هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

مع تجاوز الحرب على غزة شهرها الرابع، أصبح جليا تعمق أثر التغطية الإعلامية المتحيزة لصالح أجندة الاحتلال الإسرائيلي في نشر التضليل والتشويه القائمين على طمس المعاناة الفلسطينية. في مقالات سابقة نشرها معهد الجزيرة للإعلام وغيره من المواقع والمصادر الأخرى، كان مُهمًّا تحليل الممارسة الصحفية العالمية ومعالم التحيزات السائدة التي تمارسها كبرى المؤسسات الصحفية الأوروبية والأميركية في خضم حرب الاحتلال الإسرائيلي المدمرّة على القطاع. 

مع ذلك، وبالعودة إلى أحداث حي الشيخ جراح، يمكن القول إن السردية العالمية الإعلامية لم تكن صهيونية خالصة، أو في أدنى تعبير لم تعد محابية للاحتلال الإسرائيلي كما هو الحال في السابق؛ فعلى سبيل المثال استطاعت الأقلام الفلسطينية النفاذ إلى أولويات الإعلام العالمي وأفرزت تعددية إنسانية للمشهد الإعلامي، إضافة إلى مجموعة من الاستنتاجات والتفسيرات لما يحدث في الأراضي المحتلة. ويمكن القول إننا نشهد اليوم فصولا جديدة للطريقة التي آلت إليها الأمور بشأن تغطيات وسائل الإعلام، ولا سيما في ظل الإمعان في القتل والتهجير الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي. تلكم التغطيات التي تستمر فيها التحيزات غير الأخلاقية للصحافة الغربية جنبا إلى جنب مع صوت خافت أسميه "السرديات البديلة" بشأن ما يجري في أراضي فلسطين المحتلة. 

أحد ملامح هذه السرديات البديلة يكمن في انتشار "القص الصحفي" المبني على "اليوميات الفلسطينية والإسرائيلية المناهضة للصهيونية وممارسات الاحتلال بشكل عام" في عدد من وسائل الإعلام العالمية، منها على سبيل المثال لا الحصر: الغارديان، ونيويورك تايمز، ودير شبيغل، والمونيتور، وواشنطن بوست. 

تعيد هذه المقالة قراءة تلك السرديات وتنظيمها لمحاولة إدراك التحولات البطيئة التي تتبناها الصحافة العالمية الناطقة بغير العربية إزاء معاناة الإنسان الفلسطيني.   

 

القص اليومي واليوميات 

يحاول الجيل الجديد من الصحفيين وصانعي المحتوى ومحللي الأحداث الذين استفادوا من الممارسات المهنية الصحفية القائمة على تقصي المعلومات والحقائق من خلال الفضاءات الرقمية المتعددة - وتحرروا بذلك من سطوة منابع الخبر والرأي الأميركية والأوروبية التقليدية؛ كمحطات الإذاعة والتلفزيون التي تحظى بتمويل صهيوني حاد يتجاوز جهود أيباك (لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية) وجمعية الصحافة الأميركية اليهودية (1) -يحاولون تقديم سرديات بديلة لما يحدث في فلسطين عبر استغلال القصص اليومية والتجارب الخاصة في التأثير على قراءة العالم لما يحدث في الأراضي المحتلة. إن شيوع القص (اليومي) للعائلات الفلسطينية والشخصيات العادية التي لم تُظهِر اهتماما بالعمل القتالي أو السياسي أو تلك التي وجدت نفسها في قلب ظروف حرب قاهرة وبالغة القسوة وعليها أن تنجو بحياتها، يدفع بمزيد من الاهتمام كما يُنتِج عددا من الإشكاليات التي يمكن التطرق لها لاحقا. 

تقدم اليوميات منظورا غير مفلتر للأحداث؛ إذ إنها تجمع التفاصيل الشخصية وردود الأفعال لتصل إلى استنتاج عام للقضية. مع مرور الوقت، تصبح اليوميات في الصحافة سجلا تاريخيا موثقا للأحداث المهمة في التاريخ.

في هذه القصة (2) من الغارديان، تجاوزت التغطية القمع العام الذي أحاط بعمليات الإفراج عن أسرى فلسطينيين عقب صفقة تبادل الأسرى مع حماس للتركيز على يوم واحد من أيام الفلسطيني حماد والد الأسيرة نفوذ حماد؛ "التي توصف بأنها أصغر أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي". تُلقي هذه القصة التي يرافق فيها الصحفي والد الأسيرة نفوذ ليلتي السادس والعشرين والسابع والعشرين، وهما الليلتان الأكثر ألما ومعاناة للأسرة التي تنتظر الإفراج عن ابنتها دون جدوى بعد أن تحفظت السلطات الإسرائيلية عليها ثم نقلتها إلى أحد المستشفيات لاحقا، دون فهم ما حدث أو إيضاح السبب المباشر لتراجع إسرائيل عن الإفراج عن الأسيرة. 

يمكن ملاحظة أن هذه القصة هي تجسيد متصاعد حتى من حيث استنتاجات الصحفي وتعمقه لما يحدث في الأرض؛ فهي تلمح إلى الطريقة التي تتعامل بها إسرائيل مع العائلات الفلسطينية التي تنتظر الإفراج عن أبنائها، ولكنها أيضاً تثير مسألة التكتم الإعلامي الممنهج الذي يمارسه الاحتلال وواقع المعاملة السيئة التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات منذ بدء الحرب الانتقامية على غزة.

 ليس القص الصحفي عبر اليوميات إلا محاولة لتنامي المدّ اليساري الصاعد في الصحافة الغربية مرة أخرى، تحمله أقلام شباب لم تعد محطات التلفزيون والراديو التقليدية مصدرهم الأول للمعلومات.

قصة أخرى نقلتها صحيفة دير شبيغل الألمانية (3) للكاتب الفلسطيني عاطف أبو سيف الذي لا علاقة له بأي ممارسة قتالية في غزة، لكن نشأته في مخيم جباليا بقطاع غزة جعلته اليوم في تماس مباشر مع النار وسياسة القتل الجماعي، وتحولت حياته من الكتابة إلى البحث عن قبور يدفن فيها من عرفهم في المخيم. 

يشير القص الصحفي من خلال اليوميات إلى ممارسة الصحفي التوثيق للتجارب والملاحظات والأفكار أثناء تغطية القصص والأحداث. وتقدم اليوميات منظورا غير مفلتر للأحداث؛ إذ إنها تجمع التفاصيل الشخصية وردود الأفعال لتصل إلى استنتاج عام للقضية. مع مرور الوقت، تصبح اليوميات في الصحافة سجلا تاريخيا موثقا للأحداث المهمة في التاريخ، لكنها في لحظتها الراهنة تمثل نموذجا مثاليا لقدرة الصحفيين على التأمل في الحدث من خلال الولوج الحر وغير المقنن لشخصياته ودون أي سياق سياسي أو أيديولوجي عام. 

قد لا تكون هذه الممارسة خبرية موضوعية، لكنها وثيقة إنسانية ثرية بالتجارب والمشاعر والتطلعات اليومية، ويمكن القول إنها "الحياة كما تُروى" كما تصفها الباحثة آن كاون Anne Kaun؛ ففي دراستها، اتكأت كاون (4) على تقسيمين أساسيين لليوميات بالصحافة: الأول قائم على الوقت والآخر قائم على الحدث، والتقسيم القائم على "الحدث" يعكس الممارسة الواقعية أو المتخيَّلة للأشخاص وفق ما يرونه ماثلا أمامهم في هذا الحدث. 

ويمكن الاستناد إلى أطروحة كاون هذه في النظر إلى القصة المنشورة (5) عبر مجلة +972، وهي مجلة تنشر من القدس بأقلام إسرائيلية وفلسطينية مناهضة للصهيونية؛ ففي قصة دانا مايلز مثلا تستحضر الكاتبة الإسرائيلية حدثين أساسيين؛ واقعيّ وتخيليّ. أما الواقعي فيشير إلى وقوف جنود إسرائيليين على أنقاض مبانٍ مدمرة في غزة وهم يحتفلون بعيد الأنوار "الحانوكا"، وتظهر الصورة الجنود وهم يضيئون الشموع على شمعدان "الحانوكا" ويبتسم أحد الجنود معلنا أنه "أول يوم حانوكا في غزة". ويحيل هذا الحدث إلى الحدث الآخر التخيلي؛ إذ تعيد هذه الحادثة الكاتبة إلى حادثة أخرى متخيلة - لم يتسن التأكد من دقتها- لعمها وعمتها وهما يضيئان هذه الشموع عام 1931 لعيد "الحانوكا" مجددا ولكن في إحدى مدن ألمانيا النازية. ويظهر في الخلفية كما تصف الكاتبة الصليب المعكوف الرامز لحقبة النازية.

إن الجزء الواقعي المُشاهد أمام العالم للجنود في غزة هو الصورة الواقعية التي ترمز إلى الحدث المؤثر الذي استدعى الكتابة، بينما تبدو ملامح النازية جزءا متخيلا يعيد إلى استنتاج لاحق تتوصل إليه الكاتبة: 

"في أقل من قرن من الزمان، انتقلنا من إضاءة الشموع على خلفية الإبادة الجماعية لليهود إلى عالم حيث ثمة يهود يضيئون الشموع لتأكيد وإضفاء الشرعية والاحتفال بالإبادة الجماعية التي تورطوا هم أنفسهم في ارتكابها". 

 

مكاسب القص الصحفي اليومي وإشكالياته 

ليس القص الصحفي عبر اليوميات إلا محاولة لتنامي المدّ اليساري الصاعد في الصحافة الغربية مرة أخرى، تحمله أقلام شباب لم تعد محطات التلفزيون والراديو التقليدية مصدرهم الأول للمعلومات، بل تنامى العالم الافتراضي عبر منصاته إكس (تويتر سابقا) وتيك توك ويوتيوب إلى غرفهم المغلقة ينقل السردية الفلسطينية إلى العالم في مشهد يتجاوز أجندة الصهيونية العالمية عبر وسائل الإعلام.

إن هذا القص الذي يتتبع الأفراد واللحظات الأكثر خصوصية في حياتهم والمعاناة التي تجثو على الجسد الفلسطيني وحياته ومستقبله يتعاظم ليصبح السردية الأكثر ملاءمة للصحافة الغربية عندما يتعلق الأمر بمعالجة الشأن الفلسطيني وصعود سوء الأحداث إلى الذروة. 

يحاول الجيل الجديد من الصحفيين وصانعي المحتوى ومحللي الأحداث الذين استفادوا من الممارسات المهنية الصحفية القائمة على تقصي المعلومات والحقائق من خلال الفضاءات الرقمية المتعددة وتحرروا بذلك من سطوة منابع الخبر والرأي الأميركية والأوروبية التقليدية.

في المقابل، يفرز هذا الأمر جملة من الإشكاليات المهمة؛ أولاها أن هذا القص اليومي المبني على اليوميات بوصفه فنًّا أساسيا لا يزال قليلا ومحدود الأفق في الصحافة ولا يستطيع أن يعبر للعالم بوصفه حمولة ملائمة تنقل الهمّ والألم الفلسطينيين المتراكمين عبر الحقب الزمنية. من جهة أخرى، يمكن النظر لعبارات من قبيل "حرب السابع من أكتوبر" التي تحيط بهذه القصص على أنها تأطير صرف لهذا القص؛ فالمعاناة الفلسطينية ليست وليدة هذا التاريخ، بل أتى هذا الحدث محاولةً فلسطينية جريئة لتغيير مشهد معقد يفقد معه الإنسان هناك أبسط حقوقه الإنسانية. 

أخيرا، ينبغي الاعتراف بأن محاولة تفسير هذا الشكل القصصي القائم على الأفراد ليعبر عن تيار متكامل مناهض للاحتلال والصهيونية سيبدو غير علمي وغير منهجي البتة؛ فالمأساة باتت أعظم من أن تحكيها قصة وقصتان لتمتد لما هو أكثر من محاولات سردية تقترب من الأشخاص وحياتهم. ينبغي أن تؤدي الصحافة العالمية دورها الإنساني في محاكمة الاحتلال وجرائمه عبر مجموعة متعددة من الممارسات الصحفية بالغة العمق والتأثير تتجاوز القص اليومي العابر. 

 

المزيد من المقالات

إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024