كيف نكتب للصحافة الرقمية؟

هذا سؤال قديم، طرح مباشرة بعد ظهور ما عرف بصحافة الويب في النصف الأول من تسعينات القرن الماضي. وأول من حاول الإجابة عليه جاكوب نيليسن الاسم الأبرز في مجال دراسات استخدام الإنترنت. وما نعنيه بالكتابة هنا معنى شامل ومجموعة عمليات تقود في النهاية إلى إنتاج محتوى رقمي مميز عبر استخدام الكلمات والصور الثابتة والمتحركة والصوت.

 في عام 1997 توصل نيليسن إلى النتيجة التالية: " زوار المواقع لا يقرأون النصوص المنشورة كلمة بكلمة، وبدلا من ذلك فإنهم يمسحون الصفحة وبسرعة بحثا عن العناصر البارزة". (1).

إن الكتابة الجيدة للصحافة الرقمية أو صحافة الإنترنت تعتمد بشكل أساسي على ما يعرف بالاقتصاد في اللغة، وهو ما يعبر عنه بمقولة" ما قل ودل" وهو مبدأ تحتمه طبيعة الإنترنت كوسيلة، وكذلك نوعية الجمهور المستهلك لمحتوى الصحافة الرقمية.

الاقتصاد في اللغة مبدأ مطلوب في الكتابة لجميع وسائل الاتصال، ذلك أن المساحة في الصحف تقتضي ذلك، وكذلك الحال بالنسبة للزمن الممنوح لخبر معين في الإذاعة أو التلفزيون. أما بالنسبة للإنترنت فإن الاقتصاد تحتمه طبيعة الوسيلة، حيث أثبتت العديد من الدراسات صعوبة القراءة من على شاشة الكمبيوتر، ونشير هنا إلى إحدى دراسات جاكوب نيلسون عام 2000 التي وجدت أن القراءة من على شاشات الكمبيوتر أبطأ بنسبة 25% مقارنة بالقراءة من الصحف.

لقد صدرت العديد من الدراسات في هذا الخصوص، كما أن العديد مما يعرف بأدلة التحرير الصادرة من مختلف المؤسسات الإعلامية الكبرى حرصت على وضع أسس واضحة لكتابة النصوص الخاصة بالصحافة الرقمية.

ومعظم هذه الموجهات تركز بشكل أساسي على ضرورة الاختصار عند الكتابة لصحافة الإنترنت، والاختصار المقصود هنا ليس مجرد تقليل عدد كلمات النص فحسب، وإنما المقصود به أن يكون التركيز منصبا في الأساس على التكثيف المفيد للزائر حتى يوافي ويوافق قول الشاعر:

وخير الكلام قليل الحروف .. كثير القطوف بليغ الأثر.

ويقترح جون موركس وجاكوب نيلسن أسلوبا للكتابة يتكئ بشكل رئيسي على نتائج دراساتهما المشار إليها أعلاه، ويمكن إجمال ما يوصيان به في النقاط التالية:

- يجب أن تحتوي الفقرة الواحدة على فكرة أساسية واحدة، وتقدم حجم المعلومات المناسب دون زيادة أو نقصان.

- ترتيب المعلومات، والبساطة والوضوح في عرض الأفكار، بعيدا عن التعقيدات اللفظية ليصبح المحتوى في متناول  الجميع على اختلاف مستوياتهم واهتماماتهم. وقد عبرا عن ذلك بعبارة (Put it into more down – to –the earth language). النص بكامله يجب أن يكون قصيرا ومجزأ، إذ أن من يقرؤون الأخبار على الشاشة يحبذون الاختصار والكتابة بطريقة الهرم المقلوب التي تبدأ بالأكثر أهمية ثم الأهم فالمهم فالأقل أهمية.

الكلمات في صحافة الإنترنت:

إن كل كلمة ترد في القصة الخبرية يجب أن يكون هناك مبرر لوجودها، وعليه يجب اتباع الآتي عند اختيار الكلمات:

- عدم استخدام كلمات أكثر مما تقتضي الحاجة.

- تجنب الكلمات الطويلة إذا كانت البدائل القصيرة تفي بالغرض.

- تجنب الكلمات ذات المعاني المركبة إذا توفرت أخرى ذات معنى واضح وبسيط.

- استخدم الكلمات التي تعطي معنى واضحا، وليس التي تعطى معنى تجريديا كلما كان ذلك ممكنا.

- احرص على أن تكون الكلمات واضحة ومحددة وليس مجرد عموميات.

- أعط الكلمات معناها الصحيح.

بناء الجمل في الكتابة لصحافة الإنترنت:

- تعتبر المباشرة من أهم قواعد صياغة الجمل في صحافة الإنترنت، ويدعو الباحثون في هذا الشأن إلى ضرورة اتباع البناء الذي يبدأ بالفعل والفاعل والمفعول به، فيفضل أن نكتب(قتل الجيش الأميركي أكثر من 70 مدنيا في أفغانستان) وليس (المدنيون الأفغان قتلوا بواسطة نيران الجيش الأميركي). ويرى الصحفي البريطاني مايك وارد الذي أشرف على موقع بي بي سي بداية إنشائه أن القاعدة الذهبية للهروب من الجمل الطويلة هو أن نجعل كل جملة تقدم فكرة أو معلومة محددة، طبعا مع مراعاة ألا يكون النص بكامله عبارة عن جمل قصيرة.

-  يجب أن تحتوي الجمل على علامات الترقيم الصحيحة، والتي يجب أن تستخدم في مكانها تماما، فالجملة قد تكون مربكة، أو ربما غير مفهومة تماما إذا كُتبت دون علامات ترقيم.

- يجب ملاحظة أن الاستخدام المتكرر للصفات والأفعال المساعدة قد يعطي نتيجة عكسية، وكما أشار أحد العاملين في المجال فإن إغراق الجمل ببهارات الصفات والأفعال المساعدة لن يحسن كثيرا من النكهة الأصلية، وعليه فإن التعبير عن حقائق القصة الخبرية بالوضوح والمباشرة سيقدم لقارئها الفكرة كاملة دون لبس.

- تجنب الاستخدام المفرط للكليشيهات (العبارات الجاهزة) فهي قد تكون متعبة وتافهة، ما لم تدعو الضرورة لذلك، خاصة إذا كان النص موجها لقارئ لا يدرك تلك العبارات.

- تجنب الحشو كلما كان ذلك ممكنا، فليس بالضرورة أن تورد جملتين للتعبير عن معنى واحد حتى تضمن وصول الرسالة للقارئ.

- يجب عدم اللجوء إلى اللغة التخصصية ( جارغون) ولغة الدواوين والرسميات، وهذا الأمر لن يستعصى على الصحفي الذي يجب عليه أن يكتشف ما تعنيه الكلمات التخصصية وبالتالي يصيغه في لغة واضحة لقارئ النص. ويقع كثير من الصحفيين الذين يعملون في وسائل الإعلام التي تتجه برسالتها للقطاع العريض من الناس في مأزق استخدام اللغة التخصصية في قصصهم الإخبارية، مرة بمبرر ضغط العمل وفي مرات كثيرة بسبب الكسل في البحث عن المعنى المباشر الذي يجب أن يقدم للقراء بدلا عن إدخالهم في حيرة البحث بأنفسهم عن المعنى المراد. وأشنع من ذلك أن يكون الصحفي جاهلا بما يعنيه المصطلح التخصصي الوارد في قصته فيلجأ إلى وضعه كما هو، وهذا ما يسمى ب"خطيئة الكاردينال".

- يجب استخدام الاقتباس على نحو ملائم، وإلا فعلى الصحفي أن يلخص الاقتباس بلغته هو، كما يجب أن يكون استخدام الاقتباس بهدف نقل إحساس معين أو معلومات محورية في تطور القصة.

في النسخة الأخيرة من الدليل التحريري الخاص بمؤسس ياهو  والذي يركز بالأساس على الكتابة والتحرير وإنتاج المحتوى الرقمي، ثمة تركيز على ضرورة أن يتعرف الكاتب وبشكل مفصل على جمهور الأونلاين وخصائصه. وهذه المعرفة هي التي تتيح لكاتب النصوص الخاصة بالصحافة الرقمية ولمنتجي المحتوى الرقمي عامة أن يخرج بمادة تتوافق مع طبيعة هذا الجمهور، ويتحقق فيها ما أشرنا إليه في صدر المقال.

هامش

(1)   https://www.nngroup.com/articles/concise-scannable-and-objective-how-to…

المزيد من المقالات

غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026