أكثر من توصيف للاحتجاجات في تونس

وجهت التحركات الأخيرة في تونس أنظار وسائل الإعلام سواء المحلية أو الأجنبية إليها لتسارع المواقع الإخبارية والصحف والتلفزيونات إلى التغطية، لكن الملفت أن طريقة تقديم المعلومة اتسمت باختلاف واضح وتباين في رؤية الميديا نفسها للحدث.

وقد ثبت ذلك من خلال تغير سياقات تتبع وإذاعة الخبر من وسيلة إعلام إلى أخرى، سواء داخل أو خارج تونس.

 محددات نقل المعلومة في ظل الحراك الشعبي

 

 في ظل الحراك الاجتماعي الذي تعيشه تونس وتعدد الروايات حوله في بعض وسائل الإعلام، سارعت نقابة الصحفيين التونسيين إلى التعجيل بإصدار بيان دعت فيه الصحفيين إلى مراعاة حق الجمهور في معلومة دقيقة، ردا على برنامج "75 دقيقة"، عرض على القناة الوطنية الأولى وكان فيه توجيه صريح لصالح الحكومة حسب محدثنا عن نقابة الصحفيين محمد اليوسفي.

"أشرنا في البيان إلى الدور الكبير الذي يقوم به الإعلام في التأثير على الرأي العام، وانطلاقا من ذلك لا بد أن يعي كل صحفي بجملة المبادئ الأخلاقية للمهنة ويحترم ميثاق الشرف المهني، حتى لا يقع في توجيه الرأي العام أو يبتعد عن لب الحدث الرئيس وهو الاحتجاجات، ويركز على هوامش جانبية وهي أعمال العنف.. لاحظنا نسبيا ارتباكا وانزلاقات من بعض وسائل الإعلام ونبهنا إلى ضرورة اعتماد محدد لمقاربة شمولية تقوم على التوازن والتفسير للرأي العام، وليس التوجيه ومحاولة تغليب طرف على أخر" وبرَّر مضمون البيان بأن "الإعلام العمومي ممول من ضرائب التونسيين، لذلك نريد أن ينتصر هذا الإعلام لقضايا الشعب ويحترم أخلاقيات المهنة..".

وحول محاولات البعض التأثير على المضامين الإعلامية بوسائل مختلفة ولغايات عدة، يقول اليوسفي "ما يعزز مخاوفنا أننا بتنا نرى بعض الأطراف الحكومية تسعى لاستمالة وسائل الإعلام لتؤثر في مضامينها، كما تستغل العامل الاقتصادي لوسائل الإعلام الخاصة لتكون أقرب للسلطة؛ فنحن نريد إعلاما ديمقراطيا يحترم مبادئ وأخلاقيات العمل الصحفي، لا إعلاما بقبضة السلطة مثل العهد البائد".

صورة الحراك بين النقل الدقيق والتأويل 

 

بين النقل الدقيق للخبر منذ بدايته وذكر خلفياته ومسبباته، وبين قولبة الصورة وتوجيهها بما يتلاءم ومصالح البعض، تراوحت مجهودات القائمين على تغطية التحركات الشعبية التي قامت منذ أيام في بعض المحافظات التونسية تنديدا بغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار ورفضا لقانون المالية لسنة 2018.

لذلك يبقى توخي الحذر وتجنب السقوط في فخ التهويل الخبري للاحتجاجات، بالتقليل من حجمها والانصراف عن ذكر أسبابها أو التركيز على خطاب إعلامي يبخسها، يعد واجب وميزة الصحفي المحترف، خاصة عندما تكون الأجواء مشحونة باحتقان شعبي وتحركات غاضبة.. هذا ما أشارت إليه يسرا الشيخاوي، الصحفية المحررة في موقع حقائق أون لاين.

وتحدثت يسرا عن آلية الموقع الإخباري "حقائق أون لاين" في تغطية الأحداث بدقة، خاصة في ظل دخول الإعلام الجديد والصفحات غير الموثوقة على خط الأخبار والنقل.. "انطلقنا منذ البداية في عملنا كصحفيين ناقلين للحملة التي انتشرت على مواقع التواصل، والتي حملت وسم "فاش نستناو" (أي ماذا ننتظر؟). كمؤسسة إخبارية نقلنا العناوين الكبرى للحملة في قالب خبري ينبني على الدقة والموضوعية دون انحياز ولا تشويه للحقيقة، قبل أن يبدأ الناشطون المطلقون للحملة في تعبئة وحشد المتظاهرين وتحويلها من صفحات الافتراض إلى الشارع التونسي، حينها لم نتوقف عن ممارسة عملنا في النقل وتركيز عين المشاهد على ما يحصل من أحداث لحظة بلحظة، حتى أننا واكبنا جملة الاعتقالات التي حدثت أثناء الحراك الليلي الذي صاحبه أعمال نهب.. وفي كل مرة كنا نحرص أن يأتينا مصورنا الخاص بصور حديثة وفيديوهات دقيقة من قلب الميدان، ندلو بها في تقاريرنا".

وعن تباين الاختلاف في التغطية الإعلامية واختلاف التسميات الخبرية لما يدور على الساحة المجتمعية في تونس تضيف يسرا، "سمينا الأشياء بمسمياتها ولم نسقط في فخ التهويل الإعلامي أو التعتيم.. ومراعاة لمبدأ تحري الأخبار والتدقيق، كنا نتصل بمسئولين عن حملة فاش نستناو وأيضا بأحد المسؤولين بوزارة الداخلية أو بالناطق الرسمي باسم الأمن العمومي، على عكس بعض وسائل الإعلام وبعض الصفحات التي تغالط الرأي العام إما بإعادة نشر صور وفيديوهات لأحداث عنف قديمة أو بتوجيه الأنظار وتركيزها على أعمال الشغب والعنف بطريقة طمست المطالب الأصلية للتحركات الشعبية.. أنا كصحفية أدين العنف والتخريب لكن دون الحياد والانصراف عن الحدث الرئيسي المتمثل في التنديد بارتفاع الأسعار طبقا لنظرية ترتيب الأولويات الاحتجاج ضد غلاء المعيشة في المرتبة الأولى لتغطيتنا ومن ثم الحديث عن أعمال العنف والتخريب للحفاظ على المصداقية في واجبنا الإخباري". وختمت يسرا كلامها بالقول إن "الميديا الجديدة التي لا تخضع لرقابة هي التي تساهم في مرحلة أولى في بث الشائعات والمغالطات".

لم يختلف رأي وسام الدعاسي عن رأي زميلته، وهو مراسل التلفزيون العربي في تونس وسام، إذ يقول إنه "في تغطيتنا الميدانية، كنا نعي جيدا حجم المسؤولية التي على عاتقنا باعتبار أننا قناة تبث للمشاهد العربي وليس التونسي فقط، نعلم أن التعامل مع الأحداث الحساسة التي من شأنها أن تغير مجرى الخارطة السياسية، يجب أن يكون تعاملا حذرا ومسؤولا ويحترم أسس المهنية، لذلك اعتمدنا فكرة التركيز على الكلمات بدقة وحاولنا لأقصى حد توصيف الأشياء بأوصافها.. فهناك من يكرر لفظ احتجاجات واحتقان وهناك من يصفها فقط بأعمال العنف والتخريب". مضيفا "كنا متفطنين لنقل أي مستجد على الساحة دون أن نتبنى أي موقف ولا حتى استشراف ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع".   ويشرح الدعاسي طريقتهم في تناول الأحداث بأن القناة قد تحدثت مع الأطراف الحزبية ومع الجهات الرسمية لكن دون ترك مساحة للتحليلات والتنبؤات، فهناك تضارب في الأقوال بين من يؤكد أن الوضع تحت السيطرة أو أن الحراك سيقود إلى ثورة.

وعن التعامل مع المعلومات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فيقول الدعاسي إنهم تجنبوا التعامل معها، أو كانوا ينطلقون من بعض المعلومات بنيّة التحري والتحقق منها أولا، مثل خبر نشر قوات عسكرية في المنشآت العمومية الذي نشر على هذه المواقع.. "لكننا لم نعتمده كخبر إلا بعد التواصل مع الناطق الرسمي لوزارة الدفاع الذي أكده".

من ناحية أخرى، يشير الدعاسي إلى العوامل التي انطلقوا منها لتفسير المشهد كاملا للمواطن العربي، وهي الوقت الذي تنطلق فيه الاحتجاجات، إذ كانت ليلية وهو أمر لم تشهده تونس من قبل، ثم تحولها لأعمال عنف، إضافة للدلالة الزمنية للأحداث، خاصة أن شهر يناير اكتسب دلالة مرتبطة بالتحركات والانتفاضات في العهد البورقيبي، إثر قيام ثورة الخبز في يناير/كانون الثاني، ثم في عهد بن علي عام 2008 وأخيرا الثورة التونسية عام 2011، والتي كانت في شهر يناير أيضا". 

 

المزيد من المقالات

ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
أفلام ومسلسلات يجب على الصحفيين مشاهدتها في Netflix

في هذا المادة نجمع لكم عددا من الأفلام والمسلسلات الصادرة مؤخرا، والتي تعالج أحداثا سياسية وتاريخية بمقاربة تفيد الصحفيين حول العالم، والموجودة عبر خدمة Netflix. هذه الأفلام والمسلسلات لا يتحدث معظمها عن الصحافة بشكل مباشر، إنما تستعرض أحداثا وقضايا تهم الصحفيين حول العالم، كما تثير لديهم العديد من التساؤلات حول تحديات الصحافة في العصر الحالي، وكذلك تؤمن لهم مخزونا جيدا من الأفكار التي يمكنهم تطويرها في قصص صحفية. 

محمد خمايسة نشرت في: 26 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
هل طبّع "الصحفيون المواطنون" مع الموت؟

الموت كان يداهم الناس، لكن المصورين كانوا مهووسين بالتوثيق بدل الإنقاذ. لقد أعاد مشهد احتراق طفلة في شقتها أمام عدسات المصورين دون أن يبادر أحد إلى إنقاذ حياتها، نقاش أدوار" المواطن الصحفي" إلى الواجهة: هل يقتصر دورهم على التوثيق ونقل الوقائع للرأي العام، أم ينخرطون في إنقاذ أرواح تقترب من الموت؟

محمد أكينو نشرت في: 2 فبراير, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019
صناعة وثائقي بتقنية الواقع الافتراضي مع مجتمع محلي: سرد قصة كفاح دلتا النيجر

يأخذ الفيلم المصور بتنقية الواقع الافتراضي مشاهده إلى قلب دلتا النيجر، ويسلط الضوء على نضال شابة، تدعى ليسي، في عاصمة النفط في نيجيري

كونتراست الجزيرة نشرت في: 17 يوليو, 2019
دروس من مراسلة حربية.. مقابلة مع زينة خضر

كان هدفنا بسيطاً وهو تسليط الضوء على أهوال الحرب وقتامة الألم الذي يتسبب به الإنسان. وقد تحوّل العمل داخل سوريا إلى كابوس لجميع الصحافيين لما كان يشكّله من خطر على سلامتهم.

عواد جمعة نشرت في: 10 يوليو, 2019
تجارب صحافي محلي مستقل في اليمن

لعلّ أحد أصعب المواقف التي نواجهها في اليمن هو الانتقال من محافظة إلى أخرى. وللوصول إلى قصتك الصحافية، غالباً ما تضطر لتعريض نفسك للخطر.

معتصم الهتاري نشرت في: 16 يونيو, 2019
الخصوصية في العصر الرقمي .. ثقب أسود في حياة الصحفيين

نسبة كبيرة من الصحفيين لازالوا حتّى اليوم يعتقدون أن حفظ أمنهم الرقمي يندرج في إطار "الكماليات والرفاهية"، إذ أن ثقافة الحماية الأمنية حتى الآن غائبة عن حسابات عدد لا بأس به من المؤسسات الإعلامية والصحفيين الأفراد، ويرجع ذلك إلى عدّة اعتبارات

أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 يونيو, 2019
التمويل التشاركي في الإعلام... العامة كرئيس تحرير

مشاريع التمويل التشاركي أو الصحافة المستقلة لم تكتفِ فقط بالتحرر من عقد الممول، وإنما بدأت أيضا إعادة طرح أسئلة جوهرية في شكل الصحافة السائد، وكيفية تقديم نوع جديد من الصحافة المعمّقة يستطيع طرح مقاربات جديدة حول الأحداث.

محمد خمايسة نشرت في: 11 يونيو, 2019
أكثر من شهود: صحافة المواطن خلال الثورة المصرية

في الفترة التي سبقت ما أصبح يعرف بالربيع العربي، كان لأحداث رئيسية دور في تحديد ما قاد إلى الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري في العام 2011.

خالد فهيم نشرت في: 4 يونيو, 2019
تغطية الإعلام الليبي للحرب حول طرابلس.. إشكالية التدقيق والانحياز

عيش وسائل الإعلام فوضى عارمة في انتقاء ونحت المصطلحات التي تهدف من ورائها إلى شيطنة الطرف المقابل للطرف الذي تؤيده.

إسماعيل القريتلي نشرت في: 30 أبريل, 2019
إعلام ما بعد الربيع.. ما يُمكن أن تقترحه "الهوامش" المأزومة

ماذا نفعل بالإرث؟ وأين نذهب بمُمكنات الحاضر؟ الإرث هنا ما راكمناه إعلامياً خلال قرابة قرن وعقدين، ومُمكنات الحاضر تُشير إلى القواعد والقوالب الصحفية والتقنيات المتاحة اليوم.

معاد بادري نشرت في: 1 أبريل, 2019
شاهد| فيلم منال الأمل .. صحفيات في قلب الحرب اليمنية

مع دخول اليمن عامها الخامس من الحرب، تقوم صحفيتان محليتان، منال وأمل ، برواية قصص الأطفال والأمهات اليمنيات الذين يعيشون في قلب أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

كونتراست الجزيرة نشرت في: 26 مارس, 2019
مقدم البرامج الإذاعية.. صمام أمان الراديو

مع مرور الوقت وفي ظل تزايد الأبحاث والدراسات التي تحاول الإجابة على أسئلة من قبيل: كيف نحافظ على الراديو؟ ما مستقبل الراديو في العالم الرقمي؟

لمياء المقدم نشرت في: 26 فبراير, 2019
صحافة عزلاء في الفوضى الليبية

الصحفي الليبي اليوم جزء لا يتجزأ من المشهد السياسي المعقد شديد الانقسام الذي أدى بالضرورة إلى معركة عنيفة حول رواية الخبر الواحد، مما عرض الصحفي إلى الاغتيال والخطف والاعتداء على مقار المؤسسات الإع

خلود الفلاح نشرت في: 24 فبراير, 2019
وفاة كاسترو.. أكثر من مسودة

في مكتبة صغيرة في زاوية غرفة الأخبار، وُضع على الرف شريط عن سيرة حياة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك للبث في حالة وفاته مباشرة.

محمد زيدان نشرت في: 22 فبراير, 2019
التحقيق الاستقصائي.. الجو ماطر أم مشمس؟

إذا كنت ترغب في تغيير العالم، فكل ما تحتاج إليه هو قلم ودفتر وذهنية سليمة. وبواسطة هذه الأمور، يمكنك أن تساهم في سقوط القادة الفاسدين، وفضح تجاوزات الشركات، وإرسال شِرار القوم إلى السجون.

ريتشارد كوكسون نشرت في: 18 فبراير, 2019
من هم منتحلو صفة صحفيّ في الأردن؟

لغايات هذا التقرير، أجريتُ مقابلةً مع نقيب الصحفيين الأردنيين راكان السعايدة، الذي يُخوّل القانون نقابته تصنيف العاملين بالصحافة إلى: منتحلي صفة صحفيّ، أو صحفيّ.

عمار الشقيري نشرت في: 6 يناير, 2019
الصحافة والسترات الصفراء في فرنسا.. سوء الفهم الكبير

إذا كنت صحفيا تغطي احتجاجات "السترات الصفراء" في شارع الشانزليزيه في باريس، فستواجه سؤالا متكررا من قبل عدد من المحتجين: لصالح أية وسيلة إعلامية تعمل؟

محمد البقالي نشرت في: 25 ديسمبر, 2018