كيف يتراجع نمو اقتصاد المستقلين في المؤسسات الإعلامية العربية؟

 

تبددت أحلام الكثير من الصحفيين في الحصول على وظائف مناسبة في بلدانهم في ظل ظروف اقتصادية صعبة أحاطت بمعظم بلدان المنطقة العربية بعد الربيع العربي كما اتضح أن هروب الكوادر العاملة في مجال الإعلام إلى العمل الحر والمستقل كان علامة واضحة على عمق الأزمات الاقتصادية وصعوبة إيجاد مخارج لحل البطالة المؤرق للحكومات والأفراد. ولهروب هذه الكوادر نحو العمل المستقل ما يبرره؛ فالرواتب في كبرى المؤسسات الصحفية تتراجع بشكل مستمر كما أن بيئة الأعمال المؤسساتية ظلت محدودة ولا تستقبل إلا نوعية محددة من ذوي الكفاءات التقنية التي تقدم خدمات التصميم والفنون الرقمية المختلفة.

يمكن فهم قوة العامل الاقتصادي وأثره في سوق العمل الإعلامي حتى عند دراسة سلوك خريجي المؤسسات التعليمية والأكاديمية؛ فقد وجدت دراسة ميدانية على مجموعة من خريجي التخصصات الإعلامية العاملين في وظائف خارج نطاق اختصاصاتهم في العاصمة السعودية الرياض؛ أن توجه بعض خريجي أقسام الإعلام للعمل بوظائف غير إعلامية مبني على إيمانهم أن الوظائف الإعلامية المؤسساتية تمنح رواتب ضعيفة جدا مقارنة بما يمكن تحقيقه في وظائف أخرى غير إعلامية وأن القدرة الاستيعابية لتوظيف الخريجين في المؤسسات الإعلامية باتت متدنية لأقصى حد بسبب عوامل اقتصادية وسياسية مختلفة(1). ولكن بالنسبة للكثير من الصحفيين فإن الاندفاع لبيئة أعمال حرة غالبا ما يرتبط بالحصول على دخل إضافي. هذا ما يشير إليه مسح إحصائي نشره موقع بيت كوم(2) المتخصص في ريادة العمل والتوظيف حيث وجدت إحصائية لعام 2022 شملت 18 دولة في العالم العربي وشمال أفريقيا وآسيا أن 55% من الأفراد يعتبرون أن العمل الحر والمستقل يعد أساسًا لكسب دخل إضافي وأن حوالي 9 من كل 10 مهنيين ينوون التوجه للقطاع الخاص.

استجابت المؤسسات الصحفية الكبرى والوكالات العالمية للاتجاه العالمي نحو العمل الحر والمستقل، وأصبحت أيضا بوابة ضخمة لاستقبال المئات من الفريلانسرز بشكل سنوي، ما يعكس استفادتها غير المسبوقة من أنظمة العمل الحرة مقارنة بالتوظيف المباشر أو القائم على عقود عمل كاملة.

دعوة عالمية لاستقطاب الفريلانسرز  

استجابت المؤسسات الصحفية الكبرى والوكالات العالمية للاتجاه العالمي نحو العمل الحر والمستقل، وأصبحت أيضا بوابة ضخمة لاستقبال المئات من الفريلانسرز بشكل سنوي، ما يعكس استفادتها غير المسبوقة من أنظمة العمل الحرة مقارنة بالتوظيف المباشر أو القائم على عقود عمل كاملة.

في مؤسسات كبرى تجد أرضيتها وانتشارها في العالم العربي مثل وكالات الأخبار والصور والخدمات الإخبارية ومؤسسات الإعلام التلفزيوني والرقمي نجحت الإدارات ووكلاء العمل في جذب مجموعة ضخمة من الفريلانسرز في قلب مؤسسات إعلامية كبرى لاسيما تلك التي استفادت من جائحة كوفيد-19، واستطاعت استحداث أنظمة العمل عن بعد وأنظمة العمل بالعقود القصيرة. وفق بحث سريع بين معلومات وبيانات المؤسسات الصحفية الكبرى في المنطقة العربية والمؤسسات الأخرى الفاعلة في صناعة المحتوى فإن جميع هذه المؤسسات لا توضح أرقامًا أو مؤشرات حول أعداد المتعاقدين معها بنظام العمل الدائم سواء بصورة مستمرة أو مؤقتة، لكن حسابات عدة لصحفيين عرب وصانعي محتوى وتقنيين وضعوا ما يشير إلى تعاونهم مع كبرى المؤسسات الصحفية والإعلامية يدلل على تعمق هذه الظاهرة عربيًا.

في سعيها لإيجاد حلول وظيفية وتقنية ومعالجتها لأزمات التوظيف ومطباته المتكررة، تتعامل المؤسسات الصحفية والإعلامية مع عقود عمل المستقلين على أنها نتاج طبيعي لحاجتهم للانخراط في المؤسسات والحصول على عمل فيها بصرف النظر عن التزام صاحب العمل المهني والوظيفي. غالبًا، لا يتم دمج المستقلين في بيئة العمل الصحفي ليسمح لهم بالتطور المهني، حيث لا يشكلون علاقات وظيفية، ولا يُعرض عليهم التوظيف لاحقا مهما بدت أعمالهم ثرية ومبتكرة. ومن الواضح أن هناك مؤسسات صحفية تستنزف المستقلين في عقود عمل حرة تستمر لسنوات طويلة لتلبي احتياجاتها الوظيفية دون أي التزامات أو حقوق وظيفية لما بعد التقاعد كتلك التي تلتزم بها لموظفيها. ومن البديهي القول إن جائحة كوفيد 19 قد عززت من الخلل الحاصل في عقود عمل المستقلين حيث أضافت سياسات الحجر الصحي للمؤسسات قيمة العمل عن بعد وساهمت في دمج منظومة العمل بمجموعة هائلة من التطبيقات والبرامج الافتراضية التي تسهل العمل من أي منطقة في العالم ما يجعل الالتزام الوظيفي للمؤسسة تجاه المستقلين أكثر سهولة وممتدا لأي بقعة في العالم. 

 

غالبًا، لا يتم دمج المستقلين في بيئة العمل الصحفي ليسمح لهم بالتطور المهني، حيث لا يشكلون علاقات وظيفية، ولا يُعرض عليهم التوظيف لاحقا مهما بدت أعمالهم ثرية ومبتكرة.

أين المستقلون في منظومة الاقتصاد الإعلامي؟

 يبدو الحديث عن القضية الاقتصادية للأفراد المستقلين في ظل منظومة الاقتصاد الإعلامي أمرًا بالغ الصعوبة لسببين أساسيين: الأول غياب اقتصاد المستقلين في المنظومة الوطنية الاقتصادية وبالتالي صعوبة إدخال ذلك بالناتج الإجمالي المحلي. أما المبرر الثاني فهو تغييب الإفصاح عن حالة أنظمة التعاقد التي تتم بين المؤسسات والمستقلين بسبب عدم إلزامية ذلك لدى أي طرف من الأطراف حتى للجهات العمالية أو الحقوقية التي تحدد معايير بيئة العمل وقانونيته. وغالبًا ما يتم التعامل مع حالات الانتهاك والمخالفات على أنها حالات فردية تجري معالجتها في جهات القضاء المختصة بالأفراد.

وفي هذا السياق ينبغي فهم أنه لطالما أحاطت المؤسسات الإعلامية والصحفية الكبرى في المنطقة العربية نفسها بسمعة جيدة تفضي إلى صعوبة تخيل انتهاكها للمعايير القيمية والوظيفية كما يستبعد تورطها في استنزاف ممنهج للشباب من الكفاءات والمهنيين الذين قادتهم الحالة الاقتصادية المتعثرة لعقود عمل حرة ومستقلة، بيد إنه من المنطقي معرفة كيف يدفع هؤلاء المستقلون ببيئة العمل لتكون أكثر تنوعًا في الأفكار والمشاريع رغم غياب النمو المتوقع في ميزاتهم واستحقاقاتهم الوظيفية.

لابد أن يفصح المستقلون عن الممارسات الخاطئة الممنهجة بينها التأخير في سداد الأموال المستحقة أو إضافة المزيد من الأعمال دون زيادة الأجر المقدم أو عدم السماح بتحقيق التطور المهني في منظومة الأعمال الحرة والمستقلة وغيرها من التجاوزات التي ترتكبها المؤسسات دون رادع.

إن الكثير من المستقلين في المجال الصحفي لا ينتمون لعقد مرن ينسجم مع التطور في الأعمال المقدمة كتلك التي يتحصل عليها الموظفون الدائمون في المؤسسة. عند بحثي بين مجموعة من الإعلاميين المستقلين وجدت أن توقف أعمالهم وعقودهم مع المؤسسات كانت بسبب رفض الطرف الآخر من عملائهم وأصحاب الأعمال تحسين أجورهم المالية أمام متطلبات تجاوزت نظام التعاقد المبرم سابقًا.  هناك جانبان أساسيان لهذه القضية وفق ما تشير الكاتبة نتاليا كامبانا في مقالة(3) حول تحديات الفريلانسرز. الأمر الأول يتمثل في الخوف من خسارة العقود وصعوبة أن يقول المستقلون "لا" لمجموعة من التغيرات التي تفرضها المؤسسات وأصحاب الأعمال على طبيعة العمل بسبب ديناميكية العمل الصحفي والإعلامي مقابل الأجور التي تم الاتفاق عليها من البداية. الأمر الآخر - وفق الكاتبة - ناتج عن الوفرة في سوق شديد المنافسة؛ ما يدفع بالمستقلين في الأعمال لتخفيض أسعارهم والاستهانة بمهاراتهم لأجل الحصول على عقود عمل سريعة وعاجلة.

كانت لدي فرصة للتحدث مع الصحفية المستقلة هناء بوحجي(4) التي عملت بنظام فريلانسر لسنوات طويلة كصحفية استقصائية في قضايا العمالة في المنطقة الخليجية، حيث أشارت إلى تراجع دور منصات النشر في تقديم مبالغ جيدة للصحفيين لكنها وجهت الاهتمام إلى نظام المنح الصحفية والمقدم من قبل الجهات الدولية والمنظمات لأنها تقدم ضمانات مالية أهم من تلك التي تقدمها المؤسسات الصحفية.

 

التسعير وبناء العقود

كانت الفرصة سانحة للكثير من التطبيقات والبرامج العربية والأجنبية للدخول لعالم جذب الفريلانسرز وتصميم خدمات العمل بطريقة تجارية محكمة تخدم مصالح هذه التطبيقات والشركات. تعمل عشرات المواقع الأجنبية والعربية على تقديم خدمات التعاقد بين الوسائل الإعلامية ووكلاء العمل وبين مجموعة كبيرة من المتخصصين والمهنيين الراغبين في مزاولة العمل الحر والمستقل. مع ذلك فإن طبيعة التسعير للخدمات غالبًا ما ترضخ لرغبة وكلاء العمل أو المؤسسات الصحفية بسبب الوفرة الكبيرة من الفريلانسرز التي تجعل هذه الخدمات مقدمة بأسعار أقل من المتوقع. تمارس بعض تطبيقات العمل الحر والمستقل  دورها في إدارة عمليات تسليم الأموال وإتمام العقود لكنها تترك للمؤسسات حرية التلاعب بأنظمة التسعير للخدمات الإعلامية. لقد كان غريبا بعض الشيء عند وصولي الخدمات المعروضة في بعض المنصات مثل طلب مؤسسة إعلامية عقدًا لإدارة وكتابة محتوى بمبلغ يقل عن 10 دولارات للأسبوع الواحد، الأمر الذي يدفع للشك بشأن مقدار التفاوض والآليات التي يجري من خلالها تصميم هذه العقود وبناء منظومة التسعير.

لقد كان غريبا بعض الشيء عند وصولي للخدمات المعروضة في بعض المنصات مثل طلب مؤسسة إعلامية عقدًا لإدارة وكتابة محتوى بمبلغ يقل عن 10 دولار للأسبوع الواحد، الأمر الذي يدفع للشك بشأن مقدار التفاوض والآليات التي يجري من خلالها تصميم هذه العقود وبناء منظومة التسعير.

الأخذ بيد المستقلين!

في الحالة الراهنة التي يشق فيها اقتصاد المستقلين المجالات المهنية المختلفة بينها قطاعات الصحافة والإعلام والتسويق، من الصعب مطالبة الحكومات والجهات التشريعية والرقابية بتقديم معالجة سريعة وآنية لحالة التخبط والعشوائية التي تحيط بهذا الشكل من اقتصاد المستقلين عوضًا عمّا يعرف باقتصاد الأفراد أصلًا. إن الحل رهن المؤسسات الصحفية والإعلامية وما يتمركز خلف ممارساتها من جهات المجتمع المدني والمهني الرقابية لأجل تطبيع ثقافة العمل المستقل من جهة والحديث عن ظواهره الاقتصادية في الفضاءات المهنية من جهة أخرى. على هذه الأطراف تحمل مسؤولية معالجة التحديات الاقتصادية المحيطة بعقود عمل المستقلين وتوفير الأدوات اللازمة بشأن تسعير المنتجات الإعلامية وتصميم عقود العمل كما الأدوات المعرفية المشاعة عبر مختلف المنصات. يستدعي ذلك النظر لبنود العقود الوظيفية التي تجريها المؤسسات ومدى إمكانية التمييز بين صلاحية العقد للعمل الحر أو الدوام الكامل لمنع الاستنزاف الممنهج للكوادر البشرية الإعلامية تحت ذريعة العمل الحر والمستقل.

 

لابد أن يفصح المستقلون عن الممارسات الخاطئة الممنهجة التي تتم خلف هذه العقود بينها التأخير في سداد الأموال المستحقة أو إضافة المزيد من الأعمال دون زيادة الأجر المقدم أو عدم السماح بتحقيق التطور المهني في منظومة الأعمال الحرة والمستقلة وغيرها من التجاوزات التي ترتكبها المؤسسات دون رادع. أن يرى المستقلون في بيئة الأعمال الإعلامية أنفسهم ومهاراتهم على أنها ذات ثمن وأهمية تسمح لهم بوقف الممارسات المرتكبة ضد حقوقهم أمر أساسي فلا يمكن إدارة قضايا المستقلين الاقتصادية في ظل انتشار الصمت والخوف من تبدد المصالح. 

 

 


المراجع

1) السويد، محمد علي: عوامل توجه بعض خريجي أقسام الإعلام إلى العمل في وظائف غير إعلامية، دراسة ميدانية على عينة من خريجي التخصصات الإعلامية العاملين في وظائف خارج نطاق اختصاصاتهم في مدينة الرياض، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، متوفرة على الرابط: https://search.mandumah.com/Record/689385
 
2) 170 منصة "فريلانس": دليل العمل الحر للصحفيين وصناع المحتوى. شبكة الصحفيين الدوليين. (2022, November 8): 
https://tinyurl.com/evxvnhnx
 
3) مقابلة مع هناء بوحجي "صحفية بحرينية" بتاريخ 19 يوليو 2023م.
 
4) Hansen, M. (2023, January 6). Who benefits from the gig economy? James Madison Institute. https://jamesmadison.org/who-benefits-from-the-gig-economy/
 
5) Campana, N., & Campana, N. (2023, May 26). Freelance challenges: Major Problems & How to deal with them. Freelancer Blog.
 
6) Elaiwa, H. (2021, April 26). Bayt.com infographic: Freelancing in the MENA- bayt.com blog. Bayt.com. https://www.bayt.com/en/blog/29086/bayt-com-infographic-freelancing-in-…
 
7) The rise of the freelance economy around the world. freelance.peopleperhour.com. (n.d.). https://freelance.peopleperhour.com/

 

المزيد من المقالات

إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024