تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

"خرجنا من السجن على واقع مختلف، ثمة ثورة تقنية حدثت في غيابنا، أخبار عالمية وزعماء دول صعدوا وآخرون سقطوا ولم نعرف عنهم شيئا، أصبحتُ خالا لستة أطفال، كل هذا وأنا في السجن بلا ذنب سوى أني صحفي". بهذه الكلمات يختصر الصحفي اليمني هشام اليوسفي حكايته المأساوية التي بدأت عام 2015 باختطافه ومجموعة من زملائه في العاصمة صنعاء على يد مسلحين تابعين لجماعة أنصار الله الحوثيين واقتياده إلى معتقلات سرية. 

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات ويلات حرب أهلية طاحنة تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. في ظروف كهذه، يبرز الدور المهم للصحافة بوصفها وسيلة حيوية لتوثيق الأحداث ونقل الحقيقة.

وكان يتوجب على الصحفي اليمني أن يعمل في بيئة معادية لمهنته، فوجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

عشية التاسع من يونيو/ حزيران، كان هشام يمارس عمله الصحفي في فندق وسط صنعاء، برفقة زملائه هشام طرموم وعصام بالغيث وهيثم الشهاب وتوفيق المنصوري وأكرم الوليدي وحارث حميد وعبد الخالق عمران وحسن عناب. 

كان هناك زميل تاسع هو صلاح القاعدي غادر الفندق ليلة الاختطاف، وقد اعتُقل بعد ثلاث سنوات وأُلحِق برفاقه ثم أطلق سراحه قبلهم بأشهر قليلة. في تلك الفترة كانت الحرب قد اتسعت في عموم البلاد وتعطلت خدمات أساسية كثيرة، منها شبكة الكهرباء الوطنية.

يقول هشام: "كنا نذهب إلى العمل من الفنادق لأنه منذ أن تصاعدت الحرب لم تعد الكهرباء العمومية متوفرة، ورافق ذلك أزمة خانقة في الوقود، فكنا نضطر إلى أخذ أجهزة الحاسوب وهواتفنا المحمولة ونذهب إلى العمل في الفندق".

كان الوقت قبيل الفجر عندما فوجىء هشام وزملاؤه بمجموعة مسلحة تقتحم الفندق: "قُطِع الشارع الذي يقع فيه الفندق، ودوهمت الغرفة وأخِذْنا تحت تهديد السلاح وصودرت كل أجهزتنا الشخصية التي تحتوي على أرشيفنا المهني، ذكرياتنا و كل شيء".

لحظات مرعبة يصعب على هشام وصفها: "كنا مصدومين ذاهلين نتساءل: ما ذنبنا؟ وما تهمتنا؟". 

على أن الرعب والقلق في مثل هذه الحالات لا يقتصر على ضحايا الخطف والاعتقال، بل يشمل عائلاتهم التي تظل أياما وأسابيع لا تعلم شيئا عن مصيرهم.

كان الوقت قبيل الفجر عندما فوجىء هشام وزملاؤه بمجموعة مسلحة تقتحم الفندق: "قُطِع الشارع الذي يقع فيه الفندق، ودوهمت الغرفة وأخِذْنا تحت تهديد السلاح وصودرت كل أجهزتنا الشخصية التي تحتوي على أرشيفنا المهني، ذكرياتنا و كل شيء

يقول هشام: "شعرت عائلتي بالقلق لأنني تأخرت عن العودة إلى المنزل خلافا للمعتاد، حاولوا الاتصال بي وهاتفي مغلق. بعد ذلك بدأوا يسألون عني حتى عرف أخي أنني اختُطِفت وأخفى الخبر عن أمي وبقية عائلتي؛ ففي اليوم الذي تلا الاختطاف كانت خطوبة أختي. بعد ذلك علمت والدتي ووالدي الذي كان خارج اليمن، وكانت فجيعتهم كبيرة".

في البداية، لم توجَّه لهم أي اتهامات طوال الفترة الأولى من الاعتقال. ظلوا قابعين في زنازين خفية مظلمة تفترسهم الهواجس وأسئلة المصير.

بعد ذلك، جرى اتهامهم بنشر أخبار من شأنها إضعاف معنويات الجيش واللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي، على نحو يخدم ويصب في مصلحة دول التحالف العربي بقيادة السعودية الذي انطلق في 25 مارس/ آذار من العام نفسه، وعُدّ نشاط هؤلاء الصحفيين نوعا من التخابر مع ما يسميها الإعلام الحوثي "دول العدوان".

يتحدث هشام بإيجاز عن المواقف المأساوية التي تعرضوا لها في المعتقلات؛ إذ حُرِموا من الرعاية الصحية وجُوّعوا عمدا لأوقات طويلة، إضافة إلى أشكال مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، بما في ذلك الضرب والتهديد بالقتل. 

يقول: "أكثر شيء مرعب كانوا يهددوننا به هو وضعنا في أحد مخازن الأسلحة المستهدفة بالقصف من طيران التحالف، وقد سبق للحوثيين أن اتخذوا هذا الإجراء مع صحفيين آخرين، مثل عبد الله قابل الذي كان يعمل مراسلا لقناة يمن شباب، ويوسف العيزري مراسل قناة سهيل؛ اللذين اختُطِفا في ذمار قبل اختطافنا بحوالي أسبوعين ووُضِعوا في مخزن من مخازن السلاح في جبل هرام، وهو عبارة عن منطقة عسكرية أو موقع عسكري، وقُتِلوا بغارات التحالف".

لم تكن السلطات الحوثية على يقين من حقيقة التهم الكبيرة التي وجهتها لهشام ورفاقه. وعن هذه النقطة يقول هشام: "أتذكر أن أحد الحوثيين عندما زارنا في السجن قال لنا: بقاؤكم إحراج، وخروجكم إزعاج، واختطافكم كان غلطة".  

بسبب ذلك، فر كثير من الصحفيين، وبعضهم ترك المهنة مكتفيا بالتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

بعد تصاعد الأصوات -محليا ودوليا- المنددة باعتقال هشام ورفاقه دون وجه حق، قررت سلطات الأمر الواقع إحالة ملف القضية إلى النيابة.  لكن النيابة في البداية رفضت الدعوى ووجهت بالإفراج عنهم، وقوبل توجيهها بالرفض.

يقول هشام موضحا: "بعد مقتل علي عبد الله صالح في ديسمبر/ كانون الأول 2017 تهيأت لسلطة الحوثيين الظروف بشكل أكبر فمارست الضغوط على المحكمة لقبول ملفاتنا وبدأت بإجراءات المحاكمة".

شكليا، أخذت المحاكمة مداها إلى النهاية في أجواء تفتقر إلى أبسط شروط المحاكمة العادلة: "كنا نُنقَل إلى المحكمة والنيابة الجزائية المتخصصة، وفي بعض المرات كانوا يعيدوننا دون أي إجراء يذكر"، كما يقول هشام.

ثم جاءت لحظة صدور الحكم، الذي نص على إعدام أربعة صحفيين، وهم: عبد الخالق عمران، وأكرم الوليدي، وحارث حميد، وتوفيق المنصوري، ومعاقبة هشام طرموم وهشام اليوسفي وهيثم الشهاب وعصام بلغيث وحسن عناب وصلاح القاعدي بالمدة التي قضوها في السجن ووضعهم تحت رقابة الشرطة لمدة ثلاث سنوات، إضافة إلى مصادرة المضبوطات.

أفرِجَ عن هشام ورفاقه في 15 أكتوبر/ تشرين 2020 من خلال صفقة تبادل أسرى برعاية الأمم المتحدة نفذها الصليب الأحمر.

أكثر شيء مرعب كانوا يهددوننا به هو وضعنا في أحد مخازن الأسلحة المستهدفة بالقصف من طيران التحالف، وقد سبق للحوثيين أن اتخذوا هذا الإجراء مع صحفيين آخرين

يحكي هشام عن هذه التجربة: "رغم الظروف التي مررنا بها، فقد تمكنا من الحفاظ على قوتنا وشجاعتنا من خلال مساندتنا ودعمنا لبعضنا وإيماننا بالله وعدالة قضيتنا والتمسك بالأمل. تجربة السجن والاختطاف تجربة قاسية ومريرة ولا تزال كوابيسها تحضرني في المنام، وأظن أن الخروج من هذه التجربة يتطلب وقتا كبيرا".

هذه القصة وعشرات القصص غيرها تعطي فكرة يسيرة عن وضع الصحافة في بلد دمرته الحرب. 

وفقا لنقابة الصحفيين اليمنيين، فإن عدد حالات الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون منذ العام 2015 بلغ حوالي 1400 حالة. 

وتحتل اليمن المرتبة 168 (من أصل 180 بلدا) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود للعام 2023.  كما رصدت العديد من المنظمات الحقوقية -منها منظمة "سام للحقوق والحريات"، و"مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي"، و"المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين"- نحو 3 آلاف انتهاك في حق الصحفيين باليمن، منها 49 حادثة قتل، منذ بدء الحرب قبل نحو 9 سنوات.

وحسب ما وثقه المرصد الأورومتوسطي، فقد جاءت اليمن في المرتبة الثالثة بعد سوريا والعراق فيما يتعلق بعدد الصحفيين الذين قُتلوا خلال العقد الماضي؛ إذ قُتل ما لا يقل عن 43 صحفيا، بمعدل أكثر من 5 صحفيين كل عام.

كما قالت ديانا سمعان، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية بالنيابة "إن استهداف الصحفيين والناشطين بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير له تأثير قمعي على المجتمع. وهدفه الحقيقي هو إسكات المعارضة وردع الأصوات الناقدة".

 

المزيد من المقالات

هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026