هل فشل الدعم الأجنبي للصحافة في اليمن؟

في اليمن بدأت الحرب فوصلت نيرانها إلى كل شيء. لم تستثن هذه الحرب أي شيء من المعيش اليمني، ولم يكن الإعلام بعيدا عنها، وكان التأثير مباشرا: أغلقت العديد من وسائل الإعلام، وفقد الكثير من الصحفيين رواتبهم، حيث أثر ذلك بشكل كبير على مناطق سيطرة جماعة أنصار الله " الحوثيين" وهي المنطقة التي يعمل بها الجزء الأكبر من الصحفيين في اليمن.

 لقد خلقت الحرب أسوأ مكان للعمل الصحفي في العالم. صنفت منظمة مراسلون بلا حدود اليمن بأنها إحدى أسوأ مناطق العمل الإعلامي في العالم. وقالت نقابة الصحفيين اليمنيين: إن الصحفيين في اليمن تعرضوا لأكثر من 40 انتهاك فقط خلال أربعة أشهر من بداية العام 2022.

وفي تقرير لها قالت لجنة دعم الصحفيين: إن أكثر من 75 مؤسسة إعلامية في اليمن تعرضت لانتهاكات إضافة إلى رصد أكثر من 41 حالة قتل طالت الصحفيين في اليمن. ويؤكد التقرير الصادر بتاريخ 27 مارس/ آذار 2021 أن الصحفيين - بعد ست سنوات من الحرب - ما يزالون يتعرضون للاستهداف المباشر من قبل جميع الأطراف للتعتيم على ما يجري (1).

 

خلقت الحرب عوامل كثيرة أثرت بشكل مباشر على الأداء الإعلامي في اليمن. ثريا دماج رئيس تحرير "يمن فيوتشر" تقول: إنّ البلد هو اليوم اسوأ مكان يمكن أن يعمل فيه الصحفي إضافة إلى أنه يعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم من صنع البشر.

تضيف دماج "إننا فقدنا أكثر من 45 من زملائنا الصحفيين بنيران المتحاربين على الأرض أو بالضربات الجوية خلال سنوات الحرب؛ ولهذه الأسباب كان صحفيو اليمن خلال الأسابيع الماضية، موضوع حملة دولية واسعة يقودها الاتحاد الدولي للصحفيين من أجل الإفراج عن أربعة من زملائهم المحكومين بالإعدام من سلطات أنصار الله " الحوثيين " في صنعاء".

وترى دماج أن "هذا هو أفضل مثال لتأكيد أنّ الحرب شكلت عاملا مؤثرا على المشهد الإعلامي والصحفي، حيث هناك من ينتظر إعدامه بموجب أحكام تعسفية، دون توفر أدنى شروط المحاكمة العادلة أو حتى الظروف المحيطة بهؤلاء المحكومين والمحتجزين، بسبب منعهم من الاتصال بعائلاتهم، وعدم تلقي وسائل التطبيب الضرورية. وغالبية المحتجزين والمخفيين، هم لدى الجماعات المسلحة التي تُنازِع السلطاتِ الحكوميةَ الضعيفة في الأساس صلاحياتِها الحصرية".

أفضت الحرب الحالية إلى حالة فريدة للعمل الإعلامي في اليمن؛ ذلك أنّ تعدد أطراف النزاع وظهور أطراف أخرى غير الأطراف التقليدية المتعارف عليها منذ العام 2011 خلق إعلاما جديدا في هذا البلد. تقول دماج: إن الخطاب الإعلامي اليمني الراهن يعكس حالة الاستقطاب والتحشيد المحموم لوسائل الإعلام، في حين أن المواطن هو في أمسِّ الحاجة لتبني همومه وإسماع صوته وتمكينه من الوصول للحقيقة كحق إنساني أصيل. فقد سحق الحوثيون بالفعل إعلام الخصوم السياسيين، بينما استحوذ المجلس الانتقالي في عدن على وسائل الإعلام الحكومية، لدرجة يصعب الآن تخيل منبر مستقل في مناطق الأطراف المتحاربة.

 

الاستقطاب والتمويل الدولي

وفي ضوء ذلك انطلقت موجة كبيرة من محاولات استقطاب الصحفيين الذين يتوفرون على متابعين أو ممن فقدوا رواتبهم من قبل وسائل إعلام جديدة ممولة من أطراف النزاع أو الداعمين الدوليين لهم، أومن قبل المنصات المدعومة من قبل المنظمات الدولية.  

يقول لطف الصرار رئيس تحرير منصة خيوط: "إنّ استقطاب الأطراف السياسية اليمنية والمنظمات الدولية للصحفيين بدأ منذ ما قبل الحرب الدائرة اليوم، لكن حدته تزايدت منذ ما يمكن تسميته بالانعطاف الكبير للحرب في 26 مارس 2015. ومع ذلك لم تحصل الأطراف التي خاضت الحرب حتى ذلك الوقت على صحفيين من ذوي الخبرة المهنية والتأثير العاليين، وإن حصلت على بعضهم فهي لم تنل ما تريده منهم تماماً؛ لذلك اشتدت حدّة الاستقطاب بالترغيب والترهيب وفرض رقابة صارمة على مواقف الصحفيين، والمثقفين عموماً في البلاد خاصة المؤثرين منهم، ولم يسلم من ذلك حتى أولئك الذين أعلنوا موقفهم الرافض للحرب وعدم مشاركتهم فيها".

 ويضيف الصرار: "خلال السنوات اللاحقة هوجم كل صحفي وكاتب لم يصطف مع هذا الطرف أو ذاك، ونحن هنا نتذكر الحملة التي اشترك فيها أكثر من طرف ضد "المحايدين"، واعتبار الحياد نقيصة بحق الصحفي والكاتب، وأبعد من ذلك وضعهم في دائرة الريبة والشك واتهامهم بالنفاق، وهو ما أثر على الحياد في الإعلام اليمني وجعله أمرا مشكوكا به. وإضافة إلى عدم إدراك أطراف النزاع ضرورة بقاء الصوت المعتدل بعيدا عن الاستقطاب، فإن المستجدات اليوم تقول ذلك بوضوح، لكن هل يجعل هذا الوضوح الصوت المعتدل و"المحايد" بمنأى عن الاستقطاب؟ بالتأكيد لا. ولذلك يجدر بالصحفيين وصناع الرأي اليمنيين تهذيب الخطاب الإعلامي؛ لأنه المحرض الأكبر للحرب وتغذية استمرارها، ثم إنه ليس هناك ما يمنع الاحترام بين أعداء الحرب وخصوم السياسة، وليس هناك ما يمنعه أيضا بين المحارب ورجل السلطة من جهة، وبين الصحفي ورجل الكلمة من جهة أخرى".

 

ومع بداية الحرب اتجهت المنظمات الدولية والمؤسسات التابعة لوزارات الخارجية في كثير من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية إلى الاهتمام بالإعلام اليمني وخلق العديد من المنصات والإذاعات وتنفيذ الكثير من البرامج التي اهتمت ببناء جيل إعلامي جديد في اليمن. فمنذ العام 2015 انطلقت عشرات المنصات الرقمية اليمنية ولأن أغلبها لا يُسجَّل لدى وزارة الإعلام سواء التابعة لأنصار الله "الحوثيين" أو الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا فإنه لا توجد إحصائيات دقيقة لعددها إلا أنها استطاعت خلق الكثير من فرص العمل لعدد أكبر من الصحفيين والصحفيات في اليمن من بينهم طلاب الجامعات.

ومع ذلك فإنّ هذا التمويل أبرزَ عوامل جديدة أثرت على أداء الإعلام اليمني. يعتقد وجدي السالمي رئيس تحرير منصة فري ميديا: أن المؤسسات الإعلامية المستقلة في اليمن تواجه تحديات منهجية كبيرة تقوض بشدة وتقيّد قدرات قطاع الإعلام على توفير محتوى إعلامي موثوق به يدافع عن المصلحة العامة للشعب. لذلك كان التمويل الأجنبي - ونقصد الدعم الذي قدمته المنظمات الدولية - هو السبيل الوحيد لبعض المؤسسات الإعلامية من أجل الاستمرار في تقديم المحتوى الصحفي في ظل استقطاب وتمويل أطراف النزاع للمؤسسات الإعلامية المحلية لإنتاج محتوى موجه على حساب قضايا المجتمع المحلي.

ويقول السالمي: "إنّ التمويل الدولي لبرامج المؤسسات الإعلامية في اليمن ركز على خلق فرص تدريب قصيرة لجيل من الصحفيين بهدف بناء قدراتهم في مجالات جديدة من الصحافة، ونادراً ما كان يتم تقديم الدعم بهدف إنتاج محتوى احترافي".

ومن الإشكاليات أيضاً التي أظهرها الدعم الأجنبي، هو أن المؤسسات الإعلامية التي حصلت على فرص تمويلية تماشت في تصميم استراتيجيتها وبرامجها مع توجهات المانحين، وليس وفق ما يحتاجه الإعلام اليمني في الواقع من تطوير؛ مما خلق فجوة بين الحاجيات المتمثلة في برامج قادرة على إحداث التغيير وبناء الوعي ومناقشة قضايا المجتمعات المحلية ودفع الجمهور للتأثير على السياسات العامة وحماية المصلحة العامة للناس، وبين البرامج التي يتم تنفيذها والتي لا يكون لها أي تأثير سوى الضجيج على وسائل التواصل الاجتماعي".

 من ناحية أخرى يقول السالمي: "إنه لم تتدفق فرص التمويل الدولي لدعم الإعلام في اليمن وفق معايير واضحة تضمن المنافسة المهنية، وتساعد المؤسسات الإعلامية الجديدة على الاستقلال والاستقرار، بل كان التمويل يتدفق بحسب العلاقات الثنائية بين بعض المؤسسات الإعلامية المحلية ومنسقي المنظمات المانحة، ولم يكن هناك توزيع عادل للفرص".

ويعمل السالمي في مؤسسته على مراقبة الواقع الإعلامي في اليمن لا سيما التمويل الأجنبي لذا يقول في هذا السياق: "اتضح أن التمويل الأجنبي تجاهل تطوير ودعم المؤسسات الإعلامية الناشئة بقيادة صحفيين محترفين، وانحصر تدفق الدعم في مؤسسات معينة لها علاقات مع الممولين، الأمر الذي جعل مؤسسات ومنظمات محددة تهيمن على جميع فرص التمويل، رغم وجود مؤسسات جديدة إذا حصلت على هذه الفرص التمويلية ستحدث تغييراً حقيقياً في واقع الإعلام اليمني، كما أنّ ثمة منظمات دولية مانحة تدعم منذ سنوات عددًا لا يزيد عن 4 مؤسسات إعلامية كما لو كانوا قد تعاقدوا معها عقود مقاولة. وعلى الرغم من ذلك فشلت هذه الجهات في تقديم محتوى صحفي يعالج قضايا الناس واحتياجاتهم في ظل هذه الحرب "القذرة"، كما فشلوا في التحول من الاعتماد على الدعم الخارجي إلى بناء مصادر دعم مستدامة؛ ومن ثَمّ ترْك الفرصة لمؤسسات ناشئة أخرى".

ولا يختلف خالد الهروجي نائب رئيس مؤسسة الثورة للصحافة والنشر - التابعة للحكومة الشرعية - مع السالمي كثيرا، يقول: "الإعلام اليمني يعيش حالة غير مستقرة - سواء كان حكوميا أو حزبيا أو أهليا - بفعل غياب التمويل الذاتي للإعلام الأهلي والحزبي، وعدم قدرة الحكومة على تمويل منصاتها، واعتمادها في الغالب على التمويلات الخارجية التي جعلت كل وسائل الإعلام خاضعة للاستقطاب والاستقطاب المضاد، وبالتالي أفقدها الفاعلية والتأثير".

ويضيف الهروجي أن هذا التمويل ساهم في استمرار عمل العديد من وسائل الإعلام، لكنه في المقابل سلبها الاستقلال والحياد، حيث باتت تجاري رغبات الممول وتخضع لإملاءاته، حتى وإن كانت تتعارض مع الحقائق على الأرض ومع الثوابت الوطنية والمصلحة العليا لليمن، وتضر بنسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، وهو أمر بديهي طالما تعتمد على ممول خارجي ينفق الكثير من المال ليس من أجل استمرار هذه الوسائل في العمل، ولكن من أجل دفعها لتنفيذ الأجندة التي يحملها.

وفي حين بدأت العديد من المنظمات الدولية تنسحب من اليمن تدريجيا، تواجه العديد من المنصات المدعومة من قبل تلك المنظمات خطر عدم الاستمرارية حيث إنها أُنشِئت لأن الدعم كان متوفرا، ولم تتجه نحو خلق الدعم الذاتي لنفسها، ما يعيدنا إلى صورة الإعلام الحكومي أو إعلام الأحزاب وأطراف النزاع المسيطر والموجِّه للمشهد في اليمن.

 

المراجع

1) https://www.journalistsupport.net/article.php?id=376731

 

 

 

 

المزيد من المقالات

حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

إيليا توبر نشرت في: 7 أغسطس, 2022
من أين يحصل المراهقون على الأخبار؟

"يحصل المراهقون على الأخبار من: إنستغرام أولا ويليه تيك توك ثم يوتيوب وأخيرا البي بي سي!"، هو خلاصة تقرير جديد لمكتب الاتصالات البريطاني أوفكوم حول مصادر الحصول على الأخبار لدى المراهقين. هذه قراءة في أبرز الأرقام الملفتة التي تضمنها التقرير.

عثمان كباشي نشرت في: 31 يوليو, 2022
"قانون حماية العملاء الأجانب".. حصان طروادة للقضاء على الصحافة الاستقصائية

في دول أمريكا الوسطى، انتقلت الأنظمة إلى مستوى آخر لترويض "الصحفيين الشرسين"، فبعد المتابعات القضائية، سنت قوانين تكاد تكون متشابهة حول مراقبة الدعم الأجنبي، وبذلك تفقد الصحافة المستقلة خط دفاعها الأخير.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 5 يوليو, 2022
حرب الأخبار الكاذبة في اليمن

بالموازاة مع الحرب المريرة التي تعيشها اليمن منذ سنوات، هناك حرب لا تقل ضراوة تدور رحاها على وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطراف المتصارعة بتوظيف سلاح الإشاعة. من هنا، يقود صحفيون يمنيون مبادرات من أجل التحقق من الأخبار الكاذبة وتوعية الجمهور.   

محمد الرجوي نشرت في: 5 يوليو, 2022
 القنوات التلفزيونية الخاصة بموريتانيا.. البدايات الصعبة 

 تجد القنوات التلفزيونية الخاصة الموريتانية نفسها بين نارين: نار السلطة والالتزام بالخط الرسمي، ونار الإعلانات التي تبقيها على قيد الحياة. في هذه البيئة الصعبة، يواجه هذا القطاع الناشئ تحديات التحول الرقمي والمحتوى المقدم للجمهور.

محمد المختار الشيخ نشرت في: 3 يوليو, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
كيف غطت وسائل الإعلام في الأرجنتين الحرب في أوكرانيا؟

بالنسبة إلى كثير من وسائل الإعلام، تلك التي يهمها أن "تبيع" شيئا كل يوم، فإنها تركز على قصص وروايات شخصيات معينة، تنقل الدراما اليومية التي يمرون بها، والحقيقة أن تلك الروايات منزوعة السياق لا تضيف شيئا ذا قيمة.

غابي بيغوري نشرت في: 19 أبريل, 2022
التفكير التصميمي في سياق الإعلام.. لنبدأ من الجمهور دائماً

التفكير التصميمي في سياق الإعلام صيغة مبتكرة لإشراك الجمهور في صناعة الصحافة  من أجل زيادة جودة الأخبار والتقارير. فهم رغبات الجمهور واحتياجاته تعد معيارا أساسيا للبدء في عملية الإبداع التي تقوم على الاعتناء بالشكل والمضمون.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 12 أبريل, 2022
وسائل الإعلام والاستقطاب السياسي في السودان

انخرطت وسائل الإعلام في السودان في موجة الاستقطاب السياسي الحاد بين الأطراف المتصارعة. أثبتت الممارسة أنها فقدت قيمة التوازن في تغطياتها الإخبارية مما عمق حدة الانقسام.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 6 أبريل, 2022
أخطاء المراسل التلفزيوني

لا تخلو ممارسات المراسلين التلفزيونيين من بعض الأخطاء المهنية إما بنقص معرفي أو بسبب توجهات المؤسسات الإعلامية. يجيب المقال عن سؤال: كيف يمكن للمراسل التلفزيوني ضمان تغطية متوازنة باحترام المعايير الأخلاقية والمهنية؟

لندا شلش نشرت في: 22 مارس, 2022
ذوي الاحتياجات الخاصة.. "الغائب الكبير" في غرف التحرير 

تمثل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة حوالي 15 بالمئة من سكان العالم، لكن حضورهم في غرف التحرير يبقى "باهتا". أدى ذلك إلى تنميطهم في التغطيات الإعلامية في قالبين: إما أبطالا خارقين أو ضحايا يبحثون عن التعاطف. 

مايا مجذوب نشرت في: 21 مارس, 2022
الصحفيون في ليبيا.. التحقق من الأخبار وسط حقل ألغام

يواجه الصحفيون في ليبيا تحديات كبيرة في التحقق من  الأخبار السياسية. حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد، أفرزت ظاهرة جديدة ترتبط بتراجع المسؤولين عن تصريحاتهم،  والنتيجة: تهديد الصحفيين بالاعتقال، التحقيق داخل غرف الأخبار، والأخطر زعزعة الثقة في قدرة الصحافة على نقل الحقيقة.

عماد المدولي نشرت في: 20 مارس, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
الفيسبوك والحرب في إثيوبيا.. حاضنة خطاب الكراهية

ساهمت منصة فيسبوك في احتضان خطاب الكراهية الذي أجج الحرب بين الأطراف المتنازعة في إثيوببا. لقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى العنف ضد مجموعات عرقية معينة باستخدام كلمات مثل "إرهابي" و"قتلة" و"سرطان" و"أعشاب ضارة" لوصف أشخاص وجماعات من جميع أنحاء البلاد.

عبد القادر محمد علي نشرت في: 20 فبراير, 2022
الصحفيون والمعرفة الحقوقية بحالة الطوارئ

أثناء انتشار فيروس كورونا عمدت الكثير من البلدان إلى إقرار حالة الطوارئ مما أدى إلى تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومة. يقدم المقال إرشادات قانونية للصحفيين للكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان أثناء حالات الطوارئ.

نهلا المومني نشرت في: 13 فبراير, 2022
وصلوا لكابل أول مرة.. صحفيون يحكون تجاربهم

ثمة الكثير من أحكام القيمة حول تغطية الأحداث التي أعقبت استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان. صحفيون من وسائل إعلام مختلفة يتحدثون عن التحديات التي واجهوها في أول تجربة لهم بكابل.

 إبراهيم الشامي نشرت في: 16 يناير, 2022
الطالب الملك

"في معهد باريس لا توجد نقط"، هكذا تختصر كاتبة المقال الفروق بين دراسة الإعلام في الرباط ودراسته في العاصمة الفرنسية.. الدروس تربي ملكة تملك مهنة الصحافة الميدانية في أقسام تشبه غرف تحرير، لكنها قبل ذلك تشجع الطالب الصحفي على التفكير والإبداع وحرية الانتقاد، ولو تعلق الأمر بأساتذتهم.

زينب أكزيط نشرت في: 3 يناير, 2022
مراسلات فلسطين.. "مقاومات" لنقل الحقيقة

متحديات واقع الاحتلال الإسرائيلي والأعراف الاجتماعية التي ما تزال تنظر إلى المرأة بأن مكانها في البيت وحالة الانقسام الداخلي الحاد، تواجه المراسلات الفلسطينيات، تحديات كثيرة لنقل الحقيقة. لندا شلش تحكي تجربتها، وتجربة زميلاتها في العمل الميداني.

لندا شلش نشرت في: 12 ديسمبر, 2021
الصحافة الرقمية في السودان والبدايات المتعثرة

ما تزال الصحافة الرقمية في السودان تقاوم من أجل أن تجد لنفسها موطئ قدم أمام استفحال أزمة الصحافة الورقية. وفي سياق سياسي مضطرب، يحتاج البلد إلى صحافة قوية تسائل السلطة، لكن معوقات كثيرة تواجه التحول الرقمي يختصرها سيف الدين البشير في هذا المقال.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 30 نوفمبر, 2021
النساء في غرف الأخبار التونسية.. تمثيلية دون تأثير

رغم أن أكثر من نصف الجسم الصحفي التونسي نساء إلا أن حضورهن في غرف الأخبار لا يؤثر على القرار التحريري لأسباب مختلفة تشرحها الصحفية أسماء البكوش في مقال: النساء في غرف الأخبار التونسية.. تمثيلية دون تأثير

أسماء البكوش نشرت في: 31 أكتوبر, 2021
كيف تدعم معلومات الصحفي القانونية دقة تغطية قضايا اللجوء؟

يؤدي غياب الثقافة القانونية لدى الصحفيين إلى الوقوع في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية في تغطية قضايا اللجوء. هذه أبرز الإرشادات لضمان تغطية متوازنة مسنودة بثقافة قانونية.

آلاء الرشيد نشرت في: 26 أكتوبر, 2021
محنة الصحافة المكتوبة في السالفادور

تعيش الصحافة المكتوبة في السالفادور كما في باقي دول العالم أزمة غير مسبوقة، عمقتها جائحة كورونا. النموذج الاقتصادي الهش للصحف القائم على الإعلان والمبيعات أصيب بالإفلاس مقرونا بمناخ سياسي تحاول فيه السلطة الإجهاز على حرية الصحافة.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 17 أكتوبر, 2021
الإعلام المقدسي الذي هدم سردية الاحتلال

رغم حملة الاعتقالات والتضييق التي قادتها سلطات الاحتلال، ورغم الحصار الذي فرضته منصات التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني، فإن الإعلام المقدسي استطاع أن يقوض السردية الإسرائيلية مقدما صورة حقيقية لأثر العدوان على حياة الناس.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 أكتوبر, 2021