الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

في ثنايا الصراع القائم في السودان، توقفت معظم الصحف الورقية منذ اليوم الأول من الحرب في السودان. وظلت الصحافة الرقمية تحاول اللحاق بالأحداث المتسارعة في أنحاء البلاد وردود الفعل الدولية والإقليمية عليها، وسط ركام من الدعاية الحربية المضللة.

خرجتُ من الخرطوم في اليوم الخامس والسبعين من اندلاع الحرب، تنقلت خلالها بين ثلاثة أحياء مختلفة في جنوب الخرطوم، وواجهت العديد من التحديات، وعملت في أوضاع صعبة. اضطررت في كثير من الأحيان إلى العمل عاري الصدر بسبب حرارة الجو خلال ساعات النهار أو الجلوس إلى شاشة الحاسوب ليلا في الظلام، ولا سيما مع الانقطاعات المتكررة والطويلة للكهرباء، فضلا عن العمل جالسا على أمشاط قدمي فوق أسطح البنايات وسط أزيز الطائرات الحربية وأصوات القذائف للحصول على اتصال شبه مستقر بالإنترنت.

 

صعوبات وتحديات

واجه الصحفيون في السودان خلال الحرب صعوبات كبيرة في الوصول إلى المعلومات وسط أكوام من الأخبار الزائفة والمضللة التي تضج بها وسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن سيل الاتهامات المتبادلة بين الطرفين المتحاربين.

وفي حين يتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو عن أحداث مهمة خلال الحرب، نضطر إلى إرجاء النشر أحيانا ساعات عديدة في انتظار بيان رسمي أو تأكيد من مصادر مستقلة لتفادي الوقوع في فخ التضليل أو الترويج لرواية أحد طرفي النزاع.

 

المعايير المهنية

من أهم التحديات التي واجهت الصحفيين والإعلاميين في السودان -وما تزال تواجههم مع انتشار خطاب الكراهية والتحريض على العنف- هو الالتزام بالنزاهة الصحفية وقواعد المهنة وأخلاقياتها، وتنحية مواقفهم الشخصية جانبا تجاه حرب هم أهمّ شهودها وأبرز ضحاياها.

حاولنا الالتزام بالمعايير المهنية في تناولنا الصحفي للأحداث اليومية خلال الحرب في السودان، وكنا من ضمن منصات قليلة في السودان لم تقع في شرك الانحياز السافر إلى هذا الطرف أو ذاك. لم نستخدم مثلا وصف "ميليشيا" مع "الدعم السريع" مثلما فعلت معظم المنصات الإخبارية المؤيدة للجيش، كما لم نتبنّ رواية "الدعم السريع" بشأن إحالة مسؤولية الحرب إلى "فلول النظام البائد". وفي المقابل، انصبّ اهتمامنا على معاناة المدنيين جراء الحرب، ورصد الانتهاكات الجسيمة في حقهم، بعيدا عن فخاخ الدعاية الحربية التي تتوسل بالمنصات الإعلامية ورغبتها في السبق الصحفي لخدمة أهدافها العسكرية والسياسية.

من أهم التحديات التي واجهت الصحفيين والإعلاميين في السودان -وما تزال تواجههم مع انتشار خطاب الكراهية والتحريض على العنف- هو الالتزام بالنزاهة الصحفية وقواعد المهنة وأخلاقياتها، وتنحية مواقفهم الشخصية جانبا تجاه حرب هم أهمّ شهودها وأبرز ضحاياها.

نزوح داخلي

قضيت الشهر الأول من الحرب متنقلا بين شقتي ومنزل العائلة مسافة ثلث ساعة بالأرجل يوميا. أذهب إلى الشقة في الصباح أو بعد الظهر لأن حالة الشبكة فيها أفضل، وأعود إلى منزل العائلة في المساء للمبيت وإعادة شحن حاسوبي وهاتفي المحمولين عبر محول طاقة كنا ندّخره لمثل هذه الأيام، ولا سيما خلال الانقطاعات الطويلة للكهرباء. كنت أحرص على تحرير الأخبار باستعمال هاتفي المحمول لسهولة شحنه مقارنةً بالحاسوب الشخصي الذي لم أكن أفتحه إلا لنشر المواد الصحفية على الموقع الإلكتروني. انتقلت بعد ذلك إلى حي آخر أبعد نسبيا عن مناطق الاشتباكات، لكنها سرعان ما امتدت إليه؛ إذ شهد اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتياطي المركزي (قوة شرطية) وعناصر من "الدعم السريع"، قبل أن تسقط القذائف عشوائيا على الحي والأحياء المجاورة خلال محاولات "الدعم السريع" السيطرة على مقر رئاسة الاحتياطي المركزي جنوب الخرطوم. كنت في سطح المنزل أحرر خبرا لنشره على الموقع حين سقطت قذيفة على بعد بيتين فقط، محدثةً دويًّا عنيفا، بينما سقطت قذائف أخرى على مواقع أبعد. صورت أعمدة الدخان وهي تتصاعد من المنزل من موقعي ذاك، قبل أن أصل إلى مكان سقوط القذيفة للتحقق من الوضع ميدانيا، لكن –والحمد لله– لم تقع إصابات وسط السكان بالقذيفة التي صادف أنها سقطت على منزل غادره أهله هربا من جحيم الحرب.

لم نستخدم مثلا وصف "مليشيا" مع "الدعم السريع" مثلما فعلت معظم المنصات الإخبارية المؤيدة للجيش، كما لم نتبنّ رواية "الدعم السريع" بشأن إحالة مسؤولية الحرب إلى "فلول النظام البائد".

رحلة الخروج

بعد سقوط رئاسة الاحتياطي المركزي بالخرطوم في يد "الدعم السريع" في أواخر حزيران/يونيو 2023، انتشرت قواته بشكل كبير في الطريق الرئيس وبدأت في نهب فرعٍ لبنك الخرطوم حتى قبل سقوط "الاحتياطي" بساعات، قبل أن تبدأ في اقتحام البيوت المجاورة للطريق. كان البيت بعيدا نسبيا عن الطريق، وهو ما منحَنا بعض الوقت لترتيب أمورنا. وفي ظهر اليوم التالي لسقوط "الاحتياطي" حضرت قوة من "الدعم السريع" وطرقت باب بيتنا ضمن بيوت أخرى في الحي؛ كانوا أربعة أفراد أو خمسة، ثلاثة منهم بالزي الرسمي، على متن عربة "بوكس" تجر أخرى –كان من الواضح أنها منهوبة– بحبل، ويبحثون عن عربات أخرى. سألَنا أحدُهم عن أماكن العربات، وبيوت ضباط الجيش والشرطة و"كيزان" (عناصر النظام السابق) الحي، قبل أن يحضر آخر كان منشغلا بهاتفه وبدا عليه أنه قائدهم ويأمر أحدَنا بالتمدد على الأرض من دون أي سبب واضح. نلنا نصيبنا من التهديد والوعيد. كانت تلك أول دفعة من "الدعم السريع" تدخل إلى الحي، وقدّرنا أن الدفعات الأخرى قد تأتي بدوافع أخطر. وقررنا ألا نبقى لنعرف ما سيحدث، ولا سيما مع ازدياد حركة النازحين من الأحياء المجاورة عبر الشوارع الداخلية؛ إذ شكا أغلبهم من سوء المعاملة، وقال بعضهم إن عناصر من "الدعم السريع" طردتهم من منازلهم وحذرتهم من العودة إليها.

وصلنا إلى موقف لحافلات السفر يقع بين طريقين رئيسين في جنوب الخرطوم أحدهما تحت سيطرة الجيش والآخر تنتشر فيه عناصر "الدعم السريع". كان المكان يضج بالناس مع أن الوقت كان باكرا. لم نتمكن من السفر يومئذ واضطررنا إلى المبيت في الشارع. كنا نحو 40 رجلا، بيننا نساء وأطفال، ولم يتمكن معظمنا من النوم بسبب أصوات الرصاص التي لم تنقطع طوال الليل، ناهيك عن حركة الدراجات النارية وشجار السكارى والعصابات من حولنا. لم نتمكن من التحرك إلا بعد ظهر اليوم الثاني، سلَكت الحافلة طرقًا فرعيةً مهجورة غالبًا لتفادي الاشتباكات، وصادفنا في الطريق نقاط تفتيش عديدة تتبع للدعم السريع، وفُتشنا عشرات المرات، قبل أن نغادر الخرطوم. وطوال الرحلة وخلال الاستجوابات المتكررة في نقاط التفتيش تجنبت إبراز بطاقتي الصحفية، وكنت أعرّف نفسي –كلما سُئلت– بأني "مهندس"، وساعدني في هذا التمويه أن مهنتي على أوراقي الثبوتية، بما فيها بطاقتي الشخصية، ما تزال مكتوبة "مهندس" لحسن الحظ.

أعرف صحفيين سودانيين اضطروا إلى إخفاء هويتهم الصحفية في نقاط التفتيش تجنبا للمضايقات والاتهامات التي يمكن أن يتعرضوا لها حال اكتشاف أمرهم؛ فالصحافة في زمن الحرب جريمة في نظر المتحاربين.

طوال الرحلة وخلال الاستجوابات المتكررة في نقاط التفتيش تجنبت إبراز بطاقتي الصحفية، وكنت أعرّف نفسي –كلما سُئلت– بأني "مهندس"، وساعدني في هذا التمويه أن مهنتي على أوراقي الثبوتية، بما فيها بطاقتي الشخصية، ما تزال مكتوبة "مهندس" لحسن الحظ.

تعرض الصحفيون في السودان -ولا سيما في مناطق النزاع- لانتهاكات جسيمة زادت وتيرتها وتسارعت منذ بداية الحرب؛ إذ بلغت نحو 250 انتهاكا حتى أيلول/سبتمبر 2023 بحسب تقرير نقابة الصحفيين السودانيين، وتشمل الانتهاكات: المنع من النشر، والاعتقال، والاختفاء القسري، والتهديد، والضرب والتعذيب والإصابات الجسدية، وصولا إلى القتل. وتشير إحصاءات غير رسمية إلى تسجيل أكثر من 70 حالة اعتداء مباشر على منازل صحفيين وصحفيات خلال الحرب في السودان.

 

العمل من الأطراف

بعد وصولي إلى قرية صغيرة شمالي السودان، حيث يصعب الحصول على خدمة الإنترنت، اضطررت إلى ربط جهاز "الراوتر" على عصا بطول ستة أمتار وتثبيته على الجدار على نحو يكون معه الجهاز فوق السطح بثلاثة أمتار على الأقل؛ للحصول على خط واحد أو خطين فقط من الشبكة التي لم تكن تسعفني لمتابعة المستجدات الحربية والإنسانية على الأرض.

انتقلتُ بعد ذلك إلى شرقي السودان بحثا عن شبكة اتصالات أفضل، لكن انقطاعات الكهرباء المتكررة لم تكن تسهل مهمة الوصول إلى المعلومات اللازمة ولا نشرها. عملت من مواقع عدة خلال شهرين قضيتهما في الشرق؛ من غرفتي في الفندق، ومسكني الذي انتقلت إليه لاحقا، ومن مقاهٍ ومطاعم، وأحيانًا من الشارع.

ومع ارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات وسوء خدمات الإنترنت والكهرباء، لم يجد كثير من الصحفيين بدًا من مغادرة البلاد للتمكن من متابعة أعمالهم والإيفاء بالتزاماتهم المهنية.

يكابد الصحفيون في السودان مخاطر كبيرة خلال الحرب، ويواجهون ضغوطا كبيرة للانحياز إلى أحد طرفي النزاع وتهما بالانحياز، دون أي اعتبار لحقوقهم بموجب قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أي بعد نحو ستة أشهر من بدء الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع، غادرتُ السودان صوب دولة أفريقية. ومع توفر خدمات الإنترنت، إلا أنها لم تكن كافية للتواصل مع المصادر على الأرض، فاكتفينا في معظم الأحيان بالبيانات الرسمية والتصريحات الإعلامية للمسؤولين والفاعلين السياسيين، لتناول القضايا والأحداث المتعلقة بالحرب في السودان.

يكابد الصحفيون في السودان مخاطر كبيرة خلال الحرب، ويواجهون ضغوطا كبيرة للانحياز إلى أحد طرفي النزاع وتهما بالانحياز، دون أي اعتبار لحقوقهم بموجب قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وفي حين يعمل كثير منهم من الداخل وسط مخاوف من الاعتقال والتعذيب وحتى القتل أحيانا، خسِر آخرون وظائفهم مع إغلاق الصحف وتوقف القنوات والإذاعات المحلية. وفقَد 80‎ بالمئة من الزميلات الصحفيات وظائفهن جراء الحرب حسب تقديرات نقابة الصحفيين السودانيين. ومع ذلك، يواصل الصحفيون في السودان عملهم في بيئة خطرة ومعادية في معظم الأحيان، ليؤدوا رسالتهم تجاه الناس. ليس من السهل أن نغيّر الواقع، لكننا على الأقل نحاول أن نوصل صوت المستضعفين المنسيين إلى العالم، وفق ما تقول شهيدة الصحافة شيرين أبو عاقلة.

 

المزيد من المقالات

إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024