كيف نؤسِّسُ موقعاً صحفياً ناجحاً؟

لا توجد وصفة سحرية جاهزة لتأسيس موقع صحفي ناجح. غير أن هذا لا يعني بتاتاً أن تحديد المواصفات التقنية والتحريرية الأفضل لمشروع من هذا القبيل غير ممكنة. 
فالتطورات العديدة في هذا القطاع، فضلاً عن المشاريع المتوالدة بصورة تكاد تكون يومية تتيح القول إن بالإمكان استخلاص دروس وأحكام أساسية تكسب الموقع الناشئ حديثاً ميزات تفاضلية في حال اعتمدها بالمقارنة مع المواقع التي لا تعتمدها.

يرى رئيس تحرير موقع "ناو" السابق مهنّد الحاج علي أن الموقع الصحفي الناجح يتضمن مستويات عدة، أهمها معرفة مؤسّسيه أن البنية القديمة السائدة في المطبوعات لم تعد صالحة لهذا العصر، كمسألة التبويب على سبيل المثال لا الحصر. فـ"التبويب القائم على أساس مسؤول عن صفحة أو قسم بات وراءنا، واليوم هناك نموذج يدمج بين العمل الصحفي والتقني والتصميمي. لم يعد الصحفي ما قبل العصر الإلكتروني كما هو بعده".

وفي رأي الحاج علي أن الصحافة مقبلة على عصر إذا كان الصحفي مجرّد صحفي فإنه لن يجد عملاً، حتى ولو أن هذه الصيغة غير سائدة بعد بمعناها المطلق. فالصحفي اليوم يجب أن يكون على دراية كبيرة بعالم الإنترنت، وعلى دراية أيضاً بالحد الأدنى من آليات البرمجة وتعديل المواقع.

ويشير إلى أن صورة الصحفي التقليدي كانت تظهر في مخيّلة القارئ بوصفه شخصاً ذا فطنة وذكاء كافيين. غير أنه اليوم بات قريب الشبه إلى حد كبير بالسكين السويسري (Swiss knife)، بوصفه متعدّد المهارات. ومرد ذلك إلى تحولات المهنة، ذاك أن الصحافة الإلكترونية صحافة حية، تبحث دوماً عن جواب لسؤال: ماذا يحصل الآن؟ 
ويلفت الحاج علي إلى وجود رابط مباشر بين التطورات التقنية وبين تطور الصحافة في عالم اليوم. فما أن أطلق موقع "فيسبوك" خدمتي فيسبوك مباشر (Facebook live) وفيسبوك 360 (Facebook 360)، حتى بدأت مواقع عديدة باستخدامهما.

ويقول إن التحرير في المواقع الإلكترونية اليوم يجب أن يفهم عملية المد والجزر في الإعلام الإلكتروني التي تحدّدها بصورة أساسية وسائل التواصل الاجتماعي. فما أن ينطلق وسمٌ ما (هاشتاغ) ويبدأ بالانتشار بقوّة على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يغدو الموقع مضطراً إلى ركوب هذه الموجة وإلا سيفشل.

ويشير إلى أن العلاقة مع وسائل التواصل معقدة جداً، فمرّات يحدّد الموقع أجندتها، ومرّات تفرض هي على الموقع عمله. فالموضوع الاستقصائي قد يفرض نفسه على "السوشيال ميديا"، لكن الناشط الفيسبوكي أو المغرّد الموجود مكان انفجار ما قد يفرض على الموقع متابعته لاستقاء الأخبار منه.

التصميم مهم جداً أيضاً، وفق الحاج علي. ويجب أن يتبع اليوم التصميم السائد في الصحافة الغربية والمعروف بكونه الأبسط والأقل تعقيداً، ويستخدم لونين لا أكثر، بحيث يكون صريحاً وسهلاً بصرياً. هنا، يجب أن يخاطب التصميم حاجة القارئ إلى أن يكون المحتوى معروضاً بصورة جيدة ومحترفة، الأمر الذي يوصل الموقع للناس. 
ويرى الحاج علي أن إحدى المشاكل التي تواجهها صحافة اليوم تتمثل بتدني المستوى الكتابي واللغوي للمواقع الصحفية في مقابل تطورها في المجال التقني.

وفيما يشير إلى أن ركاكة المواقع اللغوية تنفّر القارئ، يؤكد أن عدد كلمات الموضوع يجب ألا يتجاوز الـ800 كلمة، إلا في حال كان مروياً بأسلوب قصصي جميل، وفي حال أيضاً كان الموقع يعتمد التقنيات الحديثة للمواضيع الطويلة كالـ"Bookmark" التي تتيح للقارئ قراءة الموضوع على دفعات. 
ويختم بالقول إنه من الضروري جداً إرجاء نشر المواضيع الطويلة حتى نهاية الأسبوع.

الصحفي لا يحدّد الصالح من الطالح

أمّا رئيس قسم إدارة المحتوى في صحيفة "السفير" اللبنانية إبراهيم شرارة فينطلق في كلامه من الإشارة إلى وجود تصور خاطئ لدى الساعين إلى تأسيس مواقع صحفية. ومردّ ذلك إلى اعتقادهم أن رأي الصحفي هو ما يحدّد ما هو مناسب أو غير مناسب للموقع، لا عادات القرّاء وسلوكياتهم في التنقل بين المواد والصفحات التي تحددها تجربة المستخدم (User experience). وهي أمور تتأثر بشكل كبير بطبيعة المكوّنات الثلاث الأساسية لأي موقع، أي التصميم (Layout) والواجهة الخلفية (Backend) وقاعدة البيانات (Data base).

ويضيف شرارة أن هناك أدوات تقنية غير مكلفة لدراسة سلوك القارئ، لكن المواقع العربية قلّما تستخدمها. ويسمح استخدام هذه الأدوات بتحديد أي نموذج من النماذج المعتمدة للموقع عينه يتفق مع حاجات القراء ويدفعهم إلى التفاعل أكثر. مثلاً، تصميم الموقع العمودي سببه بالدرجة الأولى عادات القراء المرتبطة باستخدام الهواتف الذكية، ممّا يدفع إلى تخفيف المواد في الأطراف، وزيادتها في الأسفل.

فالتحدي الأساسي أمام أي موقع صحفي -حسب شرارة- يكمن في زيادة عدد متصفّحي الصفحات (page viewers)، لا زيادة عدد الزوار عابري السبيل وحسب. بعبارة أدق، يجب جذب زوار أوفياء يقرؤون مقالات عدة، لأن هذا يؤثر على الإعلانات وعلى عملية بيع المحتوى، أي إنتاج مدخول ذاتي للموقع.

ويرى شرارة أن الاستجابة لهذا التحدي تكون عبر برنامج إحصائي دقيق للزوار يسمح بتعديل التصميم وبتوفير المحتوى الملائم لاهتمامات القارئ، وذلك بدلاً من الأسلوب المعتمد اليوم والذي يفرض على القارئ قائمة عناوين لا تمت بصلة لاهتماماته. ويضرب مثلاً على ذلك، قيام ميكروسوفت أخيراً بشراء موقع لينكدإن (Linkedin) بحثاً عن توسيع قاعدة البيانات (Data Base) التي لديه، ولدراسة سلوكيات الزوار والكشف عن عاداتهم من خلال أكبر قدر ممكن من المعلومات.

ويلفت شرارة إلى أن الموقع بات اليوم وبفضل "السوشيال ميديا" يتألف من منصات عدة، مرتبطة بمؤسسة واحدة. أولاً الموقع الرئيسي، وثانياً صفحة الفيسبوك أو التويتر أو الأنستغرام، وأخيراً التطبيقات. وتعد الأخيرة المقياس الأنجع لقياس عدد القراء الأوفياء.

وفي ما يخص "السوشيال ميديا" تحديداً، يشرح شرارة أنه بات واجباً على مسؤولي الموقع أن يواكبوا أحدث تطورات هذا العالم، فتبدل لوغاريتمات (logarithms) الفيسبوك ينعكس تبدلاً في آلية عرض الروابط الإلكترونية عبر منصّته، الأمر الذي ينعكس بدوره على عدد زوار الموقع.

ويوضح شرارة ضرورة التعاطي مع مواقع التواصل الاجتماعي كمنصات منفصلة أكان لناحية المقدّمات الجاذبة للقارئ أو لناحية الصور أيضاً. كما يمكن نشر محتوى غير موجود على الموقع من خلالها، كالأخبار العاجلة و"الستاتوسات" والإحصاءات والمشاركة بالتعليقات، إلخ.

فاليوم، يضيف شرارة، تجد المواقع الإلكترونية نفسها أمام تحدٍ جديد يفرضه عليها الفيسبوك عبر المقالة اللحظية (Instant article)، التي تفتح على صفحة الفسبوك مباشرة وبسرعة.

فـ"تطور من هذا القبيل يفرض التعامل معه عبر تحديد ما الموضوع الذي يستحق النشر عبر منصة الفيسبوك وما الموضوع الواجب نشره عبر منصة الموقع الرئيسي. كذا الأمر بالنسبة إلى الإعلانات، فتفاوت عدد الزوار بين منصة الموقع ومنصة الفيسبوك يفرض التعامل معهما بوصفهما منصتين منفصلتين للإعلان".

ويلفت شرارة الانتباه إلى أن كيفية توزيع المواد خلال النهار، خصوصاً نسبةً إلى حجمها، أمر مهم جداً لنجاح الموقع. فـ"الفترة التي يقضي خلالها المتصفح أطول وقت هي الفترة الأنسب لنشر المواضيع الطويلة".

ويختم بالقول إن نجاح أي موقع منوط باستخدام أحدث الأدوات التقنية المجانية أو الرخيصة من قبيل التايم لاين (Timeline) والمضمّنات (Embedded) والصور التوضيحية التفاعلية والإنفوغراف والفيديوهات، إلخ.

خصائص تقنية ضرورية لنجاح الموقع

"لتأسيس موقع صحفي ناجح يجب أن يكون لدى المؤسّس قسم للتخطيط الاستراتيجي يضم أشخاصاً ملمّين بالموضوع التقني، وأن ينطلق من الاعتراف بأن هذا الشق ليس بسيطاً وسخيفاً كما يروج له". من هذه النصيحة الدالّة يبدأ مطور المواقع الإلكترونية والمبرمج وليد الهادي كلامه.

ففي رأيه وظيفة الموقع الصحفي هي النشر بالدرجة الأولى. من هنا، كل معلومة مفتاحية كي تدخل إلى الموقع يجب أن تنظّم على أنها مفتاحية. كما يجب الفصل منذ البداية في قاعدة البيانات بين النص والدلالات كاسم الكاتب والقسم والتاريخ والعدد والكلمات المفتاحية (..)، كون إنجاز ذلك لاحقاً سيغدو متعذراً. هكذا يصير استخدام هذه الدلالات ذا فائدة للقارئ. 
ويشدّد الهادي على أن الموقع الصحفي الناجح يجب أن يعتمد ما يلي:

أولاً، فصل المحتوى الداخلي للموقع عن الوظيفة الشكلية، فاليوم نحن في عصر الـAPI الذي يوفر طريقة لتقديم المادة بصيغة تتلاءم مع مختلف حاجات المنصات. فالدمج بين API وصيغة Ninjs (news in Json) تسمح بالتعامل مع المحتوى نفسه من خلال المنصة التي أريد. بالنتيجة، يغدو بالإمكان تصميم الشكل بصورة منفصلة عن صيغة عرض المحتوى، أو بالأحرى تُحرَّر استخدامات المحتوى من برمجة الواجهة الخلفية (Backend).

ثانياً، إطالة وقت القراءة بالنسبة للمستخدم عبر تصميم فعّال يستفيد من أصغر التفاصيل الموجودة في الداتا، وذلك عبر تفعيل قدرة الموقع على قراءة سلوكيات الزوار، من خلال الخرائط الحرارية التي تدرس حركة نظرات المستخدم وآلية تفاعله مثلا.

ثالثاً، إشعار الزوار بالانتماء إلى الموقع عبر التعليق وأشياء أخرى كثيرة.
رابعاً، اعتماد الخبر العاجل بوصفه خدمة أساسية اليوم بالنسبة للقراء، وخصوصاً كأداة لزيادة التفاعل عبر الشبكات الاجتماعية.

خامساً، ضرورة جعل الهوية البصرية للموقع صالحة للبقاء لسنتين أو ثلاث سنوات، بحيث لا تدخل عليها سوى بعض التحسينات على الشكل التي تفرضها سلوكيات المستخدمين أو التطورات التقنية المستجدة. ويجب أن تتشكل الهوية البصرية من عناصر قابلة للتفكّك والتحوّل نحو استخدامات متعدّدة في الموقع، مثلما يجري التعامل مع اللوغو في عدد كبير من المواقع الإلكترونية.

سادساً، يجب أن يكون الشكل والمحتوى متلازمين تلازماً بنيوياً. فإذا شعر الزائر بأن أحدهما غير مريح لن يزور الموقع مجدداً. نظام الـAPI يسهل هذه العملية عبر إتاحته المجال لتعديلات في الشكل دون المساس بالبنية التقنية. مثلاً، يمكن تحويل شكل الموقع إلى سريع الاستجابة (responsive) من دون تعديل في البنية التقنية.

سابعاً، يشكل نظام البرمجة "Nodejs" ثورة جديدة في عالم خدمات شبكة الإنترنت، بحيث يغدو بمقدور المبرمج أن يحوّل البنية القديمة للموقع (http) إلى بنية حيّة تتجاوز محدودية التقنيات السابقة مثل "Ajax".

 

المزيد من المقالات

الإعلام المساند للثورة في سوريا.. سياقات النشأة وإكراهات الاستدامة

كيف نشأ الإعلام السوري المساند للثورة؟ وماهي مراحل تطوره ومصادر تمويله الأساسية؟ وهل استطاع الانتقال من النضال السياسي إلى ممارسة المهنة بمبادئها المؤسسة؟

ميس حمد نشرت في: 3 أبريل, 2025
هل تحتاج ليبيا إلى إعلام حكومي؟

في ليبيا تزداد مخاوف الصحفيين وشريحة كبيرة من الرأي العام من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لـ "إصلاح" الإعلام الحكومي. وبين التوجس من أن تصبح مؤسسات الإعلام تابعة لهيكل الدولة والآمال في مسايرة تطور المجتمع يطرح السؤال الكبير: هل تحتاج ليبيا ما بعد الثورة إعلاما حكوميا؟

عماد المدولي نشرت في: 27 مارس, 2025
لماذا الجزيرة 360؟

ما دوافع إطلاق منصة الجزيرة 360؟ وما الذي يميزها عن باقي المنصات الأخرى أو التابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية؟ وما هي القيمة المضافة التي ستثري بها المحتوى العربي؟ وكيف استطاعت المنصة أن تصل إلى أكبر شريحة من الجمهور في وقت قصير؟

أفنان عوينات نشرت في: 6 مارس, 2025
شيرين أبو عاقلة.. الحضور والغياب

اغتال الاحتلال الإسرائيلي الصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة كما اغتال مئات الصحفيين في غزة، لكنها لا تزال مؤثرة في المشهد الصحفي الفلسطيني والعالمي، ولا تزال تغطياتها الميدانية على مدار سنوات، تشكل درسا مهنيا للصحفيين، ووثيقة تدين الاحتلال إلى الأبد.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 23 فبراير, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
قتل واستهداف الصحفيين.. لماذا تفلت إسرائيل من العقاب؟

لماذا تفلت إسرائيل من العقاب بعد قتلها أكثر من 200 صحفي؟ هل بسبب بطء مساطر وإجراءات المحاكم الدولية أم بسبب فشل العدالة في محاسبة الجناة؟ ألا يشجع هذا الإفلات على استهداف مزيد من الصحفيين وعائلاتهم ومقراتهم؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 16 فبراير, 2025
الصحفيون الفريلانسرز.. تجارب عربية في مواجهة "الحرس القديم"

في الأردن كما في لبنان ما يزال الصحفيون الفريلانسرز يبحثون عن الاعترافيْن النقابي والقانوني. جيل جديد من الصحفيين إما متحررين من رقابة مؤسسات وسائل الإعلام أو اضطرتهم الظروف للعمل كمستقلين يجدون أنفسهم في مواجهة "حرس قديم" يريد تأميم المهنة.

بديعة الصوان, عماد المدولي نشرت في: 12 فبراير, 2025
العنف الرقمي ضد الصحفيات في لبنان

تواجه الصحفيات اللبنانيات أشكالا مختلفة من العنف الرقمي يصل حد التحرش الجنسي والملاحقات القضائية و"المحاكمات الأخلاقية" على وسائل التواصل الاجتماعي. تحكي الزميلة فاطمة جوني قصص صحفيات وجدن أنفسهن مجردات من حماية المنظمات المهنية.

فاطمة جوني نشرت في: 9 فبراير, 2025
الصحافة والجنوب العالمي و"انتفاضة" مختار امبو

قبل أسابيع، توفي في العاصمة السنغالية داكار أحمد مختار امبو، الذي كان أول أفريقي أسود يتولى رئاسة منظمة دولية كبر

أحمد نظيف نشرت في: 3 فبراير, 2025
الصحفي الرياضي في مواجهة النزعة العاطفية للجماهير

مع انتشار ظاهرة التعصب الرياضي، أصبح عمل الصحفي محكوما بضغوط شديدة تدفعه في بعض الأحيان إلى الانسياق وراء رغبات الجماهير. تتعارض هذه الممارسة مع وظيفة الصحافة الرياضية التي ينبغي أن تراقب مجالا حيويا للرأسمال السياسي والاقتصادي.

أيوب رفيق نشرت في: 28 يناير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا يجب أن يحْذر الصحفيون من المصادر الإسرائيلية؟

دعاية وإشاعات وأخبار متضاربة رافقت المفاوضات العسيرة لصفقة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، اعتمدت خلالها الكثير من المؤسسات الإعلامية العربية على المصادر العبرية لمتابعة فصولها. ما هو الفرق بين نقل الخبر والرأي والدعاية إلى الجمهور العربي؟ وكيف أثرت الترجمة "العشوائية" على الجمهور الفلسطيني؟ وما الحدود المهنية للنقل عن المصادر الإسرائيلية؟

أحمد الأغا نشرت في: 20 يناير, 2025
هل ستصبح "ميتا" منصة للتضليل ونظريات المؤامرة؟

أعلن مارك زوكربيرغ، أن شركة "ميتا" ستتخلى عن برنامج تدقيق المعلومات على المنصات التابعة للشركة متأثرا بتهديدات "عنيفة" وجهها له الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. هل ستساهم هذه الخطوة في انتعاش نظريات المؤامرة وحملات التضليل والأخبار الزائفة أم أنها ستضمن مزيدا من حرية التعبير؟

Arwa Kooli
أروى الكعلي نشرت في: 14 يناير, 2025
التعليق الوصفي السمعي للمكفوفين.. "لا تهمنا معارفك"!

كيف تجعل المكفوفين يعيشون التجربة الحية لمباريات كأس العالم؟ وهل من الكافي أن يكون المعلق الوصفي للمكفوفين يمتلك معارف كثيرة؟ الزميل همام كدر، الإعلامي بقنوات بي إن سبورتس، الذي عاش هذه التجربة في كأسي العرب والعالم بعد دورات مكثفة، يروي قصة فريدة بدأت بشغف شخصي وانتهت بتحد مهني.

همام كدر نشرت في: 12 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
الصحافة العربية تسأل: ماذا نفعل بكل هذا الحديث عن الذكاء الاصطناعي؟

كيف أصبح الحديث عن استعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة مجرد "موضة"؟ وهل يمكن القول إن الكلام الكثير الذي يثار اليوم في وسائل الإعلام عن إمكانات الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ما يزال عموميّا ومتخيّلا أكثر منه وقائع ملموسة يعيشها الصحفيون في غرف الأخبار؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 يناير, 2025
ما ملامح المشهد الإعلامي سنة 2025؟

توهج صحافة المواطن، إعادة الاعتبار لنموذج المحتوى الطويل، تطور الفيديو، استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي هي العناصر الأساسية لتوقعات المشهد الإعلامي لسنة 2025 حسب تقرير جديد لنيمان لاب التابع لجامعة هارفارد.

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 31 ديسمبر, 2024
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024