صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

لا تجربة أقسى من معايشة المدنيين لأهوال الحرب، فكيف لو كانت حرب إبادة شاملة يشنها من يملك القوة ويتسلح بالقدرة الغاشمة لاستخدامها على شعب يرزح تحت الاحتلال والحصار منذ عقود؟ وكيف لو استغرق فيها المحتل وقته مستغلا ما يتمتع به من حصانة ودعم من المجتمع الدولي، فامتدّ عمرها أشهرا طويلة ضمن بقعة ضيقة مغلق عليها بالكامل؟

هذا هو واقع الحال في غزة منذ أكتوبر الماضي، حين أصبح كل سكانها مجبرين على معاينة أشكال الألم كافة واختبار شتى صنوف الفزع والخذلان، في ظل احتمالات الموت المفتوحة وحالة العجز أمام اضطرار النزوح ونقص الملجأ والغذاء والدواء. إلا أن كثيرا من تفاصيل هذه المعاناة لم يكن ليصل إلى العالم لولا عدسة الكاميرا التي حملتها الصحفيات والصحفيون في غزة على الرغم من الظروف القاهرة والاستهداف المباشر. ومع احتفال العالم في الأيام الماضية باليوم العالمي للمرأة، أتيحت لنا فرصة الحديث مع عدد من الصحفيات الفلسطينيات في القطاع، لتوثيق طرف من أشكال المعاناة المضاعفة التي يتعرضن لها. 

 

الصحافة في غزة.. مهنة برسم الاستهداف الإسرائيلي

يُعدّ اختيار كثير من النساء الفلسطينيات مهنة الصحافة والإصرار على ممارستها رغم ما تمثّله من مخاطر في سياق الاحتلال، دليلا مهما على نضال المرأة الفلسطينية ودورها الجبار الذي كان له أكبر الأثر في المشهد الإعلامي الفلسطيني؛ فقد تمسكت الصحفيات الفلسطينيات بدور رائد في ميدان العمل الصحفي، ولا سيما خلال المواجهات مع الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، سواء في تغطية الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى أو الاعتداءات على مخيم جنين ومدينة نابلس وغيرها من مدن الضفة الغربية، وصولا إلى الدور الفاعل في تغطية حرب الإبادة التي يمارسها المحتل على أهالي قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

يحصل هذا رغم الوعي بأن مهنة الصحافة في فلسطين غير محمية، وأنّه لا الدروع ولا الخوذ ولا القوانين التي تنص على حماية الصحفيين تكفل توفير أي حماية من جرائم الاحتلال أو تدفع إلى التورع عن الاستهداف المباشر لأي صحفي أو صحفية فلسطينية، بخلاف ما يتمتع به نسبيا صحفيون آخرون في أماكن نزاع مختلفة.  

فبحسب تقرير صدر عن لجنة حماية الصحفيين، فإن الحرب الجارية على غزة كانت هي "الأكثر دموية" على الإطلاق بالنسبة للصحفيين؛ إذ كانت السبب في مقتل أكبر عدد من العاملين في المؤسسات الإعلامية في مكان واحد وفي أثناء فترة وجيزة نسبيا خلال الشهرين الأخيرين من العام 2023، وهو ما تَواصَل على أشدّه خلال العام 2024 بحسب ما تبين اللجنة وغيرها من المؤسسات التي ترصد الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين.

 

الصحافة في غزة.. أعمال شاقة 

"أنا مش بس صحفية، أنا أم وزوجة وأخت، يعني قلبي مقسوم مليون شقفة خلال رحلة نزوحي واختياري الاستمرار في عملي الصحفي".

بهذه الكلمات وخلال حديثنا الخاص معها لخّصت الصحفية نور السويركي التي تعمل لصالح تلفزيون الشرق سوء الأوضاع التي تعيشها الصحفيات في قطاع غزة، مشيرة إلى صمودهن في الميدان رغم العراقيل التي تفرضها عليهن عمليات جيش الاحتلال والواقع الذي فرضه على الأرض.

وأشارت سويركي إلى سوء الحالة الصحية والمعيشية التي تعاني منها الصحفيات في القطاع، وهو ما يتفاقم أثره بالنظر إلى انعدام أي مساحة من الخصوصية التي تسمح بأي قدر من الراحة أو الاستشفاء؛ فالعديد من الصحفيات العاملات في الميدان اضطررن إلى المبيت في خيم مكشوفة على أرصفة الطريق من دون توفير أدنى مقومات الحماية والنظافة الشخصية، ووسط دوامة من الفوضى والذعر.

في السياق ذاته، سلطت نور الضوء على جانب من المشقّة النفسية الفظيعة التي تعيشها النساء في غزة، ومنهن الصحفيات في الميدان اللواتي يُحرمن من ممارسة أمومتهن كما ينبغي لأي أم وطفلها، وهو ما يترك أثرا نفسيا مدمرا عليهن. فقد أوضحت نور في حديثها أن هناك العديد من الصحفيات اللاتي لم يلتقين بأبنائهن طيلة الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب على غزة؛ بسبب محاصرتهن لأسابيع في الميدان خلال تأدية العمل الصحفي، وتهجير عائلاتهن من مكان إلى آخر بسبب توغّل جيش الاحتلال في عملياته البرية واستهدافه حتى أماكن النزوح الآمنة.

من جانبها أكدت منى خضر، الصحفية في شبكة "نوى"، أن الظروف الصعبة التي تعيشها الصحفيات في قطاع غزة لا تنفصل عن حرب التجويع واستمرار الهجمات العشوائية التي تشنها إسرائيل على القطاع وسكانه، وهو ما أدى إلى عدم وجود أماكن ملائمة للعمل الصحفي الآمن، ولا سيما مع انقطاع التيار الكهربائي وشبكات الاتصال بشكل متواصل خلال أكثر من 160 يوما من الحرب. تقول خضر عن كارثة النزوح: "تنقلنا بين عدة مناطق في غزة، محاوَلَةً لإيجاد مكان آمن، ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل؛ ففي غزة لا يوجد مكان آمن على الإطلاق ولا يحميك درع الصحافة ولا خوذتها".

وأضافت خضر: "حالة عدم الاستقرار في العمل التي تعاني منها الصحفيات في غزة جاءت بسبب الاجتياحات المستمرة للأماكن الآمنة التي يوجد بها الصحفيون؛ كالمستشفيات وجمعيات الهلال الأحمر"، موضحة في حديثها أن هناك العديد من المؤسسات المحلية تحاول بشتى الطرق توفير ظروف عمل استثنائية نسبيا لتسهيل عمل الصحفيات، مثل مؤسسة "فلسطينيات" التي عملت على تجهيز خيم خاصة مزودة بالكهرباء والإنترنت لتسهيل عملهن داخل مخيمات النزوح.

في السياق ذاته، نوّهت خضر إلى تحديات مادية تجعل مواصلة العمل الصحفي مستحيلا، ولا سيما مع فقدان عدد من الصحفيّات المعدات الصحفية الأساسية خلال رحلات النزوح القسري من مكان إلى آخر، ما أدى إلى خسارة العديد منهن لأعمالهن، ولا سيما أولئك اللواتي يعملن مع المؤسسات المحلية.

 كما وصفت لنا خضر وجها آخر للمعاناة الرهيبة، إذ بينت حالة الصدمة التي تعيشها الصحفيات العاملات في الميدان؛ فقد حصل في عديد المرات عند وصول صحفية إلى المستشفى للتغطية أن تصيبها الصدمة عند رؤية أفراد من أسرتها بين الضحايا والمصابين، وهي حالة تكاد تكون غير مسبوقة في العمل الصحفي المهنيّ، ولا سيما مع تسجيل عدد كبير من مواقف مماثلة.

 

الصحفيات في غزة.. قسوة الحياة واستحالة العمل

" والله كتير هيك! 10 ساعات واقفة في طابور بس عشان أقدر أحصل على قزازة ميا؟"

بهذه الكلمات وصفت لنا الصحفية المستقلة من قطاع غزة آمنة مشتهى حجم المأساة التي تعاني منها على غرار كل من ظلوا محاصرين في شمال القطاع. تخبرنا الصحفية الشابة أنها تعيش في دوامة من الصراع بين ممارسة عملها الميداني ووقوفها في طوابير الانتظار لسد احتياجات أسرتها، وقد تضاعفت هذه الأعباء بخاصّة بعد استشهاد شقيقيها في استهداف إسرائيلي مباشر لمنزلهم في حي الشجاعية.

تقول مشتهى، التي انتهى بها الحال في خيمة قرب مجمع الشفاء الطبي: "لا يتوفر لنا أي نوع من الحماية بصفتنا صحفيين، كلنا في غزة بالنسبة للمحتل كوب دم دافئ".

وتكمل مشتهى سرد معاناتها، فتتحدث عن حجم المأساة التي تعاني منها النساء في شوارع غزة ومدارس الإيواء بعدما فقد معظم الناس بيوتهم. وبتنهيدة ثقيلة تخبرنا مختزلة معاناة كل الصحفيات بل ومعظم النساء النازحات في غزة: "أحلم بأن آكل وجبة آدمية واحدة أو أن أذهب إلى الحمام بمفردي من دون الوقوف على طابور انتظار منعدم الخصوصية".

وتضع آمنة مشتهى يدها على جرح النساء الحوامل في غزة، فتستذكر مشاهد ولادة ابنة عمها التي جاءها المخاض حينما اقتحم الجيش الإسرائيلي حي الرمال في مدينة غزة، فاضطرت إلى أن تمشي مسافات طويلة وهي تنزف على أمل أن تنجو وتضع جنينها الذي انتظرته طويلا، وانتهى بها الحال إلى فقده، في ظل غياب مطلق لأي دعم أو مساعدة. 

 

كاميرا ومايكروفون على خط النار

قتلت آلة الحرب الإسرائيلية 13 صحفية فلسطينية في غزة، جميعهنّ استشهدن في ظروف صعبة جدا، على غرار أقرانهن من الصحفيين الشهداء، الذين تجاوز عددهم 133 صحفيا، إضافة إلى المئات من الجرحى والمشرّدين من طواقم الأسرة الصحفية الفلسطينية الذين استُهدفوا وعائلاتهم بشكل مباشر منذ السابع من أكتوبر.

وقد أكّدت عدة جهات حقوقية دولية ومحلية، منها نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وجود استهداف متعمّد ومقصود من قوات الاحتلال للصحفيين في غزة ومنازلهم، ضمن سياسة التدمير وإبادة المجتمع المدني التي تتبعها إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني بالعموم. وقد سُجّلت عدة حالات استهداف مباشر لصحفيين خلال وجودهم في منازلهم وسط عائلاتهم، إضافة إلى التدمير الممنهج لأكثر من 50 مؤسسة صحفية وإعلامية في قطاع غزة، في تجاهل كامل للقوانين والأعراف الدولية كافة التي تقضي بضرورة حماية الصحفيين والعاملين مع وسائل الإعلام وكل الأفراد المرتبطين بهم. 

هكذا ترتسم في قطاع غزة في هذه الحرب ملامح جلية لعمليات إبادة شاملة يمعن فيها الاحتلال بتجفيف منابع الحياة المدنية كافة، ويشمل ذلك استهداف الصحفيات والصحفيين، ضمن أنشطة عسكرية وحشية ترتكبها دولة الاحتلال على مرأى ومسمع من العالم أجمع في حق شعب محاصر منذ زهاء عقدين. وفي إزاء تواصل هذه الجريمة، سيشهد العالم بشكل متسارع تقويض مختلف المبادئ التي جرى الترويج لها على أنها قيم إنسانية مشتركة، وعلى رأسها الحق في الحياة والحرية والأمان بحسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واجتثاث أي توافق على قيم العدالة والمساواة وحرية التعبير التي تتغنى بها دول غربية وهي تمارس نقائض عملية عليها عبر تقديمها الدعم المادي والمعنوي المطلق للاحتلال في حربه الحالية على غزة. أما الصحفيات الفلسطينيات في فلسطين، فلن يعبأن كثيرا هذا العام بالسؤال عن حقوق المرأة وهن يواجهن وقائع هذا الموت المضاعف، ولن يكون ليوم الثامن من آذار كثير معنى بالنسبة لهن ولأبنائهن وذويهن، وهنّ محاطات بمخاطر الإبادة والتهجير والخذلان. 

المزيد من المقالات

ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025