الصحافة في زمن الحرب.. روايات الناجين من المعركة

قصص الصحفيين أو المصورين الصحفيين العاملين أو أولئك الذين اشتغلوا في مناطق تشهد اضطرابات أو صراعات مسلَّحة، تبدو متشابهة إن لم نقل إنها متطابقة في ذهن المتلقي البعيد عن شجون هذه المهنة ومتاعبها، إنها قصص تقف على حافة الموت وتدخل في سراديبه في أحايين كثيرة، لكنها هنا في الكتاب الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام تحت عنوان " الصحافة في زمن الحرب"، تضع المتلقي- مهما كان اختصاصه- أمام أكثر من تجربة تم اختيارها كما هو واضح من سبر الكتاب، بعناية فائقة كي تُغطِّي المشهد البانورامي لمنطقة تشهد منذ عقود انفجارات متلاحقة.

لا بد أن نقول قبل الولوج في ما احتواه الكتاب من كنوز حقيقية، إنَّ السلطة- أي سلطة- في البلاد التي عالجتها محاور الكُتَّاب، سواء في وقت السلم أو وقت الحرب، تعتبر حرية العمل الصحفي امتيازاً تمنحه هذه السلطة، وليس بصفته حقاً مكتسباً في القانون والدستور، لذا فإن التعامل مع هذه الحالات ومحاولة سحبها على تجارب شخصية لصحفيين آخرين لن تكون عملية موفَّقة، إنها إضاءات على حالات ضمن ظروف وملابسات خاصة لكنها تدعم صحفياً آخر في لحظة اتخاذ قرارٍ ما أو الاختيار عندما يملك ترَف الاختيار في الحرب أو في مناطق الصراع.

الشاهدُ الملِك

 

جميع المساهمات المُقدَّمة تشجِّع الصحفيين المستعدين للذهاب إلى مناطق الصراع على الالتزام بأفضل الممارسات والوقوف على مسافة واحدة من كل أطراف النزاع، تُذكِّر الصحفي أنه شاهدٌ ملكٌ على كل شيء، وعليه أن يروي المشاهد المتتابعة للأزمات المتلاحقة مع حفاظه على سلامته النفسية والبدنية للإفلات من تأثيرات أيَّةِ صدمة.

في ملمح آخر تستوقفنا إشارات لامعة- في الكتاب، ستضع الصحفي العامل في مواجهة مع الموت أمام ثنائياتٍ غريبة، أذكرُ هنا مثلاً من تجربتي الشخصية، فمع انطلاق الثورة السورية وقيام قوات النظام باجتياح المدن والبلدات عسكرياً، كنتُ أُساعِدُ زملاء عرب آخرين في غرفة الأخبار بآلية نُطق أسماء القرى في إدلب أو حماه أو حمص، كانت تلك مجرّد أسماء لكنها لي أنا كصانع أخبار كانت أكثر من ذلك، إنها ذاكرةٌ حيَّةٌ أتعامل معها بشكل يومي، في هذه النقطة تحديداً يضعنا الكتاب أمام تجارب تقول: "اكتُب عن الإشكالات على الأرض حين تحصل، فأنت تغطي فقط ما يجري في تلك اللحظة من دون إضافة تحليل، أُكتُب ما يجري على الأرض بأقصى درجة ممكنة من الصدق".

تستوقفني هنا المقابلة التي أجراها المحرر عواد جمعة مع الصحفي اليمني باشراحيل باشراحيل، المنحدر من عائلة صحفية يمنية عريقة، حيث كان والده هشام باشراحيل مؤسساً ورئيساً لتحرير صحيفة الأيام التي تأسست في عدن عام 1858 خلال الحكم البريطاني للمدينة، وهذه الصحيفة ظلَّت لزمن طويل واحدة من أهم مصادر الأخبار المستقلة في اليمن، هذه المقابلة جرَت في ظروف استثنائية عبر تقنيات الاتصال الهاتفي المتعددة وخلال أيام مختلفة نظراً لحالة الخوف التي يعيشها الضيف على نفسه وعائلته في ظل ما يحدث في اليمن، يستهلها باشراحيل بدعابة متحدثاً عن مهمته الأولى كمراسل متدرب أرسلته الصحيفة الغربية التي كان يعمل بها لتغطية الحرب في يوغوسلافيا السابقة فيقول: " قررت الصحيفة إرسالي إلى هناك لأنه كان بالإمكان الاستغناء عني"، وفي موضع آخر من الحوار يقول الضيف: "كان على الإعلاميين دائماً الامتثال إلى قانون الصحافة بحذافيره في مناطق عملهم، فالحكومة سواء في اليمن أو غيرها ستستغل كل فرصة متاحة لاستغلال القانون ضدك إن كنتَ صحفياً ناقداً أو مستقلاً".

تجارب إنسانية

 

أميرة أحمد حرودة، المنسقة الصحفية من غزة، تأخذنا عبر مسار اجتماعي لنشأتها وعائلتها الكبيرة والصغيرة وتعطي لقطة بانورامية للمجتمع الغزي قبل أن تقدِّم قاعدتها الأساسية القائمة على السعي دوماً لحماية حياة مصادر معلوماتها، كذلك ترى الصحفية اللبنانية زينة خضر في حوارها المنشور بالكتاب، أن التحدي الأكبر أمام الصحفي العامل في مناطق النزاع المسلَّح هو استخراج الحقيقة، لأنها ترى أن هناك مسؤولية ملقاة على عاتقها، فالتاريخ سيحاسب أي صحفي على ما قال أو كتَب، من جهتها ترى الصحفية السورية زينة إرحيم من خلال تجربتها في المدن السورية، أنه لا يمكن للصحفي أن يحرق نفسه في سبيل سبق إخباري واحد، لأنه ليس هناك من مكان آمن يلجأ إليه حين يُصبِح مطلوباً من قبل مختلف المجموعات المتحاربة.

الصحفي ومخرج الأفلام الوثائقية تامر المسحال الذي غطَّى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المُحاصر، إلى جانب القصص العديدة التي يتناولها من تجربته الذاتية، يختصر عمل الصحفي في ظل هذه الظروف غير الطبيعية بقولِه: " ثقة الناس هي الجانب الأهم والقاعدة الأساسية لأن تكون مراسلاً في أي بلد، إذا مددت جسر ثقة مع الناس فستحصل على مصادر موثوقة وسيتحسن عملك كصحافي خطوة بخطوة، أما إذا خسرت ثقتهم لأنك لا تفهم السياق الثقافي وحاجات الناس والبيئة التي تعمل فيها، فستضع مسيرتك المهنية في خطر"، والمهنية عند تامر المسحال تقتضي بأن يعطي الصحفيُّ الحدثَ الذي يغطيه بعده الحقيقي من دون المبالغة في تصويره ومن دون التقليل من شأنه.

 

الصحافة الرقمية

 

في الفصل السابع من الكتاب تحت عنوان "من الخنادق الرقمية، التحول في تغطية الحرب"، يعالج كريستيان تريبرت وهادي الخطيب في مادة تحت عنوان: "الصحفيون الرقميون: التحقيق المفتوح المصادر والتحقق من الأخبار في النزاعات"، مسألةَ التأكد من المعلومة في الفضاء غير المحدود اليوم في الشبكة العنكبوتية، حيث تستحضر المادة شواهد عديدة عن مواقف استخدم فيها سياسيون أو صحفيون صوراً دون أن يكلِّفوا أنفسهم عناء البحث عن مصداقيتها، وهنا يؤكد الباحثان أنَّه على الصحفي – خاصة في ظروف غير مستقرة- ألا يأخذ المعلومة التي يُلقِّمه إياها المعنيون أو الآخرون من دون التثبُّت منها، لأنه بذلك يتقاعس عن عمله بالدرجة الأولى، كما تستعرض تريبرت والخطيب حالات أربع بالتشريح والدراسة، هي:

"القصف الأميركي لمجمَّع مسجد في شمال سوريا، إثبات أصالة رسائل "واتس آب" بين مدبري الانقلاب في تركيا، التحقق من مواقع مقاطع فيديو رسمية: غارات روسية في سوريا، إثبات وجود طفلة في السابعة من العمر في حلب، الاشارة هنا للطفلة بانة العابد".

بينما يأخذنا الفصل الثامن في عوالم " قصص الحرب على صفحات الإعلام الاجتماعي: أخلاقيات الاستخدام والتفاعل مع الجمهور"، وفي هذا يطرح صخر الماخذي العلاقة بين جمهور وسائل التواصل الاجتماعي وما ينتجه صحفيو هذه المواقع من قصص مختلفة، الرحلة هنا تبدأ من لحظة بدء التفاعل بين الناس والقصة حيث تولد قصصٌ أخرى جديدة، وفي ذات المسار يناقش الماخذي العلاقة مع الصحفيين المستقلين في إنتاج المحتوى الرقمي، وبكثير من الوضوح يعرض موقفه الشخصي من خلال تجاربه مع ناشطين أو هواة استقطبهم العمل بالصحافة في المناطق الخطرة، ولاسيما سوريا.

 

تأسيس نظري

الفصل التاسع من كتاب "الصحافة في زمن الحرب" يسافر بالقارئ إلى مصر، فتحت عنوان "أكثر من شهود: صحافة المواطن خلال الثورة المصرية"، يكتب خالد فهيم بتأسيسٍ تاريخي عن نشوء وولادة شبكة "رصد" الإخبارية، عن أسباب تأسيسها وماهي الدروس التي يمكن مشاركتها مع الآخرين من خلال هذه التجربة التي بدأت عام 2010، واستطاعت خلال فترة قصيرة إثبات وجودها من خلال كشف التزوير الذي حصل في انتخابات عام 2010، لتبدأ مرحلة الثورة المصرية في 25 يناير، حيث تميزت شبكة رصد بالبث الحي الذي تناقلته مؤسسات إعلامية كبيرة، حتى يوليو/تموز من عام 2013، حين أغلق الانقلاب العسكري في مصر مكاتب الشبكة، ولاحق أعضاءها، هنا يشير الكاتب أنهم حاولوا البقاء ضمن إطار الالتزام بمجموعة من القيم الأساسية القائمة على أخلاقيات وميثاق الشرف الصحافي والالتزام بقيم الدقة والتوازن والاستقلالية والنزاهة ونقل الحقيقة كما هي من دون أي انحياز أو تشويه.

في القسم الثالث من الكتاب الذي جاء تحت عنوان "نحو صحافة أفضل وأكثر أماناً"، يأتي التأسيس النظري عبر ثلاثة فصول لمجموعة من العناوين كانت على التوالي.. "حماية الصحفيين بموجب قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي" بقلم أبو عباس، خطاب الكراهية والتحريض على العنف بقلم إبراهيم صابر، والنزاهة المهنية أهم ضامن لحماية الصحفيين بقلم بيتر غريستي، وكتَب آيدن وايت في الفصل الثالث عشر والأخير عن الإدارة السليمة في المؤسسات الإعلامية".

 

نظرة شاملة

 

إن الصحفي ليس مناضلاً سياسياً، حتى لو تقاطعت آراؤه الشخصية أو سياسة المؤسسة التي يعمل بها مع طرفٍ من أطراف الصراع في المنطقة التي يغطي بها، لكنَّهُ جزء في نهاية المطاف من مشهد يحترق برمَّته، مهما حاول أن يكون حيادياً ستجرفه دموعه وانفعالاته في لحظة ضعف، هنا أستحضر مشهداً من الذاكرة خلال العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2008، لأتذكر مساعد مخرجٍ فلسطيني من القطاع المحاصر، كانت الساعة الحادية عشر ليلاً ونشرة الأخبار ستبدأ بعد دقائق، وما إن خرَج العنوان الأول على الهواء وكنتُ كمنتجٍ للنشرة بدَّلتُ الصور بفيديو جديد وصلَ تواً من وكالات الأنباء، حتى صرَّخ الشاب حينها: يمَّا، يمَّا، وخرج باكياً من غرفة التحكم، أمام ذهولنا جميعنا كفريق عمل، أدركنا أنه رأى صور بيت عائلته يُقصَف بالصواريخ الإسرائيلية، حينها أكملنا النشرة –وهذا الطبيعي- لكنني تساءلتُ بعد ذلك: ماذا كان علينا – كصحفيين- أن نفعل أكثر من هذا؟ هذه المشاهد تكررت بصور أخرى في سوريا وليبيا.

إنَ قوة كتاب "الصحافة في زمن الحرب" تكمن في المحتوى المتنوع والأصيل المستمد من النسج الغني للناس، وهو أقرب في الحقيقة إلى النقل الصادق لتجارب ومعارف مجموعة من الخبراء في المنطقة قبل أن يكونوا صحفيين اشتغلوا أو أداروا ملفات ساخنة، فهذه الأوراق التي امتدت على ما يقارب من 225 صفحة، تحيي – كما جاء في مقدمته- الإنسانية المدفونة تحت الركام الذي تسببه الغارات الجوية، وتغوص في قصص تتشكل تحت القصف المدفعي، وترتب الفوضى التي تحدثها السيارات المفخخة.

للاطلاع على النسخة العربية، هنا:

 

للاطلاع على النسخة الإنجليزية، هنا:

 

 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 12 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
"إننا نطرق جدار الخزان"

تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة، قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".

سمية أبو عيطة نشرت في: 26 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022