إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

طالما اتهمت الحكومة الإسرائيلية شبكة الجزيرة بأنها تضر بالأمن القومي الإسرائيلي وبأن صحفييها "إرهابيون" يسعون إلى تشويه إسرائيل، وهذه سردية اعتمدها الاحتلال في مناسبات مختلفة. ومثّل قتل مراسلة قناة الجزيرة في الضفة شيرين أبو عاقلة في مايو/ أيار ٢٠٢٢ إضاءة قوية على المنحى الذي قررت إسرائيل اتخاذه في مواجهة الجزيرة.
المسألة كانت لها إرهاصات سابقة للحرب في غزة؛ ففي  يوليو/تموز ٢٠١٧ هدد نتنياهو بإغلاق مكتب قناة الجزيرة في القدس، معلقا على تغطية القناة في منشور على فيسبوك، بأن صحفييها "يحرضون على العنف". وقبل ذلك، وفي مارس/آذار 2008، فرض المكتب الصحفي للحكومة الإسرائيلية عقوبات على موظفي الجزيرة في إسرائيل بعد أن غطّت القناة الاحتفالات بإطلاق سراح سمير القنطار -المتهم بالقتل والاختطاف- من سجن الاحتلال.
وفي  مايو/أيار 2021، دمر صاروخ إسرائيلي برج الجلاء في مدينة غزة، الذي كان يضم مكاتب قناة الجزيرة ووكالة أسوشيتد برس، إضافة إلى العديد من المباني الأخرى، خلال هجوم إسرائيلي واسع النطاق على غزة في الشهر نفسه.

وفي الآونة الأخيرة، في  مارس/آذار 2024، اعتقلت القوات الإسرائيلية مراسل الجزيرة إسماعيل الغول لمدة 12 ساعة وتعرض للضرب في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، كذلك دمرت القوات الإسرائيلية المعدات الإعلامية التي كانت بحوزته.

فضلا عن أنه خلال الحرب الإسرائيلية الحالية على غزة –في  فبراير 2024– أصيب مراسل الجزيرة العربية إسماعيل أبو عمر والمصور أحمد مطر، في هجوم إسرائيلي شمال رفح بغزة. وقبل ذلك، وفي عام 2021 جرى اعتقال المراسلة جيفارا البديري، وتعرضت للإيذاء الجسدي في أثناء تغطيتها لمظاهرة في حي الشيخ جراح، وفي الآونة الأخيرة قتلت إسرائيل مصور الجزيرة سامر أبو دقة بعد أن أصابته وتركته ينزف حتى الموت، وكذلك قتلت مصور الجزيرة حمزة الدحدوح وأصابت والده وائل الدحدوح.

ويُعد تصديق الكنيست على ما عُرف بـ"قانون الجزيرة" الذي يمنح الحكومة صلاحيات مؤقتة لمنع شبكات الأخبار الأجنبية من العمل في إسرائيل، خطوة واضحة في مسار التعتيم والمنع.

 

تأملات في القانون

ترى الباحثة والصحفية ماجدولين حسونة أن القانون -الذي يعطي الحق للدولة بإغلاق أي وسيلة إعلامية ترى أنها تمثل خطرا على أمن إسرائيل لمدة 45 يوما قابلة للتجديد- يهدف إلى إيجاد صيغة قانونية للتعامل مع العاملين مع هذه القنوات من حَمَلة الجنسية الإسرائيلية؛ فهم "مواطنون ويعملون بموجب القانون، وآلة القتل الإسرائيلية لا تستطيع أن تقتل أو تقصف أو تقبض على صحفي إسرائيلي إلا بصيغة قانونية، وهو ما أرادت أن تصل إليه من خلال هذا القانون".

القانون يعطي الحق للدولة بإغلاق أي وسيلة إعلامية ترى أنها تمثل خطرا على أمن إسرائيل لمدة 45 يوما قابلة للتجديد، يهدف إلى إيجاد صيغة قانونية للتعامل مع العاملين مع هذه القنوات من حَمَلة الجنسية الإسرائيلية.

وتضيف ماجدولين أن "إسرائيل لم تقتل العاملين بهذه القنوات في الضفة وتل أبيب، بل لجأت إلى التحريض عليهم ومحاولة إقناع الشعب اليهودي بأنهم خطر على الدولة لدرجة جعلت المراسل يعمل متخفيا أحيانا خشية الفتك به، ويعمل أيضا من دون شعار القناة التي يتبعها، ولا سيما في القدس والجليل وتل أبيب".

من خلال القانون استهدفت إسرائيل -أيضا- سكان الأراضي المحتلة، ووفقا لماجدولين فإن "الرواية التي تسوّق لها تل أبيب تُخفي عن المجتمع اليهودي ما يحدث في غزة بالفعل، وهناك شرائح داخل المجتمع لا تعرف شيئا عما يرتكبه جيش الاحتلال داخل غزة بفعل الإعلام العبري؛ لذا فالمستهدف الأول والحقيقي من خلال إسكات الجزيرة وغيرها هو الجمهور الإسرائيلي، وقد اهتم القانون بهذا الجانب فنصّ على حظر الجزيرة من البث على الخطوط الإسرائيلية التلفزيونية وغلق مكتبها في القدس".

لذا فدولة الاحتلال لن تتحمل أن يكون المجتمع الإسرائيلي كله واعيا بالحقيقة كاملة، وإن كان منه من يعي طبعا ويوافق على ما يفعله جيش الاحتلال، لكن الحكومة ترى أن الأغلبية يجب أن تظل مقتنعة بسردية إعلامها. القانون يجعل الجميع تحت الرقابة؛ لذلك أغلقت إسرائيل قناة الميادين اللبنانية في بداية الأمر؛ لأنها لا تخضع للرقابة، وبعد ذلك حظرت إذاعة فلسطين وصنفت شبكة القسطل بأنها إرهابية، وهي مؤسسات لا تخضع للرقابة العسكرية.

المستهدف الأول والحقيقي من خلال إسكات الجزيرة وغيرها هو الجمهور الإسرائيلي، وقد اهتم القانون بهذا الجانب فنصّ على حظر الجزيرة من البث على الخطوط الإسرائيلية التلفزيونية وغلق مكتبها في القدس.

خسارة في كل الأحوال
يمثل قانون الجزيرة، كما يرى الباحث في القانون الدولي وائل المصري، "تراجعا لادعاءات إسرائيل التي لطالما زعمت أنها واحة للديمقراطية بل والحريات العامة في الشرق الأوسط، ووظفت ذلك في مسار التطبيع مع بعض الدول العربية، وحاولت أن ترسخ لدى العالم أنها منفتحة على الجميع وتمثل صوت الجميع؛ لذا فالقانون بوصفه نابعا من ظروف حرب وعدم قدرة إسرائيلية على إقناع العالم برؤيتها أو روايتها، هو قانون فاضح للنوايا الحقيقية التي حاولت إخفاءها على مدار سنوات".
والقانون -حسب المصري- يأتي في إطار واضح وهو التضييق على كل رأي مخالف أو فاضح للاحتلال؛ فالمسألة "هي أن يعرف العالم الحقيقة، ولا سيما أنها حقيقة مروعة؛ فالاحتلال يقصف مقرات الأمم المتحدة والنساء والأطفال والشيوخ ومباني المدارس والمستشفيات، وهي فضيحة كبرى لا يمكن لإسرائيل أن تترك وسائل الإعلام تنقلها بأريحية ومن دون تعطيل أو اعتداء بالقانون أو السلاح. إلا أن ذلك بطبيعة الحال يزيد صورة إسرائيل وضوحا وشفافية أمام العالم أجمع؛ لذا فهي خاسرة في الأحوال كلها".
وفي سياق الدلالات أيضا يرى عز الدين إبراهيم، مشرف الأخبار في التلفزيون العربي، أن إسرائيل "تواجه مأزقا حقيقيا في مسألة التعامل مع وسائل الإعلام؛ لذا تمنع وسائل الإعلام العربية والأجنبية من دخول غزة وتغطية ما يجري، بل إنها تخشى مما سيُكشف عنه لاحقا بعد انتهاء العدوان، ومن ثم تحاول اللجوء إلى كل الخيارات، ومنها الخيار القانوني".

 

يأس إسرائيل..
وحسب عز الدين أيضا فإن إسرائيل قد يئست من أن تظهر في ثوب ديمقراطي فيما يخص التعامل مع وسائل الإعلام، فاندفعت بكل قوة في اتجاه الكشف عن وجه احتلالي حقيقي، "فلا ديمقراطية ولا مهنية ولا وقت لديها الآن في ظل الحرب لأن تبحث عن طرق أخرى لخداع العالم، ونستطيع أن نقول إنها يئست وفرغت جعبتها في هذا الإطار. وفي الوقت ذاته أدركت أن إتاحة الفرصة لوسائل الإعلام بالعمل بشكل مهني سيضر بصورتها التي سعت من خلالها إلى كسب أنصار على مستوى العالم. لا تستهدف إسرائيل الإعلام التقليدي فقط، بل تستهدف صحفيي منصات التواصل الاجتماعي أيضا الذين ينقلون الحقيقة بهواتفهم ومجهودهم الشخصي".

دولة الاحتلال لن تتحمل أن يكون المجتمع الإسرائيلي كله واعيا بالحقيقة كاملة، وإن كان منه من يعي طبعا ويوافق على ما يفعله جيش الاحتلال، لكن الحكومة ترى أن الأغلبية يجب أن تظل مقتنعة بسردية إعلامها.

القانون برأي عز الدين "هو تتويج لمحاولات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أو نهجها المستمر في طمس الحقائق، لكن الجزيرة قد ارتفعت بمستوى إظهار هذه الحقيقة في الحرب الأخيرة وقدمت للعالم ما يشبه الكشف الكامل والضرب القوي للسردية الإسرائيلية؛ لذلك فإن الانتقام منها يكون على مستوى قتل المراسلين والصحفيين بل وأبنائهم أيضا، وعلى المستوى القانوني أيضا".

القانون يثبت أن الجزيرة وكل وسائل الإعلام المهنية أحرزت هدفا مؤثرا وليس بالهين؛ فإسرائيل رغم ما قدمته من مؤشرات لغضبها من الجزيرة فإنها لم تلجأ إلى صياغة قانون لمنع عملها وعمل بعض الوسائل الإعلامية الأخرى. واندفاعُها نحو ذلك هو دليل على رفع الراية البيضاء في مواجهة انتشار حقيقتها وكذب ادعاءاتها في حق الفلسطينيين والمقاومة.

 

المزيد من المقالات

المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025