قد ينجح المصور الصحفي الرياضي في التقاط زوايا لا يستطيع الوصول إليها الصحفي الرياضي خاصة حينما يتعلق الأمر بتغطية الأحداث الكبرى. هذه تجربة المصور الرياضي عبد العزيز عمر الذي غطى أربع بطولات لكأس العالم.

"زيزو".. مصور رياضي يطارد كأس العالم

في بلد مثل اليمن، من الصعب أن تمارس مهنة الصحافة الرياضية، والأصعب من ذلك أن تصبح مصورا رياضيا، لكن تجربة المصور عمر عبد العزيز في تغطية الأحداث الكبرى تستحق أن تروى.

كمصور رياضي، لا بد أن تتجرد من الانحياز أثناء تغطياتك، وتنسى تشجعيك لهذا الفريق أو ذاك، وعليك أن تتحلى بالروح الرياضية، والاستمتاع باللعب، كمصور تشبع عدستك، لا أن يفوز فريقك". هكذا يقول المصور الرياضي اليمني عبد العزيز عمر.

ويقول عبد العزيز: "تذكر أن الجمهور خلفك، فلا تدعه يصنفك، فالمكان الذي أنت فيه، هو ميزة لك كمصور، ومن ينفعل ويصدر حركات تجاه فريق ما، مكانه في المدرجات بين الجمهور".

"زيزو" هو الاسم الذي اشتهر به عبد العزيز عمر في الوسط المهني باليمن، ومثّل أيقونته ورمزا من رموزه -إن لم يكن الرمز الأول- طيلة 40 عامًا، اكتسب فيها رصيدًا وافرًا من الخبرة والاحترافية؛ نتيجة تغطيته لأحداث وفعاليات رياضية عالمية، أبرزها بطولات كأس العالم 1998، 2002، 2010، و2014.

إضافة إلى عمله مراسلًا في اليمن للعديد من المجلات الرياضية، أبرزها مجلة (FIFA Magazine)، اعتمد مصورًا محترفًا لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، والاتحاد الآسيوي، الأوروبي، والأفريقي لكرة القدم.

حفر عبد العزيز اسمه في عالم التصوير الاحترافي داخل بلاده بطريقة جعلت منه مرادفًا لمفهوم "التصوير الرياضي". ولعل ذلك يعود إلى الهوية التي صنعها لنفسه. ويقول في هذا السياق: "لكل مصور شخصية وأسلوب في التصوير، فقد تتشابه الكاميرات وتتطابق إعداداتها، وربما الزاوية نفسها، لكن الاختلاف يكمن فيك أنت كصانع للصورة".

 

يعتمد التصوير الرياضي على الحركة، ويحاول جاهدًا مواكبتها وتجسيدها بكل تفاصيلها؛ لهذا يُصنف كأحد أصعب فنون التصوير، ويتحول فيه المصور إلى صياد للحظة، مستنفرا كافة حواسه للحصول على زاوية جيدة.

ومع أن "زيزو" يفضل أن يكون المصور الرياضي ممارسًا للرياضة، إلا أنه لا يعده شرطًا أساسيًا، كضرورة أن يمتلك ثقافة متجذرة في الرياضة، ويكون على دراية كاملة بقواعد وقوانين اللعبة التي يصورها. إضافة إلى ذلك، لا بد للصحفي الرياضي أن يكون شغوفا متمتعا بحس مرهف تجاه ما يدور حوله وسرعة بديهة وتركيز عالٍ، وهي مقومات تكوّن شخصية المصور الرياضي. ويعتبر تغطية الرياضات الشعبية والدوريات المحلية والمداومة عليها، من أفضل الطرق للوصول إلى الاحترافية.

"في مباريات الساحرة المستديرة، تتفاوت وتتنوع الأحداث بحسب طبيعية المباراة، فعندما تكون قوية وحيوية، تستمتع فيها، تحفزك لتترقب كل حدث وما سيصدر من تفاعلات، وتتحين عدستك لاقتناصها. في حين أن المباراة المملة، تستدعي منك أن تجتهد أكثر للبحث عن ضالة عدستك، وتتحسس مواطنها. وفي كلتا الحالتين، لا بد أن يكون لديك رؤية كاملة على نطاق 360 درجة أثناء المباراة، وجميع حواسك تعمل" حسب زيزو.  

وتختلف معطيات الجمهور فيما يمكن التقاطه، إلا أن زيزو يؤكد "أن تجعل عدستك ترصد تفاعل المشجعين، كأن تجسد صدمة من خلال لقطة لمشجع متأثر بحسرة نتيجة هدف سُجل في مرمى فريقه، أو أن يلفت انتباهك وجه طريف ملون بعلم بلد أحد المنتخبات، أو أن تقتنص صورة يجتمع فيها شخصان، أحدهما يضع على رأسه شماغًا عربيًا والآخر قبعة أمريكية، برزت كلوحة تعكس تلاقي ثقافتين، وأي تناقض يشبه هذه اللقطة يصبح هدفا للعدسة".

وباستخدام العدسات الطويلة البعد البؤري، تقوم بتقريب اللاعب والبحث عن ملامحه الأمامية. كما أن تصوير اللاعبين من الخلف غير مرغوب، إلا إذا  كانت الصورة ذات دلالة أو معبرة عن فكرة، وهذه تخضع لحس المصور، فمثلا تصادف وقوف اللاعب رقم 22 بجانب اللاعب رقم 20، فهذه لقطة تحمل محاكاة لمونديال قطر 2022، أو سقوط لاعب ويأتي الخصم يمد له يده، فهي صورة تتحدث عن اللعب النظيف والروح الرياضية.

اللقطات المثيرة للجدل تعد وجبة دسمة لعدسة المصور الرياضي، وهي أكثر ما تستهوي عدسة "زيزو"، ويؤكد بأن أحداث الشغب تصنف أفضل الصور في الرياضة. بمعنى أن صور الرياضة ليست جميعها مزهرة، وفيها أوجه أخرى، فإذا صادفت شغبا، أو تدخل فرق الأمن لإخماده، "فعبّد لعدستك طريقًا لاقتناصها، مع الحرص جيدًا على سلامتك".

تلك الدروس التي سردها المصور المحترف عبد العزيز عمر تمثل عصارة خبرة طويلة من خلال مسيرته المهنية في التصوير الرياضي، بالإضافة إلى إدراكه لأفضل الممارسات في تصوير الأحداث الرياضية العالمية.

يعتبر زيزو المشاركة في بطولات رياضية كبيرة وعالمية، إنجازًا كبيرا في مسيرة المصور المهنية، وتمكنه من تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب، وتشكل له محطات لتكوين علاقات وشبكة مصادر.

فعند تصوير  نشاط رياضي أو بطولة كروية في بيئات مختلفة، يؤكد زيزو ضرورة أن يُكوّن للمصور معرفة عامة عن البلد المستضيف، وما يمتاز به، ثقافيًا، سياحيًا، اجتماعيًا، جغرافيًا، وفي شتى الجوانب.

"يحضّر المصور كاميرته لتكون جاهزة للتصوير، منذ لحظة وصوله للبلد، فالأمر لا يقتصر على تغطية المباراة في الملعب فحسب، فهناك الكثير مما يمكن أن تتلقفه العدسة، كالفعاليات الفنية والثقافية المرافقة لهذه البطولة، وما يصاحبها من عروض شعبية وتراثية".

يتذكر زيزو بأن مونديال جنوب أفريقيا 2010، أثرى عدسته بقضايا عديدة، كانت جاذبة للتصوير، كتغطية فلكلور ورقصات شعبية، وتصوير أماكن ومعالم تاريخية، وإقبال الزوار عليها، إضافة لتوثيق مشجعين منتخبات قدموا أنفسهم بملابسهم التراثية. ففي نظر زيزو، فإن البطولات الرياضية الكبيرة كالمونديال، لا تمثل فعالية كروية فقط، وإنما كرنفالا يمتزج فيه الجانب الثقافي والفني للشعوب، وهي محل اهتمام الجمهور.

ويمكن للمصور الرياضي أن يرصد شغف واهتمام الشعوب بهذه البطولة، وينقل طقوس استعدادها لها أو كيفية متابعتها، وهكذا الزوايا التي يمكن تغطيتها في أي بلد.

قبل كل مباراة، يشعر "زيزو" بالقلق، لأنه يفكر في سير المباراة واللقطات التي سيظل يبحث عنها وعن الزوايا التي يمكن أن تثير اهتمام القراء. ومثل هذا الشعور يعده زيزو -رغم أنه منهك-، دليل على حب المهنة وتقديرها. 

"قبل كل مباراة، أقوم بالبحث عن الفريقين المتباريين بشكل عام، بما في ذلك زي كل فريق وبأي لون سيلعبان، وعن اللاعبين، بمعلومات تفصيلية، وأدون أرقامهم والمعلومات المهمة عنهم في مفكرة لا تفارقني"، وهذا يعينه كثيرًا في وضع تصور عام يحمله معه إلى الملعب.

إلى جانب الحرص على تحضير معدات ولوازم التصوير من الليلة السابقة للمباراة، لم يغفل زيزو عن التأكيد على وجوب تواجد المصور في الملعب قبل ساعتين من موعد المباراة، ليتعرف على الملعب وزواياه، ويلتقط صورا للاعبين وللمدربين وفريق الحكام، وتجنبًا للتأخير إذا ما صادف ازدحاما أمام بوابة التفتيش، ويشدد زيزو على أن "وصولك مبكرًا للمعلب يشعرك براحة نفسية، على عكس إذا جئت والمباراة قائمة، ينعكس عليك سلبًا ويسبب لك الارتباك، ويشتت تفكيرك".

دخولك للملعب، يأتي وفق ضوابط وإرشادات، يضعها المركز الإعلامي للبطولة، ويزودك بسترة تميزك كمصور، وببطاقتك التعريفية، التي يدون خلفها الأماكن المسموح للمصوري التواجد بها في الملعب.

 

 

المزيد من المقالات

المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة ة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
فيليب ماير وولادة "صحافة الدقّة".. قصّة كتاب غيّر الصحافة الأمريكية

شهدت الصحافة منذ ستينيات القرن الماضي تحولًا نوعيًا في أساليبها وأدواتها، كان من رواده الصحفي والأكاديمي الأمريكي فيليب ماير، فيما عُرف لاحقًا بـ"صحافة الدقة". في هذا المقال، نعود إلى كتاب ماير الموسوم بالعنوان ذاته، والذي قدّم فيه دعوة جريئة لتبني أدوات البحث العلمي في العمل الصحفي، خاصة تلك المشتقة من حقل العلوم الاجتماعية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 3 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
المجتمع العربي والصحافة الاستقصائية.. جدلية الثقافة والسلطة والمهنة

عندما تلقت صحيفة بوسطن غلوب الأمريكية أول بلاغ عن تعرض طفل لانتهاك جنسي داخل إحدى الكنائس الكاثوليكية تجاهلت الصحيفة القصة في البداية، رغم تكرار البلاغات من ضحايا آخرين.

Musab Shawabkeh
مصعب الشوابكة نشرت في: 20 يوليو, 2025
الإعلام الرياضي في الجزائر.. هل أصبح منصة لنشر خطاب الكراهية؟

كيف انتقل خطاب الكراهية الرياضي في الجزائر من الشارع إلى مؤسسات الإعلام؟ وهل تكفي التشريعات القانونية للحد من تغذية الانقسام داخل المجتمع؟ وإلى أي مدى يمكن أن يلتزم الصحفيون بالموضوعية في ظل ضغوط شديدة من الجمهور؟ الصحفية فتيحة زماموش تحاور صحفيين رياضيين وأساتذة جامعيين، للبحث في جذور هذه الظاهرة.

فتيحة زماموش نشرت في: 15 يوليو, 2025
من "إعلان وفاة" إلى "مرثية".. "النعي" وقد أصبح نمطا صحفيا

أصبح النعي الإعلامي للشخصيات العامة المؤثرة نمطا/ جنسا صحفيا راسخا في الكثير من المؤسسات الإعلامية العالمية يتولاه كبار الصحفيين وأكثرهم خبرة ومعرفة. كيف تطورت هذه الممارسة وما أبرز سماتها المهنية؟ وإلى أي مدى يعتبر "تجهيز" النعي المسبق مقبولا من زاوية المعايير الأخلاقية؟

Mahfoud G. Fadili
المحفوظ فضيلي نشرت في: 13 يوليو, 2025
التحيّز بالحذف.. كيف تُفلتَر جرائم الاحتلال الإسرائيلي في وسائل إعلام غربية؟

لا تكتفي وسائل الإعلام الغربية في تغطيتها للحرب على غزة بالانحياز في اختيار ما تنشر، بل تمارس شكلاً أعمق من التحيز: التحيز عبر الحذف. الشهادات تُقصى، والمجازر تُهمش، وتُعاد صياغة الرواية لتخدم سردية واحدة. في هذا المقال، يتناول الزميل محمد زيدان عمل "حرّاس البوابة" في غرف التحرير الغربية، ومساهمتهم المباشرة في تغييب الصوت الفلسطيني، وتثبيت الرواية الإسرائيلية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 7 يوليو, 2025
عبء ترامب.. كيف تغطي وسائل الإعلام تصريحات الزعماء الكاذبة؟

لماذا يطلق ترامب تصريحات غير دقيقة؟ وهل تعتبر المؤسسات الإعلامية شريكة في التضليل إذا لم تتحقق منها؟ وكيف تصدت وسائل الإعلام خاصة الأمريكية لهذا الموضوع؟ وما الطريقة المثلى التي يجب أن تتبعها وسائل الإعلام في تغطيتها لتصريحات ترامب؟

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 5 يوليو, 2025
من رواند إلى فلسطين.. الإعلام شريكا في الإبادة الجماعية

يتزامن يوم 4 يوليو من كل سنة مع يوم التحرير في رواندا الذي يؤرخ لإنهاء حرب الإبادة الجماعية ضد التوتسي. يشرح المقال أسباب التجاهل الإعلامي للإبادة الجماعية وكيف أخفقت الصحافة في المساهمة في منع الإبادة الجماعية، كما يقدم رؤية نقدية عن إعادة إنتاج نفس الممارسات في تغطيتها لحرب الإبادة الجماعية على فلسطين.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 4 يوليو, 2025
تدريس الصحافة والعلوم الاجتماعية.. خصومة راسخة؟

في شمال الضفة الغربية، عاش طلبة الصحافة تجربة مختلفة مع "بدو الأغوار" لمدة ثلاثة أيام، جربوا فيها الاشتباك بالميدان في سياق ممارسة "الصحافة بالمجاورة" تحت إشراف الدكتور منير فاشة. خارج قاعات الدرس اختبر الطلبة أدوات قادمة من العلوم الاجتماعية رغم أن دراسات موثقة تبرز الخصومة الراسخة بين تدريس الصحافة في تقاطعها مع العلوم الاجتماعية والإنسانية.

سعيد أبو معلا نشرت في: 29 يونيو, 2025
حسن إصليح.. "وكالة الأنباء" وصوت المهمشين الذي قتله الاحتلال

لا يمثل اغتيال الصحفي حسن إصليح من طرف الاحتلال الإسرائيلي حالة معزولة، بل نمطا ممنهجا يستهدف الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية. تقدم رشيدة الحلبي في هذا البروفيل ملامح من سيرة إصليح الصحفي والإنسان.

رشيدة الحلبي نشرت في: 25 يونيو, 2025
إجابات كبيرة في أماكن صغيرة أو نقد تاريخ السلطة!

هناك تاريخ السلطة، وهناك تاريخ المجتمع. بين هذين الحدين، بحث عمار الشقيري عن إجابات كبيرة في قرية صغيرة في الأردن هي "شطنا" متقصيا عن الأسباب السوسيولوجية لهجرة سكانها إلى المدن الكبرى. بعد فحص المصادر التاريخية وإجراء المقابلات، سرد قرنا كاملا من تاريخ القرية بمنظور "التاريخ المصغر".

عمار الشقيري نشرت في: 22 يونيو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
المغرب.. الصحافة والمرحلة الانتقالية و"جيوب المقاومة"

"لقد أُجهِض الانتقال الإعلامي حزبيا، وانتصرت رؤية السياسي الذي يفضل الترافع والمفاوضة والمناورة خلف الأبواب المغلقة، عوض تمكين الإعلاميين من طرح القضايا الكبرى في الفضاء العام". من داخل جريدة الاتحاد الاشتراكي، عاش عمر لبشيريت تجربة الانتقال الديمقراطي في المغرب، ليسرد لنا عن تشابك السلطة بالسياسة والإعلام.

عمر لبشيريت نشرت في: 10 يونيو, 2025
صحافة المواطن.. "الصوت الأخير" وسط الإبادة

كيف ساهم المواطنون الصحفيون بغزة في تغطية حرب الإبادة الجماعية؟ وما الذي دفعهم لدخول مجال الصحافة؟ وما هي التحديات المهنية التي يواجهونها؟ يقدم المقال قراءة في مسارات مواطنين صحفيين جاؤوا من مشارب أكاديمية مختلفة، وجدوا أنفسهم في مواجهة النسق الإبادي لـ "الجماعة الصحفية" في فلسطين.

فاطمة الزهراء زايدي نشرت في: 8 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025