الصحافة الرقمية في السودان والبدايات المتعثرة

ما يقارب 800 صحيفة إخبارية رقمية تطل على القارئ يومياً من السودان كوارثٍ شرعي للصحافة الورقية التي استسلمت لأزماتها. الظاهرة في عمومها ليست خروجاً على واقع الصحافة الورقية على المستوى العالمي، ولكن، شأنها شأن وجوه الحياة الأخرى في السودان، تتجاوز أزمات الصحافة معدلات المعقول. إلا أن الصراع الحقيقي لم يعد بين الورقي والرقمي، وإنما سجال بين المتاح والمعوقات. أزمات تتجدد أمام الصحافة الرقمية رغم أن الساحة تتطلع لها كبديلٍ فاعل.

 

مصير الورقية وتحديات الرقمية

الصحافة الرقمية هي النقلة الموضوعية للصحافة الورقية وذلك واقعٌ عالمي، لكن هل يؤرخ ذلك لنهاية عهد الصحف بالمطابع؟ يتساءل الصحفيون وكافة المهتمين بالمهنة في السودان. الصحفيون من الجانبين يتفقون على أن أمام الصحافة الورقية "جبلاً" يستحيل صعوده لتواصل مسيرتها، لكنهم يستبعدون اختفاءها نهائياً في المستقبل القريب لأسباب عدة. 

الأستاذ خالد النور المتخصص في الإعلام الرقمي، نائب رئيس جمعية الصحافة الإلكترونية ورئيس تحرير موقع سودان برس، لا يعتبر أن المواقع الرقمية تشكل بديلا للصحافة الورقية بل إنها نقلة ومرحلة متقدمة، وهو يقرر خلال حديثه لمجلة الصحافة أن للصحف الورقية تاريخها وخصوصيتها وروادها، ويشترط لاستمرارها أن تتطور، إما عبر إنشاء مواقع رقمية تستبدل الأخبار بما بعدها من تقارير وتحليلات ومقالات رأي.

في حديثه لمجلة الصحافة يؤكد الأستاذ صديق رمضان، رئيس تحرير موقع نبض نيوز أن العصر الرقمي منح المواقع السودانية مفاتيح الانطلاق. ويضيف: ("إن تقدم المواقع الرقمية يتسق تماماً مع التحول الذي طرأ على الإعلام عالمياً، وهو إفراز طبيعي للتطور التكنولوجي الذي انعكس حتى على مزاج وثقافة المتلقي وإيقاع حياته“. وتلك حقيقة يؤكدها تصفح السودانيين للأخبار عبر المواقع حتى وهم في وسائل المواصلات العامة.. 

يعترف الأستاذ صديق رمضان لمجلة الصحافة بحجم التحديات التي تواجه الصحافة الرقمية مؤكداً أن "فرص النجاح أمام المواقع الرقمية في السودان نظرياً تبدو وافرة، غير أن ثمة عقبات تواجهها، تسهم في إبطاء وصولها إلى النجاح المنشود". وبين ما هو اقتصادي وما هو مهني وما هو إداري تشتكي المواقع من أزمات عميقةٍ لا تقف عند عرقلتها، بل تهدد غالبها بالتوقف وفق ما يقرره السماني عوض الله رئيس تحرير الحاكم نيوز خلال حديثه لمجلة الصحافة قائلاَ: "صحيح أنها كانت سانحة للصحافة الرقمية، لكن ثبت بالتجربة أن أزمات البديل لا تقل عن أزمات سلفه بل قد تتجاوزها، لقد بلغت حوالي 800 موقعا لكن بعضها توقف ونتوقع توقف المزيد". 

 

تكاليف باهظة

شبكة الإنترنت هي المحرك وهي الكابح في ذات الوقت؛ هي من أتاح النقلة الرقمية وهي ذاتها العقبة الأكبر في وجه استمرار المنصات الرقمية. ورغم تنافس عدد من المشغلين داخل سوق الاتصالات السودانية، إلا أن تكاليف الإنترنت بلغت أرقاماً فلكية أصبحت موضع تندرٍ على شبكات التواصل الاجتماعي. وآفة ارتفاع تكلفة الإنترنت، يقول السماني، أنها تؤثر على القدرة التشغيلية وعلى المتلقي في آن واحد. وحتى إن تحملت المواقع تكلفة الإنترنت للتشغيل فإن المواطن العادي يعجز عن اقتناء العروض التي تتيح له تصفح المحتوى -عدا العناوين- ناهيك عن تصفح الإعلانات. يفسر السماني الأمر بقوله: "هذه العملية تحول دون فتح المتصفح للإعلانات، وتلك تؤثر بدورها على إعلانات غوغل التي يمثل معدل تصفح الإعلانات مرجعيتها للتعامل مع الموقع ".  من الملاحظ أن غالب الإعلانات التي تنشرها المواقع هي لبعض المعدات الاستهلاكية البسيطة وغير الضرورية التي لا تهم سوى عدد قليل من المتصفحين، ويعلق السماني حول هذا التحدي: "المعضلة هي أن المؤسسات العامة والشركات الكبيرة إما أنها قاصرة عن ثقافة الإعلان الرقمي، أو أنها ما تزال تتشكك في نجاعة المواقع، ومن هنا ما تزال تفضل الإعلان عبر الصحف الورقية رغم أزماتها".

يتفق خالد النور مع السماني في ارتفاع تكاليف خدمة الإنترنت قائلا: "المستفيد من التشغيل ومن التصفح هي شركات الاتصالات ورغم ذلك لا تقدم أي خدمة للمواقع.. معادلة عجيبة". ورغم وجود أكثر من مشغلٍ في السودان إلا أن الشبكات لم تتمكن بعد من تغطية أرياف السودان بحيث إن قرى لا تبعد عن العاصمة أكثر من 300 كلومتر لا تحظى بالتغطية الملائمة لدخول تلك المواقع، ناهيك عن الأطراف النائية للبلاد.

المختصون الثلاثة يتفقون على أن الكلفة الباهظة للإنتاج يقابلها تدني الإيرادات ويعزون ذلك أولاً لزهد الحكومة في دعم المواقع، وثانياً لتدني ثقافة الإعلان الرقمي لدى الشركات الكبرى المعلنة التي ما تزال تلتزم بالإعلان المطبوع. "الحكومة السودانية لا تقدم دعماً للمواقع الرقمية كما أن القطاع الخاص لم يصل بعد إلي مرحلة القناعة بها للتعامل معها عبر الإعلان والرعاية" يقول صديق رمضان. 

 إن محدودية قطاع الأعمال السوداني المتأثر بالظروف الاقتصادية العامة يحد من اهتمامه بالإعلان. يضاف لذلك أن الأوضاع الاقتصادية المتعثرة تعزز من ظواهر الاحتكار، بحيث تضعف المنافسة التي تغري بالإعلان. 

طبيعي أن يترتب على قصور الموارد ضعف المحتوى، وبذلك يعترف مسؤولو المواقع الذين تحدثوا لمجلة الصحافة بتراجع جودة المنتوج الصحفي، حيث يقرّ رمضان بضعف المحتوى وتواضعه، فـ "معظم المواقع الرقمية تعتمد على الأخبار العامة ولا تملك المقدرة على إنتاج محتوى مهم مثل التقارير والتحقيقات الاستقصائية، وذلك لأن عدد العاملين بالموقع لا يتجاوز محررا أو اثنين، وأفضل المواقع لا يتجاوز عدد محرريها سبعة".

 

الشرعية والتشريعات

قبل وقت قريب قامت السلطات السودانية بإغلاق ما يقارب 15 موقعاً إلكترونياً خلال الفترة الممتدة بين نهاية يونيو/حزيران ومطلع يوليو/تموز تحسباً لتظاهرات كان قد أُعلن عنها سابقا. ويعترض كثير من المختصين على معاملة المواقع الرقمية بقانون المعلوماتية للفوارق بين الممارسة الصحفية الرقمية وبين استخدام الإنترنت لتنفيذ عمليات إجرامية. أما الأمثل فهو أن ينهض مجلس الصحافة بدوره ليتولى مسؤولية المواقع بافتراض أنه معني بالصحافة في كل صورها. ولا يمانع المختصون ممن تحدثوا لمجلة الصحافة من حيث المبدأ من أن يشملهم التسجيل بمجلس الصحافة. يقول نائب رئيس الجمعية خالد النور: "ليس هناك قانون حتى الآن يلزمنا بالتسجيل لدى مجلس الصحافة.. ولا نمانع في الاحتكام للقوانين الداخلية، لكن حتى الآن لا يوجد قانون يحكم تعاملنا مع مؤسسات الدولة، هناك محاولات قانون جديد للصحافة والمطبوعات والإعلام الإلكتروني، وإذا قررت الدولة معاملتنا معاملة الإعلام الورقي فسوف نرفض، لأن تجارب العالم أن يكون للإعلام الإلكتروني قانونه المنفصل حسب طبيعته، الآن يتم معاملتنا بقانون المعلوماتية وهذا القانون لا يصلح للصحافة الإلكترونية". ويتفق السماني مع زميله مؤكدا أن ما يشاع من إمكانية فرض رسوم قد تبلغ مئتي ألف جنيه للتسجيل بمجلس الصحافة فوق طاقة المواقع، وسيكون محل نزاع بين المواقع والسلطات.

للتعايش مع غياب المرجعيات وغياب القانون نشأت جمعية الصحافة الإلكترونية قبل عام. ويقول خالد النور، نائب رئيس الجمعية، إنها نشأت وفق قناعةٍ مفادها أن "لنا قضايانا الخاصة بالإعلام الجديد وتحتاج منا إلى تكاتف، بجانب ذلك ليس هناك في الساحة من يتحدث باسمنا ويدافع عن قضايانا بعد ثورة ديسمبر وحل اتحاد الصحفيين بالطبع " على حد قوله.

ثمة اتفاق على أن الواقع يفترض سيادة المواقع الرقمية للمشهد الصحفي، لكنهم يرهنون ذلك بتفهم الدولة السودانية لهذا الواقع، لدعم المواقع وفق خطط مؤسسية مستدامة لتجاوز عقبات الرقمنة والنهوض بدور الصحافة الرقمية لكي تبلغ المبتغى في ظل ثورةٍ ما يزال السودانيون يتطلعون لجني ثمارها.

 

المزيد من المقالات

حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

مجلة الصحافة نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024
البرامج الحوارية في الولايات المتحدة.. التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية

كشف تحليل كمّي جديد لمحتوى أربع برامج حوارية سياسية شهيرة في الولايات المتحدة طريقة المعالجة المتحيّزة لوقائع الحرب المدمّرة على قطاع غزّة، وبما يثبت بمنهجيّة علميّة مدى التبعيّة للرواية الإسرائيلية في الإعلام الأمريكي والتقيّد الصارم بها.

مجلة الصحافة نشرت في: 10 فبراير, 2024
ناقلو الحقيقة في غزة.. "صحفيون مع وقف الاعتراف"

أكثر من 120 صحفيا اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، واستهدف عائلاتهم ومنازلهم، بينما ما تزال بعض المنظمات والنقابات تعتمد منهجية تقليدية تنزع الاعتراف المهني عن الكثير من ناقلي الحقيقة من الميدان. منسيون يقاومون الحصار الإعلامي المضروب على الرواية الفلسطينية، "غير مشاهير"، وأبطال بلا مجد في جبهات القتال، تروي لندا شلش قصصهم.

لندا شلش نشرت في: 7 فبراير, 2024
كيف يكشف تحليل كمي عن مدى التحيز في تغطية الإعلام الأمريكي للحرب على غزة؟

يتطلب تحليل التغطية الإعلامية لقضية ما الاعتماد على لغة البيانات؛ وذلك للمساعدة في البرهنة على أنماط المخالفات المهنية لدى وسائل إعلام معينة. وهذا ما اضطلع به تحقيق صدر مؤخرا عن موقع ذا إنترسيبت بتحليله 1100 مقال من ثلاث صحف أمريكية، يعرض هذا التقرير أهم النتائج التي توصل إليها.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 12 يناير, 2024
كيف اختلفت التغطية الإخبارية للحرب على غزة بين شبكتي الجزيرة وسي أن أن؟

ماهي الاختلافات المهنية والتحريرية بين تغطية شبكتي الجزيرة وسي أن أن للحرب الإسرائيلية على غزة؟ ماهو شكل هذه التغطية؟ وماهي طبيعة المصادر المعتمدة؟ يرصد أحمد سيف النصر في هذا المقال أبرز أوجه الاختلاف بناء على قراءة في مضامين التغطية أثناء الحرب.

أحمد سيف النصر نشرت في: 4 يناير, 2024
إسكات "المتمردين" في غرف الأخبار والتهمة: فلسطين

العشرات من الصحفيين فقدوا وظائفهم أو تعرضوا لحملة "قمع" شديدة من طرف المؤسسات المؤيدة لإسرائيل فقط لأنهم دافعوا عن قيمة الحقيقة أو احتجوا على الرواية المنحازة لوسائل الإعلام. ثمة "تكتيك" بنمط متكرر يستهدف الصحفيين "المتمردين" بغاية إسكاتهم.

إسراء سيد نشرت في: 1 يناير, 2024
شهود الحقيقة وضحاياها: كيف مرَّ عام 2023 على الصحفيين الفلسطينيين؟

عام أسود عاشه الصحفيون الفلسطينيون الذي يغطون العدوان الإسرائيلي على غزة. ووسط صمت يكاد يرقى إلى درجة التواطؤ من بعض المنظمات الدولية، قتل أكثر من مئة صحفي خلال 3 شهور فقط فيما استهدفت المقرات ومنعت الطواقم من الوصول إلى الميدان لنقل الحقيقة إلى العالم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
قصص وتجارب حية لصحفيين اختاروا "الفريلانس"

اختيار العمل كصحفي فريلانسر لا يكون دائما مدفوعا بالاضطرار بل بالرغبة في التحرر واكتساب مهارات جديدة لا يتيحها العمل بالدوام الثابت. من لبنان، تسرد الصحفية جنى الدهيبي قصص ثلاثة صحفيين من مجالات مختلفة، يعملون فريلانسرز.

جنى الدهيبي نشرت في: 27 ديسمبر, 2023
كيف يتراجع نمو اقتصاد المستقلين في المؤسسات الإعلامية العربية؟

يكاد يصبح نموذج العمل الحر هو خيار وسائل الإعلام الأول في العالم العربي، مستفيدة من خبرات وكفاءات الفريلانسرز دون القدرة على الانخراط في بيئة العمل. الصورة ليست قاتمة تماما، لكن التجربة بينت أن الصحفيين الفريلانسرز، وبدافع الخوف، يرضون على "انتهاكات" ترفضها المنظمات والقوانين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 26 ديسمبر, 2023
التصوير السري في الصحافة الاستقصائية.. خداع أم وسيلة إثبات؟

قد يعتبر التصوير السري أو العمل خفية أحد أبرز أساليب الصحافة الاستقصائية التي ترعى اهتمام الناس بقضية ما. مهنياً ليست القرار الأفضل دائماً، ونسبة الصواب والخطأ تحتمل العديد من التحديات القانونية والأخلاقية.

بديعة الصوان نشرت في: 24 ديسمبر, 2023
2024 ما الذي تحمله لصناعة الصحافة؟ حضور طاغ للذكاء الاصطناعي

بسرعة كبيرة، يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه على غرف الأخبار، مع تزايد الحاجة إلى التعلم والتدريب. بالمقابل ثمة تخوفات كبيرة من آثاره الأخلاقية والاجتماعية

عثمان كباشي نشرت في: 18 ديسمبر, 2023
تدقيق المعلومات.. خط الدفاع الأخير لكشف دعاية الاحتلال في فلسطين

تلاعب بالمعلومات، حملات دعائية مكثفة، تضليل على نطاق واسع، كانت أبرز ملامح معركة "السرديات" التي رافقت الحرب على غزة. حاول الاحتلال منذ اللحظة الأولى توفير غطاء إعلامي لجرائم الحرب المحتملة، لكن عمل مدققي المعلومات كشف أسس دعايته.

خالد عطية نشرت في: 10 ديسمبر, 2023
كيف تشتغل منصات التحقق من الأخبار في زمن الحروب؟

في غبار الحروب تنتعش الأخبار الزائفة، ويميل الجمهور إلى تصديق الأخبار لاسيما التي تتماهى مع موقفهم. في هذه المساحة، تشتغل منصات التحقق من الأخبار حفظا لقيمة الحقيقة ولدور الصحافة في توفير المعلومات الدقيقة.

هيثم الشريف نشرت في: 2 ديسمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023