هل فشل الدعم الأجنبي للصحافة في اليمن؟

في اليمن بدأت الحرب فوصلت نيرانها إلى كل شيء. لم تستثن هذه الحرب أي شيء من المعيش اليمني، ولم يكن الإعلام بعيدا عنها، وكان التأثير مباشرا: أغلقت العديد من وسائل الإعلام، وفقد الكثير من الصحفيين رواتبهم، حيث أثر ذلك بشكل كبير على مناطق سيطرة جماعة أنصار الله " الحوثيين" وهي المنطقة التي يعمل بها الجزء الأكبر من الصحفيين في اليمن.

 لقد خلقت الحرب أسوأ مكان للعمل الصحفي في العالم. صنفت منظمة مراسلون بلا حدود اليمن بأنها إحدى أسوأ مناطق العمل الإعلامي في العالم. وقالت نقابة الصحفيين اليمنيين: إن الصحفيين في اليمن تعرضوا لأكثر من 40 انتهاك فقط خلال أربعة أشهر من بداية العام 2022.

وفي تقرير لها قالت لجنة دعم الصحفيين: إن أكثر من 75 مؤسسة إعلامية في اليمن تعرضت لانتهاكات إضافة إلى رصد أكثر من 41 حالة قتل طالت الصحفيين في اليمن. ويؤكد التقرير الصادر بتاريخ 27 مارس/ آذار 2021 أن الصحفيين - بعد ست سنوات من الحرب - ما يزالون يتعرضون للاستهداف المباشر من قبل جميع الأطراف للتعتيم على ما يجري (1).

 

خلقت الحرب عوامل كثيرة أثرت بشكل مباشر على الأداء الإعلامي في اليمن. ثريا دماج رئيس تحرير "يمن فيوتشر" تقول: إنّ البلد هو اليوم اسوأ مكان يمكن أن يعمل فيه الصحفي إضافة إلى أنه يعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم من صنع البشر.

تضيف دماج "إننا فقدنا أكثر من 45 من زملائنا الصحفيين بنيران المتحاربين على الأرض أو بالضربات الجوية خلال سنوات الحرب؛ ولهذه الأسباب كان صحفيو اليمن خلال الأسابيع الماضية، موضوع حملة دولية واسعة يقودها الاتحاد الدولي للصحفيين من أجل الإفراج عن أربعة من زملائهم المحكومين بالإعدام من سلطات أنصار الله " الحوثيين " في صنعاء".

وترى دماج أن "هذا هو أفضل مثال لتأكيد أنّ الحرب شكلت عاملا مؤثرا على المشهد الإعلامي والصحفي، حيث هناك من ينتظر إعدامه بموجب أحكام تعسفية، دون توفر أدنى شروط المحاكمة العادلة أو حتى الظروف المحيطة بهؤلاء المحكومين والمحتجزين، بسبب منعهم من الاتصال بعائلاتهم، وعدم تلقي وسائل التطبيب الضرورية. وغالبية المحتجزين والمخفيين، هم لدى الجماعات المسلحة التي تُنازِع السلطاتِ الحكوميةَ الضعيفة في الأساس صلاحياتِها الحصرية".

أفضت الحرب الحالية إلى حالة فريدة للعمل الإعلامي في اليمن؛ ذلك أنّ تعدد أطراف النزاع وظهور أطراف أخرى غير الأطراف التقليدية المتعارف عليها منذ العام 2011 خلق إعلاما جديدا في هذا البلد. تقول دماج: إن الخطاب الإعلامي اليمني الراهن يعكس حالة الاستقطاب والتحشيد المحموم لوسائل الإعلام، في حين أن المواطن هو في أمسِّ الحاجة لتبني همومه وإسماع صوته وتمكينه من الوصول للحقيقة كحق إنساني أصيل. فقد سحق الحوثيون بالفعل إعلام الخصوم السياسيين، بينما استحوذ المجلس الانتقالي في عدن على وسائل الإعلام الحكومية، لدرجة يصعب الآن تخيل منبر مستقل في مناطق الأطراف المتحاربة.

 

الاستقطاب والتمويل الدولي

وفي ضوء ذلك انطلقت موجة كبيرة من محاولات استقطاب الصحفيين الذين يتوفرون على متابعين أو ممن فقدوا رواتبهم من قبل وسائل إعلام جديدة ممولة من أطراف النزاع أو الداعمين الدوليين لهم، أومن قبل المنصات المدعومة من قبل المنظمات الدولية.  

يقول لطف الصرار رئيس تحرير منصة خيوط: "إنّ استقطاب الأطراف السياسية اليمنية والمنظمات الدولية للصحفيين بدأ منذ ما قبل الحرب الدائرة اليوم، لكن حدته تزايدت منذ ما يمكن تسميته بالانعطاف الكبير للحرب في 26 مارس 2015. ومع ذلك لم تحصل الأطراف التي خاضت الحرب حتى ذلك الوقت على صحفيين من ذوي الخبرة المهنية والتأثير العاليين، وإن حصلت على بعضهم فهي لم تنل ما تريده منهم تماماً؛ لذلك اشتدت حدّة الاستقطاب بالترغيب والترهيب وفرض رقابة صارمة على مواقف الصحفيين، والمثقفين عموماً في البلاد خاصة المؤثرين منهم، ولم يسلم من ذلك حتى أولئك الذين أعلنوا موقفهم الرافض للحرب وعدم مشاركتهم فيها".

 ويضيف الصرار: "خلال السنوات اللاحقة هوجم كل صحفي وكاتب لم يصطف مع هذا الطرف أو ذاك، ونحن هنا نتذكر الحملة التي اشترك فيها أكثر من طرف ضد "المحايدين"، واعتبار الحياد نقيصة بحق الصحفي والكاتب، وأبعد من ذلك وضعهم في دائرة الريبة والشك واتهامهم بالنفاق، وهو ما أثر على الحياد في الإعلام اليمني وجعله أمرا مشكوكا به. وإضافة إلى عدم إدراك أطراف النزاع ضرورة بقاء الصوت المعتدل بعيدا عن الاستقطاب، فإن المستجدات اليوم تقول ذلك بوضوح، لكن هل يجعل هذا الوضوح الصوت المعتدل و"المحايد" بمنأى عن الاستقطاب؟ بالتأكيد لا. ولذلك يجدر بالصحفيين وصناع الرأي اليمنيين تهذيب الخطاب الإعلامي؛ لأنه المحرض الأكبر للحرب وتغذية استمرارها، ثم إنه ليس هناك ما يمنع الاحترام بين أعداء الحرب وخصوم السياسة، وليس هناك ما يمنعه أيضا بين المحارب ورجل السلطة من جهة، وبين الصحفي ورجل الكلمة من جهة أخرى".

 

ومع بداية الحرب اتجهت المنظمات الدولية والمؤسسات التابعة لوزارات الخارجية في كثير من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية إلى الاهتمام بالإعلام اليمني وخلق العديد من المنصات والإذاعات وتنفيذ الكثير من البرامج التي اهتمت ببناء جيل إعلامي جديد في اليمن. فمنذ العام 2015 انطلقت عشرات المنصات الرقمية اليمنية ولأن أغلبها لا يُسجَّل لدى وزارة الإعلام سواء التابعة لأنصار الله "الحوثيين" أو الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا فإنه لا توجد إحصائيات دقيقة لعددها إلا أنها استطاعت خلق الكثير من فرص العمل لعدد أكبر من الصحفيين والصحفيات في اليمن من بينهم طلاب الجامعات.

ومع ذلك فإنّ هذا التمويل أبرزَ عوامل جديدة أثرت على أداء الإعلام اليمني. يعتقد وجدي السالمي رئيس تحرير منصة فري ميديا: أن المؤسسات الإعلامية المستقلة في اليمن تواجه تحديات منهجية كبيرة تقوض بشدة وتقيّد قدرات قطاع الإعلام على توفير محتوى إعلامي موثوق به يدافع عن المصلحة العامة للشعب. لذلك كان التمويل الأجنبي - ونقصد الدعم الذي قدمته المنظمات الدولية - هو السبيل الوحيد لبعض المؤسسات الإعلامية من أجل الاستمرار في تقديم المحتوى الصحفي في ظل استقطاب وتمويل أطراف النزاع للمؤسسات الإعلامية المحلية لإنتاج محتوى موجه على حساب قضايا المجتمع المحلي.

ويقول السالمي: "إنّ التمويل الدولي لبرامج المؤسسات الإعلامية في اليمن ركز على خلق فرص تدريب قصيرة لجيل من الصحفيين بهدف بناء قدراتهم في مجالات جديدة من الصحافة، ونادراً ما كان يتم تقديم الدعم بهدف إنتاج محتوى احترافي".

ومن الإشكاليات أيضاً التي أظهرها الدعم الأجنبي، هو أن المؤسسات الإعلامية التي حصلت على فرص تمويلية تماشت في تصميم استراتيجيتها وبرامجها مع توجهات المانحين، وليس وفق ما يحتاجه الإعلام اليمني في الواقع من تطوير؛ مما خلق فجوة بين الحاجيات المتمثلة في برامج قادرة على إحداث التغيير وبناء الوعي ومناقشة قضايا المجتمعات المحلية ودفع الجمهور للتأثير على السياسات العامة وحماية المصلحة العامة للناس، وبين البرامج التي يتم تنفيذها والتي لا يكون لها أي تأثير سوى الضجيج على وسائل التواصل الاجتماعي".

 من ناحية أخرى يقول السالمي: "إنه لم تتدفق فرص التمويل الدولي لدعم الإعلام في اليمن وفق معايير واضحة تضمن المنافسة المهنية، وتساعد المؤسسات الإعلامية الجديدة على الاستقلال والاستقرار، بل كان التمويل يتدفق بحسب العلاقات الثنائية بين بعض المؤسسات الإعلامية المحلية ومنسقي المنظمات المانحة، ولم يكن هناك توزيع عادل للفرص".

ويعمل السالمي في مؤسسته على مراقبة الواقع الإعلامي في اليمن لا سيما التمويل الأجنبي لذا يقول في هذا السياق: "اتضح أن التمويل الأجنبي تجاهل تطوير ودعم المؤسسات الإعلامية الناشئة بقيادة صحفيين محترفين، وانحصر تدفق الدعم في مؤسسات معينة لها علاقات مع الممولين، الأمر الذي جعل مؤسسات ومنظمات محددة تهيمن على جميع فرص التمويل، رغم وجود مؤسسات جديدة إذا حصلت على هذه الفرص التمويلية ستحدث تغييراً حقيقياً في واقع الإعلام اليمني، كما أنّ ثمة منظمات دولية مانحة تدعم منذ سنوات عددًا لا يزيد عن 4 مؤسسات إعلامية كما لو كانوا قد تعاقدوا معها عقود مقاولة. وعلى الرغم من ذلك فشلت هذه الجهات في تقديم محتوى صحفي يعالج قضايا الناس واحتياجاتهم في ظل هذه الحرب "القذرة"، كما فشلوا في التحول من الاعتماد على الدعم الخارجي إلى بناء مصادر دعم مستدامة؛ ومن ثَمّ ترْك الفرصة لمؤسسات ناشئة أخرى".

ولا يختلف خالد الهروجي نائب رئيس مؤسسة الثورة للصحافة والنشر - التابعة للحكومة الشرعية - مع السالمي كثيرا، يقول: "الإعلام اليمني يعيش حالة غير مستقرة - سواء كان حكوميا أو حزبيا أو أهليا - بفعل غياب التمويل الذاتي للإعلام الأهلي والحزبي، وعدم قدرة الحكومة على تمويل منصاتها، واعتمادها في الغالب على التمويلات الخارجية التي جعلت كل وسائل الإعلام خاضعة للاستقطاب والاستقطاب المضاد، وبالتالي أفقدها الفاعلية والتأثير".

ويضيف الهروجي أن هذا التمويل ساهم في استمرار عمل العديد من وسائل الإعلام، لكنه في المقابل سلبها الاستقلال والحياد، حيث باتت تجاري رغبات الممول وتخضع لإملاءاته، حتى وإن كانت تتعارض مع الحقائق على الأرض ومع الثوابت الوطنية والمصلحة العليا لليمن، وتضر بنسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، وهو أمر بديهي طالما تعتمد على ممول خارجي ينفق الكثير من المال ليس من أجل استمرار هذه الوسائل في العمل، ولكن من أجل دفعها لتنفيذ الأجندة التي يحملها.

وفي حين بدأت العديد من المنظمات الدولية تنسحب من اليمن تدريجيا، تواجه العديد من المنصات المدعومة من قبل تلك المنظمات خطر عدم الاستمرارية حيث إنها أُنشِئت لأن الدعم كان متوفرا، ولم تتجه نحو خلق الدعم الذاتي لنفسها، ما يعيدنا إلى صورة الإعلام الحكومي أو إعلام الأحزاب وأطراف النزاع المسيطر والموجِّه للمشهد في اليمن.

 

المراجع

1) https://www.journalistsupport.net/article.php?id=376731

 

 

 

 

المزيد من المقالات

صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025