النصب الصحفيّ.. "أنقلُ المعلومة" بما يخدمُ القصّة ويخدمني!

مشهدٌ أوّل: تخييلٌ حقيقيّ

 جيري دانتانا Jerry Dantana، شخصيّة تخيليّة من المسلسل الأميركي The Newsroom، صحفيّ ومنتج أوّل في قناة إخبارية، تلاعب بشريط صوّره مع أحد المصادر، ليؤكد فرضية تحقيق صحفيّ كان يجريه حول استخدام الجيش الأميركي لغاز السارين وأسلحة كيميائية في إحدى عملياته في باكستان.

 قال دانتانا مبرّراً التحريف الذي قام به إنّ المصدر أخبره بالمعلومة قبل التسجيل، وإنّ مصادر أخرى أكّدت الأمر، قبل أن يتبيّن بأنّ الصحفيّ قد تمّ التلاعب به أوّلاً من مصادره، وتلاعب هو لاحقاً بالمشاهد. لكنّ المسلسل يقدّم لنا في الخلفية -بعيداً عن دروس النزاهة الصحفيّة- تفسيراً آخر: دانتانا كان منتجاً مغموراً في مكتب القناة الفرعي في واشنطن، قَدِمَ إلى المكتب الرئيسي في نيويورك ليعوّض منتجاً آخر مؤقتاً.

 شعر دانتانا أنّ هذه فرصته ليسطع نجمه ويبني اسمه وينال الاعتراف الذي يستحقّه. اختار قصّة كبيرة لم يكن يعلم أنّها ليست صحيحة، عمل عليها بكدّ، وفي اللحظة الأخيرة صدّقها وصدّق نفسه، فتلاعب بالشريط كي يخدم فرضيته وقصّته، ويخدم نفسه أيضاً كنجم صحفيّ نال فرصته أخيراً.

 

مشهدٌ ثانٍ: حقيقةٌ خياليّة

 كلاس ريلوتيوس Claas Relotius، شخصيّة حقيقيّة، صحفيّ ألماني عمل لسنوات لصالح المجلّة الألمانيّة دير شبيغل Der Spiegel، اعترف قبل ثلاثة أسابيع بأنه اختلق تصريحات ومشاهد في قرابة 12 قصّة صحفيّة للمجلة.

اكتُشف تحايل ريلوتيوس من طرف زميل له عمل معه على قصص من الحدود الأميركية المكسيكية، قبل أن يتبيّن له بأنّ المشاهد التي رواها تبدو مثاليّة إلى حدّ كبير، ليقرّر إعادة التنقيب وراء عمل زميله. وصف صحفيّ فرنسي ما حدث مع ريلوتيوس وكأنّه "مشهد من مسرحية لشكسبير".

 حينما سُئل ريلوتيوس عن سبب لجوئه إلى التحايل، على الرغم من أنّه صحفيّ معروف، ونال جوائز عالمية من بينها "صحفي العام" من شبكة CNNفي 2014، قال إنه وجد نفسه مضطراً إلى ذلك "خوفاً من الفشل، ومن ضياع النجاحات" التي حقّقها.

 

قراءة أولى: بعيداً عن "الحرفة"

 تأخذنا القصّتان التخيليّة والواقعية إلى كتاب آلان دو بوتون: "قلق السعي إلى المكانة" (التنوير، 2018). يعرّف دو بوتون قلق المكانة على أنّه "قلقٌ خبيث إلى حدّ يجعله قادراً على إفساد مساحات شاسعة من حياتنا، يساورنا خشية فشلنا في مجاراة قيم النجاح التي وضعها مجتمعنا، وخشية أن يتمّ تجريدنا نتيجة لهذا الفشل من شرف المنزلة والاعتبار؛ قلق من أننا نشغل في الوقت الراهن درجة بالغة التواضع [هذا شعور دانتانا]، ومن أننا ننزل إلى درجة أدنى عمّا قريب [هذا شعور ريلوتيوس]" (صـ6).

 الصحفيّ ليس بعيداً إذن عن هذا القلق المرضيّ، على الرغم من أنّ أحد أبرز مهامّه: ملاحقة وتتبّع "ذوي المكانة" السياسيّة والاقتصادية، ومحاسبتهم كلّما انحرفوا. إنّ الصحفي في ملاحقته لـ"النخبة"، خصوصاً حال نجاحه فيها، يدخل عالم "النخبة" من حيث لا يدري، فيتلبّسها بما فيها من سلبيات وأمراض، على الرغم من أنّ دو بوتون لا يحصر هذا النوع من القلق في النخبة فقط.

 إن ثقل السعي إلى الإنجاز يبدو هنا أخفّ بكثير من ثقل الحفاظ على الإنجاز واستدامته. فإذا كان السعي كمرحلة أولى مبنيّ على العمل بكدّ، والاستناد إلى موهبة تجعلنا متفوّقين على غيرنا في الحرفة التي نمارسها، فإنّ هذه تظلّ متغيّرات يحكمها البعد الفرديّ لوحده، وبالتالي فإن ثقل السعي يظلّ ثقلاً مُحتملاً.

 غير أن الحفاظ على الإنجاز في المرحلة التي تلي تحقّقه، يصبح ثقلاً غير محتملٍ لأنّ متغيّراته تفوق قدراتنا الفرديّة، وأهمّ أوجه ذلك: نضوب الموهبة. فالموهبة ليست رفّ محلّ تجاري لا تنفد بضاعته، ففي اللحظة التي يشعر فيها صاحب الإنجاز أنّ موهبته لم تعد تطاوعه مؤقّتاً أو كليّاً ينتابه هذا النوع من القلق ويشعر بثقلٍ رهيب.

 عن ذلك يكتب دو بوتون: "من المستحيل في أغلب النشاطات أن نوجّه الموهبة كما يحلو لنا. فقد تسطع الموهبة لبرهة من الوقت، ثم تتبدّد من دون إنذار أو اعتذار، فتترك مسيرتنا المهنيّة حُطاماً" (صـ98).

 

قراءة ثانية: في صُلب "الحرفة"

 إن الصحفيّ، إذا ما وضعنا جانباً ضغط قلق السعيّ إلى المكانة هذا، يشعر كلّ يوم بضغطٍ مهنيّ من نوع آخر: ضغط تميّز قصّته. نسمع كلّ يوم في غرف الأخبار، وفي اجتماعات التحرير لفظ "زاوية جذّابة" تشدّ القارئ أو المشاهد أو المتابع. وسعي الصحفي وراء ضغط الجاذبية هذا، يجعله يسقط في كثير من الأحيان في فخّ الاختلاق. فاختيار زاوية معيّنة للقصّة والتركيز على إحدى جزئيّاتها يعتبر بمثابة إعادة كتابة القصّة من جديد، مجازياً على الأقلّ.

 لكن، حينما لا يجد الصحفيّ هذه الزاوية المثيرة والجذّابة، فإنّه يسعى إلى إعادة كتابة القصّة حرفيّاً هذه المرّة لا مجازياً. لقد أصبح كمّ الأخبار والقصص التي تنهال علينا كلّ يوم غير قابل للاحتمال، كما أنّ كمّ المآسي التي تحيط بنا، أصبح أمراً اعتيادياً طبّع معه المتابع، فقصّة فساد ماليّ لمسؤول حكوميّ، قد لا تثير اهتمام المتابع إن لم يرفقها الصحفيّ مثلاً بكشفه أنّ هذا المسؤول استخدم المال المسروق في إحياء حفلات "جنس جماعيّ" على سبيل المثال.

 في عالم اليوم المكتظّ بالأخبار، لم تعد تكفينا الحقيقة العارية الماثلة أمامنا، وأصبحت الأخبار رغم كمّ البشاعة التي فيها غير كافية لتحرّكنا، فنبحث عن زاوية جذّابة، أو نختلق زاوية مثيرة لندفع "رجل الشارع" إلى التأثّر والاهتمام بما يُفترض أنّه مهمّ دون "تزويق".

 تعليقاً على حادثة ريلوتيوس كتبت هيئة تحرير دير شبيغل معتذرة قبل أيام: "لقد خذل كلاس ريلوتيوس القرّاء والعاملين في دير شبيغل. لكننا نحن أيضاً كمؤسّسة فشلنا إلى حدّ كبير". إنّه فشل مؤسّساتيّ حقّاً، لكنّ وجهه الأبرز قد لا يكون عدم قدرة المجلّة على التدقيق والتحقّق من الوقائع Fact-checking وراء صحفييها فقط، بل الضغط المتواصل التي تمارسه كلّ المؤسّسات الصحفية في ركضها وراء "الزاوية الجذّابة".

 إذا كان كلّ النقاش المهنيّ يدور اليوم حول مواجهة عالم "ما بعد الحقيقة" Post-truth، فإنّ المؤسّسات الصحفية تسقط من حيث لا تدري في هذا الفخّ أيضاً، فتتجاهل كثيراً من زوايا الحقيقة لتركّز على زاوية جذّابة. ريلوتيوس هنا فشل أخلاقياً حينما اختلق قصصاً كي يخدم نفسه، لكنه حينما جعل اختلاقه هذا يبدو جذّاباً ومثيراً للعواطف والاهتمام فإنه كان يشير لنا إلى فشل المؤسّسات الصحفيّة الأكبر. لقد نقل صاحبنا شعار دير شبيغل: "أنقل المعلومة كما هي" إلى صيغة جديدة: أنقلُ المعلومة بما يخدمُ القصّة والمؤسسة ويخدمني كصحفيّ.

المزيد من المقالات

الإعلام المساند للثورة في سوريا.. سياقات النشأة وإكراهات الاستدامة

كيف نشأ الإعلام السوري المساند للثورة؟ وماهي مراحل تطوره ومصادر تمويله الأساسية؟ وهل استطاع الانتقال من النضال السياسي إلى ممارسة المهنة بمبادئها المؤسسة؟

ميس حمد نشرت في: 3 أبريل, 2025
هل تحتاج ليبيا إلى إعلام حكومي؟

في ليبيا تزداد مخاوف الصحفيين وشريحة كبيرة من الرأي العام من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لـ "إصلاح" الإعلام الحكومي. وبين التوجس من أن تصبح مؤسسات الإعلام تابعة لهيكل الدولة والآمال في مسايرة تطور المجتمع يطرح السؤال الكبير: هل تحتاج ليبيا ما بعد الثورة إعلاما حكوميا؟

عماد المدولي نشرت في: 27 مارس, 2025
لماذا الجزيرة 360؟

ما دوافع إطلاق منصة الجزيرة 360؟ وما الذي يميزها عن باقي المنصات الأخرى أو التابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية؟ وما هي القيمة المضافة التي ستثري بها المحتوى العربي؟ وكيف استطاعت المنصة أن تصل إلى أكبر شريحة من الجمهور في وقت قصير؟

أفنان عوينات نشرت في: 6 مارس, 2025
شيرين أبو عاقلة.. الحضور والغياب

اغتال الاحتلال الإسرائيلي الصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة كما اغتال مئات الصحفيين في غزة، لكنها لا تزال مؤثرة في المشهد الصحفي الفلسطيني والعالمي، ولا تزال تغطياتها الميدانية على مدار سنوات، تشكل درسا مهنيا للصحفيين، ووثيقة تدين الاحتلال إلى الأبد.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 23 فبراير, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
قتل واستهداف الصحفيين.. لماذا تفلت إسرائيل من العقاب؟

لماذا تفلت إسرائيل من العقاب بعد قتلها أكثر من 200 صحفي؟ هل بسبب بطء مساطر وإجراءات المحاكم الدولية أم بسبب فشل العدالة في محاسبة الجناة؟ ألا يشجع هذا الإفلات على استهداف مزيد من الصحفيين وعائلاتهم ومقراتهم؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 16 فبراير, 2025
الصحفيون الفريلانسرز.. تجارب عربية في مواجهة "الحرس القديم"

في الأردن كما في لبنان ما يزال الصحفيون الفريلانسرز يبحثون عن الاعترافيْن النقابي والقانوني. جيل جديد من الصحفيين إما متحررين من رقابة مؤسسات وسائل الإعلام أو اضطرتهم الظروف للعمل كمستقلين يجدون أنفسهم في مواجهة "حرس قديم" يريد تأميم المهنة.

بديعة الصوان, عماد المدولي نشرت في: 12 فبراير, 2025
العنف الرقمي ضد الصحفيات في لبنان

تواجه الصحفيات اللبنانيات أشكالا مختلفة من العنف الرقمي يصل حد التحرش الجنسي والملاحقات القضائية و"المحاكمات الأخلاقية" على وسائل التواصل الاجتماعي. تحكي الزميلة فاطمة جوني قصص صحفيات وجدن أنفسهن مجردات من حماية المنظمات المهنية.

فاطمة جوني نشرت في: 9 فبراير, 2025
الصحافة والجنوب العالمي و"انتفاضة" مختار امبو

قبل أسابيع، توفي في العاصمة السنغالية داكار أحمد مختار امبو، الذي كان أول أفريقي أسود يتولى رئاسة منظمة دولية كبر

أحمد نظيف نشرت في: 3 فبراير, 2025
الصحفي الرياضي في مواجهة النزعة العاطفية للجماهير

مع انتشار ظاهرة التعصب الرياضي، أصبح عمل الصحفي محكوما بضغوط شديدة تدفعه في بعض الأحيان إلى الانسياق وراء رغبات الجماهير. تتعارض هذه الممارسة مع وظيفة الصحافة الرياضية التي ينبغي أن تراقب مجالا حيويا للرأسمال السياسي والاقتصادي.

أيوب رفيق نشرت في: 28 يناير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا يجب أن يحْذر الصحفيون من المصادر الإسرائيلية؟

دعاية وإشاعات وأخبار متضاربة رافقت المفاوضات العسيرة لصفقة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، اعتمدت خلالها الكثير من المؤسسات الإعلامية العربية على المصادر العبرية لمتابعة فصولها. ما هو الفرق بين نقل الخبر والرأي والدعاية إلى الجمهور العربي؟ وكيف أثرت الترجمة "العشوائية" على الجمهور الفلسطيني؟ وما الحدود المهنية للنقل عن المصادر الإسرائيلية؟

أحمد الأغا نشرت في: 20 يناير, 2025
هل ستصبح "ميتا" منصة للتضليل ونظريات المؤامرة؟

أعلن مارك زوكربيرغ، أن شركة "ميتا" ستتخلى عن برنامج تدقيق المعلومات على المنصات التابعة للشركة متأثرا بتهديدات "عنيفة" وجهها له الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. هل ستساهم هذه الخطوة في انتعاش نظريات المؤامرة وحملات التضليل والأخبار الزائفة أم أنها ستضمن مزيدا من حرية التعبير؟

Arwa Kooli
أروى الكعلي نشرت في: 14 يناير, 2025
التعليق الوصفي السمعي للمكفوفين.. "لا تهمنا معارفك"!

كيف تجعل المكفوفين يعيشون التجربة الحية لمباريات كأس العالم؟ وهل من الكافي أن يكون المعلق الوصفي للمكفوفين يمتلك معارف كثيرة؟ الزميل همام كدر، الإعلامي بقنوات بي إن سبورتس، الذي عاش هذه التجربة في كأسي العرب والعالم بعد دورات مكثفة، يروي قصة فريدة بدأت بشغف شخصي وانتهت بتحد مهني.

همام كدر نشرت في: 12 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
الصحافة العربية تسأل: ماذا نفعل بكل هذا الحديث عن الذكاء الاصطناعي؟

كيف أصبح الحديث عن استعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة مجرد "موضة"؟ وهل يمكن القول إن الكلام الكثير الذي يثار اليوم في وسائل الإعلام عن إمكانات الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ما يزال عموميّا ومتخيّلا أكثر منه وقائع ملموسة يعيشها الصحفيون في غرف الأخبار؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 يناير, 2025
ما ملامح المشهد الإعلامي سنة 2025؟

توهج صحافة المواطن، إعادة الاعتبار لنموذج المحتوى الطويل، تطور الفيديو، استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي هي العناصر الأساسية لتوقعات المشهد الإعلامي لسنة 2025 حسب تقرير جديد لنيمان لاب التابع لجامعة هارفارد.

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 31 ديسمبر, 2024
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024