استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

 

هنالك أكثر من 8,072,372,806 أشخاص على وجه الأرض، وقد عرف العالم هذا العام نحو 116,029,984 ولادة جديدة، في حين توفي 52,502,420 شخصا، وقد ارتفع عدد سكان الأرض خلال 2023 بـ 63,527,787 شخصا (1).

إن كنت مثل غالبية الناس، فإنه من المرجح أن تتجاوز هذه الأرقام ولن تقرأها، وستقرؤها ربما على النحو التالي: "هنالك أكثر من — شخص على وجه الأرض، وقد عرف العالم هذا العام نحو — ولادة جديدة، في حين توفي — شخص، وقد ارتفع عدد سكان الأرض خلال 2023 بـ — شخص. " أو قد تلجأ في حالات أخرى إلى مسح (scan) الأرقام بدل قراءتها بشكل تفصيلي.

 

الأرقام الصغيرة أسهل من الأرقام الكبيرة

هنالك محاولات علمية تحاول أن تفهم كيف يتعامل دماغنا مع الأرقام، حيث تفيد دراسة حديثة نشرتها مجلة Nature Human Behaviour أنه "يسهل علينا أن نفهم ونتعامل مع الأرقام الصغيرة ونحن أقدر على تذكرها من الأرقام الكبيرة".

إلى جانب ذلك، فإنه إن احتجت أن تذكر عدد سكان العالم في محادثة مع أصدقائك، فإنك لن تذكر كل تفاصيل الرقم، بل سيكون الحديث عن أننا أصبحنا ثمانية مليار شخص كافيا. وكلما كان الرقم أكبر، كلما شعرنا أن ما يأتي من الأرقام على اليمين لا قيمة له. وتكون قدرتنا على تصور الأرقام الصغيرة وفهمها أدق، سنشعر أيضا أن الفارق بين 1 و10 هو أكبر بكثير من الفارق بين 607 و617، مع أن الفرق بينهما هو دائما 10.

بالرغم مما يحبذه دماغنا من أرقام صغيرة، فإن تغطيتنا الصحفية لا تستطيع أن تستغني عن الأرقام كبيرة كانت أو صغيرة. فالأرقام أداة "خارقة" تستطيع تجريد الظواهر واختزالها بشكل لا يمكن للكلمات أن تفعله. كما أنها تمكننا من أن نقيس العالم، تخبرنا إن تحسنت الأمور أم لا، وتساعدنا على أن نقارن بين ما نحن عليه اليوم وما كنا عليه بالأمس.

الأرقام أداة "خارقة" تستطيع تجريد الظواهر واختزالها بشكل لا يمكن للكلمات أن تفعله. كما أنها تمكننا من أن نقيس العالم، تخبرنا إن تحسنت الأمور أم لا، وتساعدنا على أن نقارن بين ما نحن عليه اليوم وما كنا عليه بالأمس.

وقد وضعت مجموعة من القواعد الصحفية عند نقل الأرقام للحفاظ على دقتها وتأخذ أيضا بعين الاعتبار كيفية تعامل أدمغتنا مع الأرقام، ولا شك أن الفقرة الأولى التي بدأنا بها هذا المقال تتعارض مع الممارسات الفضلى في الكتابة الصحفية، التي تفترض منا اعتماد أقل قدر ممكن منها في الفقرة الواحدة، إلى جانب تقريب الأرقام واختزال كل ما يأتي بعد الفاصلة.

في أوقات الحروب والصراعات تكون الأرقام أهم وأكثر قيمة، هي تخبرنا بحجم القتلى والجرحى، وتقيس الدمار الذي أصاب مدينة أو قرية، ونعرف عدد المستشفيات التي مازالت تعمل وتلك التي خرجت عن السيطرة، ويمكن أن نحدد حجم من سيحرم من الدواء أو الماء ونعرف فعليا حجم المأساة الإنسانية.

إن تحديات فهم الأرقام الكبيرة مطروحة، حتى وإن كان الأمر يتعلق بأرواح بشرية. قد تستطيع أن تتخيل أن ثلاثة أشخاص قتلوا، ثلاثون في هذه الحالة يصبح الأمر أصعب بكثير، ولكن ماذا عن ثلاثة آلاف أو 300 ألف أو 3 ملايين. يمكننا أن نرسم صورة في أدمغتنا عن ثلاثة أشخاص يقفون في ساحة عامة، ولكن في نفس هذه الصورة ما الفرق بين وقوف 300 ألف شخص وثلاثة ملايين؟ وهذا ما يجعل عرض الأرقام على الجمهور أمرا وتمكينهم من فهمها وتخيلها أمر آخر تماما.

 

لنحول الأرقام إلى صورة

لا شيء يمكن أن يجعل الأرقام قريبة من الجمهور أكثر من تحويلها إلى صور وثمة طرق عديدة للقيام بذلك مثل المواد المرئية أو المصورة والصور الذهنية التي يمكن أن نرسمها بالكلمات.

مثلا ماذا تقول الأرقام عن الذين سيحرمون من المياه بسبب الحرب، ما هو حجمهم وكيف يمكن أن يفهم الجمهور ذلك، إن كان 7000 شخص معنيون بذلك من أصل 10 ألاف شخص فذلك يعني أنه 7 من كل 10 أشخاص يهددهم العطش.

يسعنا كذلك الاستفادة من مرجعيات الجمهور، هل هنالك حدث سابق مماثل على مستوى الأثر لعدد القتلى والجرحى المرتفع، إن كان هذا الحدث حاضرا في مخيال الجمهور، لنستعره للتعبير عن وضع راهن، فيمكن أن يكون عدد القتلى ضعف عدد من قتلوا في ذلك الحدث مثلا.

يمكن للصورة التي نرسمها في ذهن الجمهور ألا تعتمد على الأرقام أصلا. على سبيل المثال، يقدر طول الأوعية الدموية في جسم الإنسان بـ 96,560 كلم، وعادة ما تضاف صورة أخرى حتى نفهم هذا الرقم بالقول إنه يساوي تقريبا المسافة التي نقطعها عندما نقوم بجولتين حول الكرة الأرضية كاملة.

يسعنا كذلك الاستفادة من مرجعيات الجمهور، هل هنالك حدث سابق مماثل على مستوى الأثر لعدد القتلى والجرحى المرتفع، إن كان هذا الحدث حاضرا في مخيال الجمهور، لنستعره للتعبير عن وضع راهن، فيمكن أن يكون عدد القتلى ضعف عدد من قتلوا في ذلك الحدث مثلا. 

يمكنا أيضا أن نرسم صورا حقيقية بالأرقام عبر تقديمها في إنفوجراف مثلا أو ترجمتها إلى رسوم بيانية، فتنزل الأرقام بذلك من عالم المجرد إلى العالم المادي تتلون وتكبر وتصغر وتوظف كل عناصر الترميز encoding elements في التعبير عنها.

وأخيرا تضع القصص الإنسانية مصورة أو مكتوبة أو مسموعة وجوها على الأرقام، فنكتشف الإنسان وراءها، بدل إحصاء القتلى يوميا أو عرض أرقام الدمار بشكل يشابه -للأسف- أخبار البورصة.

إن رسم صورة إنسانية للضحايا ستبدأ بأن يكون الناس قادرين على فهم وتخيل أعداد هؤلاء الضحايا. إذا قسمنا عدد القتلى على أيام الحرب أو الصراع سيكون بإمكاننا أن نعرف كم قتل منهم في اليوم ويمكننا أن نعرف كم قتل في الساعة وحتى في الثانية.

 

عملية القسمة تساعدنا على الفهم

بعض المهارات الحسابية البسيطة تساعدنا أيضا على وضع الأرقام في سياقها. اتفقنا على أننا لن نذهب في اتجاه تقريب الأرقام، وأن كل حياة فقدت لها قيمتها، ولكن لنضع الأرقام الكبيرة في سياقها، لأننا بهذه الطريقة نجعل الناس قادرين على فهم ما وقع فعلا وهذا يسمح بتحقيق المساءلة والضغط في اتجاه وقف العدوان أو إثبات الجرائم المرتكبة.

في كتابه "Fact Fullness" يقول هانس روسلين: "ليست الأرقام الأمر المهم وإنما الأشياء التي تخبرنا بها عن الناس"، ويشير أيضا إلى أنه لتحقيق فهم دقيق للأرقام لابد من استخدام أداتين يسميهما بـ "السحريتين" وهما المقارنة وقد تحدثنا عنها سابقا والقسمة التي سنتحدث عنها الآن.

إن كنت لا تحب الرياضيات بتاتا لا مشكلة، سنحتاج فقط لأن تعرف أنه ثمة عملية تسمى القسمة والتي تساعدنا أيضا على رسم صور بالأرقام وهي عملية يمكنك القيام بها باستخدام هاتفك (أعرف أني أبالغ في التبسيط هنا، فمن المؤكد أننا قمنا جميعا بعملية قسمة أكثر من مرة واحدة في حياتنا).

إن رسم صورة إنسانية للضحايا ستبدأ بأن يكون الناس قادرين على فهم وتخيل أعداد هؤلاء الضحايا. إذا قسمنا عدد القتلى على أيام الحرب أو الصراع سيكون بإمكاننا أن نعرف كم قتل منهم في اليوم ويمكننا أن نعرف كم قتل في الساعة وحتى في الثانية. إذا سقط 10 آلاف قتيل في فترة زمنية معينة ونجد أن ذلك يعني أن هناك شخصا قد قتل كل ثانية منذ بدأت الحرب، فإن تلك الصورة أوضح بكثير. يمكن أن نقسم على عدد الأيام والساعات والثواني، على عدد السكان لنعرف نصيب الفرد من أمر ما وغيرها..

لا تخلو هذه الممارسات المتمثلة في رسم صورة بالأرقام أو فهمها في سياقها الذي جاءت فيه دون محاذير، فمثلا يجب أن نقارن أشياء يمكن مقارنتها ببعضها لا أن نقارن سرعة طيران الحمام بالسمك أو نسيء استخدام العمليات الحسابية وأن نستخدم العناصر البصرية وأنواع الصور الأخرى بشكل غير سليم.

الأرقام جزء أساسي من تغطية الحروب والصراعات، ولا يمكن ألا نحصي الضحايا من قتلى وجرحى ونحدد حجم الخسائر المادية. ولكننا أمام تحديات عدة تتعلق بـاستيعابها من جهة والرتابة التي تطغى عليها بعد مرور الوقت من جهة أخرى.

 

يجب أن نهتم أيضا بما لا يمكن للأرقام أن تقوله مهما كانت دقيقة. تساعدنا الأرقام على فهم العالم، ولكن كل رقم يقول شيئا ويخفي أشياء أخرى. وعندما نفكر في هذه الأشياء التي يخفيها سنرى الصورة بشكل كامل. فإذا كان 70% من السكان يعيشون فوق خط الفقر، فإن 30% يعيشون تحته. لذا علينا أن نتساءل دائما عن الأمور التي تخفيها عنا الأرقام حتى نقدم صورة كاملة للجمهور.

الأرقام جزء أساسي من تغطية الحروب والصراعات، ولا يمكن ألا نحصي الضحايا من قتلى وجرحى ونحدد حجم الخسائر المادية. ولكننا أمام تحديات عدة تتعلق بـاستيعابها من جهة والرتابة التي تطغى عليها بعد مرور الوقت من جهة أخرى، فإنها إن لم تُقدم في صيغة وسياق يسمح للجمهور بفهمها وتمثلها حتى يتخذ القرارات المناسبة، فإن التغطيات الصحفية يمكن أن "تقتل" الضحايا مرة ثانية بأن تحولهم إلى مجرد أرقام.

 

المراجع

(1)-Worldometers. "World Population." Accessed November 12, 2023. https://www.worldometers.in 

 

 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 26 مارس, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021