"رواد الصحافة العمانية".. كتاب للماضي وللحاضر

يعد كتاب رواد الصحافة العُمانية للمؤلفين الدكتور عبدالله الكندي والباحثة شميسة النعمانية بناءا سرديا ومرئيا لتفاصيل هامة حول الصحافة في عمان مركزا على الشخصيات التي تولت قيادة المشاريع الصحفية العمانية في فترتين أساسيتين هما: الفترة الأولى من العام 1911 وحتى 1964 والتي أسماها الكتاب (صحافة المهجر في زنجبار)، والفترة الثانية التي تزامنت مع تولي السلطان قابوس الراحل مقاليد الحكم في البلاد العام 1970 وحتى يومنا هذا، وهو امتداد زمني طويل نسبيا يصل إلى ما يزيد عن المائة عام. هذا العمل الواقع في 300 صفحة مصقولة ومقدمة بشكل معبر يميل إلى الجانب التصويري الفني صدر عن دار رياض الريس في عمّان في العام 2020.

تأثرا بالثقافة والأدب أو انعتاقا حرا من السياسة ومنعطفاتها الشاقة أو تجاوزا لتلك التيارات التقليدية الاجتماعية أو حنيناً للوطن وانشغالا به تشكلت التجربة الصحفية العمانية، وأتى كتاب رواد الصحافة العمانية المصور ليلفت الاهتمام برحلة الصحافة المتمثلة في شخوصها المتعددة. تلكم الشخوص هي خارطة من المواقف والقصص والمبادرات والفرص والمنعطفات الحرجة التي أسست لتاريخ ممارسة الصحافة والنضال لأجلها في عمان في محطات جغرافية وزمانية متعددة.

 

عمر الصحافة بعمر شخصياتها

تقوم البنية البحثية للكتاب على تقديم الشخصيات الصحفية كمنطلقات رئيسية لتشكل الأحداث وتطورها بل وتطور الصحافة في عمان بشكل عام. ويرتبط هذا العرض بمحددات عدة بينها العمر الزمني للمشاريع الصحفية والصفة البارزة للنشاطات الصحفية ثم حديث متفاوت ووفق المتاح من المعلومات والأرشفة التاريخية المتوفرة عن مضامين الصحف والمجلات التي قدمتها تلك الشخصيات وأخيرا منعطفاتها الحادة التي أثرت على عمر الممارسة المهنية وثباتها عاما بعد عام. 

يتحدث الكتاب عن هؤلاء الرواد جامعا إياهم في صورة بانورامية مصورة في غلافه ومقدما للقارئ العربي تصنيفه المنفرد الذي تستحقه كل شخصية؛ فناصر بن سالم البهلاني الرواحي مؤسس جريدة النجاح في العام 1911 هو إمام للشعر والصحافة في عمان، وهاشل بن راشد المسكري أبرز رؤساء تحرير جريدة الفلق في العام 1929 هو الصحفي التنويري، أما الشاعر والأديب عبدالله بن محمد الطائي وهو أحد أبرز رواد الإعلام في الخليج العام 1957 هو الصحفي الأديب. وهناك رائد الصحافة الأجنبية عيسى بن محمد الزدجالي مؤسس صحيفة TIMES OF OMAN في عام 1975، وصوت الصحافة الثقافية هو أحمد بن عبدالله الفلاحي مدير تحرير مجلة الغدير عام 1977، وغيرهم من الشخصيات الأخرى التي تناولها هذا الكتاب.

 

صحافة المهجر العماني: حدود الإنسان

يثير الكتاب بصورة ضمنية مسألة التاريخ الصحفي لعمان، وهو التاريخ الثقافي والإنساني بالضرورة إضافة لكونه العمل الوطني لهذا البلد في كل أحواله وتقلباته، فقد ظلت الصحافة كما يصفها الكتاب وفية وملتزمة بتقديم صورة الأحداث والوقائع في مختلف المحطات التاريخية. ويشير مؤلفا الكتاب إلى أن العمل التنويري للصحافة العمانية لازم العمانيين منذ مطلع القرن العشرين حينما هاجروا وطنهم الأم واستقروا في شرق أفريقيا، حيث يمكن اعتبار صحافتهم هناك صحافة للمهجر العماني نشطت بفعل انشغال المهاجر بوطنه الأم والبحث عن المناخات المشكلة لوعيه الخاص والجمعي في الوطن الجديد. وهذا ما يؤكده مؤلفا الكتاب عبر سبرهم للرحلة الصحفية العمانية في شرق أفريقيا من خلال روادها، حيث رصد الباحثان والمؤرخان جملة من الوقائع والشواهد التي تثبت أن شخوص وتكوينات تلك المرحلة الصحفية الهامة مثل أبو مسلم البهلاني الذي أصدر جريدة النجاح العام 1911 والجمعية العربية في زنجبار التي أصدرت جريدة الفلق العام 1929 وأحمد بن سيف الخروصي وعلي بن محسن البرواني اللذين أسسا جريدة المرشد العام 1929 وغيرهم من الشخصيات، قد استحضروا بلدهم الأم (عمان) عبر مقالاتهم وموضوعات صحفهم المنشورة آنذاك.

يحاول الكتاب عبر هذا الطرح تجاوز الجدل القائم منذ سنوات حول مدى اقتراب تلك الشخصيات ومشاريعها من البلد الأم (عُمان التي نعرفها اليوم) والوصف "الصعب" لصحافة زنجبار على أنها صحافة عمانية.  ولهذا يؤكد مؤلفا الكتاب "على أهمية المسار التوثيقي لسير الشخوص لاسيما فيما يتصل بالصحافة العمانية المهاجرة أو للصحفيين الذين استغلوا فرصة بناء الدولة الحديثة التي أرساها السلطان قابوس بن سعيد في عام 1970 مطلقين أولى المحاولات لتشكيل صحافة عمانية في إطار الدولة العمانية الحديثة". بيد أن هذا التجاوز المنهجي لحدود عمان (الدولة الجديدة) التي خطتها أيادي الاستعمار البريطاني كما باقي دول المنطقة العربية لم يكن سطحيا وعابرا بل أنه أثر على الفهم اللاحق لحدود ثقافية وحضارية أخرى تتصل بهذا البلد وهي حدود عمان الإنسان والثقافة التي خطتها تجارب البشر ورحلاتهم وآمالهم بعيدا. أتى ذلك بعد سلسلة من البحوث والدراسات التي انطلق منها هذا العمل وأعمال أكاديمية وبحثية أخرى ورصد على إثرها تطور الشخصيات والوقائع المختلفة.  

 

الجوانب الشخصية والاتجاه نحو العمل الصحفي

 يركز الكتاب بصورة كبيرة على الجوانب الشخصية المحفزة للاتجاه نحو العمل الصحفي بناء على حضور ثلاثة معطيات أساسية: الأولى الموهبة والاهتمام الشخصي، والثانية العلاقات والروابط الاجتماعية والسياسية، والثالثة الانتماء الفكري والتيار وتأثير المجموعات التي ينتمون إليها. إن هذه المعطيات هي بمثابة بوصلة عامة للتطلعات المهنية والتي ستؤدي للدفع بهم لممارسة العمل الصحفي بل والاعتماد على الصحافة كمشروع أساسي للحياة والعمل والإنتاج والدافع المباشر للتغيير. وسنجد أنه في جميع الشخصيات التي تناولها الكتاب فإن هناك مرجعية معينة تقودنا لواحدة من الثلاث العناصر السابقة التي أسهمت في تشكيل المشروعات الصحفية بل وتطويرها والدفع بها للاستمرار. ومن النماذج الهامة على ذلك يذكر الكتاب مثلا أن الصحفي السياسي سعيد السمحان الكثيري الذي أسس مجلة العقيدة في العام 1972 قد استفاد بصورة كبيرة من ترشيح قبيلته له لمقابلة السلطان واستجاب بذكاء وحنكة عالية لرغبة السلطان الراحل قابوس بن سعيد في محاربة الشيوعية في تأسيس هذا المشروع الذي أريد له أن يحارب الشيوعية عبر التركيز على الإسلام. ومن النماذج الأخرى التاريخية في العام 1929، حينما منحت الجمعية العربية في زنجبار -التي كانت تؤدي أدوارا سياسية وثقافية بالغة الأهمية- الصحفي هاشل بن راشد المسكري الفرصة المواتية لإدارة مشروع صحيفة الفلق، ليتمكن الأخير من الانتقال بالمشروع لمراحل هامة عبر ترأسه لما يزيد من 12 عاما تمكن من خلالها من الالتفات للواقع الثقافي والسياسي والاجتماعي في زنجبار، وإبراز الهوية العربية، والاهتمام بقضايا الناس ومشكلاتهم.

في العام 1975 أسس الصحفي عيسى بن محمد الزدجالي صحيفة Times Of Oman. لقد أسهمت الكثير من الصفات الشخصية والمهارية التي امتلكها الزدجالي بينها عمله مع الجهات الخارجية وهو في داخل عمان، وقدرته على التحدث لأكثر من لغة بينها الإنجليزية والعربية والأوردية والبلوشية، وترحاله المستمر وعمله السابق في وزارة الخارجية مديرا للشؤون القنصلية من التعرف على الملامح الرئيسية لانطلاقة عمان نحو المستقبل (كما يصف ذلك الكتاب)، ولهذا السبب تولدت لديه حاجة ملحة لأن يصل صوت عمان للخارج عبر صحيفة عمانية يومية ناطقة باللغة الإنجليزية هي تايمز أوف عمان تهتم بالداخل والخارج على حد سواء.

ويمثل السفر والترحال إما للعمل أو الدراسة أو الاستقرار عاملا حاسما في تشكيل الهوية الذاتية للصحفيين بل وإمدادهم بالطاقة اللازمة لتكريس الصحافة في بلدهم. وسيجد القارئ للكتاب أن غالبية رواد الصحافة الذين قدمهم الكتاب استعاذوا بالصحافة بعد رحلة سفر طويلة، فلقد مكنهم السفر من التعمق في الحياة العصرية، وتعلم مهارات جديدة وخوض تجارب تستحق أن يعاد تكرارها في عمان. وعلى الرغم من أن تجربة السفر لم تكن مثالية لجميعهم بالطبع، فلقد حملت غربة ومشقة وضيق في المال والحال في بعض حالاتها؛ إلا أنها كانت دافعا مثاليا لصقلهم وإمدادهم بالقوة والجسارة لمواجهة التحديات القادمة.

 

تحديات وخيبات

يتلمس القارئ في هذا الكتاب  مدى تأزم الحالة الصحفية وصعوبات ومشاق العمل صحفيا في مراحل مبكرة من عمرها في البلاد. على نحو متواتر، نرى كيف تمر الحياة بتحولاتها الصحفية على الصحفيين في مراحل حياتهم الأولى وإبان تأسيسهم للأعمال الصحفية أو في تراكم التضييق الذي يقود لخنق تلك المشاريع الصحفية الناجحة.

في رحلات اغتراب وابداع، يستحضر الكتاب تجربة رحلات عبدالله الطائي الأولى بحثا عن العمل ومساراته في ثلاثينات وحتى ستينيات القرن الماضي.  تلك الحياة الشاقة بين باكستان والبحرين والكويت وبغداد لا تتوقف على مواجهة صعبة مع الأعباء الاقتصادية وضيق الحال والمال فحسب بل يمتد الأمر للعلاقة مع الأنظمة السائدة ومشاق تأسيس الأعمال الصحفية في ظل تكوينات إدارية لم تكن تمنح اعترافا بالصحافة. يهمني أيضا حتى أولئك الصحفيين الذين لا يزالون يواجهون أقسى الظروف بل وتكاد مشاريعهم الصحفية تندثر نهائيا وتختفي على الرغم من الاعتداد بهم كرموز حقيقية في الصحافة العمانية حسب الكتاب. أحد هذه الشخصيات الصحفي إبراهيم المعمري رئيس تحرير جريدة الزمن العمانية ومؤسسها منذ العام 2007، والتي أغلقتها السلطات العمانية نهائيا في العام 2017 بحكم من المحكمة العليا العمانية في حين واجه عدد من صحفييها تهما قضائية وسُجن المعمري على إثر تلك القضايا.  صحيفة الزمن التي كانت "مغامرة شخصية" كما يصفها الكتاب قد أسسها المعمري بعد سنوات طويلة من غياب إصدار صحف جديدة في عمان، حملت أفكاره وتطلعاته للمشهد الصحفي العماني "قد قلبت صفحتها"  كما يشير الكتاب وبكل خيبة وحزن سادت النقاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي.  

 

لماذا نستذكر تاريخ الشخصيات؟

لا يخلو الأمر من مجازفة، فتذكر الشخصيات يلزم المؤرخين والباحثين في تاريخ الصحافة بالتحقق من جميع المؤثرات المباشرة وغير المباشرة على مهنة الصحافة نفسها. وقد يبدو تذكر الأعمال الصحفية المميزة مثل التحقيقات التي نالت وصولها وتأثيرها في الفضاء العمومي هاما أيضا، أو لربما أن هناك قيمة في تتبع قصة نضال مؤسسة صحفية ما في شأن وطني عام وتلمس أثر تغطياتها في تغيير المسار السابق للأحداث. لكن في استذكار الشخصيات المبني على مزج عالمها الخاص بعالمها المهني وربط التفاصيل جميعا سيبدو عملية أكثر مشقة ولكنها أكثر جدوى لفهم الممارسة المهنية للصحفية في بلد ما من جهة، ثم لتتبع مستوى الجوانب الذاتية الخاصة بالصحفيين أنفسهم على مشاريعهم المهنية من جهة أخرى. بالنسبة لهذا الكتاب فإن "الصحفي" ليست كلمة مهنية مجردة، فالمهنة التي تعد واحدة من أصعب المهن عالميا هي تجسيد فعلي للإنسان، والمصالح، والمشاعر، والأولويات، وما يحيط بذلك من مؤثرات خارجية وهو ما ينبغي الاكتراث بشأنه أثناء تحليل أي ممارسة مهنية صحفية في بلد ما لاسيما في تلك البلدان التي يشق فيها على الصحفيين ممارسة مهنتهم.

 

خلاصة

 إن تجربة العمل الصحفي تاريخيا لم تكن مثالية كما يرجوها ممارسي المهنة كما أن الصحافة في تلك الظروف لم تكن لتختفي وتندثر نهائيا ويختفي أثرها دون جدوى. لقد ظلت مسألة الصحافة في عمان كباقي بلدان المنطقة الخليجية والعربية بين مد وجزر متفاوتين وفق علاقة ارتهنت لعوالم السياسة والاقتصاد تارة وعوامل اجتماعية وتقنية ومعرفية تارة أخرى، وتشكل على إثر ذلك الرهان الصعب بشأن إنجاح الممارسة المهنية للصحافة عاما بعد عام.

 

 

المزيد من المقالات

تعليم الصحافة في جنوب السودان.. ولادة عسيرة

عقد كامل مر على تأسيس دولة جنوب السودان، ومن الطبيعي أن يكون الاهتمام بتدريس الصحافة ما يزال في مراحله الأولى. ورغم إنشاء كلية للصحافة مستقلة عن التخصصات الأدبية، فإن غياب الوسائل وعتاقة المناهج وضعف عدد الأساتذة تشكل تحديات تعوق التجربة الفتية.

ملوال دينق نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
المعايير الأخلاقية لمقاطعة وسائل الإعلام للسياسيين

دعت نقابة الصحفيين التونسيين في وقت سابقا إلى مقاطعة حزب ائتلاف الكرامة بمبرر " نشر خطابات الكراهية والتحريض على العنف واستهداف الصحفيين"، ليعود النقاش الجديد/ القديم إلى الواجهة: هل قرار "المقاطعة" مقبول من زاوية أخلاق المهنة؟ ألا يشكل انتهاكا لحق المواطنين في الحصول على المعلومات؟ ولماذا لا تلجأ وسائل الإعلام إلى تدقيق المعطيات السياسية بدل خيار "المقاطعة"؟

أروى الكعلي نشرت في: 12 سبتمبر, 2021
آليات التنظيم الذاتي للصحفيين.. حماية للمهنة أم للسلطة؟

هل يمكن أن تنجح آليات التنظيم الذاتي للصحفيين في البلدان التي تعيش "اضطرابات" ديمقراطية، أو التي توجد في طريق التحول الديمقراطي؟ بعض التجارب أثبتت أن مجالس الصحافة التي أسست لحماية حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة تحولت إلى أداة إما في يد السلطة أو القضاء لمعاقبة الصحفيين المزعجين.

محمد أحداد نشرت في: 8 سبتمبر, 2021
العدوان على غزة.. القصص الإنسانية التي لم ترو بعد

خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، كان الصحفيون مشغولين بالتغطية الآنية للأحداث، وأمام شدة القصف لم يكن سهلا "العثور" على القصة الإنسانية التي يمكن أن تستثير التعاطف أو تحدث التأثير.

محمد أبو قمر  نشرت في: 7 سبتمبر, 2021
"الصحافة آكلة الجيف" في المكسيك

يتجرد الصحفي من تحيزاته المسبقة لكنه لا يتجرد من إنسانيته عند تغطية قضايا تستوجب منه التعاطف مع الضحايا. ورغم ذلك يتجاوز البعض أخلاقيات المهنة، بقصد أو بغير قصد، لاهثا وراء السبق والإثارة، ومتجاهلا الجريمة التي يقترفها بحق الضحايا والمهنة.

نوا زافاليتا نشرت في: 6 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
بطالة خريجي الصحافة في فلسطين.. "جيش من العاطلين"

تشير الإحصائيات أن 46 بالمئة من خريجي كليات الصحافة في فلسطين يعانون من البطالة.

لندا شلش نشرت في: 29 أغسطس, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
سقوط كابل بعين من شاهد ونقل.. دروس مراسل ميداني

منذ اللحظات الأولى لإعلان حركة "طالبان" السيطرة على معظم الولايات الأفغانية كان الزميل يونس آيت ياسين، مراسل الجزيرة بكابل، يوفر تغطية متواصلة مسنودة بالمعطيات الميدانية. وعندما أعلنت الحركة عن سقوط العاصمة كان من القلائل الذين واكبوا الحدث الصحفي الأبرز. في هذه الشهادة، يوثق آيت ياسين أهم الدروس الصحفية لتغطية الشأن الأفغاني.

يونس آيت ياسين نشرت في: 22 أغسطس, 2021
غرف صدى الصوت.. الاستبداد الجديد للخوارزميات

عادة من ينبهر الصحفيون بالتعليقات الممجدة لمقالاتهم أو المحتفية بمحتوى وسائل الإعلام دون أن يعلموا أن وسائل التواصل الاجتماعي طورت نوعا جديدا من الخوارزميات يطلق عليه "غرف صدى الصوت" التي لا تسمح بوصول المحتوى إلى الجمهور المختلف.

كريم درويش نشرت في: 17 أغسطس, 2021
"إحنا القصص".. مشروع فلسطيني للسرد الصّحفي الرّقمي التّفاعلي

"إحنا القصص" رؤية سردية جديدة للصحافة الفلسطينية انبثقت عن مساق "صحافة البيانات وتحليل مواقع التّواصل" في برنامج ماجستير الإعلام الرّقميّ والاتّصال في جامعة القدس. بعيدا عن السياسة وعن السرد التقليدي القائم على "فرجة أكثر ومعلومات أقل"، يتبنى المشروع قصص الطلبة الأصيلة.

سعيد أبو معلا نشرت في: 15 أغسطس, 2021
الصّحافة الرقميّة في موريتانيا.. البدايات الصعبة

ما تزال الصحافة الرقمية تتلمس خطواتها الأولى نحو الاحتراف بموريتانيا. وإذا كانت منصات التواصل الاجتماعي قد أتاحت هامشا للحرية، فإن إشكاليات التدريب على المهارات الجديدة يواجه التجربة الفتية.

أحمد سيدي نشرت في: 11 أغسطس, 2021
ونستون تشرشل.. من غرف الأخبار إلى دهاليز السياسة

ساهمت مسيرة الصحافة في تشكيل شخصية ووعي رئيس الوزراء الأشهر في تاريخ بريطانيا ونستون تشرشل. أن تفهم شخصية تشرشل السياسي لابد أن تتعقب رحلته الصحفية التي قادته لدول كثيرة كمراسل حربي. هذه قراءة في كتاب يتعقب أهم لحظاته من غرف الأخبار إلى المجد السياسي.

عثمان كباشي نشرت في: 1 أغسطس, 2021
التنظيم الذاتي للصحفيين في تونس.. دفاعا عن الحرية

بعد الثورة التي أسقطت نظام بنعلي، احتلت تونس المرتبة الأولى عربيا في مؤشر حرية التعبير، لكن ما يجري اليوم أمام تركيز السلطات في يد الرئيس قيس سعيد، يؤشر على حالة من التراجع على مستوى الحريات. ما هو دور آليات التنظيم الذاتي في حماية المعايير الأخلاقية والمهنية في ظل حالة الاستقطاب الحادة؟

محمد اليوسفي نشرت في: 28 يوليو, 2021
دي فريس.. شهيد الصحافة الاستقصائية

كان أشهر صحفي استقصائي في مجال الجريمة المنظمة. حقق في جرائم أخفقت فيها الشرطة، ناصر المظلومين الذين لفظتهم المحاكم بسبب "عدم كفاية الأدلة"، وواجه عصابات تجارة المخدرات. كان مدافعا شرسا عن المهاجرين وواجه بسبب ذلك اتهامات عنصرية. إنه بيتر ر. دي فريس، الصحفي الهولندي الذي اغتيل دفاعا عن الحقيقة.

محمد أمزيان نشرت في: 26 يوليو, 2021
التقنية في مواجهة تفشي الأخبار الكاذبة.. وكالة "سند" نموذجًا

من وحدة متخصصة بالتحقق من الأخبار الواردة من اليمن وسوريا، إلى وكالة شاملة ستقدّم خدماتها للمجتمع الصحفي العربي بأكمله قريبا.. هذه قصة وكالة "سند" من الجزيرة إلى العالم.

ملاك خليل نشرت في: 12 يوليو, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
لماذا لا تهتم الصحافة العربية بالشباب؟

انصرف الإعلام العربي إلى التركيز على ما تعيشه المنطقة من حروب وصراعات ومجاعات، متجاهلاً الشباب، لكن ذلك حثّ العديد من الناشطين منهم على إطلاق مبادراتهم الخاصة، هذه إطلاله على بعضها في هذا المقال.

أمان زيد نشرت في: 8 يوليو, 2021
الإعلام في الجزائر.. خطوة إلى الأمام من أجل خطوتين إلى الوراء

تطور الصحافة يرتبط بشكل عضوي بالحرية السياسية. في الجزائر، ظل الإعلام، دائما، مرتبطا بتحولات السلطة. قراءة هذه التحولات، يستلزم قراءة التاريخ السياسي بدء من الحصول على الاستقلال ووصولا إلى الحراك الشعبي، بيد أن السمة الغالبة، هي مزيد من التراجع والتضييق على الحريات.

فتيحة زماموش نشرت في: 7 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
لماذا الصحافة عاجزة عن كشف انحيازات استطلاعات الرأي؟

تعمد الكثير من وسائل الإعلام إلى نشر نتائج استطلاعات الرأي دون أن تلجأ إلى التحقق من الآليات العلمية لإجرائها. ومع اتجاه الاستطلاعات للتأُثير في القرار السياسي خاصة أثناء الانتخابات ما تزال التغطية الصحفية عاجزة عن الكشف عن انحيازاتها العميقة.

أروى الكعلي نشرت في: 27 يونيو, 2021
كيف فقد الإعلام السوري الرسمي والمعارض ثقة الجمهور؟

طيلة أكثر من عقد، خاض الإعلام الرسمي والمؤيد للثورة السورية معركة كسب ثقة الجمهور من أجل تغيير قناعاته. لكن بعد كل هذه السنوات، أخفق كل منهما في تحقيق أي اختراق إما بسبب غياب المهنية أو بسبب الانحيازات السياسية التي أفضت في نهاية المطاف إلى كثير من الانتهاكات الأخلاقية.

رولا سلاخ نشرت في: 23 يونيو, 2021
في الأرجنتين.. الصحافة تقتل النساء للمرة الثانية

كل قضايا قتل النساء في الأرجنتين يحررها صحفيون رجال، لذلك يسقطون في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية. القاموس اللغوي الذي يوظفه الصحفيون، يضع المرأة في مرتبة دنيا، ويعيد قتل النساء للمرة الثانية.

ماريا غابرييلا بايغوري نشرت في: 22 يونيو, 2021