النساء في غرف الأخبار التونسية.. تمثيلية دون تأثير

 

54٪ من الإناث هي نسبة الصحفيات العاملات في القطاع الإعلامي حسب آخر إحصائيات قدمتها النقابة التونسية للصحفيين في سنة 2020. وعلى الرغم من هيمنة الإناث على القطاع، فإن تولّي الصحفيات مناصب صنع القرار في الإعلام التونسي لا يتجاوز 11٪.

هذه الإحصائيات، التي تعدّ عالية بالمقارنة مع دول عربية، لا تنعكس على الاهتمام بقضايا المرأة في غرف التحرير؛ إذ لا تُطرح إلا بشكل مناسباتي، إما في اليوم العالمي للمرأة (8 آذار/مارس) أو في اليوم الوطني (13 آب/أغسطس).

عدم قدرة النساء على التأثير لا يتعلق فقط بغياب طرح قضايا النساء، بل إن تحديد المتدخلين؛ سواء من سياسيين ومحللين أو حتى مُستجوَبين في الشارع، يقتصر دائما على الرجال أكثر بكثير من النساء.

 

ثمة جملة من الأسباب تفسر هذا الواقع، أولها أن المرأة الصحفية في غرفة التحرير، وأنا واحدة منهن، يخفن أن يتهمن بالنسوية، وأنهن يحاولن إسقاط مواضيع المرأة واستخدام سلطتها الإعلامية في تمرير مواضيع يعتبرها البعض ليست أساسية.

 

كما أن الانسياق وراء ما أفرزه المشهد السياسي الذي يهيمن عليه الرجال جعل المادة الإعلامية، وإن كانت تؤثَّث من قبل إناث وتقدم من خلال امرأة، لكن المشاركين الحاضرين فيها سياسيون من الرجال، دون قدرة على التأثير في القرار التحريري.

وقد اقتصر حضور المرأة بشكل نمطي يتعلق ببرامج يُنظَر إليها دائما بأنها من اختصاصها؛ من مثل الموضة والطبخ والتجميل، أو تحضر في بعض البرامج الاجتماعية بصورة المنكسرة المغتصبة المعنفة والمطلقة ...إلخ.

 

وبرغم الدورات التكوينية (التدريبية) التي حاولت الجمعيات والمنظمات غير الحكومية القيام بها لفائدة الصحفيات، من أجل التوعية بضرورة تدعيم حضور المرأة في المشهد الإعلامي والانعتاق من الصورة النمطية، إلا أن ذلك لم يحدث تأثيرا كبيرا في غرف التحرير.

 

فالصحفية بقسم الأخبار بالتلفزيون التونسي سامية بن حسين تؤكد أن "حضور النساء في غرف الأخبار نقطة مضيئة دون شك، باعتبار نضج المرأة المهني وتحملها المسؤولية باقتدار وإدراك لقيمة مساهمتها بل واحترافيتها التي غالبا ما تتفوق على احترافية الرجل؛ إذ تعتني المرأة عموما بالتفاصيل وتجتهد من أجل جودة المضامين".

 

لكن هيمنة حضور المرأة في غرفة أخبار التلفزيون، مثلا -حيث أكثر من ثلثي الصحفيين نساء- يخلق، حسب سامية، جوا نفسيا متوترا؛ بسبب غلبة شعور الغيرة وردود الفعل الانفعالية وتأثير الحساسيات الأيديولوجية والانتماءات السياسية والفكرية والاجتماعية.

 

أما فيما يخص خدمة الصحفيات لقضايا المرأة، فإن المسألة، وفق سامية، تبقى نسبية، "وتتعلق أساسا بنضج المعنيّات وعيا وانخراطا وتبنيا لقضايا المرأة، وهنا يمكن أن نسوق مثالا: حادثة موت العاملات الفلاحات سنة 2019 التي اشتغل على تغطيتها عدد محدود جدا من الصحفيات، مقارنة بحضور النساء الكبير في القسم؛ لأن الواقع الذي يدور في زوايا غرفة الأخبار في النهاية لا تتمثل فيه الصحفيات ذواتهن كصاحبات مواقف وقضايا نسوية، بقدر ما يتمثلن كمنتجات مضمون وحسب".

 

حسب تجربة عملي بإذاعة قفصة منذ سنة 2002، تقول الصحفية بالإذاعة الجهوية بمحافظة قفصة هنية عزازة إن العمل لا يفرق بين المرأة والرجل، لا سيما في أحداث عاشتها المؤسسات الإعلامية إبان الأيام الأولى من الثورة، أو تغطية الأحداث الوطنية الكبرى. وترى عزازة أن "الصحفية تقوم بنفس المهام التي يقوم بها الصحفي دون استثناء"، بل "إن الإذاعة التي أشتغل فيها تشغل 3 صحفيين مقابل عشر صحفيات".

 

وتعتقد عزازة أن وجود المرأة في غرف الأخبار لم يسهم قط في طرح المواضيع الخاصة بقضايا المرأة، وأن الموضوع لم يطرح يوما للنقاش؛ لأن العمل داخل قسم الأخبار يتم حسب ما تفرضه الساحة المحلية والعالمية من أحداث.

 

في نفس السياق، تكشف الصحفية بجريدة الصباح منية العرفاوي عن تجربتها – بصفتها رئيسة تحرير سابقة- قائلة إن القطاع الإعلامي في تونس مؤنث بامتياز، لكن المفارقة أن هذا التفوق لم يتجلَّ في طبيعة المضامين الإعلامية المقدمة، ولم يسمح أيضا بإثارة القضايا التي تشغل المرأة "وظلت حبيسة نظرة دونية لا تخرج عن قالب دور الضحية المفعول بها دائما".

وتقول منية العرفاوي إن وجود المرأة ما زال محتشما، واقتصر حضورها في بعض البرامج على الإثارة، أما القضايا العميقة التي تتعلق بالسياسة مثلا والاقتصاد وتصوراتها للشأن العام فهو مغيب، كما أن النماذج الناجحة للمرأة التونسية لا يتم للأسف التعريف بها والعمل على إبرازها.

 

وترى العرفاوي أن الصحفيات يتحملن المسؤولية في هذه الوضعية الحالية، ويجب أن يتحلين بالشجاعة للقطع مع الحضور "المناسباتي" قائلة في هذا الصدد: "ثمة مفارقة عجيبة وغريبة في تونس؛  فالمرأة  تتقدم في بلدنا في المؤشرات العربية والأفريقية، وهي الأكثر حماية بترسانة من التشريعات منذ سنة 1956؛ حيث صدرت مدونة الأحوال الشخصية، إلى سنة 2017؛ حيث صدور قانون مناهضة العنف ضد المرأة، ومع ذلك فإنها تعاني من العنف والتحرش وتستغل اقتصاديا، وهي الأقل أجرا في المجال الفلاحي، والأقل تدرجا في سلم الترقيات داخل المؤسسات الإعلامية بالمقارنة مع الرجال". 

هذه العقلية الذكورية داخل المؤسسات الإعلامية تجد لها صدى أيضا داخل الأحزاب السياسية؛ حيث لا يسمح للمرأة بأن تحتل المناصب القيادية، وحتى حضورها في الحكومات المتعاقبة ظل شكليا دون مضمون سياسي.

 

برغم كل ذلك، تقول منية العرفاوي إن الصحفيات لا يطرحن هذه المواضيع، بل إن الأكثر غرابة من ذلك، بناء على الخبرة التي راكمَتْها بصفتها رئيسة تحرير سابقة، فإن النساء يرفضن أن ترأسهم أو تقودهم امرأة أو تصبح رئيسة تحرير؛ مرجعة ذلك إلى نوازع تدفعها الغيرة في غالب الأحيان.

هكذا، هل يمكن القول إنه بمجرد أن النساء يمثلن النسبة الأكبر من غرف التحرير في تونس سيفضي إلى التأثير في القرار التحريري؟ التجربة تقول عكس ذلك.

 

المزيد من المقالات

هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026