كيف تشتغل منصات التحقق من الأخبار في زمن الحروب؟

استمع إلى المقالة

"أنا صحفية الجزيرة فريدة خان، أعمل في غزة. لقد رأيت ذلك بأم عيني، وكان صاروخ حماس (عياش 250)، الجزيرة تكذب. لدي فيديو بأن الصاروخ سقط على المستشفى المعمداني"، كانت تلك تغريدة ملفقة نُشِرت باللغة الإنجليزية عبر منصة إكس في 17 أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، قبل أن يتبين لاحقا أن الحساب انتحاليّ؛ إذ نبهت قناة الجزيرة إلى أن حساب إكس، ويدعي زوراً انتماءه إلى الجزيرة، وأنه يحب توخي الحذر والتحقق من المعلومات قبل نشرها. 

 الحاجة إلى المعلومة - في ظل شح المصادر المعهودة في أوقات الحرب وتسارع وتيرة الأحداث وازدحام الأخبار وتدفقها - وفرت بيئة خصبة لانتشار الشائعات؛ فما تلبث الأخبار المفبركة أو الزائفة أن تطفو على السطح، حتى تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها المختلفة، وهو ما يثير التساؤل حول الدوافع والأسباب الحقيقية وراء نشر مثل تلك الأخبار المضللة أو غير الصحيحة والآثار المترتبة على ذلك، وجهود التحقق والتدقيق الصحفية في وقت الحرب.

الصحفية هند خليفة مُعدة ومُقدمة برنامج باسم" الخبر الصحيح" في تلفزيون فلسطين (الهادف إلى ملاحقة الأخبار المفبركة والزائفة والمضللة وفحصها ونشر الأخبار الصحيحة للجمهور بمصداقية ومهنية) أكدت أن انتشار الأخبار المفبركة والمضللة تضاعف بصورة كبيرة منذ بدء الحرب؛ إذ "رصدنا سلسلة طويلة من الأخبار التي يستخدمها الاحتلال بوصفها سلاحا جديدا لتبرير جرائمه أو بناء صورة وهمية عن انتصاراته".

"ميل الجمهور لمتابعة معلومات تدعم روايته وتلبي حاجته لخطاب النصر الذي يتعطش إليه دون أن يهتم كثيرا بتدقيق تلك الأخبار، ربما يكون أحد الأسباب التي أدت إلى تراخي بعض وسائل الإعلام في موضوع التدقيق قبل النشر، وهو ما تسبب في كومة من المعلومات المغلوطة".           

 ورغم حرص بعض الصحفيين والصحفيات على التدقيق والتحقق من المعلومات، فإن ذلك لم يحل دون إعادة نشرهم لأخبار غير مرتبطة بالحدث في غمرة الأحداث وتسارعها؛ فقد أقرّ الصحفي مراد السبع، مدير مجموعة أسدام NEWS عبر تطبيق الواتساب، نشرَه فيديوهين تبين له لاحقا أنهما ليسا من الحرب على غزة بل يتعلقان بوقائع أخرى، وهو ما دفعه للاعتذار إلى أعضاء المجموعة.

انتشار الأخبار غير الصحيحة (وإن بحسن نية) وتناقل الأخبار المفبركة والزائفة عبر مجموعات وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي (التي تعد مساحة نشطة لمثل هذه الأخبار والمعلومات) دفعا الصحفي أكرم النتشة إلى إلغاء اشتراكه في عدة قنوات ومصادر ومنصات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب ما وصفه بصعوبة التحقق من المعلومات فيها.

ومن الأمثلة على الأخبار غير الدقيقة أو الملفقة التي يسوقها النتشة: "تعاطف ممثلين ومغنين، منهم نجم البوب الكندي جاستين بيبر، مع إسرائيل في منشور له أرفق معه صورة للدمار الهائل في قطاع غزة على أنها لمستوطنات إسرائيلية! بالإضافة إلى انتشار صور لضباط إسرائيليين برتب عالية قيل إنهم أسرى لدى المقاومة، ولم يكن ذلك صحيحا".

"ميل الجمهور لمتابعة معلومات تدعم روايته وتلبي حاجته لخطاب النصر الذي يتعطش إليه دون أن يهتم كثيرا بتدقيق تلك الأخبار، ربما يكون أحد الأسباب التي أدت إلى تراخي بعض وسائل الإعلام في موضوع التدقيق قبل النشر، وهو ما تسبب في كومة من المعلومات المغلوطة" يقول النتشة.

"بمعزل عن الحرب، وبشكل عام وعالميا، فإن الأخبار المضللة تنتشر بسرعة أكبر من الأخبار الصحيحة؛ لأن الجمهور يلفت انتباهَه التهويلُ والتضخيم. هناك أخبار مضللة تنتج بشكل يتناسق مع فكر مجتمع معين، فيشاركها الجمهور لأنه يحب أن يصدقها".

ويرى النتشة أن "الأخبار (الملفقة بالذات) تنتشر غالبا من مصادر أو قنوات تلغرام إسرائيلية تبث باللغة العبرية (وهي معنية بنقل معلومات مضللة إلى الشارع الفلسطيني بالذات، سعيا لإرباك الجمهور)، وتُتناقَل -غالبا بحسن نيّة- من قبل نشطاء وهواة عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، مكتفين بنسبها لمصدر عبري دون التيقن من صحتها! لتأخذ بالانتشار على صفحات شخصية لمواطنين أو مؤثرين". وهنا يردف النتشة: "تكمن الخطورة في أن لديهم متابعين كثرا ويتمتعون بثقة لدى الجمهور، كما أن نقل محرري بعض وسائل الإعلام الأخبار إلى الجمهور دون إجراء مزيد من عمليات التحقق يعزز الاعتقاد لدى الجمهور المتلقي بأن تلك المعلومات صحيحة. بالتالي فإن الأمر مرتبط بمدى التزام غرف الأخبار في اتباع آليات التحقق من الأخبار من مصادرها قبل نشرها، وإن تطلب ذلك مضاعفة الجهود خاصة أثناء الحرب، وزيادة عمل المراصد المتخصصة في التدقيق والتفنيد للمعلومات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالذات".

في الضفة الغربية، ثمة 3 مراصد ومنصات (مبادرات لصحفيين) تعمل على التدقيق والتقصّي والتحقق من المعلومات المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي (في الفضاء الفلسطيني بالذات) ونشر مدى دقتها، وهي:  

- المرصد الفلسطيني لتدقيق المعلومات والتربية الإعلامية- تحقق.

- المرصد الفلسطيني للتحقق والتربية الإعلامية- كاشف-.

- المنصة الرقمية – تيقّن.

وقد اخترنا منصتي "تحقق" و"كاشف" عيّنة على تلك المراصد؛ إذ بينت الإحصاءات للفترة ما بين أكتوبر/ تشرين الأول ولغاية 15 نوفمبر/ تشرين الثاني تفنيدَهما أكثر من 222 خبرا (ما بين فيديوهات، وصور، وأخبار).

المعطيات التي زُوّدت مجلة الصحافة بها تُبيّن أن الأخبار التي جرى تفنيدها إما أنها ربط خاطئ أو غير صحيح، أو أنّها بلا مصدر، أو مضللة أو مفبركة، أو أنها فيديوهات قديمة... إلخ)، وأن عشرات تلك الأخبار مصدرها إسرائيلي.

الملاحظ إذن أن إحصاء الأخبار التي اختيرت (بحسب أهميتها) للتدقيق فيها عبر المراصد والمنصات المشار إليها يمثل الحد الأدنى لما هو منتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالذات، أما العدد فهو أكبر من ذلك بكثير، كما أن عددا من تلك الأخبار التي فحصت ودُقّقت مكرر في المنصتين.

من جهته، كشف الصحفي والباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية أنس أبو عرقوب عن إعادة إسرائيل تشكيلَ مركز عمليات الوعي التابع لجهاز الاستخبارات العسكرية مع الانتفاضة الثانية عام 2000 (الذي كانت أنشأته بعد إطلاق عملية التسوية)، وتتركز مهمته على إدارة الحرب النفسية ونشر الشائعات والأخبار المفبركة عبر وسائل الإعلام، أو عبر صحفيين موالين لإسرائيل، بهدف إثارة النعرات الطائفية، وتحقيق الردع، أو جمع معلومات محددة.

وعن طريقة عمل المركز يقول المتخصص في الشؤون الإسرائيلية: "هناك عدة طرق لنصب الشباك، منها إنشاء مواقع وحسابات إلكترونية تتقمص هوية جهات مختلفة، تنشر من خلالها الأخبار المزيفة والمفبركة، كتلك المتعلقة بالجنود الأسرى أو المخطوفين، لإثارة عاصفة من التساؤلات وخلق ردود فعل في أوساط الناس، فتستفيد من الجدل المطروح، لاستدراج المقاومة أو الفصائل المعنية لتوضيح هذه التساؤلات وتقديم الإجابات أو النفي".

وقد عمدت مواقع إسرائيلية، حسب أبو عرقوب، إلى نشر أخبار مفبركة من خلال تصوير فيديو يظهر فيه التنكيل بعمال فلسطينيين ثم نشره عبر مجموعات الواتساب والتلغرام نهاية أكتوبر/ تشرين الأول على أساس أنهم مقاومون استسلموا لقوات الاحتلال! وقد كان واضحا أن الهدف من وراء ذلك رفع معنويات الإسرائيليين في المقام الأول، وترميم صورة الجندي الإسرائيلي القوي التي تحطمت بعد 7 أكتوبر، وتحطيم صورة المقاومة وتشويه صورة المقاوم الفلسطيني.

من جانبه، أكد نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين عمر نزال أن الرواية الإسرائيلية المضللة المرتبطة بالحرب بدأت منذ يومها الأول بترويج "قصة أن المقاومين قطعوا رؤوس أطفال خلال اقتحامهم إحدى المستوطنات داخل إسرائيل، التي ازداد تداولها خاصة بعد تبني الرئيس الأمريكي جو بايدن لها، قبل تفنيدها)، وأن صاروخا فلسطينيا هو الذي سقط على المستشفى المعمداني في قطاع غزة!".

 أعادت إسرائيل تشكيلَ مركز عمليات الوعي التابع لجهاز الاستخبارات العسكرية مع الانتفاضة الثانية عام 2000، وتتركز مهمته على إدارة الحرب النفسية ونشر الشائعات والأخبار المفبركة عبر وسائل الإعلام بهدف إثارة النعرات الطائفية، وتحقيق الردع، أو جمع معلومات محددة.

وأوضح نزال أن النقابة رصدت عشرات الأخبار الكاذبة والمضللة في كبرى وسائل الإعلام الأجنبية كما في (سي أن أن) و(بي بي سي) و(سي بي إس) التي نشرت بشكل متعمد وممنهج ووفق سياسات وأجندات إعلامية معادية للشعب الفلسطيني ومنحازة بشكل مطلق لإسرائيل انطلاقا من موقف سياسي، وهو ما دفعنا لمراسلة كثير من النقابات والاتحادات الدولية للصحفيين أوضحنا فيها هذه الأكاذيب، وأصدرنا بيانات فندنا فيها مثل تلك الادعاءات الكاذبة أو المضللة".

نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين أكد أن مستوى الأخطاء يكاد لا يكون موجودا لدى الصحفيين المهنيين ووسائل الإعلام المهنية في ظل حرصهم على التدقيق قبل النشر، ويقول في هذا الصدد: "تصلنا يوميا مئات الاتصالات من الصحفيين الراغبين في التحقق من الأخبار قبل إعادة نشرها، ناهيك عن اطلاعنا على نقاشات لصحفيين بمجموعات التواصل الاجتماعي الخاصة يتبادلون فيها الأخبار داخليا بهدف التحقق منها قبل اعتمادها ونشرها".

مديرة المرصد الفلسطيني للتحقق والتربية الإعلامية (كاشف) ريهام أبوعيطة ترى أنه "وبمعزل عن الحرب، وبشكل عام وعالميا، فإن الأخبار المضللة تنتشر بسرعة أكبر من الأخبار الصحيحة؛ لأن الجمهور يلفت انتباهَه التهويلُ والتضخيم"، مضيفة: "هناك أخبار مضللة تنتج بشكل يتناسق مع فكر مجتمع معين، فيشاركها الجمهور لأنه يحب أن يصدقها".

وترى في سياق تحديات التحقق أنّه "في الحالة الفلسطينية، وبمعزل عن فترة الحرب، فالجهات التي تقف وراء مثل تلك الأخبار يكون قسم منها من جهات فلسطينية؛ فإما أن يكون بشكل غير متعمد بسبب سرعة الأحداث أو بدافع تصديق معلومة معينة، أو أن يكون مقصودا ومتعمدا من جهات وأحزاب فلسطينية بهدف خدمة أجندتها الخاصة، بينما القسم الآخر والأهم فمصدره الاحتلال الإسرائيلي ومؤيدوه، بهدف تشويه صورة الفلسطينيين واتهامهم بالكذب".

وتوضح أبو عيطة آليات التحقق المتبعة لدى مرصد (كاشف) بالقول: "يعتمد ذلك على نوعية المادة المراد التحقق منها؛ فأحيانا نستخدم البحث العكسي للبحث عن أصل المواد والصور، وأحيانا أخرى نتواصل مع المصادر الحية الموجودة في المكان، كما نعتمد كثيرا على المصادر والبيانات المفتوحة، ونستخدم تطبيقات متخصصة للتحقق مثل (Invid- tineye- Flight radar) أو المتخصصة بتحديد المكان الجغرافي وساعة التصوير وغيرها".

ونظرا لازدياد وتيرة الأخبار المضللة في الحرب على غزة، أطلقت مجلة الصحافة في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني صفحة متخصصة لرصد الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية عن الحرب الحالية على غزة، من أجل تفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب على فلسطين، أو التي تنطوي على تحيز أو تضليل أو غيرهما.

 

المزيد من المقالات

كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025