آليات التنظيم الذاتي للصحفيين.. حماية للمهنة أم للسلطة؟

في سنة 2008، رفضت محكمة محلية بلجيكية أن تنظر في قضية مرفوعة من مسؤول جهوي ضد صحفي كتب أن "المسؤول الأصلع سيجعل الاقتصاد أصلع". اعتبر الاجتهاد القضائي أنه حتى وإن تحققت جنحة القذف، فإنها تقع ضمن حدود حرية التعبير، وأن المكان الحقيقي لحل هذه المنازعات هو مجالس الصحافة وليس مجالس القضاء. 

في وقت لاحق، وداخل الفضاء الأوروبي أيضا، أصدرت محكمة إسبانية بإجماع الآراء حكما يقضي بإدانة صحفيين (بعد التشاور مع هيئة التنظيم الذاتي للصحفيين)، لنشرهم معطيات اعتبرت سرية حول مراسلات بين عسكريين تحرض على العنصرية والكراهية ضد المهاجرين والأجانب بشكل عام.

بين الحكمين، تتأرجح تجربة آليات التنظيم الذاتي للصحفيين، وإن كانت وظيفتها الأساسية هي حماية حرية التعبير ومراقبة المعايير الأخلاقية والمهنية وصيانة حق المجتمع في الإخبار، فقد تحولت في بعض البلدان إلى سيف مسلط ضد الصحفيين المزعجين للسلطة.

لم تفضِ الثورة التكنولوجية فقط إلى تطور الممارسة الصحفية، بل إلى إحداث شرخ عميق بين وسائل الإعلام والجمهور، والتشكيك الدائم في مصداقية الصحفيين. 

في هذا السياق، يتم الترويج بشكل متزايد لآليات التنظيم الذاتي لوسائل الإعلام، التي أسستها مهنة الصحافة نفسها لاحترام أخلاقيات المهنة كعلاج لأزمة مصداقية الصحفيين.

يمكن أن تتخذ هذه الآليات أشكالا مختلفة، لكنها تتجسد بشكل أساسي في مجالس الصحافة. عادة ما يتم إنشاء هذه الهيئات على المستوى الوطني للتعامل مع الشكاوى الواردة من مستخدمي وسائل الإعلام بشأن الانتهاكات المحتملة لأخلاقيات الصحافة. ظهرت هذه المجالس الصحفية لأول مرة في السويد عام 1916، ثم تأسست فيما بعد في غالبية دول الاتحاد الأوروبي وبعض دول العالم.

 

"التنظيم الذاتي القسري"

إن المنظمات الدولية المعنية بحرية وسائل الإعلام، مثل مجلس أوروبا، أو اليونيسكو، أو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لحرية وسائل الإعلام، أقرت أن التنظيم الذاتي هو الشكل التنظيمي الذي يضمن أفضل حرية للصحفيين عندما يقترن بضمانات دستورية وتشريعية صارمة ومحدودة، لحماية حرية وسائل الإعلام وضمان حرية الوصول إلى المعلومات وكذلك حماية المصادر. 

بالنظر إلى أن استغلال الحكومة لتنظيم وسائل الإعلام يحتمل أن يكون أكثر خطورة من استغلال وسائل الإعلام لتنظيم وسائل الإعلام، فقد أوصى تقرير تم تقديمه في 21 يناير 2013 إلى المفوضة الأوروبية نيلي كروس بأنه "يجب أن يكون لدى جميع دول الاتحاد الأوروبي مجالس إعلامية مستقلة، يكون تكوينها متوازنا سياسيا وثقافيا ومتنوعا اجتماعيا، مختصا بالتحقيق في الشكاوى، ولكنه مسؤول أيضا عن ضمان أن وسائل الإعلام قد نشرت مدونة لقواعد السلوك ...".

إنشاء مجالس للتنظيم الذاتي لمراقبة المعايير الأخلاقية والمهنية لدى الصحفيين لا يمكن أن يقوم في مجتمع لا يتوفر على آليات تحترم الحد الأدنى من الديمقراطية السياسية. لذلك، تجد في الدول التي تعيش تحولات سياسية أو ديمقراطية، أن مجالس الصحافة مفرغة من محتواها الحقيقي أو أنها تصير تابعة بشكل مباشر أو غير مباشر للسلطة السياسية.

بالاستناد على هذه التخوفات، فإن سلطة مجالس الصحافة قد تتجاوز دورها التعديلي التنظيمي إلى القضاء على الصحافة المستقلة، كأن تطالب المجالس بعملية مراجعة ضريبية لبعض الصحف واستدعاء صحفيين بعينهم، واستهداف وسائل الإعلام الأكثر إزعاجا للسلطة السياسية. 

لكن هل هذه التخوفات مشروعة ويجب أن تجعلنا نخشى من فكرة التنظيم الذاتي؟ أم أنها فقط ذريعة توظفها وسائل الإعلام بمنطق أن الصحفي "فوق المحاسبة؟

بشكل عام، بينت الوقائع أن البلدان التي تمر بفترة انتقال مع نزوع نحو الاستبداد تصر بشكل مفرط على الانتهاكات المزعومة لأخلاقيات الصحافة، من أجل تشويه سمعة الصحفيين المحرجين، أو منع الصحافة من تغطية مواضيع حساسة مثل الفساد والدين والقوميات أو القضايا العرقية. بمعنى أدق، يمكن اعتبار الدعوات التي تطالب الصحفيين بتحمل المسؤولية على أنها طريقة ملتوية لفرض الرقابة عليهم.

إنه في النهاية نوع من "التنظيم الذاتي الإجباري"، تمارس من خلاله السلطة ضغوطا على ملاك وسائل الإعلام. وتصبح هذه المهمة سهلة جدا في بيئة مطبعة مع الفساد، تؤول فيها ملكية وسائل الإعلام إما لرجال الأعمال أو لشخصيات سياسية قريبة من السلطة.

في بلدان غير مستقرة مثل بعض دول العالم العربي، أو دول الاتحاد السوفياتي السابق وأوروبا الشرقية، لا توفر البيئة المناسبة لدعم مبادئ التنظيم الذاتي، يبرز هذا الوعي نسبيا داخل بعض المنظمات المعنية بحرية الصحافة. هكذا، سلط ممثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المعني بحرية وسائل الإعلام الضوء على مخاطر التنظيم الذاتي الإجباري الذي تروج له الحكومات وتستخدمه، مما يجعل من الممكن تحويل هذا النظام إلى شكل من الرقابة الذاتية يكون أكثر "نعومة" من أي شكل آخر من أشكال الرقابة.

يعتمد تعزيز التنظيم الذاتي لوسائل الإعلام في نهاية المطاف على التوجه السياسي والديمقراطي للحكومات الوطنية. وبناء على ذلك، لن تنجح الجهود المبذولة لإقرار مجالس للصحافة، أو ستفشل جزئيا إذا لم تدعم سلطات الدولة وتحفز، في المقام الأول، تطوير وسائل الإعلام الحرة والمستقلة.

 

لماذا التنظيم الذاتي؟

في نظام ديمقراطي يضمن سيادة القانون، يتمتع نظام التنظيم الذاتي لوسائل الإعلام بالعديد من المزايا، ففي بداية القرن العشرين، ظهر مفهوم المسؤولية الجماعية لمهنة الصحافة كجواب لـ "الاندثار" التدريجي للمسؤولية الفردية للصحفيين داخل المؤسسات الصحفية. وبينما دعت النظريات الليبرالية منذ القرن الثامن عشر إلى فك ارتباط الدولة وتنظيم الصحافة باعتبار وسائل الإعلام جزءا من قانون السوق (العرض والطلب)، من خلال المراهنة على ذكاء الأفراد لمعاقبة الانتهاكات المحتملة للصحفيين، فإن ظهور الصحافة "الشعبية" (أو الشعبوية)، والإمعان في انتهاكاتها الأخلاقية سرعان ما أدى إلى التشكيك في مبدأ "دعه يعمل باسم الحرية" الذي يؤطر القيم الليبرالية.

اليوم، وفي عصر الإنترنت والشبكات الاجتماعية، وقد أصبح للجميع حرية تقديم المعلومات ونقلها أيضا، عادت قضية المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام إلى قلب الجدل من جديد.

 تتعارض الصحافة التقليدية، التي ترتكز على قيم الحيادية وتدقيق الحقائق وتعددية الأفكار، بشكل متزايد مع ثقافة الصحافة الرقمية التي تقوم على الفورية والشفافية. ومع انحدار مصداقية الصحافة لدى الجمهور، وتحميلها المسؤولية في الفشل في حماية أخلاقيات المهنة بشكل ذاتي دون رادع (إما من المجتمع أو من السلطة عبر سن قوانين)، يقدم نظام التنظيم الذاتي نفسه قارب نجاة مهني وأخلاقي.

 

هكذا، فإن فكرة تعزيز المسؤولية الجماعية للصحفيين في مواجهة "اندثار" المسؤوليات الفردية تكتسب زخما، ومعها، تكتسب فكرة "وظيفية" لحرية التعبير التي تتمتع بها الصحافة. معنى ذلك أن ​​تعزيز الحماية، بقدر ما يخدم النقاش الديمقراطي ويحقق المصلحة العامة، فإنه يؤسس لتعاقد مهني وأخلاقي جديد محوره مؤسسات التنظيم الذاتي.

في هذا السياق بالذات، يؤكد القانون القضائي للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بشكل أكثر وضوحا، على أهمية الصحافة الجيدة في الأنظمة الديمقراطية، ويجعل احترام أخلاقيات الصحافة أولوية في الممارسة المهنية، ووسيلة لتعزيز الدفاع عن الصحفيين في أوروبا. يذهب هذا القانون أبعد من ذلك، حين يعتبر أن السلطة القضائية لا ينبغي عليها في الأنظمة الديمقراطية أن تستجيب للشكاوى المتعلقة بأخلاقيات المهنة؛ لأنها من اختصاص الصحفيين أنفسهم، وكلما فتح الباب أمام الاجتهاد القضائي، وجد الصحفيون أنفسهم أمام تغول السلطة التي ستستثمر قضية الأخلاقيات لضرب حرية الصحافة.

بالإضافة إلى استعادة مصداقية الصحافة، فإن آليات التنظيم الذاتي مثل مجالس الوساطة أو مجالس الصحافة تحقق فوائد ملموسة لمستخدمي وسائل الإعلام، فهي توفر بديلا لمحاكم العدل، التي يلجأ إليها عدد قليل من المواطنين في نهاية المطاف، لأسباب مالية أو ثقافية، وتمنح الحق للجمهور في الحصول على معلومات جيدة. 

يظهر تحليل تاريخ إنشاء مجالس الصحافة في أوروبا (الغربية) أن هذه الهيئات أسست في الغالب لتجنب تهديد تدخل الدولة في مجال حرية الإعلام، وأنها ساهمت أحيانا في إلغاء تجريم السب والقذف الذي استغل في مرات كثيرة من أجل تكميم حرية الصحافة. في أيرلندا، على سبيل المثال، تم قبول إلغاء تجريم التشهير مقابل إنشاء هيئة ذاتية التنظيم في عام 2007. 

 

درع لحرية التعبير

لا شك، إذن، في أن نظام التنظيم الذاتي يمكن أن يشكل درعا لحرية الصحفيين داخل الأنظمة الديمقراطية. تستدعي قوانين العديد من مجالس الصحافة حماية حرية الإعلام كإحدى وظائفها الأساسية، بل إن بعضها طور أنشطة في هذا الاتجاه. في سويسرا، على سبيل المثال، ينص المجلس السويسري للصحافة في المادة الأولى والثانية من قانونه الداخلي أن "مجلس الصحافة يتخذ موقفا، بناء على شكوى أو بمبادرة منه، بشأن القضايا المتعلقة بأخلاقيات المهنة في وسائل الإعلام حماية لحرية الصحافة دون الإخلال بأخلاقيات المهنة". 

أما في بلجيكا، يعتبر عضو مجلس الصحافة هو الأصل في قانون حماية المصادر الصحفية الذي اعتمده البرلمان في عام 2005، بل إن مجلس الصحافة يدعى بانتظام إلى البرلمان لإبداء رأيه في مشاريع القوانين التي قد تشكل خطرا على حرية التعبير.

بكل هذه الفرص التي توفرها مجالس التنظيم الذاتي، فإنها تواجه اتهامات بأنها شكلية وتدافع عن مصالحها النقابية الخاصة عوض الدفاع عن المصلحة العامة للمجتمع، المتمثلة في ضمان الحق في الإخبار. إن الصحفيين الأعضاء في آليات التنظيم الذاتي يجدون أنفسهم قضاة وأصحاب مصلحة، وقد تحوم حولهم الشكوك بشأن استقلاليتهم أو حيادهم، خاصة في التعامل مع القضايا المرتبطة بأخلاقيات المهنة أو الدفاع عن مصالح ملاك وسائل الإعلام.

بعض مجالس الصحافة استبقت هذه الاتهامات بإنشاء آليات لتحصين نفسها من المهنيين ومن الدولة، من بينها اختيار تركيبة أعضاء مجلس الصحافة وطريقة تعيينهم. ولهذا السبب، فإن غالبية مجالس الصحافة لا تضم ​​ممثلين عن الصحفيين فحسب، بل تشمل أيضا ممثلين عن مالكي وسائل الإعلام وممثلين عن المجتمع المدني. 

في بعض البلدان، مثل هولندا عُين قاض لرئاسة هيئة التنظيم الذاتي، فيما عمدت مجالس أخرى إلى تأسيس آليات لضمان الاستقلال المالي، وعلى هذا النحو لا يجب، بنص القانون، أن تتجاوز المساهمة المالية للدولة في ألمانيا الثلث من ميزانية مجلس الصحافة، أما في بلجيكا، لا يقدم التمويل مباشرة إلى هيئات التنظيم بل عبر جمعيات تمثل الصحفيين.

رغم كل هذه التحصينات التي أقرتها هيئات التنظيم الذاتي، تبرز تهديدات جادة تمس نظام التنظيم الذاتي لوسائل الإعلام. فلجوء القضاة إلى الاستعانة بآرائها في قضايا مطروحة أمام العدالة، يضرب فكرة الحرية المقرونة بالمسوؤلية التي تنطلق منها أخلاقيات المهنة.

 

في إنجلترا، ينص النظام الجديد لتنظيم وسائل الإعلام المنصوص عليه في الميثاق الملكي على عقوبة مزدوجة وغرامات نموذجية، لأي وسيلة إعلام لا تحترم المبادئ الأخلاقية مثل احترام خصوصية الأفراد أو رفض الانضمام إلى مجلس الصحافة.

يطرح الموضوع إشكالا مهنيا وقانونيا في نفس الوقت، فالقضاة الذين يصدرون أحكامهم بالتشاور بعض الأحيان مع مجالس الصحافة، يحولون المعايير الأخلاقية لمهنة الصحافة إلى مرتبة القواعد القانونية التي قد تؤسس لأحكام تمثل اختصاصا حصريا لمجالس الصحافة. ذلك أن انتهاك معيار أخلاقي لا يعني بالضرورة وجود انتهاك لمعيار قانوني، ومن الشائع إيجاد قواعد أخلاقية تحظر ما لا يحظره القانون. نقصد أن الصحفي الذي ينتمي إلى مؤسسة إعلامية تدعي أنها مستقلة بينما تشجع التحيز السياسي وتلغي الآراء المختلفة، لا يرتكب جرما قانونيا، بل ينتهك معيارا أخلاقيا.

مجالس التنظيم الذاتي لم تأت لسن القواعد القانونية أو لمحاسبة الصحفيين بمقاربة جنائية، بل لإيجاد صيغة مهنية لاحترام أخلاقيات الصحافة. وأمام هذا الوضع الذي أصبح سائدا يجب ألا تصبح آليات التنظيم الذاتي بديلا للمحاكم أو آليات "سابقة للمحاكمة" توظف قرارتها في المحاكم من قبل المدعين أو القضاة.

الذين يزعمون احترام حرية الصحافة هم أول من ينتهكونها، فهاهي المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي ينظر إليها كخط الدفاع الأخير عن الحريات داخل الفضاء الأوروبي، تدين حكما قضائيا إسبانيا يضرب حرية الصحافة. لقد نشرت صحف إسبانية مقالات تشير إلى مراسلات بين مسؤولين عسكريين يسيئون إلى الأجانب والمهاجرين. بعد طلب رأي مجلس الصحافة، أدانت محكمة محلية الصحف لنشرها معلومات سرية، وهو حكم أقره القضاء في مدريد. 

الحكم بحماية سرية المعلومات العسكرية، أصبح محط انتقاد حاد من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي اعتبرت أن إصدار الحكم بناء على رأي مجلس الصحافة، دون استحضار "المصلحة العامة" من وراء نشر الوثيقة والمتمثلة في فضح الترويج لخطاب الكراهية والعنصرية، يعد حكما لاغيا ولا يحترم حرية الصحافة وحق المواطنين في الإخبار.

ينطوي الحكم على استنتاج أساسي وهو أنه ليس من دور القضاء أن يستولي على أدوار مجالس التنظيم الذاتي في إملاء أساليب العمل التي يجب أن يلتزم بها الصحفيون.

يتعرض الصحفيون يوميا لضغوطات ملاك وسائل الإعلام والقيود الزمنية للبث التلفزيوني المباشر، ويتوسع بذلك هامش الخطأ وانتهاك قواعد السلوك المهني والمعايير الأخلاقية، وفي ظل تطور وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تنافس الصحفي في أدواره التقليدية، لا يملك الصحفيون اليوم إلا تنظيم أنفسهم بأنفسهم أو انتظار عصا السلطة وأحكام القضاء. 

 

المراجع

 

  1. https://repository.upenn.edu/cgi/viewcontent.cgi?article=1143&context=a…

  2. http://www.senat.fr/rap/r12-443/r12-443_mono.html

  3. Autorégulation de l'information: Comment incarner la déontologie? Marie Sirinelli, Rapport remis au ministre de la culture Aurélie Filipetti, 2014

  4. Freedom House, Freedom of the Press reports, 2012

  5. https://www.csa.be/document/rapport-annuel-conjoint-csa-cdj-2017/

  6. https://www.hrw.org/fr/news/2012/02/16/hongrie-la-liberte-de-la-presse-est-menacee

  7. https://ec.europa.eu/commission/presscorner/detail/en/IP_13_1211

 

المزيد من المقالات

في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

مجلة الصحافة نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024
البرامج الحوارية في الولايات المتحدة.. التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية

كشف تحليل كمّي جديد لمحتوى أربع برامج حوارية سياسية شهيرة في الولايات المتحدة طريقة المعالجة المتحيّزة لوقائع الحرب المدمّرة على قطاع غزّة، وبما يثبت بمنهجيّة علميّة مدى التبعيّة للرواية الإسرائيلية في الإعلام الأمريكي والتقيّد الصارم بها.

مجلة الصحافة نشرت في: 10 فبراير, 2024
ناقلو الحقيقة في غزة.. "صحفيون مع وقف الاعتراف"

أكثر من 120 صحفيا اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، واستهدف عائلاتهم ومنازلهم، بينما ما تزال بعض المنظمات والنقابات تعتمد منهجية تقليدية تنزع الاعتراف المهني عن الكثير من ناقلي الحقيقة من الميدان. منسيون يقاومون الحصار الإعلامي المضروب على الرواية الفلسطينية، "غير مشاهير"، وأبطال بلا مجد في جبهات القتال، تروي لندا شلش قصصهم.

لندا شلش نشرت في: 7 فبراير, 2024
كيف يكشف تحليل كمي عن مدى التحيز في تغطية الإعلام الأمريكي للحرب على غزة؟

يتطلب تحليل التغطية الإعلامية لقضية ما الاعتماد على لغة البيانات؛ وذلك للمساعدة في البرهنة على أنماط المخالفات المهنية لدى وسائل إعلام معينة. وهذا ما اضطلع به تحقيق صدر مؤخرا عن موقع ذا إنترسيبت بتحليله 1100 مقال من ثلاث صحف أمريكية، يعرض هذا التقرير أهم النتائج التي توصل إليها.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 12 يناير, 2024
كيف اختلفت التغطية الإخبارية للحرب على غزة بين شبكتي الجزيرة وسي أن أن؟

ماهي الاختلافات المهنية والتحريرية بين تغطية شبكتي الجزيرة وسي أن أن للحرب الإسرائيلية على غزة؟ ماهو شكل هذه التغطية؟ وماهي طبيعة المصادر المعتمدة؟ يرصد أحمد سيف النصر في هذا المقال أبرز أوجه الاختلاف بناء على قراءة في مضامين التغطية أثناء الحرب.

أحمد سيف النصر نشرت في: 4 يناير, 2024
إسكات "المتمردين" في غرف الأخبار والتهمة: فلسطين

العشرات من الصحفيين فقدوا وظائفهم أو تعرضوا لحملة "قمع" شديدة من طرف المؤسسات المؤيدة لإسرائيل فقط لأنهم دافعوا عن قيمة الحقيقة أو احتجوا على الرواية المنحازة لوسائل الإعلام. ثمة "تكتيك" بنمط متكرر يستهدف الصحفيين "المتمردين" بغاية إسكاتهم.

إسراء سيد نشرت في: 1 يناير, 2024
شهود الحقيقة وضحاياها: كيف مرَّ عام 2023 على الصحفيين الفلسطينيين؟

عام أسود عاشه الصحفيون الفلسطينيون الذي يغطون العدوان الإسرائيلي على غزة. ووسط صمت يكاد يرقى إلى درجة التواطؤ من بعض المنظمات الدولية، قتل أكثر من مئة صحفي خلال 3 شهور فقط فيما استهدفت المقرات ومنعت الطواقم من الوصول إلى الميدان لنقل الحقيقة إلى العالم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
قصص وتجارب حية لصحفيين اختاروا "الفريلانس"

اختيار العمل كصحفي فريلانسر لا يكون دائما مدفوعا بالاضطرار بل بالرغبة في التحرر واكتساب مهارات جديدة لا يتيحها العمل بالدوام الثابت. من لبنان، تسرد الصحفية جنى الدهيبي قصص ثلاثة صحفيين من مجالات مختلفة، يعملون فريلانسرز.

جنى الدهيبي نشرت في: 27 ديسمبر, 2023
كيف يتراجع نمو اقتصاد المستقلين في المؤسسات الإعلامية العربية؟

يكاد يصبح نموذج العمل الحر هو خيار وسائل الإعلام الأول في العالم العربي، مستفيدة من خبرات وكفاءات الفريلانسرز دون القدرة على الانخراط في بيئة العمل. الصورة ليست قاتمة تماما، لكن التجربة بينت أن الصحفيين الفريلانسرز، وبدافع الخوف، يرضون على "انتهاكات" ترفضها المنظمات والقوانين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 26 ديسمبر, 2023
التصوير السري في الصحافة الاستقصائية.. خداع أم وسيلة إثبات؟

قد يعتبر التصوير السري أو العمل خفية أحد أبرز أساليب الصحافة الاستقصائية التي ترعى اهتمام الناس بقضية ما. مهنياً ليست القرار الأفضل دائماً، ونسبة الصواب والخطأ تحتمل العديد من التحديات القانونية والأخلاقية.

بديعة الصوان نشرت في: 24 ديسمبر, 2023
2024 ما الذي تحمله لصناعة الصحافة؟ حضور طاغ للذكاء الاصطناعي

بسرعة كبيرة، يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه على غرف الأخبار، مع تزايد الحاجة إلى التعلم والتدريب. بالمقابل ثمة تخوفات كبيرة من آثاره الأخلاقية والاجتماعية

عثمان كباشي نشرت في: 18 ديسمبر, 2023