراطية، أو التي توجد في طريق التحول الديمقراطي؟ بعض التجارب أثبتت أن مجالس الصحافة التي أسست لحماية حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة تحولت إلى أداة إما في يد السلطة أو القضاء لمعاقبة الصحفيين المزعجين.

محمد أحداد نشرت في: 8 سبتمبر, 2021
العدوان على غزة.. القصص الإنسانية التي لم ترو بعد

خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، كان الصحفيون مشغولين بالتغطية الآنية للأحداث، وأمام شدة القصف لم يكن سهلا "العثور" على القصة الإنسانية التي يمكن أن تستثير التعاطف أو تحدث التأثير.

محمد أبو قمر  نشرت في: 7 سبتمبر, 2021
"الصحافة آكلة الجيف" في المكسيك

يتجرد الصحفي من تحيزاته المسبقة لكنه لا يتجرد من إنسانيته عند تغطية قضايا تستوجب منه التعاطف مع الضحايا. ورغم ذلك يتجاوز البعض أخلاقيات المهنة، بقصد أو بغير قصد، لاهثا وراء السبق والإثارة، ومتجاهلا الجريمة التي يقترفها بحق الضحايا والمهنة.

نوا زافاليتا نشرت في: 6 سبتمبر, 2021
"رواد الصحافة العمانية".. كتاب للماضي وللحاضر

"رواد الصحافة العمانية" كتاب يؤرخ لمسار الصحافة في عمان، تطوراتها، انكساراتها، وشخصياتها الكبرى التي ساهمت في بناء التجربة الإعلامية خاصة فيما يرتبط بنشر التنوير وقيم الحرية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 5 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
بطالة خريجي الصحافة في فلسطين.. "جيش من العاطلين"

تشير الإحصائيات أن 46 بالمئة من خريجي كليات الصحافة في فلسطين يعانون من البطالة.

لندا شلش نشرت في: 29 أغسطس, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
سقوط كابل بعين من شاهد ونقل.. دروس مراسل ميداني

منذ اللحظات الأولى لإعلان حركة "طالبان" السيطرة على معظم الولايات الأفغانية كان الزميل يونس آيت ياسين، مراسل الجزيرة بكابل، يوفر تغطية متواصلة مسنودة بالمعطيات الميدانية. وعندما أعلنت الحركة عن سقوط العاصمة كان من القلائل الذين واكبوا الحدث الصحفي الأبرز. في هذه الشهادة، يوثق آيت ياسين أهم الدروس الصحفية لتغطية الشأن الأفغاني.

يونس آيت ياسين نشرت في: 22 أغسطس, 2021
غرف صدى الصوت.. الاستبداد الجديد للخوارزميات

عادة من ينبهر الصحفيون بالتعليقات الممجدة لمقالاتهم أو المحتفية بمحتوى وسائل الإعلام دون أن يعلموا أن وسائل التواصل الاجتماعي طورت نوعا جديدا من الخوارزميات يطلق عليه "غرف صدى الصوت" التي لا تسمح بوصول المحتوى إلى الجمهور المختلف.

كريم درويش نشرت في: 17 أغسطس, 2021
"إحنا القصص".. مشروع فلسطيني للسرد الصّحفي الرّقمي التّفاعلي

"إحنا القصص" رؤية سردية جديدة للصحافة الفلسطينية انبثقت عن مساق "صحافة البيانات وتحليل مواقع التّواصل" في برنامج ماجستير الإعلام الرّقميّ والاتّصال في جامعة القدس. بعيدا عن السياسة وعن السرد التقليدي القائم على "فرجة أكثر ومعلومات أقل"، يتبنى المشروع قصص الطلبة الأصيلة.

سعيد أبو معلا نشرت في: 15 أغسطس, 2021
الصّحافة الرقميّة في موريتانيا.. البدايات الصعبة

ما تزال الصحافة الرقمية تتلمس خطواتها الأولى نحو الاحتراف بموريتانيا. وإذا كانت منصات التواصل الاجتماعي قد أتاحت هامشا للحرية، فإن إشكاليات التدريب على المهارات الجديدة يواجه التجربة الفتية.

أحمد سيدي نشرت في: 11 أغسطس, 2021
ونستون تشرشل.. من غرف الأخبار إلى دهاليز السياسة

ساهمت مسيرة الصحافة في تشكيل شخصية ووعي رئيس الوزراء الأشهر في تاريخ بريطانيا ونستون تشرشل. أن تفهم شخصية تشرشل السياسي لابد أن تتعقب رحلته الصحفية التي قادته لدول كثيرة كمراسل حربي. هذه قراءة في كتاب يتعقب أهم لحظاته من غرف الأخبار إلى المجد السياسي.

عثمان كباشي نشرت في: 1 أغسطس, 2021
التنظيم الذاتي للصحفيين في تونس.. دفاعا عن الحرية

بعد الثورة التي أسقطت نظام بنعلي، احتلت تونس المرتبة الأولى عربيا في مؤشر حرية التعبير، لكن ما يجري اليوم أمام تركيز السلطات في يد الرئيس قيس سعيد، يؤشر على حالة من التراجع على مستوى الحريات. ما هو دور آليات التنظيم الذاتي في حماية المعايير الأخلاقية والمهنية في ظل حالة الاستقطاب الحادة؟

محمد اليوسفي نشرت في: 28 يوليو, 2021
دي فريس.. شهيد الصحافة الاستقصائية

كان أشهر صحفي استقصائي في مجال الجريمة المنظمة. حقق في جرائم أخفقت فيها الشرطة، ناصر المظلومين الذين لفظتهم المحاكم بسبب "عدم كفاية الأدلة"، وواجه عصابات تجارة المخدرات. كان مدافعا شرسا عن المهاجرين وواجه بسبب ذلك اتهامات عنصرية. إنه بيتر ر. دي فريس، الصحفي الهولندي الذي اغتيل دفاعا عن الحقيقة.

محمد أمزيان نشرت في: 26 يوليو, 2021
التقنية في مواجهة تفشي الأخبار الكاذبة.. وكالة "سند" نموذجًا

من وحدة متخصصة بالتحقق من الأخبار الواردة من اليمن وسوريا، إلى وكالة شاملة ستقدّم خدماتها للمجتمع الصحفي العربي بأكمله قريبا.. هذه قصة وكالة "سند" من الجزيرة إلى العالم.

ملاك خليل نشرت في: 12 يوليو, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
لماذا لا تهتم الصحافة العربية بالشباب؟

انصرف الإعلام العربي إلى التركيز على ما تعيشه المنطقة من حروب وصراعات ومجاعات، متجاهلاً الشباب، لكن ذلك حثّ العديد من الناشطين منهم على إطلاق مبادراتهم الخاصة، هذه إطلاله على بعضها في هذا المقال.

أمان زيد نشرت في: 8 يوليو, 2021
الإعلام في الجزائر.. خطوة إلى الأمام من أجل خطوتين إلى الوراء

تطور الصحافة يرتبط بشكل عضوي بالحرية السياسية. في الجزائر، ظل الإعلام، دائما، مرتبطا بتحولات السلطة. قراءة هذه التحولات، يستلزم قراءة التاريخ السياسي بدء من الحصول على الاستقلال ووصولا إلى الحراك الشعبي، بيد أن السمة الغالبة، هي مزيد من التراجع والتضييق على الحريات.

فتيحة زماموش نشرت في: 7 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
لماذا الصحافة عاجزة عن كشف انحيازات استطلاعات الرأي؟

تعمد الكثير من وسائل الإعلام إلى نشر نتائج استطلاعات الرأي دون أن تلجأ إلى التحقق من الآليات العلمية لإجرائها. ومع اتجاه الاستطلاعات للتأُثير في القرار السياسي خاصة أثناء الانتخابات ما تزال التغطية الصحفية عاجزة عن الكشف عن انحيازاتها العميقة.

أروى الكعلي نشرت في: 27 يونيو, 2021
كيف فقد الإعلام السوري الرسمي والمعارض ثقة الجمهور؟

طيلة أكثر من عقد، خاض الإعلام الرسمي والمؤيد للثورة السورية معركة كسب ثقة الجمهور من أجل تغيير قناعاته. لكن بعد كل هذه السنوات، أخفق كل منهما في تحقيق أي اختراق إما بسبب غياب المهنية أو بسبب الانحيازات السياسية التي أفضت في نهاية المطاف إلى كثير من الانتهاكات الأخلاقية.

رولا سلاخ نشرت في: 23 يونيو, 2021