صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

لا تجربة أقسى من معايشة المدنيين لأهوال الحرب، فكيف لو كانت حرب إبادة شاملة يشنها من يملك القوة ويتسلح بالقدرة الغاشمة لاستخدامها على شعب يرزح تحت الاحتلال والحصار منذ عقود؟ وكيف لو استغرق فيها المحتل وقته مستغلا ما يتمتع به من حصانة ودعم من المجتمع الدولي، فامتدّ عمرها أشهرا طويلة ضمن بقعة ضيقة مغلق عليها بالكامل؟

هذا هو واقع الحال في غزة منذ أكتوبر الماضي، حين أصبح كل سكانها مجبرين على معاينة أشكال الألم كافة واختبار شتى صنوف الفزع والخذلان، في ظل احتمالات الموت المفتوحة وحالة العجز أمام اضطرار النزوح ونقص الملجأ والغذاء والدواء. إلا أن كثيرا من تفاصيل هذه المعاناة لم يكن ليصل إلى العالم لولا عدسة الكاميرا التي حملتها الصحفيات والصحفيون في غزة على الرغم من الظروف القاهرة والاستهداف المباشر. ومع احتفال العالم في الأيام الماضية باليوم العالمي للمرأة، أتيحت لنا فرصة الحديث مع عدد من الصحفيات الفلسطينيات في القطاع، لتوثيق طرف من أشكال المعاناة المضاعفة التي يتعرضن لها. 

 

الصحافة في غزة.. مهنة برسم الاستهداف الإسرائيلي

يُعدّ اختيار كثير من النساء الفلسطينيات مهنة الصحافة والإصرار على ممارستها رغم ما تمثّله من مخاطر في سياق الاحتلال، دليلا مهما على نضال المرأة الفلسطينية ودورها الجبار الذي كان له أكبر الأثر في المشهد الإعلامي الفلسطيني؛ فقد تمسكت الصحفيات الفلسطينيات بدور رائد في ميدان العمل الصحفي، ولا سيما خلال المواجهات مع الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، سواء في تغطية الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى أو الاعتداءات على مخيم جنين ومدينة نابلس وغيرها من مدن الضفة الغربية، وصولا إلى الدور الفاعل في تغطية حرب الإبادة التي يمارسها المحتل على أهالي قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

يحصل هذا رغم الوعي بأن مهنة الصحافة في فلسطين غير محمية، وأنّه لا الدروع ولا الخوذ ولا القوانين التي تنص على حماية الصحفيين تكفل توفير أي حماية من جرائم الاحتلال أو تدفع إلى التورع عن الاستهداف المباشر لأي صحفي أو صحفية فلسطينية، بخلاف ما يتمتع به نسبيا صحفيون آخرون في أماكن نزاع مختلفة.  

فبحسب تقرير صدر عن لجنة حماية الصحفيين، فإن الحرب الجارية على غزة كانت هي "الأكثر دموية" على الإطلاق بالنسبة للصحفيين؛ إذ كانت السبب في مقتل أكبر عدد من العاملين في المؤسسات الإعلامية في مكان واحد وفي أثناء فترة وجيزة نسبيا خلال الشهرين الأخيرين من العام 2023، وهو ما تَواصَل على أشدّه خلال العام 2024 بحسب ما تبين اللجنة وغيرها من المؤسسات التي ترصد الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين.

 

الصحافة في غزة.. أعمال شاقة 

"أنا مش بس صحفية، أنا أم وزوجة وأخت، يعني قلبي مقسوم مليون شقفة خلال رحلة نزوحي واختياري الاستمرار في عملي الصحفي".

بهذه الكلمات وخلال حديثنا الخاص معها لخّصت الصحفية نور السويركي التي تعمل لصالح تلفزيون الشرق سوء الأوضاع التي تعيشها الصحفيات في قطاع غزة، مشيرة إلى صمودهن في الميدان رغم العراقيل التي تفرضها عليهن عمليات جيش الاحتلال والواقع الذي فرضه على الأرض.

وأشارت سويركي إلى سوء الحالة الصحية والمعيشية التي تعاني منها الصحفيات في القطاع، وهو ما يتفاقم أثره بالنظر إلى انعدام أي مساحة من الخصوصية التي تسمح بأي قدر من الراحة أو الاستشفاء؛ فالعديد من الصحفيات العاملات في الميدان اضطررن إلى المبيت في خيم مكشوفة على أرصفة الطريق من دون توفير أدنى مقومات الحماية والنظافة الشخصية، ووسط دوامة من الفوضى والذعر.

في السياق ذاته، سلطت نور الضوء على جانب من المشقّة النفسية الفظيعة التي تعيشها النساء في غزة، ومنهن الصحفيات في الميدان اللواتي يُحرمن من ممارسة أمومتهن كما ينبغي لأي أم وطفلها، وهو ما يترك أثرا نفسيا مدمرا عليهن. فقد أوضحت نور في حديثها أن هناك العديد من الصحفيات اللاتي لم يلتقين بأبنائهن طيلة الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب على غزة؛ بسبب محاصرتهن لأسابيع في الميدان خلال تأدية العمل الصحفي، وتهجير عائلاتهن من مكان إلى آخر بسبب توغّل جيش الاحتلال في عملياته البرية واستهدافه حتى أماكن النزوح الآمنة.

من جانبها أكدت منى خضر، الصحفية في شبكة "نوى"، أن الظروف الصعبة التي تعيشها الصحفيات في قطاع غزة لا تنفصل عن حرب التجويع واستمرار الهجمات العشوائية التي تشنها إسرائيل على القطاع وسكانه، وهو ما أدى إلى عدم وجود أماكن ملائمة للعمل الصحفي الآمن، ولا سيما مع انقطاع التيار الكهربائي وشبكات الاتصال بشكل متواصل خلال أكثر من 160 يوما من الحرب. تقول خضر عن كارثة النزوح: "تنقلنا بين عدة مناطق في غزة، محاوَلَةً لإيجاد مكان آمن، ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل؛ ففي غزة لا يوجد مكان آمن على الإطلاق ولا يحميك درع الصحافة ولا خوذتها".

وأضافت خضر: "حالة عدم الاستقرار في العمل التي تعاني منها الصحفيات في غزة جاءت بسبب الاجتياحات المستمرة للأماكن الآمنة التي يوجد بها الصحفيون؛ كالمستشفيات وجمعيات الهلال الأحمر"، موضحة في حديثها أن هناك العديد من المؤسسات المحلية تحاول بشتى الطرق توفير ظروف عمل استثنائية نسبيا لتسهيل عمل الصحفيات، مثل مؤسسة "فلسطينيات" التي عملت على تجهيز خيم خاصة مزودة بالكهرباء والإنترنت لتسهيل عملهن داخل مخيمات النزوح.

في السياق ذاته، نوّهت خضر إلى تحديات مادية تجعل مواصلة العمل الصحفي مستحيلا، ولا سيما مع فقدان عدد من الصحفيّات المعدات الصحفية الأساسية خلال رحلات النزوح القسري من مكان إلى آخر، ما أدى إلى خسارة العديد منهن لأعمالهن، ولا سيما أولئك اللواتي يعملن مع المؤسسات المحلية.

 كما وصفت لنا خضر وجها آخر للمعاناة الرهيبة، إذ بينت حالة الصدمة التي تعيشها الصحفيات العاملات في الميدان؛ فقد حصل في عديد المرات عند وصول صحفية إلى المستشفى للتغطية أن تصيبها الصدمة عند رؤية أفراد من أسرتها بين الضحايا والمصابين، وهي حالة تكاد تكون غير مسبوقة في العمل الصحفي المهنيّ، ولا سيما مع تسجيل عدد كبير من مواقف مماثلة.

 

الصحفيات في غزة.. قسوة الحياة واستحالة العمل

" والله كتير هيك! 10 ساعات واقفة في طابور بس عشان أقدر أحصل على قزازة ميا؟"

بهذه الكلمات وصفت لنا الصحفية المستقلة من قطاع غزة آمنة مشتهى حجم المأساة التي تعاني منها على غرار كل من ظلوا محاصرين في شمال القطاع. تخبرنا الصحفية الشابة أنها تعيش في دوامة من الصراع بين ممارسة عملها الميداني ووقوفها في طوابير الانتظار لسد احتياجات أسرتها، وقد تضاعفت هذه الأعباء بخاصّة بعد استشهاد شقيقيها في استهداف إسرائيلي مباشر لمنزلهم في حي الشجاعية.

تقول مشتهى، التي انتهى بها الحال في خيمة قرب مجمع الشفاء الطبي: "لا يتوفر لنا أي نوع من الحماية بصفتنا صحفيين، كلنا في غزة بالنسبة للمحتل كوب دم دافئ".

وتكمل مشتهى سرد معاناتها، فتتحدث عن حجم المأساة التي تعاني منها النساء في شوارع غزة ومدارس الإيواء بعدما فقد معظم الناس بيوتهم. وبتنهيدة ثقيلة تخبرنا مختزلة معاناة كل الصحفيات بل ومعظم النساء النازحات في غزة: "أحلم بأن آكل وجبة آدمية واحدة أو أن أذهب إلى الحمام بمفردي من دون الوقوف على طابور انتظار منعدم الخصوصية".

وتضع آمنة مشتهى يدها على جرح النساء الحوامل في غزة، فتستذكر مشاهد ولادة ابنة عمها التي جاءها المخاض حينما اقتحم الجيش الإسرائيلي حي الرمال في مدينة غزة، فاضطرت إلى أن تمشي مسافات طويلة وهي تنزف على أمل أن تنجو وتضع جنينها الذي انتظرته طويلا، وانتهى بها الحال إلى فقده، في ظل غياب مطلق لأي دعم أو مساعدة. 

 

كاميرا ومايكروفون على خط النار

قتلت آلة الحرب الإسرائيلية 13 صحفية فلسطينية في غزة، جميعهنّ استشهدن في ظروف صعبة جدا، على غرار أقرانهن من الصحفيين الشهداء، الذين تجاوز عددهم 133 صحفيا، إضافة إلى المئات من الجرحى والمشرّدين من طواقم الأسرة الصحفية الفلسطينية الذين استُهدفوا وعائلاتهم بشكل مباشر منذ السابع من أكتوبر.

وقد أكّدت عدة جهات حقوقية دولية ومحلية، منها نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وجود استهداف متعمّد ومقصود من قوات الاحتلال للصحفيين في غزة ومنازلهم، ضمن سياسة التدمير وإبادة المجتمع المدني التي تتبعها إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني بالعموم. وقد سُجّلت عدة حالات استهداف مباشر لصحفيين خلال وجودهم في منازلهم وسط عائلاتهم، إضافة إلى التدمير الممنهج لأكثر من 50 مؤسسة صحفية وإعلامية في قطاع غزة، في تجاهل كامل للقوانين والأعراف الدولية كافة التي تقضي بضرورة حماية الصحفيين والعاملين مع وسائل الإعلام وكل الأفراد المرتبطين بهم. 

هكذا ترتسم في قطاع غزة في هذه الحرب ملامح جلية لعمليات إبادة شاملة يمعن فيها الاحتلال بتجفيف منابع الحياة المدنية كافة، ويشمل ذلك استهداف الصحفيات والصحفيين، ضمن أنشطة عسكرية وحشية ترتكبها دولة الاحتلال على مرأى ومسمع من العالم أجمع في حق شعب محاصر منذ زهاء عقدين. وفي إزاء تواصل هذه الجريمة، سيشهد العالم بشكل متسارع تقويض مختلف المبادئ التي جرى الترويج لها على أنها قيم إنسانية مشتركة، وعلى رأسها الحق في الحياة والحرية والأمان بحسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واجتثاث أي توافق على قيم العدالة والمساواة وحرية التعبير التي تتغنى بها دول غربية وهي تمارس نقائض عملية عليها عبر تقديمها الدعم المادي والمعنوي المطلق للاحتلال في حربه الحالية على غزة. أما الصحفيات الفلسطينيات في فلسطين، فلن يعبأن كثيرا هذا العام بالسؤال عن حقوق المرأة وهن يواجهن وقائع هذا الموت المضاعف، ولن يكون ليوم الثامن من آذار كثير معنى بالنسبة لهن ولأبنائهن وذويهن، وهنّ محاطات بمخاطر الإبادة والتهجير والخذلان. 

المزيد من المقالات

إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024