"رواد الصحافة العمانية".. كتاب للماضي وللحاضر

يعد كتاب رواد الصحافة العُمانية للمؤلفين الدكتور عبدالله الكندي والباحثة شميسة النعمانية بناءا سرديا ومرئيا لتفاصيل هامة حول الصحافة في عمان مركزا على الشخصيات التي تولت قيادة المشاريع الصحفية العمانية في فترتين أساسيتين هما: الفترة الأولى من العام 1911 وحتى 1964 والتي أسماها الكتاب (صحافة المهجر في زنجبار)، والفترة الثانية التي تزامنت مع تولي السلطان قابوس الراحل مقاليد الحكم في البلاد العام 1970 وحتى يومنا هذا، وهو امتداد زمني طويل نسبيا يصل إلى ما يزيد عن المائة عام. هذا العمل الواقع في 300 صفحة مصقولة ومقدمة بشكل معبر يميل إلى الجانب التصويري الفني صدر عن دار رياض الريس في عمّان في العام 2020.

تأثرا بالثقافة والأدب أو انعتاقا حرا من السياسة ومنعطفاتها الشاقة أو تجاوزا لتلك التيارات التقليدية الاجتماعية أو حنيناً للوطن وانشغالا به تشكلت التجربة الصحفية العمانية، وأتى كتاب رواد الصحافة العمانية المصور ليلفت الاهتمام برحلة الصحافة المتمثلة في شخوصها المتعددة. تلكم الشخوص هي خارطة من المواقف والقصص والمبادرات والفرص والمنعطفات الحرجة التي أسست لتاريخ ممارسة الصحافة والنضال لأجلها في عمان في محطات جغرافية وزمانية متعددة.

 

عمر الصحافة بعمر شخصياتها

تقوم البنية البحثية للكتاب على تقديم الشخصيات الصحفية كمنطلقات رئيسية لتشكل الأحداث وتطورها بل وتطور الصحافة في عمان بشكل عام. ويرتبط هذا العرض بمحددات عدة بينها العمر الزمني للمشاريع الصحفية والصفة البارزة للنشاطات الصحفية ثم حديث متفاوت ووفق المتاح من المعلومات والأرشفة التاريخية المتوفرة عن مضامين الصحف والمجلات التي قدمتها تلك الشخصيات وأخيرا منعطفاتها الحادة التي أثرت على عمر الممارسة المهنية وثباتها عاما بعد عام. 

يتحدث الكتاب عن هؤلاء الرواد جامعا إياهم في صورة بانورامية مصورة في غلافه ومقدما للقارئ العربي تصنيفه المنفرد الذي تستحقه كل شخصية؛ فناصر بن سالم البهلاني الرواحي مؤسس جريدة النجاح في العام 1911 هو إمام للشعر والصحافة في عمان، وهاشل بن راشد المسكري أبرز رؤساء تحرير جريدة الفلق في العام 1929 هو الصحفي التنويري، أما الشاعر والأديب عبدالله بن محمد الطائي وهو أحد أبرز رواد الإعلام في الخليج العام 1957 هو الصحفي الأديب. وهناك رائد الصحافة الأجنبية عيسى بن محمد الزدجالي مؤسس صحيفة TIMES OF OMAN في عام 1975، وصوت الصحافة الثقافية هو أحمد بن عبدالله الفلاحي مدير تحرير مجلة الغدير عام 1977، وغيرهم من الشخصيات الأخرى التي تناولها هذا الكتاب.

 

صحافة المهجر العماني: حدود الإنسان

يثير الكتاب بصورة ضمنية مسألة التاريخ الصحفي لعمان، وهو التاريخ الثقافي والإنساني بالضرورة إضافة لكونه العمل الوطني لهذا البلد في كل أحواله وتقلباته، فقد ظلت الصحافة كما يصفها الكتاب وفية وملتزمة بتقديم صورة الأحداث والوقائع في مختلف المحطات التاريخية. ويشير مؤلفا الكتاب إلى أن العمل التنويري للصحافة العمانية لازم العمانيين منذ مطلع القرن العشرين حينما هاجروا وطنهم الأم واستقروا في شرق أفريقيا، حيث يمكن اعتبار صحافتهم هناك صحافة للمهجر العماني نشطت بفعل انشغال المهاجر بوطنه الأم والبحث عن المناخات المشكلة لوعيه الخاص والجمعي في الوطن الجديد. وهذا ما يؤكده مؤلفا الكتاب عبر سبرهم للرحلة الصحفية العمانية في شرق أفريقيا من خلال روادها، حيث رصد الباحثان والمؤرخان جملة من الوقائع والشواهد التي تثبت أن شخوص وتكوينات تلك المرحلة الصحفية الهامة مثل أبو مسلم البهلاني الذي أصدر جريدة النجاح العام 1911 والجمعية العربية في زنجبار التي أصدرت جريدة الفلق العام 1929 وأحمد بن سيف الخروصي وعلي بن محسن البرواني اللذين أسسا جريدة المرشد العام 1929 وغيرهم من الشخصيات، قد استحضروا بلدهم الأم (عمان) عبر مقالاتهم وموضوعات صحفهم المنشورة آنذاك.

يحاول الكتاب عبر هذا الطرح تجاوز الجدل القائم منذ سنوات حول مدى اقتراب تلك الشخصيات ومشاريعها من البلد الأم (عُمان التي نعرفها اليوم) والوصف "الصعب" لصحافة زنجبار على أنها صحافة عمانية.  ولهذا يؤكد مؤلفا الكتاب "على أهمية المسار التوثيقي لسير الشخوص لاسيما فيما يتصل بالصحافة العمانية المهاجرة أو للصحفيين الذين استغلوا فرصة بناء الدولة الحديثة التي أرساها السلطان قابوس بن سعيد في عام 1970 مطلقين أولى المحاولات لتشكيل صحافة عمانية في إطار الدولة العمانية الحديثة". بيد أن هذا التجاوز المنهجي لحدود عمان (الدولة الجديدة) التي خطتها أيادي الاستعمار البريطاني كما باقي دول المنطقة العربية لم يكن سطحيا وعابرا بل أنه أثر على الفهم اللاحق لحدود ثقافية وحضارية أخرى تتصل بهذا البلد وهي حدود عمان الإنسان والثقافة التي خطتها تجارب البشر ورحلاتهم وآمالهم بعيدا. أتى ذلك بعد سلسلة من البحوث والدراسات التي انطلق منها هذا العمل وأعمال أكاديمية وبحثية أخرى ورصد على إثرها تطور الشخصيات والوقائع المختلفة.  

 

الجوانب الشخصية والاتجاه نحو العمل الصحفي

 يركز الكتاب بصورة كبيرة على الجوانب الشخصية المحفزة للاتجاه نحو العمل الصحفي بناء على حضور ثلاثة معطيات أساسية: الأولى الموهبة والاهتمام الشخصي، والثانية العلاقات والروابط الاجتماعية والسياسية، والثالثة الانتماء الفكري والتيار وتأثير المجموعات التي ينتمون إليها. إن هذه المعطيات هي بمثابة بوصلة عامة للتطلعات المهنية والتي ستؤدي للدفع بهم لممارسة العمل الصحفي بل والاعتماد على الصحافة كمشروع أساسي للحياة والعمل والإنتاج والدافع المباشر للتغيير. وسنجد أنه في جميع الشخصيات التي تناولها الكتاب فإن هناك مرجعية معينة تقودنا لواحدة من الثلاث العناصر السابقة التي أسهمت في تشكيل المشروعات الصحفية بل وتطويرها والدفع بها للاستمرار. ومن النماذج الهامة على ذلك يذكر الكتاب مثلا أن الصحفي السياسي سعيد السمحان الكثيري الذي أسس مجلة العقيدة في العام 1972 قد استفاد بصورة كبيرة من ترشيح قبيلته له لمقابلة السلطان واستجاب بذكاء وحنكة عالية لرغبة السلطان الراحل قابوس بن سعيد في محاربة الشيوعية في تأسيس هذا المشروع الذي أريد له أن يحارب الشيوعية عبر التركيز على الإسلام. ومن النماذج الأخرى التاريخية في العام 1929، حينما منحت الجمعية العربية في زنجبار -التي كانت تؤدي أدوارا سياسية وثقافية بالغة الأهمية- الصحفي هاشل بن راشد المسكري الفرصة المواتية لإدارة مشروع صحيفة الفلق، ليتمكن الأخير من الانتقال بالمشروع لمراحل هامة عبر ترأسه لما يزيد من 12 عاما تمكن من خلالها من الالتفات للواقع الثقافي والسياسي والاجتماعي في زنجبار، وإبراز الهوية العربية، والاهتمام بقضايا الناس ومشكلاتهم.

في العام 1975 أسس الصحفي عيسى بن محمد الزدجالي صحيفة Times Of Oman. لقد أسهمت الكثير من الصفات الشخصية والمهارية التي امتلكها الزدجالي بينها عمله مع الجهات الخارجية وهو في داخل عمان، وقدرته على التحدث لأكثر من لغة بينها الإنجليزية والعربية والأوردية والبلوشية، وترحاله المستمر وعمله السابق في وزارة الخارجية مديرا للشؤون القنصلية من التعرف على الملامح الرئيسية لانطلاقة عمان نحو المستقبل (كما يصف ذلك الكتاب)، ولهذا السبب تولدت لديه حاجة ملحة لأن يصل صوت عمان للخارج عبر صحيفة عمانية يومية ناطقة باللغة الإنجليزية هي تايمز أوف عمان تهتم بالداخل والخارج على حد سواء.

ويمثل السفر والترحال إما للعمل أو الدراسة أو الاستقرار عاملا حاسما في تشكيل الهوية الذاتية للصحفيين بل وإمدادهم بالطاقة اللازمة لتكريس الصحافة في بلدهم. وسيجد القارئ للكتاب أن غالبية رواد الصحافة الذين قدمهم الكتاب استعاذوا بالصحافة بعد رحلة سفر طويلة، فلقد مكنهم السفر من التعمق في الحياة العصرية، وتعلم مهارات جديدة وخوض تجارب تستحق أن يعاد تكرارها في عمان. وعلى الرغم من أن تجربة السفر لم تكن مثالية لجميعهم بالطبع، فلقد حملت غربة ومشقة وضيق في المال والحال في بعض حالاتها؛ إلا أنها كانت دافعا مثاليا لصقلهم وإمدادهم بالقوة والجسارة لمواجهة التحديات القادمة.

 

تحديات وخيبات

يتلمس القارئ في هذا الكتاب  مدى تأزم الحالة الصحفية وصعوبات ومشاق العمل صحفيا في مراحل مبكرة من عمرها في البلاد. على نحو متواتر، نرى كيف تمر الحياة بتحولاتها الصحفية على الصحفيين في مراحل حياتهم الأولى وإبان تأسيسهم للأعمال الصحفية أو في تراكم التضييق الذي يقود لخنق تلك المشاريع الصحفية الناجحة.

في رحلات اغتراب وابداع، يستحضر الكتاب تجربة رحلات عبدالله الطائي الأولى بحثا عن العمل ومساراته في ثلاثينات وحتى ستينيات القرن الماضي.  تلك الحياة الشاقة بين باكستان والبحرين والكويت وبغداد لا تتوقف على مواجهة صعبة مع الأعباء الاقتصادية وضيق الحال والمال فحسب بل يمتد الأمر للعلاقة مع الأنظمة السائدة ومشاق تأسيس الأعمال الصحفية في ظل تكوينات إدارية لم تكن تمنح اعترافا بالصحافة. يهمني أيضا حتى أولئك الصحفيين الذين لا يزالون يواجهون أقسى الظروف بل وتكاد مشاريعهم الصحفية تندثر نهائيا وتختفي على الرغم من الاعتداد بهم كرموز حقيقية في الصحافة العمانية حسب الكتاب. أحد هذه الشخصيات الصحفي إبراهيم المعمري رئيس تحرير جريدة الزمن العمانية ومؤسسها منذ العام 2007، والتي أغلقتها السلطات العمانية نهائيا في العام 2017 بحكم من المحكمة العليا العمانية في حين واجه عدد من صحفييها تهما قضائية وسُجن المعمري على إثر تلك القضايا.  صحيفة الزمن التي كانت "مغامرة شخصية" كما يصفها الكتاب قد أسسها المعمري بعد سنوات طويلة من غياب إصدار صحف جديدة في عمان، حملت أفكاره وتطلعاته للمشهد الصحفي العماني "قد قلبت صفحتها"  كما يشير الكتاب وبكل خيبة وحزن سادت النقاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي.  

 

لماذا نستذكر تاريخ الشخصيات؟

لا يخلو الأمر من مجازفة، فتذكر الشخصيات يلزم المؤرخين والباحثين في تاريخ الصحافة بالتحقق من جميع المؤثرات المباشرة وغير المباشرة على مهنة الصحافة نفسها. وقد يبدو تذكر الأعمال الصحفية المميزة مثل التحقيقات التي نالت وصولها وتأثيرها في الفضاء العمومي هاما أيضا، أو لربما أن هناك قيمة في تتبع قصة نضال مؤسسة صحفية ما في شأن وطني عام وتلمس أثر تغطياتها في تغيير المسار السابق للأحداث. لكن في استذكار الشخصيات المبني على مزج عالمها الخاص بعالمها المهني وربط التفاصيل جميعا سيبدو عملية أكثر مشقة ولكنها أكثر جدوى لفهم الممارسة المهنية للصحفية في بلد ما من جهة، ثم لتتبع مستوى الجوانب الذاتية الخاصة بالصحفيين أنفسهم على مشاريعهم المهنية من جهة أخرى. بالنسبة لهذا الكتاب فإن "الصحفي" ليست كلمة مهنية مجردة، فالمهنة التي تعد واحدة من أصعب المهن عالميا هي تجسيد فعلي للإنسان، والمصالح، والمشاعر، والأولويات، وما يحيط بذلك من مؤثرات خارجية وهو ما ينبغي الاكتراث بشأنه أثناء تحليل أي ممارسة مهنية صحفية في بلد ما لاسيما في تلك البلدان التي يشق فيها على الصحفيين ممارسة مهنتهم.

 

خلاصة

 إن تجربة العمل الصحفي تاريخيا لم تكن مثالية كما يرجوها ممارسي المهنة كما أن الصحافة في تلك الظروف لم تكن لتختفي وتندثر نهائيا ويختفي أثرها دون جدوى. لقد ظلت مسألة الصحافة في عمان كباقي بلدان المنطقة الخليجية والعربية بين مد وجزر متفاوتين وفق علاقة ارتهنت لعوالم السياسة والاقتصاد تارة وعوامل اجتماعية وتقنية ومعرفية تارة أخرى، وتشكل على إثر ذلك الرهان الصعب بشأن إنجاح الممارسة المهنية للصحافة عاما بعد عام.

 

 

المزيد من المقالات

 الصحة النفسية للصحفيين الفلسطينيين.. قصص مؤلمة  

يعاني الصحفيون الذين يغطون اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين من آثار نفسية عميقة وبعيدة المدى. مشاهد الجثث والجرحى، قصف المقرات، الأجور الزهيدة، تفاقم "الأمراض النفسية" للصحفيين.

مرح الوادية نشرت في: 29 يناير, 2023
اتجاهات وتوقعات الصحافة والتكنولوجيا في 2023

أصدر معهد رويترز وجامعة أكسفورد تقريرا سنويا يرصد أهم توجهات الصحافة لسنة 2023. البحث عن اشتراكات جديدة يشكل التحدي الأساسي للمؤسسات الصحافية لضمان الاستدامة.

عثمان كباشي نشرت في: 18 يناير, 2023
سنة سوداء في تاريخ الصحفيين

الاغتيال، الاختطاف، الاعتقال، الحبس، المضايقات، الاختفاء، كلمات يمكن أن تختصر سنة أخرى سوداء في تاريخ الصحفيين. منظمة "مراسلون بلا حدود" ترسم في تقريرها السنوي صورة جد قاتمة عن واقع الصحفيين الذين يواجهون "شراسة" غير مسبوقة من السلطة أثناء مزاولتهم لعملهم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 يناير, 2023
"زيزو".. مصور رياضي يطارد كأس العالم

في بلد مثل اليمن، من الصعب أن تمارس مهنة الصحافة الرياضية، والأصعب من ذلك أن تصبح مصورا رياضيا، لكن تجربة المصور عمر عبد العزيز في تغطية الأحداث الكبرى تستحق أن تروى.

بسام غبر نشرت في: 14 نوفمبر, 2022
الصحافة الاستقصائية الرياضية أسيرةً لرؤوس الأموال

مع تشعب فروع الرياضة وتشابكها بالسياسة والمصالح الاقتصادية، فإن دور الصحافة الاستقصائية في المجال الرياضي أصبح حيويا أكثر من أي وقت مضى. تقاوم بعض المنصات الجديدة في كشف الفساد الرياضي، لكن حصيلتها ما تزال ضعيفة.

إلياس بن صالح نشرت في: 13 نوفمبر, 2022
قضية براندون.. تحقيق استقصائي ينقب في جذور العنصرية بأمريكا

كان يكفي خيط واحد، ليشرع الفريق الاستقصائي للجزيرة في تتبع خيوط أخرى تكشف كيف يزج برجل أسود رغم غياب أدلة دامغة في السجن. برنامج "Fault Lines" قضى سنة كاملة ينقب في الأدلة ويبحث عن المصادر ليثبت براءة براندون إدانة "عنصرية" النظام الجنائي في لويزيانا.

جيرمي يونغ نشرت في: 27 أكتوبر, 2022
كيف تساهم الصحافة الاستقصائية الجادة في تحقيق العدالة؟

ترفض الصحفية كريستين لونديل تصديق الرواية الرسمية حول بيانات شركة سويدية للبترول تستثمر في السودان ثم تبدأ رحلة طويلة لاختبار الحقائق في الميدان. بعدها تشتري الأسهم في نفس الشركة لتحصل على حق الولوج إلى المعلومات وتنجز تحقيقا استقصائيا يفضح تواطؤ السياسيين والرأسمالية في سحق الفقراء. 

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2022
صحفيو الميدان في فلسطين.. لا حماية ولا أمان

أعاد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال نقاش السلامة المهنية للصحفيين الميدانيين الفلسطينيين. يواجه الصحفيون خطر  القنص والاستهداف المباشر بينما لا توفر بعض وسائل الإعلام أدوات الحماية لطاقمها.

هيثم الشريف نشرت في: 16 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
الألتراس المغربي.. من تشجيع رياضي إلى حركة احتجاجية 

تحولت فصائل "الألتراس بالمغرب" إلى فضاء أكثر وضوحا في التعبير عن المطالب وفي ممارسة الفعل النقدي تجاه الواقع. إذ بدت المنصات الافتراضية والرياضية أكثر قدرة من الفاعلين السياسيين التقليديين على التعبير عن السيكولوجية العامة التي ولدتها الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب، بل وصناعتها أحيانا وتوجيهها. 

خديجة هيصور نشرت في: 12 سبتمبر, 2022
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

إيليا توبر نشرت في: 7 أغسطس, 2022
من أين يحصل المراهقون على الأخبار؟

"يحصل المراهقون على الأخبار من: إنستغرام أولا ويليه تيك توك ثم يوتيوب وأخيرا البي بي سي!"، هو خلاصة تقرير جديد لمكتب الاتصالات البريطاني أوفكوم حول مصادر الحصول على الأخبار لدى المراهقين. هذه قراءة في أبرز الأرقام الملفتة التي تضمنها التقرير.

عثمان كباشي نشرت في: 31 يوليو, 2022
هل فشل الدعم الأجنبي للصحافة في اليمن؟

هل أدى التمويل الأجنبي في اليمن إلى مساعدة وسائل الإعلام المحلية في اليمن إلى بناء نموذج اقتصادي مستدام؟ وماهي رهاناته؟ يناقش المقال كيف أن التمويل الخارجي لم يفض إلى ظهور صحافة قوية تسائل السلطة السياسية وتؤثر فيها بل إلى خدمة أجندته في الكثير من الأحيان.

أصيل حسن نشرت في: 24 يوليو, 2022
"قانون حماية العملاء الأجانب".. حصان طروادة للقضاء على الصحافة الاستقصائية

في دول أمريكا الوسطى، انتقلت الأنظمة إلى مستوى آخر لترويض "الصحفيين الشرسين"، فبعد المتابعات القضائية، سنت قوانين تكاد تكون متشابهة حول مراقبة الدعم الأجنبي، وبذلك تفقد الصحافة المستقلة خط دفاعها الأخير.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 5 يوليو, 2022
حرب الأخبار الكاذبة في اليمن

بالموازاة مع الحرب المريرة التي تعيشها اليمن منذ سنوات، هناك حرب لا تقل ضراوة تدور رحاها على وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطراف المتصارعة بتوظيف سلاح الإشاعة. من هنا، يقود صحفيون يمنيون مبادرات من أجل التحقق من الأخبار الكاذبة وتوعية الجمهور.   

محمد الرجوي نشرت في: 5 يوليو, 2022
 القنوات التلفزيونية الخاصة بموريتانيا.. البدايات الصعبة 

 تجد القنوات التلفزيونية الخاصة الموريتانية نفسها بين نارين: نار السلطة والالتزام بالخط الرسمي، ونار الإعلانات التي تبقيها على قيد الحياة. في هذه البيئة الصعبة، يواجه هذا القطاع الناشئ تحديات التحول الرقمي والمحتوى المقدم للجمهور.

محمد المختار الشيخ نشرت في: 3 يوليو, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
كيف غطت وسائل الإعلام في الأرجنتين الحرب في أوكرانيا؟

بالنسبة إلى كثير من وسائل الإعلام، تلك التي يهمها أن "تبيع" شيئا كل يوم، فإنها تركز على قصص وروايات شخصيات معينة، تنقل الدراما اليومية التي يمرون بها، والحقيقة أن تلك الروايات منزوعة السياق لا تضيف شيئا ذا قيمة.

غابي بيغوري نشرت في: 19 أبريل, 2022
التفكير التصميمي في سياق الإعلام.. لنبدأ من الجمهور دائماً

التفكير التصميمي في سياق الإعلام صيغة مبتكرة لإشراك الجمهور في صناعة الصحافة  من أجل زيادة جودة الأخبار والتقارير. فهم رغبات الجمهور واحتياجاته تعد معيارا أساسيا للبدء في عملية الإبداع التي تقوم على الاعتناء بالشكل والمضمون.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 12 أبريل, 2022
وسائل الإعلام والاستقطاب السياسي في السودان

انخرطت وسائل الإعلام في السودان في موجة الاستقطاب السياسي الحاد بين الأطراف المتصارعة. أثبتت الممارسة أنها فقدت قيمة التوازن في تغطياتها الإخبارية مما عمق حدة الانقسام.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 6 أبريل, 2022
أخطاء المراسل التلفزيوني

لا تخلو ممارسات المراسلين التلفزيونيين من بعض الأخطاء المهنية إما بنقص معرفي أو بسبب توجهات المؤسسات الإعلامية. يجيب المقال عن سؤال: كيف يمكن للمراسل التلفزيوني ضمان تغطية متوازنة باحترام المعايير الأخلاقية والمهنية؟

لندا شلش نشرت في: 22 مارس, 2022
ذوي الاحتياجات الخاصة.. "الغائب الكبير" في غرف التحرير 

تمثل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة حوالي 15 بالمئة من سكان العالم، لكن حضورهم في غرف التحرير يبقى "باهتا". أدى ذلك إلى تنميطهم في التغطيات الإعلامية في قالبين: إما أبطالا خارقين أو ضحايا يبحثون عن التعاطف. 

مايا مجذوب نشرت في: 21 مارس, 2022
الصحفيون في ليبيا.. التحقق من الأخبار وسط حقل ألغام

يواجه الصحفيون في ليبيا تحديات كبيرة في التحقق من  الأخبار السياسية. حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد، أفرزت ظاهرة جديدة ترتبط بتراجع المسؤولين عن تصريحاتهم،  والنتيجة: تهديد الصحفيين بالاعتقال، التحقيق داخل غرف الأخبار، والأخطر زعزعة الثقة في قدرة الصحافة على نقل الحقيقة.

عماد المدولي نشرت في: 20 مارس, 2022