من هم منتحلو صفة صحفيّ في الأردن؟

لغايات هذا التقرير، أجريتُ مقابلةً مع نقيب الصحفيين الأردنيين راكان السعايدة، الذي يُخوّل القانون نقابته تصنيف العاملين بالصحافة إلى: منتحلي صفة صحفيّ، أو صحفيّ. ورغم إجابته بلطفٍ واستفاضة على الأسئلة التي وجهتها له، فإنّ النقيب لا يعتبرني صحفيًا مثل أغلب صحفيي الأردن، بل شخصا مخالفا للقانون ومنتحلا لصفة صحفيّ، ليس بسبب ما أكتبه، والمكان الذي أكتب فيه، وإنما وفقًا لنص القانون.

قرّرت إذًا، أن أكون صحفيًا نظاميًّا، كي لا أعرِّض نفسي للمساءلة القانونيّة والحبس. بحثتُ عن الشروط التي تخوّلني أن أكون صحفيًّا وفقًا للقانون، فوجدتُ نظام مراسلي المطبوعات الدوريّة ووسائل الإعلام الخارجيّة الأردني ينصُّ على ما يلي: "لا يجوز (...) للمراسل مزاولة العمل في المملكة دون اعتماد من الهيئة (هيئة الإعلام الأردنيّة)، ويتمّ اعتماد (...) المراسل بموجب طلب اعتماد مخصّص لهذه الغاية".

قبل أن أقدّم طلب الاعتماد للهيئة، قلت: لأبحث في باقي القوانين الأردنية عن الشروط المطلوبة لأكون صحفيًا، فوجدتُ أنّ الصحفيّ في الأردن وفقَالقانون هو "عضو النقابة المسجّل في سجلها، واتخذ الصحافة مهنةً له وفق أحكام قانونها".

إذًا، قبل تقديم طلب الاعتماد، عليّ أن أنتسب إلى نقابة الصحفيين، وبعد قراءة شروط الانتساب في قانون النقابة وجدتُ مادةً منه تنطبق على حالتي لأكون مُنتسبًا: "يشترط في من يسجل في النقابة أن يكون (حاملًا) الشهادة الجامعية الأولى على الأقلّ في أيّ تخصص غير الصحافة أو الإعلام، وتدرب على ممارسة المهنة مدة لا تقل عن سنتين". لكن المادة التي تليها في القانون تشترط أن يكون التدريب "تم بالممارسة الفعلية في أي مؤسسة صحفية أو مؤسسة إعلامية رسمية".

هذه شروط -رغم صعوبة تحقيق الشقّ المتعلق بالتدريب في مؤسسة إعلاميّة رسميّة- مشروعةٌ ربمّا لتنظيم عمل الصحافة، لكنّ تعليمات النقابة وقفت أمامي كجبلٍ لتمنع الوصول إلى الانتساب الذي من خلاله فقط أكون صحفيًا وفقًا للقانون.

تنصّ هذه التعليمات للحصول على العضوية أن أقدَّم كتاب تعيين من المؤسسة التي أعمل بها، ورقما في الضمان الاجتماعي، الذي من خلاله يثبت أنني أعمل في مؤسسة كموظف.

اتصلت بالنقيب راكان السعايدة لغايات عمل تقرير لمجلة "الصحافة"، لم يُمانع، ولم يسأل عما إذا كنتُ عضوًا في النقابة أو منتحلًا لصفة صحفيّ، بل أبعد من ذلك، كان لطيفًا للغاية، وأجاب على الأسئلة، وأكَّد لي بكل احترام: "النقابة لمن يُمارس العمل الصحفيّ، ولا ينفع إدخال من لا يُمارس العمل الصحفيّ النقابة"، وأن "العضويّة لمن يُمارس العمل الصحفي ضمن مؤسسة لا بشكلٍ فردي".

سألتهُ: حسنًا، هناك عدد لا بأس به من مراسلي الوكالات الأجنبيّة والعربيّة وهم غير أعضاء في النقابة، وهناك عدد كبير يعمل على نظام القطعة (الفريلانسر)، وأنتَ تعرف بعضهم، هم ممارسون للصحافة ضمن مؤسسات لا بشكل فرديّ، فهل تعتقد أنّ قانون النقابة وتعليماتها يحتاج إلى تعديل ليشمل هؤلاء الصحفيين ويكونوا قانونيين؟

يقول النقيب السعايدة: "لا أستطيع أن أعدّل القانون لمعالجة هذه القضيّة.. النقابة بهذه التعليمات تُعالج مشكلة من هو الصحفيّ ومن هو منتحل لصفة صحفيّ، ولا تتعامل معها كواقع مفروض يستحق تعديل القانون لأجلها".

هكذا سأبقى شخصًا منتحلًا لصفة صحفيّ، وسأكون معرّضًا للسجن أو الوقوف عاريًا أمام القضاء إذا ما رفع أحدهم دعوى ضدي.

هذا فيما يتعلّق ببعض الصحفيين الأردنيين مراسلي وكالات الإعلام العربيّة والأجنبيّة، أو العاملين على نظام القطعة.. لكن ماذا عن الصحفيين في وسائل الإعلام المحليّة؟

الصحفيّ محمود الشرعان أحد هؤلاء الصحفيين في وسائل الإعلام المحليّة، وهو خريج بشهادة صحافة وإعلام، وكان يكتب قبل أن يتخرّج من الجامعة لجهات أردنية وعربيّة، وهو مُستوفٍ لكل شروط قانون نقابة الصحفيين.. سألته: لماذا لستَ عضوًا في النقابة؟

يُجيب الشرعان: "تعليمات النظام الداخليّ في النقابة تشترط على الصحفي من أجل الانتساب لها بعض الوثائق، منها أن يكون حاصلًا على رقمٍ في الضمان الاجتماعيّ، وكتاب تعيين من قبل المؤسسة التي يعمل بها".

قلتُ له: لتتقدّم إذًا بهذه الوثائق.. أجاب: "لا توجد -على الأغلب- مؤسسة صحفيّة في الأردن تعيّن صحفيين، إنما تعتمد على نظام العقود". يسأل محمود: "ما ذنب الصحفي إن كانت مؤسسته غير مصوّبة لأوضاعها وفقًا للقانون وتُجري تعيينات".

يبدو أن بعض المؤسسات التي عمل فيها محمود الشرعان كانت خارجة على القانون.. قلتُ لأبحث عن المؤسسات الإعلاميّة الأردنية التي تلتزم بالقانون، وتوظف الصحفيين بكتاب تعيين، لا على نظام العقود المحددة المدة، وسألتُ للتأكّد النقيب راكان السعايدة. وكان الواقع على هذا النحو: بين 124 موقعًا إخباريًا، هناك فقط 4 أو 5 مواقع إخباريّة أردنيّة صوّبت وضعها مع نقابة الصحفيين الأردنيين، أي قامت بتعيين صحفيين، ودفع اشتراكها كمؤسسة للنقابة. وتنخفض هذه النسبة من المؤسسات الإعلامية في الفضائيات والإذاعات الخاصّة، بحسب أرقام نقابة الصحفيين.

هكذا، ليس محمود الشرعان وحده من يعمل في الصحافة المحليّة وغير عضوٍ في النقابة، وبالتالي يُصنّف كمنتحل صفة صحفيّ، وإنما الأغلبيّة غير منتسبين، وبالتالي هم في القانون منتحلو صفة صحفيّ. وعلى هذا الحال يستيقظ الصحفيون في الأردن ويذهبون إلى عملهم، والسلطات الأردنيّة تعرف، والنقابة تعرف، أنهم منتحلون لصفة صحفيّ، ولا يتخذ بحقهم أي إجراء في الغالب.

لكن، على الصحفيّ غير المنتسب للنقابة أن يبقى حذرًا ويُعاني الأمرّين في العمل، خاصة حين يُقابل أو يُحاول مقابلة مسؤولين أردنيين؛ إذ يستخدم بعض هؤلاء المسؤولين هذه الحجّة (منتحل صفة صحفي) في مواجهة الصحفيين المجتهدين في الحصول على تصريحات منهم. فإذا ألحّ الصحفي على المسؤول، فإنه بكل بساطة سيوجه له التهديد المبطن التالي على شكل سؤال: "هل أنتَ عضو نقابة ومرخّص وفقًا للقانون؟".. حينها ما على الصحفي إلا الانسحاب.

في حال حصول هذا الصحفي "المنتحل" على معلوماتٍ من مصدرٍ مجهول أو بطريقةٍ أخرى، ورأت السلطات في المادة المكتوبة من قبل الصحفي "المنتحل" ما يزعجها، يُمكنها أن تفعّل القانون وتلجأ في هذه الحالة إلى توقيفه وتغريمه، حينها، لا النقابة ستدافع عنه، ولا القضاء سيرحمه.

يروي محمود الشرعان حادثةً طريفةً حول هذه القضيّة: "أُوقف صحفيان من قبل السلطات الأردنية؛ أحدهما عضو في نقابة الصحفيين والآخر ليس عضوًا.. قامت النقابة بالدفاع عن الأول وتركت الثاني".

ومثل أصدقاء محمود، لم يتلقّ الشرعان نفسه أي دفاعٍ عنه من قبل النقابة على غرار زملاء أعضاء بالنقابة في قضيّة كان يُواجهها أمام القضاء الأردني لعمله في تصوير تقريرٍ صحفي. السعايدة كان واضحًا في هذه المسألة: "النقابة تدافع عن الصحفيين، لا عن منتحلي صفة صحفي".

لنأمل أن يكون الله رحيمًا بي، فلا يطّلع مسؤول يحمل لي ضغينة، أو مسؤول أزعجه شيء في هذه المادة، كي لا يستخدم القانون ضدي وأتعرّض للتوقيف والغرامة.

يستيقظ محمود الشرعان غدًا، ويذهب إلى عمله حاملًا معه الاعتقاد الراسخ في ذهنه: "العقلية الكلاسيكية القديمة في نقابة الصحفيين ترى أن لا مجال للتوسّع في عضوية الانتساب خشية انهيار الإرث الذي ظلوا يسيرون عليه.. هم يخافون من ذهاب المكاسب التي تتاح لهم وفق هذه التعليمات التي تمنع دخول الكثير من الصحفيين إلى النقابة".

قبل أن أنهي المكالمة مع النقيب راكان السعايدة، كشف لي عن بعض التعديلات التي أجراها مجلس النقابة على قانونها: "التعديلات أُنجزت، وهي في المرحلة النهائيّة، وننتظر توقيع الملك عليها".

استبشرت خيرًا، فربّما تحلحلت الأمور، خاصةً أن الأردن شهد عدّة حراكات من قبل صحفيين اعتراضًا على قانون النقابة وتعليماتها، وكان آخرها حملة "من حقي أنتسب" التي نفذتها مجموعة من خريجي كليات الصحافة والإعلام في الأردن، والتي طالبوا فيها -من بين ما طالبوا به- أن يجري تسهيل شروط الانتساب للنقابة.

قبل أن أنهي المقابلة، راودني فضولٌ لمعرفة بعض هذه التعديلات.. قلت لأسأل النقيب عنها، وكانت المفاجأة أن التعديلات لا تتعلّق بالعضوية، وإنما نصّت في جزءٍ منها على مضاعفة رسوم الاشتراك والعضوية في النقابة على المؤسسات الصحفية والصحفيين المنتسبين"، الأمر الذي سيجعل العائق أكبر عند بعض المؤسسات الإعلاميّة التي ترغب بالفعل في تصويب أوضاعها.

نهاية الأمر، ليس الصحفيون وحسب، إنما المؤسسات الإعلامية أيضًا، تراوغ القانون الذي ينصّ على وجود رئيس تحريرٍ فيها عضوًا في النقابة لأربع سنوات، إذ تبحث هذه المؤسسات عن أعضاء نقابةٍ مستوفين للشروط لتعيّنهم شكلًا كرؤساء تحرير لا يزورونها أو يعرفون أحيانًا عنها شيئًا.

 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 21 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021