ثورة التكنولوجيا وتغيير خرائط العالم السياسية

تغير التكنولوجيا كل شيء، ففي الوقت الحاضر يمكن الجمع بين كل من الصور ومقاطع الفيديو والخرائط لتحويل جزء من النص إلى مشروع ضخم على شبكة الإنترنت، قد يحدث ثورة أو يطلق احتجاجات أو يفشل انقلابا. 
ومع أهمية وسائل التواصل الاجتماعي بالنسبة لكل فرد أو ناشط أو إعلامي، إلا أنها تجاوزته أيضاً ووصلت إلى أيدي السياسيين والرؤساء، واتسعت أكثر لاحقاً لتغير ظروف البلاد ومستقبلها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، فعدا عن كونها مساحة خاصة للرأي والتعبير، فقد باتت تشمل دعوات للتغيير في المجتمعات، حتى قلصت الحدود الفاصلة بين الرئيس والمرؤوس، والمواطن والمسؤول. 
يتناول هذا التقرير ثلاثة مواقع وتقنيات غيرت الخريطة السياسة وأحدثت تفاعلات مجتمعية وأوصلت الصوت المطموس رغم محاولات الحجب والتشويش.

1- فيس تايم:

محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، والتي بدأت مساء يوم 15 يوليو/تموز، جرى تنسيقها باستخدام خدمة التراسل عبر الهاتف "واتس أب" كما كشفت مراسلات بين "الانقلابيين" نشرت تفاصيلها قناة الجزيرة في 17 يوليو/تموز، ووفقا لتقارير من وسائل الإعلام التركية، كان من بين المتآمرين عقيد في الجيش التركي يعتبر خبيرا في مجال عمليات السايبر (الهجمات الإلكترونية) ويدعى أحمد زكي غيرهان، وهو رئيس قسم العمليات والاستخبارات في الكلية الحربية التركية وشارك في تأليف عدد من المقالات حول الحرب الإلكترونية.

 

(فيديو قصير من المراسلات، ويظهر فيه اسم أحمد زكي غيرهان، خبير التكنولوجيا) 

وخلال ساعات لم يعرف فيها مصير تركيا ومستقبلها، ظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من مكان مجهول في مكالمة مع قناة "سي أن أن" النسخة التركية، ووجه رسالة عبر "فيس تايم" قائلاً "سنتغلب على هذا الوضع"، داعيا الناس إلى الخروج للميادين، حتى تمكنت السلطات من إفشال الأنقلاب. 
ورغم انتقاد أردوغان المتكرر للتكنولوجيا ودعوة الأتراك إلى عدم التعلق بالإنترنت، إلا أنه واصل استخدام ثورة التقنيات خلال تلك المرحلة العصيبة، فلم يكتف بفيس تايم، بل دعا 8 مليون من متابعيه على تويتر للتوجه إلى الميادين والمطارات لحماية الديمقراطية قائلا: "أنا سأكون هناك بينكم".

 

 

تغريدات الرئيس أردوغان على تويتر

2- ثورة تويتر

في عام 2009، احتج الشارع الإيراني ضد ما أسماه تزوير نتائج الانتخابات لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد، واستمرار تحكم السلطات في وسائل الإعلام المحلية، وحجبها المواقع الإلكترونية المؤيدة للمرشح الإصلاحي آنذاك مير حسين موسوي، ومنعها الصحفيين الأجانب من تغطية الانتخابات والأحداث الدامية التي تلتها؛ فلجأ الشباب الإيراني إلى موقع التغريدات القصيرة "تويتر" في محاولة لإيصال أخبارهم إلى العالم الخارجي والتعبيرعن احتجاجهم والمطالبة بإعادة الانتخابات ووقف الحملات الأمنية ضد المتظاهرين. وبذلك أصبح "تويتر" هو المصدر الرئيسي للأخبار والتطورات القادمة من إيران.

أخرت شركة تويتر عملية ترقية الشبكة التي كانت مقررة آنذاك، والتي ستصبح الخدمة على إثرها غير متصلة لفترة وجيزة، وجاء ذلك بناء على توصية من وزارة الخارجية الأميركية للشركة، ووقتها حصلت وكالات الأنباء الكبرى، مثل "سي أن أن" و"بي بي سي" على الكثير من معلوماتها من خلال استخدام التغريدات التي ينشرها مستخدمو تويتر إلى جانب مقاطع الفيديو المحملة على موقع يوتيوب.

وبالرغم من تمكن السلطات من حجب المدونات ومواقع اجتماعية أخرى مثل "فيسبوك"، لم تستطع منع الناشطين من استخدام تويتر عبر الهواتف النقالة، فاستعصى "تويتر" على الرقابة الحكومية بإيران، إلى أن أعلنت السلطات الإيرانية أنها ستحاكم أي شخص يستخدمه للأغراض السياسية الخاصة بنتائج الانتخابات.

ويمكن من خلال هاتين الصورتين ملاحظة الفارق الرهيب في الثورة التي حدثت على تويتر خلال تلك الاحتجاجات.

-

 

-

 

3- فيسبوك

لقد كان وقت الاحتفال بالكريسماس، حين لاحظ المدير التنفيذي لشركة فيسبوك جو سوليفان شيئا غريبا يجري في تونس، التقارير بدأت تظهر من خلال صفحة للاحتجاجات تم اختراقها، "الأمر بدا وكأن أحدهم دخل من حسابي وحذف تلك الصفحة"، كما يقول سوليفان.

 

-
من إحدى صفحات الثورة التونسية على فيسبوك - رويترز

بدأت القصة بداية الثورة التونسية، عندما ابتدع مدونون في تونس طريقة جديدة للاحتجاج على حجب عدد من المدونات والمواقع الإلكترونية عبر تنظيمهم لـ"مظاهرة إلكترونية" شارك فيها الآلاف، حيث أسّس المتظاهرون موقعا إلكترونيا خاصا أطلقوا عليه اسم "عمار 404" ليكون فضاءً للتظاهر، كما اختاروا عبارة "سيّب صالح" التي تعني في اللهجة العاميّة التونسية "كفاية.. اتركني وشأني" كشعار لحملتهم. لكن الموقع حُجب بعد ساعات من إطلاقه، ما حدا بالمحتجين إلى نقل التظاهر إلى المدونات الشخصية وشبكات التواصل الاجتماعي ومن أشهرها فيسبوك.

والمثير أن "عمّار" اسم محدود التداول في تونس، غير أن بطلي اثنتين من أشهر المسرحيات الكوميدية التي استقرت في الذاكرة الجماعية للتونسيين منذ السبعينات "الماريشال عمّار" و"عمّار بو الزوّر" يحملان هذا الاسم. أما الرقم "404" فهو الرقم الذي يظهر على شاشة الحاسوب كلما تعذّر النفاذ إلى المواقع الإلكترونية المحجوبة.

وفي هذا السياق اتهم مشاركون في حملة الاحتجاج الإلكترونية الوكالة التونسية للإنترنت (وهي هيئة حكومية خاضعة لإشراف وزارة تكنولوجيات الاتصال) بحجب المدونات والمواقع الإلكترونية دون مبرر قانوني، وأعطوا اسم "عمار" الوهمي للرجل الحكومي الذي يتسبب بالحجب.

 

 

وبعكس التوقعات، فإن حجب المواقع والمدونات ساهم في تزايد الإقبال عليها في تونس، نظرا للحاجة إلى توسيع هامش الحرية، كما تقول الناشطة التونسية أماني الشابي. 
وتضيف الشابي أن موقع فيسبوك أجج الثورة التونسية في ديسمبر/كانون أول 2010، بل شكل دافعا قويا لانطلاقها، فكان المنصة الأولى التي حققت نتائج مجدية حينما دعا الناشطون -من خلالها- الشبان إلى التظاهر، فخرج آلاف التونسيين لرفض البطالة والفساد عقب حادثة إحراق الشاب محمد البوعزيزي نفسه تعبيرا عن غضبه على بطالته ومصادرة العربة التي يستخدمها في عمله.

وتتابع الناشطة التونسية في حديث لمجلة الصحافة "كانت وسائل الإعلام آنذاك رسمية، أو خاصة لا تحيد عن الموقف الرسمي، وكان موقع اليوتيوب مغلقا قبل الثورة، لم يكن بالإمكان أن نعبر عن رأينا، حتى بدأنا باستخدام الفيسبوك من أجل الحشد، وكنا نوجه الدعوات بالفرنسية والعربية والإنجليزية".

وفي وقت الثورة، برز المواطن الصحفي، فأصبح الكل ناشطا ناقلا للأحداث عبر فيسبوك، آخذين على عاتقهم دورا هاماً لتوعية الناس، مما أدى إلى تحرك فعلي كبير من الأغلبية الصامتة، والمناطق المهمشة مثل سيدي بوزيد. 
وعندما شعر التونسيون أن فيسبوك هو محرك هذه الثورة، صمم أحدهم صورة الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربيرغ وهو يحمل لافتة مكتوب عليها "سيب صالح يا عمار"، دعماً لشعار الحرية والثورة (2).

هوامش 
(1) http://mashable.com/2009/06/17/iranelection-crisis-numbers/#_ikZHwmMQiqP 
(2) http://www.theatlantic.com/technology/archive/2011/01/the-inside-story-of-how-facebook-responded-to-tunisian-hacks/70044/

 

المزيد من المقالات

المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة ة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
فيليب ماير وولادة "صحافة الدقّة".. قصّة كتاب غيّر الصحافة الأمريكية

شهدت الصحافة منذ ستينيات القرن الماضي تحولًا نوعيًا في أساليبها وأدواتها، كان من رواده الصحفي والأكاديمي الأمريكي فيليب ماير، فيما عُرف لاحقًا بـ"صحافة الدقة". في هذا المقال، نعود إلى كتاب ماير الموسوم بالعنوان ذاته، والذي قدّم فيه دعوة جريئة لتبني أدوات البحث العلمي في العمل الصحفي، خاصة تلك المشتقة من حقل العلوم الاجتماعية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 3 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
المجتمع العربي والصحافة الاستقصائية.. جدلية الثقافة والسلطة والمهنة

عندما تلقت صحيفة بوسطن غلوب الأمريكية أول بلاغ عن تعرض طفل لانتهاك جنسي داخل إحدى الكنائس الكاثوليكية تجاهلت الصحيفة القصة في البداية، رغم تكرار البلاغات من ضحايا آخرين.

Musab Shawabkeh
مصعب الشوابكة نشرت في: 20 يوليو, 2025
الإعلام الرياضي في الجزائر.. هل أصبح منصة لنشر خطاب الكراهية؟

كيف انتقل خطاب الكراهية الرياضي في الجزائر من الشارع إلى مؤسسات الإعلام؟ وهل تكفي التشريعات القانونية للحد من تغذية الانقسام داخل المجتمع؟ وإلى أي مدى يمكن أن يلتزم الصحفيون بالموضوعية في ظل ضغوط شديدة من الجمهور؟ الصحفية فتيحة زماموش تحاور صحفيين رياضيين وأساتذة جامعيين، للبحث في جذور هذه الظاهرة.

فتيحة زماموش نشرت في: 15 يوليو, 2025
من "إعلان وفاة" إلى "مرثية".. "النعي" وقد أصبح نمطا صحفيا

أصبح النعي الإعلامي للشخصيات العامة المؤثرة نمطا/ جنسا صحفيا راسخا في الكثير من المؤسسات الإعلامية العالمية يتولاه كبار الصحفيين وأكثرهم خبرة ومعرفة. كيف تطورت هذه الممارسة وما أبرز سماتها المهنية؟ وإلى أي مدى يعتبر "تجهيز" النعي المسبق مقبولا من زاوية المعايير الأخلاقية؟

Mahfoud G. Fadili
المحفوظ فضيلي نشرت في: 13 يوليو, 2025
التحيّز بالحذف.. كيف تُفلتَر جرائم الاحتلال الإسرائيلي في وسائل إعلام غربية؟

لا تكتفي وسائل الإعلام الغربية في تغطيتها للحرب على غزة بالانحياز في اختيار ما تنشر، بل تمارس شكلاً أعمق من التحيز: التحيز عبر الحذف. الشهادات تُقصى، والمجازر تُهمش، وتُعاد صياغة الرواية لتخدم سردية واحدة. في هذا المقال، يتناول الزميل محمد زيدان عمل "حرّاس البوابة" في غرف التحرير الغربية، ومساهمتهم المباشرة في تغييب الصوت الفلسطيني، وتثبيت الرواية الإسرائيلية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 7 يوليو, 2025
عبء ترامب.. كيف تغطي وسائل الإعلام تصريحات الزعماء الكاذبة؟

لماذا يطلق ترامب تصريحات غير دقيقة؟ وهل تعتبر المؤسسات الإعلامية شريكة في التضليل إذا لم تتحقق منها؟ وكيف تصدت وسائل الإعلام خاصة الأمريكية لهذا الموضوع؟ وما الطريقة المثلى التي يجب أن تتبعها وسائل الإعلام في تغطيتها لتصريحات ترامب؟

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 5 يوليو, 2025
من رواند إلى فلسطين.. الإعلام شريكا في الإبادة الجماعية

يتزامن يوم 4 يوليو من كل سنة مع يوم التحرير في رواندا الذي يؤرخ لإنهاء حرب الإبادة الجماعية ضد التوتسي. يشرح المقال أسباب التجاهل الإعلامي للإبادة الجماعية وكيف أخفقت الصحافة في المساهمة في منع الإبادة الجماعية، كما يقدم رؤية نقدية عن إعادة إنتاج نفس الممارسات في تغطيتها لحرب الإبادة الجماعية على فلسطين.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 4 يوليو, 2025
تدريس الصحافة والعلوم الاجتماعية.. خصومة راسخة؟

في شمال الضفة الغربية، عاش طلبة الصحافة تجربة مختلفة مع "بدو الأغوار" لمدة ثلاثة أيام، جربوا فيها الاشتباك بالميدان في سياق ممارسة "الصحافة بالمجاورة" تحت إشراف الدكتور منير فاشة. خارج قاعات الدرس اختبر الطلبة أدوات قادمة من العلوم الاجتماعية رغم أن دراسات موثقة تبرز الخصومة الراسخة بين تدريس الصحافة في تقاطعها مع العلوم الاجتماعية والإنسانية.

سعيد أبو معلا نشرت في: 29 يونيو, 2025
حسن إصليح.. "وكالة الأنباء" وصوت المهمشين الذي قتله الاحتلال

لا يمثل اغتيال الصحفي حسن إصليح من طرف الاحتلال الإسرائيلي حالة معزولة، بل نمطا ممنهجا يستهدف الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية. تقدم رشيدة الحلبي في هذا البروفيل ملامح من سيرة إصليح الصحفي والإنسان.

رشيدة الحلبي نشرت في: 25 يونيو, 2025
إجابات كبيرة في أماكن صغيرة أو نقد تاريخ السلطة!

هناك تاريخ السلطة، وهناك تاريخ المجتمع. بين هذين الحدين، بحث عمار الشقيري عن إجابات كبيرة في قرية صغيرة في الأردن هي "شطنا" متقصيا عن الأسباب السوسيولوجية لهجرة سكانها إلى المدن الكبرى. بعد فحص المصادر التاريخية وإجراء المقابلات، سرد قرنا كاملا من تاريخ القرية بمنظور "التاريخ المصغر".

عمار الشقيري نشرت في: 22 يونيو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
المغرب.. الصحافة والمرحلة الانتقالية و"جيوب المقاومة"

"لقد أُجهِض الانتقال الإعلامي حزبيا، وانتصرت رؤية السياسي الذي يفضل الترافع والمفاوضة والمناورة خلف الأبواب المغلقة، عوض تمكين الإعلاميين من طرح القضايا الكبرى في الفضاء العام". من داخل جريدة الاتحاد الاشتراكي، عاش عمر لبشيريت تجربة الانتقال الديمقراطي في المغرب، ليسرد لنا عن تشابك السلطة بالسياسة والإعلام.

عمر لبشيريت نشرت في: 10 يونيو, 2025
صحافة المواطن.. "الصوت الأخير" وسط الإبادة

كيف ساهم المواطنون الصحفيون بغزة في تغطية حرب الإبادة الجماعية؟ وما الذي دفعهم لدخول مجال الصحافة؟ وما هي التحديات المهنية التي يواجهونها؟ يقدم المقال قراءة في مسارات مواطنين صحفيين جاؤوا من مشارب أكاديمية مختلفة، وجدوا أنفسهم في مواجهة النسق الإبادي لـ "الجماعة الصحفية" في فلسطين.

فاطمة الزهراء زايدي نشرت في: 8 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025