سنة سوداء في تاريخ الصحفيين

في حصيلتها السنويّة، كشفت منظمة "مراسلون بلا حدود" المدافعة عن حريّة الصحافة عن أرقام قياسيّة تمثّل مجموع الانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين والصحفيات في العالم لعام 2022، من احتجاز أو قتل أو خطف أو اختفاء دون سبب سوى ممارسة العمل الإعلامي المهني.

 

السجن يتسع

لم يسبق أن سُجِن في العالم عدد كبير من الصحفيين لمجرد ممارسة العمل الإعلامي كما سجَّل عام 2022، فحتَّى الأول من كانون الأول/ديسمبر من العام الجاري وصل عدد الصحفيين الذين يقبعون خلف القضبان إلى 533 صحفيًا، بزيادة أربعين صحفيًا عن العام الماضي الذي سجل بالأساس رقما تاريخيًا بلغ  488 صحفيا، بحسب تقرير نشرته منظمة مراسلون بلا حدود (RSF) في حصيلتها السنوية.

وتُمثِّل الصحفيات 15% من العدد الإجمالي للصحفيين المحتجزين، إذ تقبع 78 صحفية خلف القضبان، وهي زيادة تاريخيّة أُخرى سُجِلت هذا العام، وذلك بالمقارنة مع نسبة كانت أقل من 7% قبل 5 سنوات. ويُبيَّن التقرير أن غالبية النساء الصحفيات المحتجزات، (تحديدًا 70 % منهنَّ) يقبعنَّ في سجون أربع دول فقط هي: الصين (19 صحفية)، إيران (18 صحفية)، بورما (10 صحفيات)، وبيلاروسيا (9 صحفيات)، وهذه الدول الأربعة تعد من البلدان الأسوأ ترتيبًا في جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي أصدرته المنظمة منتصف العام.

تقول المنظمة في تقريرها  إن الارتفاع المُسجَّل يؤكد اِستمرار الأنظمة الاستبدادية في سياستها القمعيّة ضد الأصوات التي تُسبب لها إزعاجًا أو  إحراجًا، فتُسارع لشن عمليات الاعتقال دون أن تُكِلف نفسها عناء محاكمة المعتقلين من الصحفيين، إذ تُشير الأرقام المُسجَّلة أن 339 صحفيًا في الاحتجاز دون محاكمة أو تُهم موجهة إليهم، بل إن بعضهم ينتظر محاكمته منذ أكثر من 20 عامًا، بينما صدر الُحكم وإسناد التُهم على 149 صحفيا.

ويتوزّع أكثر من نصف الصحفيين المسجونين في العالم على خمسة دول، أولها وأكبرها الصين، إذ تحتجز أكثر من مئة صحفي ثمَّ بورما التي ضيَّقت حرية ممارسة العمل الصحفي في أعقاب الانقلاب الذي أطاح بالحكومة في شباط/فبراير عام 2021، إذ تحتجز الدولة في سجونها ما يقارب ستين صحفيا بينما ارتفع العدد في إيران -بسبب الاحتجاجات الشعبيّة الأخيرة- إلى  47 صحفيا في حين تحتجز فيتنام 39 صحفيًا، وتحتجز بيلاروسيا أكثر من 31 صحفيا.

 

 

الحياة.. ضريبة المهنة

انخفض عدد الصحفيين الذين لاقوا حتفهم أثناء ممارسة العمل الإعلامي خلال العامين الماضيين، فكان عدد القتلى من الصحفيين في حصيلة عام 2021 48 صحفيًا، وفي عام 2020 بلغ  50 صحفيًا، إلا أنَّ عام 2022 شهِد ارتفاعًا بنسبة 18.8% بعد مقتل 57 صحفيّا خلال الأشهر  الإثني عشر الماضية.

في نفس السياق، ارتفعت نسبة الصحفيات اللواتي  قُتلن أثناء ممارسة عملهن ثلاثة أضعاف خلال عامين،  حيث بلغت هذه السنة  12% من مجموع القتلى، مقابل 4% في حصيلة عام 2020.

ويفسر التقرير الارتفاع في عدد القتلى من الصحفيين بعدَّة أسباب أبرزها: انتهاء قيود السفر المرتبطة بجائحة كورونا، مما أتاح للصحفيين النزول إلى الميدان بأعداد كبيرة لتغطية الأحداث الجارية، إلى جانب الحرب الروسيّة الأوكرانيّة التي اندلعت في فبراير/ شباط من العام الجاري، إذ صنّف التقرير تغطية الأحداث في مناطق النزاع كأكثر المواضع الخطِرة التي تسرق من الصحفيين أرواحهم.

بيد أن ثلثي الصحفيين القتلى، لقوا حتفهم خارج مناطق الحروب والنزاع. فقد قُتل 11 صحفيًا في المكسيك وحدها وهو ما يمثل نحو 20٪ من الحصيلة الإجمالية للقتلى في أوساط الفاعلين الإعلاميين عبر العالم، أضف إلى ذلك 6 في هايتي و3 في البرازيل، مما يجعل من القارة الأمريكية أخطر منطقة في العالم على حياة الصحفيين خلال عام 2022، وهي كذلك أكبر حصيلة قتل تشهدها القارة منذ 20 عامًا.

تُحدد المواضيع التي يتطرق إليها الصحفي مكانه على خريطة القتل المتعمَّد، فبيّنت الحصيلة أن ما يُقارب 80% من الصحفيين استِهدفوا عمدًا بسبب طبيعة عملهم والمواضيع التي كانوا يتطرقون إليها، وهي المواضيع التي تحوم حول التحقيق في الجريمة والفساد، لقي على إثرها  29 صحفيًا مصرعهم خلال السنة الماضية.

 

خطف أو اختفاء

في سياق تعريفها للصحفي الرهينة، قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إنه الصحفي المعتقل لدى جهة غير حكوميّة تُهدد بقتله أو إصابته أو مواصلة احتجازه من أجل الضغط على طرف ثالث، -الذي قد يكون دولة أو منظمة أو مجموعة من الأشخاص- بهدف إجباره القيام بعمل معين.

وبحسب الأرقام المُسجَّلة، فإن عدد الرهائن في العالم اليوم بلغ 65 صحفيًا ومتعاونًا إعلاميًا، وهي ذات الحصيلة المُسجَّلة في العام الماضي دون أي تغيير في الأرقام. وتنحصر كافّة الحالات المسجَّلة بين ثلاثة دول من الشرق الأوسط، أولها وأكثرها سوريا (42 حالة) ثمَّ اليمن (11 حالة) والعِراق (11 حالة)، باستثناء حالة واحدة في القارّة الأفريقيّة، إذ اُختطف الفرنسي أوليفييه دوبوا في مالي.

أما فيما يتعلّق بالمفقودين، فقد سُجِّل حتى تاريخ الأول من ديسمبر/ كانون الأول سنة  2022 فقد سجلت حالتي اختفاء في أوساط الصحفيين، كان أولها في أوروبا، حيث فُقد الصحفي دميتوا خليوك في أوكرانيا شمال كييف، منذ الرابع من مارس/ آذار دون معرفة مصيره إلى الآن، وثانيها في أمريكا الجنوبيّة، تحديدًا في المكسيك للصحفي روبرتو كارلوس الذي توارى عن الأنظار منذ 20 سبتمبر/ أيلول من العام الجاري، ولم يعد هناك أي أثر للسيارة التي كان يستقلها إلى الآن.

وبذلك تُصبح حالات الاختفاء المُسجَّلة منذ عام 2003، أي منذ عشرين عامًا، (49 حالة)، وهي حصيلة تشمل 3 صحفيات (اثنتان من المكسيك وواحدة من بيرو). لا توجد أدلة كافية إذا ما كان الصحفي في هذه الحالات الـ 49 قُتل أو وقع ضحية لعملية اختطاف، ولم تُعلن أي جهة عن مسؤوليتها عن اختفائه.

ويُقدر عدد المفقودين في غير بلدانهم بواحد من ثمانية، فالصحفي الفلسطيني مهيب النواتي والأردني بشّار القدومي إلى جانب جون كانتلي انقطعت أخبارهم قبل عشرة سنوات في سوريا، والتونسيان سفيان الشورابي ونذير القطاري تم اختطافهما من قِبل جماعة مسلحة غير معروفة في ليبيا عام 2014، إضافة إلى الصحفي الأمريكي بول أوفربي الذي اختفى في أفغانستان.

 

المزيد من المقالات

المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة ة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
فيليب ماير وولادة "صحافة الدقّة".. قصّة كتاب غيّر الصحافة الأمريكية

شهدت الصحافة منذ ستينيات القرن الماضي تحولًا نوعيًا في أساليبها وأدواتها، كان من رواده الصحفي والأكاديمي الأمريكي فيليب ماير، فيما عُرف لاحقًا بـ"صحافة الدقة". في هذا المقال، نعود إلى كتاب ماير الموسوم بالعنوان ذاته، والذي قدّم فيه دعوة جريئة لتبني أدوات البحث العلمي في العمل الصحفي، خاصة تلك المشتقة من حقل العلوم الاجتماعية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 3 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
المجتمع العربي والصحافة الاستقصائية.. جدلية الثقافة والسلطة والمهنة

عندما تلقت صحيفة بوسطن غلوب الأمريكية أول بلاغ عن تعرض طفل لانتهاك جنسي داخل إحدى الكنائس الكاثوليكية تجاهلت الصحيفة القصة في البداية، رغم تكرار البلاغات من ضحايا آخرين.

Musab Shawabkeh
مصعب الشوابكة نشرت في: 20 يوليو, 2025
الإعلام الرياضي في الجزائر.. هل أصبح منصة لنشر خطاب الكراهية؟

كيف انتقل خطاب الكراهية الرياضي في الجزائر من الشارع إلى مؤسسات الإعلام؟ وهل تكفي التشريعات القانونية للحد من تغذية الانقسام داخل المجتمع؟ وإلى أي مدى يمكن أن يلتزم الصحفيون بالموضوعية في ظل ضغوط شديدة من الجمهور؟ الصحفية فتيحة زماموش تحاور صحفيين رياضيين وأساتذة جامعيين، للبحث في جذور هذه الظاهرة.

فتيحة زماموش نشرت في: 15 يوليو, 2025
من "إعلان وفاة" إلى "مرثية".. "النعي" وقد أصبح نمطا صحفيا

أصبح النعي الإعلامي للشخصيات العامة المؤثرة نمطا/ جنسا صحفيا راسخا في الكثير من المؤسسات الإعلامية العالمية يتولاه كبار الصحفيين وأكثرهم خبرة ومعرفة. كيف تطورت هذه الممارسة وما أبرز سماتها المهنية؟ وإلى أي مدى يعتبر "تجهيز" النعي المسبق مقبولا من زاوية المعايير الأخلاقية؟

Mahfoud G. Fadili
المحفوظ فضيلي نشرت في: 13 يوليو, 2025
التحيّز بالحذف.. كيف تُفلتَر جرائم الاحتلال الإسرائيلي في وسائل إعلام غربية؟

لا تكتفي وسائل الإعلام الغربية في تغطيتها للحرب على غزة بالانحياز في اختيار ما تنشر، بل تمارس شكلاً أعمق من التحيز: التحيز عبر الحذف. الشهادات تُقصى، والمجازر تُهمش، وتُعاد صياغة الرواية لتخدم سردية واحدة. في هذا المقال، يتناول الزميل محمد زيدان عمل "حرّاس البوابة" في غرف التحرير الغربية، ومساهمتهم المباشرة في تغييب الصوت الفلسطيني، وتثبيت الرواية الإسرائيلية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 7 يوليو, 2025
عبء ترامب.. كيف تغطي وسائل الإعلام تصريحات الزعماء الكاذبة؟

لماذا يطلق ترامب تصريحات غير دقيقة؟ وهل تعتبر المؤسسات الإعلامية شريكة في التضليل إذا لم تتحقق منها؟ وكيف تصدت وسائل الإعلام خاصة الأمريكية لهذا الموضوع؟ وما الطريقة المثلى التي يجب أن تتبعها وسائل الإعلام في تغطيتها لتصريحات ترامب؟

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 5 يوليو, 2025
من رواند إلى فلسطين.. الإعلام شريكا في الإبادة الجماعية

يتزامن يوم 4 يوليو من كل سنة مع يوم التحرير في رواندا الذي يؤرخ لإنهاء حرب الإبادة الجماعية ضد التوتسي. يشرح المقال أسباب التجاهل الإعلامي للإبادة الجماعية وكيف أخفقت الصحافة في المساهمة في منع الإبادة الجماعية، كما يقدم رؤية نقدية عن إعادة إنتاج نفس الممارسات في تغطيتها لحرب الإبادة الجماعية على فلسطين.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 4 يوليو, 2025
تدريس الصحافة والعلوم الاجتماعية.. خصومة راسخة؟

في شمال الضفة الغربية، عاش طلبة الصحافة تجربة مختلفة مع "بدو الأغوار" لمدة ثلاثة أيام، جربوا فيها الاشتباك بالميدان في سياق ممارسة "الصحافة بالمجاورة" تحت إشراف الدكتور منير فاشة. خارج قاعات الدرس اختبر الطلبة أدوات قادمة من العلوم الاجتماعية رغم أن دراسات موثقة تبرز الخصومة الراسخة بين تدريس الصحافة في تقاطعها مع العلوم الاجتماعية والإنسانية.

سعيد أبو معلا نشرت في: 29 يونيو, 2025
حسن إصليح.. "وكالة الأنباء" وصوت المهمشين الذي قتله الاحتلال

لا يمثل اغتيال الصحفي حسن إصليح من طرف الاحتلال الإسرائيلي حالة معزولة، بل نمطا ممنهجا يستهدف الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية. تقدم رشيدة الحلبي في هذا البروفيل ملامح من سيرة إصليح الصحفي والإنسان.

رشيدة الحلبي نشرت في: 25 يونيو, 2025
إجابات كبيرة في أماكن صغيرة أو نقد تاريخ السلطة!

هناك تاريخ السلطة، وهناك تاريخ المجتمع. بين هذين الحدين، بحث عمار الشقيري عن إجابات كبيرة في قرية صغيرة في الأردن هي "شطنا" متقصيا عن الأسباب السوسيولوجية لهجرة سكانها إلى المدن الكبرى. بعد فحص المصادر التاريخية وإجراء المقابلات، سرد قرنا كاملا من تاريخ القرية بمنظور "التاريخ المصغر".

عمار الشقيري نشرت في: 22 يونيو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
المغرب.. الصحافة والمرحلة الانتقالية و"جيوب المقاومة"

"لقد أُجهِض الانتقال الإعلامي حزبيا، وانتصرت رؤية السياسي الذي يفضل الترافع والمفاوضة والمناورة خلف الأبواب المغلقة، عوض تمكين الإعلاميين من طرح القضايا الكبرى في الفضاء العام". من داخل جريدة الاتحاد الاشتراكي، عاش عمر لبشيريت تجربة الانتقال الديمقراطي في المغرب، ليسرد لنا عن تشابك السلطة بالسياسة والإعلام.

عمر لبشيريت نشرت في: 10 يونيو, 2025
صحافة المواطن.. "الصوت الأخير" وسط الإبادة

كيف ساهم المواطنون الصحفيون بغزة في تغطية حرب الإبادة الجماعية؟ وما الذي دفعهم لدخول مجال الصحافة؟ وما هي التحديات المهنية التي يواجهونها؟ يقدم المقال قراءة في مسارات مواطنين صحفيين جاؤوا من مشارب أكاديمية مختلفة، وجدوا أنفسهم في مواجهة النسق الإبادي لـ "الجماعة الصحفية" في فلسطين.

فاطمة الزهراء زايدي نشرت في: 8 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025